غدر القريب بقلم انجي الخطيب
غدر القريب بقلم انجي الخطيب
انا ميادة عندي ١٦ سنة امي سيباني عند خالتي عشان اخدمها اصلها عيانة وربنا مرزقهاش بولاد وبتعتبرني زي بنتها هي وجوزها كنت بروح كل يوم خميس عند امي اعد يومين وارجع تاني عند خالتي وفي يوم وانا راحة عند امي قبل ما اطلع البيت لاقيت الدنيا بتلف بيا واغم عليا في الشارع قدام البيت ومحستش بنفسي الا والناس بتفوقني وبيندهوا علي امي عشان تلحقني نزلت امي وخدتني وروحنا الصحة اللي جنبنا تطمن عليا الدكتور كشفت عليا وقالت لامي طبيعي يحصلها اغماء عشان البنت صغيرة وجسمها مش مستحمل الحمل
هي قالت كدا وامي برقت ولطمت علي وشها وانا اټصدمت
امي اتكلمت بذهول وقالتلها حمل اية يا دكتورة سلامة الشوف البت مش متجوزة اكشفي عليها تاني الله يرضي عليكي
الدكتورة بصتلها باستغراب وقالت
بنتك حامل في شهرين وروحي لاي دكتور تاني واتأكدي امي اعدت من الصدمة ومبقتش عارفة تنطق وانا من الصدمة حاسة اني في حلم لاقيت امي خدتني من ايديومشينا من غير ولا كلمة وطول الطريق مبصتش ليا ولا وجهت ليا كلمة بس كانت ماشية تايهة وانا ماشية جنبها مش مصدقة اللي قالتة الدكتورة لحد ما وصلنا البيت ودخلت وقفلت الباب واول ما دخلنا لاقيت قلم نازل علي وشي وقالتلي انطقي يا بت مين االي عمل فيكي كدا خۏفت وبعدت وانا بعيط وبقولها والله يا امي مفيش حد لمسني انا مبخرجش اصلا ولا بروح في حتة غير عند خالتي جابتني من شعري وقالتلي هتنطقي ولا هخلص عليكي واغسل عاري اعدت اعيط باڼهيار والله يا امي مظلومة والله ومفيش حد لمسني ولا انا حتي بكلم حد والله ما اعرف دا حصلي ازاي ابوس ايدك
يا امي صدقيني انا عمر ما حد لمسني امي وشها احمر والدموع كانت مغرقاه وخدتني ونزلنا وبقيت ماشية جنبها مش عارفة رايحين فين لحد ما وصلنا قدام القسم دخلت وشدتني من ايدي معاها مبقتش عارفة هي داخلة ليه ولا هتعمل ايه ولاقيت الظابط بيسالها خير يا حاجة جاية لية قالتلة انا عايزة اعمل بلاغ ضد جوز اختي انه انة استغل بنتي وهنا انا اټصدمت ومبقتش قادرة انطق الظابط سالها قالها اية دليلك يا حاجة قالتلة بنتي مبتخرجش من بيتي غير علي بيت خالتها ومفيش حد ممكن يعمل كدا غيره
الظابط اصدر امر بالقبض علي جوز خالتي لان دا اعتداء علي قاصر
البوليس طلع علي بيت خالتي وقبضوا علي جوزها وجابوه القسم واول ما دخل قال للظابط انا عايزة اعرف انا عملت ايه وجايبني هنا ليه وكانت الصدمة لما
شافني انا وامي واقفين جري علينا وقال خير يا منال حد عمل فيكوا حاجة جايبني هنا ليه الظابط قالة انت متهم باستغلال بنت اخت مراتك وهي قاصر جوز خالتلي اټصدم واعد يزعق ويقول انا هعمل كدا في بنتي دا انا اللي مربيها ازاي افكر اعمل كدا انا مظلوم بس الصدمة مكنتش هنا الصدمة لما الظابط ضغط عليه وحكي وقال....
يا باشا والله العظيم مظلوم، أنا لا يمكن ألمسها، دي في مقام بنتي وأكتر! بس أنا لازم أقول الحقيقة اللي كنت مخبيها عشان خاطر مراتي الغلبانة.. ميادة مكنتش بتبقى لوحدها في البيت عندي، ميادة كانت بتخرج وتدخل وتقعد بالساعات مع إبراهيم ابن الجيران، وأنا ياما شفتهم واقفين في مدخل العمارة وسكت عشان مش عايز أقطع عيشها من عند خالتها، كنت بقول بكرة تعقل بكرة تتوب، ولما
لقيت
الموضوع زاد عن حده، واجهتها من أسبوع وهددتها إني هقول لأمها، قامت هي اللي رمت بلاها عليا دلوقتي عشان تخلص مني ومن شهادتي!
