القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

ضحكوا على الجندي بلا أوسمة… ثم صدمهم جنرال بتحية عسكرية!

 ضحكوا على الجندي بلا أوسمة… ثم صدمهم جنرال بتحية عسكرية!




ضحكوا على الجندي بلا أوسمة… ثم صدمهم جنرال بتحية عسكرية!




كان بيرتينغ قد غاب عن قريتهم خمس سنوات. كان جندياً. وكان الجميع يتوقع أنه عندما يعود إلى البيت سيحمل معه كثيراً من قصص البطولة، ومالاً وفيراً، وصدره ممتلئاً بالأوسمة.


لكن عندما نزل بيرتينغ من الدراجة ذات العربة الجانبية بدا مختلفاً.


كان نحيفاً، غائرتي العينين، وأكثر ما كان لافتاً أن ذراعيه وعنقه كانا مغطّيين بالندوب. وكان على وجهه جرح كبير بدا كأنه ضُرب بشفرة.


لم تكن معه أي أوسمة.

ولا زيّ عسكري جديد.

فقط حقيبة قديمة في يده.


وسرعان ما أصبح موضوع الحديث في مكان الشرب أمام متجر آلينغ بيبانغ.


ضحك مانغ كانور، سكير القرية، وقال:

«انظروا إلى بيرتينغ. ألم يكن من المفترض أنه من القوات الخاصة؟ لماذا يبدو كأنه من قوات القمامة الخاصة؟»


انفجر رفاقه في الشرب بالضحك.


وقال آخر:

«لم يجلب حتى وساماً واحداً! ابن القبطان عاد ومعه وسام الصليب الذهبي! أما بيرتينغ؟ فقد عاد بالندوب! ربما كان جباناً في الحرب! ربما عند أول طلقة هرب وأصيب في ظهره!»


مرّ بيرتينغ بالقرب من مكان الشرب ليشتري سجائر. كان يسمع كل إهانة بوضوح.


صاح مانغ كانور:

«يا بيرتينغ! ماذا حدث لوجهك؟ هل تعثرت من الخوف؟ أين كنت متمركزاً؟ في مطبخ المعسكر؟ هاهاها!»


لم يقل بيرتينغ شيئاً. خفّض رأسه ببساطة، أخذ ما اشتراه، وعاد إلى البيت. لقد اعتاد الألم. وقد تحمّل ما هو أسوأ بكثير من كلمات رجال مخمورين.


مرت الأيام، وازدادت الأحاديث سوءاً. قال بعضهم إنه طُرد من الجيش طرداً مخزياً. وقال آخرون إنه فقد عقله في الجبال. لم يكن أحد يريد أن يتحدث مع بيرتينغ.


وفي أحد الأيام بعد الظهر، بينما كان مانغ كانور يثير الضجيج مرة أخرى في مكان الشرب ويتباهى بصوت عالٍ —


دوّى صوت محرك عالٍ:


بررررررر—بررررررر—بررررررر!


ارتفع هدير المحرك في أنحاء القرية. التفت الجميع لينظروا.


صاح الناس:

«ماذا يحدث؟ من هؤلاء؟»


وفي وسط ملعب كرة السلة في القرية توقفت سيارة جيب عسكرية سوداء.


اتسعت عيون القرويين دهشة.

«يا إلهي! لماذا توجد سيارة عسكرية هنا؟ هل هناك حرب؟!»


نزل جنود يرتدون عتاداً قتالياً كاملاً وبدأوا بتأمين المكان.


ثم نزل رجل آخر — أكبر سناً، لكنه يقف بوقفة عسكرية صارمة. كان صدره مغطى بالأوسمة، وعلى كتفيه أربع نجوم لامعة.


جنرال بأربع نجوم.


ساد الصمت في القرية كلها. حتى مانغ كانور، الذي كان يصرخ قبل لحظات، تراجع إلى الخلف وركبتاه ترتجفان.


همس القرويون:

«من الذي يبحثون عنه؟»


اتجه الجنرال مباشرة نحو بيت بيرتينغ الصغير.


