القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

سكريبت الدور عليك الفصل الثالث والرابع بقلم آيه شاكر حصريه في مدونة قصر الروايات

 


سكريبت الدور عليك الفصل الثالث والرابع بقلم آيه شاكر حصريه في مدونة قصر الروايات 




سكريبت الدور عليك الفصل الثالث والرابع بقلم آيه شاكر حصريه في مدونة قصر الروايات 





- يا ستي اتجوزي وابقي تعالي اقعدي معانا زي ما إنتِ عايزه.

- لأ.

قُلتها بانفعال، وفي اللحظة دي رن جرس الباب، ولأني كنت أقرب واحده ليه فتحت بسرعه عشان أهرب منهم… واتصدمت من اللي واقف قدامي.


بصيت ناحية أهلي بارتباك ورجعت بصيتله وأنا مبرقه عيني ونفسي يكون بيتهيألي، همست شفايفي باسمه:

- رياض!!


ألقى رياض السلام، فقرب بابا من الباب ومعاه دقات قلبي بقت أعلى، ألف سيناريو جه في بالي، أخرهم إن رياض الفتـ.ـان جاي يفتـ.ـن عليا!


في اللحظة دي كرهت الرجاله كلهم حتى عريس النهارده برده فتـ.ـان وعملي مشكـ.ـله.


وجه رياض كلامه لبابا بهدوء:

- كنت عايز حضرتك في موضوع يا عمي؟ تسمحلي أتكلم معاك دقيقتين.

- اتفضل.

وسعنا الطريق وأخده والدي لأوضة الجلوس، وأنا متسمره مكاني من الصدمة.


مسكتني دنيا من دراعي:

- تعالي يا ريحانه نتكلم وأقنعك بـ أيوب، دا شاب مفيش منه.


- أيوه طبعًا واضح إنه مفيش منه والدليل أهوه… راح فتن عليا، مع إنه قالي متقلقيش هرفضك ويا دار ما دخلك عريس.


كنت منفعله، ومرتبكه ومشاعر كتير أوي ماسكه في قلبي. وأصلًا مش وقت أيوب ده… معرفش اللي اسمه رياض جاي عايز ايه وبتكلم مع بابا في ايه دلوقتي!


قعدت دنيا تمدح في أيوب وأخلاقه…

وأمي وروضه طبعًا مقتنعين بيه تمامًا زي ما بيقتنعوا بكل عريس كان بيتقدملي.

ما أنا جالي فرص كتير أوي وكانوا لُقطه وأنا بغبـ.ـائي طفشتهم كلهم وبأسلوب لا يليق.


كنت قاعده معاهم لكن عيني على باب أوضة الجلوس، مستنيه ومترقبة وبتمنى يخترق سمعي بابها وأعرف إيه اللي بيتقال وراه.


اتنفضت واقفه لما الباب اتفتح، وخرج رياض ووراه والدي ووصله لحد الباب وقفله وراه ووقف يبص للباب، فبلعت ريقي بارتباك وقلبي دق أسرع، لما ناداني والدي فروحتله بقدم خطوه وأخر خطوة، وعيني مفارقتش ملامحه بحاول أتفرس رد فعله.


ولما وقفت قدامه سألني بهدوء:

- تعرفيه منين؟


حمحمت ومع ذلك خرج صوتي متحشرج:

- دا زميلي في الكلية.


- يعني إيه زميلك؟ تعرفيه منين برده؟!


- هو قال لحضرتك إني أعرفه؟


قلتها بصوت بيرتعش، ورجعت خطوتين لورا لما قرب مني والدي… وشكله كده متعصب وهيضـ.ـربني.


مد ايده ناحيتي فرفعت ذراعي قدام وشي، لكنه مسك ذراعي برفق وقال بنظرة مكر أنا فهمتها:

- لو بتحبيه أنا موافق.


بررت بخوف:

- والله ما بحبه… أنا مش عارفه هو قالك ايه، دا عيل واطي وبتاع بنات آآ… أنا أصلًا مش بطيقه.


حاوط كتفي بذراعه وقرب مني همس جنب ودني بهدوء لكن مخيف:

- هتقعدي مع العريس اللي بنت عمك جيباه تاني يا ريحانه.


- حاضر.


- وتحترمي نفسك وتعقلي عشان متعصبش عليكِ يا ريحانه.


- حاضر.


- براڤو عليكِ، اعمليلي بقا قهوه.

