القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 كنت فاكرة إن جوزي مش بيحبني



كنت فاكرة إن جوزي مش بيحبني

كنت فاكرة إن جوزي مش بيحبني… أو مش بيشتهيني، لحد ما في يوم حماتي قالت جملة قلبت كل حاجة:

"أنا السبب… أنا اللي خليته كده."

وساعتها بس فهمت إني كنت مجرد زوجة في علاقة مريضة… علاقة كانت بتدمرنا في هدوء بقالها سنين.

كنت واقفة لازقة في حيطة الطرقة، والمطر بيخبط على الشباك، وقلبي مقبوض كأني هصرخ من الوجع… وفجأة سمعت صوت حماتي "منى".

قالت بهمس: — وطي صوتك… هتصحى.

رد عليها "كريم": — يمكن بقى لازم تصحى.

جسمي كله اتلج من أول رقبتي لحد رجلي… الباب كان موارب شوية، بصيت من الفتحة الصغيرة.

كريم كان قاعد على طرف سرير أمه… ومنى لابسة روب غامق، وإيديها على وشه… بس مش لمسة أم لابنها… كانت لمسة غريبة، بطيئة، كأنها حافظاه أكتر من اللازم.

صوابعه بتمشي على وشه كأنها عارفة كل تفصيلة فيه… وهو مغمض عينه.

قلبي وقع.

قالت منى بصوت واطي: — أنا قلتلك قبل الجواز… البنت دي عمرها ما هتفهمك.

كريم رد بسرعة: — متتكلميش عنها كده يا "نور".

— طب بلاش تبصلي كأني أنا السبب.

سكتوا… سكون تقيل، يخنق… أنا مش فاهمة اللي شايفاه، بس جسمي كان فاهم… كان حاسس إن في حاجة غلط… حاجة عيب حتى تتقال.

رجعت خطوة لورا…

الأرض صرخت تحت رجلي.

جوا سكتوا فجأة.

— مين بره؟!

مافكرتش… جريت على أوضتي، رميت نفسي على السرير، وقمت أمثل إني نايمة بطريقة غبية.

بعد ثواني سمعت خطوات… الباب اتفتح… حسيت كريم واقف جنبي… قافل عيني جامد… واقف… ساكت… وقت طويل قوي.

وبعدين مشي.

رجع بعد ساعة تقريبًا… ونام جنبي… وبيننا نفس المسافة الباردة اللي بقالها 3 سنين.

وساعتها فهمت الحقيقة اللي كسرتني:

مش إنه مش عارف يقرب مني…

هو اتعلم يقرب في مكان عمره ما كان المفروض يفضل فيه.

ما نمتش خالص.

تاني يوم، القاهرة صحيت مكشرة… ريحة المطر مالية الجو… ومنى في المطبخ عادي جدًا، بتعمل قهوة، وكأن مفيش حاجة حصلت.

كريم ماسك الموبايل بيقرا الأخبار.

اتنين طبيعيين… زيادة عن اللزوم.

بصيت لهم كأنهم أغراب.

قالت منى من غير ما تبصلي: — شكلك تعبان… واضح إنك منمتيش.

طريقتها خلتني متأكدة إنها عارفة إني شوفت كل حاجة.

قلت: — سمعت صوت امبارح.

كريم رفع عينه… بصينا لبعض ثانية واحدة… بس كانت كفاية.

كان في عينه خوف… مش إحراج… مش غضب… خوف.

قال بسرعة: — ماما كانت خايفة من المطر… روحت أطمن عليها بس.

رديت: — ماشي.

وسكت.

لأن في حقايق كبيرة… مينفعش تتقال مرة واحدة.

نفس اليوم روحت عند أمي في الجيزة، بحجة أوراق… بس أول ما شافتني عرفت إن في حاجة غلط.

قالت: — مالك يا بنتي؟

أنا طول عمري بقول "مفيش"… بس المرة دي، قعدت وعيطت زي الأطفال.

حكيت كل حاجة… الجواز… البرود… الأعذار… اللي شوفته بالليل… لمستها ليه… وجملتي اللي خرجت بالعافية:

— أنا مش قادرة أكمل.

أمي فضلت ساكتة… وشها شاحب.

بعد شوية قالت: — قولي إنك مش شايفة اللي أنا شايفاه…

قلت بخوف: — هو ممكن يكون في حاجة بينهم؟

ماقدرتش أكمل.

