رواية فى كفه راجحه الفصل التاسع عشر والعشرون بقلم برنسيس بلقيس
رواية فى كفه راجحه الفصل التاسع عشر والعشرون بقلم برنسيس بلقيس
((البارت التاسع عشر. والعشرون ))
*,*,*,*,*,*,*,*,*,*,*,*
متي أحببت يا قلبي
ومتي تسلل هذا الحب في الخفاء
أسهل انت أم انه حب يمتلك الدهاء
تسلل دون وعي مني
وتغلغل دون عناء
كانت صرخه ساره وصوت الرصاص كفيله لينقلب المشهد من الفرح.والغناء الي حزن وبكاء
مشهد الدماء جعلها علي الرغم من انهيارها تتمالك نفسها سريعا وانحنت بسرعه لتحل رابطه عنقه
وتربط به جرحه النازف أما هو فكان مغمض العينين مستند بظهره الي الخلف
فاقبلت عليهم صفاء مهروله وهي تضع يدها علي صدرها
وخلفها ولاء ومعظم الاقارب وهما في حاله رعب مما حدث
هتفت صفاء بلوعه ممزوجه بالبكاء واللهفه وهي تحتضن وجه اياد بكفيها:
ابني حبيبي ثم استطردت هاتفه بانفعال وهي تتلفت فيمن حولها :حد يطلب الاسعاف ابني بينزف
أما ولاء فقد كانت تقف خلفه وهي منهاره من البكاء
وتمسح علي رأسه وهي تردد :يارب يارب أحفظه يارب
وهنا اتي حازم وهو يلهث من شده الجري هاتفا بلهفه وهو يمعن النظر بجرح اياد :
إياد سامعني انا جبت العربيه لغايه هنا اقوم معايا نروح المستشفي
وهنا نطق اياد بصوت متهالك وهو يمسك ذراعه
:انا مش هروح مستشفيات انا حاسس اني كويس
ثم استطرد قائلا بحده خفيفه وهو يفتح عينيه
ويالتفت لساره التي كانت تزرف الدموع دون توقف
وتضع يدها علي فمها لتمنع شهقاتها: بطلي عياط وشوفيلي الجرح عامل ايه
اومآت برأسها وجمعت شتات نفسها وبدآت بتفحص جرحه
كان يمعن النظر بها كانت يداها ترتعشان وشفاها ترتجف في خوف واضح ووجه ابيض هرب منه الدماء
قطعت شروده بها وهي تهتف بإرتياح:الحمد لله الرصاصه جت علي حرف الدراع
وخرجت من الناحيه التانيه محتاج يتنضف ويتربط كويس خاصه ان الحمد لله النزيف وقف
تنهد الجميع بارتياح وحاول اياد النهوض مستندا علي يده الاخري فأسرع حازم بمساعدته
فهتف اياد وهو متحامل علي المه:تمام استآذني من الناس ياامي وانا مستني جوه
ثم استطرد هاتفا وهو ينظر لساره :تعالي عشان تعالجلي الجرح
سارت كلا من ساره وولاء مع اياد المستند علي يد حازم
واستآذنت صفاء منهم بالفعل ولحقت بهم
صعد اياد الي شقته وجلسوا جميعا في غرفه الإستقبال
وانهمكت ساره فورا بتضميد الجرح وما ان انتهت
حتي هتف حازم وهو يربت علي كتف اياد :حمد الله علي سلامتك صاحبي ربنا ستر
فاوما اياد برأسه وعلي شفتيه ابتسامه صغيره هاتفا :الحمد لله
فتوجهت صفاء ناحيه ساره وهي تبتسم لها بحنان
وهمست لها:تسلم ايدك ياحبيبتي خشي انتي غيري هدومك وومكن ولاء تساعدك لو عايزه
دخلت ولاء مع ساره الي حجرتها وأغلقوا الباب
فجلست ولاء علي طرف الفراش وهي تضع يدها علي رأسها هاتفه :
ياه انا مش مصدقه ياساره اللي حصل كابوس وانزاح الحمد لله
فهتفت ساره وهي تزفر بقوه :انا بقي مش عارفه اتلم علي أعصابي لغايه دلوقتي
فابتسمت لها ولاء هاتفه بآشفاق:معلش بقي ياساره فرحك باظ
نظرت لها ساره بلوم وهتفت:ايه اللي انتي بتقوليه ده يالولو اهم حاجه أن اياد بخير فداه الفرح كله
فهزت ولاء حاجباها وهي تهتف بابتسامه عريضه: ايوه ياعم يجي أخويا يسمع الكلمتين دول
ثم اردفت إنما ياساره مكنتش اعرف أن بتحبيه اوي كده
ده انا كنت حاسه انك هيغمي عليكي من الخوف عليه
اشتعلت وجنتي ساره احمرار من كلمات ولاء واخفضت بصرها أرضا
وهتفت بتلعثم :العادي يعني ثم اردفت مغيره مجري الحوار:
يالا ياختي ساعديني اخلع الطرحه ديه وبعدين اديني ضهرك عشان اغير الفستان
