القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 

سكريبت طفل عبقري كامله 





طفل عبقري


رئيـسة شـركة ضخـمة فقـدت الامـل لمـا السيسـتم وقـع لـكن الـكل اتصـدم لـما ابـن العامـلة هـو اللـي صلـحه


=يا اميـنة ايه اللي جايب الولد ده هنا


ده اجتماع مجلس ادارة عشان ننقذ الشركة مش حضانة تجيبي فيها ابنك


الكلام كان طالع ببرود واستعلاء من نادية الجمال رئيسة شركة الجمال تك وهي بتشاور باستخفاف على كريم حسن طفل عنده 10 سنين واقف ساكت جنب امه في قاعة الاجتماعات الزجاج


الجمال تك كانت بتمو.ت


عدى 3 ايام من ساعة ما السيستم كله انهار


خسارة نص مليار جنيه في اليوم


كل اجهزة الشركة اتجمدت…كل المعاملات واقفة…كل السيرفرات كأنها ما.تت…نادية كانت جابت احسن ناس في المجال….خريجين هندسة من المانيا وامريكا


خبراء سيبراني بيقبضوا الاف في الساعة


مستشارين كانوا بينقذوا شركات بالمليارات


ولا حد عرف يعمل حاجة


ماجستير ادارة الاعمال بتاعها من لندن مالوش اي لازمة دلوقتي


مجلس الادارة كان مجتمع مش عشان ينقذ الشركة لكن عشان يقيلها


اكتر من 2000 موظف هيخسروا شغلهم


شركة اتبنت على مدار 10 سنين ممكن تنهار بسبب كود محدش فاهمه


بس ساعات النجاة بتيجي في شكل محدش يتوقعه


عمرك استصغرت حد


افتكرت انه مالوش اي قيمة


وبعدين اكتشفت انه هو المفتاح لكل حاجة


الازمة بدأت من 72 ساعة


كل الشاشات في شركة الجمال تك اسودت في نفس اللحظة


مش بطء تدريجي


مش عطل بسيط


مو.ت رقمي كامل


نادية بدأت الشركة من اوضة صغيرة في بيتها من 12 سنة


كبرت لحد ما بقى عندها فروع في 10 دول عربية


المنصة السحابية بتاعتها كانت بتدير انظمة بنوك ومستشفيات وشركات شحن


ولما السيستم وقع


بنوك وقفت تحويلات


مستشفيات فقدت بيانات مرضى


شركات مش عارفة تقبض فلوسها


الخسارة كانت مهولة


نص مليار في اليوم


اسهم الشركة نزلت 70 في 3 ايام


بس الفلوس مش اهم حاجة


ناس حقيقية اتاذت


نادية استدعت كل الخبراء


الدكتور طارق منصور خبير امن معلومات


المهندسة ليلى شوقي استاذة نظم معلومات


رامي فؤاد هاكر اخلاقي مشهور


كلهم قاعدين قدام شاشات سودا


بيكتبوا اكواد بسرعة


بيحللوا


وبيفشلوا


الدكتور طارق قال العطل اعمق بكتير مما توقعنا اللي ضر.ب السيستم ده مش فيروس عادي


نادية كانت بتبص للشاشة وكأنها بتبص لقبر شركتها


وفي اللحظة دي كان كريم ابن امينة العاملة واقف في الركن


امه كانت شغالة في الشركة من 6 سنين


بتنضف المكاتب


بتلم الكوبايات بعد الاجتماعات


وجت النهارده لان ماعندهاش حد تسيب له ابنها


نادية بصت له وقالت خديه واقعدي بره


امينة قالت باحراج حاضر يا فندم هو بس هيسكت ومش هيعمل دوشة


لكن كريم كان باصص على الشاشة الكبيرة


مش بيلعب


مش بيتحرك


بيراقب


وفجأة قال هو السيرفر الاساسي لسه شغال


الغرفة كلها سكتت


رامي لف ناحيته وقال بسخرية انت بتفهم في السيرفرات يا بطل


كريم قال بثقة طفولية انا بلعب برمجة وبعمل مودات لالعاب بس اللي ظاهر ده مش فيروس


نادية قالت احنا في كارثة


بس الدكتور طارق وقف فجأة وقال استنى الولد قال ايه


كريم قرب وقال ده مش اختراق ده حلقة مغلقة في الكود السيستم بيحاول يصلح نفسه بس بيكرر نفس الخطأ


ليلى قالت ازاي عرفت


قال لان الشاشة السودا دي مش فاضية دي فيها استجابة بتعيد نفس السطر


رامي قال هات الكيبورد


نادية قالت خليه يجرب


كريم قعد على الكرسي الكبير رجليه ما كانتش واصلة الارض


بدأ يكتب


الخبراء حوالينه


دقيقة


اتنين


خمسة


وفجأة واحدة من الشاشات رجعت تنور


صوت تنبيه


النظام بدأ يستجيب


ليلى قالت هو عدل نقطة في الكود كانت بتسبب حلقة لا نهائية


الدكتور طارق قال ازاي محدش فينا خد باله


كريم قال عشان انتوا بتدوروا على هجوم مش على غلطة


الشاشات بدأت ترجع واحدة ورا التانية


المعاملات اشتغلت


السيرفرات رجعت


القاعة اتملت تصفيق


نادية كانت واقفة مذهولة


بصت لامينة


امينة كانت دموعها نازلة


نادية قربت من كريم وقالت انت انقذت شركتي


كريم قال انا بس صلحت سطر


رامي قال السطر ده كان هيقفل علينا الشركة


نادية بصت لمجلس الادارة وقالت اللي كان المفروض نمشيه النهارده هو اللي انقذنا


بصت لامينة وقالت من النهارده ابنك له منحة كاملة في احسن مدرسة برمجة


وانتي مش هتكوني عاملة نظافة تاني


امينة قالت يعني ايه


نادية قالت هتبقي مسؤولة دعم اداري في القسم التقني لو حابة تتعلمي


الغرفة كلها سكتت


اللي كان واقف في الركن بقى هو بطل اليوم


وساعتها نادية فهمت درس عمرها


اخطر حاجة مش ان السيستم يقع


اخطر حاجة انك تقع في فخ انك تحكم على الناس من شكلهم


الذكاء مالوش لون


ولا طبقة


ولا عنوان


وساعات


اللي بينقذك


بيكون طفل محدش كان واخد باله منه …. صليعلى محمد وال محمد وتابع معاي


والقاعة لسه واقفة على صدمة اللحظة

نادية كانت شايفة المشهد قدامها كأنه فيلم بطيء

طفل عنده 10 سنين

قاعد على كرسي مجلس الإدارة

رجليه مش واصلة الأرض

والخبراء اللي قبضوا ملايين

واقفِين وراه يتفرجوا عليه

لكن القصة ما خلصتش هنا

لان اللحظة دي

كانت بداية حاجة اكبر بكتير

بعد ما السيستم رجع بالكامل

اتفتح باب القاعة فجأة

دخل سكرتير مجلس الإدارة وهو بيجري

قال بصوت متوتر

الصحافة برا

والسهم بدأ يطلع تاني

المدير المالي قرب من نادية وهمس

الاسواق رجعت تثق فينا

بس نادية ما كانتش بتبص على الشاشات

كانت بتبص على كريم

في عين الطفل ده

ما كانش في انتصار

ولا غرور

كان في حاجة واحدة بس

شغف

نادية قالت له بهدوء

انت ازاي اتعلمت تعمل ده

كريم قال

انا بحب افهم الحاجة من جوه

مش بس اشوفها من بره

الجملة كانت بسيطة

بس ضر.بتها في قلبها

هي بنت شركتها على الفهم

على التفاصيل

على الكود

على السطر اللي محدش ياخد باله منه

وامتى اخر مرة بصت بنفسها على التفاصيل

من امتى بقت بتعتمد على التقارير

والعروض التقديمية

والناس اللي بتفلتر الحقيقة

نادية طلبت من كل الموجودين يخرجوا

القاعة فضيت

فضلت هي

وكريم

وامينة

نادية قعدت قدام كريم وقالت

لو السيستم وقع تاني

تقدر تصلحه

كريم هز كتفه وقال

لو ادوني فرصة افهمه كويس اه

الدكتور طارق كان واقف بعيد

قال

هو عنده فهم طبيعي للكود

مش حفظ

فهم

نادية قامت

راحت عند اللوح الزجاجي الكبير

وبصت على شعار الشركة

الجمال تك

اسمها

حلمها

عمرها

وقالت بصوت واطي

انا نسيت ليه بدأت

امينة قالت بخجل

هو انا ينفع امشي دلوقتي

نادية بصتلها وقالت

لا

انتي مش هتمشي

النهارده حصل اختبار

وانتي نجحتي فيه

امينة استغربت

انا عملت ايه

قالت

ربيتِ حد ما استصغرش نفسه

تاني يوم

الخبر كان في كل الجرائد

طفل ينقذ شركة بمليارات

مجلس الادارة اتجمع تاني

بس المرة دي

مش عشان يقيلوا نادية

لكن عشان يشيدوا بيها

واحد منهم قال

احنا لازم نستثمر في المواهب الصغيرة

واحد تاني قال

لازم نراجع سياساتنا الداخلية

نادية كانت ساكتة

وفجأة قالت

في سؤال محدش سأله

ليه بلاغات العطل ما وصلتش لينا

الغرفة سكتت

مدير العمليات بدأ يتلجلج

في ضغط شغل

اولويات

بلاغات كتير

نادية قالت

كام بلاغ اتقفل من غير مراجعة

الرقم طلع

27 بلاغ

منهم 14 بلاغ باسم فني واحد

كريم بص على امه

وقال

ده كان عمي محمود

اتضح ان البلاغات كانت بتيجي

وتتأجل

وتتفلتر

لانها جايه من موظفين صيانة

مش مهندسين

الخطأ ما كانش في الكود بس

كان في الغرور

نادية اخدت قرار

انشاء برنامج رسمي لاكتشاف المواهب

مش على اساس شهادات

لكن على اساس قدرة

فتحت باب تدريب صيفي

للاطفال من مدارس حكومية

بمنحة كاملة

وخلال شهور

كان في 50 طفل

قاعدين في نفس القاعة

بيتعلموا برمجة

كريم بقى اصغر متدرب رسمي في الشركة

كان بيقعد جنب المهندسين

يسأل

يجرب

يغلط

ويتعلم

نادية كانت بتراقبه

ومش بس هو

كانت بتراقب نفسها

رجعت تفتح ملفات قديمة

رجعت تقرأ كود بإيديها

رجعت تحضر اجتماعات الدعم الفني بنفسها

لانها فهمت حاجة

اكبر خطر على اي مؤسسة

مش الفيروس

اكبر خطر

انك تصدق انك اعلى من الخطأ

بعد سنة

الجمال تك بقت اقوى من الاول

النظام الجديد

اتعدل بالكامل

وبقى في براءة اختراع جديدة

باسم فريق التطوير

ومن ضمن الاسماء

كريم حسن

في احتفال رسمي

كريم طلع على المسرح

قالوا له تحب تقول كلمة

قال

انا ما انقذتش الشركة

انا بس سمعت السيستم وهو بيقول في مشكلة

والناس اللي فوق

لازم يسمعوا الناس اللي تحت

القاعة كلها صفقت

نادية كانت واقفة في الصف الاول

ولأول مرة

حست بفخر حقيقي

مش عشان الشركة نجت

لكن عشان هي نجت

من غرورها

بعد الحفل

نادية رجعت مكتبها

وقفت قدام الشباك

بصت على المدينة

وافتكرت اللحظة اللي قالت فيها

يا امينة ايه اللي جايب الولد ده هنا

لو كانت طردته

كان ممكن كل حاجة تنتهي

بس القدر ساعات

بيحط اختبار في شكل طفل

واختبار تاني

في شكل تواضع

امينة بقت شغالة في القسم الاداري

وبدأت تاخد كورسات

وبعد 3 سنين

بقت مسؤولة قسم خدمة العملاء

وكريم دخل مدرسة متخصصة في التكنولوجيا

ولما حد سأله

عايز تبقى ايه لما تكبر

قال

عايز ابقى مهندس

بس اهم حاجة

عمري ما هبص لحد من فوق

نادية كتبت جملة على حائط الشركة

اكبر عطل

مش في النظام

اكبر عطل

لما تعتقد ان الحقيقة لازم تيجي من مكتبك بس

وساعات

اللي بينقذك

مش اغلى خبير

ولا اكبر شهادة

ولا اعلى منصب

لكن طفل

محدش كان واخد باله منه


الخلل اللي ما كانش صدفة

عدّى شهرين على إنقاذ السيستم

والشركة رجعت أقوى

والأسهم استقرت

لكن كريم كان قاعد قدام شاشة صغيرة في قسم التدريب

وحاسس إن في حاجة مش راكبة

قال لنادية في يوم وهو ماسك لابتوبه

هو انتي متأكدة إن العطل كان طبيعي

نادية بصتله باستغراب

ليه

قال

الحلقة المغلقة في الكود

مكانها غريب

ومكتوبة بطريقة تخليها تبان غلطة

بس هي شبه زرار طوارئ مخفي

نادية قلبها دق

قالت

تقصد ايه

كريم لف الشاشة ناحيتها

بصي

السطر ده

اتعدل قبل العطل بأسبوع

ومن حساب له صلاحيات عليا جدا

اسم الحساب ظهر

مدير العمليات

نفس الشخص اللي كان بيأجل البلاغات

نادية حسّت إن الأرض بتتحرك تحتها

قالت

مستحيل

كريم قال بهدوء

لو كانت غلطة

ليه تتكتب بالشكل ده

وليه تتفعل في نفس وقت تحويل الطاقة

الدكتور طارق اتنده

راجع السجلات

وشاف نفس الحاجة

الخلل ما كانش بس اهمال

كان ممكن يكون متعمد

نادية استدعت مدير العمليات في اجتماع مغلق

قالت له

ليه عدلت في PowerManager

اتلخبط

قال

كان تحسين بسيط

قالت

تحسين عمل حلقة لا نهائية كلفتنا نص مليار في اليوم

سكت

وبعد ضغط

اعترف

كان في عرض جاي له من شركة منافسة

وعدوه بمنصب اعلى

لو اسهم الجمال تك وقعت

وتتجبر تندمج

كان فاكر إن الخلل صغير

يتصلح بسرعة

بس السوق ينهار شوية

وهو يستفيد

بس اللي ما حسبوش

إن طفل عنده 10 سنين

هيشوف السطر

مجلس الادارة اتصدم

المدير اتفصل

وتفتح تحقيق قانوني

والخبر وصل الصحافة

العناوين كانت واضحة

طفل يكتشف خلل متعمد وينقذ شركة

لكن نادية كانت شايفة الموضوع ابعد

قالت لكريم

لو ما كنتش موجود

كنا اندمجنا

وممكن الشركة كلها تضيع

كريم ابتسم وقال

انا بس بحب افهم الحاجة

نادية قالت

وهتفهم اكتر

الشركة أطلقت قسم جديد

قسم اسمه

مختبر الشفافية

مهمته مراجعة كل كود

وكل قرار

من غير اعتبارات مناصب

وكريم بقى عضو رسمي فيه

مش كطفل معجزة

لكن كمطور صغير

بيتعلم

في اجتماع عام للشركة

نادية قالت قدام 2000 موظف

احنا اتعلمنا درس

الخلل مش دايما تقني

ممكن يكون اخلاقي

ولو مفيش نظام يسمع لصوت اصغر موظف

هيفضل معرض للانهيار

بعد سنة

كريم واقف في نفس القاعة

بس المرة دي

لابس بدلة صغيرة

مش بيصلح خطأ

لكن بيعرض مشروع

نظام مراقبة يمنع اي تعديل في الكود من غير مراجعة مزدوجة

القاعة صفقت

نادية كانت بتبص عليه

مش كمنقذ

لكن كشريك

في نهاية اليوم

كريم سألها

هو انتي كنتي هتصدقيني لو ما كنتش طفل

نادية سكتت لحظة

وقالت

بصراحة

مش عارفة

بس انا اتعلمت اسمع

وساعات

اكبر انقاذ

مش انك تصلح السطر

لكن انك تكشف اللي كتبه


 تمت 

تعليقات

close