القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 ذهبتُ إلى طبيبةٍ نسائيةٍ لأطمئنّ



ذهبتُ إلى طبيبةٍ نسائيةٍ لأطمئنّ


ذهبتُ إلى طبيبةٍ نسائيةٍ لأطمئنّ، لكن ما إن وضعت الطبيبة جهاز الموجات فوق الصوتية على بطني، حتى تغيّر وجهها فجأة. شحب لونها، وتوقفت يدها، ثم سألتني بهدوءٍ غريب من الذي كان يُجري لكِ الفحوصات السابقة؟

أجبتُ دون تردد زوجي، دكتورة فهو أيضًا طبيبٌ نسائي.

صمتت لثوانٍ، ثم أطفأت الشاشة التي كنت أتابعها، ونظرت إليّ نظرةً جعلت قلبي ينقبض، وقالت أريد إجراء بعض الفحوصات الإضافية لكِ الآن هناك أمرٌ أود التأكد منه.

لم تقل شيئًا صريحًا، لكن ملامحها كانت كافية لتزرع القلق داخلي.

حتى تلك اللحظة، كنتُ أظن أن توتري طبيعي بسبب الحمل. كان هذا طفلي الأول، وكنتُ في الشهر السابع، وكل شيءٍ في حياتي يبدو مثاليًا من الخارج زوجٌ طبيب، يهتم بكل تفصيلة، يرافقني في كل خطوة، لا يترك شيئًا للصدفة.

لكن مع الوقت، بدأ اهتمامه يبدو زائدًا عن الحد.

كان يتحكم في طعامي، في مواعيدي، في أدويتي، بل ويُصرّ على أن تُجرى كل الفحوصات في عيادته الخاصة، بحجة أنه الأحرص على صحتي. كنتُ أصدّق ذلك، وأقنع نفسي أن هذا من باب الحرص لا أكثر.

لكن الشعور بعدم الارتياح بدأ يتسلل إليّ دون سبب واضح.

لم يكن هو فقط.

كانت هناك أيضًا والدته.

أمام الناس، كانت هادئةً ولطيفة، لكن في البيت كانت تتصرف بطريقةٍ مختلفة. كانت تكثر من التدخل في تفاصيل حملي، وتحضر لي أعشابًا ومشروبات لا أعرف مصدرها، وتضع يدها على بطني وكأنها تراقب شيئًا، لا كأنها تفرح بحفيدٍ قادم.

في أحد الأيام، وضعت يدها على بطني وقالت بنبرةٍ غريبة يجب أن نعتني بهذا جيدًا.

لم تقل حفيدي واكتفت بتلك الجملة.

ومنذ ذلك اليوم، لم أشعر بالراحة.

لهذا قررت أن أذهب


إلى طبيبةٍ أخرى دون أن أخبر أحدًا. أردت فقط رأيًا ثانيًا يطمئنني.

في البداية، بدا كل شيء طبيعيًا. أخبرتني الطبيبة أن نبض الجنين جيد، وأن وضعه مستقر. شعرتُ ببعض الراحة لكن فجأة تغيّر تركيزها، وطلبت أن تعيد الفحص بدقة.

ثم صمتت.

وبدأت تراجع الصور أكثر من مرة.

سألتها بقلق هل هناك مشكلة؟

قالت بهدوءٍ محسوب لا أستطيع الجزم الآن لكن أحتاج إلى فحوصات أدق، فقط للاطمئنان.

حاولت أن تبدو هادئة، لكن توترها كان واضحًا.

قبل أن أغادر، نظرت إليّ وقالت من الأفضل أن تتم هذه الفحوصات في مركز مستقل ولا تؤجليها.

خرجتُ وأنا أشعر بثقلٍ في صدري.

في تلك الليلة، عاد زوجي كعادته، هادئًا، مبتسمًا، يسألني عن يومي. أجبته بشكلٍ عادي، لكن شيئًا داخلي تغيّر.

لم أعد أشعر بنفس الطمأنينة.