ارتدت ساره عبائه ذات ذوق رفيع فهتفت بها ولاء بإعجاب :اوبااا يابختك ياعم اياد ايه العروسه القمر ديه ثم اردفت :ما شاء الله ياساره انا اول مره اشوف شعرك عامل زي الهنود بس هو علي بندقي
كويس انك محجبة كنتي اتحسدتي
فهمت ساره بعقد شعرها وهي تهتف :طب هاتي ياختي الحجاب اللي وراكي ده
فهتفت بها ولاء اندهاش :حجاب انتي هتلبسي حجاب قدام جوزك
فارتبكت ساره فهي فعلا لم تكن تجرؤ علي الظهور أمامه
هكذا فتذكرت حازم فتحججت بوجوده وفهتفت :
لأ طبعا ده بس عشان حازم خطيبك بره
فناولتها إياه هاتفه:اه بحسب أن كان كده ماشي طبعا
اما في الخارج حيث يجلس اياد
هتف اياد باهتمام:وانت نازل ياحازم حاول تدور علي الرصاصه جنب الكنبه اللي كنت قاعد عليها
عشان نعرف نوع السلاح أن كان ميري ولا لأ عشان اعرف مين كان عايز يإذيني
فنهضت صفاء وهتفت:طيب ياحبيبي انا دخله لولاء وساره جوه عبال ما تخلصوا كلامكوا
فابتسم لها اياد ومآ برأسه موافقا
هتف حازم بعد مغادره صفاء بصوت منخفض
انت شاكك في حد
فأجابه اياد بآسف:لأ خالص ياحازم الموضوع ده محتاج ندور وراه
ثم أردف بجديه :بس واضح جدا انه كان عايز يإذيني بس
مكنش ناوي يقتلني زي ما تكون رساله او قرصه ودن بس ليه مش عارف
فنهض حازم وهو يضرب بكفه علي فخذ اياد برفق هاتفا :
طيب يا بطل اسيبك انا بقي ترتاح عشان شكلك تعبان ونكمل كلامنا بعدين
وألف سلامه وألف مبروك وألف بعد الشر عليك ثم أردف بمزاح وهو يرفع ثلاثه اصابع من كف يده:
كده تلت تلاف ياريت يتردولي وفي يوم فرحي بس يكونوا فلوس لو سمحت
فابتسم له اياد ابتسامه عريضه وهتف بتعب :وربنا ما فايقلك
فدخلت ولاء هاتفه لحازم:انت ماشي
فنظر لها حازم بحب وقال: انا لو عليا مش عايز امشي
فصاح به اياد بحده :حازم علي فكره الرصاصه مش مآثر فيا كتير فاتكل علي الله من غير خساير احس
فهتف حازم بإمتعاض مصطنع :خلاص ياعم ما تزؤش هانت وبكره انا اللي هطرئك من بيتي
فعقب اياد بلامبالاة :ماشي لما يجي بكره
سلم حازم علي ولاء وابلغها توصيل السلام لوالدتها وغادر
في الوقت الذي خرجت فيه كلا من صفاء وساره من المطبخ
حيث كانت صفاء تساعد ساره في تحضير بعض الطعام حيث أصرت ساره علي إعداد شوربه لإياد
بدلا من الأكل الدسم الخاص بعشاء االعروسين
أمسكت صفاء بيد ولاء وهتفت بود:نسيبكوا ياحبايبي بقي الحمد لله اطمانا عليك يااياد
ثم اردفت بحزن:معلشوا ياولاد بقي نصيبكوا كده
ثم قبلت اياد وساره وكذلك ولاء واستئذنوهم للنزول
أغلقت ساره الباب خلفهم ثم استدارت وهي تقدم رجل وتأخر الاخري كانت تشعر بكثير من المشاعر المضطربة والتوتر فآخذت نفسا عميقا واتجهت نحوه فوجدته مغمض العينين مستند بظهره الي الخلف
فحاولت جهاده ان تخرج صوتها التي شعرت من شده توترها انه حبس فهتفت بصوت خفيض
انا عملتلك شوربه ممكن تأكل أي حاجه عشان في علاج لازم تاخده
فتنهد اياد تنهيده طويله وهتف دون ان يفتح عينه:
هاتهالي جوه في الا وضه عشان مش قادر اقعد
فنظرت له ساره بإشفاق فوجدته يهم علي النهوض فتقدمت منه
ووهتفت بتلقائيه:لو مش قادر تقوم انا ممكن اساعدك
فتحامل اياد علي نفسه وقام بسرعه وكآن لم يكن به شئ
ونظر بعمق في عينيها وهو يقترب منها قليلا
هاتفا بأمتعاض:لما ابقي عاجز هبقي اطلب منك تسنديني
فبلعت ساره ريقها بصعوبه وقالت بضيق مكتوم:انا اسفه مقصدش احسسك بكده
فزفر اياد بضيق وتركها وغادر الي الغرفه
أما ساره فترقرقت عينيها بالدموع وهي تتمتم:هو يعمل كده ليه انا مقصدش
