سكريبت غرفة الساونا كاملة
غرفة الساونا
دخلت الساونا استرخي واكتشفت جوا واحد كما ولدته امه 🥹 صرخت اتفضحتا والجيم كله اتلم علينا واتصورنـا.. ومرات ابويـا… كـانها مصدقت وجاتلها الحكايه اللي هتطيرني…
ــــــــــــــ
دخلتُ الساونا لأسـ،ترخي بعد أسبـوعٍ خـانقٍ مـن التـعب والضغـوط، كنـت أبحـث فقط عـن دقائـق صمـت أستـعيد فيها نفسـي، لم أكـن أريد حديثًا ولا وجوهًا ولا حتى أفكارًا، كل ما أردته هو بخار دافئ يهدئ صدري، ومكان مغلق أختبئ فيه من العالم قليلًا. حكايات اسما
كان الجيم هادئًا على غير العادة، دخلتُ قسم الساونا النسائي كما أفعل دائمًا، لم ألاحظ شيئًا غير طبيعي، الباب كان مواربًا، والضوء خافتًا، والبخار يملأ المكان.
أغلقت الباب وجلست، أغمضت عيني، بدأت أتنفس بعمق، وشعرت بأن جسدي أخيرًا بدأ يلين بعد مقاومة طويلة.
مرت دقائق لا أعرف عددها، وفجأة، تسلل إلى أذني صوت خفيف، حركة بالكاد تُسمع، كأن أحدهم غيّر وضعيته.
فتحت عيني ببطء، ظننت في البداية أن الصوت من الخارج أو من أجهزة التهوية، لكن حين اعتدلت قليلًا ونظرت إلى الجهة الأخرى من الساونا، تجمد كل شيء داخلي في لحظة واحدة.
كان هناك رجل…جالس في الركن المقابل…ينظر إلي بنفس الصدمة التي كنت أنظر بها إليه…لم أحتج ثانية كاملة لأصرخ، خرجت الصرخة من أعماقي بلا وعي، صرخة هلع وذهول وفضيحة دفعة واحدة، وهو بدوره قفز واقفًا وكأنه لُدغ، وصاح بصوت مرتفع وهو يحاول أن يستدير بعيدًا….في ثوانٍ معدودة، انفتح الباب بعنف، واندفع إلى الداخل صوت المكان كله، مدربات، مشتركات، موظفون، وأصوات دهشة وارتباك، ولم تمضِ لحظات حتى كان الجيم بأكمله متجمهرًا أمام باب الساونا.
لم أفهم كيف انتقلت القصة بهذه السرعة من لحظة صمت إلى مشهد مكتمل الفضيحة، ولا كيف تحولت دقائق الاسترخاء إلى كابوس علني….رأيت هواتف ترتفع، همسات تتطاير، نظرات لا تعرف أين تستقر، وإدارة الجيم تحاول عبثًا السيطرة على الموقف.
كنت أقف هناك مشلولة، لا أملك سوى أن أغطي وجهي بكفيّ، أشعر بأن الأرض تنسحب من تحتي، وأن اسمي وسمعتي وكل ما بنيته في حياتي ينهار في لحظة واحدة لا ذنب لي فيها.
اقتادونا كلٌّ إلى جهة مختلفة، وأُغلقت الأبواب، وبدأ سيل الاعتذارات الرسمية، قيل إن هناك خطأ في تقسيم الأوقات، وإن عامل الصيانة أخطأ في اللافتات، وإن الباب أُغلق بالخطأ، لكن الكلمات لم تكن تصل إليّ، كنت ما زلت عالقة في تلك اللحظة الأولى، لحظة الاكتشاف.
خرجت من الجيم بعد ساعة وأنا أجر قدميّ، أرتجف لا من البرد بل من الخزي، وكنت أظن بسذاجة أن الأمر سينتهي هنا، أن ما حدث سيبقى داخل تلك الجدران.