وفي تلك اللحظة خرج بيرتينغ من البيت، مرتدياً قميصاً بلا أكمام، وهو يكنس ساحة منزله.


عندما رأى الجنرال بيرتينغ توقف عن السير.


كان القرويون يتوقعون أن يُعتقل بيرتينغ.


لكن القرية بأكملها صُدمت عندما—


وقف الجنرال باستقامة تامة، كأن جسده كله تحول إلى عمود من الانضباط العسكري، ثم رفع يده ببطء وأدّى التحية العسكرية لبيرتينغ.


دوّى صوته في الساحة بصوت واضح وقوي:


«سيدي!»


تجمدت القرية بأكملها في أماكنها.


لم يكن أحد يتوقع ذلك.


حتى بيرتينغ نفسه بدا للحظة وكأنه لم يستوعب ما حدث.


لكنه سرعان ما اعتدل في وقفته، ورفع يده المرتجفة قليلاً، ورد التحية العسكرية كما علّمته سنوات الخدمة.


قال بصوت منخفض لكنه ثابت:


«الجنرال فالديس!»


خفض الجنرال يده فجأة.


ثم تقدم خطوة سريعة.


وفجأة  بيرتينغ بقوة.


  الرجل أخاً فقده منذ زمن طويل.


لم يكن أحد يتوقع ذلك أيضاً.


وكان الأكثر صدمة أن الجنرال… كان يبكي.


ارتجف صوته وهو يقول:


«أ-أنت


حي يا رقيب بيرتينغ… أنت حي…»


تبادل القرويون النظرات في صمت مذهول.


اقترب بعضهم أكثر ليروا ما يحدث.


ومن بينهم مانغ كانور نفسه.


الرجل الذي كان يسخر قبل دقائق فقط.


لكن هذه المرة لم يكن يضحك.


كان وجهه متجمداً.


وصل قائد الحي مسرعاً بعدما سمع ضجيج المحرك العسكري.


تقدم بخطوات مترددة.


ثم قال بتردد:


«سيدي الجنرال… لماذا تؤدي التحية لذلك الجندي؟»


أشار بيده إلى بيرتينغ وقال باستهزاء لم يستطع إخفاءه تماماً:


«هذا الرجل فاشل. لقد عاد إلى القرية خالي الوفاض. لا مال. لا أوسمة. لا شيء. حتى وسام واحد لا يملكه.»


ساد صمت ثقيل.


التفت الجنرال فالديس ببطء نحو الحشد.


وكانت ملامح وجهه قد تغيرت تماماً.


اختفى الحزن.


وحل مكانه غضب شديد.


قال بصوت منخفض لكنه مخيف:


«لا يملك وساماً؟»


ثم رفع صوته فجأة:


«هل تعرفون لماذا لا يملك هذا الرجل وساماً؟!»


لم يجرؤ أحد على الإجابة.


مد الجنرال يده وأشار إلى بيرتينغ.


وقال:


«لأن مهمته كانت سرية.»


توقف لحظة.


ثم قال ببطء واضح:


«سرية للغاية.»


«مهمة لا يمكن كتابتها في الصحف.»


«ولا يمكن التحدث عنها في الاحتفالات العامة.»


«ولا يمكن حتى ذكر تفاصيلها أمام الناس.»


اقترب الجنرال أكثر.


وأمسك بذراع بيرتينغ المليئة بالندوب.


رفع الذراع قليلاً حتى يراها الجميع.


وقال بصوت حاد:


«الندوب التي تضحكون عليها…»


نظر إلى مانغ كانور مباشرة.


«هذه الندوب حصل عليها لأنه ألقى بنفسه فوق قنبلة يدوية.»


ارتجف بعض القرويين.


تابع الجنرال:


«لقد فعل ذلك ليحمينا.»


«ليحميني أنا.»


«وليحمي كل الجنود الذين كانوا معي.»


ساد الصمت.


