رواية قمطريرَا الجزء الثالث الفصل الأول 1بقلم سمية رشاد
رواية قمطريرَا الجزء الثالث الفصل الأول 1بقلم سمية رشاد
قمطريرَا
الفصل الأول
- أنا اتزوجت
كلمات بسيطة تكاد لا تكمل حروفها العشر إلا أنها وقعت كالجمر المشتعل على قلبها، اعترتها غصة مريرة من حيث لا تدري وهي تطالع تعابير وجهه القاسية، أرادت طمأنة قلبها بحنان عينيه إلا أنها لم تستشفِ سوى القسوة الطاغية
اقتربت منه برفق وعيناها تسبح على سطح جل تعابير وجهه وأخيرًا هتفت إليه بتوسل ونبرة فضحت عن نوبات بكائها القادمة
- إياس انت بتهزر صح؟ رد عليا وقول لي إنك بتهزر؟ إياس مستحيل يعمل في عائشة كدا صح؟
لم تصدر عنه أي إجابة سوى أن التفت بوجهه إلى الجهة الأخرى فأدارت وجهه إليها بعنف وهي تصرخ ببكاء لم تستطع كبته أكثر من ذلك
- إياس رُد
ضغط على قبضة يده بعنف كي لا يضعف ويعانقها معتذرًا على ما اقترف بحق حبهما العريق وقبل أن تفضحه عيناه هتف بجمود قبل أن يخرج متهربا إلى الخارج
- زي ما سمعتِ أظن دا موضوع مفيهوش هزار
هوت قدماها أرضا لاحقة بفؤادها الذي انتزعه وسحقه تحت قدماه قبل قليل وهي تدرك جحيم ما تفوه به، تعلم تمام العلم بأنه لا يمزح في هذا الشيء ليس في هذا الوقت فسوء حالته النفسية بسبب تلك الأزمة التي تعرض لها وتقلباته المزاجية أكبر دليل على صدقه، فإياس الحالي ليس هو من يمزح بتلك المزحة الزهيدة، ظلت على حالها لدقائق كثيرة تعدت إلى ساعات حتى نهضت من مكانها وهي تمحي دموعها التي غرق وجهها بها ثم اتجهت إلى الداخل عازمة على شيء ما علها بفعلتها تجعله يفيق من هذا الطوفان الذي غاص في أعماقه ثم أدركه الغرق به فلم يعد يستطيع العودة مرة أخرى.
طاف بسيارته كثيرًا في جميع الأنحاء، تخبط بها في العديد من الطرقات بعقلٍ ربما لو استطاع البكاء لبكى على حال صاحبه الذي تصلبت عيناه من قسوة ما تعرض له، لم تقُده قدماه سوى تجاه هذا المسجد القديم الذي دائما ما كان يتجمع فيه برفقة شقيقه وصديقه عبدالرحمن، تأوه بحزن دفين وهو يتذكر تلك الأيام الهادئة الخالية من نوائب الدهر، استند بجذعه على جدار المسجد وأنامله تعبث بين أوراق المصحف الشريف بين يديه ثم بدأ في التلاوة بصوته العذب علّ شروده بكلمات الله ينسيه ما يمر به في الوقت الحالي.