بعد قليل توجهت الي الغرفه وهي تحمل الطعام ووضعته أمامه
علي طاوله مقابله الاريكه التي يجلس عليها
فنظر إليها اياد وهتف باقتضاب :انتي اكلتي
فأجابته ساره بيسعاده :لأ شكرا انا متعودة ما تعشاش
فشرع في تناول طعامه وكان الصمت هو سيد الموقف
باستثناء صوت ملعقته التي يأكل بها
كان شارد ا وكل ما يشغل باله من له مصلحه في إذائه ولماذا يهدده
أما ساره كانت شارده في ملامحه الوسيمه وكم تمنت لو تسآله لماذا اختارها
ولماذا تشعر بعدم اهتمامه فقررت أن تتكلم معه بشئ تمنت لو يتفهمه
انهي اياد طعامه بسرعه فاسرعت بإحضار الدواء له وهتفت بهدوء:
اتفضل المضاد الحيوي ده لازم تاخده عشان الجرح
فرفع بصره اليها في حيره لما تفعله واهتمامها الواضح به وما رآه من خوف ودموع في عينيها
أيمكن أن يكون كل هذا تمثيل أيمكن أن تكون هذه الملامح البريئة
التي يكاد يجزم انه لولا علمه حقيقتها لوقع قلبه أسير لذلك الوجه الملائكي
نفض عن رآسه تلك الأفكار سريعا وانتبه لساره التي اخفضت بصرها أرضا
واشتعلت وجنتيها خجلا لشروده الواضح بها
فهتف ببرود وهو يآخذ منها الدواء :شكرا
جلست علي طرف الفراش وبدا عليها التوتر والارتباك
وهي تفرك بآصابعها كمن يريد قول شئ ولا يجرؤ
فهتف اياد بتساؤل وحيره :عايزه تقولي حاجه
فهتفت ساره بتلعثم:هه لأ قصدي اه اأنا يعني كنت عايزه اتكلم معاك في حاجه ضروري
استند بظهره للخلف وأشار لها بيده وهتف باهتمام:اتفضلي انا سامعك
فهتفت ساره بعد ان اخذت نفسا عميقا :انا يعني كنت عايزه اطلب منك طلب
ثم اردفت بجديه ولو انت رفضت صدقني انا مش هضايق
انا عارفه كويس اني انا لازم اطيعك بس ارجو تتفهم موقفي
فحثها اياد علي مواصله حديثها بنظره عينيه
فهتفت ساره يتردد:انا وانت يعني يعتبر ما نعرفش بعض وحتي فتره الخطوبه ما اقعدناش مع بعض خالص
فيعني انا بطبعي خجوله جدا وما باخدش علي الناس بسهوله
وكنت اتمني جدا يكون في فتره كتب كتاب يعني عشان ناخد علي بعض
فكنت يعني بقترح لو نقعد مع بعض فتره ناخد علي بعض فيها وخاصه انا
يعني نعتبرها كتب كتاب ثم اطرقت برآسها هاتفه بآسف ولو مش موافق انا مقدرش اجبرك علي حاجه
أغمض اياد عينيه ولم يعقب وطال صمته حتي ظنت ساره انه قد نام
أما اياد فلم يتوقع منها ان تكون بهذا الخجل او تطلب منه هذا الطلب
وعاد عقله ليسآل ياتري ماهي خطتها وراء هذا الطلب
ثم عاد يجيب علي نفسه بأنه لا يهم ما ورائها المهم انها ازاحت من علي كاهله حمل
كيفه البعد عنها فاتنهد بعمق وفتح عينيه هاتفابهدوء:
لو عايزه تروحي تنامي في الأوضة التانيه ماعنديش مانع لو مكسوفة
وخليني أرد علي طلبك ده بكره عشان انا دلوقتي تعبان وعايز أنام
تنهدت ساره بارتياح وأن كان مؤقت ثم نهضت وأخرجت بعض الملابس لها من خزانه الملابس ثم توجهت ناحيه الباب واستدارت هاتفه:طيب عايز حاجه قبل ما انام
اومآ اياد برآسه نافيا فخرجت واغلقت الباب خلفها
فاتجه اياد الي فراشه ولم يرد التفكير في شيء أغمض عينيه
واستسلم لنوم عميق فما حدث له لم يكن بالشئ الهين
أما ساره فابدلت ملابسها الي بجامه قطنيه مريحه ونزعت حجابها واستسلمت هي الاخري للنوم
في مكان آخر في نفس المدينه
كانت تجلس فتاه في العشرينات من عمرها ذات ملامح هادئه وجميله
في شرفه غرفتها شارده في عالمها الخاص
حتي انها لم تنتبه علي امها التي اطرقت عليها باب غرفتها كثيرا
دلفت امها الي داخل الشرفه هاتفه بنفاذ صبر:برضوا ياملك لسه مانمتيش وقاعده طبعا قلقانه
التفت لها ملك بابتسامه عريضه:ست الكل انتي جيتي أمتي ما اخدش بالي منك
