القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 سر زوجي كاملة



سر زوجي كاملة


مفاتيح الأوضة كانت لسه بتلمع على الرخام وأنا واقفة مش قادرة أتنفس، الصورة اللي قدامي على شاشة المراقبة كانت كفيلة تهد جبال مش بس قلبي… "دانيال" اللي اتجوزته من 11 شهر، اللي كنت فاكرة إني أعرف عنه كل حاجة،  الباسبور بتاعي كان في إيدها.


رجلي ما بقتش شايلاني، مسكت طرف المكتب عشان ما أقعش. بصيت لـ"والتر" بصوت متكسر: "أنا لازم أفهم… دلوقتي حالاً."

قال بهدوء غريب: "أهم حاجة دلوقتي إنك ما ترجعيش له كأنك شوفتي حاجة… لو حس إنك كشفتيه، ممكن يعمل أي حاجة."

كلمة "أي حاجة" خلت جسمي يقشعر.


بلعت ريقي وقلت: "طيب أعمل إيه؟"

قال: "هنلعبها صح… إرجعي له عادي، خدي المفتاح، واطلعي الأوضة. أنا هخلي الأمن يراقب تحركاته… ولو حاول يطلع عندك، بلغيني فوراً."


خرجت من المكتب وأنا حاسة إني شخص تاني… مش نفس البنت اللي كانت داخلة الفندق من نص ساعة وهي بتحلم بأيام رومانسية مع جوزها. لما رجعت للاستقبال، كان "دانيال" داخل من الباب كأن مفيش حاجة حصلت، مبتسم


ابتسامته اللي كنت بضعف قدامها زمان.

قرب مني وقال: "آسف اتأخرت… مكالمة شغل كانت مهمة."

بصيت له في عيني… نفس العيون اللي كنت بصدقها، دلوقتي شايفة فيها كدبة كبيرة. بس ابتسمت وقلت: "ولا يهمك."

طلعنا الأوضة… وكل خطوة كنت باخدها كانت تقيلة كأنها آخر خطوات في حياتي القديمة. أول ما دخلنا، بدأ يتكلم عادي جداً عن خططنا بكرة، عن الخروجات، عن البحر… وأنا كنت ساكتة، بس دماغي شغال بسرعة مرعبة.


لما دخل ياخد شاور، فتحت شنطته… إيدي كانت بترتعش، بس لازم أعرف الحقيقة. قلبت في هدومه لحد ما لقيت جراب جلد صغير مخبي تحت القاع. فتحته… وقلبي وقف.


3 بطاقات شخصية… بنفس وشه… بأسامي مختلفة.

وبجانبهم… 2 جواز سفر… واحد منهم كان باسمي… بس الصورة مش صورتي!


رجعت الحاجة مكانها بسرعة أول ما سمعت صوت المية بتقف. دخلت الأوضة وكأني ما عملتش حاجة، وهو خرج عادي جداً وكأنه مش شايل سر يدمر حياة ناس.


في اللحظة دي، قررت… مش هكون الضحية رقم جديد.


استنيت لما نام، وبعدها


بعت رسالة لـ"والتر": "أنا جاهزة."

رد فوراً: "انزلي بهدوء… الأمن مستني."

نزلت من غير ما أصحيه، وقلبي بيدق كأنه هيطلع من صدري. في المكتب، كان فيه راجل تاني… شكله رسمي. "والتر" قال: "ده محقق بيدور عليه بقاله سنة."

المحقق بص لي وقال: "اسمك مش أول اسم نسمعه… بس إنتي أول واحدة تلحق نفسها قبل ما تقع."


حكالي إن "دانيال" مش بس نصاب… ده بيكوّن علاقات مع ستات لوحدهم، يخليهم يثقوا فيه، يتجوزهم وبعدها يسرق كل حاجة ويختفي… وفي حالات، الستات نفسها بتختفي.


الدم جمد في عروقي: "يعني ممكن كان… يقتلني؟"

المحقق ما ردش… وسكوته كان أوضح من أي إجابة.

تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

اتفقنا على خطة… هرجع الأوضة كأن مفيش حاجة، وأسيبه ياخد راحته، وهم هيقبضوا عليه وهو بيحاول يهرب.


رجعت… وقلبي مش ثابت. كان صاحي، قاعد على السرير، أول ما شافني قال: "روحتي فين؟"

ابتسمت: "كنت بجيب ماية."

بص لي شوية… نظرة غريبة… كأنه بيحاول يقرأني.


فجأة قال: "إنتي كويسة؟"

قلت: "آه… ليه؟"

قرب مني خطوة… وبص في


عيني بتركيز مخيف: "حاسس إنك عرفتي حاجة."

في اللحظة دي، حسيت إن كل حاجة هتنهار. لكن قبل ما أرد… الباب اتفتح فجأة، ودخل الأمن والمحقق.


"دانيال" اتجمد مكانه… وبعدها حاول يجري، بس كانوا أسرع. اتثبت على الأرض وهو بيصرخ: "إنتي خنتيني!"

ضحكت ضحكة طالعة من وجع السنين اللي ما عشتهاش حتى: "أنا؟!"


وهو بيتاخد مكبل، بص لي بنظرة مرعبة وقال: "إنتي ما تعرفيش كنت ناوي أعمل فيكي إيه…"

الكلمة دي فضلت ترن في وداني.


بعد ساعات… كنت قاعدة لوحدي في نفس الأوضة، بس الدنيا كلها اتغيرت. عرفت إن كل كلمة حب، كل لحظة، كل ذكرى… كانت كذبة.


لكن في نفس الوقت… عرفت إني نجيت.


بعد أيام، اكتشفوا ضحايا كتير… ستات اتسرقوا، واتضح إن واحدة منهم على الأقل اختفت فعلاً ومحدش لقاها.

وقفت قدام المراية وبصيت لنفسي… وسألت: "لو ماكنتش دخلت مكتب والتر… كنت هكون أنا اللي بعدها؟"


يمكن آه… ويمكن أسوأ.


بس الحقيقة الوحيدة اللي كنت متأكدة منها…

إن المصيبة اللي قال عليها مدير الفندق…


ما كانتش مجرد سر…

كانت نهاية حياة قديمة… وبداية نجاة بمعجزة.

 


 


ما نمتش الليلة دي… ولا حتى غمضت عيني دقيقة. كنت قاعدة على طرف السرير، نفس السرير اللي كنت فاكرة إني هبدأ عليه أجمل أيام حياتي، وبصيت حواليّ كأني أول مرة أشوف المكان. كل حاجة بقت غريبة… حتى نفسي.


التليفون كان في إيدي، وكنت ببص على صورنا سوا… صور ضحك، حضن، سفر، لحظات كنت فاكرة إنها حقيقية. كل صورة دلوقتي بقت دليل على كدبة متقنة. إزاي قدر يمثل كل ده؟ إزاي ما شكّتش ولا مرة؟


الصبح بدري، الباب خبط بهدوء. فتحت لقيت "والتر" واقف ومعاه المحقق. وشوشهم كانت جدّ، بس فيها حاجة تانية… حاجة شبه الارتياح.


قال المحقق: "قبضنا عليه رسميًا… وبدأ يعترف."

قلبي دق بسرعة: "قال إيه؟"

بص لي لحظة قبل ما يرد: "قال إنك كنت الخطة الجاية… بس شكلك طلعتي أذكى مما توقع."


الكلمة دي خبطت في قلبي… "الخطة الجاية".

أنا ما كنتش زوجة… أنا كنت هدف.


قعدت على الكرسي وقلت بصوت واطي:


"يعني كل حاجة كانت تمثيل؟"

"والتر" قال بهدوء: "للأسف… آه."

المحقق فتح ملف كبير قدامي… صور، تقارير، أسامي ستات… كتير. كل واحدة ليها قصة شبه قصتي، بس النهاية كانت مختلفة. واحدة خدت منها فلوسها واختفى، واحدة اتدمرت نفسياً، واحدة اتباعت عربيتها واتسابت في بلد غريبة… وواحدة… اختفت تماماً.


وقفت عند الصورة دي… بنت صغيرة، عيونها مليانة حياة. سألت: "دي؟"

قال المحقق: "اسمها لورا… آخر مرة شوفت معاه كانت في فندق زي ده… ومن ساعتها مفيش أثر."


حسيت بدموعي بتنزل من غير ما أحس. أنا كنت ممكن أكون "لورا" الجديدة.


بعدها بيومين، طلبوني أروح القسم عشان أدي أقوالي. دخلت غرفة التحقيق… وكان هو هناك. "دانيال"… أو أيًا كان اسمه الحقيقي.


أول ما شافني، ابتسم نفس الابتسامة اللي كانت بتوقعني… بس المرة دي كانت مرعبة.

قال: "وحشتيني."

بصيت له ببرود: "أنا معرفكش."


ضحك وقال: "بس أنا


أعرفك كويس… أكتر مما تتخيلي."

المحقق قاطعه بعصبية، بس هو كمل وهو باصص في عيني: "كنتِ سهلة… بس مش للدرجة دي."

الكلمة دي جرحتني… بس في نفس الوقت قوتني.

قلت له: "وأنت كنت واضح… بس أنا اللي كنت عمياء."


وشه اتغير لأول مرة… الغرور اللي فيه اتكسر شوية.

قال بهدوء: "إنتي بوظتي كل حاجة."

رديت: "أنا أنقذت نفسي."

تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

بعد التحقيق، خرجت وأنا حاسة بثقل غريب… كأن جبل كان على صدري واتشال، بس ساب وراه وجع.


رجعت بلدي بعد أسبوع… بس مش نفس الشخص. بقيت حذرة، ساكتة أكتر، وبفكر كتير. أهلي كانوا جنبي، بس ما كنتش قادرة أحكي كل التفاصيل… في حاجات أكبر من الكلام.


مرت شهور… وكنت بحاول أرجع لحياتي. بدأت شغل جديد، قطعت أي حاجة ليها علاقة بالماضي، حتى الصور مسحتها… بس الذكريات كانت بتظهر فجأة، في أي وقت.


لحد ما في يوم… وأنا قاعدة في كافيه هادي، سمعت صوت مألوف ورايا. صوت ضحكة… نفس النبرة.


قلبي وقف لحظة.

لفّيت ببطء…

وشوفت راجل… شبهه.


نفس الملامح… نفس الطريقة في الوقوف… بس مش هو. أو على الأقل… مش نفس الشخص اللي اتقبض عليه.


الراجل كان قاعد مع بنت صغيرة، شكلها طيب وبريء… وكان بيضحك معاها بنفس الأسلوب اللي كان بيستخدمه معايا.


حسيت ببرودة في جسمي.

قربت شوية… وسمعته بيقول: "أنا اسمي كريم."


اتجمدت.


رجعت لورا بسرعة، ومشيت من الكافيه وأنا قلبي بيدق بعنف. طلعت تليفوني واتصلت بالمحقق.

قلت له وأنا بنهج: "هو مش لوحده… في نسخة تانية."


سكت لحظة وقال: "كنا شاكين… بس دلوقتي بقينا متأكدين."


قعدت على أقرب كرسي، وقلت: "يعني إيه؟"

قال: "دي شبكة… مش شخص واحد. ووقوعه كان أول خيط… مش النهاية."


بصيت للشارع قدامي… الناس ماشية عادي، الحياة مكملة كأن مفيش حاجة…

بس أنا كنت شايفة الحقيقة اللي محدش شايفها.


القصة ما خلصتش…


أنا نجيت…

بس في غيري لسه في قلب اللعبة…


ولسه مش عارفين إن الشخص اللي بيحبوه… ممكن يكون أكبر كابوس في حياتهم.

 

تعليقات

close