رواية فى كفه راجحه الفصل الحادي وعشرون والثانى وعشرون بقلم برنسيس بلقيس
رواية فى كفه راجحه الفصل الحادي وعشرون والثانى وعشرون بقلم برنسيس بلقيس
(البارت الحادى والثاني والعشرون))
هل يحتاج سؤالي كل هذا التفكير ندمت ساره انها سآلته لماذا تزوجها
فلقد خشيت أن تسمع مالا تود سماعه
هتف اياد بعد صمت دام لدقائق وهو يهز كتفيه بالامبالاه
:عادي اتجوزت زي اي شاب أهله نفسهم يجوزه وفعلا لاقولوا البنت المناسبه فقرر يوافق عشان يفرحهم
بهتت ساره من اجابته ايمكن ان يكون بهذه السطحيه في التفكير
فهتفت باستنكار:بس كده....طيب وانت ازاي تتجوز بنت مناسبه من وجهه نظر أهلك بس
وانت فين مواصفاتك مالكش اي مواصفات
أثارت كلماتها حنقه فهتف بإمتعاض :زي ما انتي مكانش ليكي مواصفات بالضبط
اوعي تكوني فاكره ان انتي اخترتيني مثلا لأن انا فارس احلامك لأ فوقي
ثم استطرد هاتفا ببرود قاتل
انا كنت الحل الوحيد قدامك عشان تتخلصي من جوازه انتي ما بقتيش عايزاها
مع ان شغلكوا مع بعض من زمان مش غريبه دي
شعرت ساره بإن كلماته كطعنات السكين كيف له أن يتكلم هكذا وكيف لا يشعر بها
كلماته كانت كالرياح العاصفه التي بعثرت كل أحلامها وأمالها التي رسمتها لحياتها معه
لقد أحست عندما تكلم انه شخص آخر يتلذذ بجرحها
ودوت ان ترد عليه ولكن جف حلقها والتصق لسانها به فلم تقوي علي الكلام
ولكن عينيها لم تقوي علي كبح دموعها التي تخنقها فزرفت دموع القهر من عينيها دون ان تدري
فوجئ اياد بشعور غريب بالندم والحزن ينتاب قلبه عندما رآي دموعها
تحولت نظرته إليها من الصرامه والحنق الي لمحه من الحنان
هبت ساره من مكانها بسرعه و اسرعت في الابتعاد عنه في خطوات واسعه
وهي تكفكف دموعها التي تآبي التوقف
حتي انها اصتدمت بصفاء التي كانت تحمل طبق من الحلوي وكاد يقع لولا انها تشبست به
فهتفت ساره بصوت باكي :معلشي يا ماما ما شفتكيش
نظرت صفاء الي ساره بقلق وهتفت :مالك يابنتي ثم اردفت بترقب انتي زعلتي مع اياد
هتفت ساره بحزن تحاول تخفيه :انا كويسه يا ماما متشغليش بالك
هتفت صفاء بحنان:طيب ياحبيبتي انا عازماكي في اوضتي علي طبق الحلويات ده ومش هقبل اعذار
اومآت ساره برأسها وعلي شفتيها ابتسامه شاحبه وسارت معها بإذعان
كان اياد لايزال جالسا مكانه شارد الذهن فيما أسمعه لساره من كلمات لاذعه
ولكنه عاد يبرر لنفسه انها تستحق ذلك فهي دائما ما تريد أن ترسم دور الملاك
جاء هاتفه برنين واسم حسين ينير الشاشه فاضغط علي زر الإيجاب وهتف بضيق مكتوم:حمايا العزيز
حسين:ازيك يا ابو نسب طمني عليك
اياد بسخريه:أكيد مش متصل تطمن عليا ايه في شغل قريب
حسين :أكيد يا باشا في شغل جهز نفسك عشان انا راجع مصر علي اول الشهر الجاي
وهجيلك علشان نتفق علي كل حاجه
اباد:تمام بس في رساله حابب توصلها للعيل اللي اسمه وليد بسيوني
ان مش الرائد اياد الحسيني اللي يتلعب معاه بالنار لأني مش هعمل حساب لحد
حسين:وليد وانت مالك وماله
اياد: اتأكدت انه هو اللي ضرب عليا نار وبعت يومها رساله لساره بيبلغها ان دي هديته ليها
حسين :ده لو عمل كده فعلا حسابه معايا انا وهيكون حساب عسير
اياد :بس ليه يبعت لبنتك الرساله دي اذا كان هي اللي رفضته فعلا وهو اللي مسآلش
حسين :لا ماهو فعلا لما عرف ان ساره خرجت رجعوا عرضوا موضوع الجواز مره تانيه
بس ساعتها كان معاد فرحكو اتحدد فعلا
بس معرفش ان الموضوع حارقه اوي لدرجه انه يهبب كده
شعر اياد بغضب غير مبرر له عندما علم بذلك
وأغلق مع حسين الهاتف بعدما اتفقوا علي الاتصال ثانيا إذا جد جديد
أما ساره فكانت تجلس مع صفاء في حجره الاخيره وقد هدآت قليلا
فكانت صفاء تجلس بجوارها علي حافه الفراش وهي تربت علي ظهرها هاتفه بحنان :
لسه مش عايزه تقولي مالك واياد مزعلك في ايه
هتفت ساره بإحراج :آنا اسفه يا ماما والله مش حكايه مش عايزه اقولك
بس مش من اول زعل بينا احكي واشتكي لأي حد أكيد دي حاجه هتزعله ارجوكي تفهميني
ابتسمت صفاء وهتفت :كل يوم بتاكد إن ربنا بيحب ابني اياد عشان رزقه بيكي ياساره يابنتي
ثم استطردت هاتفه :بس كنت عايزة أقولك كلمتين عشان عارفه انكوا اتجوزتوا بسرعه
يمكن يساعدوكي تعرفي طباع جوزك
فاحثتها ساره علي الكلام بنظره عينيها فآكملت صفاء هاتفه :اياد ياساره دائما عايش حياته جد آوي
يمكن شغله ساعده في ده وعمري ما أفتكر انه عاش قصه حب زي شباب كتير في سنه