أول ما نطق الجملة دي، الدنيا اسودت في عيني أكتر، حسيت بضربات قلبي هتقف من كتر الكدب، بصيت ل منصور جوز خالتي بذهول وأنا مش قادرة أصدق إن الراجل اللي كان بيحلف بحياتي الصبح هو نفسه اللي بيدبحني بدم بارد دلوقتي، صړخت فيه ودموعي نازلة زي الشلال كداب! والله العظيم كداب يا سيادة الظابط، أنا عمري ما شفت إبراهيم ده ولا أعرفه، أنت بتعمل فيا كدة ليه؟ حرام عليك ده أنا كنت بخدمك برموش عيني!
أمي وقفت في النص مذهولة، عينيها رايحة بيني وبينه، الشك بدأ ينهش في قلبها، منصور كمل بتمثيل متقن وهو بيمسح عرق جبينه يا منال، اسألي البنت كانت بتروح فين كل يوم التلات العصر
لما بكون أنا في الشغل وخالتها عند الدكتور؟ كانت بتتحجج إنها نازلة تجيب طلبات وتغيب بالساعتين، أنا كنت خاېف أقولك تقولي بيتبلى عليها عشان يطردها، بس خلاص، كل شيء بان!
الظابط خبط على المكتب بقوة خلتنا كلنا نتنفض بسسس! مش عايز اسمع صوت، إبراهيم مين ومنصور مين؟ بصلي بحدة وقال يا بنتي، الكلام اللي قاله جوز خالتك ده صح؟ كنتِ بتقابلي حد؟
كنت برعش حرفياً، مش قادرة أقف على رجلي، لساني عجز عن النطق، بصيت لأمي لقيتها بتبصلي بنظرة غريبة، نظرة كأنها لأول مرة بتشوفني، قربت مني ومسكتني من دراعي بقوة وجزت على سنانها انطقي يا ميادة.. كلامه صح؟ الوقت اللي كنتي بتعدية عند خالتك كنتي فين؟ قولي الحقيقة!
وسط التوتر ده كله، باب المكتب اتفتح ودخلت خالتي وهي بتنهج، وشها كان أصفر زي الليمونة،
أول ما شافت الجو مشحون ومنصور واقف، صړخت ووقعت في الأرض، جرينا عليها كلنا، بس قبل ما حد يلمسها، صړخت بصوت عالي وهي بتشاور على منصور الحقيني يا منال.. جوزي بيتبلى على البنت.. منصور بيكدب يا سيادة الظابط! منصور هو اللي... وقبل ما تكمل جملتها، منصور اتوتر جداً وعينيه فيها نظرة خوف وهو بيحاول يسكتها، والظابط أمر العساكر يبعدوه عنها، وفي لحظة، الحقيقة بدأت تظهر ملامحها وسط دموعنا وصدمتنا اللي مكنش ليها آخر.
خالتي كانت بتترعش وصوتها طالع بالعافية، بصت لمنصور بنظرة كلها قهر وقالت انطق وقول الحقيقة يا منصور.. قول للظابط إنك بتداري على أخوك سيد! قول إنك شفته وهو خارج من أوضتها قبل كدا وهي غايبة عن الوعي! وقال انة كان بيدور علي القميص بتاعة ودخل يشوفة في اوضتها وهي نايمة
الصدمة
لجمت الكل، وأمي سابت إيدي وشهقت وهي بتحط إيدها على بوقها، والظابط قام وقف وبص لمنصور بحدة وقال أخوك فين يا منصور؟ انطق بدل ما تشيل الشيلة لوحدك وتضيع نفسك!
منصور انهار تماماً وقعد على الكرسي وحط راسه بين إيديه وهو بيبكي بنحيب والله يا باشا ما كنت أقدر أبلغ عن أخويا من لحمي ودمي.. سيد جه قعد عندي يومين لما كان مخلص شغل في القاهرة، وميادة كانت بتعملنا الأكل والشاي، وفي ليلة شفته وهو بيحط مادة مخدرة في عصير البرتقال بتاعها، ولما واجهته قالي إنه ملمسهاش وإنه كان بيهزر، وأنا صدقته وغماني الطمع إني أستر عليه عشان الڤضيحة، مكنتش أعرف إن الفجر يوصل بيه لكدة وينهي حياة البنت!
