القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 صفقـة زواج سريـة كـاملة 



صفقـة زواج سريـة كـاملة 

البيت كان مهيب، أقدم بكتير مما كنت متخيلة.

من بره، كان قصر حجري ضخم بعيد عن الطريق، محاوطاه شجر بلوط عالي وبوابات حديد ضخمة. ومن جوه، خشب الأرضية كان بيزيق كل ما تقرب من الحيطان، والسلالِم كانت لافّة بزوايا غريبة، وكأن اللي بنوه غيروا رأيهم في نص الطريق. صور لناس غريبة، كلهم عندهم نفس تقطيعة دقن جوزي الحادة، كانت متعلقة على الحيطان وعينيهم المرسومة بتراقبني وأنا بحاول أحفظ الطريق من أوضة النوم للمطبخ، ومن المطبخ للمكتبة، ومن المكتبة للجنينة اللي كان باين إن الشجر فيها سابوه يكبر بقصد عشان يخبي اللي وراه

بقلم مني السيد 

الشغالين كانوا بيظهروا زي الأشباح وقت ما أحتاجهم وبيختفوا في لحظة الست أم سعاد، مديرة البيت، ست طويلة كلامها قليل وقاطع. والطباخة اللي عمري ما شفت وشها من غير شبكة الشعر. والجنايني اللي لابس سماعات طول الوقت حتى لو مش مشغل حاجة. محدش فيهم كان بيطول النظر في عيني، ولا حد سألني عن الفرح، ولا عن بابا، ولا حتى إذا كانت الأوضة اللي جهزوها علشاني عجباني ولا لأ.

في أول ليلة، لما أدهم سابني مع أمره الهادي إني أنام وهو هيراقب، فضلت صاحية لساعات، بفكر في الأبواب.

باب أوضة النوم.

باب أوضة المستشفى اللي بابا نايم فيها، على بعد


كيلومترات، ومحاوط بأجهزة جوزي دلوقتي هو اللي بيدفع تمنها.

والباب المعنوي اللي قفلته ورايا على أي فرصة لحياة تانية كنت بتمناها.

كنت براقب خيال أدهم في ركن الأوضة، ظهره مفرود وقاعد بثبات على الكرسي. مكنش بيتململ، ولا بيمسك موبايله.. كان مجرد جسد ساكن، ونظرته مثبتة في اتجاهي. كل ما أتحرك، متوفرة على روايات و اقتباسات كان يميل راسه ميل بسيط جداً، كأنه بيتتبع حركة فريسة.

في الآخر، التعب غلبني ونمت. فاكرة إني قلت لنفسي بسخرية لو كان ناوي يأذيني، مكنش هيعلن عن نيته ويقعد قدامي بالوضوح ده.

الليلة التانية، لما جاب نفس الكرسي وحطه بحذر، جمعت شجاعتي وسألته هو في سبب يخليك مش عارف تنام؟

سكت لحظة، وصوابعه لسه سانده على ضهر الكرسي، وقال بفضل أفضل صاحي.. كدة أضمن.

سألته أضمن لمين؟.. بس هو اكتفى بإنه هز راسه وسكت.

على الليلة الرابعة، لما صحيت على نَفَسه قريب من ودني، الخوف كان خلاص مد جفونه في قلبي.

سألته برعب أنت عايز مني إيه؟

رد بنفس الكلمة تنامي.. بس كدة.

تاني يوم، واجهته في المكتب.

المكتب كان أوضة تقيلة، كلها خشب غامق وكتب متجلدة بالجلد الطبيعي، كأنها محطوطة عشان شكل كعوبها مش عشان تتقري. أدهم كان واقف جنب الشباك، وإيديه مشبكة ورا ضهره، بيبص على

الطريق الطويل اللي العربيات الغالية بتدخل وتخرج منه من غير دوشة.