اتحمل مسئوليتنا بدري بعد ما والده اتوفي وكان نعم الابن والأخ ليا ولاخته
بس هو عصبي لما يشوف غلط بس صدقيني جواه حنيه مش موجوده حتي فيا انا
بس ما بيظهرش ده في كلامه يعني مش مجامل بس بيعمل كده بالأفعال
ثم اردفت إياد ابني زوج تتمناه أي بنت ومش بقول كده عشان هو ابني بس اصبري عليه ياساره
هتفت ساره بإمتنان:انا مش عارفة اقولك ايه يا ماما ربنا يخليكي ليا انا فعلا مكنتش اتمني حماه احسن منك انتي فعلا زي ماما وربنا يعلم
غمزت لها صفاء وهتفت بمرح: يلا بقي ما تسبيش جوزك أكتر من كده
فابتسمت لها ساره واستئذنتها وصعدت الي الطابق الثاني
في مكتب وليد بسيوني
كان جالسا يراجع بعض الأوراق فوجد الباب يطرق ودلف
كلا من حسين ووالده دون انتظار :ويبدو علي وجههم الغضب فنهض وليد من علي كرسيه وتوجه إليهم وهتف بقلق: اتفضلوا ثم رمق حسين واردف ازيك ياعمي
فصاح به والده بغضب :هي كلمه واحده انت اللي بعت واحد يضرب نار علي جوز بنت حسين
زاغت نظراته وهتف بتردد :ااانا لأ أقصد اه ثم استطرد وصوته أكثر شجاعه
وهتف ببرود: بصراحه اه وبعدين ما تخافوش انا مآكد انه يتعور بس يعني مالوش لازمه الحوار ده كله
فهتف حسين بانفعال :يا غبي هتبوظ كل حاجه انا مجوزتوش بنتيي إلا عشان مصلحتنا معاه اكبر من مصلحتنا مع بعض وبعدين ده ظابط يعني يقدر يجيبك وحبايبه كتير
فهب بسيوني من مكانه هاتفا بغضب :انت اتجننت يا حسين رايح تجوز بنتك لضابط انت
فقاطعه حسين وهو يجذبه ليجلس هاتفا أهدأ وانا هفهمكوا كل حاجه
قص لهم حسين كل الاتفاق الذي بينه وبين اياد وكيف انه ملعقه ذهب بالنسبه لهم ويجب عدم اغضابه
فهتف به وليد وهو يحك ذقنه بسبابته :انت واثق فيه يعني لتكون لعبه
فهتف حسين بثقه:ايه شايفني لا مؤاخذه مختوم علي قفايا
ثم اردف :الواد سمعته ذي الدهب ودا من وجهه نظرنا طبعا
من يوم ما اشتغل حتي قبل كده علي الحدود وهو له سوابق في تهريب السلاح وبياخد عمولته
وعشان كدا اترقي بسرعة من حبايبه في الداخليه
ثم أخرج من حقيبته ملف ووضعه أمامهم وهتف في زهو :ودا الملف بتاعه في الداخليه من اول يوم له في الشغل وصيت حبايبي هناك وجابولي نسخه منه
وهو اللي هيهربلنا الصفقه الجايه من المطار وفي بطننا بطيخه صيفي
فابتسم كلا من وليد بسيوني وهتف الاخير :لا كده بقي احنا لازم نتعرف عليه عشان لو الصفقه الجايه مشيت فعلا لازم ندخله الدايره ونعرفه علي الكبير بتاعنا واكيد هينفعنا لو في حاجه علي الحدود
مضي أسبوعان وتعافي اياد تماما وانقضت اجازته
وعاد الي العمل ولا تزال علاقته بساره كما هي متوتره وهو يحاول تجنبها قدر المستطاع ويحاول
الانخراط مع أهله أكثر وعلي الجانب الاخر
توطدت العلاقه بين مراد وملك فلقد كان يشعر كلا منهما تجاه الاخر بمشاعر جميله
ولكن لا يستطيعوا المصارحه
في مكتب مراد المليجي
دلفت ملك الي مكتب مراد وهي تحمل العديد من الملفات
وهتفت بعد ان جلست ووضعت الملفات علي المكتب أمام مراد:
دي الملفات اللي كانت عند استاذ خالد وبيقول لحضرتك تراجعها علشان ابتدئ
انا اعملهم ملفات علي الكمبيوتر
فهتف مراد وهو يفرك جبهته ويبدو عليه التعب :طيب ياانسه ملك سيبهم
فهتف ملك بقلق وهي تنظر له بإمعان:أستاذ مراد انت تعبان
فهتف مراد وهو يشعر بيسعاده داخليه بقلقها عليه الواضح علي ملامحها
:لأ بس مصدع شويه من كتر الشغل ثم اردف
أصل في كذا ملف لازم يخلصوا النهارده
هو ينفع تتأخر شويه النهارده عن معاد شغلك
هتفت ملك بتردد مش عارفه انا لازم استئذن ماما الأول انا اسفه
هتف مراد بابتسامه افتقدتها منذ أن جلست فهو دائما ما يبتسم في وجهها:
لأ طبعا انتي صح ومفيش داعي للأسف
ثم اردف بصوت خفيض دون وعي منه :وده اللي عاجبني فيكي
فهتفت ملك:حضرتك قولت حاجه
مراد :لا أبدأ اتفضلي انتي ومستني تبلغيني رآي والدتك
خرجت ملك من مكتبه وعادت اليه بعد قليل
وهي تحمل كوب من القهوه ووضعته علي مكتبه فهتف مراد باستغراب :ايه ده
فهتفت ملك بإحراج وهي مازالت واقفه :كنت عايزه اقول لحضرتك ان ماما وافقت
فهتف مراد مشاكسا : تمام بس مقولتليش انتي جايبالي قهوه بنفسك
انتي كده اتنازلتي عن شرط من شروطك انك مش هتبقي ساعي
تنحنحت ملك واحمر وجنتيها من الكسوف وهتفت:عادي يعني دي مره
انا شوفت حضرتك مصدع قولت اعملك قهوه يعني حضرتك زي أخويا
قطب مراد جبينه في غضب وهتف :انا ماليش غير أخت واحده