فهتفت والدتها وهي تجلس بجوارها وتربت علي كتفها:
يابنتي ما لوش لزوم القلق ده كله ما انا عارفكي
كل ما تكوني هتقدمي في شغل جديد تفضلي قلقانة
فهتفت ملك بآسي : ما انتي عارفه ياماما شغلي اد ايه مهم بالنسبه لينا
فهتفت والدتها بغضب :يالا حسبي الله ونعم الوكيل في عمك اللي خد ورثنا كله من ابو كي الله يرحمه بحجه ان ده نصيبه وما سبلناش غير البيت ده
فزفرت ملك وابتسمت هاتفه:ولا يهمك يا ماما عمر ما ربنا هيباركله
فهتفت والدتها بحنان : ادخلي ياحبيبتي نامي دلوقتي وارمي حمولك علي الله
رضخت ملك لكلام والدتها وتمنت من الله ان يعوضهم خيرا
ها هي ولاده يوم جديد واشراق شمس الصباح
استيقظت ملك وأدت صلاه الفجر ولم تنم حتي طلع الصباح
أحضرت الفطور وأردت ملابسها وحجابها وتناولت الفطور مع والدتها
وودعتها طالبه منها الدعاء بالتوفيق
في مكتب مراد حسين المليجي للمحاسبه
كان مكتب كبير ويبدو عليه الذوق الرفيع في اثاثه
دلف خالد الي مكتب مراد وهو يحمل كثيرا من الملفات هاتفا باستياء:
حرام وربنا حرام انا بقالي شهر بتشتغل شغلي وشغل السكرتيرة
مع ان في كذا حد غيري في المكتب
وكل ده عشان حضرتك مش عاجبك حد لغايه دلوقتي
فابتسم له مراد هاتفا :اقعد الاول وبعدين اندب
ثم استطرد هاتفا وهو ينهض ويتجه نحوه واضعا يده علي كتف
خالد:وبعدين ياكبير ده علشان مش بثق في حد غيرك
فهتف خالد بتهكم: متشكرين ياعم علي ثقتك بس أنجز شويه
محسسني انك بتختار عروسه ثم اردف
قال ايه تكون محجبة وأخلاق وبتصلي بزمتك دي مواصفات سكرتيره
فنظر له مراد وهتف:انا محتاج حد اثق فيه أكتر من اي حاجه تانيه وكل اللي جم زفت
فهتف خالد باستياء:زفت انت بتسمي الحلويات اللي جم دول زفت
ثم اردف انا لغايه دلوقتي مش مصدق انك بقيت الشيخ مراد حسين المليجي
الشاب الروش اللي كان مقطع السمكه وديلها
فضحك مراد هاتفا:ياعم ده انا علي قدي اوي لا شيخ ولا حاجه
خالد وهو ينهض :طيب يا سيدي ادعلنا معاك انا هروح مكتبي عشان الشغل علي بعضه
فآذن له مراد وعاد منهمكا بين ملفاته
في فيلا إياد الحسيني
استيقظ اياد علي صوت وصول رساله فمد يده وهو لايزال مستلقيا ومغمض العينين الي الطاوله بجواره
واحضر الهاتف ثم فتح عينيه ليقرأ الرساله ثم انتبه ان هذا ليس بهاتفه
فخمن علي الفور انه هاتف ساره فهم ان يضعه مكانه
لولا أن الهاتف رن رنه صغيره جدا فهب من نومته واعتدل جالسا حينما رآي اسم
وليد بسيوني ينير الشاشه امتقع وجهه فأسرع بفتح الرساله التي وصلت منذ قليل
ففوجئ بالاتي::صباحيه مباركه ياعروسه يارب تكون الهديه اللي بعتهالك امبارح عجبتك
لايدري لماذا شعر بالدماء تغلي في عروقه من الغضب
فهب فراشه وأسرع في فتح باب غرفته وهو ممسك بهاتف ساره في يده
واتجه الي غرفتها ودلف الي غرفتها دون ان يطرق الباب وهو لا يري امامه
من الغضب ولكنه توقف دون اراده وكآن إرادته سلبت منه
عندما وقع بصره عليها نائمه في فراشها
مندثره بالغطاء لا يري منها غير وجهها وشعرها البندقي الطويل المنسدل بجوارها في رقه واهدابها السوداء الطويله الذي جعله يكاد يجزم انها أجمل من اجمل لوحه فنيه رآها
فتحت عينيها ببطء فتجده واقف بجوارها شاردا فيها
جحظت عينيها في فزع وهبت جالسه وتراجعت في خوف حتي التصق جسدها بالحائط
وهتفت بغضب ممزوج بالخوف:انت عايز ايه وازاي تدخل كده من غير ما تخبط
جمع اياد شتات نفسه والشر يتطاير من عينيه واقترب منها
وبدأ لها كآنه وحش كاسر فامسكك ذراعها بيده السليمه
