القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 صدمة حماتي لما عرفت اني غيرت الكوالين



صدمة حماتي لما عرفت اني غيرت الكوالين


كاميليا كانت دايمًا شايفة إن الأرقام عمرها ما بتكدب بس اللي عمرها ما توقعته إن أقرب الناس ليها هما اللي هيبقوا أكبر عملية نصب في حياتها. من يوم ما اتجوزت مازن، وهي شايلة البيت كله على كتفها، من أول القسط لحد آخر فاتورة، وهو كل دوره إنه يمثل دور الزوج المثالي قدام الناس، لكن الحقيقة كانت غير كده تمامًا كان عايش على حسابها، وبيتعامل كأنه صاحب الفضل.

في الأول كانت بتعدي تقول جواز، شراكة، ظروف لكن مع الوقت بدأت تلاحظ تفاصيل صغيرة سحوبات غريبة من الحساب، مشتريات غالية مالهاش أي تفسير، هدايا مش ليها لحد ما قررت تراجع كل حاجة بنفسها، وهي شغلتها أصلاً إنها تكشف التلاعب، بس المرة دي الملف كان شخصي جدًا مؤلم جدًا.

كل كشف حساب كان صفعة، كل تحويل كان خيانة جديدة، وكل فاتورة كانت بتأكد إن اللي عايشة معاه مش شريك ده مستغل.

ومع كل ده كانت ساكتة بتجمع، بترصد، بتستنى اللحظة المناسبة لحد ما اللي


حصل الليلة دي كسر آخر حاجة جواها.

مشهد المكتب وهو بيتشال قدام عينيها، وكلام مازن البارد، ونظرة حماتها اللي كلها شماتة خلاها تحسم قرارها في لحظتها. مفيش رجوع. مفيش نقاش. في حساب وحساب تقيل.

نفذت خطتها بهدوء مرعب. غيرت الكوالين، لغت الكارت، وأعدت الظرف الظرف اللي فيه نهاية كل حاجة.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات 

الساعة كانت 6 الصبح بالظبط لما باب العمارة اتفتح بعنف، وصوت خبط عالي على باب الشقة.

كاميلياااااا! افتحي الباب!

صوت مازن كان مليان غضب وذعر، وورا صوته صوت أمه بتصرخ دي اتجننت! دي سرقتنا!

كاميليا كانت قاعدة جوه، هادية جدًا، لابسة بدلة شغلها، كأنها رايحة اجتماع مهم وفعلاً، كان أهم اجتماع في حياتها.

فتحت الباب بهدوء، وبصت لهم نظرة واحدة بس نظرة خلتهم يسكتوا لحظة.

مازن مد إيده بعصبية فين المفاتيح؟ إنتي إزاي تعملي كده؟ دي شقتي!

ابتسمت ابتسامة خفيفة، وحطت ظرف على الترابيزة اللي جنب الباب وقالت

اقرأ ده الأول وبعدين


نتكلم.

مازن خطف الظرف وفتحه بسرعة، وكل سطر كان بيقراه كان بيخلي وشه يتغير من غضب، لصدمة، لرعب.

الظرف كان فيه كل حاجة كل التحويلات اللي عملها من حسابها لحسابات تانية، كل الفواتير اللي دفعها بفلوسها، تسجيلات صوتية، صور، مستندات وكمان إنذار قانوني رسمي ببلاغ اختلاس واستغلال مالي.

وصوت كاميليا قطع الصمت

أنا سيبتك برا الشقة مش عشان أعاقبك أنا سيبتك برا حياتي كلها.

حماتها حاولت تتكلم إنتي بتلفقي! ده ابني!

كاميليا بصتلها ببرود

الملف ده لو وصل للنيابة، مش هيبقى ابنك هيبقى متهم.

مازن حاول يلم الدور، صوته بدأ يتهز

طب طب نتفاهم يا كاميليا كل ده ممكن يتحل

ضحكت ضحكة قصيرة، موجوعة بس قوية

يتحل؟ بعد ما كنتوا بتخرجوا عفشي من بيتي؟ بعد ما بقيت أنا ضيفة عند نفسي؟

قربت خطوة، وعينيها في عينه مباشرة

إنت كنت فاكر إن السكوت ضعف بس الحقيقة؟ أنا كنت بكتب النهاية.

سكتت لحظة، وبعدين كملت

قدامك اختيارين تمضي


على التنازل وتمشي بهدوء، أو نكمل رسمي وساعتها مش هتبقى خسرت شقة بس.

الهدوء اللي كانت بتتكلم بيه كان أخطر من أي صراخ.

مازن بص في الورق تاني، وبعدين بص لها وفهم إنه خسر.

مش بس الفلوس خسر اللعبة كلها.

بإيد مرتعشة، وقع على التنازل.

حماته كانت بتعيط وتصرخ، بس هو كان ساكت مهزوم.

كاميليا أخدت الورق، بصت عليه، واتأكدت، وبعدين فتحت الباب وقالت

اتفضلوا الخروج النهائي.

وهم خارجين، مازن وقف لحظة وقال

إنتي عمرك ما حبتيني

ردت عليه بهدوء قاتل

أنا حبيت واحد بس اللي عاش معايا كان حد تاني.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

الباب اتقفل والمرة دي بجد.

كاميليا سابت ضهرها على الباب، وأخدت نفس عميق يمكن أول نفس بجد من سنين.