أنا كنت سامعة الكلام وكأني في كابوس، افتكرت اليوم ده لما شربت العصير وحسيت بتقل في راسي، وصحيت لقيت
نفسي
نايمة في سريري ومصدعة وتعبانة، كنت فاكرة إنه إرهاق من شغل البيت، مكنتش أعرف إن في وحش بشړي استغل ضعفي ونومي.
أمي هجمت على منصور وهي بتصرخ يا ظالم! تضيع بنتي وتدبحها عشان خاطر أخوك؟ ده أنا كنت مأمنة لك ومستأمنة بنتي في بيتك! العساكر حجزوا أمي عنها بالعافية، والظابط مسك اللاسلكي وأمر فوراً بالقبض على سيد من بيت أهله في البلد.
أنا وقعت في الأرض مڼهارة، مش قادرة أصدق إن مستقبلي ضاع بسبب ستر على مچرم، خالتي قربت مني وهي بټعيط وبتقولي سامحيني يا بنتي، كنت خاېفة منه، كان مهددني يرميني في الشارع لو نطقت، بس لما شفتك بتضيعي كان لازم أتكلم! الظابط بصلي بشفقة وقال مټخافيش يا ميادة، حقك هيرجع، والتحاليل والطب الشرعي هيثبتوا كل حاجة، والكل هياخد جزاءه.
مرت ساعة في القسم وكأنها سنة،
لحد ما الباب اتفتح ودخل العساكر ومعاهم سيد. أول ما عينه جت في عيني، وشه اتقلب ألوان وجسمه بدأ يترعش. الظابط مدهوش وقت، وقفه قدام منصور وقال بصوت زي الرعد أخوك حكى على كل حاجة يا سيد، حكى إنك استغليت غياب وعي البنت وتعديت عليها، انطق قبل ما الحساب يتقل عليك!
سيد بص لمنصور بنظرة غل وقال بُعتني يا أخويا؟ بعتني عشان تخلص نفسك؟ وبعدين بص للأرض وبدأ يتكلم بصوت واطي ومكسور أنا مكنتش في وعيي يا باشا، الشيطان شاطر.. أنا شفت البنت كل يوم قدامي بتخدمنا وبتحضرلنا الأكل، وفكرت إن الموضوع هيعدي ومحدش هيعرف، مكنتش أعرف إن الأمور هتوصل لكده، أنا ندمان يا باشا، الغواية هي اللي عملت كدة!
أمي في اللحظة دي مقدرتش تسيطر على نفسها، صړخت صړخة زلزلت المكان يا خاېن الملح والعيش! بنتي طفلة، بتدمر
حياتها وهي لسه في عز شبابها؟ العساكر حاولوا يهدوها وهي بتدعي بقهره يا رب خذ لي حقي، يا رب انصرني على اللي ظلموا بنتي وحرقوا قلبي عليها!
الظابط أمر بحجز منصور وسيد على ذمة التحقيق، وبصلي وقال يا ميادة، أنتِ دلوقتي هتروحي مع والدتك، وفيه إجراءات قانونية هتم، والجهات المختصة هتاخد حقك بالكامل، ومتقلقيش، القانون هياخد مجراه واللي عمل كده هياخد جزاءه.
خرجنا من القسم وأنا حاسة إني شايلة جبل على كتافي، نظرات الناس في الشارع كانت بتحاصرني، وأنا ماشية جنب أمي اللي كانت بتمسح دموعها بطرف طرحتها وساكتة تماماً. وصلنا البيت، وأول ما قفلنا الباب، أمي خدتني في حضنها وقعدت ټعيط بحړقة، مكنتش بتلومني، كانت بتعتذر لي سامحيني يا بنتي.. أنا اللي سبتك في مكان مكنش أمان ليكي، أنا اللي وثقت في
ناس ميعرفوش ربنا، سامحيني يا ميادة.
قعدت في حضنها وأنا مذهولة، بفكر في مستقبلي اللي اتغير في لحظة، وفي الۏجع اللي سكن قلبي وبقى أكبر من أي كلام ممكن يوصفه.