لكنني كنت مخطئة…في المساء، بدأت الرسائل تصل، همسات من صديقات، تعليقات غامضة، أسئلة مبطنة، وعرفت أن الصور انتشرت، لا واضحة ولا فاضحة، لكنها كافية لتغذية خيال لا يرحم…الفضيحة خرجت من الجيم إلى العالم… وهنا وقعت فريسه لافتراء زوجة ابـي عليها اللعـ نه
صلي على محمد وال محمد وتابع 👇👇👇 وقولي تفتكروا هيحصل ايه ؟
في تلك الليلة لم يأتِ النوم، ظل المشهد يعاودني كوميضٍ جارح، لا لأن ما رأيته كان صادمًا فحسب، بل لأن ما تبعه كان أثقل من الاحتمال. كنت أعلم أن الحكايات حين تخرج من سياقها تصبح وحوشًا، وأن الحقيقة حين تقع في يد من يكرهك تفقد ملامحها سريعًا. ومع بزوغ الصباح، تلقيت اتصالًا من إدارة الجيم يطلبون فيه حضوري لاجتماع عاجل بحجة إنهاء الإجراءات والتحقيق في الواقعة. أغلقت الهاتف وأنا أشعر بأنني ذاهبة إلى محاكمة غير معلنة.
دخلت غرفة الاجتماع، كانت صغيرة باردة، جدرانها رمادية، وعلى الطاولة ملفات وأوراق. جلست وأنا أضم يدي إلى صدري، وبعد دقائق فُتح الباب ودخل الرجل نفسه. توقفت أنفاسي للحظة، ليس خوفًا هذه المرة، بل ثقلًا من الذكريات. كان شاحب الوجه، متعب النظرات، يقف على مسافة محترمة كأنه يخشى أن يقترب أكثر مما ينبغي.
قال بهدوء واضح:
أقسم لكِ أنني لم أكن أعلم أن الوقت مخصص للنساء، أنا طبيب، جئت صدفه فقط
رفعت عيني إليه للمرة الأولى منذ الحادث، لم أرَ فيه تحديًا ولا وقاحة، بل ارتباك رجل وجد نفسه فجأة في موضع اتهام. قلت بصوت خافت:
وأنا لم أدخل إلا لأن اللافتة كانت تشير إلى قسم النساء.
تدخل مدير الجيم سريعًا، يكرر الاعتذارات نفسها، يشرح الخطأ الإداري، سوء التنسيق، إهمال أحد العاملين. كنت أستمع وكأن الكلمات تمر من فوق رأسي. ما كان يشغلني لم يكن ما حدث داخل الجدران، بل ما خرج منها وانتشر بلا رحمة.
انتهى الاجتماع بتعهد رسمي، وباعتذار مكتوب، وبوعد باتخاذ إجراءات قانونية ضد من سرّب الصور. خرجت وأنا أحمل الورق في حقيبتي كدليل براءة، لكنني كنت أعلم أن الورق لا يحمي السمعة حين تُنهش.
في المساء، بدأ الهجوم الحقيقي. منشورات مبطنة، تلميحات جارحة، مكالمات تحمل نصائح مسمومة. أما زوجة أبي، فقد وجدت في الحكاية كنزًا لم تحلم به. اتصلت بأقارب بعيدين، وبقريبات لا أعرفهن، وبصديقات قديمات، تحكي القصة بصيغة جديدة في كل مرة، تضيف، تحذف، تلوّن، حتى أصبحت أنا في روايتها امرأة تسعى للفضيحة.
كنت أختنق، لا من الكلام وحده، بل من صمت أبي. حين واجهته، قال بتعب:
الناس لا ترحم يا ابنتي، حاولي أن تختفي قليلًا.
اختفي؟
وكأن الذنب ذنبي.
في تلك الأيام، كان الوحيد الذي تواصل معي دون سؤال أو اتهام هو ذلك الرجل. أرسل رسالة قصيرة، رسمية، يقول فيها إنه مستعد للشهادة بكل ما رأى، وإنه يرفض أن أتحمل تبعات خطأ لم أرتكبه. تجاهلت الرسالة في البداية، ثم عدت إليها مرارًا. لم يكن فيها شيء يتجاوز الحدود، بل شيء من الاحترام المفقود في كل ما حولي.
بعد أسبوع، وجدت نفسي أكتب له:
شكرًا، هذا يكفي.
جاء الرد بعد دقائق:
إن احتجتِ أي مساعدة قانونية، أو شهادة، أنا موجود.
بدأ بيننا تواصل محدود، ضروري، ثم صار إنسانيًا. عرفت أن اسمه يوسف، طبيب تخدير، عاد إلى البلد بعد سنوات عمل في الخارج، وأنه وحيد مثلما أنا محاصَرة. لم يكن يتحدث عن نفسه كثيرًا، لكنه كان يستمع، وهذا وحده كان نعمة.
في المقابل، كانت زوجة أبي تصعّد. ذهبت إلى عملي، تلمّح، تزرع الشك، حتى استُدعيت لمكتب المدير. خرجت مرفوعة الرأس لكنني كنت أعلم أن المكان لم يعد آمنًا. استقلت بعد شهر، لا هروبًا، بل حفاظًا على ما تبقى مني.
في إحدى الليالي، اتصل يوسف وقال:
أعرف أن هذا قد يبدو غريبًا، لكنك لستِ وحدك، ولا يجب أن تكوني.
بكيت للمرة الأولى منذ الحادث، بكاءً طويلًا، بلا تماسك. لم يقل شيئًا، تركني أفرغ ما في صدري. بعد تلك المكالمة، تغيّر شيء ما. لم يعد مجرد شاهد على حادثة، بل صار شاهدًا على ضعفي وقوتي معًا.
بدأنا نلتقي في أماكن عامة، نتحدث عن كل شيء إلا الحادث. عن الكتب، عن الغربة، عن الخوف من الناس. لم يحاول الاقتراب أكثر مما أسمح، ولم يطرح سؤالًا في غير أوانه. شيئًا فشيئًا، صار وجوده يرمم ما كُسر داخلي.
أما زوجة أبي، فحين رأت أن القصة لم تُسقطني كما أرادت، انتقلت إلى مرحلة أخطر. ادّعت أنني على علاقة محرمة، وأن الرجل نفسه جزء من الفضيحة. وصلتني الرسائل، التهديدات، التحريض. وحين علم يوسف، قال بحزم لم أره من قبل:
هذا لن يمر.
تقدم بشكوى رسمية بتهمة التشهير، وأرفق كل الأدلة، التسجيلات، الرسائل، المنشورات. استُدعيت زوجة أبي للتحقيق، وهناك، للمرة الأولى، انكشفت نواياها. لم تُسجن، لكن اسمها تلوث، وصوتها خفت.
بعدها بأيام، وقف يوسف أمامي وقال:
أعرف أن الوقت ليس مناسبًا، وأعرف أنك خرجتِ من معركة، لكنني لا أريد أن أكون مجرد عابر في حياتك. أنا أحبك، لا لأننا اشتركنا في حادث، بل لأنني رأيتكِ كما أنتِ، صادقة، قوية، رغم كل شيء.
لم أجب فورًا. الحب بعد الفضيحة ليس قرارًا سهلًا. لكنه لم يضغط، قال فقط:
فكري، وخذي وقتك.
أخذت وقتي فعلًا. وحين نظرت إلى حياتي، وجدت أن الرجل الوحيد الذي وقف دون مصلحة، ودون فضول، هو هو. وافقت، لا هروبًا من الوحدة، بل اختيارًا واعيًا.
تم الزواج في هدوء، بلا ضجيج، بلا استعراض. حضر القليل، وغاب كثيرون. أبي حضر صامتًا، وزوجة أبي لم تُدعَ. وحين وقفت بجانبه، شعرت للمرة الأولى أنني لست ضحية قصة، بل صاحبة نهاية اخترتها.
لم تُمحَ الندوب تمامًا، لكنني تعلمت أن الفضائح لا تهزم من يعرف الحقيقة، وأن الحب الحقيقي قد يولد من أكثر اللحظات قسوة.
وهكذا، تحولت الساونا من بداية سقوط متخيل، إلى نقطة انطلاق لحياة لم أكن أتخيلها، حياة تعلمت فيها أن من يريد أن يطير بك، قد يسقط أولًا حين تُمسك أنتِ بالأرض جيدًا.
تمت


تعليقات
إرسال تعليق