تظاهرتُ بالنوم، لكنني كنت مستيقظة.

عند منتصف الليل، شعرتُ به ينهض من السرير. انتظرتُ قليلًا، ثم تبعته بهدوء. كان باب مكتبه مفتوحًا قليلًا، وصوته منخفض.

كان يتحدث في الهاتف.

ولم أحتج أن أسمع الاسم لأعرف مع من.

كانت والدته.

توقفتُ خلف الباب، أستمع دون أن أشعر.

سمعته يقول ذهبت إلى طبيبةٍ أخرى لا، لا يبدو أنها علمت شيئًا.. لو علمت لما التزمت الصمت.

ثم سكت لحظة، وأكمل بنبرةٍ أكثر جدية المهم أن كل شيء ما زال تحت السيطرة ولن يحدث أي تغيير.

تجمّدت في مكاني.

ثم قال جملةً جعلت كل ما بداخلي ينهار

سأتعامل مع الأمر بنفسي وقت الولادة ولن يلاحظ أحد شيئًا. ستكون حالة طارئة. سأعتني بكل شيء

توقفت الكلمات عند هذا الحد، لكن معناها ظل يتردد في رأسي كصدى لا يتوقف. لم أحتج أن أسمع المزيد. لم أحتج تفسيرًا. كنت أفهم وربما لأول

مرة، كنت أرى الحقيقة كما هي، بلا تزيين ولا أعذار.

تراجعت خطوة إلى الخلف ببطء، حتى لا يُصدر جسدي أي صوت. عدتُ إلى الغرفة، وأغلقت الباب برفق، ثم جلست على حافة السرير. نظرت إلى يديّ كانتا ترتجفان.

لم يكن خوفي على نفسي.

كان عليه.

وضعت يدي على بطني، وكأنني أحاول أن أُخفيه داخلي من العالم كله. منذ ساعات فقط، كنتُ أبحث عن طمأنينة، عن كلمة تقول إن كل شيء بخير. أما الآن، فقد أصبحتُ أعرف أن الخطر ليس في الخارج

بل في أقرب إنسان إليّ.

لم أنم تلك الليلة.

ظللتُ أحدّق في السقف، أعيد كلماته مرة بعد مرة. لن يشكك أحد حالة طارئة سأتعامل مع الأمر بنفسي.

لم يكن يتحدث عن احتمال.

كان يتحدث عن خطة.

في الصباح، تصرّفت كأن شيئًا لم يحدث. استيقظت قبله، أعددت الإفطار، وارتديت ملابسي بهدوء. عندما خرج من الغرفة، ابتسم لي كعادته، وقبّل جبيني، وسألني إن كنتُ نمت جيدًا.

أجبته بابتسامة خفيفة نعم.

كانت كذبة.

جلس أمامي يتحدث عن عمله، عن مريضةٍ تأخرت في الحضور، وعن حالةٍ احتاجت تدخلاً سريعًا. كان يتكلم بثقة، بهدوء، بنفس النبرة التي اعتدت عليها لكنني كنت أراه الآن بشكل مختلف.

كنت أرى طبيبًا يقرر مصير الآخرين دون أن يسألهم.

انتهى من إفطاره، ثم نظر إليّ وقال هل لديكِ موعد اليوم؟

هززت رأسي لا سأبقى في البيت.

ابتسم برضا، وكأنه تأكد أن كل شيء ما زال تحت سيطرته.

بعد أن خرج، انتظرتُ عشر دقائق فقط ثم أمسكت هاتفي.

حجزتُ موعدًا في المركز الذي أشارت إليه الطبيبة.

هذه المرة، لم أشعر بالخوف.

كنت أشعر بشيء آخر.

إصرار.

في المركز، أُعيدت الفحوصات من البداية. لم يطرح أحد أسئلة كثيرة، ولم يبدُ على الأطباء

أي ارتباك، لكنني كنت أراقب وجوههم بدقة. كنت أبحث عن أي إشارة.

عندما انتهى الفحص، طلبت مني الطبيبة الانتظار قليلًا.

