القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية خائنه لا تطلب الغفران الفصل الخامس وعشرون والسادس وعشرون بقلم ماما سيمي

 رواية خائنه لا تطلب الغفران الفصل الخامس وعشرون والسادس وعشرون بقلم ماما سيمي 



رواية خائنه لا تطلب الغفران الفصل الخامس وعشرون والسادس وعشرون بقلم ماما سيمي 



الجزء الخامس والسادس والعشرين

في المنزل الآمن

وقفت إيمان في شرفة غرفتها حزينة شاردة ، فبعد ساعات قليلة ، سيتركها والدها مجدداً لا تدري هل ستراه مرة أخرى أم القدر سيكتب عليهما الفراق مرة أخرى ، طرق باباها فأذنت للطارق بالدخول ، ونظرت ناحية الباب لترى من يريدها 

معتصم دالفاً إلى داخل الغرفة : قاعدة لوحدك ليه يا حبيبتي

إيمان بخجل : مفيش بابا أخد الدوا بتاعه ونام وانت مشغول فجيت هنا أقعد مع نفسي شوية

معتصم : ويا تري هتقعدي مع نفسك تقولي ليها أيه مكن تعتبريني بدالها واحكي ليا كل اللي في قلبك

أنزلت إيمان رأسها بحزن ، فأقترب منها معتصم ورفع وجهها بيده ناظراً لها في عينيها 

معتصم : مالك يا إيمي فيكي أيه 

نزلت دموعها بصمت وهى تهز رأسها بيأس

إيمان : ساعات كتير اللي بنقوله لنفسنا مينفعش نبوح بيه لحد 

معتصم وهو يزيل دموعها بيديه : وأنتي بتعتبريني حد غريب ، نفسي تعتبريني كل حاجة ليكي ، زي ما أنا أعتبرتك كل حياتي ودنيتي وكل ما ليا 

إيمان بدموع قهر : لو تعرف أنت أيه بالنسبالي ، أنت بقيت أهلي وفرحتي ، بقيت أماني وعزوتي ، الحب الحقيقي اللي خلاني تحديت المستحيل ، وجيت هنا عشان أجيب معلومات مكنش ممكن تيجي غير وأنا هنا ، أنت عارف أنا عملت ده ليه مش أنتقام لموت أهلي وبس لأ ، عشان أمحي عني تهمة الخيانة اللي اتوصمت بيها ، وأنا باخد تاري أهلي ، وأكون أهل ليك بس يا خسارة 

قبل معتصم جبينها بحب ، وهو يضمها لصدرة 

معتصم : مفيش خسارة يا قلبي ، وان شاءالله باباكي هيخرج من هنا سليم ، وأحنا كمان 

تشبثت إيمان بقميصه ، وكأن فيه خلاصها وكأنها تحتضنه لأخر مرة ، وصارت ترتجف 

معتصم : لو بس تحكيلي مالك 

تمالكت إيمان نفسها وأبتعدت عنه : مفيش أنا بس عندي رهبة من الأحداث اللي مريت بيها وخايفة تتجدد تاني 

معتصم بأبتسامة وهو يحتضن وجهها : طول ما أنا جنبك متخافيش من حاجة فاهمة 

هزت إيمان رأسها بموافقة : فاهمة ربنا يخليك ليا أنت وبابا 

معتصم : ويخليكي ليا يا قلبي ودنيتي .


في مبنى الموساد 

ضرب نوعام بيديه سطح مكتبه بغضب : شو بيعني هاي الكلام الماسخ اللي ما إلو طمعه متلك 

شمعون برهبة : سيدي نحن عملنا يلي أمرتنا بيه سألنا وعملنا تحريتنا عن كل يلي له في صنع القنابل ، وجبناهم وسألناهم ما في حدا منهم عنه خبر بمين صنع هاي القنابل ، وكمان ما بيعرفوا حدا بيصنع هيك نوع تقريباً .

نوعام : يعني ايه خلص هاي الأرهابي عمل عملتو وراح يفلت من العقاب ، لكن على جثتي ماراح خلي هاي الحادث يمرق من غير ما أمسك يلي عملوا هيك .

شمعون : سيدي شوف شو بدك وانا بنفذو عاطول لا تزعل حالك 

نوعام بغضب : بدي أعرف مين عمل هيك هادا الحادث بيمس أمن لإسرائيل ، ولابد ما يمرق من غير ما نعرف مين الجاني وياخد عقابه كمان .

