يوم فرحي كامله
يوم فرحي كامله
اتفضحت قدام الكل في يوم فرحي لما العريس مظهرش.. وفجأة مديره المليونير قرب مني وهمس في ودني: "ثقي فيا، أنا ضهرك.." واللي عمله بعد كدة خلى المعازيم كلهم يبرقوا من الصدمة!
فرقة الموسيقى كانت شغالة تحت نجف القاعة في "نابا فالي". وصيفاتي كانوا واقفين طابور، وبابا باس خدي، والمتين مديعو كلهم كانوا واقفين مستنيين باب القاعة يتفتح عشان أدخل "الزفة".
بس الباب متفتحش.
بصيت في الساعة اللي جنب المأذون: كانت 4:17.. وإحنا كان المفروض نبدأ 4:00 بالظبط. طرحة الفرح بدأت تأكلني في راسي، والابتسامة اللي كنت بتمرن عليها بقالي شهور بدأت تترعش وتتكسر.
المأذون همس لي: "هو فين "ديريك"؟"
صاحبتي الأنتيم "تيسا" حطت الموبايل في إيدي وهي بتترعش.. ٣ مكالمات فايتة، ورسالتين مقرتهمش. فتحت آخر واحدة:
"أميليا، أنا مش هقدر أكمل.. متدوريش عليا."
همهمات المعازيم بدأت تعلى زي الموج.. مامت "ديريك" قامت وقفت في أول صف، ورفعت دقنها لفوق وكأنها كانت مستنية اللحظة دي بفارغ الصبر.
وقالت بصوت عالي وسمج: "كنت عارفة! هو مش جاي."
ركبي سابت.. ضغطت على بوكيه الورد في إيدي لحد ما فروع الشجر علمت في كفي. وفجأة، سمعت صوت مألوف قطع الوش اللي في القاعة، صوت هادي وواثق:
"أميليا."
"جرانت هولواي" مدير في الشغل.. كان واقف في الممر الجانبي ببدلة "شيك" غامقة، من غير كرافتة، وعينيه في عيني وكأنه بيسندني بنظراته بس. أنا كنت عزمته ذوقياً بس، عمري ما تخيلت إنه هييجي!
قرب مني لدرجة إن مفيش حد سمع غيري، وهمس: "مثلي إني أنا العريس."
برقت له وقلت: "إيه؟"
جرانت بص بعينه على الموبايلات اللي بدأت ترفع عشان تصور الفضيحة،
وبص على شماتة مامت "ديريك"، وعلى المعازيم اللي مستنيين يشوفوا انهياري.
قاللي: "قدامنا ٦٠ ثانية.. خليني أشيل الخبطة دي معاكي."
وقبل ما أرد، مشي بخطوات واثقة لنص الممر، وسحب الميكروفون من المأذون اللي كان واقف مذهول.
"جرانت" قال بصوت زي المطرقة: "سيداتي وسادتي.. العريس اختار إنه ميكملش اللحظة دي. بس "أميليا كارتر" مش هتتكسر ولا هتتفضح في يوم فضلت تخطط له سنة كاملة."تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
كل الروس لفت ناحيته.. بابا بقه اتفتح من الصدمة، و"تيسا" حطت إيدها على بوقها.
"جرانت" مد إيده ليا وقال بصوت أحن بكتير: "امشي معايا."
حطيت إيدي في إيده، لأن البديل كان إني أنهار قدام كل الناس اللي جاية تتفرج عليا.
مشينا في ممر الفرح سوا.. ببطء وثقة.. عدينا من قدام الوشوش المصدومة، ومن قدام مامت "ديريك" اللي كانت هتموت من غيظها. وعند "الكوشة"، جرانت لف للقاعة كلها وقال الكلمة اللي خلت المكان كله يتجمد:
"لو في حد هنا جاي عشان يتفرج عليها وهي مكسورة، يقدر يتفضل يخرج دلوقتي. أما الباقي.. اتفضلوا استريحوا. الفرح مكمل، والعشاء والاحتفال كله على حسابي أنا."
السكوت اللي حل في القاعة كان مرعب، لدرجة إنك كنت تسمع صوت إبرة لو وقعت. مامت "ديريك" وشها جاب ألوان، كانت فاكرة إنها هتتشفى فيا وتشوفني مكسورة وبلملم فستاني وبجري برا القاعة وأنا بعيط. بس "جرانت" وقف زي السد المنيع.
جرانت مسبش إيدي، ضغط عليها ضغطة خفيفة كان معناها "أنا جنبك". بص للمصور وقال بصوت حازم: "صور اللحظة دي كويس، عشان دي بداية حكاية تانية خالص."
لفينا وخرجنا من القاعة على مكان "الريسبشن" (الاستقبال). المعازيم ورايا كانوا بيمشوا وهما
مذهولين، الهمس مكنش بيبطل: "مين ده؟"، "ده جرانت هولواي الملياردير صاحب شركات التكنولوجيا؟"، "إيه اللي جابه هنا؟ وليه بيعمل كدة؟".
