القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 رحت بيت اختي بدري 



رحت بيت اختي بدري 

وصلت إيمان وطارق في أقل من ربع ساعة وشكلهم كان كفيل يقول إن في حاجة تقيلة جاية في الطريق.

إيمان كانت لابسة فستان بسيط، باين عليها إنها كانت مجهزة نفسها لليوم، لكن ملامحها اتبدلت أول ما شافت وشي.

قالت بقلق

في إيه يا نورا؟ قلقتيني!

بصيت لها بس ومردتش.

شورت بإيدي ناحية السلم.

طلعوا قدامي وأنا وراهم خطوة خطوة، وكل دقة كعب على السلم كانت زي طبلة حرب بتعلن نهاية حكاية.

وقفنا قدام باب الحمام.

الخبط كان لسه شغال من جوه وصوت ياسين بقى فيه رجفة واضحة

افتحي يا نورا الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة!

إيمان بصت لي وعينيها مليانة أسئلة وخوف.

مديت لها المفتاح بإيد ثابتة.

فتحت الباب.

وفي لحظة

الصمت نزل على المكان كله.

مفيش صريخ.

مفيش مشاهد مبالغ فيها.

بس نظرة واحدة من إيمان كانت كفيلة تكسر كل حاجة.

طارق وقف زي التمثال عينيه ثابتة، ووشه اتحول لحجر.

ياسين حاول يتكلم

لكن صوته خرج مكسور

اسمعوني بس

إيمان


رفعت إيدها

ولا كلمة.

الهدوء ده كان أخطر من أي فضيحة.

نزلنا كلنا تحت.

الحفلة كانت لسه متزينة الشموع، الورد الأبيض، التورتة كل حاجة جاهزة لفرحة اتحولت لمشهد نهاية.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

إيمان قعدت على الكرسي بهدوء

وقالت بصوت ثابت

الحفلة هتكمل.

بصينا لها كلنا بصدمة.

كملت

بس مش زي ما كانوا متخيلين.

بعد ساعة

المعازيم وصلوا.

الضحك، الموسيقى، التهاني كل حاجة كانت طبيعية من بره.

لكن اللي جوا كان بيتكتب بحساب دقيق.

إيمان طلبت الكل يجتمع في الجنينة.

مسكت المايك وابتسمت ابتسامة غريبة.

أنا بشكر كل اللي حضروا بس النهارده مش بس عيد ميلادي النهارده يوم مهم في حياتي.

بصت ناحية ياسين

اللي كان واقف متوتر، مش فاهم هيعمل إيه.

النهارده قررت أبدأ من جديد.

الناس سكتت.

كل حاجة ليها نهاية حتى الحكايات اللي بنفتكرها أبدية.

وبهدوء شديد

سلمت ظرف للمحامي اللي كان واقف وسط المعازيم.

المحامي فتحه وبدأ يتكلم بصوت رسمي

تم إنهاء

كافة الإجراءات الخاصة بنقل الملكية وإنهاء الشراكات

الهمهمة بدأت تعلى.

طارق في نفس اللحظة طلع ظرف تاني

وحطه قدام سهام من غير كلمة.

في أقل من عشر دقايق

كل حاجة اتقلبت.

مش صريخ

مش فضيحة

لكن خسارة حقيقية في الشغل، في السمعة، في العلاقات.

الناس بدأت تمشي

والهمسات كانت أعلى من أي كلام مباشر.

وقفت جنب إيمان

قلت لها بهدوء

كنتِ ممكن تكسري الدنيا.

ردت بابتسامة هادية

اللي بيتكسر بصوت ممكن يتصلح. أنا اخترت أكسرهم من غير صوت عشان عمرهم ما يعرفوا يصلحوا.

بصيت حواليها على الشموع اللي لسه منورة.

قالت آخر جملة وهي بتطفي الشمعة بإيدها

دي مش نهاية دي بداية.

وفي الليلة دي

كل واحد خرج من البيت ده

بس مش بنفس الشخص اللي دخل.

أما أنا

فوقفت لوحدي في الجنينة وبصيت للسماء.

وساعتها بس فهمت إن السكوت اللي عملته

كان أقوى انتقام.

القصة الثانية 

صنعتُ فستان ابنتي من حرير زوجتي الراحلة سخرت منا أم ثرية،

لكن الحقيقة ظهرت بطريقة غير متوقعة

توفيت زوجتي، جينا، قبل عامين.

السرطان أخذها بسرعة وقسوة.

في لحظة كنا نناقش لون خزائن المطبخ، وبعد ستة أشهر كنت أقف بجانب سريرها في المستشفى عند الثانية صباحًا، أمسك بيدها وأتمنى المزيد من الوقت لكنه لم يأتِ.

بعد جنازتها، كان كل ركن في المنزل يذكرني بهاضحكتها، طريقتها في الهمهمة أثناء الطهي.

لكن لم يكن لدي رفاهية الانهيار لأن هناك ميليسا.

كانت في الرابعة حين توفيت جينا، وبحلول السادسة أصبحت طفلة طيبة القلب تشبه أمها كثيرًا لدرجة تؤلمني أحيانًا.

منذ ذلك الحين، أصبحنا أنا وهي فقط.

أعمل في صيانة التكييف، وراتبي بالكاد يكفي. الفواتير لا تتوقف، لكن ميليسا لا تشتكي أبدًا.

ذات يوم عادت من المدرسة بحماس

بابا! عندنا حفلة تخرج الأسبوع الجاي! لازم نلبس فساتين جميلة! تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

ثم قالت بصوت أخفض

كل البنات بيشتروا فساتين جديدة.

ابتسمت، لكني في الليل نظرت إلى حسابي البنكي وعرفت أن شراء فستان جديد مستحيل.

ثم تذكرت صندوقًا.

كانت جينا تجمع مناديل

 


 

حريرية جميلة من كل مكان نسافر إليه.

بعد وفاتها لم أستطع لمسها حتى تلك الليلة.

أخرجت ماكينة الخياطة القديمة التي أعطتني إياها جارتي، وتعلمت من الفيديوهات ومن مساعدتها.

بعد ثلاث ليالٍ من العمل، بدأ الفستان يتشكل.

لم يكن مثاليًا لكنه كان جميلًا.

في اليوم التالي أعطيته لميليسا.

عندما رأته، لمعت عيناها وقالت

أنا أميرة!

وعندما أخبرتها أن القماش من مناديل أمها، قالت بسعادة

يبقى ماما ساعدت في صنعه!

يوم التخرج

في صالة المدرسة، لاحظ بعض الأهالي الفستان وابتسموا.

لكن فجأة، اقتربت امرأة أنيقة وبدأت تضحك

هل أنت من صنع هذا؟

أجبت نعم.

نظرت إلى ابنتي بازدراء وقالت

هناك عائلات يمكنها


أن تعطيها حياة حقيقية ربما يجب أن تفكر في التبني.

ثم أضافت كم هذا مثير للشفقة.

ساد الصمت. شعرت بالغضب، وميليسا أمسكت بيدي بقوة.

لكن فجأة، قال ابنها

ماما، الفستان يشبه المناديل اللي بابا بيجيبها للمربية لما إنتي مش موجودة.

تجمّد الجميع

نظرت الأم إلى ابنها بحدة

اصمت الآن.

لكنه أصر

بس يا ماما، هو بيجيبها من نفس المحل

تحولت نظراتها ببطء إلى زوجها، ثم قالت له بنبرة حادة أمام الجميع

هل أنت من يشتري تلك المناديل للمربية؟ هذه مجرد عاملة لدينا!

تلعثم الرجل

الأمر ليس كما تظنين تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

وفي تلك اللحظة، دخلت المربية القاعة، فنادت عليها الزوجة

تعالي إلى هنا.

اقتربت المربية بتردد.

نظرت إليها

الزوجة مباشرة وسألتها

هل زوجي هو من يعطيك هذه المناديل؟

صمتت المربية لثوانٍ، ثم قالت بثبات

نعم وهو يفعل ذلك منذ فترة طويلة.

شهق الحاضرون.

وأضافت بهدوء

بل هو من كان يُحضرها لي دائمًا

تغير وجه الزوج تمامًا، بينما اشتعلت نظرات الزوجة غضبًا.

كنت تخدعني؟! قالت وهي ترتجف.

حاول الدفاع عن نفسه، لكن كلماته كانت ضعيفة ومهزوزة.

انفجر المكان بالهمسات، بينما أخذت الزوجة طفلها وغادرت، وزوجها يركض خلفها محاولًا تبرير ما لا يُبرر.

لحظة الانتصار

عاد الهدوء تدريجيًا، وبدأت مراسم التخرج.

وعندما صعدت ميليسا إلى المسرح، قالت المعلمة عبر الميكروفون

فستان ميليسا صُنع يدويًا بواسطة والدها.

امتلأت

القاعة بالتصفيق.

ابتسمت ميليسا بفخر وشعرت أن قلبي يمتلئ بشيء لم أشعر به منذ زمنالرضا.

بداية جديدة

في اليوم التالي، انتشرت صورة الفستان على صفحة المدرسة، وانهالت التعليقات بالإعجاب.

ثم تلقيت رسالة من صاحب محل خياطة يعرض عليّ العمل.

ذهبت إليه، وأُعجب بعملي، بعد ستة أشهر من العمل والتعلم،وعرض عليّ فرصة لم أتردد في قبولها.

بعد أشهر من العمل، افتتحت متجرًا صغيرًا خاصًا بي.

وعلّقت الفستان في واجهته.

سألتني ميليسا يومًا

بابا لسه ده فستاني المفضل.

ابتسمت وقلت

وهيفضل كده دايمًا.

حينها أدركت أن أفعال الحب الصغيرة قد تفتح أبوابًا لم نكن نتخيلها

إن بقيت هذه القصة معكإن لامست شيئًا بداخلك فضلاً إضغط ب ، وشاركه مع من يحتاجه،. شكرًا لوجودك هنا

 


 

تعليقات

close