*****
لفافة تبغ حقيرة قبضت عليها أنامل ذلك المراهق الذي ربما لم يبلغ عمره السابعة عشر بعد، ابتسامة متهكمة فرّت من شفتيه بعدما استمع إلى كلمات رفيقه القلقة
- مش خايف أصل أبوك يشوفك يا أبان
التفت إليه هاتفًا بحدة
- أنا مبخافش من حد
هز رفيقه رأسه بعدم رضا هاتفا برجاء
- أبان ابعد عن أحمد والشلة دي هيضيعوك وهيكرهوك في أبوك
زفر بضيق بعدما التقط بضعا من تلك السموم المحتفظ عليها بيمناه ثم هتف بضيق
- بقولك إيه يا علي متوجعش دماغي بأبويا والحوارات دي بقا وسيبني أكملها قبل ما أروح عشان عندي صداع
طالعه عليّ بأسف وحزن على صديقه الذي تنحدر أخلاقه بسبب تلك الصحبة الفاسدة التي تقطف بهاءه يومًا بعد يوم فتركه أبان بلامبالاة ثم التقط إحدى قطع الحلوى المفعمة برائحة النعناع حاضنًا إياها بين شفتيه علها تزيح بعضًا من تلك الرائحة الكريهة التي تتشبث بأنفاسه قبل أن يعود إلى البيت
زفر بضيق بعدما وجد أباه جالسًا في بهو المنزل يطالعه بشررٍ فوضع الكتب التي يحملها بيده على أقرب طاولة إليه ثم همّ بالصعود إلى الأعلى بعدما بادل أباه بنظرة عدائية
كادت قدماه أن تخط العتبة الأولى من الدرج إلا أنها أبت أن تحرر الأرض من عناقها بها فتصلبت بمحلها أثر سماعه لكلمات والده الغاضبة
- الدرس ميعاده خلص من ساعة كنت فين دا كله؟
التقط أنفاسًا عميقة وما لبث أن حررها من سجنها وهو يزفر بضيق قائلًا
- كنت مع علي شوية... عندك مانع؟
اغتاظ أوس من نبرته المستهزئة التي يحدثه بها فاقترب منه بغضب ساحبًا ذراعه الأيمن بقوة جاعلًا إياه ينظر إليه وهو يهتف بحدة
- قسمًا بربي يا أبان لو ما اتكلمت عدل هنسى أي تصرف عاقل المفروض أتصرف بيه معاك
أغمض الآخر عيناه بقوة غير مهتمًا بتهديده فدفعه أوس بقوة ناحية الدرج ثم اتجه عائدًا إلى الأريكة التي كان يجلس عليها قبل قدومه وهو يصيح بعنفٍ
- مفيش خروج من البيت المدرسين هييجوا لك هنا... ومش عايز أقولك هعمل إيه يا أبان لو كان اللي بفكر فيه صح
كاد الآخر أن يجيبه معترضًا بعدما استمع إلى كلماته ولكن نظرات والدته التي قدمت مهرولة أثر سماعها لصراخ زوجها جعله يصعد إلى غرفته صافقًا الباب خلفه بعنف.
استند أوس بجبينه على مرفقيه وهو يفكر في أمر هذا الذي لا يدري ماذا يفعل معه، استخدم كل الطرق كي يعيده إلى ثوابه إلا أنه لم يصلح معه لين ولا شدة، حاول أن يجعله صديقًا له عله يقترب منه ويستطيع السبر بين أغوار أسراره التي أودت به إلى سبيلٍ لا خير فيه إلا أن الآخر لم يستجب وكأن شيطانًا تلبسه وأبى أن يتركه قبل أن يصطحبه معه إلى طريق ليست له نهاية سوى أن يكونا حطبًا لجهنم تزيد به من لظاها المشتعل بأصحاب الذنوب والآثام.
