القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

مباشرة بعد جنازة ابنتنا أصرّ زوجي بإلحاح على أن أتخلص من أغراضها. لكن عندما بدأت تنظيف غرفتها، وجدت رسالة غريبة

 مباشرة بعد جنازة ابنتنا أصرّ زوجي بإلحاح على أن أتخلص من أغراضها. لكن عندما بدأت تنظيف غرفتها، وجدت رسالة غريبة



مباشرة بعد جنازة ابنتنا أصرّ زوجي بإلحاح على أن أتخلص من أغراضها. لكن عندما بدأت تنظيف غرفتها، وجدت رسالة غريبة

 

مباشرة بعد جنازة ابنتنا، أصرّ زوجي بإلحاح على أن أتخلص من أغراضها. لكن عندما بدأت تنظيف غرفتها، وجدت رسالة غريبة أمي، إذا كنتِ تقرئين هذا، فهذا يعني أنني لم أعد على قيد الحياة. فقط انظري تحت السرير

عندما نظرتُ تحت السرير، شعرتُ بالرعب مما رأيته

بعد جنازة ابنتنا مباشرة، قال زوجي إنه يجب علينا إفراغ غرفتها والتخلص من جميع أغراضها. كانت في الخامسة عشرة فقط. ابنتنا الوحيدة.

بعد الجنازة، بالكاد أتذكر شيئًا. أتذكر فقط التابوت الأبيض والشعور بأن كل شيء بداخلي قد مات. كان الناس يتحدثون، يعانقونني، يقدمون التعازي، لكنني لم أسمعهم. كنت فقط أقف أحدق في نقطة واحدة

في المنزل، كان زوجي يكرر الشيء نفسه مرارًا

يجب التخلص من هذه الأشياء. إنها تسبب الألم فقط. علينا أن نمضي قدمًا.

لم أستطع فهم كيف يمكنه قول ذلك. لم تكن مجرد أشياء. كانت هي. ملابسها، رائحتها، غرفتها. شعرت أن التخلص منها يعني خيانة طفلتي.

قاومت لفترة طويلة. لما يقارب شهرًا، لم أدخل غرفتها. كنت أمر بجانب الباب المغلق دون أن أستطيع فتحه

لكن في أحد الأيام، قررت أخيرًا أن أفعل ذلك.

عندما فتحت الباب، شعرت وكأن الزمن توقف في الداخل. كان كل شيء كما تركته.


غطاء السرير، الدفاتر على المكتب، وأثر خفيف من عطرها في الهواء.

بدأت أنظف ببطء. كنت ألتقط كل غرض وأبكي. فستانها، ربطات شعرها، الكتاب الذي كانت تقرؤه مرارًا. كنت أضم كل شيء إلى صدري ولا أستطيع تركه.

وفجأة، سقطت ورقة صغيرة مطوية من أحد كتبها المدرسية

تعرفت فورًا على خط يدها. بدأت يداي ترتجفان.

كانت الرسالة تقول

أمي، إذا كنتِ تقرئين هذا، فانظري تحت السرير. عندها ستفهمين كل شيء.

انحبس نفسي. قرأت الكلمات عدة مرات. كان قلبي ينبض بقوة كأنه سيخرج من صدري. ماذا يمكن أن تكون قد تركت هناك؟ ولماذا عليّ أن أفهم شيئًا؟

ظللت لفترة طويلة غير قادرة على فعل ذلك. كنت فقط أقف في وسط الغرفة ممسكة بالورقة.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

ثم ركعت ونظرت تحت السرير

كان هناك صندوق أحذية قديم. كنت متأكدة أنه لم يكن موجودًا من قبل. بدأ قلبي يخفق أسرع. سحبت الصندوق ووضعته أمامي.

في الداخل كانت أشياء غريبة. ليست لها. أشياء رجالية. حزام، ساعة بزجاج متشقق، وذاكرة فلاش. كل شيء كان مرتبًا بعناية، وكأنها أخفته عمدًا لأجدها

أخذت الفلاش وجلست لفترة طويلة غير قادرة على تشغيل الحاسوب. وعندما بدأ الفيديو، بدأت يداي ترتجفان.