مشيت ناحية مكتبها الجديد اللي رجع مكانه، فتحت اللاب توب، ومسحت الفايل اللي كان اسمه الخروج النهائي وكتبت اسم جديد

بداية جديدة.

وبين الدموع اللي في عينيها والابتسامة اللي على وشها، كانت عارفة إن كل حاجة انتهت عشان


حاجة أهم تبدأ.

الباب كان لسه مقفول، وصدى


 آخر خطوة لمازن وأمه في السلم لسه بيرن في ودان كاميليا لكنها ما انهارتش. بالعكس أول حاجة عملتها إنها عدّلت وقفتها، ومسحت دمعة كانت هتهرب من عينيها، وقالت بصوت واطي لكنه ثابت خلصنا.

قعدت على الكنبة شوية، بس عقلها ما وقفش لحظة. هي مش من النوع اللي يحتفل بالنصر بدري لأنها عارفة إن النوع ده من الناس بيرجع تاني يحاول، يلف، يهدد، يبتز خصوصًا لما يكون اتعود يعيش على حساب غيره.

وفعلًا، ماعداش يومين.

في تالت يوم بالظبط، وهي في مكتبها في الشركة، السكرتيرة دخلت عليها وقالت بتردد

في حد مستني حضرتك برا بيقول إنه جوزك.

رفعت كاميليا عينيها ببطء، وابتسمت ابتسامة خفيفة جدًا ابتسامة حد كان متوقع اللحظة دي من قبل ما تحصل.

قالت بهدوء خليه يدخل.

دخل مازن بس مش مازن اللي كانت تعرفه.

لا اللبس أنيق، ولا الثقة موجودة، ولا الصوت عالي. كان داخل زي واحد تايه أو أدق واحد اتسحب من تحت رجله الأرض فجأة.

وقف قدام المكتب، وحاول يتكلم

كاميليا أنا

قاطعتُه بإيدها وهي لسه قاعدة

لو جاي تتأسف متتعبش نفسك. ولو جاي تفاوض يبقى أنت متأخر.

بلع ريقه وقال

أنا اتظلمت أمي ضغطت عليا وأنا كنت فاكر إن

ضحكت بس المرة دي ضحكة واضحة، فيها سخرية صريحة

فاكر إيه؟ إنك هتفضل تاخد من غير ما تتحاسب؟ ولا فاكر إني غبية؟

سكت لأنه فعلاً ماكانش عنده رد.

قامت من مكانها ببطء، ولفت حواليه المكتب، لحد ما بقت واقفة قدامه مباشرة، وقالت بصوت هادي جدًا بس تقيل

أنا سايباك تمشي بهدوء مش عشانك عشان نفسي. عشان ما أضيعش وقتي أكتر من كده في قصة خلصت.

قربت شوية وقالت

بس لو فكرت ترجع تاني بأي شكل الملف


لسه موجود. وأنا مش هتردد.

مازن هز راسه بسرعة، وكأنه بيهرب من المواجهة، وقال

أنا أنا همشي. خلاص.

وقبل ما يلف، قالت جملة أخيرة

وآه المرة الجاية لما تحب تعيش على حساب حد اختار حد أضعف.

خرج والمرة دي من غير ما يبص وراه.

كاميليا رجعت لمكتبها، وقعدت، لكن جواها كان في إحساس جديد مش فرح، مش راحة كاملة لكنه حاجة قريبة من السيطرة. لأول مرة، هي اللي قفلت الملف بإيدها.

لكن الحياة ما بتقفش.

بعد أسبوعين، كانت قاعدة في كافيه هادي بعد الشغل، فاتحة اللاب توب، بتراجع شغل، لما حد وقف جنبها وقال

واضح إن الأرقام بتحبك.

رفعت عينيها، لقت راجل غريب، ابتسامته هادية، ونظرته مش متطفلة.

ردت ببساطة

وأنا بحبها عشان ما بتخونش.

ابتسم وقال

ممكن أقعد؟

ترددت لحظة مش خوف، لكن حذر. كاميليا اتغيرت.


بقت بتفكر قبل ما تسمح لأي حد يقرب.

بس قالت في الآخر اتفضل.

قعد، وبدأ كلام عادي شغل، حياة، ضغط، تفاصيل بسيطة بس اللي كان مختلف إنه ما سألش أسئلة شخصية، وما حاولش يقرب زيادة.

وبعد شوية، وقف وقال

كان وقت لطيف أتمنى يتكرر، بس القرار ليكي.

وساب لها كارت صغير على الترابيزة ومشي.

كاميليا بصت للكارت وبعدين حطته في الشنطة من غير ما تقراه.

ليه؟ لأنها المرة دي مش مستعجلة.

هي اتعلمت إن مش كل حد يستاهل يعرفك ومش كل باب يتفتح.

رجعت البيت، فتحت النور، وبصت حواليها الشقة رجعت زي ما كانت، هادية، مرتبة، ملكها هي بس.

مشيت ناحية البلكونة، وقفت تبص على الشارع، والهواء بيخبط في وشها.

وقالت لنفسها

أنا مش بدأت من جديد أنا رجعت لنفسي.

دخلت، قفلت الباب، والمرة دي ماكانش في حد مستنيه جوه،


ولا حد مستني يدخل.

بس لأول مرة كانت مرتاحة.


 

أنت الان في اول موضوع

تعليقات

close