وكانت دايما تقولي كلمه زي اخويا دي غلط الأخ أخ والاخت أخت
ترقرقت عيناها بالدموع هاتفه:انا اسفه ان كنت ضايقت حضرتك بعد اذنك
استدارت متجه للخارج وخفق قلبها بشده عندما سمعته يناديها باسمها مجردا
مراد وقد شعر انه احزنها وأنه بالغ برده فعله أسرع هاتفا:ملك
استدارت ملك هاتفا بهدوء :ايوه ياافندم
تنهد مراد وهتف
:انا مقصدش اضايقك ما تزعليش انا كنت بوضحلك حاجه وبس
ثم اردف بخبث :ومش يمكن تكوني بالنسبالي اكتر من اختي
فهتفت ملك :مش فاهمه
فاجابها 'مراد بابتسامته المعهوده:بكره تفهمي
وعلي الجانب الاخر في فيلا اياد الحسيني
مرضت صفاء بعض الشيء ولقد اكتشفوا انها مصابه بالسكر
فكانت ساره مهتمه بها جدا وحريصه علي إعطائها حقنه الانسولين قبل الأكل
حتي وان نسيتها صفاءكان اياد يري اهتمامها بوالدته وكل هذا يزيد من حيرته
في هذا اليوم أبلغت صفاء اياد انها لن تآكل حتي يعود من عمله
رفض اياد بشده ولكنها اصرت في محاوله منها ان يعود باكرا
لانه اعتاد مؤخرا علعلي الرجوع في وقت متآخر
انهمكت كل من صفاء وساره وولاء في اعداد الطعام
الا ان ساره اصرت علي صفاء ان ترتاح قليلا حتي يعود اياد
وبالفعل انصاعت لها صفاء وبمجرد ان أوت الي فراشها اسغرقت في النوم
أقترب موعد رجوع اياد فدلفت ساره الي المطبخ لتحضير الحقنه لإعطائها لصفاء
تذكرت ساره انها لم تحضر المزيد من الحقن وان الحقن جميعها نفذت
فقررت أن تذهب الي اقرب صيدليه لإحضار المزيد بحثت عن ولاء
لاخبارها بأنها ستخرج ولكنها لم تجدها كذلك هاتف اياد غير متاح
فدلفت الي حجره صفاء وهزتها قليلا وأخبارتها بسبب خروجها
ولكن يبدو ان صفاء لم تستيقظ تماما
استقلت ساره سيارتها وذهبت الي اقرب صيدليه
بعد قليل عاد اياد استقبلته ولاء وسآل عن والدته فآخبرته انها نائمه
فدلف اليها بعد ان طرق الباب مما ايقاظها
وهتف بابتسامه:ازيك يا ست الكل يا لي تعباني وماكلتيش لحد دلوقتي
فهتفت ولاء طيب انا هروح اقول لساره ونحضر الاكل
فهتف اياد :لا اقوللها تيجي تدي لأمي الحقنه الاول
بعد قليل عادت ولاء هاتفه بقلق:ماما ساره تقريبا مش فوق ومش جوه
فهب اياد من مكانه هاتفا :هتكون راحت فين أكيد فوق انا طالع اشوفها
فهتفت صفاء :لأ افتكرت تقريبا هي جت صحيتني
وقالتلي انها خارجه بس فين مش فاكره اصلي كنت نايمه
فبدأ الغضب علي ملامح اياد وهتف باستنكار :
خرجت ازاي من غير ما اعرف ومن غير ما تستني تاخدي الحقنه
حاول اياد الاتصال عليها فوجد هاتفها بالمطبخ فستشاط غضبا وصعد الي الاعلي لتبديل ملابسه
عادت ساره بعد قليل ودلفت الي غرفه صفاء فهتفت بها ولاء بقلق:ايه يا بنتي قلقتينا عليكي كنتي فين هتفت ساره وهي تحضر ا لحقنه لصفاء:الحقن بتاعت ماما خلصت
فارحت بسرعه أجيبها من اقرب صيدليه وانا قولت لماما
فهتفت صفاء بآسف:معلشي ياساره كنت نايمه ومسمعتكيش كويس
عشان كده قلقنا اطلعي غيري هدومك انتي عبال ما ولاء تحط الأكل
فهتفت ساره :هو اياد جه
ولاء :اه من شويه وقوليلوا كنتي فين عشان قلق عليكي
سخرت ساره في نفسها من كلام ولاء وتمتمت :قلق عليا
صعدت ساره الي شقتها وبمجرد دخولها
حتي جذبها اياد ذراعها واغلق الباب وهتف بعصبيه واضحه:
انا مش كيس جوافه عشان تخرجي من غير ماتقولي
وامي اللي تحت دي مش تحت رحمتك عشان تستني الهانم لحد ما ترجع تديها الحقنه
انا أقدر اجبلها احسن ممرضه لكن انتي اللي اصريتي لكن تستهتري في صحتها مش هرحمك فاهمه
كانت علامات الفزع والألم باديه علي ملامح ساره فحاولت نزع ذراعها من قبضه يده القويه
انتبه لنفسه ودفعها محذرا إياها:آخر مره تحصل ثم أردف غيري هدومك وانزلي
انا هسبقك عشان امي وبعدين اشوف رحتي فين
غادر واغلق خلفه الباب بقوه كما يحاول دائما ان يغلق أي أمل بينهما للعيش بحب
انهارت ساره باكيه فهو كالعاده لم يعطيها فرصه للكلام
تحاملت علي نفسها وكفكفت دموعها وهبطت الي الأسفل
كان الجميع جلس حول المائده فجلست ساره محاوله إخفاء حزنها
ولكن لاحظت صفاء عيونها المحمره فخمنت السبب
كانوا قد شارفو علي انتهاء الطعام
فهتفت صفاء عن قصد:معلشي ياساره ياحبيبتي تعباكي معايا
انا هخلي اياد بعد كده يجيب كميه من الحقن
عشان يابنتي ما تضطريش تخرجي مخصوص تجيبيلي حقنه زي اللي حصل من شويه
فهتفت ساره بحب :تعبك راحه يا ماما وبعدين انا ما شتكيتش
احس اياد بتأنيب ضمير فظيع وأحس بالضيق من نفسه لما فعله معها