جلست وحدي في الغرفة، أحدّق في الشاشة السوداء أمامي. كانت دقائق ثقيلة، أطول من أي وقت مرّ عليّ.

ثم عادت.

جلست أمامي، وفتحت الملف، وقالت بهدوء مهني تحتاجين إلى متابعة مستمرة.. وضعك غير مستقر.

توقّفت أنفاسي للحظة ماذا تقصدين؟

أجابت بهدوءٍ مهني هناك تشوّهًا خلقيًا. في كثير من الحالات، يمكن التعايش مع هذا التشوه.

نظرتُ إليها وكأنني لم أسمع جيدًا.

تشوّه؟

الكلمة دارت في رأسي ببطءٍ ثقيل.

سألتها بصوتٍ خافت هل هناك خطر على حياته؟

هزّت رأسها لا يوجد ما يشير إلى خطر مباشر الآن لكن يحتاج متابعة دقيقة بعد الولادة.

خرجتُ من المركز وأنا أحمل التقرير، لكنني لم أكن أحمله بيدي فقط كنت أحمله فوق صدري، كحقيقةٍ ثقيلة لم أعد أستطيع الهروب منها.

تشوّه لكنه ليس حكمًا بالموت.

تشوّه لكنه ليس نهاية.

جلستُ في البيت، ووضعت التقرير أمامي، وأعدت قراءته ببطء. الكلمات واضحة، لا تحمل حكمًا قاسيًا، لا تقول إن الطفل لن يعيش، ولا تشير إلى كارثة.

فقط تشوه.

تشوه يمكن التعامل معه.

رفعتُ رأسي ببطء وفي تلك اللحظة، عادت إليّ أصوات لم أفهمها من قبل.

صوت حماتي وهي تضع يدها على بطني وتقول يجب أن نعتني بهذا جيدًا.

لم تقل حفيدي.

لم تقل الطفل.

ثم صوته هو قبل أيام، حين قال بنبرةٍ حاسمة أنا لا أؤمن بأنصاف الحلول إما أن يكون كل شيء طبيعيًا أو لا يكون.

وقتها، ظننتها جملة عابرة.

الآن فقط فهمت معناها.

هو لا يريد طفلًا مشوه.

أغمضتُ عيني وشعرتُ ببرودةٍ تسري في جسدي.

لم يكن يخاف عليّ. لم يكن يحاول حمايتي.

كان يقرّر.

كان يرى أن هذا الطفل لا يستحق أن يُكمل.

فتحتُ عينيّ ببطء.

الأمر لم

 

يكن متعلقًا بصحتي ولا حتى بصحة الطفل.

كان متعلقًا به.

بفكرته عن الكمال.

وبرغبته في إنهاء شيء لم يرضَ عنه.

نهضتُ من مكاني، واتجهت نحو مكتبه.

لم أدخله منذ فترة طويلة. كان دائمًا يعتبره مساحة عمل، لا يحب أن يقترب منها أحد. توقفتُ أمام الباب لحظة ثم فتحته.

كل شيءٍ في مكانه. ترتيبٌ دقيق، هدوء بارد يشبهه تمامًا.

لكنني لم أكن أبحث عن النظام.

كنت أبحث عن الحقيقة.

بدأتُ أفتح الأدراج واحدًا تلو الآخر. أوراق عادية، وصفات، ملفات حتى وصلتُ إلى درجٍ مغلق.

ترددتُ.

ثم تذكرت كلماته

سأعتني بكل شيء.

فتحتُ الدرج.

وفي الداخل كان هناك ملف يحمل اسمي.

تجمّد جسدي.

مددتُ يدي ببطء، وفتحته الصفحات الأولى كانت كافية.

تشخيصات أوضح أكثر صراحة.

كلمة تشوّه خلقي مكتوبة بوضوح.

ملاحظات عن احتمالات وخيارات وخيار واحد مُعلّم بعلامة.

تدخل أثناء الولادة.

أغلقتُ عينيّ للحظة.

لم يعد هناك شك لم يكن ينتظر.

لم يكن مترددًا كان قد قرر بالفعل.

جلستُ على الكرسي، والملف بين يديّ، وشعرتُ بأن شيئًا في داخلي قد انكسر وشيئًا آخر قد وُلد.

أغلقتُ الملف ببطء.

وضعتُ يدي على بطني.

هذه المرة، لم ألمسه بخوف بل بحماية.

لن أتركه يفعل ذلك.

حتى لو اضطررتُ أن أواجهه أو أواجه العالم كله.

لن أتركه يفعل ذلك.

ظلّت هذه الجملة تتردد في داخلي كعهدٍ لا رجعة فيه. لم أعد تلك المرأة التي تنتظر الطمأنينة من الآخرين، بل أصبحتُ أنا من سيحمي نفسه وطفله.

أغلقتُ الملف وأعدته إلى مكانه كما كان، ثم


خرجتُ من المكتب بهدوء. لم أُرد أن يشعر بأي تغيير. كان عليّ أن أبدو كما اعتاد مطيعة، هادئة، لا تشك في شيء.

لكن بداخلي، كان كل شيء قد تغيّر.

في تلك الليلة، عاد كعادته. جلس بجانبي، وضع يده على بطني، وابتسم قائلاً كيف حال صغيرنا اليوم؟

نظرت إليه للحظة أطول مما ينبغي، ثم قلت بخير.

كانت الكلمة بسيطة لكنها لم تعد تحمل نفس المعنى.

في اليوم التالي، عدتُ إلى المركز الطبي، وطلبتُ مقابلة الطبيبة التي فحصتني. أغلقتُ الباب خلفي، وأخبرتها بكل شيء. لم أُخفِ شيئًا لا المكالمة، ولا التقارير، ولا شكوكي.

استمعت إليّ بصمتٍ طويل، ثم قالت بنبرةٍ حاسمة ما تفعلينه الآن هو التصرف الصحيح.

سألتها ماذا أفعل؟

أجابت أولًا، لا تخبريه أنكِ تعلمين. ثانيًا، سنُعيد الفحوصات بشكل موثق، ونحفظ كل شيء رسميًا. وثالثًا سنُبلّغ.

ترددتُ نُبلّغ؟

قالت بهدوء إن كان هناك تلاعب أو نية لإجراء تدخل جراحي غير مبرر طبيًا، فهذا ليس قرارًا شخصيًا هذا انتهاك خطير.

شعرتُ بشيءٍ من الرهبة لكنني هززت رأسي بالموافقة.

لم يعد لديّ خيار آخر.

خلال الأيام التالية، كنت أعيش حياة مزدوجة. أمامه، كنت الزوجة نفسها. أبتسم، أستمع، أجيبه بهدوء. أما في الخفاء، فكنت أتابع كل شيء. الفحوصات، التقارير، المواعيد وحتى كلماته.

سجلتُ حديثه في إحدى الليالي، حين كرر نفس الخطة مع والدته. لم يكن يعلم أن كل كلمةٍ يقولها ستُستخدم ضده.

اقترب موعد الولادة.

وكان التوتر يزداد.

في صباح ذلك اليوم، نظر إليّ وقال

سنذهب إلى المستشفى اليوم أريد أن أكون معكِ في كل خطوة.

ابتسمتُ بهدوء كما تريد.

وصلنا إلى المستشفى. كان يتحرك بثقة، يتحدث مع الطاقم، يعطي التعليمات كأنه يملك المكان. لم يشك أحد في شيء.

لكن ما لم يكن يعرفه أنني لم آتِ وحدي.

كانت الطبيبة التي وثقت بها هناك.

وكانت هناك جهة رقابية تم إبلاغها مسبقًا.

وكان كل شيء تحت المراقبة.

دخلتُ غرفة الولادة.

الأضواء ساطعة، الأصوات متداخلة، والوجوه تتحرك بسرعة. اقترب مني، وارتدى قفازاته، ونظر إليّ بابتسامة هادئة لا تقلقي أنا هنا.

نظرت إليه.

للمرة الأخيرة بنفس النظرة القديمة.

ثم أغمضت عيني.

بدأت الإجراءات.

كنت أسمع صوته، يعطي التعليمات، يطلب الأدوات، يتحدث بثقةٍ كاملة. ثم، في لحظةٍ معينة، تغيّرت نبرته قليلًا.

قال سنحتاج إلى تدخل سريع هناك تعقيد.

كانت هذه هي اللحظة.

فتح باب الغرفة فجأة.

دخلت الطبيبة الأخرى، ومعها أكثر من شخص. توقّف كل شيء.

نظر إليهم بدهشة ما الذي يحدث؟

قالت الطبيبة بحزم أوقف الإجراء فورًا.

تجمّد في مكانه ماذا تعنين؟

أجابت ما كنتَ تنوي فعله ليس إجراءً طبيًا ضروريًا.

تغير وجهه هذا ليس من شأنكِ!

تقدّم أحد الموجودين وقال بل هو من شأننا.

ساد صمت ثقيل ثم بدأت الأسئلة.

بدأت المواجهة. عرضوا التقارير.

ثم التسجيل ثم التناقضات.

كنت أراه أمامي لأول مرة بلا سيطرة. صوته لم يعد ثابتًا. نظرته لم تعد واثقة.

حاول التبرير.

قال إنه أراد الأفضل لها. الطفل المشوه ليس له مكان هذا العالم.. الجميع

سيعاني بسببه.

لكن كلماته لم تعد تقنع أحدًا.

تم إيقافه فورًا.

أُخرج من الغرفة أمام الجميع.

أما أنا فبقيت.

استكملتُ الولادة تحت إشراف الفريق.

وبعد ساعاتٍ طويلة سمعتُ أول صرخة.

صرخةٌ صغيرة لكنها كانت أقوى من كل ما حدث.

بكيت.

ليس من الألم بل من النجاة.

بعد أيام، بدأتُ أفهم كل شيء بالتفصيل.

خلال التحقيق، ظهرت أمور لم أكن أتخيلها. لم يكتفِ بإخفاء الحقيقة أو تزوير التقارير بل تبيّن أنه كان يصف لي أدويةً على أنها مثبّتات وفيتامينات داعمة للحمل.

لكنها لم تكن كذلك.

كانت جرعاتٍ خفيفة كافية لإضعاف الحمل.

كافية لإحداث نزيفٍ أو فقدانٍ تدريجي دون أن يثير الشكوك.

تذكّرت تلك الأيام جيدًا الإرهاق المفاجئ، الدوخة، ذلك القلق الذي لم أجد له تفسيرًا، ونظرته الهادئة وهو يطمئنني أن كل شيء طبيعي.

لكن الحمل لم يسقط. استمر.

ثبت رغم كل شيء.

وهنا، لم يبقَ أمامه سوى خيارٍ واحد أن ينهي الأمر بنفسه أثناء الولادة.

بهدوء وباسم التدخل الطبي.

عندما عُرضت هذه التفاصيل، لم يعد هناك مجال للإنكار.

ثَبُت تلاعبه في التقارير.

وثبت أنه استغل مهنته وثقتي به ليقرّر وحده مصير حياةٍ لم تكن تخصه وحده.

تم إيقافه عن العمل فورًا.

وسُحبت منه صلاحياته.

وأُحيل إلى المساءلة.

أما والدته فلم تأتِ. لم تسأل. لم تعتذر.

وكأن كل ما حدث كان بالنسبة لها قرارًا صائبًا لم يكتمل.

نظرتُ إلى طفلي وهو نائم بجانبي.

ملامحه هادئة مختلفة قليلًا، نعم لكن حيّة، حقيقية، دافئة.

لم يكن خطأ.

لم يكن نقصًا.

كان طفلي.

وضعتُ يدي عليه برفق. هذه المرة، لم ألمسه خوفًا

بل وعدًا.

لن أسمح لأحد مهما كان أن يقرر مصيره بدلاً عني.

 

تعليقات

close