القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 

الانتقام




الانتقام 

"بقالي ٣ سنين عايشة في الحر*ام مع راجل غريب.. والراجل ده يبقى جوزي!"


أنا "سها"، مدرسة، متجوزة بقالي ٩ سنين من "أحمد"، محاسب في شركة كبيرة. حياتنا كانت زي أي بيت مصري، فيها خناقات وفيها صلح، بس اللي عمري ما تخيلته إن الطعنة تيجي في شرفي ومن أقرب الناس ليا.


الموضوع بدأ لما روحت السجل المدني أطلع "قيد عائلي" عشان أقدم لابني في المدرسة التجريبية. وقفت قدام الموظف، قدمت بطاقتي، وفضلت مستنية الروتين المعتاد. فجأة، الموظف بص في الشاشة، وبعدين بصلي باستغراب وقال بصوت واطي عشان الناس مسمعش:

"يا مدام.. حضرتك بتطلعي قيد عائلي باسم جوزك ليه؟ السيستم بيقول إن حضرتك مطلقة بائنة من ٢٠٢٣!

حسيت إن الدنيا لفت بيا.. قولتله بانهيار: "أنت اتجننت؟ مطلقة إزاي؟ أنا لسه مفطرة جوزي الصبح وبايتة في حضنه امبارح!"

الموظف اتعاطف معايا ووراني الشاشة.. "اشهاد طلاق غيابي" موثق عند مأذون في منطقة بعيدة، بتاريخ فات عليه ٣ سنين.. والعنوان اللي في القسيمة كان عنوان وهمي عشان ميوصليش الإخطار!


خرجت من السجل المدني وأنا مش شايفة قدامي. يعني إيه؟ يعني أنا بقالي ٣ سنين عايشة معاه مش مراته شرعاً؟ يعني كل لحظة قضاها معايا كانت حر*ام في حر*ام؟ وليه عمل كدة؟ وليه مكمل معايا ولا كأن حاجة حصلت؟

جريت على مكتب "الأستاذ كمال"، محامي العيلة، وأنا بصرخ ومنهارة. المحامي أول ما شاف الورقة وشه قلب ألوان، وقالي جملة نزلت عليا زي الصاعقة:

"يا سها، أحمد مش بس طلقك غيابي عشان يتهرب من حقوقك المادية والمؤخر.. ده عامل كارثة قانونية أكبر بكتير عشان يخلص منك ومن حقوقك للأبد."

المحامي كشفلي إن أحمد استغل فترة "العدة" اللي أنا معرفش عنها حاجة، وراح اتجوز واحدة تانية رسمي "على يد مأذون" ومثبت في القسيمة الجديدة إنه "مطلق"، عشان ميبقاش معدد ويحتاج موافقتك.. والأدهى من كدة، إنه بيجهز لمصيبة تانية تخص شقة الزوجية اللي هي أصلاً شقايا وتعبي!


رجعت البيت وأنا بغلي، وفتحت الخزنة بتاعته بمفتاح احتياطي كنت عملاه من وراه.. لقيت ظرف مقفول مكتوب عليه "عقد بيع نهائي".

فتحت الظرف، وهنا كانت الصدمة اللي وقفت قلبي..


أحمد مستغل توكيل عام كنت عملتهوله زمان عشان يخلص إجراءات الغاز والكهرباء، وباع شقتي اللي ورثتها عن أبويا لـ "مراته الجديدة" بتاريخ سابق لطلاقي منه بيوم واحد بس! يعني قانوناً أنا مليش حق في الشقة، وكمان مليش حقوق زوجية لإني مطلقة من سنين!


سمعت صوت المفتاح في الباب.. أحمد رجع.

دخل الشقة بابتسامته الصفرا المعتادة وقال: "حبيبتي جهزتي الغدا؟"

بصيت له وفي إيدي عقد البيع وقسيمة الطلاق الغيابي، وقولتله بصوت طالع من قبر:

"أجهز الغدا لجوزي.. ولا لطليقي اللي عايش معايا في الحر*ام؟"


متحمس تعرف باقي القصه سيب لايك وكومنت بسرعه القصه مشوقه اوي ومفيده 🔥🔥🫢



أحمد اتجمد مكانه أول ما سمع جملتي وشه اصفر وبص للورق اللي في إيدي وحاول يتماسك وقال ببرود إن الموضوع بسيط وهيفهمني لكني ضحكت ضحكة مكسورة وقلتله بسيط إيه يا أحمد طلاق غيابي من تلات سنين وجواز على واحدة تانية وبيع شقتي اللي ورثتها عن أبويا بتوكيل عملتهولك عشان تخلص ورق الغاز والكهربا بسيط حاول يقرب مني لكني بعدت وقلتله المرة دي أنا اللي هتكلم أنا كنت فاكرة نفسي مراتك طلعت ضيفة عندك ضيفة في بيت كان أصلا بيتي ساعتها ابتدى يتلخبط ويقول إنه كان ناوي يقولي وإن الظروف حكمته وإنه كان خايف أخد منه الشقة والمؤخر لكني قاطعته وقلتله أنت خفت على فلوسك وما خفتش على شرفي سيبت البيت في نفس اللحظة وروحت على مكتب أستاذ كمال محامي العيلة وأنا النار بتطلع من عيني قعد قدامي وسمعني للآخر وبعدين قاللي بهدوء اللي عمله أحمد مش بس خيانة ده نصب وتدليس واستغلال توكيل وإخفاء إعلان طلاق وشرحلي إن الطلاق الغيابي لو ما تمش إعلانه إعلان صحيح يحق لي الطعن عليه وإن بيع الشقة بتوكيل عام لا يجيز له البيع لنفسه أو لزوجته لو ثبت سوء النية وتعارض المصالح ساعتها حسيت إن في نور في آخر


النفق وقررنا نرفع دعوى قدام محكمة الأسرة لإثبات بطلان الإعلان والمطالبة بكافة حقوقي الزوجية وكمان دعوى مدنية لإبطال عقد البيع وإثبات إنه استعمل التوكيل للإضرار بيا الأيام اللي بعدها كانت صعبة أحمد حاول يصالحني ولما فشل حاول يهددني وقاللي لو مشيتي في القضايا هفضحك وأقول إنك كنتي عارفة وساكتة لكني كنت أقوى من قبل كده جمعت كل الرسائل اللي بينا في الفترة اللي بيقول إني مطلقة فيها وكان بيكلمني كزوج وبيكتبلي مراتي وحياتي وجبت شهود من الجيران يثبتوا إنه كان عايش معايا كزوج قدام الناس وفي الجلسة الأولى وقف محاميه يحاول يثبت إن الإعلان تم على عنواني لكن القاضي طلب أصل محضر الإعلان ولما اتعرض قدام المحكمة اتضح إن العنوان وهمي ومفيش توقيع استلام مني ولا من حد من أقاربي هنا وش أحمد اتغير لأول مرة وفي دعوى البيع طلب القاضي الاطلاع على التوكيل واكتشف إنه توكيل عام للإدارة وليس فيه نص صريح يبيح البيع للنفس أو للغير في حالة تعارض مصلحة ومحامي ركز على نقطة إن البيع تم لزوجته الجديدة بتاريخ سابق مباشرة على الطلاق بيوم واحد بما يثبت التحايل الجلسات استمرت شهور

وأنا بين خوف وأمل لكن كل ورقة كانت بتطلع كانت بتدين أحمد أكتر لحد ما جه يوم الحكم المحكمة قضت ببطلان إعلان الطلاق واعتباره كأن لم يكن لعدم صحة الإعلان وإثبات حقي في كافة حقوقي الشرعية عن الفترة السابقة وفي الدعوى المدنية قضت بإبطال عقد البيع لثبوت سوء استعمال التوكيل وتعارض المصالح وإعادة الشقة لملكيتي ساعتها حسيت إني برجع أتنفس من جديد أحمد خرج من القاعة مكسور لأول مرة والست اللي اتجوزها اختفت من الصورة بعد ما اكتشفت إنه باع لها وهم على ورق رجعت بيتي اللي حاول يسرقه مني ووقفت في نص الصالة وبصيت حواليا وقلت لنفسي أنا ما كنتش عايشة في الحرام أنا كنت ضحية راجل حاول يتحايل على القانون وعلى ربنا ويمكن الخيانة كسرت قلبي لكن العدالة رجعتلي كرامتي وفي اللحظة دي عرفت إن أقسى حاجة مش إنك تتخدع أقسى حاجة إنك تسكتي وأنا اخترت أتكلم واخترت أكسب.

القصة الثانية 

امرأة شابة توفيت أثناء الولادة تاركة وراءها توأمين. أخبر الطبيب الأقارب عن طفل واحد فقط أما الطفل الثاني الذي كان مريضا بشدة فأخذه معه ورباه كابن له.

بعد ثمانية عشر عاما دق أحدهم باب منزله فتجمد

على عتبة الباب.

كان الصمت في الشقة له صوته الخاص. بالنسبة للبروفيسور مايكل طبيب النساء والتوليد الذي يملك خبرة أربعين عاما كان صوت الساعة القديمة يعد السنوات التي عاشها في وحدة لم يكسرها سوى حفيف الصحف أو سعال ابنه أليكس من الغرفة المجاورة.

تلك الليلة تذكر كل التفاصيل الصغيرة. نوفمبر بارد والمطر يهطل بغزارة خارج نوافذ قسم الولادة والرياح تعصف. في غرفة الولادة كانت فتاة تبلغ من العمر تسعة عشر عاما تدعى إيما تموت. رحلت تاركة وراءها طفلين حديثي الولادة.

كانا ملتصقين جنبا إلى جنب أحدهما قوي وردي اللون يبكي بصوت عال والآخر صغير يميل إلى الزرقة شبه صامت. التشخيص كان قاسيا الطفل الثاني يعاني من عيب خلقي شديد في القلب وأولئك الأطفال نادرا ما يعيشون حتى عامهم الأول.

خرج مايكل ليتحدث مع والدي إيما. أمامه كان يقف الأب والأم شاحبان بالكاد قادرين على الوقوف. أدرك الطبيب أنه لا يستطيع قول الحقيقة كاملة.

قال لهم إن ولدا واحدا ولد وطفل سليم. أما الطفل الثاني فلم ينج.

اتخذ هذا القرار في ثانية لكنه غير حياته كلها. تولى كل الإجراءات بنفسه باستخدام اسمه وصلاته وسمعته.

 

تم أخذ الطفل السليم دانيال من قبل الأجداد. أما الطفل الثاني بلا اسم وكان محكوما بالموت فأخذه مايكل في حضنه خارج المستشفى.

أطلق عليه اسم أليكس وبدأ معركة طويلة عمليات جراحية ليال بلا نوم خوف مع كل نفس. لم يكن ابنه البيولوجي لكنه أصبح أبا حقيقيا. أليكس نجى.

مرت السنوات. كبر أليكس وهو يعرف فقط أن والدته توفيت أثناء الولادة. وظل مايكل صامتا بشأن الماضي.

في تلك الأمسية كانا في المنزل عندما دق جرس الباب. لم يكونا يتوقعان أحدا. شعر مايكل فورا أن هناك شيئا غير طبيعي.

توجه إلى الباب ولم ير شيء من خلال فتحة النظر كان هناك من يغطيها بإصبعه. بدأ قلبه ينبض بسرعة. دار بالمفتاح وفتح الباب وتجمد على ما رأى.

على العتبة كان يقف شاب يبلغ من العمر حوالي ثمانية عشر عاما طويل قوي بملامح وجه تشبه أليكس تماما. لم يحتج مايكل سوى نظرة واحدة ليفهم كل شيء.

هل أنت سأل


الغريب. هل أنت ذلك الطبيب

ارتجف صوته بالغضب.

نعم أجاب مايكل بهدوء. تفضل بالدخول.

لا تحدثني بهذا الأسلوب تقدم الشاب. لقد دمرت عائلتي. كذبت على أجدادي. طوال حياتي ظننت أنني الابن الوحيد وأنت أخذت أخي مني ببساطة.

تحدث بسرعة كأنه يصرخ.

هل تفهم ما فعلت تابع. نشأت بلا والدي. بلا أخ. ولعبت أنت دور الإله.

لم يقاطعه مايكل فهو يعرف أنه لا يملك الحق في ذلك.

وأريد أن أعرف الحقيقة قال الشاب أخيرا.

أومأ مايكل بصمت.

سأخبرك قال في النهاية. لكن أولا أخبرني كيف عرفت.

وكانت الحقيقة تنكشف.

بعد ثمانية عشر عاما أصبح دانيال شابا على وشك الانضمام إلى الجيش. كانت الإجراءات الرسمية صعبة وكان عليه إنه يكمل أوراق ولادته الرسمية والمستندات المطلوبة. أثناء فرزه للأوراق القديمة وبينما كان يراجع الملفات والنسخ القديمة وقع شيء في يده ورقة قديمة جدا يبدو أنها من المستشفى.

فتحها

وقرأ التفاصيل الصغيرة تاريخ الولادة اسم والدته وملاحظة غريبة عن توأم آخر ولد في نفس الولادة لكنها لم تسجل رسميا في سجلات العائلة. قلبه بدأ يخفق بسرعة.

لم يصدق عينيه لكنه وجد أدلة أخرى بعض الملاحظات الصغيرة عن الولادة توقيع الطبيب وأسماء أخرى متعلقة بالطفل المفقود. كل هذه الأوراق معا أعطته شعورا قويا أن لديه أخا آخر أليكس الذي لا يعرف عنه أحد شيء.

بدأ دانيال يبحث عن أي دليل آخر سأل الجيران القدامى تواصل مع المستشفى القديمة وتحقق من سجلات الولادة القديمة قدر الإمكان. كل شيء دل على شخص واحد الطفل الثاني نجى لكنه تم أخذه بعيدا عن العائلة.

أخيرا وصل كل بحثه إلى اسم الطبيب البروفيسور مايكل المعروف بأنه طبيب ولادة قديم.

أدرك مايكل الأمر وقال له

تعال معي.

دخل دانيال الغرفة وتوقف.

هذا ابتلع ريقه. هل هو هو

أخوك أجاب مايكل.

اقترب دانيال ببطء. نظر إليه

طويلا بعناية كما لو كان يخاف أن يرمش ويفقد الشعور.

هل هو مريض سأل بصوت أهدأ.

منذ ولادته قال مايكل. قلبه. لم أكن أعلم حتى إذا كان سينجو.

تحول دانيال ولم يعد هناك غضب في عينيه.

وأنت ربيته

نعم أجاب مايكل ببساطة. لم أستطع تركه يموت. أردت فقط حماية عائلتك من ألم آخر لقد فقدوا ابنتهم بالفعل. ظننت أن هذا سيكون أفضل. كنت مخطئا.

عم الصمت الغرفة. ثم تحرك أليكس وفتح عينيه.

أبي همس بصوت خافت. من هذا

أخذ دانيال نفسا عميقا. جلس على حافة السرير.

أنا تردد قليلا. أنا أخوك.

نظر أليكس إليه بضع ثوان ثم ابتسم بخفة.

حقا

نعم ارتجف صوت دانيال. ولن أذهب إلى أي مكان.

انحنى وعانق أليكس برفق. ضغط أليكس عليه بطريقة محرجة لكنها مليئة بالثقة.

ابتعد مايكل. تساقطت دمعة ببطء على خده دمعة لم يسمح لنفسه بها طوال ثمانية عشر عاما

إن بقيت هذه القصة معكإن لامست شيئا عشتهفضلا إضغط ب وشاركه مع من يحتاجه. شكرا لوجودك هنا

 

تعليقات

close