من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه لسمير الشريف القناوص
من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه لسمير الشريف القناوص
قصة حقيقية وقعت في مصر💔بعد وفاة والدهم اجتمع أربعة إخوة في ليلة ثقيلة يشوبها الصمت عشان يقتسموا الميراث وباعوا الأرض بسرعة كأنهم عايزين يقطعوا آخر خيط يربطهم بالماضي وتقاسموا الفلوس بينهم وكل واحد شايل نصيبه وفي عينه حلم شكل مختلف عن التاني.الأخ الأصغر سأل وهو بيبص في وشوشهم إيه ناويين تعملوا بالنصيب بتاعكم فقال الثلاثة بحماس المدينة مستنيانا هنشتري بيوت ونفتح تجارة ونعمل اسم ونعيش في رفاهية وننسى تعب القرية ووجعها.لكن الأخ الكبير كان ساكت طول الوقت كأنه بيسمع حاجة تانية غير اللي بيسمعوه ولما اتكلم قال بهدوء غريب إيه رأيكم نطلع نصف المبلغ ونبني مسجد لأهل القرية الناس هنا محتاجين ومش قادرين يجمعوا قرش على قرش عشان يبنوه.ضحكوا عليه وسخروا وقالوا وإحنا مالنا بيهم خليهم يصلوا في بيوتهم إحنا أصلا هنسيب القرية ونعيش في المدينة واعتبروا كلامه ضعف وسذاجة وكأن الخير عندهم صار عيب.وفعلًا رحلوا واحد ورا التاني واشتروا بيوت واتجوزوا ودخلوا في تجارة وكل واحد بيحكي لنفسه إنه كسب الحياة أما هو فاختار يقعد في القرية وحط نصيبه كله في بناء مسجد كبير لدرجة إن الناس بقت تقف تتفرج على الطوب وهو بيرتفع كأنه حلم بيتبني على الأرض.زوجته استغربت لما شافت الفلوس بتتبخر في الأسمنت والعمال وسألته فين فلوس الميراث فقال لها بابتسامة ثابتة اشتريت بها خمس شركات كبيرة فردت بدهشة شركات إيه مش فاهمة فقال وهو مبتسم هتعرفي يوم من الأيام يا زوجتي وكأن في صدره سر مش عايز يشرحه بدري.بعدها رجع لشغله البسيط يقطع الحطب ويبيعه في السوق ويرجع آخر النهار مرهق وهدومه مليانة تراب وتعب ومع ذلك كان يمنع أولاده يساعدوه ويقول بصرامة ممزوجة بحنان عايزكم تدرسوا وتتعلموا مش عايزكم تكونوا زيي.كان الناس تستغرب ازاي راجل بنى مسجد عظيم ولسه بيقطع حطب كأنه ماعندوش حاجة ومراته ساعات تبص له بحيرة وساعات بخوف من بكرة وهو يرد عليها بنفس الهدوء اللي يخلي الكلام يقف عنده.وفي كل سجدة كان دعاؤه واحد اللهم بارك في أولادي وارفعهم عند الناس وكأن الدعاء ده هو رأس ماله الحقيقي اللي بيحوشه للمستقبل مش الفلوس.مرت السنين وكبروا الأولاد وكل ما يشوفوه راجع متكسر من الشغل يقولوا له يا أبي خلينا نساعدك إحنا شباب نقدر نخفف عنك فيجاوب بحنان إذا عايزين تفرحوني اجتهدوا في دراستكم ده اللي يرفع راسي فعلًا.وبالفعل تعبوا وذاكروا ونجحوا بتفوق لدرجة إن الأب فرح فرحة عمره ودمعته نزلت من غير ما يحس وقال لهم كملوا طريقكم ادخلوا الجامعة.لكن ردهم جاله زي السكين يا أبي الجامعة عايزة فلوس كتير وإحنا ماعندناش وهو ساعتها سكت لحظة طويلة كأنه بيحسبها في دماغه مش بالأرقام بل بوجع السنين ومراته كانت واقفة تسمع وقلبها بيخبط لأنها عارفة إن مافيش قرش متخزن وإنه صرف كل حاجة في المسجد.الأب بص لأولاده واحد واحد وبعدين ابتسم ابتسامة صغيرة فيها معنى ماحدش فهمه وقال بهدوء ما تخافوش أنا كنت مستني اليوم ده من زمان ثم قام من مكانه وفتح صندوق خشب قديم كان دايمًا مقفول ومحدش يعرف جواه إيه ومد إيده جوه وطلع ورق مطوي بعناية وقال لهم دي عقود خمس شركات كنت شاريهم باسمكم من يوم ما قولت لأمكم إنكم هتعرفوا يوم من الأيام لكن قبل ما يفرحوا سمعوا صوت خبط جامد على الباب وصوت راجل بيصرخ باسم الأب من بره وكأن خبرًا خطيرًا وصل في اللحظة اللي اتفتح فيها السر وتم… اللي عايز يعرف التكملة يكتب “تم” بس.