وهتف بها وهو قاطب جبينه في غضب بنبره مخيفه:انا ممكن اسمح بآي حاجه الا حاجه واحده
ثم صمت وترك ذراعها فجآه وألقي اليها هاتفها بحده ممزوجة بالغضب الشديد
وهتف بتآفف:ممكن اعرف ايه ده
التقطت ساره هاتفها بآنامل مرتعشه وهي لاتفهم شيئا
ثم هتفت بتلقائيه وبصوت مرتجف :ده موبيلي
فضحك اياد بسخريه واضحه ثم أردف بتهكم :بصراحه افادتني مكنتش اعرف ثم تحولت كل قسمات وجه الي الغضب سخريه الي صرامه وصرخ بها:
افحتي آخر رساله يادكتوره وشوفي بنفسك
قامت بالفعل بفتح آخر رساله وما ان قراتها
حتي انتفضت وجحظت عيناها ونظرت اليه وهمت بالكلام
إلا انه أشار لها بيده في حركه عصبيه وهو قاطب جبينه في غضب هاتفا بتآفف
:انا بس كنت جايه اقولك اني موافق علي اقتراحك وموافق جدا
ثم أردف بتهكم:احنا فعلا مانعرفش بعض
ثم أشاح بوجهه عنها واستدار مبتعدا عنها بخطوات واسعه
ولم يعطيها حتي فرصه لتوضيح الأمر وخرج وأغلق الباب خلفه في عنف
تركها ورائه تتخبط في انفعالاته
دموع تراكمت في عينيها تقاتل للفرار من مقلتيها شعرت بغصه في حلقها
فتركت العنان لدموعها للنزول بلا توقف
البارت العشرون))
*,*,*,*,*,*,*,*,*,
في مكتب مراد المليجي
توجهت ليلي بكل ثقه الي داخل المكتب
وسآلت العامل فدلها علي مكتب الأستاذ خالد
طرقت طرقا خفيفا علي الباب فإذن خالد للطارق بالدخول
دلفت ليلي الي الداخل فنظر إليها خالد بتساؤل انتي جايه تقدمي عشان شغل السكرتيره صح
اومآت ملك برأسها وهتفت بجديه :صح يافندم ثم ناولته الملف الخاص بها
دعاه خالد للجلوس وتفحص السي في الخاص بها ثم استئذنها لدقائق وذهب الي مكتب مراد
هتف خالد وهو يدلف للداخل المكتب :انت عارف لو ماشيت البنت اللي بره دي انا هاخد منك مرتب شهرين بعد كده
القي مراد قلمه علي مكتبه بإهمال وهتف بنفاذ صبر:شفت الc.v بتاعها
خالد :ايوه وممتاز جدا ثم أردف وهو ينهض بص انا هدخلهالك وقبل ان يغلق الباب اطل برآسه هاتفا باستجداء:يخليهملك توافق ياشيخ
ابتسم مراد ابدآ بالاطلاع علي الملف الذي أمامه الذي يخص ملك
فسمع طرقا على الباب فإذن لها بالدخول أشار لها بالجلوس بيده من غير ان يلتفت لها
ثم هتف بهدوء: الانسه ملك رأفت الحديدي مظبوط
استشاطت ملك بأسلوبه فهو حتي لم يلقي نظره واحده عليها فقررت أن تعلمه درسا
فآومات برأسها إيجابا دون ان تتكلم
فآعاد سؤاله ثانيا دون أيضا ان ينظر اليها
فآومات برأسها إيجابا في صمت
فرفع رأسه ونظر إليها وهتف بغضب وهو قاطب الجبين :هو حضرتك مش سامعني
هتفت ملك بهدوء مستفز لأ سمعتك وجاوبت حضرتك مرتين بس لو حضرتك كنت بتبصلي كنت عرفت
نظر اليها مراد بغيظ فقد فهم ما ترمي إليه
فآسند ظهره للخلف وهتف :بصي ياانسه ملك انا مش محتاج سكرتيره علي قد ما انا محتاج حد أثق فيه آتمنه علي شغلي يعني شغل السكرتيرة مش اختراع
فهتفت ملك بسخريه :طيب حضرتك ماجبتش حد من قرايبك ليه
لما هو الموضوع ثقه ولما هي الخبره مالهاش لازمه ولا الشغل الكويس والجديه في العمل
ابتسم لها ابتسامه صفراء وهو يهتف بإمتعاض:علي فكره اسلوبك ده ما يخليكيش تشتغلي في اي حته
فاجابته ملك بنفس طريقته وهي تهتف : اولا دي مش مواصفات سكرتيره ابدا
ثانيا انا كنت بشتغل في تلت شركات قبل كده وانا اللي سبتهم مش عشان عيب فيا
بالعكس انا الكل يشهدلي لكن العيب فيهم لأن انا بحب الشغل المستقيم وما حبش اللف والدوران
فنظر إليها مراد بإمعان وهو يتآلم عينيها البنيه التي كانت تحمل كل الثقه والجديه
وما تحاول أن تظهره من قوه بالرغم من رقتها
زفرت وهي تشعر بالخجل من تآمله بها وقالت :
.
