القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

طفل أكبر رجل أعمال في القاهرة اتعلن وفاته… لحد ما عاملة نظافة دخلت فجأة بدلو تلج وخَلّت الكل يرجع لورا!

 طفل أكبر رجل أعمال في القاهرة اتعلن وفاته… لحد ما عاملة نظافة دخلت فجأة بدلو تلج وخَلّت الكل يرجع لورا!




طفل أكبر رجل أعمال في القاهرة اتعلن وفاته… لحد ما عاملة نظافة دخلت فجأة بدلو تلج وخَلّت الكل يرجع لورا!

مستشفى "دار الشفا" في القاهرة كانت متعودة على الفلوس، والنفوذ، والأسرار اللي ما بتطلعش للنور.

بس الصبح ده كان مختلف…

ولا اسم المنصوري، ولا ملايينه، ولا أكبر دكاترة في البلد قدروا يمنعوا اللحظة التقيلة اللي بتيجي لما المصيبة تقع.

حسن المنصوري، صاحب شركات ومولات ونص البلد تقريبًا، كان واقف ودموعه مالية وشه، ومش فاكر حتى هو مسحها ولا لأ.

قدامه، على سرير الولادة، كانت نادية بتتنفس بالعافية… كأن روحها اتسحبت منها.

استنوا الطفل ده سبع سنين.

سبع سنين علاج…

خسارات…

وأمل كل مرة ينتهي بأوضة فاضية وسرير طفل ما اتستخدمش.

ولما أخيرًا سمعوا صوته وهو بيعيط…

حسن حس إن ربنا أخيرًا بص له.

بس الفرحة ما كملتش دقيقة…

العيط وقف فجأة.

الممرضة وشها اتغير.

دكتور الأطفال جري بسرعة.

وبدأت أصوات الأجهزة…

أوامر سريعة…

صدمات كهربا…

وإيدين بتضغط على صدر طفل صغير جدًا… مرة ورا التانية.

ونادية بتحاول تقوم وهي بتصرخ: "فيه إيه؟! ابني فيه إيه؟! ليه محدش بيرد عليا؟!"

حسن حاول يقرب… لكن اتمنع.

— "يا فندم لو سمحت…"

— "اعملوا أي حاجة!" صرخ بصوت مكسور عمره ما سمعه من نفسه…

"مش مهم الفلوس… اعملوا أي حاجة!"

بس الفلوس ما بتعملش حاجة قدام الموت.

وبعد دقايق طويلة كأنها عمر…

الدكتور وقف.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

بص لهم…

وقال الجملة اللي خلّت الأوضة تتحول لمقبرة:

— "البقاء لله… مقدرناش ننقذه."

نادية طلّعت صوت مش مفهوم… مش صوت بني آدم حتى.

وحسن وقع على نفسه… كأن ضهره اتكسر.

السكوت ملأ المكان.

محدش عارف يعمل إيه.

تحت… بدورين…

كانت مي عبد الله، عاملة نظافة عندها 26 سنة، بتزق عربية التنضيف في قسم حضّانات الأطفال.

هدومها رخيصة… وإيديها محروقة من الكلور.

بالنسبة للناس هناك…

هي مش موجودة.

مجرد واحدة بتمسح الأرض…

بتشيل الزبالة…

ومالهاش حق تتكلم.

بس مي كانت بتسمع…

بتلاحظ…

وتتعلم في صمت.

كانت بتكتب كل حاجة في كشكول قديم…

مصطلحات طبية…

معلومات…

أي حاجة ممكن تفيد يوم.

لأنها قبل كده…

خسرت حد…

وكل الناس قالت وقتها: "مفيش فايدة."

ومن ساعتها…

كل فيديو كانت بتشوفه الفجر…

كل شرح عن الإسعافات الأولية…

عن انخفاض الحرارة…

عن محاولات إنقاذ أخيرة…

كانت بتحفظه كأنه طوق نجاة.

لما سمعت الجري في المستشفى…

وبعدها السكوت التقيل…

قلبها اتقبض.