يحكى عن اربعة ٳخوة باعوا ورث ابيهم ثم اخذ كل واحد حصته من الميراث .. وقرر كل واحد ان يشق طريقة بمفردة ف قال اخاهم الكبير ماذا ستعملون بمالكم
اجابوا سنرحل الى المدينة وسنبدأ حياة جديدة وسنقوم بشراء منزل وثم نعمل تجارة ونعيش حياتنا بكل راحة ..
قال اخاهم الكبير ما رأيكما ان نخرج النصف من المال ونجمعها مع بعض ونقوم ببناء مسجد في القرية ان اهل القرية بحاجه الى بناء مسجد جديد ونكسب اجر كبير ونتم تعلمون ان كل اهل القرية فقراء ولا يستطيعون من فعل ذلك
اجابوا بسخرية وما شئننا بأهل القرية ولماذا نقوم بهدر اموالنا في بناء مسجدا لهم واذا لا يستطيعون من بناء مسجدا لهم لا
مشكله كل واحد يصلي في بيته. ليس لنا علاقة بهم ولن نبقى هنا اساسا
انتهاء حديثهم بألرفض على طلب اخاهم الكبير
ثم رحل الٳخوة الثلاثة الى المدينة وكل واحد قام بشراء منزل وتزوج .وقاموا بألشراكه على فتح تجارة في المدينة
وبقى الاخ الكبير في القرية مع زوجته واطفاله الخمسة وقام بصرف كل مالة في بناء مسجد كبير في القرية
عندما سئلته زوجته عن المال الذي حصل عليه من ميراث ابيه اجابها لقد اشتريت بها خمس شركات كبيره
اجابت الزوجة لم افهم عن ماذا تتحدث وعن اي شركات كبيرة.
ابستم وقال ستعلمين يوما ما ان شاءالله لم يخبر احدا بذلك ..
عاد الى عملة في بيع الحطب يقوم بتقطيع الاشجار ثم يقوم في بيعه في الاسواق والمنازل في كل صباح ..ثم يعود الى منزله متعبا وهو يحمل الطعام
استمر على هذا المنوال حتى بدأ اطفاله يكبرون .. ولكن لم يسمح لهم بأن يعملون في مجال عمله البسيط وغير منفع ..
ثم امرهم ان يدروسون ويتعلمون
كان الاب لا يريد ابناءه يصبحون مثلة بل يريد ان يتعلمون ويدرسون ويصبح كل واحد له مهنه تنفعه في المستقبل
وكان دائما يدعو الله في سجودة ان يوفق ابناءه ويطرح فيهم الخير والبركة
كبر الاولاد وكبر التعب وثقل الحمل على الاب ولكن لم يستسلم واصل الاب في العمل وكان يرفض اولاده ان يساعدونه في العمل بل كان يجبرهم على البقاء في المنزل والأهتمام في دراستهم من اجل مستقبلهما
ف كان يخرج من البيت صباحا ويعود قبل غروب الشمس
وكان الاولاد يغضبون عندما يلاحظون التعب والٳرهاق على وجه اباهم فقالوا دعنا نساعدك يا ابي ونحمل عنك الحمل والتعب نحن شباب ونستطيع فعل كل شيئ وانت اجلس وارتاح في البيت
اجاب عليهم قائلا اذا كنتم تريدان ان تحملون عني هذا الثقل والتعب اجتهدا في دراساتكم وتعليمكم هذا الذي سوف يريحني ويسعدني.
اجابوا اباهم لا تقلق يا ابي سوف نحقق ما تحلم به وسوف
نرفع راسك ان شاءالله
وبعد مرور ايام طويله نجح الاولاد وحصلوا على درجات عالية جدا.
فرح الاب


تعليقات
إرسال تعليق