عندما علم بحقيقه الامر
جلسوا بعد تناول الطعام وقضوا اليوم معهم
ثم صاعدوا الي شقتهم اسرعت ساره الي غرفتها واغلقت الباب خلفها
جلس اياد في حجرته قليلا وهو يرغب بشده أن يذهب إليها وبعد تردد دام طويلا
توجه إليها وطرق باب غرفتها
فأجابت بصوت يبدوا عليه البكاء:مين
فشعر اياد بالضيق أكثر لبكائها وهتف:ممكن اتكلم معاكي شويه
فهتفت ساره بضيق:لو سمحت نآجل الكلام لبكره عشان تعبانه وعايزه أنام
فهتف اياد باستجداء طيب ممكن خمس دقائق
فآجابته ساره بإصرار لو سمحت خليها بكره
آذعن اياد الي طلبها فيبدوا انها حتي لا تريد رؤيته
استلقي كلا منهم علي فراشه وهو يفكر بالاخر
فساره لم تفتح له الباب لانها لم ترد ان يري دموعها وضعفها
فلم تكن مستعده ان تسمع منه اي شئ
استسلم اياد للنوم بعد تفكير عميق كعاده الرجال
أما ساره فلم تتذوق طعم النوم حتي اقتربت الساعه من الثالثه فجرا
بجوار سور الفيلا كان هناك ثلاثه أشخاص ملثمين يهمسون في سكون الليل
فهتف احدهم:لازم نتأكد ان كلهم نائمين الاول
فهتف الاخر:اتنين اطلعوا الدور التاني عشان الراجل اللي في الفيلا دي بينام فوق
وواحد يشمم الستات اللي تحت
أحست ساره بصوت كان أحد ما ينط من أعلي ولكنه غير واضح وسكت فجأه
وشعرت أن الصوت قادم من المطبخ فشعرت بالقلق فنهضت من فراشها وفتحت الباب بيبطئ
وما ان اقتربت من المطبخ حتي تفاجئت هي والشخصان ببعضهما
فاسرعت تجري الي غرفه
اياد وهي تطلق صارخه هائله هاتفه:
حراااااااامييييييي ايااااااااا
لم تكد تكمل اسم
اياد حتي وجدت أحدهم يطبق علي فمها بيده ويضع سكينا علي رقبتها
نهض جميع من في البيت مفزوعا من صراخها ارتبك الشخص الذي بالاسفل
فهو لم يقوم بمهتمه بعد ففضل الاختباء بالمطبخ
أما اياد فقد قام مفزوعا من صرختها وفتح الخزانه بسرعه
وأخذ سلاحه وتوجه الي الخارج ففوجئ بأحد الأشخاص يكمم فم ساره بيديه
ويضع سكين صغير علي رقبتها والاخر كان متجا الي غرفته
فهتف بسخريه وهو يشهر بسلاحه في وجوههم:تعرفوا آنكو حراميه أغبيه
يعني من بين كل الفلل اللي جانبنا ما لقتوش غير فيله ظابط واتسرقوها
ارتبك الشخصان فلقد كانت معلومه جديده عليهم
فاردف اياد بنفس طريقته الاستفزازيه:يلا يابابا انت وهو
سيب اللعبه اللي انت حططها علي رقبتها دي واحمدوا ربنا اني هسبكوا تمشوا
فهتف الشخص القابض علي ساره:ليه شايفنا عيال ياباشا انا لا مؤاخذه مش هسبها لغايه ماننزل تحت وتسيب مسدسك لحسن والمصحف لكون غازز السكينه في رقبتها
ماهو كده كده احنا ضايعين
فهتف اياد بصرامه مخيفه والشر يتطاير من عينيه:
اقسم بالله لو اذيت شعره واحده منها لكون دفنك مكانك
كانت كل خليه من جسد ساره ترتجف هلعا وفرعا
ولكن كان هناك شعور خفي بالامان تشعر به لوجود اياد بجوارها
أما ولاء عندما سمعت صوت ساره هرعت الي غرفه والدتها
ولقد تيقنوا من الصوت بوجود أشخاص يهددون اياد وساره
كانت صفاء تريد الصعود ولكن ولاء منعتها
صفاء وهي حبيسه داخل غرفتها بسبب ولاء
كانت تشعر بالخوف علي ابنها وساره فهتفت وهي ترتجف
:حازم حازم اتصلي بحازم ياولاء بسرعه خليه يجي ومعاه سلاحه بسرعه
نفذت ولاء ما طلبته منها والدته
وشدد عليها حازم الا يصعدوا الي فوق ولا يصدروا اي صوت وهو سيأتي حالا
اردهفت ولاء سمعها وهتفت بخوف :ماما في حد نازل علي السلم
فاسرعت صفاء لفتح باب حجرتها فآمسكت بها ولاء هاتفه باستجداء :بلاش تخرجي يا ماما عشان خاطري
دفعتها صفاء هاتفه بحزم :اوعي هو انا هستني لحد ما حد فيهم يحصلوا حاجه
فتحت الباب يبطئ خلفها ولاء المتشبسه بها برعب فافوجئوا بشخصيان
ملثمون يهبطوا الدرج وهم ممسكين بساره وخلفهم اياد شاهرا مسدسه بوجوههم
فشهقت كلا من ولاء وصفاء بصوت عالي انتبه له الملثمين
فاحكموا قبضتهم علي ساره وهتف أحدهم بعصبيه موجها كلامه لهم :
تعالوا أوقفوا جنبه بدل وربنا لنقتلها
تحركتا برعب ووقفوا بجوار اياد الذي هتف بأإنفعال اثار خوفهم:
كفايه كده ياروح امك انت وهو سيبوها بدل وربنا مش هرحمكوا
هتف احدهم : حط مسدسك في الأرض يا باشا واحدفه برجليك بعيد واحنا نسيبها
نزل اياد ببطء ووضع المسدس ارضا وازاحه بعيدا بيده
ولكن جحظت عين اياد فجأه الي نقطه ما خلف الشخص القابض علي ساره فارتبك الرجل واستدار كانت حيله قديمه ولكنهم وقعوا فيها انتهز اياد ارتباك الرجلين وأسرع في خفه وبمهاره واضحه بإحكام قبضته علي كف الرجل المتمسك بالسكين وانتزعها منه في حين ركل الآخر بقدمه في نفس الوقت