قالها وطبطب على ظهري جامد فاترج جسمي كله.


ولما مشي خطوتين، قلت بصوت عالي:

- طيب والله دا ظـ.ـلم.


رجعلي تاني فهزيت راسي بالنفي، ودخلت أوضتي بسرعه.


قعدت على سريري، ومسكت موبايلي وبعت رساله لأخت رياض كنت بلمس الشاشة وأنا متغاظه ومتعصبه:

- أخوكي اتجنن ولا إيه؟! إيه اللي جابه عندنا البيت، وقال لبابا اي! عرفيه إنه لو أخر واحد في الدنيا أنا مش هتجوزه، وأصلًا أنا متقدملي عريس محترم وهوافق.


ورميت الموبايل بعيد وأنا بنفخ بضيق…

كنت مستغربه نفسي أوي، المفروض أعيط، حاسه بخنقه رهيبه ومش قادره أفرغ غمامة الحزن اللي جوايا.

فتحت شنطتي أكل المقرمشات اللي اشتريتها وأنا جايه، ومع إني مش بحبها إلا إني عايزه أطلع غيظي فيها. وهي دي طريقتي عشان أعـ.ـاقب نفسي.


رن موبايلي برسالة من أخت رياض:

- ممكن تردي عليا هرن عليكِ.


ورن موبايلي فرديت عشان أنهي كل حاجه، أنا فجأه مبقتش طايقه رياض ده.


حاولت أخته تبرر كتير… ما هي في الأول وفي الأخر أخته ومش هتطلعه غلطان، أو على الأقل هتحاول تساعده.

- رياض بيحبك بجد يا ريحانه وهو قالي إنه هيدخل البيت من الباب، هو فعلا كان بيحافظ عليكي من نفسه عشان بيحبك والدليل إنه مكنش بيكلمك وخلاني أنا اللي أكلمك عشان ربنا يبارك لكم في حياتكم… والبنت اللي قابلها دي هي اللي كلمته عشان يحل مشكلتها مع صاحبها… وهو عشان طيب معرفش يرفض. عشان خاطري إديله فرصه، هو كلم والدك ووعده إن في خلال كم شهر هيتقدملك.


كنت بسمع كلامها ومستغربة البساطه اللي بتتكلم بيها، ابتسمت بسخرية وقلت:

- هو إنتِ بتقولي إيه؟ إزاي بيحميني من نفسه وبيبعد عني وفي نفس الوقت رايح يصالح واحده على صاحبها اللي مرتبطه بيه! هو مش دا حـ.ـرام! فيه حاجه إسمها أن نُحل الحلال ونُحرم الحرام بقلوبنا وبأفعالنا… للأسف أنا اكتشفت إني ولا أعرفك ولا أعرفه، حاسه إني كنت مخدوعه! يمكن اتسرعت ورسمتلكم صورة مثالية.


- محدش مثالي كلنا بنغلط يا ريحانه و…


قاطعتها:

- اسمعيني… أنا فجأه مبقتش عايزاه، مينفعش يحافظ عليا من نفسه ويروح يكلم ويصاحب بنات تانيه… أثق فيه إزاي وهل دا ربنا هيباركله في حياته؟! وكل دا قبل الجواز أومال بعد الجواز هيعمل ايه؟!


- هيتغير، صدقيني بإيدك تغيريه، أرجوك يا ريحانه اديله فرصه والله بيحبك.


- معلش أنا هقفل… ولو سمحتِ الموضوع انتهى، السلام عليكم.


وقفلت الخط وأنا لسه مستغربة رد الفعل العجيب بتاعهم ده…

هو أنا ليه حسيت دماغهم تعبانه! إيه التناقض الغريب ده؟!


وقبل ما أطلق العنان لأفكاري وأقدح فيهم وفي غلطهم، فكرت في نفسي… طيب ما أنا كمان متناقضة.

اللي يشوفني من بره يقول بنت محترمه ومفيش منها لكن أنا… أنا وحشه أوي، والدليل رياض اللي معشمه نفسي بيه وكنت بكلمه من ورا أهلي تحت مُسمى الحب، ورغم تحذير آمنه ورغم درايتي إن دا باب من أبواب الشيطان وأنا بكل أسف تتبعت خطواته اللي ممكن توصلني لخطوة أصعب بكتير مما أتخيل… ومين فينا بيأمن على قلبه؟!