صمت ثقيل… كثيف… كأن الهواء نفسه أصبح أثقل من أن يتحرك.


لم يعد أحد يتكلم.


لم يعد أحد يضحك.


حتى الكؤوس التي كانت ترتطم ببعضها قبل دقائق توقفت أصواتها تماماً.


أشار الجنرال إلى الندبة الكبيرة الممتدة على وجه بيرتينغ.


كانت الندبة طويلة، عميقة، واضحة تحت ضوء الشمس.


وقال بصوت بطيء:


«أما هذا الجرح…»


توقف لحظة، كأنه يستعيد في ذهنه ما حدث في ذلك اليوم.


ثم تابع:


«فقد حصل عليه عندما سمح لنفسه بأن يقع في الأسر.»


ارتفعت بعض الهمسات بين القرويين.


لم يفهموا.


سمح لنفسه أن يُؤسر؟


لماذا يفعل جندي ذلك؟


نظر الجنرال إلى الوجوه المتجمعة حوله.


وجوه فضولية.


وجوه خجولة.


وجوه بدأت تفهم شيئاً لم تكن تعرفه من قبل.


قال الجنرال:


«لقد سمح لنفسه أن يُؤسر…»


وأشار بيده نحو الجبال البعيدة خلف القرية.


«ليجعل العدو يعتقد أنه آخر جندي بقي في الموقع.»


توقف قليلاً.


ثم أكمل بصوت أكثر هدوءاً:


«حتى يتمكن باقي الفصيل من الهرب.»


لم يعد أحد يتنفس بصوت مسموع.


قال الجنرال:


«كان بإمكانه أن يهرب معهم.»


«كان بإمكانه أن ينقذ نفسه.»


«لكنّه اختار أن يبقى.»


خفض صوته أكثر.


وقال:


«لقد عُذّب.»


ساد صمت آخر.


ثم قال:


«ضُرب.»


«كُسرت بعض عظامه.»


«استُجوب لساعات طويلة.»


«أيام طويلة.»


«ليالٍ طويلة.»


نظر الجنرال إلى الندوب التي تغطي ذراعي بيرتينغ.


وقال:


«لكنّه لم يتكلم.»


«لم يخبرهم بأي شيء.»


«لم يخبرهم أين ذهب باقي الجنود.»


«لم يخبرهم عن موقعنا.»


«لم يخبرهم حتى باسمي.»


بدأ بعض القرويين يشعرون بقشعريرة تسري في أجسادهم.


لم يعودوا ينظرون إلى الندوب كما كانوا يفعلون قبل قليل.


لم تعد تبدو قبيحة.


بل أصبحت مخيفة…


ومهيبة.


شحُب وجه مانغ كانور.


الرجل الذي كان يسخر قبل دقائق.


بدا الآن وكأنه لا يعرف أين يضع عينيه.


أما النساء اللواتي كنّ


يتناقلن الأحاديث قبل قليل فقد سقط الصمت على أفواههن.


لم تعد أي منهن تهمس.


صرخ الجنرال فجأة.


كان صوته هذه المرة مليئاً بالغضب والامتنان معاً:


«لولا هذا الرجل…»


وأشار إلى بيرتينغ.


«لكنا جميعاً قد متنا!»


ارتجفت بعض الأكتاف في الحشد.


ثم ضرب الجنرال بيده على صدره بقوة.


وقال:


«لكنـت أنا ميتاً!»


 

تردد صدى صوته في ساحة القرية.


وقال بصوت يهتز:


«أنا…»


وأشار إلى النجوم الأربع على كتفيه.


«أنا الجنرال الذي يقف أمامكم اليوم…»


«كنت سأكون مجرد اسم على شاهد قبر.»


توقف لحظة.


ثم قال ببطء شديد:


«لكنني ما زلت حياً…»


«بسببه.»


لم يعد أحد في القرية يجرؤ حتى على التنفس بصوت عالٍ.


كانت كلمات الجنرال تسقط على القلوب كالحجارة.