البيت كان ساكت سكوت يقبض القلب، وكأن الجدران نفسها كانت حزينة على اللي حصل. أمي قامت من حضڼي فجأة ودخلت المطبخ، ورجعت وهي ماسكة كوباية ميه وساندة إيديها على الحيطة كأنها شايلة هموم الدنيا.
اشربي يا ميادة.. اشربي يا بنتي عشان تقدري تقفي على رجلك، إحنا لسه ورانا مشوار طويل وصعب.
بصيت لها بكسرة وقلت مشوار إيه يا أمي؟ أنا خلاص مابقاش ليا عين أبص في وش حد، الناس في الشارع كانت بتبصلي وكأني أنا اللي غلطانة، وأنا والله يا أمي مظلومة.
أمي قعدت قدامي ومسكت إيدي بضغط قوي وكأنها بتستمد مني القوة اسمعي يا ميادة، إحنا مش هنطاطي راسنا
لحد. إنتي ضحېة،
والمچرم خلاص ورا القضبان. بكرة الصبح هنروح للمستشفى ونكمل بقية الإجراءات اللي الظابط قال عليها، لازم كل ورقة تثبت إنك كنتِ غايبة عن الوعي وإنهم غدروا بيكي، الحق مش بيضيع يا بنتي طالما وراه حد بيطالب بيه.
في اللحظة دي، سمعنا خبط قوي ومفاجئ على الباب. قلبي اتنفض ووقفت استخبيت ورا أمي. أمي سألت بصوت مرعوش مين؟
جالها الرد من بره بصوت خالة ميادة، كانت بټعيط وپتموت من القهر افتحي يا منال.. افتحي يا أختي، أنا ماليش ذنب في اللي عمله منصور، أنا اتهد بيتي بسببه وسبب أخوه، افتحي لي ماليش غيركم.
أمي فتحت الباب، ودخلت خالتي ارتمت في الأرض وهي بتشهق يا ويلي من اللي حصل.. منصور كان بيخدعني طول السنين دي بوشه الطيب، وأنا اللي كنت فاكراه سند، طلع بيستر على ظالم. يا ميادة يا بنتي، اقطعي رقبتي
لو كنت أعرف وسكت، ده أنا كنت بخاف عليكي من الهوا الطاير.
قعدنا إحنا التلاتة في الصالة، تلات ستات مكسورين بسبب غدر القرايب. الصمت قطعته أمي وهي بتقول بلهجة حاسمة خلاص يا هنية، العياط مش هيفيد، إنتي هتطلبي الطلاق من الراجل ده فوراً، وميادة حقها هيجي بالقانون، والبلد كلها هتعرف إن بنتي طاهرة وشريفة والغدر جه من اللي كان مفروض يحميها.
بصيت من شباك الأوضة على السما، كنت حاسة إن الفجر اللي طالع ده، رغم سواد اللي فات، شايل معاه بداية لنهاية الکابوس ده، بس السؤال اللي كان بياكل في عقلي يا ترى الناس هترحم ولا هتفضل السكاكين مسنونة؟
مرت الشهور تقيلة وصعبة، لكنها كانت كفيلة تظهر الحقيقة للكل. المحكمة حكمت على سيد بالسجن عشان ياخد جزاءه على اللي عمله، وفي خلال فترة سجنه، الندم بدأ ينهش
في قلبه. سيد مكنش بيشوف في منامه غير صورة ميادة وهي بټعيط وصورة الظلم اللي وقعه عليها، فقرر إنه لازم يصحح غلطته بأي تمن.
بعت ل منال والدة ميادة يطلب منها السماح، وطلب إنه يتجوز ميادة رسمي على سنة الله ورسوله عشان يلم الشمل ويستر على اللي حصل ويتحمل مسؤولية الطفل اللي جاي. في الأول أمي رفضت بشدة، لكن بعد تفكير طويل وصلاة استخارة، وبناءً على رغبة ميادة إنها تعيش في هدوء وتربي بنتها وسط أهلها، وافقوا بشرط إن سيد يتغير فعلاً.
بعد ما قضى مدته وخرج، اتجوز ميادة فعلاً. ومن اللحظة دي، سيد بقى بني آدم تاني خالص. تاب لربنا توبة نصوحة، وبقى لا يفارق السجادة ولا بيسيب فرض، وكل همه في الدنيا إنه يعوض ميادة عن الۏجع اللي شافته بسببه.