يا استاذ الظاهر ان مفيش نصيب نشتغل مع بعض مالوش لزوم السكوت ده
هتف مراد بهدوء: ليه اعتبري نفسك اتعينتي
تنهدت ملك وقالت :حيث كده حضرتك انا بشتغل سكرتيره وبس
بمعني مفيش هاتي قهوه وشاي وكده متفقين
ابتسم مراد لصراحتها وهتف بتهكم :ما تقلقش عندنا ساعي
لم تعرف لماذا بدت لها ابتسامته هذه ساحره جعلها تلتفت لملامحه الروجوليه
ولكنها صرفت بصرها سريعا
فطلب مراد خالد فجاء اليه فابلغه باصطحاب الانسه ملك الي مكتبه بعد ان يطلعها علي نظام العمل
في فيلا إياد الحسيني
عندما تشعر بالجرح يؤلمك قلبك ويزداد ألما إذا كان هذا الجرح ممن تحبهم
منذ ماحدث بينها وبين اياد لا تزال ساره في حجرتها بكت ما شاء لها من البكاء
وهي تقكر لماذا لم يعطيها الفرصه لتوضيح الامر كمن يريد لها تصيد الاخطاء
وما تلك الهديه التي بعث بها ذلك المخبول وليد
نهضت ساره من علي فراشها هي عازمه علي عدم الضعف فهي لم تخطئ لن تخضع له
سوف تجبره يوما علي الاعتذار فيبدو انه يحتاج الي ترويض حسنا ستعلمك ساره ايها الرائد
كيف تتسرع في حكمك عليها وكيف تعامل النساء
اتجهت الي المرحاض وأخذت حكاما دافئا واتجهت الي احدي زوايا غرفتها لتؤدي صلاه الصبح وهي تشعر بالضيق لأنها لم تصليه في معاده لنسيانها هاتفها في حجره اياد
أما في الحجره المجاوره كان اياد يرذع الحجره ذهابا وايابا وهو يزفر بغضب بالغ ويشعر بالدماء تغلي في عروقه ليس فقط من الرساله ولكن من قلبه الذي لم يكف لحظه في تآنيبه
لأنه لم يعطيها الفرصه لتوضيح الامر لشعوره ان هناك خطآ ما في الأمر
ولاخباره دائما انها ليس كما يظن من الأخلاق وأن هذا الوجه برئ مثل ما يبدو عليه
بينما هو كذلك فإذا بهاتفه يعلن عن قدوم مكالمه فيتجه الي الطاوله ويلتقط هاتفه فاذا بها والدته
تبلغه عن ضروره نزولهم لأنها أعدت لهم فطار شهيا
لانه يحتاج الي الغذاء ولا تريد ان تجهدساره
يكفي ما مروا به ليله أمس
أغلق اياد معها الهاتف وهو يتمتم بآسف :
ياخساره ياامي ياريتك بتعملي كده مع الشخصيه الصح
وقبل ان يوبخه قلبه علي ظنه بها أسرع الي مغادره حجرته
متجها إليها لابلغها ضروره النزول معه الي أسفل طرق باب حجرتها
وانتظر قليلا فلم تجب فاعاد الطرق وكانت النتيجه نفسها
فهتف بحده مهددا:لو ما فتحتيش الباب هاضطر ادخل
وساعتها هبقي عملت اللي عليا وانتي اللي ما فتحتيش
لم بتلقي جوابا أيضا ولا يعرف لماذا رواده شعور غريبا بالقلق
فوضع يده علي المقبض واداره ودلف الي الداخل وهو يبحث ببصره عنها
فوجدها ساجده في احدي زوايا الغرفه أطال النظر إليها واستنشق بعمق
ثم زفر طويلا لعله يخرج ما في صدره من حيره أصابته بها تلك المرآه
أنهت صلاتها أمام عينيه و استدارت له ولم تتفاجآ بوجوده فلقد كانت تشعر به
فهتفت بهدوء لا يعكس ما بداخلها من غضب:خير
لاحظ بعض بقايا عبرات متعلقه بآهدابهاولكنه هتف ببرود يثير الاعصاب:
امي اتصلت وبتبلغنا ننزل نفطر معاهم تحت فياريت تجهزي
فهتفت ساره بتلقائيه: لو تحب ننزل دلوقتي عادي انا جاهزه اهو
فابتسم اياد بسخريه وهتف بتهكم:لأ ما ينفعش يا ست الشيخه تنزلي بالاسدال
اظن هتبقي حاجه غريبه ومش منطقيه يا. ..عروسه
فاكزت ساره علي أسنانها لسخريته الواضحة فهتفت وهي قاطبه الجبين:
حاضر اتفضل حضرتك عشر دقائق وهبقي جاهزه
ابتسم لها اياد ابتسامه صفراء واستدار مغلقا الباب خلفه
ارتدت ساره فستانا رائعا يشبه الطراز الهندي ضيقا من علي الصدر ثم يأخذ في الاتساع شيئا فشيئا
رفعت شعرها قليلا من علي الجانبين
ووضعت بعض الزينه الخفيفه جدا علي وجهها
وتطلعت الي نفسها بالمرآه في رضا فحقا كانت تبدو جميله
تآخرت كثيرا فقرر الاتجاه لباب حجرتها ولم يكد يرفع يده لطرق الباب
حتي فتحت هي فكان الاصطدام
بقوه بصدره مما جعلها تتراجع بقوه خطوتين للخلف