واطاح الآخر بلكمه في فكه سقط علي إثرها بعيدا
ونهض الآخر إليه فاستقبله بركله قويه في معدته أعقبها بضربه علي مؤخره عنقه افقده الوعي وذهب للآخر الذي عاود النهوض كل هذا وسط بكاء ورعب والدته وولاء وساره الواقفه بجوارها
وهنا أحضر الشخص الثالث المختبئ بالمطبخ والذي كان يراقب كل شئ عن كسب
سكينا كبيره بحث عنها بالمطبخ وأشهرها امامه واتجه بها نحو ايا الذي كان يعطيه ظهره ومنهمك مع عراكه مع الرجل الاخر اقترب الرجل من اياد وهو ممسك بيده السكين وهنا صرخت كلا من ولاء وصفاء ودون أن تفكر ساره اسرعت الي هذا الشخص وامسكت نصل السكين بكلتا كفيها وهي تقاوم الرجل وتحاول أن تجعله يتراجع للوراء غير مباليه بالدماء التي تنزف من كلتا كفيها محدثه جرح غائر دفعها الرجل بعيدا وهي لاتزال ممسكه بالسكين فارتطمت بالحائط بقوه فاقده للوعي
زمجر اياد بشراسه بعدما شاهد ما حدث واتجه سريعا الي مسدسه الذي لم يكن بعيدا والتقطه وأشهره في وجوههم وهو يقول بغضب واضح :أقسم بالله ما سايبكوا ياذباله وانتوا اللي جبتوه لنفسكو فرفعا الرجلين أيديهم باستسلام
وهنا اسرعت والدته وولاء في خوف ناحيه ساره الفاقده للوعي
فآلقي اياد نظره سريعه علي ساره والتي كانت كلتا كفيها تنزف بقوه وصرخ بولاء :هاتفها اسدال بسرعة واربطلها ايدها لازم تروح المستشفي
اسرعت لتنفيذ ما طلبه
وهنا حضر حازم ومعه قوه واسرعوا في الدخول فهتف حازم وهو يلهث :انتو كويسين
اخفض اياد مسدسه وأقبل الي الرجل الذي ضرب ساره بعد ان أمسكت به الشرطه ولكمه عده لكمات غاضبه هاتفا :دي عينه من اللي هورهالك ياحيوان عشان تتجرآ وتعمل فيها كده ثم أسرع الي ساره التي كانت تحتضنها صفاء وهي تبكي وحملها بين ذراعيه هاتفا بحازم :حازم انا لازم اروح المستشفي هات ماما وولاء وحصلوني
وأسرع اياد وهو يحمل ساره الفاقده للوعي وهو يشعر لأول مره بالخوف الشديد عليها وكآن ليست هي التي تنزف بل قلبه
( البارت الثاني والعشرون ))
,*,*,*,*,*,*,*,*,*,*,*,*
تآثيره أكبر علينا حين نحب فعذرا أيهاالعقل انه القلب
استند برآسه الي الحائط الذي ورائه مغمض العينين وهو جالس في رواق المشفي التي جاء بساره اليها بعد ما حدث لها شاعرا بإن كل مشاعره في حاله من التخبط لم يذكر انه كان قلقا هكذا علي احد منذ وفاه والده
لماذا قلقا عليها الي هذا الحد ولما صنعت هي ما صنعت
كانت نبضات قلبه متسارعه كآنما تعلن عليه العصيان وعلي عقله مدعي الذكاء
حسنا أيها العقل يكفي فلقد أصبحت كل براهينك ضعيفه وواهيه وأصبحت معركتك أمام ما حدث خاسره انها لم تبالي بما سيحدث لها او آلامها
فلتزم الصمت أيها العقل حتي تثبت حججك وأطلق لقلبي العنان
انتزعه من صراع نفسه بين قلبه وعقله صوت خروج الطبيب فآسرع إياد نحوه هاتفا بلهفه:ها يادكتور طمني هي عامله ايه دلوقتي
أجابه الطبيب هاتفا :اطمن هي الحمد لله كويسه وخبطه رأسها ملهاش مضاعفات غير شويه دوخه وصداع وده هيروح كمان يومين
إنما جرح ايديها كان جامد شويه أخدت أربع غرز في كل ايد والجرح مع العلاج هيلم وتقدر تروح بعد ما تفوق وتخلص المحلول ..سلامتها
ابتسم له اياد وشكره واتجه بنبضات قلب متسارعه الي غرفتها
دلف الي الداخل وأغلق خلفه الباب وجلس بجوارها متآملا إياها متآملا ذلك الوجه الذي رغم شحوبه يجذب النظر اليه مد انامله الي شعرها ومررها بين خصلاته البندقيه ثم تناول احدي كفيها المجروحه التي تغطيها الضمادات وطبع عليها قبله تبعها بتنهيده طويله ثم احس بها تحرك راسها وتفتح عينيها بصعوبه فهتف وهو مازال ممسكا كفها:ساره سمعاني
فهتفت ساره بوهن وهي تفتح كلتا عينيها:اممم انتوا كويسين كلكوا صح
فابتسم لها اياد وهتف بحنان:احنا كويسين المهم انتي كويسه حاسه بحاجه طمنيني عليكي
لم تنتبه ساره عليه إلا الآن علي ذلك الصوت الحنون الذي تسمعه لأول مره علي ابتسامته لها وقربه منها أيمكن أن يكون خائفا عليها ام انه الشعور بالواجب ورد الجميل لما فعلته معه أغمضت عينيها وهتفت :انا الحمد لله كويسه
فهتف اياد بعتاب :ليه عملتي كده ده كان ممكن يقتلك
فأجبته ساره بهدوء :قصدك تقول وليه معملش كده ثم استطردت هاتفه:في حاجات بنعملها من غير تفكير عشان مش عقلنا بس الي بيتحكم في تصرفاتنا فنظر لها اياد بإمتنان وهتف: انا متشكر ليكي اوي