وقف شمعون بصمت حائر ، ينتظر ما سيلقيه عليه نوعام من تعليمات 

نوعام : اسمعني منيح شمعون بدي إياك تجيبلي المتخصصين في صنع القنابل أنا بحقق معهن بنفسي 

شمعون : بس دول كتير سيدي يمكن اكتر من ٢٠٠ شخص راح أتحقق معن كلياتهم 

نوعام : ولو كانوا مليون راح حقق معهن كلهم يلا روح جيبهم لهون بسرعة

شمعون مؤدياً التحية العسكرية : أمرك سيدي 

نوعام بتفكير مع نفسه : يا ترى مين هنن يلي فجروا هاي المخزن معقول المخابرات المصرية إلها يد في الموضوع ده ولا لأ ، بس المصرية والأسير لقيناهم مقتولين مع أوري وموشى وياعيل ، وكمان ياعيل قبل ما تروح لهونيك أتصلت عليا وقالتلي أن أوري محتجز المصرية لشكه انها سربت المعلومات ، وكمان بعتت ليا عنوان المخزن في رسالة يعني مؤكد أنهم هما يلي لقناهم مقتولين ، بس مين اللي عمل هيك راح جن لحتي أعرف .


في المنزل الآمن 

أحتضنت إيمان عبدالله بقوة ، وهو يستعد للرحيل في جنح الظلام ، نزلت دموعها بصمت ، مجدداً تكتوي بفراق حبيب ويبدو أن الفراق كتب مع قدرها أتفاق على أن يظلا سويا إلى متى ستظل هكذا على موعد مع الألم .

عبدالله محتضنا وجهها بين كفيه : متعيطش يا حبيبتي أن شاء الله يومين ونكون مع بعض .

إيمان ببكاء : خايفة مش أشوفك تاني مش هقدر أتحمل فراقك مرة تانية أنا ماصدقت لقيتك .

عبدالله مقبلا جبينها ووجنتيها : أن شاء الله مش هيكون في فراق هيكون في لمة وعزوة وفرح ، وأول ما توصلي أسبانيا أنتي ومعتصم هنكتب كتابكم ونعمل الفرح على طول مش كدا يا معتصم .

معتصم بأبتسامة : أن شاء الله كدا يا عمي أنا لو عليا عايز اكتب كتابي عليها دلوقتي بس المكان مينفعش هنا .

عبدالله ضمما إيمان لحضنه : خلاص يا حبيبتي بقى بطلي عياط عشان مزعلش منك 

إيمان بأبتسامة : حاضر يا حبيبي مش هعيط 

رامي ساحبا كرسي عبدالله المتحرك : يلا بينا يا عمي كدا هنتأخر واحنا قدمنا ساعة لغاية ما نوصل للمينا

عبدالله : حاضر يا أبني بس دقيقة واحدة

عبدالله لمعتصم : خلي بالك من إيمان يا معتصم دي أمانة في رقبتك

معتصم : في عنيه يا عمي متخافش أن شاء الله يومين ونحصلكم 

سحب رامي مقعد عبدالله وإيمان متعلقه بيد والدها رافضة تركه ، تمسك معتصم بها واجبرها بلين على ترك يد والدها ، ثم دفعه رامي أمامه مغادراً به محيط المنزل وساعده بعض الضباط في صعود عبدالله السيارة التي سرعان ما اختفت من أمامهم ، أجهشت إيمان ببكاء مرير وتتابعت شهقتها ، مما دفع معتصم باحتوائها في حضنه ممسداً على شعرها وظهرها ، متمتماً بعبرات مواسية لها 

معتصم : أهدي يا إيمي أهدي يا قمر قولتلك كلها يومين ونروح له 

رفع معتصم وجهها له : معقوله كدا تعيطي تحلوي تنامي تحلوي أنتي عايزه تجنيني 

هزت إيمان رأسها بأعتراض على ما يقول : أنا في ولا في أيه وبعدين أنت بكلامك ده بتكسفني قوي .

معتصم بمزاح : أيه ده معقول بتتكسفي ووشك يحمر كدا لا دا أنت كدا هتزيدي حلاوة ، ولعلمك هضطر أحبسك في أوضتك اليومين الباقيين ، أه البيت في رجاله غيري وانا بغير 

إيمان وهى تغمض عينيها بصدره وتتشبث به : لو عايزني مخرجش حقيقي هعمل كدا عشان تبقى مرتاح ومبسوط مني .

معتصم : أنا نفسي أخبيكي عن الدنيا كلها مخليش حد يشوفك غير أنا وبس 


سكنت إيمان في حضن معتصم وأحس هو بأرتخاء جسدها ، فعلم أن النوم قد غلبها فهي لم تنم منذو صباح أمس حتى تبقى أكبر قدر من الوقت مع والدها قبل سفره ، حملها معتصم إلى غرفتها ووضعها في فراشها ودثرها جيداً وغادر الغرفة مغلقاً الباب خلفه .


في القاهرة بمنزل حسين الفيومي 

جلست عائلة حسين مع والد ووالدة معتصم واللواء عبدالقادر 

حسين : يا ألف أهلاً وسهلاً بيكم أنستونا ونورتونا يا جماعة 

عبدالقادر بأبتسامة : دا نوركم يا حسين بيه

زين الدين والد معتصم : البيت منور بأصحابه يا حسين بيه

حسين : أنتم شرفتونا حقيقي وربنا يديم ما بينا الود والمحبة

عبدالقادر موجهاً حديثه لوالد معتصم : اللهم أمين ، ياريت ندخل في المهم يا سيادة اللوا


زين : عندك حق يا عبدالقادر بيه ، أحنا النهاردة ازددنا شرف وأحنا بنطلب أيد بنت حضرتك ، لمعتصم أبني يا حسين بيه .