وهي تكاد تسقط لولا يده القويه التي حاوطت خاصرها ومنعتها من السقوط
تلاقت الأعين واختلطت الأنفاس وتسارعت دقات القلوب لكليهما
فاشعرت ساره بإن كل خليه من جسدها تنتفض خجلا لهذا الوضع
فاعتدلت وهي خافضه بصرها ارضا وجنتيها تشتعل خجلا
فلايزال محاوط خاصرها بيده مقربها منه فحاولت التخلص منه بهدوء
وهنا يبدو انه قد افاق لنفسه فنزع يده بقوه فاستدارت ساره متخطياه بخطوه
فأسرع في عوده قناعه الجليدي هاتفا:
استني عندك مين وليد ده وهديه ايه اللي بيتكلم عليها
استدارت له ساره وعقدت ذراعيها أمام صدرها هاتفه بتحدي
:وهتفرق معاك في ايه مانت خلاص أصدرت حكمك ورميت اتهامك
ثم اردفت بتهكم:مع ان المفروض نسآل قبل ما نتهم حد بالباطل
مش كده ولا ايه ياحضره الظابط
ادهشته قوتها بالرغم من انها في وضع اتهام فيجب أن تبقي ضعيفه مغلوبه علي امرها
اقترب منها يبطئ والشر يتطاير من عينيه
تراجعت الي الوراء لا ارديا حتي التصق جسدها الحائط
فآسند كفيه علي الحائط المحيط برآسها ونظر الي عينيها بعمق
وهتف بحنق:بقولك ايه شغل الدروس ده مابيجبش معايا لما أسئلك تجاوبيني علي طول
ثم همس بخبث :وبعدين مفيش دخان من غير نار
لا تعرف ماذا حدث لها كلما اقترب منها هكذا
حتي همسه جعل الدماء تتجمد في عروقها دفعته بعزم فتنحي بدوره
فهتفت بعصبيه :لأ في دخان من غير نار لما نكون عايزين نشوفه لما نسلم عقلنا للشيطان
وما نحاولش حتي نتبين مع ان الحقيقه واضحه
ثم اردفت بصوت تخنقه العبرات التي تقيدها هي وتمنعها من الهطول
حتي لا يشعر بضعفها:انا مش عارفه ازاي تتصور أي حاجه بيني وبين الي اسمه وليد ده
مع انه كان قدامي وعرض عليا الجواز للمره التانيه
أما بقي بالنسبه للهديه اقسملك ان انا ما عرفش حاجه عنها
لا يعرف لماذااستشعر الصدق في كلامها ولعن غباؤه كيف لم يخمن
ان وليد هذا هو وليد بسيوني خطيبها السابق ولكن ان كان الامر كذلك
فما تلك الهديه ايعقل ان يكون يقصد بذلك أصابتي ليله امس ولكن ما الدافع لذلك
معني ذلك اني ظلمتها في هذا الامر
لا يجب التحدث مع حسين المليجي بشان ذلك
هتفت به ساره بإمتعاض عندما طال صمته وبدا عليه التفكير:
ممكن ننزل عشان اتآخرنا علي ماما اوي
فآوما برأسه إيجابا وهو لا يزال علي حالته
في الأسفل كانت ولاء وصفاء يضعون الاطباق علي طاوله الطعام
فهتفت ولاء:ليه يا ماما قولتى ينزلوا دول لسه عرسان كنتي تسيبيهم براحتهم
لوحت لها صفاء بيديها وقالت:اسكتي انتي مش فاهمه حاجه
ثم اردفت بشرود :دول لو سيبتيهم كده لا هيبقوا عرسان جدادولا قدام
فهتفت ولاء ببلاهه:مش فاهمه
فهمست لها صفاء :اسكتي عشان نازلين
استقبلت صفاء اياد بابتسامه وقامت بتقبيل ساره واشارت لهم بالجلوس بجوار بعضهم
فهتفت ولاء بمرح: ايوه بقي ايه يا ست ساره الحلاوه دي كلها
فخجلت ساره وهتفت : انتي اللي عنيكي حلوه عشان كده بتشوفي كل حاجه حلوه
فهتفت صفاء:عامل ايه النهارده يااياد
فهتف اياد بابتسامه عريضه:بخير ياامي الحمد لله
فهتفت صفاء بابتسامه :دايما ياحبيبي ثم اردفت كلوا ياولاد هو انا هعزم عليكوا
شرع الجميع بتناول الطعام حيث كان يبدو علي اياد الشرود والتفكير بشئ ما
فهتفت ولاء بدعابه:ايه ياعم اياد مش بتاكل ليه حد يبقي جانبه المزه دي ونفسه تتسد
فهتف اياد دون ينظر اليها:بطلي غلبه وكلي وانتي ساكته
فتركت ساره ملعقتها وهتفت بجديه:عارفه يالولو كلمه مزه دي كانت منتشره من سنه
1988 كان كل اللي بيشربوا خمره في الكباريهات والنوادي الليليه
لازم يمزمزوا بحاجه زي الليمون والخيار عشان يضيعوا بيها ريحه بوئهم الفظيعه
ومره واحد قال لوحده من بنات الليل ما تجيبي بوسه يامزه
يعني عشان تبقي بديل للخيار والليمون
اللي يضيعوا بيها ريحه بوئهم ومن ساعتها كل بنات الليل بقوا يعملوا كده
مقابل مبلغ زهيد من الفلوس ومن يومها وكل بنات الليل بيتسموا مزز
