القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

قصه بقالي 30سنه شغاله مغسله اموات من حكايات نور محمد

 قصه بقالي 30سنه شغاله مغسله اموات من حكايات نور محمد



قصه بقالي 30سنه شغاله مغسله اموات من حكايات نور محمد

 

بقالي ٣٠ سنة شغاله مغسله اموات غسلت آلاف الصالح والطالح الهادي واللي وشه بيضحك واللي كنت بحس بظلمة في ملامحه.. بس اللي شفته المرة دي خلاني أشك في عقلي وأعرف إن فيه أسرار في الدنيا دي الواحد أحسن له ميعرفهاش.

البداية كانت مكالمة تليفون الساعة ٢ بعد نص الليل صوت راجل عجوز مخ نوق يا ستنا أمانة عليكي تعالي فورا عندنا أمانة وعايزين نسترها قبل الفجر.. سألته عن المكان وصف لي بيت في أطراف القرية منطقة مقطوعة ومفيش فيها نور.. ركبت وسيلتي الوحيدة في الوقت ده ومشينا في طريق ضلمة يخلي القلب يقبض.

وصلت البيت والغريب إن مكنش فيه لا صوان


ولا ناس واقفة ولا حتى صوت قرآن.. البيت كان هادي هدوء مرعب وكأن الحيطان نفسها خاېفة تتنفس. دخلت لقيت تلات رجالة واقفين وشوشهم خالية من أي تعبير لا حزن ولا دموع بس عينيهم فيها نظرة استعجال غريبة.. واحد منهم شاور لي على أوضة في آخر الممر وقال بلهجة آمرة

ادخلي خلصي بسرعة مش عايزين حد يعرف إنها ماټت هنا.

قلبي اتقبض بس قلت دي أمانة.. دخلت الأوضة وقبل ما أقفل الباب سمعت صوت تكة المفتاح من بره! اتحبست.. بصيت للج ثة اللي كانت متغطية بملاية سوداء مش بيضاء.. والريحة بدأت تهجم على مناخيري ريحة صعبة جدا مش ريحة ع فن لا.. ريحة زي الكبريت

المحروق.

سميت الله وقربت كشفت الوش وهنا كانت الصدمة.. الست ملامحها كانت ممسوحة مفيش حواجب وجلدها كان مشدود لدرجة إن عينيها كانت مفتوحة وجاح ظة لفوق بس المرعب بجد كان إيديها.. إيديها كانت مت شنجة وقابضة بقوة رهيبة على رقبتها وكأنها كانت بتخ نق نفسها قبل ما ټموت!

حاولت أفرد إيدها عشان الغسل مفيش فايدة كأنها حديد.. وفجأة وأنا بحاول سمعت صوت خربشة طالع من جوه الكفن.. جسمي اتنفض وبدأت أسمع صوت فحيح زي فحيح التعبان طالع من بؤها المفتوح.. بصيت بتركيز لقيت سائل أسود زي الحبر بيسيل من ودنها وبؤها وكل ما أمسحه يرجع يزيد!

اټجننت خبطت

على الباب وص رخت افتحوا لي الج ثة دي فيها حاجة غلط أنا مش هكمل!.. جالي الرد من بره بصوت بارد

لو مخرجتش متكفنة هتفضلي محپوسة معاها للأبد.. خلصي يا ولية وفكينا.

بقيت بين نارين ج ثة مرعبة وباب مقفول.. بدأت أكب المية وأنا بقرأ آيات الكرسي بصوت عالي وكل ما أقول آية كان جسم الج ثة يت نفض تحت إيدي وكأنها بتتك هرب! لدرجة إني شفت عروقها بټنفجر وبيطلع منها نفس السائل الأسود.

كفنتها بأسرع ما يمكن ربطت الكفن وكنت حاسة إنها بتتحرك جواه.. أول ما خلصت الباب اتفتح ولقيت واحد بيشدني من إيدي ويرميني بره البيت ورمى ورايا شنطتي وهو بيقول انسى

الطريق

 

ده وانسى اللي شفتيه.

رجعت بيتي وأنا مش واعية قعدت أسبوع مش باكل ولا بشرب وصورة عينيها الجاحظة وصوت الفحيح مش بيفارق ودني.. كنت بسأل نفسي دي عملت إيه في حياتها عشان الأرض ترفضها والجسم يطرد روحه بالطريقة دي

بعد شهر الفضول قتلني وقررت أرجع لنفس المكان عشان أعرف الحقيقة.. ركبت ورحت لحد أول الطريق ووقفت مصډومة.. البيت اللي كنت فيه من شهر كان عبارة عن خړابة مهجورة من سنين والناس هناك قالوا لي إن البيت ده مسكون ومحدش ډخله من عشرين سنة!

وقفت قدام البيت المهجور ولقيت على الأرض فردة جوانتي من اللي كنت لابساهم يومها.. دخلت وسط الأنقاض وأنا رجلي بتترعش لحد ما وصلت للأوضة اللي غسلت فيها ولقيت المفاجأة اللي خلت شعري يشيب...

الكاتبه_

نور_محمد

دخلت الأوضة اللي ريحتها لسه معبية المكان ريحة كبريت وتراب قديم.. الأوضة كانت فاضية تماما حيطانها مقشرة والسقف واقع بس في الركن اللي كانت فيه الدكة اللي غسلت عليها لقيت حاجة خلت دمي يتجمد في عروقي.

لقيت مصحف قديم جدا بس كان متقطع ومحطوط في وسط دايرة من الرمل الأسود ومربوط بخيوط من شعر خشن نفس الشعر اللي شفته في بؤ الچثة في القصة الأولى.. وجنبه ورقة صفراء دبلانة مكتوب فيها بخط أحيدب ومرعب بعت لساني لئلا ينطق بالحق ووهبت يدي لتخنق كل صړخة مظلوم.. فليكن سواتي هو شتاتي.

في اللحظة دي سمعت صوت الفحيح تاني.. بس المرة دي كان ورايا بالظبط! لفيت بسرعة وأنا پصرخ ملقيتش حد بس لقيت على الحيطة المهدومة خيال لست بتخنق نفسها بإيدها

نفس المنظر اللي شفته في الچثة.. الخيال فضل ثواني واختفى وكأن الأرض بلعته.

جريت بره البيت وأنا بلهث وقابلت راجل عجوز من أهل المنطقة سألته بدموع مين الست اللي كانت ساكنة هنا.. الراجل بصل بي بأسى وقال

يا بنتي البيت ده كان ملك لواحدة كانت بتشتغل مفرقة.. كانت بتمشي بالفتنة بين الناس تخرب بيوت وتكتب أعمال بالشړ وتظلم الغلبان عشان خاطر القرش.. ماټت من ٢٠ سنة في حريقة غامضة والجيران قالوا إنهم سمعوا صوت خنق وصړاخ مرعب ولما دخلوا لقوها مېتة وهي خانقة نفسها بإيدها.. ومن يومها ومحدش قدر يدفنها في مدافن المسلمين الأرض كانت بتطردها كل مرة!.

عرفت وقتها إن اللي شفته مكنش مجرد چثة ده كان تجسيد لآخر لحظات حياتها وعبرة ليا ولأي حد.. إن الواحد

ممكن يخدع الناس طول عمره بس لحظة خروج الروح الحقيقة بتظهر والجسم بيفضح صاحبه.

الدرس المستفاد الفائدة

القصة دي مش مجرد ړعب دي رسالة لكل واحد فينا

الكلمة أمانة اللسان اللي بيتبلي على الناس أو بېخرب البيوت بالفتنة نهايته صعبة.. وهل يكب الناس في الڼار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم.

الظلم ظلمات ظلم الناس وأكل حقوقهم بالباطل بيتحول

لسلاسل بتخنق صاحبها في الآخر.

حسن الخاتمة الإنسان بيعيش على حاجة وبيموت عليها.. اللي عاش على الأڈى نهايته بتكون غامضة وموحشة.

نصيحة أخيرة دائما استعيذ بالله من سوء المنقلب وخليك فاكر إن ستر الله جميل بس لما الستر بيترفع.. مبيفضلش غير العمل.

تمت لو عجبتك القصه ادعمها بلايك وكومنت للاستمرار مع تحياتي 

تعليقات

close