بعد حادثة عربية بشعة، اتنقلت على المستشفى وأنا بين الحياة والموت.
رواية كاملة
بعد حادثة عربية بشعة، اتنقلت على المستشفى وأنا بين الحياة والموت.
وفجأة، باب الأوضة اتفتح بعنف، وجوزي دخل وهو مولّع غضب.
“كفاية تمثيل بقى!”
صرخ في وشي.
“انزلي من على السرير! أنا مش هرمي فلوسي على الهبل ده!”
وقبل ما ألحق أستوعب اللي بيحصل، مسكني وحاول يشدني من على السرير.
لما قاومته، رفع إيديه الاتنين وخبطني في بطني بكل قوته.
اللي حصل بعد كده… كان أبشع من أي كابوس عمري ما تخيلته.
طعم الخوف المعدني كان مالي بُقي، وأنا سامعة باب أوضة المستشفى وهو بيتقفل بعنف، لدرجة إن الحيطان البيضا رجّت.
كنت محبوسة… رجليّ في جبس تقيل، وضُلوعي بتوجعني مع كل نفس.
وجع الحادثة نفسها ماكانش حاجة قدّام الرعب اللي شلّ دمي وأنا باصة على الراجل
الواقف قدّام السرير.
ده كان إيثان.
جوزي.
الراجل اللي قالي يوم ما اتجوزنا إنه هيحبني ويصونّي.
بس عينيه دلوقتي؟
سودة… مليانة غضب… غريب.
كأني عمري ما عرفته.
“بطّلي دراما يا نانسي! انزلي من السرير وتعالي معايا!”
صوته كان عالي وبيخبط في وداني.
كنت مشوّشة من الأدوية، ومش فاهمة هو بيقول إيه.
“أنا مش هدفع جنيه زيادة في الهبل ده!”
بصّيت له وأنا مش مصدقة.
جسمي كان مكسّر.
من ٣ أسابيع عربية خبطتني وأنا مرمية هنا.
٢١ يوم كنت بدعي بس يدخل الأوضة، يمسك إيدي، ويقولي: “أنا جنبك… كله هيبقى تمام.”
بس اللي حصل؟
كان بيصرخ في وشي ويطلب مني أمشي…
وأنا مش قادرة حتى أقعد من غير مساعدة.
“مش قادرة يا إيثان…”
قلت بصوت مكسور.
“رجليّ… مكسورين.”
ولا
حتى رمش.
قرّب أكتر، وريحة البرفيوم الغالي بتاعه خانقاني.
“تصرّفي.”
قالها وهو مايل فوق السرير.
“بيعي دهبك. بيعي أي حاجة عندك. أنا مش هدفع ولا جنيه تاني في واحدة ملهاش لازمة بالنسبة لي.”
وأول ما قال كده، مد إيده تاني…
بس قبل ما يلمسني، الباب اتفتح فجأة.
“إيــــه اللي بيحصل هنا؟!”
الصوت كان حاد، قوي، خلى إيثان يتجمد مكانه.
دخل دكتور ومعاه ممرضتين، وراهم ظابط شرطة.
إيثان اتلخبط.
“أنا… أنا جوزها.”
الدكتور بصله ببرود:
“وده يديك الحق تضرب مريضة عاجزة في سريرها؟”
أنا كنت برتعش. جسمي كله بيوجعني، بس الدموع نزلت غصب عني.
الممرضة قربت مني بسرعة، حطّت نفسها بيني وبينه.
الظابط قال بهدوء مخيف:
“وصلنا بلاغ من الكاميرات.”
إيثان شحب.
نسي
إن أوض المستشفى كلها مراقَبة.
نسي إن كل صرخة، كل ضربة، كانت متسجّلة.
حاول يتكلم… يتبرر…
“كانت بتمثل… أنا كنت بس—”
“كفاية.”
الظابط قاطعه وهو بيطلّع الكلابشات.
في اللحظة دي، حسّيت لأول مرة من يوم الحادث إن نفسي رجعلي.
إيثان اتسحب برا الأوضة وهو بيصرخ:
“إنتي هتندمي! أنا هدمّرك!”
الدكتور قرّب مني وقال بصوت واطي:
“ما تخافيش. هو مش هيقربلك تاني.”
بعد أيام، عرفت الحقيقة كاملة.
إيثان كان مديون.
فلوسه خلصت.
وكان مستني أموت…
عشان ياخد التعويض والتأمين.
بس اللي حصل؟
اتقبض عليه بتهمة الاعتداء ومحاولة القتل.
وأنا؟
أنا خرجت من المستشفى على كرسي متحرك…
بس راسي مرفوعة.
طلقتُه.
رفعت قضية.
وخدت حقي.
بعد سنة، بدأت أمشي خطوة خطوة.
مش بس برجليّ…
لا.
كنت بمشي بعيد عنه.
وبعد كل اللي كسره فيّ…
أنا لسه عايشة.
أقوى.
وأحرّ.


تعليقات
إرسال تعليق