ظهرت ابنتنا على الشاشة. كانت تجلس في غرفتها،

تتحدث بصوت منخفض، وكأنها تخشى أن يسمعها أحد. كانت تبكي وتنظر حولها باستمرار.

أمي، إذا كنتِ تشاهدين هذا، فهذا يعني أنني لم أعد هنا، قالت. رجاءً صدقيني. لم أسقط. لم يكن حادثًا

وضعت يدي على فمي حتى لا أصرخ.

قالت إنها في ذلك المساء تشاجرت بشدة مع والدها. أرادت أن تخبرني بالحقيقة لكنها لم تستطع. قالت إنها كانت تخاف منه، وأنه منعها من إخبار أي شخص وهددها.

ثم أرتني كدمة على ذراعها وقالت إنه هو من تسبب بها. وانقطع الفيديو.

جلست على أرض غرفتها، غير قادرة على التنفس. كل شيء كان يدور في رأسي. كل اللحظات الغريبة خلال الأشهر الماضية تجمعت فجأة في صورة مرعبة واحدة.

تذكرت كيف أصرّ زوجي على التخلص من أغراضها بسرعة. وكيف لم يسمح لي بدخول غرفتها. وكيف قال مباشرة بعد الجنازة إن علينا المضي قدمًا.

كان يعلم كل شيء. ولهذا بالضبط أراد ألا أجد شيئًا.

نظرت إلى الصندوق مرة أخرى. في الأسفل كانت هناك رسالة أخرى. قصيرة.

أمي، إذا وجدتِ هذا لا تصدقيه. اذهبي إلى الشرطة. إنه خطير

في تلك اللحظة، أدركت أنه لم يعد لدي خيار.

إما أن أحمي ذكرى ابنتي وأقول الحقيقة،

أو أن أعيش بقية حياتي إلى جانب رجل دمّر عائلتنا وكان يأمل أن يفلت من

العقاب.

في تلك الليلة، لم تستطع النوم.

جلست في الظلام، تحدّق في الفراغ، بينما كانت كلمات ابنتها تتردد في ذهنها مرارًا وتكرارًا. لم يعد هناك شك. كل شيء أصبح واضحًا بشكل مخيف.

في الصباح، تصرفت بهدوء غير معتاد

لم تُظهر أي شيء لزوجها. تصرفت وكأنها لا تزال تلك المرأة المنكسرة بعد الجنازة. لكنه لم يكن يعلم أن كل شيء تغيّر.

عندما خرج من المنزل، أخذت الصندوق، والفلاش، والرسائل وتوجهت مباشرة إلى مركز الشرطة.

في البداية، استمعوا إليها بحذر. لكن عندما شاهدوا الفيديو، تغيّرت وجوههم تمامًا. لم يعد الأمر مجرد شك.

تم فتح تحقيق رسمي.

وبعد أيام قليلة، عاد رجال الشرطة إلى المنزل لكن هذه المرة لم يكونوا ضيوفًا.

تم القبض على الزوج.

حاول الإنكار في البداية، ثم بدأ يتلعثم، ثم انهار. الأدلة كانت واضحة، ولم يعد هناك مهرب.

وقفت الأم في زاوية الغرفة، تراقب كل شيء بصمت. لم تبكِ. لم تصرخ.

كانت فقط تشعر بشيء واحد أنها أخيرًا أوفت بوعدها لابنتها.

بعد أسابيع، عادت إلى غرفة ابنتها مرة أخرى.

لكن هذه المرة، لم تكن الغرفة مليئة بالحزن فقط بل بالحقيقة أيضًا.

اقتربت من السرير، وجلست على حافته، وهمست بهدوء

أنا صدّقتك وحميتك.

ثم أغلقت


عينيها، وكأنها تشعر لأول مرة منذ زمن ببعض السلام.


تعليقات

close