شعر بمن يربت على قدميه بلين فانتفض بضيق هاتفًا بقلة حيلة
- أعمل معاه إييه... قوليلي أعمل معاه إيه.. أقتله وأرتاح... صعبان عليا إنه يكون في الطريق دا.. نفسي نكون كلنا في الجنة مع بعض.. خايف تيجي لحظة ويكون بيتذلل لحد يساعده وكلنا نفرّ منه.. مش عايز ابني يكون كدا.. مش عايز
تساقطت دموعها التي لم تعد تفارق وجهها منذ أن التحق صغيرها بالمرحلة الثانوية وضياعه إلى هذا الحد الذي لم يعد يستطيع أحدهم السيطرة عليه، حاولت الكف عن ذرف دموعها وهي تعاود مواساة زوجها وهي تهمس بأمل
- إن شاء الله ربنا هيهديه لينا... ادعي ربنا يهديه يا أوس دا أقوى سلاح معانا أقوى من إننا نحبسه أو نمنعه عن أي حاجة... واثقة إن ربنا هيهديه إن شاء الله بس خلي إيمانك بربنا قوي وادعي له ونحاول معاه بدل المرة ألف.. هو إيه هيكون عندنا أهم منه؟
لم يصدر عنه سوى أن رقع كفه الأيمن ممررًا إياه على وجهه بعنف ثم نهض تاركًا إياها بقلبٍ مفطور على خلفٍ أودع فيه كل أمانيه فنثرها بين الموجات القاسية مخبرًا إياه بأن يرمم جرح أمانيه إن استطاع لملمة شتاتها من بين موجات الظلمات.
*****
- ياسين اصحى يلا صلي الفجر... يلا الفجر أذن
هتفت حور بهذه الكلمات وهي تطالع زوجها الذي بات يثير حنقها في الآونة الأخيرة عند كل مرة تحاول إيقاظه فيها لصلاة الفجر، هزت كتفه برفق وهي تردد اسمه عله يفيق أثر حركتها إلا انه ظل يهمهم أثناء نومه دون أن ينهض فزفرت بضيق ثم جذبت كوب المياه الموضوع على " الكوميدينو" جوار الفراش ونثرت منه قطرات بسيطة على وجهه، كادت أن تعيد الكرة مرة أخرى وتسكب بعض المياه على أصابعها إلا أنه نهض منتفضًا بحنق أثر القطرات التي أزعجت منامه ثم صاح بغلظة
- أنتِ غبية ؟ غرقتيني يا حور .. إيه شغل العيال دا؟؟
انتفضت بفزع أثر صراخه المفاجئ عليها ثم رمقته بنظرة لم تخلُ من العتاب قبل أن تتركه وتتجه إلى الخارج دون ان تنبث بكلمة، تشعر بالحسرة على انتكاسته هذه الفترة فبعدما كان هو من يوقظها لصلاة الفجر ويستيقظ قبلها كي يقضي بضعًا من الليل في التهجد إلى خالقه بات لا يستيقظ إلا بإلحاحٍ شديد. تبدل حاله إلى درجة كبيرة عما كان عليه فحتى السنن التي كان مواظبًا عليها لم يعد يطرق بابها بل والأفظع من ذلك أنه غالبًا ما يتكاسل عن الذهاب إلى المسجد ويقضي صلواته المفروضة بين جدران البيت... لم يعد ياسين ذاك الذي تزوجته واتفقت معه أن يقيما بيتًا إذا رآه النبي تبسم لحالهما بل أصبح شخص يحركه الشيطان على هواه وهو يخضع له وكأنه اشتراه وليس معه ما يدفعه له كي يفك أسره.
كادت أن تبدأ صلاتها بعدما فرشت سجادة الصلاة تجاه موضع القبلة إلا أن يداها تيبست عندما وجدته يضع سجادة أخرى بجوار سجادتها ويشرع في البدء في الصلاة، نظرت إليه باندهاش ثم سألته بترقب
- مش هتصلي في المسجد؟
أجابها بلامبالاة قبل أن يعلو صوته بالتكبير
- هصلي هنا النهاردة الجو برد
ضغطت على قبضة يدها بقوة لا تقل عن أسنانها اللاتي تتعاركن مع بعضها من فرط غيظهن فحتى صلاة الجماعة لم يعرضها عليها كي تعوض بضعًا مما فاته من ثوابها، كادت أن تنهره كي يعدل من فكرته ويذهب إلى المسجد إلا أنها تبعته في صلاته بعدما وجدته قد شرع في الصلاة بالفعل ولا سبيل لها لزجره.