شوفتي معناها وحش ازاي ومش حاجه حلوه ابدا انك تفرحي لما حد يقولك يامزه
كان اياد منصت للحوار باهتمام لم يبديه واعجب بشده بكلامها
فهو وان كان يكره هذه الكلمه الا انه اول مره يعرف ماذا تعني
انفغر فاه ولاء ببلاهه هاتفه:ياخبر ده انا بقولها عادي والله
ماعرفش انها وحشه أوي كده
فهتفت صفاء :سبحان الله طول عمري مبحبش الكلمه دي ابدا
أنهت ساره طعامها وابتسمت لصفاء هاتفه :تسلم ايدك يا ماما
فنهض اياد من مكانه هاتفا انا كمان شبعت
فهتفت صفاء بحب :طيب ياولاد اغسلوا ايدكوا وتعالوا نشرب حاجه في الجنينه ونقعد مع بعض
فهتف إياد :اعمليلي نسكافيه ياولاء
بعد قليل جلس كلا من اياد وصفاء في حديقه المنزل
بينما ظلت ساره مع ولاء لاعداد المشروب الذي اعدته ساره بدلامنها للجميع
تلقي اياد اتصال من حازم فنهض وسار بعيدا بعض الشئ
فهتف اياد وهو يضع هاتفه علي اذنه:ها ياحازم ايه الاخبار
حازم:الرصاصه مش من سلاح ميري والمفاجآه بقي
أن ربك أراد أن الراجل اللي ضرب عليك نار يخبط حد بعربيته امبارح وهو سائق بسرعه ويلاقوا معاه السلاح وأنا بالصدفه طلبت من واحد صاحبنا يشوف الموضوع ده
وديتلوا الرصاصه ولسه مبلغني دلوقتي بالمفاجاه الكبري
الواد اعترف أن اللي أمروا يضرب عليك النار
واحد اسمه وليد بسيوني وطلب من انه يعورك بس
شعر اياد بالغضب فلقد صدق ظنه فهتف:اللي انا مستغربه ياحازم ليه يعمل كده
فالتفت اياد لمصدر الصوت فلقد كانت صفاء تنادي عليه
فهتف مستطردا:طيب ياحازم انا هقفل دلوقتي و هكلمك بعدين
أغلق هاتفه وتوجه إليهم فلقد حضرت ساره وولاء
جلس اياد مقابلا لساره وهو ينظر الي اكواب النسكافيه هاتفا بتعجب
:ايه ده يالولو انتي عملاهم كلهم
برغوه ازاي ابراهيم اردف وهو يرتشف من أحد الاكواب هاتفا بتلذذ:
أقدر اقولك ان ده احلي مج نسكافيه شربتوا في حياتي
ثم استطرد هاتفا :بس طبيخك أتقدم ولا هي جت معاكي كده
جاهدت ساره لتمنع ابتسامتها وهي تستمع إليه فقد بدا عفويا مرحا
عكس ما رآت منه سابقا مما جعلها تتعلق به أكثر
فقالت ولاء من بين ضحكاتها:انا دايما طبيخي متآخر
ثم اردفت غامزه له:العروسه هي اللي عملت النسكافيه اللي اقعدت تشعر فيه ده
شعر بالارتباك ولكنه تحكم برده فعله
هاتفا بابتسامه مصطنعه لوجود امه وأخته :شكرا ياساره
فهتفت صفاء بحب :تسلم ايدك يابنتي ده اياد هيستئفك بعد كده كل شويه نسكافيه أصله بيحبه اوي
فاقطعتها ولاء:واعمليلي انا كمان ياساره عشان انا فاشله
فآومآت ساره برأسها بابتسامه عريضه فكانت بالفعل سعيده
ان من الله عليها بتلك الأسره ولم يبقي أمامها غير اياد هو ما ينقص هذه الفرحه
فرغوا من تناول المشروب استئذن صفاء منهم وأخذت ولاء معها
وتحججت انها سوف تساعدها بشئ ما فعرضت عليها ساره المساعده
ولكن صفاء ادعت انه شئ لا يستحق
بعد مغادرتهم تناولت ساره من امامها كوب من الماء
وأخرجت دواء من جيب فستانهاوقدمته إليه هاتفه :اتفضل
فأنظر إليها اياد باتساؤل:ايه ده
ساره:ده المضاد الحيوي معاده دلوقتي
حقا ستصيبني هذه المرآه بالجنون لا يعقل أن يكون اهتمامها بي تمثيل
او ان هذه الأخلاق تكون زائفه ليس لعدم اتقانها ما تقوم به
لا بل لأن قلبي هكذا يشعروطالما كان قلبي صادقا معي
احس اياد لو انه استسلم لقلبه لن يتوانى ابدا في الوقوع في في حبها
نعم انه لا يستطيع أحد ان يعرفها ولا يعجب بها
هذا ان كانت هذه الفتاه التي تحاول رسمها فعلا
أخذ منها الدواء وتناوله ووضع كوب الماء أمامه وهو يهتف باستهجان:
انتي بتحاولي تعملي ايه بالضبط
فهتفت ساره بحيره:مش فاهمه قصدك
فهتف بلؤم:فعلا مش فاهمه ولا بتستعبطي
هتفت بانزعاج:كفايه بقي شك واتهام عندك حاجه قولها
ماعندكش ياريت بقي انت اللي تجاوبني انت اتجوزتني ليه
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق