قصه انا فرحي الاسبوع الجاي على وحده تاني من حكايات نور محمد
قصه انا فرحي الاسبوع الجاي على وحده تاني من حكايات نور محمد
"أنا فرحي الأسبوع الجاي على واحدة متعرفش يعني إيه تليفون، واحدة أهلها مربيينها في علبة قطيفة، مش واحدة كنت بتسلى معاها في وقت فراغي!"
الكلمات دي نزلت على "مريم" كأنها مية ڼار. واقفه في نص الكافيه، والناس حواليها بيتحركوا عادي، لكن العالم عندها وقف. "عمر" اللي كان بيحلف بحياتها، اللي خلى أبوها يثق فيه ويدخله البيت من بابه (بس بشكل ودي لحد ما يجهز)، النهاردة جاي يرمي في وشها أبشع اتهام.. إنها "سهلة" عشان حبته.
عمر عدل الكرافتة بتاعته بغرور وقال وهو قايم:
"متبصليش كدة.. إنتي عارفة إن الراجل لما بيجي يتجوز، بيختار اللي تشيل اسمه، مش اللي سلمته قلبها من أول كلمة حلوة. أشوفك بخير يا.. يا مريم."
مريم مكنتش قادرة تنطق، لسانها كان مربوط بۏجع كرامتها. رجعت البيت، دخلت أوضتها وقفلت على نفسها. صوت ضحكات أبوها وأمها
في الصالة كان بيقطع في قلبها. "يا رب، أنا عملت إيه غلط؟ أنا صدقت إنه راجل!"
دعوة من ڼار
بعد يومين، وصل لمريم ظرف شيك جداً. فتحته بإيد بتترعش.. كانت دعوة فرح "عمر" على "ليلى". مكنش كارت عادي، كان "تحدي". عمر بعتهولها عشان يقولها: "شوفي الهانم اللي قدرت تخليني ألبس البدلة عشانها".
مريم قررت.. مش هتقعد ټعيط. هتروح. مش عشان تتخانق، ولا عشان تستعطفه، هتروح عشان "تغسل" الۏجع اللي جوه عينيها بنظرة قوة.
يوم الفرح..
مريم لبست فستان أسود ملكي، وحطت ملامح ثقة مش مهزوزة. دخلت القاعة، كانت أرق وأجمل من أي حد موجود. عمر أول ما شافها، الكاس وقع من إيده من الصدمة. كانت طالعة زي الملكة، والكل بيسأل: "مين الجميلة دي؟"
المفاجأة الصاډمة
مريم قربت من الكوشة ببطء، وعينها جت في عين العروسة "ليلى". في لحظة، مريم وقفت مكانها.. النفس
بدأ يضيق، بس مش من الحزن، من "الذهول".
العروسة "ليلى" أول ما شافت مريم، وشها بقى أبيض زي الفستان اللي لابساه، وبدأت تترعش لدرجة إن الورد اللي في إيدها وقع.
مريم كانت عارفة "ليلى" كويس أوي. ليلى دي كانت "نهى"، البنت اللي كانت معاها في سكن المغتربات أيام الجامعة في المحافظة التانية. مريم عارفة السر اللي خلى "نهى" تغير اسمها وتهرب من بلدها، السر اللي لو "عمر" عرفه، ممكن يجرى له حاجة في عقله.
عمر لاحظ ارتباك ليلى، وقرب من مريم وقال بوشوشة وغيظ:
"إيه يا مريم؟ جاية تفرجي الناس على خيبتك؟ مبروك عليا "الجوهرة" اللي في إيدي، وعقبالك لما تلاقي اللي يرضى بيكي."
مريم بصت له بنظرة "شفقة" غريبة، وضحكت ضحكة هادية رنت في ودنه:
"مبروك يا عمر.. فعلاً، الطيور على أشكالها تقع. أنت اخترت اللي شبهك.. اللي بتعرف 'تمثل' النظافة
زيك بالظبط. مبروك على 'نهى'.. أقصد مبروك على 'ليلى'."
العاصفة التي تسبق الهدوء
الكلمة وقعت على ليلى (العروسة) كأنها صاعقة. مريم لفت وضهرها ليهم ومشيت وهي حاسة إن جبل انزاح من على صدرها. عمر فضل واقف، الشك بدأ ينهش في قلبه.. "ليه وشها اصفر؟ وليه مريم قالت 'نهى'؟".
بعد يومين من الفرح، عمر مكنش قادر ينام. غروره كان هيموته. إزاي مريم كانت واثقة كدة؟ بعت لمريم رسالة:
"أنا عارف إنك محروقة، بس بلاش تطلعي إشاعات على مراتي. ليلى أنضف منك ومن عشرة زيك."
مريم ردت عليه ببرود قاټل:
"أنا مش محتاجة أقول إشاعات يا عمر. اسأل 'مراتك المصونة' كانت فين في صيف 2022، وليه سابت المنصورة فجأة وغيرت اسمها؟ ومتقلقش.. سركوا في بير، لأنكم لايقين على بعض أوي."
العرض الرخيص
عمر اټجنن، نزل من البيت وراح وقف لمريم قدام شغلها. نزل من العربية
وبمنتهى القذارة قال لها:
"بصي يا مريم.. أنا عرفت إنك لسه بتحبيني، والحركات دي عشان ترجعيني. وأنا الصراحة وحشتيني.. إيه رأيك؟ نرجع زي الأول، بس في السر؟ أنتي ليكي الحب والدلع، وهي ليها الاسم والبيت.. إيه رأيك؟"
مريم بصت له من فوق لتحت، وطلعت موبايلها، وفتحت "ريكورد" كانت مسجلاه للكلام اللي لسه قايله، وقالت له بابتسامة نصر:
"تفتكر 'ليلى النضيفة' لو سمعت الريكورد ده، وبعت لها معاه صور 'نهى' القديمة.. ليلتكم هتبقى عاملة إزاي؟"
عمر وشه جاب ألوان، وعرف إن اللعبة خلصت، وإن اللي داس على كرامتها، النهاردة هي اللي بتدوس على كبريائه.
#الكاتبه_نور_محمد
الجزء الأخير: الحساب الختامي
ياسين وقف مكانه متسمر، الكلمات اللي مريم (أو سلمى في قصتنا) قالتها كانت زي السم اللي بيجري في عروقه. بص للموبايل اللي في إيدها، وبص لصورته هو وهو بيعرض عليها "علاقة
في السر"، وحس لأول مرة إن "عضلاته" وعربيته الفارهة ومنظره الاجتماعي كلهم انكمشوا وبقى حجمه صغير أوي قدام ثباتها.
ياسين حاول يلم اللي فاضل من كرامته وقال بصوت مرعوش:
"إنتي فاكرة إنك كدة كسبتي؟ الريكورد ده لو طلع، إنتي كمان هتتأذي.. الناس هتقول ما هي كانت ماشية معاه!"
سلمى ضحكت ضحكة فيها ثقة مکسورة بۏجع قديم، وقالتله:
"الفرق بيني وبينك يا ياسين، إن أنا معنديش حاجة أخبيها. أنا غلطت لما صدقتك، وده ۏجع مصلحة بيني وبين ربنا وبين أهلي.. لكن إنت 'منافق'. إنت رحت اشتريت 'برواز' غالي عشان تداري بيه وساخة اللي جوه، والبرواز ده طلع هو كمان مغشوش."
المواجهة الكبرى
في اللحظة دي، مبايل ياسين رن.. كانت "شهد" (أو رنا). صوتها كان كله عياط وړعب:
"ياسين.. إلحقني، فيه ناس من بلدي القديمة عرفوا مكاني، وبدأوا يبعتوا رسايل لأهلك على
الفيسبوك بصور قديمة ليا.. أنا ضعت يا ياسين!"
ياسين وشه بقى لونه أزرق، وبص لسلمى وهو مش مصدق إن الدنيا دارت بالسرعة دي. سلمى سابته وهو واقف يضرب كف على كف، ومشيت وهي حاسة ببرد غريب في قلبها.. مش شماتة، لكن "عدل".
الدرس المستفاد (الفائدة)
بعد شهر واحد، الخبر اتعرف. ياسين طلق شهد في ڤضيحة كبيرة، وبقى ماشي في الشارع مش عارف يودي وشه فين من الناس اللي كان بيتنطط عليهم بـ "نضافة" مراته. اكتشف إن اللي بيبني بيته على "منظرة" وكدب، البيت بيقع فوق دماغه في الآخر.
أما سلمى، فقررت تبدأ صفحة جديدة. قعدت مع أبوها وحكتله كل حاجة بصدق. أبوها رغم إنه زعل، بس حضنها وقالها كلمة غيرت حياتها:
"يا بنتي، النضيفة مش هي اللي مكلمتش حد.. النضيفة هي اللي قلبها أبيض ومبتخونش الثقة، واللي لما بتغلط بتتعلم. الراجل اللي يعايرك بحبه ليكي، ميبقاش
راجل.. يبقى عيل بيدور على حاجة يكمل بيها نقصه."
النهاية المشوقة
بعد سنة..
سلمى كانت واقفة في حفلة تخرجها، لابسة الروب الأسود ووشها منور بجد. فجأة شافت ياسين من بعيد.. حاله مبهدل، وعينه مکسورة، وبيحاول يتجنب نظرات الناس.
سلمى ملمحتش في عينه غير "الندم"، لكنها مالت على ودن زميلتها اللي كانت بتسألها: "تعرفيه؟".
سلمى ابتسمت وقالت بكلمة واحدة لخصت كل حاجة:
"كنت أعرفه.. بس طلع 'وقت ضايع'، والجد ليه ناسه."
الخلاصة:
* الرجولة: مش إنك تكسر بنت وثقت فيك، الرجولة إنك تصون اللي فتحت لك قلبها.
* الماضي: كلنا بنغلط، بس اللي بيغير اسمه وماضيه عشان يخدع الناس، الحقيقة بتلحقه مهما طال الزمن.
* الثقة بالنفس: كرامتك أغلى من أي حد يحاول يحسسك إنك "رخيصة" لمجرد إنك حبيتي بصدق.
تمت لو عجبتك القصه ادعمها بلايك وكومنت للاستمرار مع تحياتي


تعليقات
إرسال تعليق