سألت…

محدش رد.

بس واحدة معدية قالت: — "ابن المنصوري مات."

مي وقفت مكانها.

وفجأة…

فكرة ضربت دماغها زي البرق:

برد… وقت… أكسجين… فرصة.

افتكرت فيديو شافته من كام أسبوع…

حالة نادرة…

طريقة مجنونة لإنقاذ حياة حد لما كل حاجة تخلص.

مش مضمونة…

ومش لأي حد…

وأكيد مش لواحدة زيها.

بس كانت عارفة حاجة واحدة:

أوقات… أكبر غلط هو إنك تستسلم بدري.

إيديها بدأت تترعش.

— "متدخليش…" قالت لنفسها.

فكرت في شغلها…

في أمها…

في المشاكل اللي ممكن تحصل…

حتى السجن.

بس بعدين…

افتكرت الطفل.

وآخر فرصة.

سابت العربية…

جريت على المخزن…

فتحت صندوق التلج…

وملَت دلو كبير بسرعة.

إيديها كانت بتتجمد…

والدلو تقيل جدًا…

بس شالته.

وطلعت تجري.

عدّت وسط دكاترة وأهالي…

ولا حد سألها رايحة فين.

لأن ببساطة…

عاملة نظافة شايلة تلج مش خطر.

لحد ما فتحت باب أوضة الولادة…

ودخلت في نص الحزن.

صوت الدلو لما خبط في الأرض خلّى الكل يبصلها.

ممرضة صرخت: — "إزاي دخلت؟!"

الدكتور زعق: — "طلعوها بره فورًا!"

بس مي ما بصتش لحد…

بصت للطفل بس…

ساكن…

أبيض…

صغير جدًا.

ولأول مرة في حياتها…

ما كانتش غير مرئية.

كانت واضحة… بشكل مخيف.

قالت بصوت مهزوز… بس ثابت: — "لسه فيه فرصة… سيبوني أحاول."

— "دي مجنونة!"

— "إوعي تلمسيه!"

حسن رفع راسه من الأرض…

عينيه مكسورة…

بس حاجة في نظرة مي خلّته يسكت.

نادية بصتلها… وهي متعلقة بأمل ضعيف جدًا… بس موجود.

مي قربت خطوة…

وبعدين خطوة.

التلج كان بيلمع في الدلو.

الدنيا كلها بقت صوت…

بس هي ما كانتش سامعة.

مدّت إيديها…

وشالت الطفل.

وفي اللحظة اللي الدكتور حاول يمسكها…

عملت حاجة محدش في الأوضة كان يتخيلها.

يا ترى كانت ناوية تعمل إيه بالطفل والتلج؟

وليه كانت واثقة بالشكل ده؟

وهل جنانها ده ممكن يكون آخر أمل فعلاً؟

لمتابعة باقي القصة اعمل لايك وخمس كومنتات وارفع البوست كامله في أول تعليق 


مي زقّت إيد الدكتور بإيدها، وحطّت الطفل على ملاية متطوية بسرعة.


الأوضة كلها سكتت… كأن مفيش حد بيتنفس.




— “إنتي فاكرة نفسك بتعملي إيه؟!” صرخ دكتور الحضّانات وهو بيقرب منها.


لكن مي ما بصتش له…


كل تركيزها كان على صدر الطفل…


على لون بشرته اللي باهت…


وعلى السكون اللي أي حد كان هيقول إنه النهاية.


بس مي كانت مختلفة…


سنين وهي بتتعلم في صمت…


تعرف تفرّق بين النهاية… وبين فرصة لسه موجودة.


مش دكتورة…


مش ممرضة…


ومعندهاش شهادة تحميها…


بس عندها ذاكرة…


ووجع قديم عمره ما سابها تنام مرتاحة.


— “عايزة فوطة ناشفة… حالًا!” قالت بصوت ثابت غـ,ـصب عنها.


— “طلّعوها بره!” صـ,ـرخت ممرضة.


