القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 بنـت الأصـول.. لا تُـهان كـاملة 



بنـت الأصـول.. لا تُـهان كـاملة 

عشر سنين..

عشر سنين بصحى قبله بساعتين.

عشر سنين برتب أجندته ومواعيد أكله وشنطة سفره.

عشر سنين دوست فرامل على مستقبلي وشغلي عشان هو يكبر ويلمع.

وفي ليلة وإنا بغرف العشا رماها في وشي بمنتهى البرود كأنه بيطلب ملح زيادة

بقولك يا منى.. من أول الشهر الجاي كل مليم هيتقسم بالنص بيننا. أنا مش ناوي أكمل حياتي مع ست عالة بتجري ورا مصلحتها وبس.

إيدي اتجمدت والمغرفة في الهوا. افتكرته بيهزر بس عينيه كانت بتقول إنه بيتكلم بجد يوجع.

قلتله بابتسامة مهزوزة نعم مش فاهمة.

حط موبايله على التربيزة بكل هدوء كأنه ممرن نفسه على الكلمتين دول قدام المراية

إحنا مش في عصر سي السيد يا ماما. عايزة


تعيشي هنا يبقى تشيلي الشيلة. النص بالنص.. في كل فواتير البيت.

بصيت حواليا.. للبيت اللي فرشته بذوقي للستاير اللي اخترت قماشها خيط خيط للتربيزة اللي قسطناها سوا زمان لما كنا لسه بنقول يا هادي ومش حيلتنا غير طموحنا.

بقلم مني السيد 

قلتله بصوت مكتوم بس أنا شايلة البيت كله..

ضحك بذكورية مستفزة إنتي مش بتشتغلي أصلا!

الكلمة دي كانت قلم على وشي. مش بتشتغلي

يعني تربية ولادنا وإدارة كل مليم بيدخل ويخرج وتمريضي لأمه لما وقعت وشيلتها في عينيا  ومظهري اللي بيتباهى بيه في حفلات شغله.. كل ده مش شغل

قلتله بۏجع أنا سبت شغلي بطلب منك إنت.

رد بمنتهى الجحود

أنا اقترحت إن ده الأفضل للبيت.. بلاش مبالغة بقى.

بلاش مبالغة.

في اللحظة دي سمعت صوت تكة جوايا. حاجة مكسرتش دي ركبت في مكانها الصح. فهمت فجأة إن ده مش كلام وليد اللحظة ده تخطيط مدروس.

الأسبوع ده كان غريب. بقى يرجع متأخر بيبص لموبايله وهو مبتسم ومهتم بهدومه وريحته بزيادة. وأنا سكت.. وراقبت.

بقلم مني السيد 

وفي ليلة نسى اللاب توب مفتوح. عيني وقعت على شيت إكسيل. كان كاتب اسمي في أول خانة مصاريف هتحملها هي.

نزلت بعيني.. إيجار تقديري كهربا مياه أكل تأمين طبي. أرقام مستحيل واحدة بقالها 10 سنين بعيدة عن السوق تقدر تدفعها. وتحت كاتب ملحوظة لو مقدرتش تدفع.. تمشي.

تمشي!

روحي

اتسحبت مني. بس الصدمة الأكبر كانت في الصفحة التانية من الملف.. الميزانية الجديدة. كان في اسم تاني خالص. واحدة معرفهاش. وجنب اسمها.. عنوان عمارة تانية في نفس الكومباوند بتاعنا. شقة تانية وتخطيط لحياة تانيةده مكنش نقاش على الفلوس.. ده كان خطة طرد مترتبة بالمليم.

بالليل قعد قدامي على السرير بمنتهى الثبات اللي يرعب.

قاللي أنا محتاج شريكة حياة مش حمل تقيل عليا.

بصيت في عينيه مباشرة ومن إمتى وأنا حمل يا شريف

مردش وقال ببرود أنا بس عايز ست تكون من مستوايا.

من مستوايا!

نسي إنه من عشر سنين لما كان لسه بيبدأ وأنا بقبض أكتر منه المستوى ده مكنش مشكلة.

م Payroll بس مجادلتش.. هزيت


راسي ووافقت.

قلتله تمام.

اتفتح بقه من الصدمة تمام بالسهولة دي

ابتسمت طبعا.. بس بما إننا هنقسم كل حاجة يبقى فعلا نقسم كل حاجة. الشقة الاستثمارات الحسابات اللي فتحناها سوا والشركة اللي إنت أسستها وأنا كنت الضامن ليك ببيتي وورثي وما أخدتش مليم.

وشه اتقلب. شفت في عينيه لمعة خوف لثانية واحدة.

لأن اللي شريف نسيه إني طول العشر سنين دول كنت أنا الدماغ. أنا اللي في إيدي كل ورقة دخلت أو خرجت من البيت ده. عارفة أماكن العقود التحويلات وتاريخ كل إمضاء.

وفي حاجة تانية هو تاهت عن باله تماما.. ورقة كان مضى عليها زمان لما كان لسه بيقول إني أحلى قرار في حياته. ورقة لو قررنا فعلا نقسم كل حاجة بالنص.. مش هتسيبه حتى بهدومه اللي لابسها.

ليلتها هو نام مرتاح.. وأنا منمتش.

قمت في سكات فتحت الخزنة اللي في المكتب وطلعت الفايل الأزرق اللي ملمستوش من سنين. فتحته قريت البند ده تاني..

ولأول مرة من عشر سنين.. ضحكت من قلبي.

عشان لو كان عايز يقسم الحساب.. فهو داخل على تقسيمة عمره ما حلم بيها في أسوأ كوابيسه.

تاني يوم الصبح حضرت الفطار زي كل يوم..

قهوة سادة توست محمص وعصير

برتقال فريش زي ما بيحبه بالظبط. الروتين مبيتمحيش بسهولة حتى لو الحب انطفأ.

قعد شريف بمنتهى الثقة وقال

يا ريت يا منى نخلص إجراءات التقسيم دي رسمي.. عشان كل واحد يعرف اللي ليه واللي عليه.

رديت ببرود قټله تمام.. ده أنسب حل.

لا دموع ولا زعيق ولا شحتفة. وده اللي قلقه أكتر من أي خناقة.

في اليوم ده عملت تلات مكالمات

المحامي بتاعي والمحاسب القانوني والبنك.

مكلمتهمش عشان طلاق.. كلمتهم عشان مراجعة.

لأن التقسيم بيحتاج شفافية.. والشفافية بتبين المستخبي كله.

المواجهة.. الفايل الأزرق على التربيزة

بالليل استنيته على سفرة العشا.. بس المرة دي مكنش فيه أكل. كان فيه الفايل الأزرق.

قعد قدامي مستغرب إيه ده

قلتله ده كشف حسابنا.. دي التقسيمة اللي إنت طلبتها.

زقيت أول ورقة ناحيته

البند رقم 10.. عقد الشركة اللي مضيت عليه من 8 سنين.

كرمش وشه وقال دي أوراق إدارية قديمة مالها ومال كلامنا

قلتله لأ.. ده بند المشاركة المؤجلة. العقد بيقول إن في حالة تصفية الشراكة الزوجية أو تغيير النظام المالي بيننا الضامن للشركة اللي هو أنا بيستحق آليا 50 من أسهم الشركة.

بصلي پصدمة

ده مش اللي اتقال لي وقتها!

رديت بابتسامة صفرا لأنك مقرأتوش.. قلت لي وقتها أنا واثق فيكي يا منى.

سكت.. وبعدين حاول يفرك بس ده ميتطبقش إنتي مش موظفة في الشركة.

رديت أنا اللي ضمنت القرض ببيتي وورثي وأنا اللي سددت أول دفعة ضرائب من حسابي الشخصي.. والتحويلات موجودة.

ثقته بدأت تتهز فقال بجملته المعتادة إنتي بتبالغي.. إنتي دراما كوين.

طلعت الورقة التانية.. نسخة من شيت الإكسيل اللي شفته على اللاب توب بتاعه.. واسم نهى منور فيه.

إنت كنت بترتب لخروجي من حياتك يا شريف.. بس حساباتك كانت غلط.

لحظة الحقيقة

وشه بقى لونه مخطۏف زي الورق اللي قدامه.

سأل بصوت مرعوش غلط في إيه

قلتله غلطت لما افتكرت إني مش فاهمة اللعبة.. لما افتكرت إن قعدتي في البيت لغت عقلي.

طلعت الورقة الأخيرة.. الضړبة القاضية.

رأس مال الشركة الأولاني طالع من حسابي أنا.. وبما إننا هنقسم فأنا هسترد استثماري بفوائده  بالإضافة لنص الشركة بالعدل.. والبيت هيفضل باسمي وباسم الولاد.

قال وهو بيترعش كده إنتي بتخربيها.. كدة بتهديني!

رديت بمنتهى الهدوء لأ يا شريف.. كدة نص

بالنص.. مش ده كلامك

النهاية بطلت أصغر نفسي

بعد أسبوعين مضينا اتفاق جديد.

البيت بقى ملكي أنا والولاد بشكل نهائي.. وبقيت شريكة رسمية في الشركة وليا حق الإدارة.

كلام ال 5050 والندية اختفى تماما من لسانه.. و نهى اختفت من حساباته ومن حياته بمجرد ما عرفت إن التورتة اتقسمت ومبقاش فيها مناب ليها.

بعد شهور مضينا ورقة الطلاق.. بهدوء ومن غير شوشرة.

وهو خارج من البيت بص لي وقال بكسرة إنتي اتغيرتي أوي يا منى.

ابتسمت وقلتله

لأ يا شريف.. أنا بس بطلت أصغر نفسي عشان إنت تبان كبير.

رجعت لشغلي.. مش عشان محتاجة فلوس لكن عشان ده مكاني الصح. وبقيت بساعد الستات التانية يفهموا يعني إيه عقود يعني إيه بنود ويعني إيه شغل البيت اللي ملوش أجر مادي بس له تمن غالي جدا.

قلت لكل واحدة فيهم

إياكي تخلي حد يحدد قيمتك.. ولما حد يطلب منك المساواة.. اتأكدي إنه مستعد يخسر النص.. أو أكتر.

دي مكنتش قصة اڼتقام.. دي كانت قصة استرداد.

أنا مهزمتوش.. أنا بس استرديت منى اللي ضاعت منه ومني زمان.

والست اللي أدارت بيت وحسابات لعشر سنين.. مكنتش أضعف حلقة في السلسلة.

هو بس اللي كان غبي وميعرفش

قيمتها.. ودلوقتي بقى عارف كويس.

النهاية 

تعليقات

close