في الوقت ده خوفت من قلبي وعلى قلبي…

ازاي في كم ساعه اتغيرت مشاعري من حب لكره ومن تمنى القرب لتمني البعد والنسيان.


الإنسان ضعيف وسبب ضعفه الأول هو قلبه!


قعدت على طرف السرير أكل المقرمشات المشطشطة عشان تخليني أدمع، وأنا بقول في نفسي إني غلطت، وفرحانه إني أخدت صفعه تفوقني حتى لو اتأخرت ولكن أن تستيقظ متأخرًا خير من ألا تستيقظ أبدًا.


وفجأة انتبهت لما اتفتح باب أوضتي من غير  استئذان، ودخلت روضة ووراها دنيا اللي قالت لروضة بعد ما رمتني بنظرة ماكرة:

- حد عاقل يرفض عريس اسمه أيوب يا روضة! 


- كنت بتقولي صوته حلو في القرآن يا دنيا.


- ومعروف يا بنتي ابقي ابحثي كده عن القارئ أيوب على النت.


- وقولتيلي أنه بيعمل فيديوهات دروس ومواعظ يا دنيا!


- وبينصح الشباب ومحترم أوي يا روضه.


- وفيه واحده كده رفضته يا دنيا، نعمل فيها إيه؟


قربت دنيا قعدت جنبي على طرف السرير وأخدت مني كيس المقرمشات، وبدأت تاكل وكأني مش موجوده، وقعدت روضه جنبي من الناحيه التانيه، ياكلوا مع بعض شويه وبعدين بصولي الاتنين مستنيني أنطق، فقلت بعند:

- مش هوافق برده.

فنزلوا فيا ضـ.ـرب بلطف طبعًا، وانقلب بدغدغة وكنت بضحك بصوت عالي ويقول:

- خلاص والله هصلي استخاره… وأستشير استشاره.

                ـــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد تلت أيام

- جهز نفسك بقا يا عريس… عروسة النهارده مفيهاش غلطه.


- اسكت عشان كل مره بتقولي كده يا أنس.


- بص يا أيوب هو بجد ريحانه أنا مستخسرها  ونفسي تكون من نصيبك، بس أنا رأيي عشان متضيعش وقت نشوف العروسه دي، لحد ما دنيا مراتي ترد علينا في موضوع ريحانه.


تنهدت بعمق وقلت:

- طيب… أنا هروح للعروسه دي بس عشان أريحكم مع إني مبدئيًا مش مقتنع ولا مرتاح.


- معلش تعالى على نفسك المره دي ويا سيدي بالنسبه للراحه، مش مقياس ويمكن هي دي نصيبك، فتوكل على الله.


ودا نفس الحوار بتاع كل مره مع أنس…

ومع إني مش متحمس للعروسه خالص قولت مش مشكلة أهي من جُملة العرايس اللي قعدت معاهم 

بس والله ما أنا واخد جاتوه برده، كفايه إني مش مرتاح.


كنت قاعد على مكتبي في المحل بتاعي واللي غالبًا مش بسيبه، بصيت حوليا… كل جدار أنا اللي مختار لونه المريح…

أنا اللي بختار ألوان الشقق للناس وطبعًا دا فن وذوق عالي مش أي حد يتفوق فيه، لكن أنا قدرت أثبت نفسي فيه.

قلبت نظري في المكان شويه ولما عيني جت على الشارع لفت نظري مرور ريحانه من قصاد المحل…


مش عارف ليه من بعدما اتقدمتلها وأنا بشوفها كتير.

مره وهي خارجه من الكلية، ومره وهي بتشتري من محل ودلوقتي وهي بتمر من جنب المحل بتاعي.


بنت واضح من مشيتها الاحترام… وبصراحه عجباني، أول مره أتقدم لعروسه وتعلق في قلبي بالشكل ده.


لكن معتقدش إنها شافتني ولا واخده بالها مني أصلًا!


- ها يا أيوب مش هنقوم بقا عشان الميعاد بتاعنا.

قالها أنس بعد ما شرب أخر شويه من الشاي.

كنا قبل المغرب بنص ساعه…

قمت وقفت، وقلت بعد تنهيده:

- يلا بينا.


حاوط أنس كتفي بذراعه وقال:

- روق كده، حاسك متضايق.


أخدت المفتاح من على المكتب وقلت:

- سيبها على الله، خد المفتاح روح وشغلنا العربيه يا أنس، ومتتكلمش معايا طول الطريق دا من بعد إذن سيادتك يعني.