فآشاحت ساره بوجهها بعد ما شعرت أن خوفه عليها لم يكن إلا شعور بالواجب وهتفت بحنق:مفيش داعي للشكر لو اي حد مكانك كنت هعمل كده
وهنا شعرت انه يمسك كفها فسحبتها بخجل
فهتف اياد بارتباك :اإن شاء الله تخلصي المحلول ونروح
كادت ساره ان تجيبه ولكن قاطعها طرق الباب فنهض اياد فإذا بهم والدته واخته وحازم فدلف كلا منهم ماعدا حازم الذي اعترض اياد دخوله بجسده وخرج له واغلق الباب عليهم ثم اعاد فتحه واطل برآسه هاتفا :انا هقف مع حازم بره ثم استطرد هاتفا بحزم:ولاء لو سمحتي لبيسيها حجابها عشان لو حازم دخل
شعرت ساره بيسعاده غريبه لجملته الاخيره
فهتفت صفاء بحب:الف حمدالله علي سلامتك يابنتي
وهتفت ولاء أيضا بابتسامه عريضه:سلامتك ياحاميه الديار
فابتسمت لهم ساره وهتفت:الله يخليكوا الحمد لله بسيطه
اما خارج الغرفه فكان يقف كلا من اياد وحازم
فهتف اياد بحازم وهو ينظر لساعته:تعالي نشوف أي مصلي نصلي الفجر الشروق قرب فانصرف معه حازم بإذعان وبعد قليل عادا الي الحجره فطرق الباب ودلف فوجد ساره تصلي الفجر وهم يصطفوا خلفها فابتسم اياد واغلق عليهم الباب فهتف به حازم ايه ياعم مش شايف حاجه كده ولا كده
فهتف اياد باستغراب:حاجه ايه
حازم بنظره لؤم:أحب اقولك من موقعي هذا انك بالشفا يا معلم لبست
هتف أيا بنفاذ صبر وهو يجلس علي أحد المقاعد:وضح بدل ما البسك انا في أي حاجه دلوقتي
فهتف حازم وهو يجلس بجواره:لأ انت فاهم يااياد انت ابتديت تتعاطف معاها ونسيت نفسك ومش بعيد تكون حبيتها
فصمت اياد قليلا وهتف بهدوء وهو ينظر امامه:مش لدرجه الحب ياحازم بس انا عندي شبه يقين ان في حاجه غلط في الموضوع وأنها مش انسانه وحشه فقررت اني مش هعاملها وحش لغايه ما اتأكد من العكس
ثم استطرد هاتفا وهو ينظر إليه بجديه:طيب اديني عقلك وامشي انت حافي لو هي وحشه هتعمل اللي عملته ده النهاره وده جنب اني ماشوفتش منها غير كل حاجه كويسه من ساعه معرفتها
فاجابه حازم بآمتعاض:بغض النظر عن التهزئ الخفي لكن بصراحه عندك حق الموضوع ده وراه إن
فهتف اياد بإصرار:وانا لازم اعرف اللي وراه
في فيلا إياد الحسيني
توقفت سياره اياد أمام الفيلا الخاصه بهم وهبطت كلا من والدته وأخته وساره وأسرع اياد لمساعدة ساره التي هتفت بهمس:علي فكره انا أقدر امشي لوحدي
امسك اياد بذراعها وإسنده علي ساعده هاتفا بتهكم:وانا مش قادر امشي لوحدي وعايز حد يسند عليا
جاهدت ساره لتمنع ابتسامتها ورضخت له وما ان دلفوا الي الداخل حتي هتفت صفاء :خلاص روح انت يااياد هات العلاج بتاع ساره وانا هطلعها
مال اياد علي إذن ساره هامسا :اقعدي في اوضتي عشان امي طالعه معاكي مش عايزين اسئله كتير
اومآت ساره برأسها وصعدوا جميعا الي الاعلي ما عدا اياد الذي خرج ليآتي بالدواء
في الصباح في مكتب مراد المليجي
كان مراد يرذع غرفه مكتبه ذهابا وإيابا فهو لم يغمض له جفن طول ليلته الماضيه تفكيرا فيما قرر ان يقوله لملك ظل هكذا فتره حتي طرقت ملك الباب ودخلت هاتفه بابتسامه :صباح الخير يأستاذ مراد خير طلبتني ليه
فهتف مراد وهويبدوا علي وجهه الارتباك:اقعدي يا ملك عايزك في موضوع
جلست ملك قباله ولكنه طال صمته وهو ينقر بقلمه علي مكتبه
فشعرت ملك بالقلق وهتفت :خير ياآستاذ مراد حضرتك قلقتني:فنظر إليها مراد بعمق هاتفا :ملك انا عايز اتجوزك ايه رآيك
تسارعت دقات قلبها ولكنه لم يكن تسارع بل رقص وسعاده لما سمعه قلبها لتوه فالطلما تمنته زوجا لها لما رأته فيه من رجوله والتزام وايضا لحبها له الذي تخفيه ولم تبديه ابدا
فهتفت بارتباك ممزوج بالخجل :يعني اااحضرتك فاجئتني وانا لازم أفكر واخد رآي ماما
فتنهد مراد وهتف مبتسما: ملك قبل ما تفكري لازم تعرفي كل حاجه عني
ثم أردف بضيق من نفسه:لآن مراد اللي قدامك ده غير مراد من فتره قصيره
فهتفت ملك بعدم استيعاب :مش فاهمه
بدآ مراد يقص عليها كل شئ من تجارته مع والده بالمخدرات وكيف كانت اخته ساره سببا في هدايته وتغير مسار حياته حتي فتحه لهذا المكتب ولكنه لم يقص عليها مع فعله والده مع ساره .أنهي مراد حديثه أعقبه فتره صمت من ملك التي كانت تنظر بالأسفل ولم تتكلم فشعر مراد بالحزن من علامات الصدمه الباديه علي وجهها
فهتفت ملك وهي تنظر إليه وهو خافض الرآس :استاذ مراد اعتبرني فكرت