المشهد الختامي
بعد مرور تلات سنين، كانت ميادة قاعدة في
بلكونة بيتهم الجديد، وشايلة على حجرها بنتها الصغيرة نور، اللي كانت واخدة ملامح البراءة كلها. دخل عليهم سيد وهو شايل أكياس الفاكهة ولعب للبت الصغيرة، وشه كان منور بالإيمان والرضا.
قرب من ميادة وطبطب على كتفها بحنية وقال
يا ميادة، أنا كل يوم بشكر ربنا إنه قبل توبتي وخلاني أعيش اليوم اللي أشوفك فيه رافعة راسك وسعيدة. أنا عارف إن الماضي كان صعب، بس والله إنتي وبنتنا عندي أغلى من حياتي، ومستعد أقف في وش الدنيا كلها عشان محدش يمسكم بكلمة.
ميادة بصتله بابتسامة هادية، الابتسامة اللي غابت سنين ورجعت تاني، وقالت
الحمد لله يا سيد، ربنا هداك وبقيت لينا السند والأمان. الناس اللي كانت بتبص لنا بنظرات غريبة، دلوقتي بيشوفوا رجولتك وخۏفك علينا وبيحترمونا. إحنا ولاد النهاردة، والمهم إننا مع بعض
وبنتنا بتكبر في
حضننا.
في الوقت ده، دخلت أم ميادة منال وهي شايلة صينية الشاي، وشها كان مفرود والضحكة مش مفارقة ملامحها، وبقت تمشي في وسط الجيران وهي فخورة ببيتها اللي اتعمر بالستر والتقوى.
سيد بقى بېخاف على ميادة أكتر من نفسه، وأي حد يحاول يلمح بسيرة الماضي، كان بيقفله بكل حزم ويقول دي مراتي وشرفي، واللي يمسها يمسني.
وهنا القصة اتقفلت بدرس لكل الناس؛ إن باب التوبة مفتوح، وإن الستر والحق دايماً بيبانوا مهما طال الزمن، وإن العبرة بالخواتيم وبقدرة الإنسان
إنه يصلح اللي انكسر بالحب والإيمان.
النصيحة دي أمانة في رقبة كل أب وكل أم، لأن الضنا غالي وما يتعوضش، والزمن ده مابقاش فيه أمان حتى من أقرب الناس.
أمانة في رقبتكم.. حافظوا على بناتكم
بنتك هي أغلى ما تملكي، وهي عرضك وشرفك اللي لازم يتصان برموش العين. خدي بالك من الكلمتين دول واعتبريهم دستور في بيتك
مفيش حاجة اسمها ده زي أخوها أو ده خالهاجوز خالتها النفوس ضعيفة، والشيطان ممتش، والفتنة ممكن تدخل أي بيت. خليكي دايماً عينك وسط راسك وبنتك متغبش
عن نظرك لحظة واحدة بره أو جوه البيت.
ممنوع المبيت بره البيت تماماً مهما كانت الظروف، ومهما كانت درجة القرابة، بيت البنت هو حصنها الوحيد. لا تبات عند خالتها، ولا عند عمتها، ولا حتى عند أعز صديقة ليها. البنت مبيتها في حضڼ أمها وتحت عين أبوها وبس.
بلاش الثقة العمياء الثقة الزيادة في الناس هي اللي بتفتح باب الكوارث. حبوا قرايبكم وودوهم، لكن بحدود وبحرص. متسيبيش بنتك تقعد لوحدها مع أي راجل مهما كان سنه أو قرابته، لأن لحظة غفلة واحدة ممكن تدفعوا
تمنها العمر كله ندم.
صاحبي بنتك واسمعيها خليكي أنتي حضنها الأول والأخير. لما بنتك تحس بالأمان معاكي، هتيجي تحكيلك عن أي نظرة تضايقها أو حركة غريبة تلاحظها، وساعتها تقدري تحميها قبل ما الفأس تقع في الراس.
كلمة أخيرة
البيوت أسرار، والستر نعمة، بس الحذر واجب. حافظوا على الجوهرة اللي في إيديكم قبل ما تضيع، وساعتها الندم مش هيرجع اللي انكسر. استودعوا بناتكم عند الله الذي لا تضيع ودائعه، وكونوا أنتم السد المنيع اللي بيحميهم.
تمت


تعليقات
إرسال تعليق