انتقلت اعيش مع خطيبي
انتقلت اعيش مع خطيبي
انتـقلت أعـيش مـع خطيبـي بعد كتب الكتاب… وفي نفس اليوم، حماتي سلـمتني ظـرف وقـالت لي بصـوت واطـي:
اقري ده قبل ما ترتبي حاجتك… وما تقوليش لابني.
اسمي سارة، عندي 35 سنة.
ولأول مرة من سنين طويلة… حسيت إني لقيت حب حقيقي.
محمود ما كانش زي رجالة كتير قابلتهم قبل كده.
كان عنده شغل محترم، وشقة جاهزة، وشخصية هادية ومسؤولة.
كان دايمًا يقول إنه نفسه يعمل بيت وعيلة…
والأهم من كده إنه كان بيحترم شغلي وطموحي.
معاه كنت حاسة بالأمان…
كأن أخيرًا لقيت الشخص اللي ينفع أبني معاه حياة.
علشان كده لما أخدني على مطعم لطيف في القاهرة،
وفجأة وقف قدام الناس كلها…
ونزل على ركبة واحدة وطلع خاتم الخطوبة…
ما ترددتش لحظة.
قلت “موافقة” وأنا فرحانة لدرجة إن قلبي كان هيطلع من صدري.
اتفقنا بعد كتب الكتاب إني أروح أقعد معاه في الشقة شوية قبل الفرح، علشان أرتب البيت ونبدأ حياتنا سوا.
كنت قابلت أهله بدري… بعد شهرين تقريبًا من بداية علاقتنا.
كانوا باينين ناس طيبين.
أمه، مدام فاطمة، كانت عاطفية شوية وبتحضن كتير…
لكن قلت عادي، يمكن فرحانة إن ابنها أخيرًا هيستقر.
يوم نقل حاجتي للشقة جه بسرعة.
آخر كرتونة دخلت البيت أخيرًا.
البيت كان هادي…
وشعرت لأول مرة إنه بقى بيتنا.
محمود كان بينزل يركن العربية تحت العمارة…
وأنا كنت واقفة في المطبخ أبص حواليا وأفكر أبدأ أرتب منين.
وفجأة…
لقيت حماتي واقفة عند باب المطبخ.
اتخضيت شوية.
قلت باستغراب:
“أهلاً يا طنط… ما كنتش أعرف إنك جاية.”
لكنها ما ابتسمتش.
مشيت ناحيتي بهدوء…
وحطت ظرف مقفول في إيدي.
صوتها كان واطي وهي بتقول:
“اقري ده قبل ما ترتبي أي حاجة في البيت.”
وبعدين قالت بنبرة حادة شوية:
“وما تقوليش لمحمود.”
اتوترت.
قلت:
“هو في حاجة يا طنط؟”
لكنها ما ردتش.
لفت ومشيت ناحية باب الشقة…
ونزلت السلم كأن ما حصلش أي حاجة.
وقفت مكاني.
الظرف في إيدي…
وقلبي بدأ يدق بسرعة.
ما قدرتش أستنى.
فتحته فورًا.
وأول حاجة شفتها جواه…
خلّت الدم يتجمد في عروقي. صلي على محمد وال محمـد وتابع معايا👇👇👇
صلي على محمد وآل محمد وتابع معايا
وقفت في المطبخ والظرف في إيدي وقلبي بيدق بسرعة غريبة حسيت إن في حاجة مش طبيعية خالص أول ما فتحته لقيت جواه ورقة مطوية بعناية ومعاها صورة قديمة الصورة كانت لمحمود لكنه كان أصغر شوية وواقف جنب بنت ما عرفتهاش في الأول لكن اللي شد انتباهي إنهم كانوا لابسين دبلة زي اللي في كتب الكتاب بالظبط إيدي بدأت ترتعش وأنا بفرد الورقة المكتوبة
الخط كان واضح إنه خط حماتي مدام فاطمة
وكان مكتوب فيها
يا بنتي أنا عارفة إن اللي هتشوفيه دلوقتي ممكن يكسرك أو يخوفك لكن ضميري ما سمحليش أسكت أنا حاولت كتير أتكلم مع محمود لكنه رفض يسمعني أنا بعمل كده علشانك علشان ما تعيشيش نفس الغلطة اللي حصلت قبل كده
عيوني نزلت بسرعة على الصورة تاني
وقتها بس لاحظت حاجة خلت جسمي كله يقشعر
الصورة كان مكتوب وراها تاريخ
قبل أربع سنين
وقبل اسم مكتوب بخط خفيف
ريم
قعدت على الكرسي وأنا بحاول أفهم
مين ريم
وليه حماتي بتقول الغلطة اللي حصلت قبل كده
كملت قراءة الورقة
لو بتقرأي الرسالة دي دلوقتي يبقى أكيد محمود ما قالكش الحقيقة كاملة ابني كويس لكنه ضعيف قدام نفسه وأحيانًا بيهرب من مشاكله بدل ما يواجهها
البنت اللي في الصورة كانت خطيبته قبلك اسمها ريم
وكانوا هيتجوزوا
لكن اللي حصل بعدها كان أسوأ كابوس في حياتنا