دخلنا القاعة التانية، وجرانت طلب من الفرقة تعزف أغنية هادية. سحبني من إيدي ورقصنا أول رقصة (First Dance) وكأنه هو العريس اللي كنت مستنياه طول عمري. همست له وأنا دافنة وشي في كتفه عشان محدش يشوف دموعي:
"ليه بتعمل كدة يا جرانت؟ إنت عارف إن ده هيكلفك كتير في الصحافة بكره؟"
رد وهو بيلف بيا ببراعة: "أميليا، أنا بقالي سنتين براقبك في الشغل.. شوفت ذكائك، إخلاصك، وقوتك. واحدة زيك متستاهلش إن عيل زي ديريك يكسرها، ولا تستاهل إن "الشماتة" تلمس طرف فستانها. اعتبريني النهاردة "درع" ليكي، وبكره.. بكره هنفكر هنعمل إيه."
الفصل الثالث: ظهور "الندل"
وفجأة، الباب اتفتح بقوة. دخل "ديريك".
هدومه كانت مبهدلة، وشكله كان شارب أو مش في وعيه. لما شافني برقص في حضن "جرانت"، اتجنن.
صرخ وهو بيقرب مننا: "أميليا! إنتي بتعملي إيه؟ إنتي بتخونيني في يوم فرحنا؟"
الضحك ملى القاعة.. حرفياً الناس مأدرتش تمسك نفسها. جرانت وقف قدامي، وبمنتهى الهدوء حط إيده في جيبه وقال:
"يوم فرحكم؟ إنت بعت رسالة بتقول فيها إنك مش جاي وهربت زي الفيران. إنت دلوقتى مجرد "ضيف غير مرغوب فيه" في حفلة أنا اللي دافع تمنها."
ديريك بص لمامته اللي كانت واقفة وراه وبتحاول تسحبه، وقال بغل: "إنتي كنتي مرتبة لكل ده؟ كنتي مستنية أول فرصة عشان ترمي نفسك على مديرك المليونير؟"
تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
هنا أنا مقدرتش أسكت. سيبت إيد جرانت، وقربت من ديريك وضربته قلم رن في القاعة كلها.
وقلتله بصوت واثق:
"القلم ده عشان وفائي ليك اللي إنت مصنتوش. واليوم ده، اللي كنت فاكر إنك هتكسرني فيه، طلع أجمل يوم في حياتي.. لأنه كشفلي إنك ولا حاجة، وكشفلي إن فيه رجالة بجد بتعرف تصون الستات حتى لو ميعرفوش بعض غير من بعيد."
الفصل الرابع: المفاجأة المدوية
ديريك خرج مطرود من الحرس بتوع جرانت اللي ظهروا فجأة من تحت الأرض. القاعة كلها صقفت، وكأننا في فيلم سينما. بس جرانت مخلصش لسه.
طلع على المسرح الصغير بتاع الفرقة، ومسك الميكروفون تاني وقال:
"يا جماعة، لسه السهرة مخلصتش. بما إننا في نابا فالي، وبما إن أميليا دلوقتى "حرة"، فـ أنا بعلن إن بكره الصبح فيه طيارة خاصة مستنية "أميليا" وأهلها وصحابها المقربين، عشان يكملوا "شهر العسل" في باريس.. بس المرة دي كـ رحلة استجمام، مش جواز."
وبص لي وغمز بعينه: "وعلى فكرة يا أميليا.. مكتبك في الشركة من بكره مابقاش مكتب "مساعدة مدير". إنتي دلوقتى "شريكة" في قطاع العمليات الجديد. القوة اللي شوفتها النهاردة هي اللي شركتي محتاجاها."
الفصل الخامس: النهاية اللي تليق بالبطلة
الليلة خلصت وأنا حاسة إني طايرة. مش عشان الفلوس، ولا عشان السفر.. بس عشان ربنا بعتلي اللي ينصرني في أكتر لحظة كنت فيها ضعيفة.
لما روحنا، جرانت وصلني لحد باب بيتي. سألته: "جرانت، إنت عملت كل ده ليه بجد؟"
سكت لحظة، وبص لي بنظرة عمري ما شوفتها في الشغل، وقال:
"ديريك سابك عشان خايف من قوتك.. أنا وقفت جنبك عشان قوتك دي هي اللي سحرتني من أول يوم شوفتك فيه. استعدي، باريس هتكون بداية لقصة تانية خالص.. قصة إنتي فيها "الملكة" مش الضحية."
دخلت بيتي، قلعت الفرح
ورميت الطرحة، وبصيت في المراية وضحكت. ديريك خسر كل حاجة، وأنا كسبت نفسي.. وكسبت "جرانت".


تعليقات
إرسال تعليق