ثم قال:


«هذا الرجل…»


ونظر إلى بيرتينغ نظرة طويلة.


«هو أشجع جندي عرفته في حياتي.»


رفع يده مرة أخرى.


ووضعها على كتف بيرتينغ.


وقال:


«لقد أصبح جسده درعاً لنا.»


«عندما كنا نهرب… كان هو يقاتل.»


«عندما كنا نبحث عن مكان نحتمي فيه… كان هو يقف في وجه العدو.»


«وعندما اعتقدنا جميعاً أننا سنموت… كان هو من منحنا فرصة للحياة.»


لم يعد أحد في القرية يجرؤ على الكلام.


حتى الريح التي كانت تحرك أوراق الأشجار بدت وكأنها توقفت.


استدار الجنرال نحو بيرتينغ مرة أخرى.


أخرج من جيبه صندوقاً صغيراً أسود اللون.


كان يمسكه بكل احترام… كأن الصندوق نفسه شيء مقدس.


قال بهدوء:


«بيرتينغ…»


«هذا الوسام لا يمكن ارتداؤه في العلن.»


«ولا يمكن إقامة احتفال رسمي له.»


«ولا يمكن نشر صور له في الصحف.»


رفع الصندوق قليلاً.


ثم قال:


«لكن هذا…»


فتح الصندوق ببطء شديد.


وفي الداخل…


كان هناك وسام ذهبي يلمع تحت ضوء الشمس.


وسام ثقيل… مزخرف… محفور بعناية.


أحد أعلى الأوسمة في البلاد.


الوسام الذي لا يحصل عليه إلا القليل.


نظر بيرتينغ إلى الوسام للحظة طويلة.


كان الذهب يلمع داخل الصندوق الصغير، يلتقط خيوط الشمس التي بدأت تميل نحو الغروب. لمعانه كان واضحاً، ثقيلاً، يحمل في بريقه معنى الشجاعة والتضحيات التي لا يعرفها إلا من عاشها.


لكن عيني بيرتينغ لم تتغيرا.


بقيتا هادئتين.


لا فخر فيهما.


ولا ابتسامة.


ولا ذلك البريق الذي يظهر في عيون الناس عندما يحصلون على شيء ثمين.


فقط هدوء رجل رأى أشياء كثيرة… أكثر مما يجب أن يراه إنسان في حياته.


كان ذلك هدوءاً عميقاً.


هدوء رجل حمل على كتفيه أصوات الانفجارات.


هدوء رجل ما زالت أذناه تحفظان صدى الرصاص.


هدوء رجل يعرف أن بعض الوجوه التي كانت تقف بجانبه لن تعود أبداً.


مد يده ببطء.


أغلق الصندوق برفق شديد، كأنه يخشى أن يوقظ شيئاً نائماً داخله.


ثم رفع رأسه قليلاً.


وقال بصوت هادئ:


«شكراً سيدي.»


ساد صمت قصير.


ثم أضاف ببساطة، دون أي استعراض:


«لقد قمت فقط بواجبي.»


نظر إليه الجنرال طويلاً.


كانت في عينيه نظرة يعرفها الجنود جيداً.


نظرة قائد يعرف أن الرجل الذي يقف أمامه لا يحتاج إلى كلمات مدح.


كأنه أراد أن يقول شيئاً آخر.


كأنه أراد أن يعتذر عن شيء.


لكن الكلمات لم تخرج.


اكتفى بأن أومأ برأسه


ببطء.

ثم قال:


«هيا معنا.»


وأشار بيده نحو سيارة الجيب العسكرية الواقفة في الساحة.


كانت ما تزال محاطة بالجنود.


محركها ساكن… لكن حضورها كان ثقيلاً في المكان.


قال الجنرال:


«سنأخذك إلى مستشفى المحاربين القدامى.»


ثم أضاف:


«الحكومة ستتكفل بعلاج كل جروحك.»


نظر مرة أخرى إلى الندوب التي تغطي ذراعي بيرتينغ.


ثم قال:


«وسيكون لك معاش مدى الحياة.»