وفجأة…


صوت حسن طلع من الأرض:


— “محدش يلمسها!”


الصوت كان مكسور… بس كفاية يوقف الكل.


سكتت الأوضة.


أقوى راجل في البلد… كان لسه راكع على الأرض…


بس دلوقتي كان مجرد أب متعلق بأمل أخير… حتى لو كان جنون.


مي مسكت شوية تلج…


لفّتهم بسرعة في الملاية…


وبدأت تبرد رأس ورقبة الطفل بحـ,ـذر شديد.


مش عشوائي…


مش أي طريقة…


كانت بتتحرك بدقة… رغم رعشة إيديها.


— “نقص أكسجين… وقت قليل… نهدّي الحرارة… نكسب وقت…” كانت بتتمتم لنفسها.


الدكتور بص لها باستغراب.


دي مش حركة واحدة تايهة…


دي حد فاهم بيعمل إيه.


— “اللي بتعمليه ده مش في أي بروتوكول!” قال وهو متضايق.


مي رفعت عينيها لأول مرة:


— “وإنكم تعلنوا وفاته في أقل من خمس دقايق ده بروتوكول؟”


الكلمة نزلت زي القلم على وش الكل.


الممرضة الصغيرة سكتت.


والدكتور المساعد بص في الأرض.


لأن الحقيقة كانت معروفة…


بس محدش عايز يقولها قدام حسن.


نادية على السـ,ـرير همست: — “حسن…”


حسن قام بالعافية… وقرب منها… بس عينه ما سابتش مي.


مي كملت…


برّدت…


دلّكت صدر الطفل بقوة…


ظبطت وضع راسه…


ونضفت مجرى النفس بأداة خدتها من جنبها.


ممرضة حاولت توقفها:


— “إوعي تلمسي الأدوات!”


— “اعمليها إنتي!” ردّت مي بعصبية… “بس اعمليها صح!”


ثانية سكون…


تقيلة جدًا…


وبعدين…


حاجة اتغيرت.


مش في الطفل…


في الدكتور.


بصته بقت فيها شك.


بص للجسم الصغير…


بص للتلج…


وبص لمي كأنه بيحاول يفهم هي جاية منين.

تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

— “مين علّمك الكلام ده؟”


إيد مي رعشت…


وافتكرت…


مستشفى قديم…


أمها بتعيط…


وأخوها اللي مات لأنهم قالوا “مفيش فايدة”.


وبعدها ست كبيرة ساكنة جنبهم قالت لها:


“أوقات… دقايق بتفرق… بس مش كل الناس بتحاول.”


ومن يومها…


مي بقت تتعلم في السر…


مش علشان طموح…


علشان الغـ,ـضب.


— “الحياة علمتني…” قالت بهدوء.


الدكتور خد نفس عميق…


وقرر قرار ممكن يضيّع مستقبله.


— “رجّعوا المونيتور.”


— “دكتور…”


— “قلت رجّعوه!”


المرة دي صوته هو اللي كان مسيطر.


رجّعوا الجهاز…


ثانية…


اتنين…


تلاتة…


مفيش حاجة.


نادية قفلت عينيها… وقلبها بيتكسر تاني.


حسن شد إيده لحد ما مفاصله بيضت.


لكن مي ما وقفتش.


كملت تضغط…


وتبرد…


وقربت وشها من الطفل وقالت:


— “إوعى تسيبني… لسه بدري.”


وفجأة…


بيب.


صوت خفـ,ـيف جدًا…


كأنه غلط.


الممرضة اتفزعت.


— “استنوا…”


بيب تاني…


وبعدين كمان واحد…


ضعيف…


بس حقيقي.


— “في نبض!” قال الدكتور المساعد وهو مصدوم.


نادية انفجرت في عياط.


حسن وقف مكانه… مش مصدق.


الدكتور حط السماعة بسرعة على صدر الطفل…


سمع…


واستنى…


وبعدين رفع عينه وقال:


— “في نبض فعلاً.”


الأوضة اتقلبت.


حركة…


أوامر…


أكسجين…


أجهزة…


لكن وسط كل ده…


محدش قدر يبعد مي.


لأن الكل شاف المستحيل.


الطفل اتحرك حركة بسيطة…


وبعدين طلع صوت خفيف.


نادية صرخت من الفرحة.


حسن حط إيده على بقه وانهار.


الدكتور قال بسرعة: — “ننقله العناية المركزة فورًا!”


وبعدين بص لمي…


مش بشكر…


بخـ,ـوف.


الخـ,ـوف من إنه كان قريب يغلط غـ,ـلطة كبيرة.


بعد ما الطفل خرج…


الأمن دخل…


ومعاه رئيسة التمريض.


وشها كله غـ,ـضب.


— “طلعوها بره فورًا!”


حسن لف بسرعة:


— “محدش يلمسها.”


— “دي خالفت النظام—”


— “دي أنقذت ابني!”


سكت الكل.


الدكتور خرج وقال بهدوء: — “الطفل رجع بعد تدخلها… دي حقيقة.”


الكل اتصدم.


حسن طلع موبايله: — “عايز مدير المستشفى حالًا… وكل التسجيلات.”


ومساعد قال من غير قصد: — “كان في تأخير…”


— “تأخير إيه؟!” حسن سأل ببرود مـ,ـرعب.


— “الأجهزة ما كانتش كاملة…”


نادية عيطت تاني.


وحسن قال: — “ابني كان هيمـ,ـوت بسبب إهمال؟”


محدش رد.


الساعة اللي بعدها قلبت المستشفى.


تحقيقات…


إداريين…


محامين…


واكتشفوا إن في أجهزة كانت بايظة.


مي كانت قاعدة لوحدها…


محدش بيديها مية حتى…


بس الكل بيبص لها.


بعد ساعة…


الدكتور خرج وقال:


— “عاش.”


نادية انهارت من الفرحة.


حسن سكت… ودمـ,ـوعه نزلت.


— “حالته صـ,ـعبة… بس فيه أمل.”


حسن راح لمي.


قال لها بهدوء: — “إنتي رجعتيلي ابني.”


— “لسه… هو بيحارب.” قالت.


— “علشان إنتي خليتيه يحارب.”


قلع ساعته الغالية وحطها:


— “النهارده فهمت حاجة…


ناس كتير بتاخد فلوس علشان تنقذ…

تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

بس إنتي الوحيدة اللي رفضتي تستسلمي.”


بعد 3 أيام…


القصة بقت تريند في البلد.


مـ,ـؤتمر…


كاميرات…


وحسن حكى الحقيقة.


مش عن المعجزة…


عن الإهمال.


وبعدين أعلن:


عمل مؤسسة باسم ابنه آدم…


تدعم أي حد بسيط عايز يدرس طب أو تمريض.


وأول منحة كانت باسم:


مي عبد الله.


لما استلمت ورقة القبول…


إيديها كانت بترتعش…


بس المرة دي مش من الخـ,ـوف…


من المستقبل.


بعد شهور…


دخلت نفس القسم…


بس مش بعربية التنضيف.


ببالطو أبيض.


وكارنيه جديد.


وقفت قدام حضّانة طفل صغير…


وبعدين سمعت صوت وراها:


— “كنت عارفة إنك هتوصلي لهنا.”


لفّت…


كانت نادية…


شايلة ابنها.


وردي…


صاحي…


عايش.


مي وقفت مكانها مش قادرة تتكلم.


الطفل بص لها… وطلع صوت خفيف.


كأنه فاكرها.


نادية ابتسمت وسط دموعها:


— “كل عيد ميلاد… هيعرف اسمك.”


مي مسكت إيده الصغيرة…


وقفلت عينيها.


وأول مرة من سنين…


وجع أخوها اخـ,ـتفى.


لأن في اليوم ده…


لما كانت ولا حاجة في نظر الناس…


عملت المستحيل…


ووصلت في الوقت المناسب


انتهت



 

تعليقات

close