شاور على بوقه في إشاره منه إنه مش هيتكلم…

وفعلًا مر الطريق واحنا ساكتين، لكني كنت بفكر في حالتي… مش عارف ليه موضوع جوازي متعقد كدا أنا المتفوق الوحيد في إخواتي كنت الأول على الجمهورية في الثانوية العامه علمي رياضه.

وفي سنين الكلية كنت مثال للطالب المجتهد اللي بيرتب على الدفعه كل سنه، واللي صوته حلو وبيقرأ قرآن في الحفلات والمناسبات.


ومع ذلك إخواتي الاتنين الأكبر مني اتجوزوا أول عروستين اتقدمولهم والأخير الأصغر مني كان بيحب بنت زميلته واتجوزها.

أما أنا يعيني عليا مش لاقي واحده ترضى بيا أو… أرضى بيها.


- وصلنا.

انتبهت على صوت أنس، بصيت من شباك العربية على المكان… بيت لوحده عالي قدامه بوابه، في مكان معزول عن المساكن.

زفرت بضيق وقلت:

- أنا بجد مش مرتاح، يلا نمشي يا أنس، أنا مش داخل.


نزل أنس من العربية وهو بيقول:

- مينفعش إحنا واخدين ميعاد من الناس يا أيوب.


ومع إصرار أنس، نزلت من العربية وأنا مش طايق نفسي.


قربنا من البيت وبدأ أنس ينادي ومحدش بيرد…

- يلا يا أنس نمشي، بقولك مش مرتاح ومحدش بيرد!

- اصبر بس يا أيوب.

فتح أنس البوابه، ودخل وهو لسه بينادي ومجرد ما قرب من باب البيت ظهر صوت كلب ولحظات ولقيته جاي ناحيتي أنا، ومش عارف حصل إزاي في لمح البصر كان هجم عليا وعضـ.ـني في ذراعي ووقفت أصرخ.


وانتهى اليوم بإني روحت المستشفى أخدت مصل وقالولي إن ليا ٥ حقن.


ولما رجعت البيت وحكيت لأمي، سألتني:

- وقابلتوا العروسه ولا هتروحوا تاني ولا إيه؟


- محدش خرج خالص من البيت! معرفش مين اللي قال لأنس على العروسه دي… أنا تعبت وخلاص بجد مش رايح أقابل عرايس تاني، ولا عايز حد يجيب لي عرايس، ولا حد يجيب لي سيرة الجواز قدامي. أنا أصلًا مكنتش مرتاح للمشوار ده يا أمي، بس خير قدر الله وما شاء فعل.


وقمت دخلت أوضتي… وأمي بتدعيلي وأنا صعبان عليها.

كنت مخنوق جدًا.

رن موبايلي برقم أنس، مكنتش هرد لكن… حسيت إنه جايبلي خبر عن ريحانه، اللي قلبي بيتمنى توافق! فقررت أرد.

وفعلًا قال:

- أبشر يا عريس… هتقعد مع ريحانه في الوقت اللي تحدده.


وفي اللحظة دي مش عارف إمته بقيت ابتسامتي من الودن دي للودن دي.

البيدج بتاعتي كتابات آيه شاكر  

متنسوش التفـ.ـاعل  كان وحش أوي الحلقه اللي فاتت، والمواعيد يوميًا بعد العشاء.

#الحلقة الثالثة 

يتبع 

#

- أبشر يا عريس… هتقعد مع ريحانه في الوقت اللي تحدده.


في اللحظة دي مش عارف إمته بقيت ابتسامتي من الودن دي للودن دي.


حمحمت وحاولت أتحكم في صوتي عشان متظهرش فرحتي فتكشفني وتكسفني.

قلت بثبات:

- طيب ماشي، يومين كدا أصلي استخاره وتكون عضة الكلب خفت… منك لله يا أنس مين اللي كان دلك على العروسه اللي عندها كلب دي!


ضحك وهو بيقول:

- دا أنا لما حكيت لمراتي على حصلك ضحكنا ضحك، والكلب ياخي زي ما يكون شم إنك العريس مقربش مني وجري ناحيتك.


ورغم ضيقي منه، لكن خبر موافقة ريحانه يشفعله عندي وغطى شويه على ضيقي منه، ولكن استفزني ضحكه عليا، فقلت:

- هو إنت بتضحك على إيه يا أنس! يابني هدعي عليك والله… ارحمني، ولا أقولك على حاجه يا أنس اقطع علاقتك بيا خالص.