فرفع مراد راسه وقسمات وجهه مليئه بالحزن هاتفا:ده حقك ياآنسه ملك وصدقيني ده مالوش علاقه بشغلك هنا كل حاجه علي وضعها وانا اسف اذا كنت ضايقتك
فهتفت بابتسامه :حيث كده حضرتك ممكن تشرفنا يوم الخميس وهتصل علي حضرتك لما اكلم ماما آكد الميعاد
فهتف مراد بترقب :اجي ليه
ملك بغضب مصطنع:حضرتك براحتك انت اللي طلبت يعني انك ااا. إنك
فهتف مراد بفرح وهو يهب من مكانه :ملك انتي موافقه
فنهضت ملك من مكانها واتجهت نحو الباب ثم إستدارت له وهى تومئ برأسها إيجابا ثم اسرعت بالخروج واغلقت الباب خلفها
فرفع مراد كلتا كفيه عليا وهو يهتف بسعاده:أحمدك واشكر فضلك يارب
في فيلا اياد الحسيني
استيقظت ساره علي صوت آذان الظهر الصادر من هاتفها المحمول فنهضت بصعوبه مستنده علي ساعديها لصعوبه الاستناد علي كفيها وما ان جلست حتي وقع بصرها علي اياد الذي كان نائما علي الاريكه وهو ممدا جسده عليها
كم تمنت حينها لو كان اهتمامه هذا بها عن حب وليس عن واجب وهنا سمعت طرقا علي باب شقتها فنهضت من فراشها وحاولت أن تفتح مقبض باب غرفتها ولكنها فشلت وهنا فتح اياد عينيه فوجدها واقفه امام الباب فاعتدل جالسا وهتف بقلق:ساره في حاجه واقفه كده ليه
فانتفضت ساره اثر سماع صوته المفاجئ واستدارت له هاتفه:الباب بيخبط ومش عارفه افتح الباب
فنهض اياد وهتف بابتسامه حانيه:اتفضلي انتي ارتاحي وتاني مره لو عايزها حاجه قوليلي
ابتسمت له ساره بفتور وعادت الي فراشها وهي تشعر بالحزن من ذلك الاهتمام المصطنع
بعد قليل دلفت اليها صفاء ومن ورائها ايادوهويحمل صينيه عليا بعض الطعام
فهتفت ساره بإمتنان:ياخبر ياماما تعبتني نفسك ليه بس
فآجابتها صفاء : ما تقوليش كده ياساره ده انتي بنتي ثم اردفت انا عايزاكي تاكلي الاكل ده كله انا عايزه اياد ينزلي الصنيه فاضيه
فهتف اياد لوالدته:طيب خليكي معاها شويه يا ماما هعمل تليفون ضروري
هتفت ساره لصفاء بعد خروج اياد من الغرفه:ماما ممكن بس تساعديني اتوضا واغير هدومي
أما خارج الغرفه كان اياد يهاتف حسين الذي اتصل به مرات عديده
اياد:معلش معرفتش أرد عليك عشان ساره كانت تعبانه شويه وكنا في المستشفي
حسين :ليه مالها
قص عليه اياد ما حدث
فأجابه حسين:انا دلوقتي هركب الطياره وعلي بليل هكون عندكوا انا ومامتها ومراد وبالمره نكمل كلامنا عشان الوقت مش في صالحنا
اغلق إياد معه الهاتف ثم
اتجه للوضوء وادي صلاه الظهر واتجه الي غرفته وطرق الباب وانتظر حتي اذنت له ساره ودلف الي الداخل كانت ساره لتوها انتهت من صلاتها وصفاء تساعدها في خلع اسدالها فهتفت صفاء وهي تتجه ناحيه الباب انا هنزل بقي ياولاد ثم اردفت وهي تنظر لاياد :افطر وفطر مراتك كويس
عاد اياد الي ساره بعد ان أغلق وراء والدته باب الشقه فحمل الصنيه ووضعها امامها في الفراش وتناول بعض الطعام بواسطه الملعقة ووضعها علي فمها هاتفا :يلا الاكل ده يخلص كله زي ما امي قالت
فاحمرت جنتيها خجلا وهتفت :ايه ده انت هتآكلني
تآمل اياد خجلها الواضح وهتف وهو شارد فيها:طبعا عندك حل تاني ايديكي الاتنين مربوطين هتاكلي ازاي
فهتف ساره بارتباك:لأ هعرف
فترك اياد الملعقه وعقد ذراعيه امام صدره وهتف بتحدي :
اتفضلي حضرتك وريني هاتكلي إزاي
جاهدت ساره محاوله إلا أن تمكنت من تناول الطعام بالرغم من شعورها بالألم فشعر إياد بالغيظ وقال مغيرا الموضوع:باباكي كلمني وهو هيجي النهارده مع مامتك ومراد عشان يطمنوا عليكي
فهتفت ساره بد هشه : بابا اتصل عليك
فهتف اياد بخبث :وفيها ايه مش حمايا وبيطمن عليا
فتركت ساره الطعام هاتفه بشرود: انا الحمد لله شبعت
اياد :انتي كده كلتي علي فكره امي هتزعل
فقالت ساره بحزن:معلش مش قادره
تناول اياد الصنيه هاتفا :انا نازل تحت الدوا جنبك وكوبايه الميه محتاجه حاجه تاني
أومآت ساره براسها نافية
بعد مغادره اياد احست ساره بأن دموعها تخنقها لهذه المعامله المفروضة عليه
تناولت دواءها وإحضرت هاتفها للاتصال بصديقتها مني لعلها ترتاح عندما تتحدث اليها
بعد فتره صعد اياد الي شقته وهم بطرق باب الغرفه ولكن توقفت يده عن الطرق عندما سمعها تقول لأحد بالهاتف:ده بيتصل ببابا يامني انا خايفه بابا يقع بلسانه واياد يعرف حاجه عن شغله وانا مش ناويه اقوله علي حاجه زي ما مراد قالي
ثم سكتت قليلا وهتفت ماشي ياحبيبتي مستنيه زيارتك
شعر اياد ببراكين من الغضب تتفجر داخله لأنه كاد ان يصدقها
عاد الي باب الشقه وفتحه واغلقه بعنف كي يبدو لساره انه أتي لتوه