سألته فجأة أنت خايف مني؟

السؤال فضل متعلق في الهوا، غريب وحاد. هو كان أطول مني بكتير، كتافه محنية شوية كأنه شايل جبل فوقهم. أنا شفته وهو بيمضي عقود بملايين من غير ما يتهز، وسمعت عنه في الأخبار إنه الراجل اللي بيبني ناطحات سحاب.. فكرة إن شخص زيه يخاف من واحدة زيي كانت فكرة مهينة للعقل.

السكوت طول، وملا الأوضة زي الدخان.

وبعدين قال بكلمة واحدة أيوه.

الرد ده فاجئني ورعبني أكتر من لو كان أنكر.

موضحش أكتر من كدة. بالعكس، بعد عن الشباك، وهز راسه ليا باحترام ومشي وسابني وسط الكتب والمكاتب المتلمعة، وأنا بسأل نفسي إيه هو نوع الخوف اللي بيخلي صاحبه يراقب الشخص التاني بدل ما يهرب منه؟

الليلة دي، قررت إني أمثّل إني نمت.. بس اللي شفته وأنا مغمضة عيني نص تغميضة خلاني أتمنى لو كنت فعلاً نمت وما صحيتش أبداً!

الليلة دي، قررت أبدأ لعبة الاستغماية مع الحقيقة.

دهنت جفوني بمرطب شفايف عشان متبانش إنها بتترعش، ونظمت نَفَسي زي ما اتعلمت من فيديوهات اليوجا.. كنت عايزة أبقى جثة هامدة بس ودنها صاحية لكل همسة.

الساعة دقت ٣ الفجر.. والكرسي زيق.

سمعت خطوات أدهم الهادية بتقرب من السرير.. الهوا حواليا

برد كأن في باب اتفتح على تلاجة متوفرة على روايات و اقتباسات وقف فوق راسي، وشميت ريحة بخور غريبة بدأت تطلع من هدومه.. ريحة تشبه ريحة البيوت المهجورة.

وفجأة، سمعته بيهمس بصوت مرعوب، صوت طفل ضايع مش رجل أعمال بيمتلك نص البلد

لسه يا نهال؟ لسه ملقيتيش طريقك؟ سيبي ليلى في حالها.. ليلى ملهاش ذنب في اللي عملته فيكي.

جسمي كله اتجمد.. مين نهال؟ هو لسه فاكر إن مراته الأولى ساكنة البيت؟ ولا ساكنة فيا أنا؟

قبل ما أستوعب، لقيت نفسي بقوم.. بس مش أنا اللي قمت. أنا كنت حاسة بضلوعي وهي بتتحرك، وبحيطاني وهي بتوسع، بس مكنتش مسيطرة على رجلي. قمت من السرير وعيني مفتوحة بس مش شايفة أدهم.. أنا شايفة ضلمة تانية خالص.

مريت من جنبه زي خيال المآتة.. هو رجع لورا ووقع الكرسي، وصوته كان بيتهدج وهو بيقول بدأت.. النوبة بدأت!

مشيت في الطرقة الطويلة، ورجلي حافية على الرخام الساقع.. وصلت ل السلم الكبير. نفس السلم اللي الست أم سعاد قالت لي إن نهال وقعت من عليه. وقفت على الحافة بالظبط، صباع رجلي الصغير كان لامس الفراغ..متوفرة على روايات و اقتباسات وتحتي كان الدور الأرضي زي البير الغويط.

أدهم كان ورايا، مكنش بيقرب عشان ميتسببش في إني أقع، كان بيكلمني بصوت بيقطع

ليلى.. ردي عليا.. قولي إنك لسه هنا.. متخليهاش

 

تاخدك للمكان اللي هي فيه!

في اللحظة دي، لساني نطق.. بس مش بصوتي. صوت كان شرخ في جدار الصمت، صوت خشن وجاي من حتة بعيدة

أنت اللي قتلتني يا أدهم.. أنت اللي قفلت عليا الباب وسبتني أتجنن في الضلمة لحد ما رميت نفسي.. ودلوقتي، أنا هاخد الونس اللي أنت اشتريته بفلوسك.

أدهم انهار على ركبه، وبدأ يعيط أنا مقتلتكيش! أنا كنت بحاول أعالجك! المرض هو اللي قتلك.. ليلى، لو سامعاني، قاومي!

فجأة، إيد قوية شدتني لورا بقوة خلتني أقع على السجادة.. كانت الست أم سعاد. وشها كان أصفر زي الليمونة، ومعاها مبخرة ريحتها تقلب البطن. بدأت ترش مية وملح وهي بتقرأ تعاويذ أو آيات بصوت واطي وسريع.

أنا فوقت.. فوقت وأنا بصرخ، وبنهج كأني كنت بجري سباق ماراثون. لقيت نفسي في حضن أم سعاد، وأدهم بعيد عني، وشه شاحب كأنه شاف الموت.

فهميني في إيه! صرخت فيهم والدموع مغرقة وشي. أنا مين؟ وإيه اللي بيحصل لي؟

أدهم قام ببطء، متوفرة على روايات و اقتباسات ومسح دموعه، وبص لي بنظرة فيها انكسار عمري ما شفته في راجل بقوته

نهال مكنتش مريضة نفسية بس يا ليلى.. نهال كانت مصابة بمرض وراثي نادر، بيخليها في حالة نوم يقظ.. بتبقى صاحية وبتمشي وبتعمل حاجات مرعبة بس عقلها بيبقى في غيبوبة.

في الحالة دي، كانت بتطلع منها شخصية تانية، شخصية بتكرهني وبتكره نفسها.. الشخصية دي هي اللي رمتها من هنا.

سكت لحظة وكمل وهو صوته بيترعش

لما شفتك أول مرة، شفت في عينيكي نفس اللمعة اللي كانت عند نهال قبل ما تتجنن.. أنا مشتريتكيش عشان ونس يا ليلى.. أنا اتجوزتك عشان أراقب المرض وهو بيبدأ فيكي.. عشان ألحق اللي مقدرتش ألحقه مع نهال.. أنا كنت فاكر إني بفلوسي هقدر أسبق الموت الخطوة المرة دي.

ليلى بصت له بذهول يعني أنا مريضة؟ أنا هموت زيها؟

أدهم قرب منها، ومسك إيديها اللي بتترعش

لأ.. نهال مكنش عندها حد يسهر جنبها، مكنش عندها حد يحميها من نفسها.. أنا بقعد بالليل عشان لو قمتي، أكون أنا الحيطة اللي بتسندك قبل ما توصلي للسلم.. أنا حابس نفسي في سجن ذنبي القديم، وبحاول أكفّر عنه فيكي.

الست أم سعاد اتدخلت بصوت خشن بس الكلام اللي اتقال على لسانها يا أدهم بيه مكنش كلام مريضة.. ده كان حق بيطالب بصاحبه.. البيت ده فيه سر تالت أنتم الاتنين مش عارفينه.

ليلى بصت لأم سعاد برعب سر إيه؟

أم سعاد شاورت على المكتبة اللي في آخر الطرقة

نهال قبل ما تموت، سابت مذكرات مستخبية ورا كتب القانون.. مذكرات بتقول إن أدهم بيه مكنش بيعالجها.. أدهم بيه كان بيجرب

فيها أدوية لسه منزلتش السوق عشان يكبر شركاته.. وهي اللي كتبت إنها هترجع تاخد حقها من أي ست هتدخل البيت ده وتلبس خاتمه!

الأوضة فجأة بقت ضلمة، وصوت زيق الكرسي الخشب رجع يملأ المكان.. مع إن أدهم كان واقف قدام ليلى، والكرسي كان في الأوضة التانية!

أدهم بص لأم سعاد بصدمة أنتي بتقولي إيه؟ أنتي اتجننتي؟

بس قبل ما يخلص كلمته، باب المكتبة اتفتح لوحده بقوة، وخرجت منه ريحة عفن وتقيلة.. وسمعنا صوت ضحكة ست جاية من جوه الحيطان.

أدهم مسك إيد ليلى وقال لها لازم نخرج من البيت ده دلوقتي.. حالاً!

ليلى سحبت إيدها منه وهي بتبص له بشك مرعب أصدق مين؟ أصدق الراجل اللي دفع ملايين عشان يراقبني ولا أصدق الست اللي شافت الموت بعينيها؟ أنت فعلاً كنت بتجرب فيا الأدوية اللي بتبعتها لبابا في المستشفى؟

ليلى وقفت في نص المكتبة، جسمها كله بيترعش.. ريحة الورق القديم مع ريحة البخور اللي كانت أم سعاد بترشه عملوا حالة من الدوار في راسها. أدهم كان واقف عند الباب،متوفرة على روايات و اقتباسات ملامحه مهزوزة، وعينيه فيها نظرة خوف حقيقي، بس خوف من إيه؟ من ليلى؟ ولا من السر اللي بدأ ينكشف؟

ليلى مدت إيدها ورا صفوف كتب القانون القديمة.. صوابعها لمست حاجة خشنة، سحبتها

بسرعة. كانت أجندة سودة صغيرة، جلدها متآكل من الجوانب.

ليلى.. بلاش.. سيبيها وامشي معايا دلوقتي، البيت ده لازم يتحرق بكل اللي فيه! صرخ أدهم وهو بيقرب منها، بس ليلى فتحت الأجندة وصوتها كان طالع بالعافية

أنت كنت بتديها سيكلوتراكس؟ ده الدواء اللي بابا بياخده دلوقتي يا أدهم! ده الدواء اللي أنت قلت لي إنه أمل بابا الوحيد!

فتحت صفحة عشوائية وقرأت بصوت عالي

اليوم ال ٤٠.. أدهم لسه بيراقبني.. هو مش خايف عليا، هو خايف على التجربة.. كل ليلة بيزود الجرعة ويقعد يستنى يشوف هل عقلي هيستحمل ولا هبدأ أشوف الخيلات تاني.. أنا مش مريضة يا أدهم، أنا فأر تجارب في قفص دهب.

ليلى رمت الأجندة من إيدها كأنها جمرة نار، وبصت لأدهم بانهيار أنت عملت في بابا كدة؟ بعت لي الوهم عشان تجرب فيه وفيّ؟

أدهم قرب منها، ومسك كتافها بقوة، وعيونه كانت غرقانة دموع

اسمعيني يا ليلى! نهال كانت بتموت فعلاً.. الدواء ده كان محاولتي الأخيرة لإنقاذها.. الشركة كانت بتاعتي، والأبحاث كانت ملكي، أنا مكنتش بجرب فيها، أنا كنت بوهبها حياتي! بس الدواء كان ليه آثار جانبية نفسية مدمرة.. نهال بدأت تتخيل إني عدوها، بدأت تمشي وهي نايمة وتحاول تقتلني.. واليوم اللي وقعت فيه من على السلم، هي مكنتش بتمتحر.. هي

 

كانت بتحاول تهرب من خيال في دماغها صور لها إني واقف وراها بسكين!

ليلى صرخت وبابا؟ بابا ذنبه إيه؟

أدهم رد بحرقة أبوكي حالته كانت ميؤوس منها، الدواء ده هو اللي موقف الموت عند بابه لحد دلوقتي.. أنا مكدبتش عليكي.. أنا بس كنت عايز أصلح اللي باظ مع نهال.. كنت عايز أثبت لنفسي إني مش فاشل.. إني أقدر أنقذ حد بحبه!

فجأة.. ضحكة أم سعاد قطعت كلامهم.

كانت واقفة عند باب المكتبة، وماسكة في إيدها حقنة صغيرة، وشها كان متبدل تماماً، ملامح الخادمة المطيعة اختفت وظهر مكانها وش شيطان حاقد.

بتحبها يا أدهم بيه؟ قالت أم سعاد بصوت فحيح الأفاعي. زي ما كنت بتقول إنك بتحب بنتي نهال؟

أدهم ليلى بصولها بذهول.. بنتك؟

أم سعاد قربت منهم وهي بتهز الحقنة أنا دخلت البيت ده ببطاقة مزورة عشان أكون جنب بنتي وهي بتموت.. شفتك وأنت بتديها

السم اللي سميته دواء.. وشفتها وهي بتترمي من فوق السلم وأنت واقف بتتفرج بعجزك وقرفك.. نهال مكنتش بتمشي وهي نايمة يا ليلى.. أنا اللي كنت بحط لها مخدر في العصير عشان تهلوس وتكرهه.. أنا اللي كنت بطلع لها في الضلمة وأخوفها لحد ما عقلها طار!

ليلى تراجعت لورا برعب أنتي اللي عملتي كدة؟

أم سعاد ضحكت بهستيريا وعملت فيكي أنتي كمان يا ست ليلى.. الفيتامينات اللي كنت بشربهالك كل يوم الصبح، كانت هي اللي بتخليكي تقومي الفجر وتمشي من غير وعي.. كنت عايزاكي تموتي بنفس الطريقة، عشان أحرق قلبه عليكي زي ما حرق قلبي على بنتي.. متوفرة على روايات و اقتباسات كنت عايزة السر يتدفن مع جثتك!

أدهم هجم على أم سعاد عشان يمنعها، بس هي كانت أسرع، الحقنة كانت موجهة لرقبة ليلى.. وفي لحظة درامية، أدهم رمى جسمه قدام ليلى، والحقنة رشقت

في كتفه هو!

أدهم وقع على الأرض، وجسمه بدأ يتشنج.. أم سعاد بصت له بذهول ووقعت منها الحقنة وهي بتصرخ لأ! أنت اللي لازم تعيش وتتعذب! الموت راحة ليك!

ليلى، ب جدعنة البنت المصرية اللي ظهرت في وقت الشدة، مسكت فازة ورد نحاس تقيلة من على المكتب، وخبطت أم سعاد على راسها بكل قوتها.. الست وقعت فاقدة الوعي.

ليلى جريت على أدهم، رفعت راسه على حجرها أدهم! فتح عينك! متموتش وتسبني لوحدي في السجن ده!

أدهم فتح عينه بصعوبة، وابتسم بوجع ليلى.. اهربي.. المذكرات.. المذكرات فيها الحقيقة.. أنا مكنتش ملاك.. بس عمري ما كنت الوحش اللي هي رسمته.. خدي بابا.. واهربي..

النهاية

بعد مرور سنة..

قصر الصيرفي بقى مهجور، والناس في المنطقة بيقولوا إنهم بيسمعوا صوت ضحك ست وصوت تزييق كرسي كل يوم الساعة ٣ الفجر.

ليلى واقفة قدام بيت صغير في

مرسى مطروح، الهوا بينطر شعرها.. باباها قاعد وراها على كرسي متحرك، وشه رجع له اللون وبدأ يتكلم ويضحك.. الدواء المعدل اللي ليلى لقت تركيبته النهائية في مذكرات أدهم اللي كان شغال عليها لآخر لحظة قبل ما يدخل السجن أو يموت هو اللي أنقذ حياته.

أدهم مكنش مات.. بس الدواء سبب له شلل جزئي، وهو دلوقتي في مصحة نفسية تحت حراسة مشددة، بيقضي وقته في كتابة جوابات لليلى مبيبعتهاش أبداً.. جوابات كلها بتبدأ بكلمة واحدة شكراً إنك نمتي.. وأنا كنت براقبك.

أما ليلى، فكل يوم الساعة ٣ الفجر، بتصحى لوحدها، بتبص للكرسي الفاضي اللي جنب سريرها، وبتبتسم بوجع.. هي لسه مش عارفة هل هي ضحية ولا ناجية.. بس الأكيد إنها الوحيدة اللي خرجت من بيت الصيرفي وهي عارفة إن الفلوس ممكن تشتري سنين من العمر.. بس عمرها ما تشتري نومة هنية من غير كوابيس.

تمت


تعليقات

close