حسين بسعادة : ياه يا زين بيه لو تعرف سعادتي باليوم ده أزاي سبحان الله بسمة بنتي كانت رافضة الجواز وياما أتحيلنا عليها وتيجي فجأة كدا والاقيها وافقت أنا مش سيعاني الدنيا من الفرح 

زين : عندك حق أنا مجرب الأحساس ده ، خصوصاً لما معتصم أبني رفض الجواز ، بعد موت مراته الأولي مر بظروف صعبة جداً ، ورفض حتى أنه يعيش سنه ، بس الحمدلله العقدة اتحلت على إيد بسمة بنتك .


حسين : الحمدلله ربنا كبير وعوضه أكبر 

عبدالقادر : طيب يا جماعة طالما الحمدلله كله راضي وموافق نقرا الفاتحه عشان نتصل على معتصم نفرحه 


رفع الجميع يده بقراءة الفاتحة لتتم الخطبة على خير وتكتب إيمان على إسم معتصم رسمياً . 


على غرار أرتباط معتصم وإيمان ، تحمس طارق هو الأخر للزواج ، استأذن والد رانيا في الذهاب له في أمر مهم ، وفي المساء طرق باب منزلهم ، فتحت له رانيا وهى مبتسمة 


طارق وهو يدخل للمنزل ويغلق الباب خلفه : مساء الخير يا أحلى عروسة

رانيا بخجل : مساء الخير يا سيادة المقدم ، بس لسه بدري على لقب عروسة ولا ايه.


تناول طارق يدها مقبلاً إياها بحب 

طارق : لما تعرفي أنا جاي ليه هتعرفي أن مش بدري ولا حاجة 

رانيا بدلال يليق بها : جاي ليه طمني قبل ما تدخل لبابا 

طارق : جاي عشان أحدد ميعاد الفرح خلاص مش قادر أصبر أكتر من كدا 

رانيا : أيه ده مش أنت قولت لما المقدم معتصم يرجع من مهمته هو رجع خلاص .


طارق : الحمدلله المهمة خلصت وهيروح على أسبانيا الاول ، وبعدين يبقى يجي على هنا ، ممكن يكون هنا في أي وقت ، اسبوع شهر دا كمان خطب وهيكتب كتابه ويتجوز ، فا أنا تحمست وقولت اشمعنا هو ، وبما أننا كاتبين الكتاب يبقى نتوكل على الله ونتجوز أحنا كمان قولتي ايه بقى .


أنزلت رانيا وجهها بخجل وبقيت على صمتها رفع طارق وجهها له وسبح في بحور التيه والضياع في عينيها وصمت هو الأخر ، فالصمت في حرم الجمال جمالاً ، أفاق الأثنان على صوت حمدي والد رانيا يناديها 

طارق ممسكاً يدها : قولتي أيه قبل ما ندخل 

رانيا بخجل : اللي تشوفه صح أعمله 

تجرأ طارق وضمها لصدره بشوق وحنين 

طارق بصوت متحشرج : اللي شايفه أننا لازم نتجوز وبسرعة 

أمأت رانيا برأسها موافقة فهى ما عادت تطيق بعده تشتاقه وتشتاق لكل شئ به هى الأخره .


شعرت إيمان وهى نائمة في فراشها بحركة جانبها ، أفاقت من نومها وجدته يقف أمامها يحدق بها بكره وأحتقار ، أنتفضت فزعه وصرخت بأعلى صوتها ، حتى يسمعها معتصم ويأتي لإغيثتها من ذلك البغيض .

أوري بغضب : صرخي من هنا لبكرة مفيش حد هيلحقك عارفه ليه لأني قتلتهم كلهم ، وقتلت حبيب القلب وهقتلك أنتي كمان فاهمة .

إيمان بذعر : قتلت معتصم يا مجرم يا حقير ، دا أنا اللي هقتلك وأشرب من دمك 


مدت يدها غارسه اظافرها في وجهه بغل وكره لتحفر في جلده جروح نازفه ، صرخ أوري بألم وأمسك بيدها يبعدها عنه بكل سهولة ، ثم صفعها على وجهها بقوة ، 

ممسكاً بها من خصلات شعرها سحباً إياها خلفه لتقع من فراشها أرضاً ، وهو مستمر بسحبها خلفه ، لعنته إيمان باقذر الألفاظ .


إيمان ببكاء صارخ: سيبني يا حقير يا واطي يا خسيس ، سيبني يا جبان يا أقذر خلق .


استدار أوري مواجهاً لها يصفعها بعنف 

أوري : أخرسي يا غبية يا متخلفة يا خاينة .

إيمان : أنا مش خاينة أنا اشرف منك ومن بلدك وامثالك القذرين يا حقير .


عاود أوري صفعها مراراً حتى انهارت مقاومتها ، وسقطت أرضاً بلا حول ولا قوة لها ، نظر أوري لها بغضب ثم أخرج مسدسه من خلف ظهره ، وسحب زناده موجهه لها 

أغمضت إيمان عينيها وصرخت عاليا .

إيمان بصراخ : لاااااااا معتصم 


إيمان ...... إيمان ........ إيمان فوقي يا حبيبتي

فتحت إيمان عينيها لتجد معتصم يجلس بجانبها في الفراش ويحاول افاقتها ،

أعتدلت إيمان جالسه بأنفاس متسارعة ، مسحت حبات العرق المتجمعة على جبينها .


معتصم : الظاهر أنه كابوس صح 

هزت إيمان رأسها : كابوس فظيع كنت حاسه أن روحي بتطلع .

مسح معتصم وجهها بيديه ثم مسد على ذراعها بحنو .

معتصم : استعيذي بالله من الشيطان الرجيم ، وقومي يا حبيبتي اتوضي وصلي ، وان شاء الله ربنا يصفح عنك 

إيمان : حاضر ، مفيش أخبار عن بابا 

معتصم بأبتسامة : اه لسه رامي مكلمني دلوقتي ، الحمدلله الباخرة اتحركت من المينا ، في خلال تلات ايام هيوصلوا أسبانيا أن شاء الله .

إيمان وهى تنهض من فراشها : الحمدلله أني أطمنت عليه ، هقوم أصلي ركعتين شكر لربنا .


معتصم : وانا كمان هقوم أصلي ركعتين قيام ، الفجر خلاص هيأذن 


خرج معتصم من غرفة إيمان ، وقامت إيمان متوجهه إلى المرحاض للوضوء ، وبعد قليل خرجت وفرشت سجادة الصلاة ، ووقفت بين يدي الله تصلي وتناجيه أن يحفظ لها والدها .


ثلاثة أيام ونوعام يحقق مع من له صله من قريب أو بعيد بصناعة تلك القنابل ، بدون فائدة وخرج صفر اليدين ، كاد يجن كيف دخلت تلك القنابل اليدوية إلى إسرائيل ، فهى ليست محلية الصنع ، ويبدو أن من استعملها جلبها من خارج إسرائيل ، وذلك ما رجحه هو في البداية ، بقى يفكر ليربط جميع الخيوط ببعضها عله يخرج بنتيجة ، تفك طلاسم تلك الجريمة الشنعاء ، التي حصدت أرواح ثلاث ارواح منهم ، وبينما هو غارق في تفكيرة طرق بابه ، ودخل إليه شمعون حاملاً في يده مغلف أعطاه إياه ، فض نوعام الغلاف وشرع يقرأ ما خط فيه ، ثم نظر إلى شمعون 

نوعام : هيدا تقرير الطب الشرعي 

شمعون : بعرف سيدي لسه شيست عطيني إياه لدخله إليك .


نوعام : تحليل الحمض النووي أظهر أن ثلاثة رفات من الجثث تخص موشى وأوري وياعيل ، أما الجثتين التانيين مجهولين الهوية ، مبيطبقوش مع تحليل حدا معروف لإلنا 

شمعون : وشو هو تحليلك للقضية سيدي 

نوعام : تحليلي هو أكيد أوري وموشى كان في حدا عم بيراقبهم ، وهما بيستجوبوا هديك المصرية والأسير يلي ما حدا بيعرف هويته ، ويلي أنا متأكد منه أن الحدا اللي بيراقبهم ، بيكون ليه طار عنهم أكيد كانوا عملين فيه مصيبة ، وهو يلي فجر بيهم المخزن ، ما في تحليل غير هيك ، منشان كدا راح أقفل القضية للأبد .

شمعون : وبالنسبة للتصريح الأعلامي لتفسير سبب التفجير ، شو راح نقول فيه 

نوعام : كالعادة شمعون ، راح نقول أنه بسبب أنتحاريين وكمان هنقول أن الجثث ما بتكون لأشخاص يهود ، وكمان هنصرح أنه تم السيطرة على الوضع ، والأمن أستتب ، وخلص هيك خلصت الحكاية 

شمعون : أنت عبقري كتير سيدي 

نوعام : أيه بعرف يا شمعون 

شمعون في نفسه : بشكر الرب أن تقرير الطب الشرعي أثبت أن الجثث بتخص موشى وأوري وياعيل ، كدا بكون خلصت منهم ومن أي شئ ممكن يديني أو يزعزع من منصبي بالموساد ، وهيك الدنيا أبتدت تضحك لإيلك من تاني نوعام .


الفصل السادس والعشرين

في المنزل الآمن 

جلس معتصم خلف المكتب ، يفحص أوراق السفر الخاصة به هو وإيمان ، حتى يتأكد من خلوها من أي ثغرة يمكن أن تثير الجدل حولهما ، ودقق النظر جيداً في الصور الفوتوغرافيه ، للرجل والسيدة اللذان سيسافران هو وإيمان بشكلهما ، حتى يحفظ كل تفاصيل وجهيهما لكي يعد ما يلزمه من خامات يحتاجها في صنع ماسكات التنكر ، أخرج ورقة وقلم من درج المكتب وشرع في كتابة ما يحتاجه وبعد أنتائه من الكتابة ، رن جرس المكتب ، فدخل عليه أحد رجاله

مسعد : أفندم يا معتصم باشا

معتصم : خد الورقة دي وأشتري الحاجات المكتوبة فيها ، خلي بالك الحاجات متجيش من مكان واحد ، عشان متثيرش الشك فيك

مسعد : حاضر يا فندم أي خدمة تانية 

معتصم : لأ روح أنت ومتتأخرش عليا 


غادر مسعد الغرفة ، أمسك معتصم بملف يحتوي على العديد من الأوراق لكي يراجعها ، رن هاتفه برقم دولي ، فسارع بالأجابة عليه

معتصم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رامي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

معتصم : وأخيراً أتصلت طمني عليكم 

رامي : متقلقش يا فندم كل تمام وبكلمك دلوقتي من المصحة 

معتصم : عم عبدالله أخبار صحته أيه 

رامي : الحمدلله مع أن الرحلة كانت صعبة عليه بس عدت بخير ، والدكاترة دلوقتي خدوه يعملوا ليه فحوصات ويطمنونا على صحته 

معتصم : طيب اول ما تطمن عليه طمني ومتنساش تحليل الحمض النووي 

رامي : حاضر يا فندم اول ما أطمن على عم عبدالله هروح على مختبر موثوق فيه وأعمل التحاليل بأسراع وقت

معتصم : لأخر مرة يا رامي التحاليل دي تتعمل في سرية تامة مفهوم 

رامي : مفهوم يا فندم متقلقش أن شاء الله كله هيتم زي ما حضرتك عايز ، أي أوامر تانية

معتصم : حالياً مفيش بس خليك على أتصال معايا عشان تتطمني على عم عبدالله أول بأول

رامي : حاضر يا فندم ، مع السلامة .

معتصم : مع السلامة .


في القاهرة بمنزل حسين الفيومي

جاءت رجاء تمشى بتهادي وهى تحمل صينية عليها قدحين من القهوة ، وجلست على المقعد وهى تضع الصينية على الطاولة أمام حسين الجالس بحديقة منزله 

رجاء : القهوة يا حاج حسين

حسين وهو يتناول قدحه : تسلم إيدك يا حبيبتي

رجاء : تسلم من كل شر يا قلبي

أبتسم حسين بأنتشاء : أخيراً اطمنت على بسمة حاسس كأني ماسك السما بأيديه 

رجاء بسعادة : واللهي يا حسين فرحتي بيها متتوصفش أن أخيراً ربنا ريح قلبها باللي يعوضها عن عذاب عمرها دي تحملت اللي محدش يتحمله 

حسين بتنهيدة : فعلاً عندك حق يا رجاء ، بس حقيقي ربنا عوضه كبير فعلاً يرجع ليها أبوها وتلاقي اللي يريح قلبها 

رجاء : فعلاً ربك كبير يا حسين مين كان يصدق أن عبدالله عايش ، ربنا ينتقم من اللي كان السبب

حسين : اللهم أمين 

رجاء : بس عبدالله مش هيرجع مصر بقى هو وإيمان 

حسين : اللوا عبدالقادر قالي هيرجع بس لما يتعالج عصابة المافيا اللي خطفته كانوا معذبينه ربنا ينتقم منهم وطبعاً أهمال في الأكل والشرب ولا أهتمام بصحته لما أدهورت فهما دخلوه مصحه يتعالج فيها الأول ، وإيمان هتفضل جنبه لما يقدر يقف على رجله هترجع بيه على طول 

رجاء : ربنا يتم شفاه على خير ويفرح بنت قلبي بجوزها بس كان نفسي ألبسها فستان فرحها بإيدي 

حسين : عارف يا رجاء وأنا كان نفسي اسلمها بأيديا لجوزها بس هنعمل أيه كويس قوي أنها لقيت اللي قلبها حبه ومش مهم فستان ولا فرح المهم أنها تبقى سعيدة معاه 

رجاء : عندك حق يا حاج حسين ربنا يفرح قلبها كمان وكمان ، والحمدلله ربنا عوضها بعيلة محترمة وناس كُمل بصحيح 

حسين : اللهم أمين ، فعلاً ناس محترمين ولاد أصول والعيبة متخرجش منهم .


في المنزل الآمن

نزلت إيمان الدرج بعد أن ظلت فترة طويلة في غرفتها دون أن يأتي معتصم للأطمئنان عليها ، كعادته في الخمسة أيام الماضية ، قابلت أحدي الضباط المتواجدين بالمنزل .

إيمان : لو سمحت يا فندم مقدم معتصم فين 

مسعد : في أوضة المكتب يا أنسة إيمان 

إيمان بإيمائة بسيطة : شكراً ليك

مسعد : أي خدمة 


توجهت إيمان ناحية غرفة المكتب وطرقت بابها ، وأنتظرت حتى أذن معتصم بالدخول .

إيمان وهى تدخل للغرفة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رفع معتصم رأسه من الأوراق ناظراً لها : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، تعالي يا إيمي .

إيمان وهى تجلس على المقعد أمامه : بتعمل أيه .

معتصم : بجهز الورق اللي هنسافر بيه لأسبانيا والحمدلله خلصته .

إيمان : بجد وهنسافر أمتى بقى

معتصم : أن شاء الله النهاردة بالليل الطيارة بتاعتنا الساعة أربعة الفجر 


إيمان : الحمدلله ، ممكن أسأل على بابا عامل أيه 

معتصم : أطمئني عليه هو الحمدلله بخير ورامي خده المصحة ، وعملوا ليه فحوصات وبدأوا معاه خطة العلاج كمان ، وأن شاء الله خلال فترة قصيرة هيرجع طبيعي ويخرج من المصحة بخير .

إيمان بأبتسامة : الحمدلله ، شكراً ليك يا معتصم أهتمامك بابا وبيا ، حقيقي مش عارفه من غيرك كنت هعمل أيه

معتصم بعتاب دفين : أكيد كنتي هتلاقي اللي يسعدك بردو ، جهازنا مش ممكن هيسيبك لوحدك ولو مكنش أنا هيكون غيري ، بس مش عارف ساعتها كنتي هتفتحي ليه قلبك ولا هتعملي معاه زي ما عملتي معايا .

إيمان بحزن : عمري ما فتحت قلبي لحد ولا سمحت لحد يدخله ويتملكه غيرك ، أنت الوحيد اللي هدمت حصونه ودوبت جليده وطفيت نار الأنتقام اللي كانت قايدة جواه ، وبكرة الأيام هتثبت ليك صدق كلامي .


ثم قامت من جلستها متوجه إلى غرفتها مرة أخرى ، لحقها معتصم جاذباً أياها من يده ليجبرها على الالتفات له ، ناظر بقوة في عيونها الدامعة .

معتصم : أنا عايزك أنتي اللي تثبتية ليا مش لسه هستنى الأيام لما تبقى تثبت .

إيمان : أنا في كلام كتير عايزه أقوله ليك 

معتصم : قولي وأنا سامعك متخافيش من أي حاجة وأي حد أتكلمي .

إيمان ببكاء : أ أ أ أ 

معتصم : أتكلمي 

إيمان : أنا بحبك واللهي العظيم بحبك ومقدرش أعيش من غيرك .

ثم أرتمت بأحضانة تدفن وجهها في صدره 

حاوطها معتصم بذراعيه يضمها له وهو يمسد على ظهرها برفق ولين .


معتصم : وأنا كمان بحبك ومقدرش أعيش من غيرك ، وعايزك تتأكدي من حاجة واحدة بس .


ثم أبعدها قليلاً عنه يرفعً وجهها له ، ينظر في عمق عينيها يبثها الأمان الذي فقدته .


معتصم بجدية واحتواء : أنا عمري ما هسيبك أبداً ، وعمري ما هسيبك تكوني لحد غيري فاهمة ، مهما يكون أنتي ليا أنا وبس ، عارفه ليه لأن مفيش واحدة غيرك قدرت تحرك قلبي ، شفت بنات كتير واتعرض عليا أكتر ، نظرت عينك ليا في نيويورك هزت قلبي ، حركته من مكانه سرقت دقة من دقاته خلته وأحتفظت بيها لنفسها ، وفقدت السطرة على قلبي ، وبقى أسير عينيكِ .


إيمان بأبتسامة باكية : كأنك بتوصف حالي بس أنا بقى من قبل ما أقبلك أصلاً من ساعة ما وروني صورتك يحذروني منك ، ساعتها حبيتك قوي وأتمنيتك تكون ليا ودعيت ربنا أني أكون مراتك ولو لساعة واحدة بس .


معتصم : طيب ليه حاسس أنك مخبيه عليا حاجة حاسك قلقانه .

إيمان بثبات : أنا مش مخبيه عليك حاجة

معتصم بحدة : أنتي شايفه كدا 

إيمان بإيماءة بسيطة : أيوه شايفه كدا

معتصم :طيب أطلعي أوضتك دلوقتي

إيمان : أنا كنت عايزه أسألك على........

معتصم بحدة : قولت أطلعي فوق دلوقتي فاهمة .

فرت إيمان من أمامه قبل أن يتمادى في غضبه فحدة صوته لا تنبئ بخير ، ثم صعدت لغرفتها وهى تحدث نفسها .

إيمان بعتاب لروحها : كان قدامك فرصة ليه مش أتكلمتي قالك قولي وقالك مش هسيبك مهما حصل ، لأ بس أنا خفت أي راجل ممكن يسامح في أي حاجة الإ أي شئ يمس الشرف ، يا ترى يا معتصم هتصدقني أني أتاخدت غصب عني ولا لأ ، 

ثم أجهشت في بكاء مرير على حالها حتى راحت في ثبات عميق .


جالسه في حديقة غناء مليئة بالخضرة والمزروعات من جميع الأشكال والألوان ، لترى فراشة جميلة جناحيها لوحهة فنية أبدع من خلق فسوى ، نهضت تركض ورائها بطفوليه بريئة ، لمحت والدتها وهي تركض في أثر الفراشة ، جالسه على الخضرة وحولها إسراء وإسلام يحيط بهم هاله من نور تسر الناظرين ، أنشرح صدرها لرؤيتهم وجرت تعدو ناحيتهم مسرعه .

إيمان بفرحة عارمة : ماما وحشتيني قوي ، أنتي وإسراء وإسلام كلكم وحشتوني .


نهضت والدتها بفرحة ، وجرت ناحية إيمان 

وهى تفتح ذراعيها تستقبل بأحضانها .


صفاء : إيمي حبيبتي وحشتيني يا قمر


غاصت إيمان في احضان والدتها تشتم عبقها بتأني وكأنه النسيم الذي يمدها بالحياة


إيمان : وأنتي أكتر يا ماما كلكوا وحشتوني أكتر .

نزلت دموع إيمان حباً واشتياقاً لهم ، ثم

نظرت إيمان لإسراء وإسلام وتوجهت ناحيتهم تحتضنهم بقوة 

إيمان بفرحة : مش بابا طلع عايش ومعايا مسبنيش أنا فرحانه قوي

أبتسمت والدتها بحنو وهى تمسد على شعرها 

صفاء : خلي بالك منه ومن نفسك يا حبيبتي وخلي بالك من إسراء وإسلام كمان .


إيمان بتعجب : أخلي بالي منهم أزاي مش هما عايشين معاكي هنا 

صفاء بأبتسامة وصوتها يبتعد : خلي بالك منهم وخرجي كل اللي جواكي ، كفاية عليكي حزن لغاية كدا ، ومتشليش أكتر من طاقتك وعيشي سنك ولنفسك بقى


ليختفي صوت والدتها وهى تلوح من بعيد ، حاولت إيمان الركض خلفها ، لكن قدمها وكأنها غرست في الأرض ، وأبت أن لا تتحرك لتسمع صوت طرق عالي يزعجها ، وضعت يديها على أذنها لتمنع ذلك الصوت لكنه مازال مستمر .


فتحت عينيها فيبدو أنها كانت تحلم بهم كعادتها ، وضعت يدها على جبينها ، وحاولت السيطرة على أنفاسها المتسارعة ، ليعاود طرق الباب مجدداً ، نظفت حلقها وأجابت على الطارق .

إيمان : مين بيخبط 

معتصم : أنا يا إيمان أفتحي .

نهضت إيمان من فراشها وهي تعيد ترتيب ملابسها وشعرها ثم فتحت الباب .

معتصم بجمود وهو يعطيها حقيبة ورقية: ياريت تجهزي نفسك وتلبسي اللبس اللي في الشنطة دي ، ولما تخلصي تعالي عشان أعملك مكياج الشكل اللي هتسافري بيه .

إيمان بحزن : حاضر دقايق وأكون جاهزة 

معتصم : لسه خمس ساعات على ميعاد الطيارة ، يدوب نجهز ياريت متتأخريش 


هزت إيمان رأسها بموافقة ، غادر معتصم إلى غرفته لكي يجهز نفسه هو الآخر .


بعد فترة قصيرة ذهبت إيمان الى غرفة معتصم ، وقد ارتدت ما أعطاه لها وهو عبارة ملابس تقليدية تنورة واسعة وعليها سترة نسائية ، طرقت بابه ليفتح الباب ويخرج لها رجل يبدو في أواخر عقده الرابع .

إيمان بتحرج : أسفة كنت فكرها اوضة المقدم معتصم .

معتصم : تعالي يا إيمان عشان أعملك تنكرك يلا

تعجبت إيمان فلولا صوت معتصم ، لما تعرفت عليه من شدة أتقانة لتنكر وجهه .

دلفت إيمان للداخل ، ثم نظرت حولها لتجد ادوات التنكر موضوعه على طاولة الزينة وماسك موضوع على مجثم رأس .

إيمان : ده الماسك بتاعي 

معتصم وهو يضع لمساته النهائية : أه ده بتاعك ثواني وهعملك تنكرك .

إيمان بأنبهار : أنت ممتاز جداً في فن التنكر حقيقي هايل .

معتصم : أنا خدت دورات كتير عشان اوصل للنتيجة دي .

إيمان : كل ظباط المخابرات زيك كدا .

معتصم : مش كلهم لكن معظمهم عندهم قدرات خاصة ، وسرعة ذكاء وبديه وده اللي بيخليهم يتعلموا أي حاجة بسرعة .

إيمان بأعجاب ظهر في صوتها : أنت بقالك كام سنة في المخابرات .

معتصم وهو يتوجه ناحية إيمان بالماسك : أنا بقالي ٩ سنين .

إيمان : ياااه تسع سنين ليه أنت عندك كام سنة أصلاً .

معتصم وهويثبت الماسك على وجه إيمان بحرفية عالية : عندي ٣٢ سنة .

إيمان : على كدا أنت مش أشتغلت من اول ما أتخرجت في المخابرات صح .

معتصم بعد أن انتهى من وضع الماسك : أنا أشتغلت سنة واحدة مخابرات حربية وبعدين أتنقلت مخابرات عامة .

إيمان : مشاء الله من المخابرات الحربية للمخابرات العامة ، يعني من اول تخرجك وانت قدوة وعندك قدرات عشان كدا اختاروك للمخابرات هنا وهنا .

معتصم وهو يمسك بمساحيق التنكر ويضع لمساته على وجه إيمان : أعتبر ده مجاملة ولا أعجاب .

إيمان : أعجاب وأنبهار وكل حاجة حلوة .

معتصم بجمود : شكراً على رأيك فيا .

إيمان : معتصم بلاش الوش الخشب ده معايا 

وضع معتصم لها العدسات الملونة لتغير عينيها من البندقي إلى الفيروزي .

معتصم : أنتي اللي عايزه الوش ده مش أنا ، وياريت بلاش كلام كتير عشان أعرف أركز في شغلي .

نظرت له إيمان بحزن وصمتت إلى أن انتهى


جلب معتصم امبوبة بها كريم وأفرغة في يده وبدأ يدلك بها شعر إيمان من فروة رأسها إلى أطرافه ثم أمسك فرشاة الشعر وبدأ في تصفيفه دقائق وصار لون شعر إيمان مثل لون خيوط الشمس البرونزية 


ثم اضاف لمساته النهائية على وجهها وشعرها لتنبهر إيمان من ذلك التحول الرهيب وفي غضون دقائق فقط لتتحول فتاة بملامح عادية في العقد الثاني من عمرها الى سيدة في أوائل عقدها الرابع شقراء بعيون فيروزية


إيمان : حقيقي أنت عبقري .


التقط معتصم الصورة الفوتوغرافية للسيدة التي ستسافر إيمان بهيئتها ، وراح يطاعها ويطالع إيمان جيداً ، ثم بدأت يداه في أضافت بعض اللمسات النهائية ، التي جعلت إيمان صورة طبق الأصل من صورة السيدة . 


معتصم : يلا قومي بسرعة اعملي شنطة سفر صغيرة حطي فيها شوية ملابس تقليدية من اللي عندك في الدولاب عشان هنمشي دلوقتي نروح المطار 

إيمان : أنا جهزتها فعلاً قبل ما أجيلك على هنا .

معتصم وهو يرتدي سترته : كويس هاتيها ويلا بينا ، كل ما روحنا المطار بدري كل ما كان افضل .

ذهبت إيمان وجلبت الحقيبة ، وخرجت لتجد معتصم يأتي هو الآخر حاملاً حقيبته بيده ، ألتقط منها حقيبتها وسار أمامها .

معتصم : يلا بينا

أماءت إيمان براسها بصمت ، وسارت خلفه ورغماً عنها خفق قلبها بخوف فهما مقدمان على أخطر مرحلة في مهمتهما ، كادت تتعثر من فرط اضطرابها ، شعر بها معتصم فا ألتف لها يبثها الأمان .

معتصم : إيمان أنتي طبعاً مش عايزاني أقولك متخافيش لأني معاكي ، لأ أنا عايزك متخافيش لأن ربنا هو اللي معانا وأن شاء الله وحامينا ، حطي ثقتك في الله وخليكي ديما واثقة ، أن ربنا مع الحق ديماً ، وكل ما تحسي بخوف قولي يارب فاهمة .


إيمان بعد أن شعرت بالراحة النفسية قليلاً : يااااارب 

معتصم بأبتسامة : توكلنا على الله ، يلا بينا

إيمان : يلا بينا توكلت عليك الله


وكأنها في حلم ما مرت به منذو خروجهما من باب المنزل ، ووصلهما إلى المطار وأنهاء أوراقها وصعودهما الطائرة ، وها هى الأن تخرج من مطار مدريد الدولي ، أرادت السجود لله شكراً ، لكنها خشيت أن تثير حولهما جدلاً ، عزمت على السجود فور وصولهما للمنزل الذي سيقيمان به .

تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا



 

تعليقات

close