رد وهو بيحاول يكتم ضحكاته:

- لا خلاص يا عريس هسكت… دا أنا مقدرش أبعد عنك، دا إنت صاحبي حبيبي اللي طلعت بيه من الدنيا… أنا كنت متصل عشان أخد رأيك في حاجه.


- خير؟


- إيه رأيك أعزمك على الغدا بكره، ومراتي هتعزم ريحانه وأخوها ويكأنها صدفه يعني.


- وإيه لزمتها؟ لا… أنا شايف إني أقابلها في بيتها أحسن.


- اسمع بس مني… إنت هتتكلم عن نفسك قدامها مش هتكلمها، وفي وجود أخوها عادي وتحاول كدا، يمكن تقتنع بيك.


- وهي لسه مقتنعتش؟


- يعني نص نص كده.

تنهدت بعمق، واتسلل لقلبي خيبة الأمل، وظهرت في صوتي:

- طيب سيبني أفكر وأرد عليك.


- يا عم انجز بقا هو أنا عمري قلتلك حاجه وطلعت غلط يا أيوب!


- هو أنت عمرك قولتلي حاجه وطلعت صح أصلًا يا أنس؟


ضحك أنس، وقال:

- أتمنى موضوع عـ.ـض الكلب دا ميأثرش على ثقتك في صاحب عمرك يا أيوب.


تجاهلت ضحكه، سكت شويه بحاول آخد قرار سريع، وقررت:

- ماشي موافق أتعزم بكره. بس هتغدينا إيه؟!


- سيبها على الله، عيش وجبنه وحلاوة وعسل بالطحينه إن شاء الله.


- ليه جاي أتغدى في السجن؟


- وهو السجن فيه طحينه ولا جبنه؟ 


- اقفل يا أنس، دا أنا ربنا يصبرني عليك.


وبعد شويه قفلت معاه، واستلقيت على سريري وأنا في غاية الرضا والسعاده، يلا مفيش مانع أحاول مع ريحانه عشان خاطر قلبي.


بصيت لمكان العـ.ـضه وأنا بفتكر اللي حصل… وبصيت للسقف ودعيت تكون ريحانه من نصيبي، أنا نفسي أتجوز وأستقر وأكون أسره وأكتر حاجه نفسي فيها إني أكون أب وأجيب بنات وأولاد كتير أربيهم صح ويكونوا صالحين.


وكمان أُرزق بسكن، رفيقه آنس بوجودها في حياتي.

أعمل إيه؟ غصـ.ـب عني قلبي اتعشم في ريحانه، حتى مجرد اسمها بقا ليه أثر غريب على قلبي.


افتكرت كل مره شوفتها فيها، ووفضلت الإبتسامة مرسومه على وشي.


اتقلبت على جنبي وقعدت أتخيل وأفكر وأرتب للقاء بكره اللي كلي حماس ليه… غمضت عيني وأنا بردد دعاء واحد: يارب يسر لي الحلال… يارب. 


طول عمري بخاف أقع في الحرام، والبنات بالنسبالي خط أحمر، لا بتعامل معاهم ولا حتى بحاول أبص عليهم…

دا أنا كويس أوي إني بتعامل مع إخواتي البنات أصلًا…

مش كرهًا فيهم لكني عارف إن دا باب فتنة كبير بخاف بنت تتعلق بيا وآخد ذنبها أو أتعلق أنا ببنت ويفضل قلبي يعاني لوعة الحب والغرام والهُيام…


وبعدين أتعب قلبي ليه لما فيه طريق مختصر وهو طريق الحلال؟ ليه أدخل من الشباك لما ممكن بكل سهولة أخبط على الباب وأتقدم وتبقى كل حاجه في النور؟!


طول السنين اللي فاتت كنت بحصن قلبي وبقاوم غريزتي وفطرتي عشان متكونش فتنتي في الجانب ده… وواثق إن ربنا هيعوضني خير، يمكن يكون تأخر الزواج ده اختبار ليا إن شاء الله أنجح فيه، ومش ثقة في نفسي أد ما هي ثقة في خالقي.


كل بنات عيلتي اللي اتقدمتلهم رفضوني وشايفيني د*مي تقيل، وقالوهالي صريحة، لدرجة إني اقتنعت بكده… 

وهو أنا يعني لازم أهزر مع البنات عشان أبقى شاب مفيش منه؟! بيقولولي على الأقل ابتسم للبنات، طيب ما أنا بخاف أبتسم لبنت تحسها موده مني والبنات قلبها رهيف جدًا بيتأثروا من ريحة الإهتمام.


محدش فاهمني وأنا مش مستني حد يفهمني طالما أنا مقتنع خلاص.


مسكت موبايلي وفتحت الفيسبوك، وكمراهق مش فاهم نفسه بدأت أبحث في أكونت زوجة أنس عن حساب ريحانه… 

ــــــــــــــــــــــ

- أونو يا ريحانه، كسبتك.

- على غير العادة يعني كسبتيني يا روضه، تمام… قومي بقا يا غالية خدي عيالك واطلعي بره أوضتي عشان بجد مرهقه وعايزه أنام.


قلتها وأنا بلم ورق لعبة الأونو وبحطه جنبي على الكومود.

متحركتش روضه من مكانها على السرير وهي بتلعب في الملايه وكنت متأكده بفراستي ونباهتي إنها عايزه تقول حاجه ومتردده، بصيت لها بطرف عيني وقلت:

- قولي يا روضه، اخلصي عايزه إيه؟


بصتلي بنظرة كلها رجاء:

- طلب صغير خالص، لو وافقتِ هتبقي أختي وحبيبتي.


شاورتلها بايدي تكمل كلام فقالت:

- هنروح نتغدى عند دنيا بكره عامله حفله لنجاح بنتها.


- بنتها دي اللي في كيجي؟ نجحت في ايه إن شاء الله؟


- آآ… نجحت يا ريحانه وخلاص، ودنيا عاوزانا نروح نساعدها في تجهيزات الحفله ونفرح البنت الصغيره، وهينوبك ثواب.


- طيب ماشي أنا فاضيه بكره نروح عادي بس بعد الظهر عشان عندي محاضره مهمه الصبح.


بصتلي أختي للحظه، وقالت بابتسامة:

- هو إنتِ وافقتِ بجد والله؟

قامت وقفت بفرحه، وقربت من خدودي…

ولمت عيالها الثلاثه خرجتهم بره أوضتي، وأنا مستغربه رد فعلها لحد ما قالت:

- ريحي بقا يا حبيبتي ونامي يا أغلى أخت في الدنيا، وبكره نكمل كلام.


قفلت عليا النور وخرجت من الأوضة، وأنا لسه قاعده على السرير ومستغربه مالها دي!! ولا يكونش اللي في بالي! والله شكله اللي في بالي… بس قررت أعمل نفسي مش واخده بالي.


مسكت موبايلي، وفتحت الفيسبوك بعد ما جالي فكرة خاطرة حبيت أشاركها…


"هل يختار الإنسان مكانه في الحياة، أم يُنصَّب فيه قسرًا؟! أظنّ أن الحياة تُشبه لعبة «أونو» في جانبٍ ما، فالفوز فيها لا يكون للأذكى فقط، بل لمن رضي بدوره أولًا ثم رتّب أوراقه، وأدرك متى يُلقيها، مستعينًا بالله، طالبًا منه التوفيق والتيسير."


وبعد ما نزلت البوست بثانيتين وعلى غير العادة لقيت لايك، وكان من أكونت باسم «أيـــــــوب»

اتعدلت في قعدتي ودخلت بسرعه أشوف الريأكت ملقتهوش… 

واضح إنه عمله بالغلط! وواضح كده إني متراقبه.


بحثت عن الأكونت بتاعه لحد ما وصلتله وأخدت فيه لفه سريعه، لقيت فيديو لأيوب بيقرأ قرآن… وسمعت فيديو تاني وتالت…


إي دا؟ اي دا؟ أنا ببتسم! لا لا حد يلحقني… طيب ورياض؟ دا أنا لسه قلبي متعافاش من الصدمة.


مسكت خدودي أضمهم لبعض، وحاولت أمسح البسمه اللي على وشي معرفتش أبدًا دي كمان بتوسع أكتر… 

- إيه اللي بيحصل ده؟ لا كده غلط… 

استلقيت على سريري عشان أكمل جولتي في حساب أيوب وفجأة الموبايل وقع على وشي فعملت لايك على فيديو ليه بمناخيري… يلا عشان ميبقاش حد أحسن من التاني…

عملي لايك بالغلط رديتهوله بالغلط وكأني بقوله متقلقش أنا مرقباك برده يا معلم.


ورغم إني شيلت الريأكت بسرعه كنت واثقه إنه أكيد شافه زي ما أنا شوفته… بس ولا يهمني ولا يشغلني خالص عادي يعني!


خرجني من أفكاري رنين موبايلي برقم غريب، وكنت متأكده إنه رياض بيحاول يكلمني وبيرن عليا كل شويه من رقم غريب… رياض دا غريب جدًا هو مش قادر يقتنع إنه مرفوض؟ ولا بيحبني بجد؟!

طيب هو أنا بحبه وحبيته ولا لأ؟

حاسه إني كنت متعلقه بيه مش أكتر، ومعترفه إني غلطت.

وطبعًا مردتش على الرقم، فبعتلي رساله واتس:

" أنا رياض، ردي عليا يا ريحانه،متعمليش فيا كده".


في اللحظة دي نويت أغير رقمي إن شاء الله وأقفل صفحة رياض دي للأبد.

بعت رساله لأخته:

- لو سمحتِ قولي لأخوكي ينساني ويسيبني في حالي.


مردتش عليا، إلا بعد دقيقتين:

- حاضر، هقوله بس موعدكيش إنه يتنازل عنك بسهوله كده، رياض بيحبك بجد دا إنتِ لو شوفتي حالته هيصعب عليكِ.


- بلغيه إننا مش شبه بعض وإني متقدملي عريس وبابا موافق عليه.


- يا ريحانه، اديله فرصه يثبتلك إنه هيتغير عشانك.


- مبقاش ينفع، لو سمحتِ قوليله ينساني ويبعد عن طريقي.


أنا مش قادره أثق فيه، حاسه إنه شايفيني دلوقتي شخصية توكسك لكن هعيش معاه إزاي؟ إذا كنت لسه بسأل نفسي هو أنا بحبه؟ أنا أصلًا الحاجه اللي حبيتها فيه هي أخلاقه ودينه وطلعت مخـ.ـدوعه فيهم!


قضيت ليلتي في أرق، توقعت إني هقابل أيوب بكره في بيت دنيا! فدق قلبي بسرعه وقلق! 

أنا خايفه أوي أتدبس واضطر أتجوز أيوب.


والظاهر المره دي غير كل مره ووالدي مصمم عليه… وبصراحه يمكن عنده حق.


خطفـ.ـني النوم ففتحت عيني الصبح على صوت زغاريد جايه من بره…


مش معقول كده كل يوم أصحى على صوت زغاريد من شارعنا وكل أسبوع حد بيتجوز، وأمي طبعًا غيرانه وعايزه تفك عقدة لسانها وتزغرد زي الناس اللي هناك دي.


اتفتح باب أوضتي، ودخلت والدتي فتحت الستاير عشان تصحيني فعملت نفسي نايمه وكنت فاتحه عين واحده ومتابعاها وهي فاتحه دولابي وخير اللهم اجعله خير بتختارلي هدوم وهي بتغني:

"متحسبوش يا بنات إن الجواز راحه ومتزعلوش يا بنات بقولهالكم بصراحه"


لا ونعم الصباح فعلًا! أنا كدا اقتنعت وهوافق أتجوز يا جماعه!

   ـــــــــــــــــــــــــــــ

- اللهم بارك، الله يحميك، إيه الشياكه دي كلها يا عم أيوب، لا وكمان ريحتك حلوه أوي، دا إنت كده تتحسد يابني.


قالتها أمي اللي دخلت عليا الأوضه وأنا بلبس، فابتسمت وقلت:

- ما أنا طول عمري شيك يا أمي، إيه الجديد؟!


- طول عمرك عسل يا أيوب، دا أنا عايزه أجيبلك خرزه زرقا تحميك من العين.


- يا نهار أبيض على الصبح خرزه زرقا إيه يا أمي! محدش بيحمي من العين إلا ربنا والأذكار والقرآن حصننا… والتمايم والحاجات دي حـ ـرام، وتعتبر شرك بالله إوعي تعتقدي بيه أبدًا. الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «مَن عَلقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ»


وشها اتقلب وقالت بخضة:

- أشرك! أعوذ بالله يابني، ربنا يغفر لنا تقصيرنا… دا الواحد جاهل أوي من ناحية الدين والله بخاف يا أيوب أكون بعمل حاجات حرام وأنا معرفش.


أمي ست طيبه، على الفطرة، متعلمه لحد الإعدادي واستيعابها في بعض الأمور ضعيف، لكنها بالنسبالي أفضل أم في الدنيا… كفايه إنها بتخاف الحرام وبتبعد عنه مجرد ما تعرف بحرمته.


ابتسمت وقلت عشان أطمنها:

- ربنا يبعدنا عن الحرام يارب يا أمي. ان شاء الله أخصصلك وقت ونقعد نتكلم كتير في الدين.


هزت راسها بابتسامة موافقة ووقفت متابعاني شويه لحد ما قالت:


- طيب إيه بقا! معزوم عند أنس النهارده ورايح تقابل العروسه ومتقوليش؟


- هو الواد أنس دا لحق يقولك؟! 


- أنس دا سكر مش بيخبي عني حاجه. وأنا نفسي أفرح بيك أوي والله يا أيوب، دعيالك يابني يريح بالك ربنا ويراضيك زي ما إنت مراضيني… ويحنن قلب العروسه اللي دخلت قلبك دي عليك ويفرحنا بيك يارب.


سكت شويه وأنا باصصلها وجمله "العروسه اللي دخلت قلبي!" بترن في وداني… هو أنا مكشوف أوي كده؟! وهي أمي عرفت منين؟

وكأن أمي قرأت السؤال في نظراتي، فقالت وهي بتهز رأسها بابتسامة ماكرة:

- آه ما هو واضح عليك إنها دخلت قلبك، وإلا رجعت في كلامك ليه؟ مش إنت قايل امبارح مش هتروح لعرايس تاني! وغيرت رأيك يبقا واضحه زي الشمس إنك مرتاح.


مسحت على شعري بحرج… ولما بصيت في عينيها ضحكنا فـ بوست رأسها وقلت:

- طيب ادعيلي بقا يا ست الحبايب، طالما قفشتيني مقدرش أكدب ولا أحور عليكِ وبصراحه أنا فعلًا مرتاح المره دي.


- وأنا كمان متفائلة خير.

قالتها أمي بسعاده.

بصيت أنا للكاب اللي مش بخلعه عن شعري ومديت إيدي أخده فمسكت أمي إيدي وهزت راسها بالنفي إني ألبسه… 

مكنتش بحب شكل شعري البني الناعم فبداريه دايمًا تحت الكاب، لكن النهارده قررت أتشجع وأسيبه.


كلهم بيقولوا إني شكلي كده أحلى وأتمنى يعجب ريحانه لأني مش بحبه.


استأذنت أمي وخرجت من البيت ودعواتها بترن جدران البيت ورايا ولساني بيردد: آمين.

ودعيتلها ربنا يطول عمرها ويبارك فيه.


وصلت شغلي وطول الوقت شاغلني اللي حصل ليلة امبارح… لما وصلت لأكونت ريحانه والموبايل وقع من ايدي على وشي فمناخيري عملت لايك بالغلط على المنشور اللي لسه كتباه ريحانه، وقبل ما أفوق من الصدمه لقيتها عملتلي ريأكت على فيديو ليا! يا ترى كانت تقصد حاجه ولا عملت كده بالغلط!


وبعد الظهر وصلت بيت أنس.

البلكونه بتاعته بتطل على زرع وأشجار، والمكان يشبه أول لقاء ليا مع ريحانه.


- دا احنا بيتنا نور النهارده بأحلى عريس وعروسه.

قالها أنس، فتجاهلت كلامه وقلت بقلق:

- أومال هي فين مش باينه؟ وأخوها مجاش ولا ايه!


- لأ أخوها مجاش بس هي هنا مع أختها الكبيرة، وهخليك تقعد معاها متقلقش… أنا مرتب كل حاجه وعاملك خطه حلوه.

- خطه! خطه يا أنس؟ هو أنا بتاع خطط يا أنس؟!

وقبل ما أسترسل في كلامي سمعنا صوت صرخه من جوه، فابتسم أنس وشاور لجوه وهو بيقول بحمـ.ـاس:

- الخطه اتنفذت، تعالى بقا ورايا يا عريس.

- إيه الجـ.ـنان ده!

قولتلها ووقفت متردد للحظه ومشيت وراه وأنا مش فاهم حاجه… أدعي عليه إزاي وهو صاحبي الوحيد!

تكملة الرواية من هناااااااا 


لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا

 






تعليقات

close