ثم توجه الي غرفتها ودلف الي الداخل ويبدو علي وجهه الغضب وفتح خزانه الملابس واخرج ملابس الخروج الخاصه به
فهتفت ساره بقلق:إنت خارج
فالتفت لها إياد هاتفا بإمتعاض:مش عايزه اقولك علي خط سيري بالمره ثم أردف وهو يشير اليها بسبابته محذرا اياها:طول ما انتي هنا لاتسآليني رايح فين ولا جاي منين واوعي تكوني فاكره اللي عملتيه امبارح هيديكي الحق في كده
قولنا شكرا وخلصنا مع ان محدش طلب منك حاجه انا كنت أقدر أدافع نفسي
ثم أردف هاتفا وهو متجه ناحيه الباب وموليها ظهره:ياريت علي بليل بعد ما اهلك يمشوا تفصيلي الاوضه ثم خرج واغلق الباب ورائه بعنف
هل اتخذت ياحزن من قلبي عنوان
هل نسيت أنني لست حجرا انا قلب انا انسان
تحجرت الدموع في عينيها فلقد سآمت الهطول واعتصر الحزن قلبها ولكنه لايآبي الخضوع. نهضت ساره من مكانها وآحضرت مصفحا واخذت تتلو وردها بصوت يملآه الخشوع. ثم ابتهلت الي الله بعين تفيض بالدموع. هاتفه بصوت باكي:يارب ان القلوب بين يديك فحبب زوجي اليا وحببه في
اللهم ان كنت تراه زوج صالح فآصلح لي شأني معه يالله يا آكرم الأكرمين فكيف اطلب الحب من قلب وانت تملك بين اصبعيك قلوب العالمين
أما اياد فلقد أطلق لسيارته العنان تسرع به في الشوارع بلا وجه معينه
فلقد قدم له عقله برهان بلسانها انها ذلك الشيطان وراء قناع ملائكي
كم شعر بسذاجة قلبه فلقد استطاعت تلك المرآه المخادعه بكيدها أن تخدعه
عاد اياد ليلا فوجد سياره مراد وحسين
في حديقه الفيلا فصعد الي شقته فاستقبالته والدته هامسه بعتاب:ده كلام يااياد كل ده تآخير أهل ساره جوه وحماك سآل عليك كذا مره
فهتف اياد بضيق مكتوم خلاص ياامي داخل اسلم عليهم
دلف اياد الي غرفته بابتسامه مصطنعه
ورحب بآهل ساره ولكن ساره شعرت بفضبه
ولكنهاكانت غيره أكثر منها غضب وهذا عندما دلف ووجد مراد يجلس بجوارها ويحاوطها باحدي ذراعيه وهي مستنده براسها علي صدره لا يعرف لماذا تملكه احساس بالغيره حينها وود لو انه مكانه
لعن قلبه الساذج هذا واتمني لو انه رجلا ليقتله
بعد قليل استئذن منهم حسين في الجلوس مع إياد قليلا بحجه ان يتركهم ياخذوا راحتهم مع ساره نظرت ساره لهم بقلق فرمقها إياد شذرا وغادر الي حديقه المنزل للجلوس مع حسين
بعد ان جلسوا بقليل هتف حسين بجديه وهو يقترب بجسده من اياد الجالس قباله:بص يا سيدي عشان مفيش وقت البضاعه هتتهرب بنفس الطريقه اللي كنت مهرب بيها البضاعه مع ساره ثم أخرج من جيب سترته صوره لرجل وناولها لاياد هاتفا :وده الشخص اللي هنهرب معاه البضاعه وده هيكون في طياره تسعه الصبح يوم الخميس الجاي
فهتف اياد:البضاعه دي عباره عن ايه ووزنها كام عشان نتفق علي العموله من دلوقتي
فهتف حسين بضيق :ياساتر عليك ياآخي عمولتك دي اول حاجه تسآل عنها
فهتف اياد بتهكم:وهو في حاجه اهم
فشرح له حسين كل شئ واتفقوا ايضا علي عمولته
فهتف إياد :تمام ثم أردف معرفتش ابن شريك الي اسمه وليد ده عمل معايا كده ليه
فهتف حسين باستخفاف وهو يسحق سيجارته في منفضه السجائر:سيبك منه ده دماغه صغيره ثم استطرد هاتفا
قال علشان ساره هي اللي رفضته بس ما تقلقش انا فاهمته ان جوازك انت منها أفيد لينا كلنا وعرفته غلطته وهما نازلين مصر قريب
ولو عايز اخليه يعتذرلك هخليه
فهتف إياد :لأ مش للدرجه دي ثم أردف باهتمام حاول ان يخفيه:طب مش غريبه ان بنتك ترفضه مع ان شغلكوا مع بعض
فضحك حسين هاتفا:وانت فاكر لو ساره عرفت انك بتشتغل معايا زي وليد كانت فضلت علي ذمتك او اجوزتك اصلا ساره بنتي دي عامله فيها الشيخه من زمان دى هي السبب ان مراد يسيب الشغلانه ويفتح مكتب محاسبه بعد ما خليته
استشيخ زيها وطبعا لأن وليد فلوسه حرام زي ما بتقول فختارتك انت علي أساس ياعيني انت الشريف ثم أطلق ضحكه أخرى وهتف ساره بنتي دي اسذج بنت ممكن تشوفها تلاقيها قلبالك البيت جامع
مطاريق هي وليست كلمات كذلك احس بها اياد هل خدع ليقبل بالمهمه
ليس هناك تفسير آخر إذا فهي الملاك الوحيد بينهم ياالله ياساره كيف إذيتك كل هذا وانت تتحملين كيف سآواجهك وقد أصبحت انا المخادع
ظل اياد مع حسين في الحديقه حتي هبطت والدتها ومراد الذي ودعه اياد بحرارة اندهش لها الاخير وفور مغادرتهم انطلق الي عادل ضاربا بتعليماته عرض الحائط ليعرف الحقيقه كامله
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق