القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية خائنه لا تطلب الغفران الفصل الثالث وعشرون والرابع وعشرون بقلم ماما سيمي

 

رواية خائنه لا تطلب الغفران الفصل الثالث وعشرون والرابع وعشرون بقلم ماما سيمي 





رواية خائنه لا تطلب الغفران الفصل الثالث وعشرون والرابع وعشرون بقلم ماما سيمي 




الجزء الثالث والرابع والعشرين

في المستودع القديم

وقفت ياعيل بتشفي أمام إيمان وعبدالله ترميهم بسهام الكرة والبغض ، ردت لها إيمان نفس نظراتها فصدق من قال من القلب للقلب رسول ، بقيا الوضع هكذا يضج بالصمت وكأنه هدوء ما قبل العاصفة ، قطعت ياعيل هذا الصمت 

ياعيل بأشمئزاز : قلي لشوف أوري لسه هاديك الحقيرة لساتا ما أعترفت

أوري بضيق : لأ لسه متكلمتيش 

ياعيل : خلص أقتل بيا منشان تعترف بسرعة

أوري بغموض : متستعجلش يا ياعيل كله هيعترف كل واحد مخبي حاجة هيعترف بيها


للحظة أضطربت ياعيل من تصريح أوري المبطن وظنت أنه كشف أمرها ، لكنها تمالكت نفسها وسيطرت على أضطرابها ، فإن نجح أوري في سبر أغوارها ، فلن يتوارى عن دفنها حية ، وليس هو فقط وسيشاركه موشى أيضاً وبدمٍ بارد


أخرج أوري هاتفه وقام بالأتصال على موشى يستعجله للمجئ له

أوري : أنت فين يا موشى أنا قمت الصبح مش لقيتك في سريرك أنت بايت بره

موشى بصوت متحشرج : أيه كنت مع بنت قابلتا بالملهى عجبتني كتير والظاهر أني كمان عجبتا فدعتني لعندا فقلت ليه لأ ورحت قضيت الليلة معها بس رجاءً لا تقول لياعيل

أوري بسخرية : متخافش مش هتكلم بس انت متتأخرش عليا

موشى : أنت وين بالبيت ولا وين

أوري بضيق : موشى فوق من السكر بقى أحنا مش متفقين أننا هنيجي هنا في المخزن القديم من الصبح بدري 

موشى : لا تعيط علي أوري أصلاً أنا من وين عرفت أن كنت روحت عالمستودع ولا لساتك ناطرني بالبيت

أوري بنفاذ صبر: خلص يا موشى وتيجي ليا هنا في لمح البصر تحب أقولك العنوان بالمرة يمكن يكون شرب الخمرة نسهولك

موشى بمزاح : مو لهي الدرجة أفتحلي الباب بتلاقيني عندك بلحظات

أنهى أوري مكالمته ووقف يذفر بضيق


اقتربت ياعيل منه ووضعت يدها على كتفه وأقتربت من أذنه تحدثه بفحيح 

ياعيل : شو في حبيبي شو قالك هاي الاجدب لتنزعج هيك

نفض أوري يدها بضيق وهو يوجه لها نظراته النارية ، عرفت ياعيل من تلك النظرات أن أوري سمع مكالمتها فعزمت أمرها على تنفيذ ما أنتوت عليه سابقاً

أوري : ياعيل سبيني في حالي فاهمة انا مضايق ومش طايق نفسي 

ياعيل بخبث : أوكية أوري 

أنسحبت ياعيل بعيداً عنه وأخرجت هاتفها ارسلت منه رساله لرئيسها نوعام تخبره فيه بعنوان المخزن القديم ، ثم وضعت الهاتف في جيبها 


شعرت إيمان من طريقة معاملة أوري لياعيل ، أن هناك خطب ما جعله ينفر منها بهذا الشكل ، فأسرت ذلك في نفسها ، علها تستغل الوضع لصالحها وتستيطع ان تفرق جمعهم ، لكي تنقذ والدها ونفسها من براثنهم 


بعد فترة قصيرة ، سمع أوري صوت سيارة موشى تقف أمام المخزن ، فتحرك ناحية الباب حتى يراه ، نزل موشى من سيارته واقترب من أوري وحياه بأقتضاب 

موشى : مسا الخير أوري 

أوري وهو يبتعد عن مسامع ياعيل : مساء الخير تعالى معايا يا موشى عايز أقولك علي حاجة بعيد 

موشى منصتاً باهتمام : شو فيه أوري 

قص أوري علي مسامعه ، ما ألتقطته أذناه من محادثة ياعيل مع نوعام ، ذلك البغيض الذي كان يسعى دائماً إلى طردهما من الموساد ، وكان أول المؤيدين والموقعين أيضاً على قرار طردهما .

موشى بصرامة : لا تعتل هما لياعيل رصاصة بشكل تخلصنا منها ، المهم عنا هلأ إيمان ، بدنا أياها تعترف لنخلص منا 

أوري بتفكير : عندك حق تعالى كمل أستجوابها معايا

دخلت الأثنان إلى داخل المستودع ، نظر موشى ليجد إيمان أصابها ألأعياء والهزل بشكل واضح ، ووجد ورجل يجلس مقيد في كرسيه ، فعزم أمره على أنهاء أمرها اليوم 


وبدا أوري مرحلة استجواب إيمان من جديد ، مع تهديده لها بقتل والدها ، بقيت إيمان على صمتها ، مما جعل أوري يجن من صمودها أمام تعذيبه ، وتهديده لها مما جعله يخرج مسدسه ويوجهه لرأس عبدالله ، أهتزت إيمان برعب وترقرقت الدموع بعينيها ، وبدأت تنوح وهى ترجو أوري بأستعطاف

إيمان ببكاء : أرجوك أوري بابا ملوش ذنب أنا قدامك موتني أنا 

عبدالله بحزن : أسكتي يا إيمي استحالة أسيبه يموتك ، انا فداكي يا حبيبتي موتني أنا يا أوري وسبيها متسمعش كلامها ، بس هى فعلاً متعرفش حاجة

أوري بقسوة : ما تتعزموش على بعض هموتكم بس هبدأ بيك عشان أحسرها عليك مرة تانية ،وبعد كدا هموتها هتتكلمي ولا لأ

إيمان مبتلعه مرارة ريقها : أنا معرفش حاجة ومعرفش أنت بتتكلم عن أيه

وقف موشى على مقربه منهما يتابع ما يحدث بحنق وغضب ، صدح صوت هاتفه براسله ، أخرجه من جيبه ، ونظر به ليغمض عينيه بقوة ، ويملأ رئتيه بالهواء لكي يستعد لتلك المواجهة المحتومة


سحب أوري أبرة مسدسه ووضعه في وضع الأستعداد ، ثم وجهه إلى رأس عبدالله الذي أغمض عينيه وراح ينطق الشهادتين بكل هدوء ومحياه مزين بأبتسامة راضية ، أنتحبت إيمان لكنها رغم ذلك لن تستطيع أن تتفوه بحرف لتنقذ أبيها أو نفسها ، وجهت بصرها لرب السماء وهى تناجيه سراً 

أوري بغل : سوري عبدالله بنتك هى اللي كتبت نهايتك بأيديها 

ثم أطلق رصاصته بأتجاه عبدالله ، أعمضت إيمان عينها وصرخت بقهر ، وقفت ياعيل تطالع ذلك المشهد بأنتشاء وفرحة ، ورسمت بسمة متشفية على فمها اللعين ، لكنها فوجئت أن عبدالله مازال سليماً لكنه فقد وعيه من الصدمة فقط ، فنظرت بأتجاه أوري لتجد يده ملطخه بالدماء 


أوري بصراخ وألم : أنت عملت أيه موشى ، أنت أتجننت أنت بتضرب النار عليا أنا ليه


فتحت إيمان عينها ، لتجد أوري ممسكاً بيده المصابة بألم ، وموشى يقف أمامه مصوبا سلاحه له

موشى : سوري يا أوري بس مش هسيبك تموت حد منهم 

جحظت أعين الجميع وشحبت وجوههم وكأن أرواحهم فارقتهم بدون رجعة وأصبحوا كخشبً مسندة ، فهذا ليس صوت أوري 

هتفت إيمان بخفوت وبغير وعي : معتصم 


أبتسم معتصم المتواري خلف قناع موشى وأشار لها برأسة يوافقها الرأي 

أبتسمت إيمان ، وانهمرت الدموع من عينيها كزخات المطر في موسم الشتاء ، حتى تشوشت الرؤية من فرط دموعها ، رفعت رأسها للسماء تحمد الله 

إيمان : الحمدلله كنت عارفه يارب أنك مش هتتخلى عني ، الف حمد وشكر ليك يارب 


في دقائق معدودة صرع معتصم أوري ، وطرحه ارضاً كا كومة الروث عفنة ، تمالكت ياعيل نفسها ، وغافلت معتصم وأخرجت مسدسها من خلف ظهرها ، وصوبته نحوه ، لكن معتصم كان يقظاً وعاجلها ورفع قدمه مسرعاً ، يركل مسدسها اطاحه بعيداً وعاجلها بلكمة افقدتها وعيها ، ثم توجه ناحية إيمان ، وأطلق من مسدسه الكاتم للصوت رصاصة أصابت السلسلة الحديدية المقيدة بها إيمان ، فقطعت على الفور ، كادت إيمان أن تسقط أرضا ،ً نظراً لضعفها لولا أن تلاقها معتصم بين ذراعيه ، وضمها له يسندها لصدره ، تشبثت إيمان به جيداً وأغمضت عينيها براحة ، فأخيرا شعرت بالأمان بين ذراعيه تمنت لو بقيت هكذا بقيت عمرها ، لكنها تخشى على أبيها وتريد الأطمئنان عليه ، رفعت رأسها له 

إيمان : ممكن تاخدنا من هنا يا سيادة المقدم أنا خايفة على بابا قوى وعايزه أطمن عليه 

معتصم ناظراً لها بشوق : وحشتيني قوي

أرتجفت إيمان ، وتصارعت ضربات قلبها وهى تستوعب كلماته 

إيمان ببكاء : وو و وحضرتك كمان يا فندم

أحتضن معتصم وجه إيمان بيده ، ثم مسح دموعها بأبهاميه 

معتصم بحب : مفيش واحدة تقول لجوزها سيادة المقدم ويا فندم فاهمة ، أنا معتصم بس 

زادت إيمان في بكائها وهى تحتضنه بقوة 

إيمان : أتأخرت قوي لغاية ما قولتها أخيراً

معتصم بأبتسامة وهو يشدد من احتضانها : مقدرتش أقولها قبل كدا برغم تملك حبك مني ، كنت ساعتها هبقى خاين لبلدي اللي في سبيلها أضحي بنفسي وكل ما أملك ،

إيمان يإيمائة بسيطة : عندك حق وعشان كدا أنا عملت المستحيل عشان أطهر نفسي من تهمة الخيانة ، عشان أستاهل أني أكون مصرية ، وأستاهل أني أكون أهل ليك


ذعرت إيمان عندما وجدت عدة رجال يدخلون عليهم المخزن ، فطمئنها معتصم وهو يبتعد عنها ،

معتصم : متقلقيش يا إيمي دول رجالتنا هنا في إسرائيل .

هزت إيمان رأسها بتفهم 

معتصم لرجاله : أنتهيتم من زرع المتفجرات يا رامي

رامي : كله تمام يا فندم قدمنا خمس دقائق نتحرك قبل ما حد منهم يجي على صوت الانفجار 

معتصم : تمام هاتوا عم عبدالله ويلا بينا 

رامي : تمام يا فندم وموشى هنعمل معاه ايه

معتصم : هاتوه من صندوق العربية وارموه جوه المخزن ، وجثتين البنت والراجل اللي جيبنهم معانا ، الراجل يتربط في الكرسي المتحرك مكان عم عبدالله ، وجثة البنت هتبقى مكان إيمان قيدوها بالسلسلة وهى واقفه ، عايز يبان أن كل اللي في المخزن ماتو كلهم بمن فيهم إيمان وعم عبدالله مفهوم ،

رامي : مفهوم يا فندم 


فوجئت إيمان بمعتصم يحملها بين يديه سائراً بها إلى السيارة ، نظرت له بتيه 

معتصم بأبتسامة دون النظر لها : متبصيش ليا كدا ، أصل ممكن اتهور واعمل حاجات مش ولابد

إيمان بضحك : ههههههههه لااااا مفيش كدا ولا كدا غير بعد الجواز ، وكويس أني سيباك تشيلني أصلاً ، بس عشان تعبانة ومش قادرة أمشي

معتصم : متخافيش أنتي كدا كدا أتكتبتي على أسمي ، وزمان سيادة اللوا وبابا بيقبلوا عم حسين دلوقتي

إيمان بتعجب : ليه !

معتصم : هيكون ليه يا نبيه هانم عشان يطلبوا أيدك ليا طبعاً

شعرت إيمان بسعادة لا توصف ، لكن سرعان ما تحولت السعادة لحزن ، وظهر الضيق على محياها وعبثت ملامحها ، فور تذكرها ما حدث لها على يد دانييل

معتصم : مالك يا حبيبتي في حاجة

هزت إيمان رأسها بضيق : لأ تعبانة وحسيت بدوخة شوية

معتصم مطمئناً لها : متخافيش مجرد ما نوصل للبيت الآمن هنا ، هناك دكتور هيكشف عليكي أنتي وباباكي ، ويعملكم أسعافات أوليه ، لغاية ما نطلع من هنا 


وضع معتصم إيمان بمقعدها بالسيارة وعقد حزام الآمان حولها ، ونظر خلفه لرجاله ليجدهم يخرجون من المستودع بعد أن نفذوا ما أمرهم به 


قاد معتصم السيارة ،وهو مازال متخفياً خلف قناع موشى ، ومن خلفه رجاله في سيارتين تتبعان سيارته ، وبعد لحظات من أبتعدهم بالسيارات من محيط المخزن ، ضغط معتصم على ريموت في يدة لينفجر المستودع ، ويصير كومة من التراب واشتعلت النيران في أجزاءه القابلة للأشتعال ،

وبعد فترة ليست بقصيرة ، وصلوا بالسيارة للمنزل الآمن ، وهو عبارة عن بيت من طابقين ، يحيطه سياج قصير من الخشب ، حمل معتصم إيمان التي غفت بجانبه بدون أن تشعر ، من شدة أرهقها ، وعدم تناولها لشئ يقيم صلبها منذ ثلاثة أيام ، وحمل أحد رجال معتصم عبدالله ، ودخلوا جميعاً إلى المنزل ، 


عاين الطبيب عبدالله أولاً لأنه مازال فاقد الوعي ، وبعد الكشف عليه ، وجده يعاني من غيبوبة سكري ، فقام بوضع قطعة حلوى صغيرة بفمه تحت لسانه ، حتى يستعيد وعيه ويعطيه الدواء المنظم لمستوى السكر بالدم 


ثم عاين إيمان ، وبعد فحصه لها قام بتغذيتها بمحاليل طبية في أوردتها ، وأضاف إليها بعض الأمبولات المقوية ، لحالة الضعف المسيطرة عليها

خرج الطبيب من الغرفة ، وجد معتصم يقف ويبدو عليه القلق ، أتجه له معتصم

معتصم بلهفة : خير يا عماد أخبارهم أيه

عماد بأطمئنان : متخافش يا معتصم إيمان كويسه هى بس عندها ضعف عام ، لانها اتعرضت لتعذيب شوية ، وتجويع كمان ، أنا ركبت ليها محاليل وحطيت فيها فيتامينات ومقويات ، وفي خلال يومين هتبدأ تستعيد صحتها من تاني

معتصم : وعم عبدالله أخباره أيه فاق

عماد : عم عبدالله صحته متدهورة جداً وده نتيجة تعذيب لفترة طويلة وكمان نقص تغذية جيدة وكمان عنده السكر وعمل عنده غيبوبة ، أنا أديته دلوقتي حاجة مسكر ، ولما يفوق هقيس له مستوى السكر في الدم وأشوف هيحتاج لأقراص ولا أنسولين ، وبعد ما أظبط معاه السكر ، واديله شوية فيتامينات تقوية ، وتخليه يشد حيله لغاية ما نخرج من هنا ، لأنه هيحتاج علاج مكثف وإعادة تأهيل كمان ،

معتصم : أهم حاجة عندي دلوقتي عم عبدالله لأنه هيسافر قبلنا فعايزه يشد حيله عشان يستحمل السفر

عماد مربتا على ذراع معتصم : عارف يا معتصم ومتقلقش كله هيكون تمام قبل السفر 

معتصم : شكراً يا عماد خلي بالك منهم لأني هراجع خطة سفرنا مع الرجالة تحت 

عماد : حاضر في عنيه قولت ليك متقلقش 


وقف نوعام في محيط المستودع ، بعيداً بعض الشئ يشاهد ما خلفه الإنفجار ، نظر حوله ليجد حشد كبير من الصحافة يلتقطون صور للأنفجار ، وجد المسعفين وهم يحملون الجثث المتفحمة بعد أخرجها من تحت الأنقاض ، أقترب منهم ورفع الغطاء عن وجه أحد الجثث عله يتعرف على صاحبها ليجد أمامه جثة محترقة المعالم أكلت النار معظم لحمها ، جاء أليه أحد الأطباء الشرعيين 

نوعام : هل كل الجثث هكذا

هز الطبيب راسة : نعم سيد نوعام الجثث جميعها متفحمه ويلزمنا تحليل الحمض النووي لمعرفة هويتهم 

نوعام بتفهم : حسنا لكن أريدك أن تسرع في أجراء التحاليل اللازمة فأنا أريد معرفة هويتهم في أسرع وقت

الطبيب : لا تقلق مستر نوعام في خلال بضعة أيام ستكون هويتهم لديك

أنصرف الطبيب ووقف نوعام يتابع أحداث التحقيقات مع بعض أفراد الشرطة 


لأول مرة منذ وقت طويل ، تغط في نوم عميق ، لا تريد الأستيقاظ ، شعرت بدغدغه تداعب وجنتها ، تزعجها بعض الشئ تقطع عليها صفو نومها ، فأضطرت لفتح عينها ، لتجده أمامها ، بوجهه هو الذي طالما عشقته وهامت في تفاصيله ،

معتصم بأبتسامة عذبة : صباح الخير على احلى واجمل بنوته في الدنيا كلها

إيمان بأبتسامة : صباحك ورد ياسمين 

معتصم : معقول في كدا في الدنيا 

إيمان بخوف : في حاجة حصلت

معتصم بهمس قرب أذنها : أه فيه في حد بيصحى من النوم حلو وجميل كدا 

إيمان بخجل : فين الحلاوة دى ، دا أنا أتمرمطت مرمطة متخطرش على بال حد

معتصم بأسى : معلشي يا حبيبتي بس برغم كده قمر بردو

إيمان : شكراً على المجاملة دي 

ثم أعتدلت إيمان بفراشها ، ليجلس معتصم أمامها ويضع أمامها صنية بها طعام 

معتصم : دي مش مجملة دي حقيقة ، ويلى عشان تاكلي عايزك تخلصي على الأكل ده كله 

إيمان وهى تدهن قطعة خبز جبنة وتضعها بفمها : أنا فعلاً هخلص على الأكل ده كله لأني ميته من الجوع 

معتصم : بالهنا والشفا لقلبك يا حبيبتي

إيمان بتذكر : بابا فين يا معتصم

معتصم : متخافيش باباكي فطر وخد علاجه ، وأنا ساعدته أخد حمام وغير هدومه كمان

إيمان بأمتنان : حقيقي مش عارفه أشكرك أزاي يا ......... ثم بترت إيمان جملتها

أقترب معتصم منها : يا أيه قوليها زي ما أنا قولتها وهقولها كمان للدنيا كلها 

أغمضت إيمان عينيها بحزن : لما نطلع من هنا يا معتصم مش هقدر أقولها ليك هنا صعب عليا جداً 

معتصم بأبتسامة حانية : متخافيش قريب قوي هتقوليها وانتي فرحانه بأنتصارك عليهم كمان اوعدك بده .


الجزء الرابع والعشرين

في مبني المخابرات العامة المصرية

دخل طارق مسرعاً إلى مكتب عبدالقادر ، وفي يده تقارير أعطاها له

عبدالقادر : ايه ده يا طارق

طارق : دي معلومات معتصم بعتها من إسرائيل

عبدالقادر متفحصاً الاوراق : أيد ده يا طارق ، دي معلومات في غاية الخطورة 

طارق : فعلاً يا فندم الموضوع مطلعش مجرد سلاح بيولوجي وبس ، دا كمان شغل مافيا وعصابات وأرهاب ، معقول يا فندم أكتر من ٣٠ مخطط أرهابي لتفجير أهم مناطق حيوية في البلد ، جوامع وكنائس مدارس وجامعات منشآت حكومية ، دا غير كميات المخدرات اللي هتدخل مصر عن طريق أكتر من بلد ، وحملة التصفيات لأهم كوادر في الدولة ، في جميع المجالات عسكرية وطبية رجال أعمال وزراء رجال حكومة ، وطبعاً هما مش طالعين في الصورة كله بالأتفاق مع منظمات أرهابية وعصابات مافيا ، شغل على مايه بيضا زي ما بيقولوا .

عبدالقادر بتفكير : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30) ( الأنفال)

طارق : صدق الله العظيم .

عبدالقادر : معتصم وصل للمعلومات دي أزاي ، دي حاجة في غاية الخطورة والسرية 

طارق : معرفش يا فندم ممكن تكون إيمان وصلت ليها وأدتها له .

عبدالقادر : أغلب ظني لأ لأن معتصم انقذ إيمان من كام ساعة بس ، وإيمان لو تفتكر بعتت لينا كل المعلومات ، اللي تعرفها قبل أوري وموشى ما يحتجزوها ، لو كانت تعرف المعلومات دي ، كانت بعتتها لينا مع المعلومات الأولى .

طارق بتفكير : ممكن يا فندم بس المهم دلوقتي ، أننا معانا معلومات خطيرة لازم نتحرك بأقصى سرعة ،لتأمين المنشآت المستهدفة والأشخاص كمان ،

عبدالقادر وهو يمسك بسماعة هاتفه : طبعاً يا طارق استدعيلي فرقة عمليات خاصة ٦١٢ وفرقة أسود السماء ، وكمان عايز فرقتين أمن مركزي على كل منشأة ذكر أسمها ، وخبراء مفرقعات يمشطوا على المنشآت دي في محيط ١٠٠٠ متر حواليها ، وكمان عايز أكفئ ظباط عندنا هنا ، لازم نستعد على أكمل وجه منسبش حاجة للظروف مفهوم .

طارق : تمام يا فندم هعمل استدعاء لكل الفرق المذكورة ،والظباط ساعة ونكون كلنا تحت أمرك .


في المنزل الآمن 

رقد عبدالله في فراشه بأعياء ووهن ، ممسكاً بمصحف بين يديه يقرأ القرآن الكريم بصوت عذب ، يروي ظمئ روحه له ، لسنوات تمنى الحصول على مصحف يقرأ به ، لكن هؤلاء الملاعين حرموا عليه حتى النفس ، ظل يقرأ قرابة الساعتين بدون أنقطاع ، وأنبعث صوته لخارج الغرفة ووصل لمسامع إيمان ، رجعت بذاكرتها إلى الوراء لتتذكر قراءة والدها للقرآن بالماضي ، فمازال يمتلك نفس الصوت العذب المريح للنفوس ، تحركت من غرفتها وسارت بأتجاه غرفة أبيها ، وطرقت الباب وانتظرت حتى أذن لها بالدخول ،

فتحت الباب ودخلت 

إيمان بأبتسامة عذبة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

عبدالله وهو يصدق ويغلق المصحف : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، تعالي يا حبيبة بابا وحشتيني يا زئردة

أرتمت إيمان بحضنه وهى تجهش بالبكاء ، فلكم أشتاقت له ولحنانه وتدليله لها ، مسح عبدالله على شعرها وظهرها بحنو بالغ ، وهو يشدد من أحتضانها .

عبدالله : بس متعيطيش أنا خلاص رجعت ليكي ، وربنا يقدرني وأقدر أعوضك عن حرمانك مننا .

إيمان وهي تتنفس بعمق في أحضانه : كان نفسي من زمان تاخدني في حضنك ، مفيش حاجة في الدنيا كلها تساوي لحظة واحدة في حضنك ، يا أحلى بابا في الدنيا كلها

عبدالله : يااااه يا إيمي لو تعرفي قد أيه أنا اللي كان نفسي في حضنك ده مش أنتي .


الله الله أزاي تسمحي لنفسك تحضني حد غيري يا هانم مش عارفه أني بغير 

نطق معتصم بتلك الكلمات وهو يقف على باب الغرفة ويربع يديه أمام صدره

عبدالله بقهقة : لعلمك يا حضرة الظابط هفضل أحضنها لغاية أخر يوم في عمري ومش هتقدر تمنعني فاهم 

معتصم : فاهم طبعاً يا حاج عبدالله هو أنا أقدر أعترض بردو بس المهم مردتش عليا في الموضوع اللي كلمتك فيه

عبدالله : هههههههه هو أنا لحقت أنت لسه مكلمني من ساعتين بس 

معتصم : لاااا الموضوع مش محتاج تفكير ولا تأجيل أنا عايز مجرد ما نسافر من هنا نكتب الكتاب على طول

أرتجفت إيمان فور تلفظ معتصم بتلك الكلمات ، شعر والدها بتلك الرجفة ، والتي عبرت عن خوفها وهلعها ، والذي أحسه على الفور 

عبدالله وهو ينظر لإيمان بتدقيق : متخافش يا أبني لو عليا أنا موافق ، بس ناخد رأي العروسة

معتصم بأبتسامة : والعروسة موافقة مش صح يا إيمي 

لمعت عين إيمان بحسرة ، فمن المفترض أن تكون تلك اللحظات أسعد لحظات عمرها ، لكنها تخشى من الموافقة ، فسيأتي الوقت ويكتشف معتصم الحقيقة ، ويثبت ظنه فيها ، ومهما بررت له أنها أخذت منها برائتها رغماً عنها لن يصدقها ، أغمضت عينيها على دموع تجمعت بمقلتيها ، فتأكد عبدالله من ظنه ، فا أراد أن يختلي بأبنته ليعلم ما بها 

عبدالله : الموضوع ميتاخدش قفش كدا يا معتصم ممكن تسبني معاها نتكلم شوية .


فطن معتصم إلى ألم إيمان ، ومحاولة أختلاء والدها بها ليعرف ما أصابها .

معتصم : ماشي يا عمي أنا هروح أخلص كام حاجة ورايا كدا ، ولما أرجع مش عايز أسمع غير كلمة موافقة ومبروووك ماشي .


عبدالله بأبتسامة حانية : أن شاء الله يا أبني تسمع أحلى الأخبار كمان .

أغلق معتصم الباب خلفه وتركهما ليقررا امرهما 


وقف نوعام في مسرح الجريمة ، ومكان أنفجار المستودع ، يتابع تقارير كشف غموض الحادث ، جاء إليه أحد المحققين وهو خبير مفرقعات

نوعام : قلي لشوف هاري شو هو تقييمك لهاي الجريمة .

هاري : المخزن أتفجر بمتفجرات حديثة الصنع ، ومصنوعة بطريقة يدوية وخبرة ممتازه ، وكلها كانت متوصله بدائرة كهربائية واحدة ، وأتفجرت عن بعد بريموت ، كويس أن المخزن في منطقة معزولة ، لو جانبه منشآت تانية كانت ممكن أتأثرت بالأنفجار ، اللي حصل نظراً لقوة المتفجرات دي .

نوعام : يعني هالارهابي زرع هاالمتفجرات ، وفر وفجرها من بعيد بريموت ، وهما جواها ده اللي أنت بدك تقولي أياه صح .

هاري : أيوة ده قصدي بالظبط .

نوعام : السؤال هون مين يلي عمل هيك وشو هو السبب .

هاري : اللي زرع المتفجرات ، أكتر من شخص واحد وكمان عندهم خبرة كبيرة ، القنابل عددها ١٥ قنبلة ، عشان واحد بس يزرعها بالطريقة دي ، هتاخد وقت طويل ، تخليه يلفت نظر اللي جوه المخزن ليه فأكيد هيقوموه ويوقفوا التفجير .

نوعام بتفكير : عندك حق يلي زرع هاي المتفجرات بتكون عصابة ، وعصابة كبيرة كمان 

نوعام لأحد الضباط المحققين : شمعون أنا بدي إياك تجيبلي أسماء الناس يلي عندهم خبرة في صناعة القنابل اليدوية وخصوصاً النوع يلي تفجر بيه المخزن أنا بدي أوصل للمجرم بأسرع طريقة أوكية

شمعون : أمرك سيدي في خلال ساعات هيكون عندك ملف كامل بأسمائهم 

نوعام : لما الملف يحهز جبلي إياه عالمكتب

شمعون : حاضر سيدي 


في شركة حسين الفيومي 

وقف حسين في مكتبه حائراً ، ما بين الأتصال على عبدالقادر للأطمئنان على إيمان ، أم يصبر لحين أتصال عبدالقادر عليه كما وعده ، بقى هكذا لوقت قصير حتى حسم أمره ، وقرر الأتصال فصبره نفذ ، وهو يريد الأطمئنان على إيمان بأي شكل كان ، أمسك هاتفه واتصل على الرقم الذي أعطاه له عبدالقادر للتواصل معه 

حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عبدالقادر : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

حسين : أنا أسف أني أتصلت قبل حضرتك ما تتصل بس أنا قلقان على بسمة وكان نفسي تطمني عليها 

عبدالقادر بأقتضاب : في معلومات جدت مش هينفع نتكلم فيها في التليفون كمان ساعة هتلاقي عربية مستنياك في نفس المكان اللي بتاخدك منه على طول هتجيبك لينا هنا وساعتها تعرف كل حاجة

حسين بأرتياب : حاضر يا عبدالقادر بيه بس ممكن تطمني لغاية ما أجيلك أن شاء الله الاخبار حلوة مش كدا 

عبدالقادر : أن شاء الله أطمن لما تيجي ، مع السلامة .

حسين : مع ألف سلامة يا فندم 

وقف حسين يحدث نفسه : يعني يا عبدالقادر بيه مش عارف كنت أطمني لغاية ما أجيلك . قلبي واكلني على البنت ، يلا أهي كلها ساعة ونطمن ربنا يسترها ويكون خير أن شاء الله .


في البيت الآمن ، في غرفة عبدالله 

عبدالله وهو يمسح لإيمان دموعها : قولي ليا مالك خايفه ليه 

أجهشت إيمان بالبكاء مجدداً ودفنت وجهها في صدر أبيها بصمت 

عبدالله وهو يمسد على ظهرها : استعيذي بالله يا حبيبتي ، وأهدي عشان تحكيلي مالك ، لما تتكلمي هترتاحي صدقيني 

استجمعت إيمان نفسها ، وحاولت السيطرة على أنهيارها ، فهى لا تريد أن تجعل والدها يصيبه الحزن وخيبة الأمل عندما يعلم ما أصابها ، قررت الكذب عليه لكي لا تحمله ألماً فوق ألمه ، يكفي عليه خمسة عشر عاماً ، قضاها بين يدي أعداء نزعت الرحمة والشفقة والإنسانية من قلوبهم ، مسحت دموعها ورسمت بسمة عذبة على محياها ، 

إيمان : أنا كان نفسي ماما وأخواتي يكونوا معايا في يوم زي ده 

عبدالله بشك : يعني أنني مش عندك أعتراض على معتصم

إيمان بحزن : لأ طبعا يا بابا أنا معنديش أعتراض بس خايفة أن هو اللي يرجع يندم تاني 

عبدالله : ليه بتقولي كدا يا حبيبتي

إيمان : عشان أنا أول ما معتصم عرفني كان بيعتبرني خاينة وجاسوسة ، والمخابرات بعتاه ليا أمريكا ، عشان يرجعني مصر أتحاكم على تهمة الخيانة .

عبدالله : ده قبل ما يعرفك على حقيقتك ، وأنتي خلاص أثبتي ولائك لبلدك زي ما معتصم حكالي وقالي 

إيمان بحيرة : مش عارفه يا بابا خايفه الماضي يقف ما بينا ويجي يوم ويعايرني بيه

عبدالله : قولي ليا الصراحة يا إيمي ده بس اللي قلقك ولا في حاجة تانية

إيمان بأضطراب : هه لأ يا بابا ده بس اللي قلقني مفيش حاجة تانية

عبدالله : خلاص مش تقلقي معتصم أنسان عقله كبير ، واستحالة يفكر بالشكل ده ، أتوكلي على الله ووافقي .

إيمان يإيماية بسيطة من رأسها : حاضر يا بابا اللي حضرتك تشوفه أنا موافقة عليه 

عبدالله بسعادة : أيوه كدا ربنا يفرح قلبك زي ما فرحتيني ، ربنا يسعد قلبك وايامك يا روح قلبي ، اول ما معتصم يجي هفرحه بموافقتك أصله مستعجل جداً .

أبتسمت إيمان لفرحة والدها بها ، وأسرت خوفها وحزنها بداخلها لحين الانفراد بنفسها ، فيكفي ما عناه والدها إلى الأن .


وقف معتصم مع أحد رجاله بردهة المنزل

معتصم : رامي دي شعره من إيمان وشعره من عبدالله ، أول ما توصل بعبدالله لأسبانيا ، تعمل تحليل DNA للشعرتين دول ، عشان أبقى متأكد أن ده عبدالله والد إيمان فعلاً ، 

رامي : طيب ليه يا فندم ، مش كفاية أن إيمان عرفته ، ده مش دليل كافي 

معتصم : لأ مش دليل يا رامي في عالم المخابرات كل شئ محتمل ، ممكن يكون عبدالله الحقيقي مات فعلاً ، وده مجرد بديل حفظوه لغاية ما يبقى هو عبدالله فعلاً ، وساعتها يبقى الموساد نجح في زرع جاسوسه بينا ، مش لازم نسيب حاجة زي دي تفوتنا فهمت يا رامي 

رامي : فهمت يا فندم ، أي أوامر تانية

معتصم : أه عايز التحاليل تتم في سرية تامة مفهوم يا رامي 

رامي : مفهوم يا فندم في حاجة تانية تأمرني بيها .

معتصم : أن شاء الله هتسافر بعم عبدالله بكرة على باخرة بضايع مسافر أسبانيا راجلنا في الباخرة هيأمنلك مكان صحي عشان خاطر ظروف عم عبدالله 

رامي : تمام يا فندم متقلقش حضرتك ، أن شاء الله هاخد بالي كويس جداً من عم عبدالله ، وأول ما نوصل بسلامة الله لأسبانيا ، هوديه المصحة اللي حجزناله فيها ، وابقى أطمنك عليه من هناك 

معتصم بأبتسامة : قدها أن شاء الله يا رامي 

رامي زافراً بقوة : أن شاء الله ، حضرتك هتسافر أمتي أنت وإيمان 

معتصم : اول ما أوراقنا تجهز ، هحجز طيران ونيجي أسبانيا في أقرب وقت 

رامي : تمام يا فندم أنا هروح دلوقتي اجهز نفسي وأجهز عم عبدالله عشان السفر 

معتصم : جهز نفسك أنت بس أنا هجهز عم عبدالله مع إيمان يلا عشان متنساش حاجة

رامي : حاضر يا فندم ، بعد أذن حضرتك .


في مبنى المخابرات المصرية

جلس حسين على المقعد بعد أن صافح عبدالقادر وحياه بالسلام 

حسين : خير يا عبدالقادر بيه ايه الاخبار طمني على بنتي 

عبدالقادر : إيمان بخير وقريب قوي هتشوفها وتحضر فرحها كمان 

حسين بأندهاش : فرحها أزاي وعلى مين 

عبدالقادر زافراً براحة : اسمعني كويس يا حسين بيه في حقايق مكنش ينفع أقولها قبل كدا لكن دلوقتي مسموح أقولها ركز معايا في اللي هقوله ليك 

قص عبدالقادر لحسين كل شئ ، من لحظة أنتقام إيمان من صالح نعيم إلى اللحظة التي يجلس معه فيها ، وقف حسين مذهولاً ، غير مصدق لحرف واحد مما تفوه عبدالقادر ،

عبدالقادر : مالك يا حسين بيه

حسين : مش مصدق بسمة بنتي عملت كدا فعلاً ، ولا أنا سمعت غلط

عبدالقادر : لأ سمعت صح بسمة أو إيمان عملت كدا ، عارف ليه لأنها منسيتش أهلها ولا نسيت هما ماتوا أزاي وقررت تاخد بتارهم ، وقدرت انها تنتقم لموتهم من كل اللي حرمها من أهلها ، حتى راضي خد جزاء خيانته .

حسين بأسى : معقول هى عملت كدا ، دي عملت اللي مفيش راجل قدر يعمله .

عبدالقادر : عندك حق وانا بحييك على تربيتك ليها ، لأنك ربتها على القوة والشجاعة

حسين : دي قوة إيمانها بربها ثم حبها لأهلها ، لو عليا كنت بخاف عليها جداً ، وكنت بخاف أخرجها من باب البيت .

عبدالقادر : الحمدلله أن ربنا حفظها وسلمها منهم وقدرت تحقق هدفها 

حسين : بس حقيقي عبدالله عايش بجد 

عبدالقادر : هو موجود حالياً في طريقه لأسبانيا ، وهنتأكد من تحليل الحمض النووي ليه هو وإيمان 

حسين : ولو طلع هو مين اللي أندفن مكانه وطلعله شهادة وفاة بأسمه

عبدالقادر : أكيد مش هيغلبوا جثة تشبه وشوهوا وشها ، عشان تعدي علينا وده اللي حصل فعلاً ، المهم دلوقتي معتصم وطلبه مني ، أني أجيب والده ونيحي نطلب إيمان منك شخصياً قولت أيه .

حسين : طبعاً تشرفوني في أي وقت حضرتك تختاره ، بس ده لو إيمان موافقة

عبدالقادر : موافقة طبعاً ، معتصم طالبها من والدها هناك ووافق وهى وافقت كمان 

حسين بأبتسامة : يبقى على بركة الله وخيرته، حضرتك حدد الميعاد ، وأنا وأخواتها هنكون موجودين أن شاء الله .

عبدالقادر : قبل أي حاجة ، مفيش حد يعرف أي حاجة من اللي قولتها ليك حتى المدام ، وده عشان سلامتهم اولاً وسلامة إيمان ثانياً ، وكمان ميعرفوش أن معتصم ظابط مخابرات معتصم ظابط جيش بس ، مفهوم يا حسين بيه

حسين : متقلقش يا سيادة اللوا أنا خلاص استوعبت كل حاجة ، وأن شاء الله مفيش حد هيعرف حاجة غير اللي حضرتك عيزهم يعرفوه .

عبدالقادر : تمام يا حسين بيه ، أن شاء الله بكرة بعد صلاة العشاء هنيجي انا ووالد ووالدة معتصم لو يناسب حضرتك 

حسين : يناسبنا جداً تأنسونا وتنورونا يا عبدالقادر بيه 


رجع حسين منزله وهو يحاول إيستيعاب ما سمعه ، هل حقاً صغيرته بتلك القوة ، التي مكنتها من الأنتقام من أشد الناس قوة وقسوة .



تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا



 

تعليقات

close