سكريبت انتقام عابر كامل وحصري بقلم حور حمدان
سكريبت انتقام عابر كامل وحصري بقلم حور حمدان
كنت قاعدة بفتكر إزاي انتقمت من جوزي… أو اللي كان جوزي، وخليته يبكي بدل الدموع د م، وده بسبب اللي هو عمله فيّا.
أهو المثل بيقول: اتقي شرّ من أحسن إليك
كنت قاعدة في شقتي الكبيرة، اللي في منطقة من أرقى مناطق القاهرة، وبراجع الشات اللي كان ما بيني وبين أسوأ شخص دخل حياتي.
لفت نظري صورة كنت أنا باعتاها له.
للحظة قلبي وجعني أول ما شفتها…
في الصورة دي إيدي كانت مجروحة، وكنت مصوّراها، ووقتها كتبت له:
> اتجرحت في الشغل…
إمتى ترجع بقى؟ أنا تعبت جدًا بجد…
وهو، بكل خبث وكذب الدنيا، رد عليّا وقال:
> حقك عليّا والله يا ستّ البنات،
لولا الحوجة ما كنت خليتك تخرجي تتبهدلي ولو لحظة.
آسف يا حبيبة قلبي، وعد هعوضك عن كل سنين التعب اللي عشتيها دي.
سرحت بخيالي لسنتين فاتوا…
أنا اتجوزت جوزي جواز صالونات في الأساس.
كنت عايشة عند عمي بعد ما بابا وماما توفّوا.
كان عندي شقة بابا وماما، بس عمي ما وافقش إني أقعد فيها لوحدي.
ولما آدم اتقدم لي، مرات عمي أقنعت عمي عليه بالعافية، وقالت لي نصًّا كده:
ضل راجل ولا ضل حيطة.
مكنتش فاهمة كلامها وقتها، بس وافقت…
عشان ما كنتش حابة قعدتي عندهم أبدًا.
واتجوزت آدم، واتجوزته في شقتي،
لأنه ما كانش عنده شقة، وعمي كان رافض إني أسكن في إيجار.
بعد الجواز بفترة، جه وقال لي:
— حوري… حوريتي.
بصّيت له باستغراب وقلت له:
— نعم يا حبيبي، في إيه؟
قال لي:
— جالي عقد عمل في الكويت، وشكلي هسافر كده وربنا هيكرمنا.
فرحت قوي… والله فرحت من قلبي.
بس فرحتي انطفت لما لقيته بيكمل ويقول:
— بس عندي طلب… عايز ماما تيجي تقعد معاكي هنا.
اترددت شوية، بس وافقت.
وبعدها صدمني لما قال لي:
— لازم آخد قرض من البنك عشان أعرف أسافر، محتاج سكن هناك وحاجات تانية كتير، وكمان التذكرة.
استغربت، بس كملت معاه للآخر… ووافقت.
وفعلًا أخد القرض وسافر،
وحماتي جات قعدت معايا في بيتي.
بقيت أشتغل وأصرف على نفسي،
وعلى البيت،
وعلى حماتي وعلاجها،
وكمان أسدّ القرض… سنتين كاملين.
كنت كل ما أقول له إني محتاجة فلوس،
يقعد يشتكي من ضيق الحال،
وإن اللي بيجيله يادوب على قد اللي رايح،
بس دايمًا يختمها بـ:
إن شاء الله ربنا هيكرمني وهيعوضك.
لحد ما نزل من السفر…
كان التغيير واضح،
بس مش عليه…
عليّا أنا.
أنا اتبهدلت أكتر،
وتعبت أكتر.
ولما نزل، كان بيعاملني بجفاف شديد.
بقى يغيب عن البيت كتير،
هو وأمّه.
لحد ما في مرة رجعت من الشغل،
وفتحت الباب…
كنت شايلة طلبات، فما قفلتوش ورايا.
وبدل ما أتكلم، دخلت أبدّل الحاجة ورا بعض من غير صوت،
وده طبعي أصلًا…
أنا هادية شوية.
بس وقتها سمعت جوزي بيتكلم في التليفون وبيقول:
— أيوة بالظبط يا ماما، كده الشقة اللي في مدينتي تمام وحبّناها،
والـ٣ كيلو دهب اللي معاكي كويس إنك خبّتيهم في الأوضة عندك تحت المراتب.
بس إيه أخبار عروستي؟ هنروح نشوفها إمتى؟
طب خلاص تمام، على خير…
طب والبومة دي؟
وسمعته سكت شوية، ورجع كمل:
— لا متقلقيش، أنا بتكلم براحتي،
دي في الشغل ومش هترجع دلوقتي زي ما إنتِ عارفة.
معاكي حق، لازم أستنى شوية عشان آخد منها آخر حاجة بتملكها،
وبعد كده أطلّقها وتمشي بعيد عني بقى.
وبعدين قال:
— لا بصّي يا أمي، أنا معرفش…
لحد دلوقتي مرتّبي ١٠٠٠ دينار كويتي،
مش عارف هيزيدوا لما أرجع أسافر تاني ولا إيه،
بس اللي ناوي أعمله إني آخد العروسة معايا،
ونجيب شقة في الكويت ونقعد فيها،
وإنتِ تقعدي في الشقة اللي في مدينتي.
اتحرقت لجوه من الصدمة،
وحسّيت بغِلّ في قلبي لا يُحتمل.
جريت على باب الشقة ورزعته،
عشان يعرف إني رجعت.
وأول ما مشيت خطوتين لقدّام،
لقيته طلع بسرعة وقال بتوتر:
— إيه ده يا حبيبتي؟
إنتِ جيتي من إمتى؟
قلت له بابتسامة موجوعة:
— لسه دلوقتي… ممكن تنزل تجيب الطلبات اللي تحت؟
هز راسه ونزل على طول.
دخلت الأوضة،
ومسكت التليفون اللي كان على السرير ومفتوح.
شوفت كل التحويلات اللي باعتها لأمّه،
وحسابه في البنك اللي فيه ٢ مليون جنيه.
وكان في شات كمان على واتساب فيه تسريب ملفات مهمة من الشركة.
ابتسمت بخبث،
ومسكت تليفوني وصوّرت كل حاجة من تليفونه عندي.
وخدت مفاتيحه،
وقعدت أدوّر على مفاتيح شقته اللي في مدينتي لحد ما لقيتها.
دخلت الحمّام،
وجبت صابونة وطبعت المفتاح فيها.
ولو سألتوني عرفت منين إنه هو ده المفتاح؟
هقولكم: باقي المفاتيح كانت شكلها يقرف،
إنما المفتاح ده كان باين عليه نضيف وجديد.
مسحت المفتاح،
قفلت التليفون،
وخرجت في ثواني.
استنيته لما يطلع،
مش عارفة طول لي قد إيه،
بس طلع بعدها بشوية.
حط الحاجة،
وأخد مفاتيحه وتليفونه وقال وهو نازل:
— أنا رايح لصحبي.
ابتسمت بخبث،
وهزّيت راسي وقلت في بالي:
أكيد رايح شقته…
واللي بالمناسبة كنت عرفت عنوانها من تليفونه برضه.
دخلت أوضة حماتي بعد ما قفلت على نفسي كويس،
وقلت في دماغي:
تستاهلي والله… تستاهلي كل حاجة هعملها فيكِ،
عشان بعد كده تحرمي تلعبوا ببنات الناس.
قعدت أدوّر على الدهب،
لحد ما لقيته… صندوق مليان دهب ما شاء الله،
أشكال وألوان.
اتهندت،
وخدت اللي فيه كله،
وحطّيته في شنطتي وخبّيته فوق الدولاب عندي.
ونزلت روحت لمحامي قريبي،
وطلبت منه عقد بيع وشراء.
وفعلًا كتب لي وظبّطه.
ولما آدم رجع بالليل،
كنت محضّرة سهرة جميلة،
وكل الأكل اللي هو وحماته بيحبوه.
قعدنا ناكل،
وفاجأتهم بعد الأكل إني هنقل ملكية الشقة باسمه.
وهو، يا عيني، من فرحته ما ركّزش،
وكتب لي شقته هو باسمي أنا.
قلت له بابتسامة:
— هودّي الورق للمحامي يخلّص الإجراءات،
وبعدها إن شاء الله أديهالك.
وهو زي الأهبل وافق.
تاني يوم،
خدت مفتاح الشقة بعد ما اتأكدت إن جوزي “حبيبي” خد أمه وراح للعندورة اللي هيتجوزها.
طلعت على الشقة اللي في مدينتي،
فتحتها،
وانبهرت بكل حاجة فيها…
حرفيًا كل حاجة كانت تحفة.
دخلت المكتب،
لقيت كذا فيزا،
كل فيزا محطوط عليها ورقة بالباسورد.
خدتهم كلهم،
ونزلت وأنا طايرة من السعادة.
وكلمت المحامي يخلص لي الإجراءات في أسرع وقت،
وقال لي هتاخد يوم كمان.
وفعلًا تاني يوم،
روحت أخدت الملكية من المحامي،
وبعدها أخدت كل الفيزا وروحت البنك،
سحبت كل الفلوس اللي كانت فيها.
رجعت البيت،
خدت الدهب،
غيّرت طبلة الباب،
ومشيت.
روحت قعدت في الشقة اللي في مدينتي.
لحد ما جارتي كلّمتني وقالت لي
إن جوزي كان بيخبط على الشقة
وهيكسر الباب هو وأمّه،
وكانوا هيتجننوا.
ساعتها عرفت إن أكيد جاله رسايل من البنك
إني سحبت الفلوس كلها.
بس أنا كنت عارفة اللي هيحصل…
هييجي هو وأمه هنا.
فبلغت البوليس
إن جوزي وأمه بيحاولوا ياخدوا شقتي بالعافية.
وفعلًا البوليس جه
وهما بيخبطوا على الباب،
أصل أنا كنت حاطة المفتاح من جوه.
قعدت بعدها في الريسبشن،
عملت فنجان قهوة،
ومسكت تليفوني،
وبعتّ الاسكرينات لمدير الشركة
وحطّيت رقمي للتواصل.
وفعلًا سكرتيرة الشركة كلّمتني على طول،
وعرفت إن “الأستاذ”
كان بيسرب أهم الملفات للشركات المنافسة،
والحمد لله رفدوه بعدها مباشرة.
أسكُت؟
أبدًا.
رفعت عليه قضية خُلع،
وعملت محضر عدم تعرّض.
وكان هيتسجن
لولا إني قلت هتنازل عن المحضر…
بس ما تنازلتش عن الخُلع.
وفعلًا الخلع تم.
وأديني قاعدة دلوقتي،
بسمع أم كلثوم،
وأردّد معاها:
العيب فيكم يا في حبايبكم…
ابتسمت بكبرياء،
وقلت:
مش زعلانة على اللي حصل له،
ولا ندمانة على اللي عملته فيه هو وأمّه.
يستاهلوا…
عشان خلّوني ما أنمش سنتين،
لا ليل ولا نهار.
اشتغلت واتذلّيت،
وهم كان معاهم اللي يعيّشنا هوانم.
مش هعاتبهم…
لأن دول ما يستاهلوش أي معاتبة أصلًا.
انا في الاسكربت دا خفت مني اوي فعلا
#تمتت
#حكاوي_كاتبة
#انتقام_عابر
#حور_حمدان


تعليقات
إرسال تعليق