مسكت إيدي وقالت: — مش عارفة طبيعة العلاقة دي إيه… بس عارفة إنها مش طبيعية… ومينفعش تكملي من غير ما تفهمي.

رجعت البيت وأنا واخدة قرار…

مش هصرخ…

مش هتهم…

هسأل.

دخلت لقيت منى لوحدها، قاعدة بتطرز بهدوء… بنفس شكل الست المحترمة اللي طول عمرها مستخبية وراه.

قالت: — كريم في الشغل… هيتأخر.

وقفت قدامها وقلت: — أحسن.

رفعت عينيها… مش متفاجئة… كأنها مستنية اللحظة دي من سنين.

قالت: — شوفتي إيه امبارح؟

برودها رعبني.

قلت: — كفاية بقى.

حطت الشغل على الترابيزة وقالت: — لا… لسه مش كفاية.

اتكلمت وأنا بترعش: — فهميني… إيه نوع العلاقة اللي بينك وبين ابنك؟

بصتلي في عيني من غير ما ترمش…

وقالت جملة وجعتني:

— "نوع العلاقة اللي بتدمر حياة… من غير ما حد يشوفها من بره."

ماكنتش فاهمة…

وفجأة قالت بهدوء قاتل:

— "كريم ماكانش كده… أنا اللي خليته كده."

وفي اللحظة دي… سمعنا صوت المفتاح بيلف في الباب…

🔥 دي مجرد بداية القصة… والنهاية صادمة أكتر

باقي القصة مدهشة هتنزل بعد التفاعل في التعليقات 



باب الشقة اتفتح… وكريم دخل في اللحظة اللي كنت لسه بحاول أستوعب فيها كلام أمه.



هدومه مبلولة من المطر… ووشه عليه توتر واحد عارف إنه اتأخر قوي.


بص لنا إحنا الاتنين واقفين قدام بعض… وسـ,ـكت.


قال من غير ما يبصلي: — قلتي لها؟


منى ضغطت شفايفها: — لسه ببدأ.


كريم حط المفاتيح وتنهد… مش متعصب… كان منهك… كأنه مستني اللحظة دي من سنين.


قال: — يا نور… اقعدي.


— مش عايزة أقعد… عايزة أفهم إيه اللي بيحصل في البيت ده.


سكون تقيل نزل علينا… وصوت المطر برا كأنه بيعد الثواني.


منى بصت للشباك وقالت: — أبو كريم مـ,ـات وهو عنده 14 سنة… مش مـ,ـرض… ولا حـ,ـادثة… اتكهرب في شغله… وكريم هو اللي لاقاه.


الكلام خبط في صدري بعنف.


كملت: — بعد كده… عمره ما نام لوحده… كان بيصحى يصـ,ـرخ… يخـ,ـاف من أي صوت… مش قادر يتنفس.


— ودّيته لدكاترة كتير… نفسيين… شيوخ… أي حد… بس أنا كمان… كنت مكسورة.


كريم كان باصصلي… وفي لحظة حسيت بشـ,ـفقة… بس كرهت أمه أكتر.


قلت: — يعني خليتيه هو الأمان بتاعك؟


غمضت عينيها: — أيوه.

تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

— كان بينام في حـ,ـضني عشان هو خايف… وبعدين بقيت أنا اللي بخـ,ـاف… كنت بقوله إنه كل اللي عندي… وإنه لو سابني همـ,ـوت… حملته حمل مش بتاعه.


حسيت نفسي مخـ,ـنوقة.


— ده كان طفل!


— عارفة…


صوتها اتـ,ـكسر.


— والناس كانت بتقول علينا حلوين… أم وابن مثاليين… محدش قال إني بدمّره.


كريم اتكلم لأول مرة: — ماكنتش محتاجة حد يقولك يا ماما.


— لا… مش كله كان كده.


— كله كان كده!


صوته بقى قوي لأول مرة: — كل ما أحب واحدة تتعبي… كل ما أحاول أبعد تعيطي… حتى لما سافرت، كنتي بتتصلي 3 مرات في اليوم!


بدأت الصورة تتجمع في دماغي… حاجة أبشع مما تخيلت.


قال وهو باصصلي: — كان عندي علاقات قبل كده… وكل مرة نفس النهاية… خوف… إحساس بالذنب… كأني بخـ,ـون… كأني لو حبيت واحدة، أمي هـ,ـتتكسر.


بصيت لمنى… كانت بتعيط.


سألته: — طيب اتجوزتني ليه؟


سكت شوية وقال: — افتكرت إن الجواز هيعالجني… إن كل حاجة هتتظبط لوحدها.


ضحكت ضحكة موجوعة: — وأنا الدوا؟


سكت… وده كان أسوأ رد.


قال بعدها: — بدأت علاج نفسي في السر… الدكتور قال إني مش ببني حياة… أنا بهرب… سبت العلاج… افتكرت هقدر لوحدي.


قلت: — وجـ,ـريتني معاك.


— أيوه.


منى قربت مني: — خليتك تعيشي هنا عشان تساعديه يبعد عني… كنت فاكرة وجودك هيخليه يبقى راجل.


بصيت لها باحتقار: — انتي ماكنتيش عايزة كنّة… انتي كنتي عايزة بديل.


كريم: — نور…


— لا! اسكت!


كنت بـ,ـترعش: — 3 سنين وأنا فاكرة فيا عيب… وأنا مرفوضة في سريري… وإنتوا شايفين ده حب؟!


سكون قاتل.


فجأة قال: — أنا فعلاً برغب فيك… وده المشكلة… أنا بخاف… ليلة الدخلة كنت مرعوب… مش برفضك… أنا مش قادر.


الحقيقة وجعت أكتر من أي كدبة.


قلت: — مش عارفة أزعل عليك… ولا منك.


— وأنا كمان.


فجأة طلع ظرف وحطه: — لسه في حاجة مش عارفاها.


— إيه ده؟


— تقارير علاج… ورجعت للعلاج… والدكتور قال لازم تعرفي.


وبعدين قال الصدمة:


— انتي مش أول واحدة أمي تدخلها حياتي عشان “تنقذني”.


اتصدمت: — إيه؟!


— كان في واحدة قبلك… سابِتني قبل الجواز.


الجزء التالت (النهاية)


عرفت إن كان في بنت قبلي… اتخطبت له… وعاشت نفس اللي عشته… وفي الآخر هربت.


وأمه ضغطت عليها… وخلتها تحس إنها مسؤولة عنه… لحد ما مشيت.


مسكت التقارير… فهمت كل حاجة: صدمة نفسية… تعلق مرضي… إحساس بالذنب… خـ,ـوف من العـ,ـلاقة…


كارثة عائلية متخبية سنين.


حطيت الورق… وقلت بهدوء:


— أنا ماشية.


منى: — لا يا بنتي…


— ماتطلبيش مني حاجة.


بصتلها: — انتي حبستي ابنك في قفص… ودورتي على ستات يضحوا بنفسهم عشان يصلحوا غلطك.

تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

بصيت لكريم: — إنت مش وحش… بس أذيتني… كنت عارف إن في مشكلة… ومع ذلك اتجوزتني.


عينه دمعت: — عارف.


طلعت لمّت هدومي… وهو واقف على الباب… مش قادر يدخل.


قال: — رايحة عند مامتك؟


— أيوه.


قلتله: — اتعالج بجد… مش عشاني… عشان نفسك… عشان ما تكررش ده مع حد تاني.


— المرة دي مش ههرب.


نزلت… وما سلمتش على أمه.


في ناس حتى السلام ما تستحقوش.


بعد نص ساعة كنت في العربية… وبصيت على البيت…


من بره… جميل… هادي… مثالي.


ومن جواه… خراب.


اتطلقت بسرعة.


بعد شهور عرفت إنه بدأ علاج بجد… وساب البيت.


وأمه باعت كل حاجة ومشيت.


وقعدت فترة بسأل نفسي: هل كنت قاسية لما مشيت؟


هل كان لازم أفضل؟


بس فهمت الحقيقة:


فهمك لوجع حد… مش معناه تعيش جواه.


وحبك لحد مكسور… مش معناه تضحي بنفسك.


بعد سنة… في ليلة مطر زي الليلة دي…


وقفت عند الشباك…


ولأول مرة…


ما خفتش.


ارتحت.


لأن في أبواب… لما بتتفتح بتدمرك…


وفي أبواب… نجاتك الوحيدة إنك تقفلها وتمشي.



 

تعليقات

close