بعد دقائق قليلة انتهى هو من صلاة الفجر وتبعته هي بعد دقائق أكثر فوجدته يذهب إلى الفراش ويتدثر تحته بكسل مخالفًا ما كان يفعل في السابق من مشاركتها في قراءة ورده اليومي بعد الصلاة
اتجهت إليه بعنف بعدما طفح بها الكيل فإن كانت قد صمدت في الأيام السابقة عله يخجل من نفسه ويعود كما كان إلا أنها لن تصمت أكتر من ذلك فحاله يتدهور يومًا بعد يوم ويبتعد عن طريق القرب الذي لا نهايه له مهما دنا الاقتراب، ارتمت بجواره على الفراش بعنف كي يلتفت إليها ثم هتفت إليه بحنق دون انتظار ردة فعله
- انت كذاب
عقد حاجبيه باستنكار لطريقتها التي تنتهجها في معاملته منذ يومين إلا أنه بقى موليها ظهره خجلًا من ذاته لعلمه جيدًا بما سوف تحدثه. فيكفيه نظراتها العاتبة التي ترمقه بها منذ أيام كثيرة ولكنها أبت الانصياع وراء رغبة شيطانه هي الأخرى فأعادت كلماتها مرة أخرى بصوت أعلى وانفعال أكبر
- انت كذاب يا ياسين كذاب ومنافق
اشتعلت الدماء بعروقه من كلمتها التي نعتته بها فالتفت إليها هاتفًا بتحذير وعيناه اتخذت مكانها للعراك مع عينيها
- حووور.. متتخطيش حدودك
اشتعل غضبها أكثر من طريقته فهتفت بهجوم
- هو أنا قلت حاجة غلط؟ أنت مش شايف في فرق بين كل كلامك اللي كنت بتقوله وبين أفعالك دلوقتي؟
أجابها بضيق مغيرًا للموضوع
- وانتِ مش شايفة في فرق بين طريقة كلامك معايا وبين الدور اللي بتحاولي ترسميه؟
برقت عينيها بصدمة من سوء ظنه بها ثم همست إليه بذهول
- الدور اللي بحاول أرسمه؟ انت شايفني كدا ؟
وزع نظراته في جميع أنحاء الغرفة عدا الركن الذي تحتله هي ثم هتف بغلظة دون النظر إليها
- أنتِ اللي بداتي بالغلط متزعليش في الآخر وتعملي نفسك مظلومة
التقطت أنفاسها بقوة ثم نهضت منسحبة من محلها بهدوء ترحم قلبها من تلك الرصاصات القاسية التي تقذفها شفتيه بها هاتفة بهدوء قبل أن تغيب عن عينيه دون أن تلتفت إليه
- ربنا شاهد على اللي في قلبي وعارف كويس أنا في نيتي إيه مش محتاجة أبرر لك وبعتذر على الكلمة اللي قلتها لك "منافق"بس دا اللي حسيته وأنت اللي عودتني إما أتضايق من حاجة أقولها.
تنهد بقوة بعد غيابها عن عينيه ثم التقط تلك الوسادة التي كانت تستقر بمحلها واحتضنها بين ذراعيه مغمضًا عينيه دون أن يبالي.
********
بعدما تنفس الصباح في السابعة صباحًا أوصد الباب خلفه بعد تلك الليلة التي قضاها في المسجد دون أن يشعر بجفنيه اللذان تعانقا بعد ليالٍ عجاف حكم عليها بالفراق فيها من عقله الذي كان يأبى الخضوع لسلطان النوم معتصمًا ثأرًا لقلبه، عقد حاجبيه باندهاش وهو يرى عائشة التي تغفو على الأريكة بكامل ثيابها عدا نقابها الذي رفعته عن وجهها و ابنيها يستندان على فخذيها كلًا منهما يحتضن الآخر، اقترب منها بهدوء هاتفًا اسمها برفق غير عابئًا بتلك الحقيبة الكبيرة التي اصطدمت بها قدمه، فاقت من نومها بقلق وعيناها تجوب على جسده من أعلاه لأسفل قدمه وسرعان ما استعادت وعيها واستفاقت من نومها وهي تنهض واقفة برفق بعدما أراحت رأسي صغيريها على الأريكة ثم التقطت هاتفها الموضوع على الطاولة وعبثت به قليلًا ثم هتفت بهدوء ونبرة محشرجة من أثر النوم
- عمار معلش ممكن تعدي عليا تاخدني أنا والولاد قبل ما تروح الشغل عشان مش هعرف آجي لواحدي؟
استمعت إلى الطرف الآخر بهدوء وسرعان ما أردفت بتوتر
هقولك إما آجي... حاضر مستنياك
أغلقت الهاتف بهدوء منافي لارتجاف قلبها من ذاك الذي علمت من اهتزاز قدميه بأنه يجاهد كي يستعيد بعض هدوءه قبل أن يثور عليها وما لبثت أن شهقت بفزع وهو يجذب ذراعها بقوة متجها بها نحو غرفتهما وعيناه تنظران إلى أبناءهما بتحذير إشارة لها كي لا تتحدث حتى لا تثير فزعهم
ثواني قليله وكانت تفرك ذراعها أثر قبضته القاسية وهي تطالعه بحنق فبادلها النظرة بأخرى غاضبة وهو يصيح بعنف
- ممكن الهانم لو تكرمت تعرفني هي راحة فين من غير ما أعرف لأ وبتخطط كمان وأنا واقف مليش لازمة... ممكن حضرتك تفهميني دا إيه لو مش هضايقك يعني
زفرت بضيق من استهزائه بها ثم هتفت بمرارة
- هو أنت كمان بتسأل؟ بأي حق أصلًا أنت باللي عملته كسرت أي حق كان ليك
- أنا معملتش حاجة حرام دا حقي
قال جملته بلهجة باردة يلجأ إليها عند ضعف حجته فأجابته بهدوء مصطنع
- تمام.. وأنا كمان من حقي أقبل أو أرفض الوضع اللي أنت حطتني فيه وأنا استخدمت حقي وبرفضه مش عايزة أعيش معاك تاني يا إياس
- عائشة
هتف اسمها بتحذير من متابعة حديثها الذي يمزق نياط قلبه إلا أنها لم تبالي وهي تسترسل قائلة
- عمري ما كنت أتخيل إن ييجي الوقت اللي هشتكي أذيتك ليا لربنا فيه... أنت آخر واحد كنت أتوقع إنه يقدر يوجع قلبي أصلًا.. أنا رايحة بيت العيلة لحد ما ننهي الموضوع دا وت..تطلقني
همست بالكلمة الأخيرة بارتجاف جعله ينتظر ثواني قبل أن يفهم ما قالت فأدرفت وهي ترفع نقابها على وجهها
- عارفة إنه غلط أسيب البيت وأمشي بدون ما تأذن لي بس كل اللي قدرت أعمله أني استنيتك وعرفتك قبل ما أمشي... مش هقدر أضغط على قلبي أكتر من كدا وأجبره إنه يتحمل فوق طاقته .. صوت عربية عمار وصلت ياريت تعمل خير فيا وتسيبتي أمشي
أنهت كلماتها ثم ولت عنه وهي تشعر بالخنجر الذي أردت غرسه بقلبه يرتد قاسما قلبها هي بعدما أقسم أن يشد حدته ثائرا لكرامته من إباء قلب ذاك القاسي الواقف أمامه الذي كان أشد قسوة من الحجارة حتى كاد الخنجر أن ينفلق.. سحبت جنة التي استيقظت من نومها لتوهما ونظرت لوالدها بضياع ثم اتجت بها إلى الأسفل كي تخبر شقيقها بأن يأت ويصطحب صغيرها الآخر بينما ظل هو واقفًا في الغرفة دون أن يكلف نفسه عناء اللحاق بها.
يتبع..
سميه رشاد
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق