القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 إياكي تلبسي فستان الفرح ده 




إياكي تلبسي فستان الفرح ده 


إياكي تلبسي فستان الفرح ده! ده مغسول بمية غسل ميتين ليلة امبارح!".. الماكييرة صرخت وهي بتخطف الفستان الأبيض الغالي من إيد العروسة اللي كانت بتترعش بقلم منال علي 

"إنتي إتجننتي؟ هاتي الفستان! عريسي مستنيني في القاعة والمأذون زمانه وصل!".. شيرين صرخت، وصوتها كان مخنوق بالرعب اللي بدأ يتسحب جوه الأوضة زي الدخان.

"يا هانم أبوس إيدك شمي! ريحته فورمالين! وصيفتك نورا خديت الفستان ده لمكان مشبوه امبارح!".. الماكييرة صرخت وعينيها كانت مبرقة من الخوف.

شيرين اتسمرت مكانها، بصت للفستان، ولفّت ببطء لصحبتها الأنتيم "نورا"، اللي كانت واقفة عند الباب وماسكة بوكيه الورد بقوة لدرجة إن صوابعها ابيضت.

"نورا.. الكلام ده صح؟".. شيرين سألت بصوت واطي ومكسور، وقلبها بيدق في صدرها زي الطبلة بقلم منال علي 

نورا ضحكت ضحكة حادة وسخيفة: "متشغليش بالك بالبنت دي، دي غيورة وبتهول الموضوع. النهاردة فرحك، البسي الفستان وخلينا نخلص".

فجأة الأوضة صغرت، والهواء بقى تقيل وكأن الحيطان بتطبق عليهم. شيرين رفعت طرف الفستان وقربته من مناخيرها.. شمت ريحة كيماوية غريبة مدارية تحت ريحة عطرها الغالي.

معدتها قلبت.. وبدأت شريط الذكريات يمر قدامها متوفره على روايات واقتباسات 

البداية..

شيرين قابلت "هاني" في حفلة خيرية من سنتين. مكنش زي ولاد الأكابر المغرورين، كان بيسمعها باهتمام. نورا كانت أول واحدة عرفت، وليلتها شيرين بقوة وقالت لها: "يا بنتي ده أنتي لقطتي لقطة العمر!".

شيرين افتكرت وقتها إن ده طول زيادة عن اللزوم.. والغل اللي كان في عين نورا وهي بتضحك.

لما بدأوا يجهزوا للفرح، نورا صممت تعمل كل حاجة بنفسها:


"ثقي فيا، أنا اللي هحافظ على سعادتك". وشيرين كانت بتثق فيها ثقة عمياء، دي نورا اللي كانت معاها في كل شدة.. أو ده اللي كانت شيرين مقتنعة بيه.بقلم منال علي 

قبل الفرح بليلتين، شيرين حلمت بست عجوزة واقفة عند رجل السرير، كانت ماسكة دبلة شيرين ورمتها في مية ضلمة. استيقظت وهي غرقانة في عرقها وحكت لنورا، اللي قللت من الموضوع ببرود: "ده توتر فرح يا بنتي مش أكتر".. بس وقتها صوابع نورا كانت بتترعش.

لحظة الحقيقة

يوم الفرح، الجناح في الفندق كان مليان حركة، فرش مكياج وريحة سبراي شعر. لما نورا دخلت بالفستان، تيتي الماكييرة جسمها قشعر، حست بتقل مفاجئ في الجو. نورا حطت كرتونة الفستان بحرص.. حرص زايد عن اللزوم.

لما نورا دخلت الحمام، سابت موبايلها بيسجل ريكورد بالصدفة على التسريحة. تيتي سمعت همس جاي من ورا باب الحمام: "الدجال قال بمجرد ما تلبسه نصيبها هيتقفل.. هاني هيشوفها قردة ويجي لي أنا!".

نفس تيتي انقطع، فتحت الريكورد بسرعة وتأكدت.. ده صوت نورا مفيش شك. فتحت الصندوق، الفستان كان بيلمع وشكله يجنن، بس طرفه كان مبلول ومسقّع. شمت الريحة.. مكنتش ريحة دم ولا عفن، كانت ريحة "حاجة محفوظة".. حاجة مش طبيعية.

وهنا صرخت تيتي.. وبالعودة للحاضر، شيرين بتبص لنورا اللي كانت بتهرب بعينيها.

"أنتي بتبوظي كل حاجة!".. نورا زعقت في تيتي، بس تيتي وقفت بشجاعة وقالت: "أنا سمعتك في الحمام وأنتي بتكلمي الدجال".

ساد صمت مميت.. نورا وشها شحب، وبدأت تضحك بهستيريا: "أنتي مجنونة؟ بتتجسسي على الناس؟".

إيد شيرين كانت بتترعش، وافتكرت كل مرة نورا كانت بتصمم تخلي الفستان عندها، وكل مرة كانت بتبص فيها للساعة بتوتر.

نورا


قالت فجأة: "الروح هتغضب لو ملبستيش الفستان قبل الساعة ١٠!".

الكلمات نزلت زي التلج.. "روح إيه؟".. شيرين سألت ببطء.

نورا برقت، وتحس إن حاجة انكسرت في ملامح وشها، وبعدين حاولت تلم الموضوع: "أنتي فهمتيني غلط".

تيتي داست على زرار التشغيل في الموبايل.. وصوت نورا "المسموم" ملأ الأوضة.

نورا وشها بقى زي الأموات، والبوكيه وقع من إيدها على السجادة.

شيرين همست وهي مصدومة: "ليه؟".

نورا بدأت تتنفس بسرعة: "أنتي مش فاهمة.. أنا اللي قابلت هاني الأول في مؤتمر، عملت كل حاجة عشان يلاحظني، بس عمره ما شافني.. ولما اختارك أنتي، في حاجة جوايا انكسرت".

"فـ قررتي تدمريني؟".. شيرين سألت بكسرة قلب.

نورا هزت راسها بعنف: "كنت عايزة فرصة واحدة بس، الدجال قال إن العمل ده هيغشي عينيه، مش هيشوفك بوضوح، فهيسيبك ويجي لي أنا!".


شيرين كانت بتبص لصاحبتها بذهول: "إحنا كنا بنقسم كل حاجة مع بعض يا نورا زي الاخوات 

إحنا مش أخوات! أنتي خدتي مني الراجل اللي حبيته!".. نورا صرخت زي الذئب وهي بتهجم بالإزازة المكسورة.

تيتي الماكييرة، بصت حواليها بسرعة تدور على أي حاجة تدافع بيها عنهم.. وفي اللحظة دي، عينيها وقعت على "المكواة" اللي كانت واصلة في الكهرباء وبتغلي نار...

تيتي الماكييرة مكدبتش خبر، وفي لمح البصر سحبت سلك المكواة من الحيطة وهي لسه نار، وحدفتها بكل قوتها ناحية نورا اللي كانت جاية تهجم بالإزازة. المكواة جت في كتف نورا، صرخت صرخة مكتومة ووقعت من إيدها الإزازة المكسورة، وفي ثانية كانت تيتي متوفره علي روايات واقتباسات وشيرين فوقيها.

شيرين، اللي كان الخوف شاللها، فجأة اتحولت.. القهر والغل من خيانة "أختها" أدوا


لها قوة مكنتش تعرف إنها عندها. مسكت نورا من طرحتها وزقتها بعيد: "انتي إيه يا شيخة؟ شيطانة؟ مية غسل ميتين وعمل ودجل عشان تاخدي واحد مابصش في وشك أصلاً؟".

نورا وهي واقعة على الأرض، وشها كان أزرق 

نورا ضحكت بمرارة:  أنتي كنتي بتشاركينا سعادتك، وأنا كنت بتفرج وبس".

تليفون شيرين رن.. "هاني".

"حبيبتي أنتي فين؟ الكل مستني".. صوته كان دافي ومليان قلق.

شيرين بلعت ريقها: "أنا جاية حالاً". وقفت المكالمة وبصت لنورا: "اطلعي بره".

نورا كانت عايزة تتكلم، بس شيرين رفعت الموبايل وقالت لها: "اطلعي بره قبل ما أفتح الباب وأفضحك قدام الكل، أنتي فضحتِ نفسك خلاص".

نورا لمت شنطتها وخرجت من الباب الخلفي وهي ساكتة منال علي 

الأوضة نورت فجأة والتقل اللي فيها راح. شيرين قعدت على الكرسي وتيتي ركعت جنبها: "أنتي قوية يا هانم".

شيرين بصت للفستان الملعون وقالت: "مش هسمح لها تسرق اليوم ده كمان.. هاتيلي الفستان الاحتياطي".

"أنتي عاملة حسابك؟".. تيتي سألت باستغراب.

"ماما هي اللي صممت يكون فيه فستان تاني بسيط للطوارئ".

في دقايق، شيرين لبست فستان عاجي بسيط، ريحته حرير وأمل. بصت لنفسها في المراية، مكنتش العروسة الساذجة بتاعة زمان، كانت واحدة فاقت من وهم كبير.

نزلت القاعة، شافت هاني واقف مستنيها، أول ما شافها ابتسم بصدق.. سحر نورا فشل لأن الحب الحقيقي مبيغطيهوش حسد.

لما المأذون سأل، شيرين جاوبت بـ "أيوة" وصوتها كان ثابت زي الجبل.

بالليل، وهي بتقلع الطرحة، شافت رسالة من نورا: "أنا آسفة".

شيرين قفلت الموبايل.. في خيانات الرد عليها هو "البعد" مش العتاب.

هاني سألها: "أنتي كويسة؟".

ردت بابتسامة هادية: "أنا خسرت صاحبة النهاردة.. 

بس كسبت نفسي".

تمت 🤍 💚


تعليقات

close