لم يقل بيرتينغ شيئاً.


لم يسأل.


لم يعترض.


لم يشكر مرة أخرى.


فقط أومأ برأسه ببطء.


ثم استدار.


بدأ يسير بهدوء نحو السيارة.


خطواته كانت ثابتة… لكنها تحمل تعب سنوات طويلة.


فتح أحد الجنود الباب باحترام.


وقف جانباً.


صعد بيرتينغ إلى سيارة الجيب العسكرية وجلس بجانب الجنرال.


أدار السائق المحرك.


اهتزت السيارة قليلاً.


ثم دوى صوت المحرك مرة أخرى في ساحة القرية.


الصوت نفسه الذي جعل الجميع يلتفت قبل دقائق.


لكن هذه المرة…


لم يكن أحد يصرخ.


لم يكن أحد يضحك.


بدأت السيارة تتحرك ببطء.


العجلات دارت فوق التراب الجاف.


ثم اتجهت نحو الطريق الترابي الذي يخرج من القرية.


وقف القرويون في أماكنهم.


لم يتحرك أحد.


لم يقل أحد شيئاً.


كان المشهد كله صامتاً.


كأن الكلمات اختفت من أفواههم فجأة.


كأن أحداً سحب الأصوات من الهواء.


بعضهم كان ينظر إلى الأرض.


بعضهم كان ينظر إلى السيارة


وهي تبتعد.

أما مانغ كانور…


الرجل الذي كان يضحك قبل دقائق فقط…


فقد وقف في مكانه مثل دجاجة مبتلة تحت المطر.


كتفاه منحنيتان.


رأسه منخفض.


وعيناه مثبتتان في الأرض.


لم يعد قادراً حتى على النظر إلى الطريق الذي سارت فيه السيارة.


لم يعد قادراً على مواجهة الحقيقة التي انكشفت أمامه.


في ذهنه كانت تتردد الكلمات التي قالها قبل قليل.


السخرية.


الضحك.


الإهانات.


كانت كلها تعود الآن كصفعات صامتة على وجهه.


لم يرفع رأسه.


لم يجرؤ.


أما بقية القرويين…


فقد بدأوا يدركون شيئاً ببطء.


شيئاً لم يفهموه من قبل.


أن الأبطال الحقيقيين…


لا يعودون دائماً بزي لامع.


ولا يسيرون في الشوارع وسط التصفيق.


ولا يملؤون صدورهم بالأوسمة.


ولا يتحدثون كثيراً عن أنفسهم.


أحياناً…


يعودون بصمت.


بهدوء شديد.


يحملون حقيبة قديمة فقط.


يمشون بين الناس وكأنهم لم يفعلوا شيئاً.


لكن أجسادهم…


تحمل قصصاً لا يمكن أن تُكتب.


قصصاً محفورة في الجلد.


قصصاً اسمها ندوب.


تلك الندوب التي كان الناس يضحكون عليها…


لم تكن علامة ضعف.


لم تكن علامة هزيمة.


لم تكن حتى علامة ألم فقط.


كانت شيئاً آخر.


كانت تاريخاً.


كانت لحظات وقف فيها رجل واحد…


ليحمي حياة آخرين.


كانت ذكريات معارك لن يعرفها أحد.


كانت أثمن من كل الأوسمة في العالم.


لأن كل ندبة…


كانت ثمناً


لحياة شخص آخر.

وكان بيرتينغ…


الرجل الذي سخروا منه…


قد دفع ذلك الثمن دون أن يطلب شيئاً في المقابل.


لا تصفيق.


ولا شهرة.


ولا حتى كلمة شكر.


فقط…


أن يعود إلى بيته بهدوء.


ويعيش كأي رجل عادي.


لكن تلك القرية الصغيرة…


لن تنسى ذلك اليوم أبداً.


اليوم الذي اكتشفت فيه أن الرجل الذي ظنوه فاشلاً…


كان في الحقيقة بطلاً حقيقياً.


 تمت 

تعليقات

close