وقفت القراءة فجأة
قلبي بقى يدق بعنف
سمعت صوت باب العمارة بيتفتح
واضح إن محمود رجع من تحت
طويت الورقة بسرعة وحطيتها في جيبي
دخل محمود وهو مبتسم
قال وهو شايل كيسين من السوبر ماركت
خلاص ركّنت العربية وجبت شوية حاجات علشان أول يوم لينا هنا
بص لي وقال
مالك واقفة كده ليه
ابتسمت بصعوبة
قلت
مفيش بس كنت بفكر أبدأ ترتيب منين
قرب مني وحضني
اللحظة دي كان المفروض تبقى لحظة سعادة
لكن دماغي كان مليان أسئلة
ريم
الغلط
وليه حماته بتخبي حاجة عنه
قضينا باقي اليوم بنرتب الشقة
لكن عقلي ما وقفش دقيقة
كل ما أبص لمحمود أتخيل الصورة اللي شفتها
بعد العشا دخل يستحمى
أول ما باب الحمام اتقفل
طلعت الورقة تاني
وكملت القراءة
ريم ما ماتتش ولا سافرت زي ما محمود بيقول للناس الحقيقة إن اللي حصل بينهم كان كارثة
وقفت لحظة وأنا بحاول أستوعب الكلام
كملت
قبل الفرح بشهر واحد اختفت ريم فجأة ومحمود قال للكل إنها سابت البلد ومشيت لكن الحقيقة أعقد من كده بكتير
إيدي بدأت ترتعش أكتر
كملت القراءة بسرعة
آخر مرة حد شاف ريم كانت في الشقة دي
قبل أربع سنين
في نفس اليوم اللي المفروض كانوا يكتبوا فيه كتابهم
سمعت صوت الميه في الحمام وقفت القراءة بسرعة
المعلومة دي خلت رأسي يلف
آخر مرة شافوها في الشقة
الشقة اللي أنا واقفة فيها دلوقتي
بصيت حواليا
المطبخ
الصالة
الممر
كل حاجة فجأة بقت غريبة
كملت قراءة آخر السطور
أنا ما عنديش دليل أتهم بيه محمود بحاجة لكن في حاجة حصلت يومها والموضوع اتقفل بسرعة محدش سأل ومحدش حب يفتح الجرح
بس أنا أم وعارفة ابني كويس
لو حسيت إن في حاجة مش مظبوطة لازم تعرفي الحقيقة بنفسك
وإوعي تقولي له إني قلت لك
لو قررتي تمشي امشي بهدوء
لو قررتي تفضلي خلي عينك مفتوحة
خلصت القراءة وإيدي بترتعش
في اللحظة دي
صوت باب الحمام اتفتح
محمود خرج وهو بينشف شعره
ابتسم وقال
مالك ساكتة كده
قلت بسرعة
كنت بفكر نغير مكان الكنبة هنا
ضحك
وقال
أنتي لسه بتفكري في ترتيب البيت
ما كنتش قادرة أبص في عينيه
لكن فضلت أراقبه
كل حركة
كل كلمة
كل نظرة
بعد شوية قعدنا نتفرج على التلفزيون
لكني ما كنتش مركزة
كل اللي في دماغي سؤال واحد
إيه اللي حصل لريم
الليل جه
ومحمود نام بسرعة
لكن أنا ما جاليش نوم
قعدت أبص للسقف وأنا بفكر
لو كلام حماته صح
يبقى في سر كبير مستخبي
قمت بهدوء من السرير
مشيت ناحية الصالة
المكان كله ساكت
بصيت حواليا
نفس الشقة اللي كانت آخر مكان حد شاف فيه ريم
قربت من باب أوضة التخزين الصغيرة
كانت مقفولة
حاولت أفتحها
لكنها كانت مقفولة بالمفتاح
قلبي دق أسرع
ليه أوضة صغيرة زي دي تبقى مقفولة
رجعت للسرير وأنا حاسة إن في لغز كبير
تاني يوم الصبح
محمود خرج للشغل
أول ما الباب اتقفل
قمت بسرعة
أول حاجة عملتها
اتصلت بحماتي
ردت بعد رنتين
صوتها كان متوتر
قالت
قرأتي الرسالة
قلت
آه
وسألتها
إيه اللي حصل لريم
سكتت لحظة
وبعدين قالت
أنا نفسي معرفش الحقيقة كاملة
بس أعرف إن اليوم اللي اختفت فيه كان في خناقة كبيرة بينها وبين محمود
قلت
وبعدين
قالت
بعدها بساعات قال إنها سافرت
لكن حاجتها كلها كانت لسه في البيت
الكلمة دي ضر*بتني زي الصاعقة
قلت
يعني ملابسها كانت هنا
قالت
آه
وساعتها فهمت
إن السر ممكن يكون
في الشقة نفسها
قفلت المكالمة
وبصيت حواليا
الشقة فجأة بقت مليانة أسرار
وفي اللحظة دي
رجع بصري
لباب أوضة التخزين المقفولة
وقتها بس حسيت
إن الحقيقة
ممكن تكون أقرب مما أتخيل.
تمت


تعليقات
إرسال تعليق