مؤامرة الاستيلاء كاملة
مؤامرة الاستيلاء كاملة بقلم حكايات انجي الخطيب
الجزء الأول البيت مش مجرد حيطان.. البيت سكن
من بكرة الصبح، مش عايز أشوف حد فيكم في البيت.
أمي بصت لي بذهول كأني ضربتها بالقلم على وشها.
أبويا قام من مكانه بسرعة لدرجة إن الكرسي صوته صرّخ في الأرض وهو بيتزق.
أما أخويا الكبير كريم، ففضل ممدد على الكنبة ببرود، ورجله لسه بوسخها على ترابيزة الصالون، وضحك بسخرية
يا عيني.. والله وبقى لك صوت يا أحمد! مكنتش أعرف إن مراتك شاطرة قوي كدة في إنها تخليك تمشي وراها زي...
في اللحظة دي، كنت خلاص هفقد أعصابي.
مش عشان اللي قاله في حقي.. لا.
عشان سارة مراتي كانت واقفة على بعد خطوتين، جسمها كله بيترعش من التعب، شايلة ابننا ياسين اللي عنده ٨ شهور بإيد، وبالإيد التانية بتقلّب الحلة اللي بتغلي على النار.
ياسين كان بيصرخ لدرجة إن وشه بقى أزرق من كتر العياط.
سارة كان شعرها لازق على قورتها من العرق، هدومها مبلولة، وعينيها حمرا من قلة النوم.. كانت شكلها واحدة خلاص، فاضل لها نَفَس واحد وتنهار وتقع من طولها.
وأهلي؟ قاعدين بمنتهى البرود.
بيتفرجوا.
بيسمعوا الصريخ.
ومحدش فيهم فكر حتى يمد إيده يساعدها.
أنا اسمي أحمد، عندي ٣٩ سنة. طول عمري متربي على مبدأ واحد مبيتغيرش
الأهل أولاً.. والدم ميبقاش مية.
كبرت في بيت بيقدس الأصول.
احترم أهلك.
شيل إخواتك في عينك.
إياك تفضحنا قدام الناس.
الست
لازم تكون صبورة وحمالة أسية.
والراجل لازم يلم الليلة ويحافظ على السلام في البيت.
القواعد دي كانت محفورة في عظمي، وبسببها، كنت هخسر أحسن ست دخلت حياتي.
سارة كانت مدرسة حضانة.
كانت رقيقة لدرجة تخلي الأطفال يحبوها من أول نظرة. كانت بتغني وهي بتعمل الفطار، حافظة تواريخ ميلاد الكل، بتعيط في الأفلام القديمة، وحتى الزرع كانت بتعتذر له لو نسيت تسقيه.
لحد ما ياسين نور حياتنا.
ابننا كان زي القمر.. بس كان صعب. صعب قوي.
كان عنده مغص رضع مزمن، مبيفصلش عياط، ومبينامش. سارة سابت شغلها عشان تتفرغ له، وأنا قلت لنفسي إني قايم بواجبي وزيادة لأني بشتغل ليل نهار في شركة مقاولات في القاهرة.
كنت بنزل قبل الفجر.
وبرجع بعد العشا.
ريحتي عرق وأسمنت وتراب.. ومعاهم ريحة ذنب مكنتش عارف أفسرها.
سارة كانت دايمًا بتقابلني بابتسامة أنا كويسة، متقلقش.
بس مكنتش كويسة.
ابتسامتها كانت بتبتدي تختفي، إيديها كانت بتترعش وهي بتصب القهوة، وعينيها كانت مطفية.
وبرضه، مع عمرها ما اشتكت.. ولا حتى لما أهلي جم يقعدوا معانا أسبوعين.
أمي قالت وحشتني.. أبويا قال نغير جو.. وكريم أخويا قال أدور على شغل في القاهرة.
صدقتهم.
فتحت بيتي.
فرشت لهم أوضة الضيوف.
وقلت لسارة معلش يا حبيبتي، فترة وتعدي.
الأسبوعين بقوا شهر.. والشهر بقى اتنين.
ومن غير ما حد يحس، مراتي
اتحولت ل خدامة بلقب زوجة في بيتها.
أمي كانت بتنتقد كل حاجة
شيلك للولد غلط.
مية الاستحمام ساقعة.
انتي بتأكليه كتير.. لا انتي بتأكليه قليل.
إحنا على أيامنا كنا بنربي بالخمسة ومكنش بيبان علينا التعب كدة!
وأبويا؟ كان بيصحى عايز فطاره جاهز كأنه في فندق ٥ نجوم.
لو العيش مش صابح، يتقلب وشه.
لو الشاي مش مظبوط، يشتكي.
لو الولد عيط وهو بيتفرج على النشرة، يعلي صوت التليفزيون عشان يغطي على صريحه.
أما كريم؟ ده كان حكاية تانية.
طول النهار ممدد، بحجة إنه بيشوف وظايف على النت وهو أصلاً مش بيبطل فرجة على فيديوهات.
يسيب طباقه وسخة في كل مكان، يرمي هدومه في الطرقة، ويزعق من الصالة يا سارة، الغدا هيجهز امتى؟ وهي ماشية قدامه شايلة الولد اللي بيصرخ.
كنت بشوف لقطات.. بحس بضيق.. بس كنت بضحك على نفسي وأقول بلاش أعمل مشكلة مع أهلي.
وفي ليلة، صحيت الساعة ٣ الفجر، لقيت سارة واقفة في المطبخ حافية على السيراميك التلج، بتحاول تهدي حرارة ياسين، وأمي واقفة فوق راسها بتقول لها انتي خيبة.. الأم اللي بجد بتعرف تسكت عيالها.
دمي غلي.. كنت هنفجر.
بس أبويا كح في الطرقة، وأمي بصت لي بصه فيها كسرة عيني بالقواعد اللي تربيت عليها.
احترم أهلك.
بلعت غضبي.. وقلت لسارة بعدين يا سارة، نبقى نتكلم بعدين.
بعدين.. الكلمة الجبانة اللي بنهرب بيها لما بنخاف
ناخد موقف.
لحد ما جه اليوم اللي غير كل حاجة.
تفتيش في موقع الشغل اتلغى فجأة، ولأول مرة من شهور، روحت بدري.
عديت اشتريت فاكهة، وحاجة حلوة لسارة، وشوية طلبات.
كنت راسم في خيالي إني هفاجئها.. هاخد منها الولد.. وأقول لها نامي وارتاحي وأنا هعمل العشا.
كنت ببتسم وأنا بفتح الباب بالمفتاح.. لحد ما سمعت صوت ابني.
مش عياط عادي.
مش عياط جوع ولا دلع.
ده كان صريخ قهر.. صريخ طفل اتنبح صوته ومحدش عبره.
فتحت الباب.. والمنظر جمد الدم في عروقي.
سارة واقفة في المطبخ، محشورة بين البوتاجاز والرخامة، شايلة ياسين على جنبها وبتقلب في حلة بتغلي.
وشها كان باهت.. شفايفها ناشفة.. والعرق نازل على رقبتها.
ياسين جسمه كان بيتنفض من كتر العياط.
وفي الصالة، على بعد متر واحد.. أبويا قاعد بيسمع النشرة.
أمي بتتفرج على فيديوهات وبتضحك.
وكريم ممدد ورجله على التربيزة.
التلاتة سامعين الصريخ.. التلاتة شايفين سارة بتنهار.. ومحدش فيهم اتحرك شبر.
أكياس الطلبات وقعت من إيدي.
سارة لفت وشها وشافتني.
في اللحظة دي، ملمح وشها مكنش راحة.. كان كسوف.
كانت مكسوفة إني شوفتها في الحالة دي.. مكسوفة إنها قصرت.
المنظر ده دمرني.
دخلت المطبخ، طفيت النار، وأخدت ياسين من حضنها بالراحة.
الولد كلبش في قميصي كأنه لقى طوق نجاة.
قلت لها بصوت واطي ادخلي الأوضة وارتاحي يا سارة.
أمي طقت بلسانها يا ساتر.. متبقاش دراما كدة يا أحمد، عيل بيعيط، والستات
كلهم بيتعبوا، مش قصة يعني.
لفيت وشي بالراحة.
الصالة هديت تماماً.
قلتي إيه؟
أمي عدلت وقفتها بقول مرتك بتتدلع.. والبيت مش لازم يقف عشان عيل وصوت عالي.
أبويا وطى صوت التليفزيون.. مش عشان اهتم.. بس عشان شاف نظرة عيني.
وكريم ضحك ببرود خد بالك يا أخويا، شكلها ربتك صح.
بصيت ليهم هما التلاتة.
لأول مرة، القواعد القديمة مكنتش مقدسة.. كانت سم.
البيت ده بيت مراتي، قلتها بصوت ثابت.
أمي عينيها برقت ده بيتنا!
أبويا صحح لي بيت العيلة يا أحمد.
قلت له لا.. ده بيتي، وبيت مراتي، وبيت ابني. إنتوا ضيوف.. والضيوف ليهم حدود.
كريم قام وقف وهو بيضحك لا بجد، دي غسلت مخك على الآخر.
قربت منه خطوة واحدة، وضحكته اختفت فوراً.
إنت قاعد في بيتي، بتاكل من أكلي، بترمي زبالتك في كل حتة، وبتتأمر على أم ابني كأنها شغالة عندك؟ إنت لا عندك دم، ولا عندك حق تفتح بوقك بكلمة عن مراتي.
أمي صرخت متكلمش أخوك كدة!
بصيت لها وانتي متكلميش سارة كدة تاني أبدًا.
أبويا خبط بإيده على التربيزة إنت نسيت مين اللي رباك؟
قلت له لا.. أنا افتكرت أنا مسئول عن مين.
سارة همست باسمي من ورايا أحمد.. عشان خاطري..
كانت خايفة.. خايفة من اللي جاي.
أبويا شاور على الباب لو اخترت الست دي على دمك، متجيش تقول يا بابا تاني.
بصيت لياسين اللي كان بدأ يهدى في حضني، وبصيت لسارة.. الست اللي سيبتها تواجه الوحوش دي لوحدها كتير قوي.
رفعت عيني لأبويا وقلت له بكلمة واحدة
تمام.. مش هقول.
أمي شهقت.. وكريم برطم بشتيمة.. وأبويا وشه بقى أحمر من الغل.
مفرقش معايا.
قدامكم ٤٨ ساعة.. تلموا حاجتكم وتخرجوا من هنا.
أمي حطت إيدها على قلبها كأنها هي الضحية هترمي أهلك في الشارع يا أحمد؟
أنا مديكم يومين.. إنتوا مديتوش مراتي دقيقة واحدة راحة.
كريم قرب مني وهمس هتندم يا أحمد.
كنت فاكر إن دي مجرد تهديدات.
. كنت فاكر إن المشكلة في قسوتهم بس.
لكن كنت غلطان.
بليل، بعد ما البيت هدي، كنت معدي من قدام أوضة الضيوف، وسمعت كريم بيتكلم في التليفون وصوته واطي.
سمعت كلمات خطفت نَفَسي
بكرة..
الأوراق جاهزة..
قبل ما أحمد يعرف..
وقفت مكاني مذهول.. وسمعت صوت أمي بترد عليه
متقلقش.. سارة ضعيفة، مش هتعرف تقف قدامنا.
دمي هرب من جسمي.
قربت أكتر من الباب الموارب.. وسمعت الجملة اللي حولت غضبي لبركان
كريم ضحك وقال
أول ما البيت يبقى باسم بابا قانوناً.. خلّي أحمد بقى يشوف هيطرد مين.
وقفت في الطرقة، ماسك جهاز مراقبة البيبي في إيدي، وفهمت الحقيقة المرة.
هما مجوش يزوروني..
هما مجوش عشان وحشتهم..
هما جم يسرقوا شقا عمري.. وكانت سارة هي العقبة الوحيدة اللي واقفة في طريقهم.
نهاية الجزء الأول
الجزء الثاني العاصفة قبل المواجهة
وقفت ورا الباب وقلبي بيدق زي طبول الحرب. كنت حاسس إني غريب في بيتي، كأني وسط عصابة مش وسط أهلي. دخلت أوضتي وقفلت الباب بالراحة، بصيت لسارة وهي نايمة من كتر التعب، وشفت ياسين نايم في سريره الصغير. في اللحظة دي حلفت ميت يمين إني مش بس هخرجهم من بيتي، أنا هكشف وسخهم كله.
الخطة الشيطانية
تاني يوم الصبح، نزلت كأني رايح الشغل عادي، بس الحقيقة أنا رحت لمكتب صاحبي هشام، محامي شاطر بيفهم في الثغرات. حكيت له كل حاجة، وهشام بصل بأسف وقال لي
يا أحمد، أخوك كريم صايع، وأبوك معاه توكيل عام قديم منك كنت عامله له لما كنت بتسافر تبع الشركة زمان.. التوكيل ده لسه شغال، وممكن يبيعوا البيت لنفسهم في أي لحظة.
جسمي قشعر. التوكيل! كنت ناسيه تماماً من خمس سنين. هشام كمل
لازم نلغي التوكيل فوراً في الشهر العقاري، بس قبلها لازم نعرف هما ناويين يعملوا إيه بالظبط عشان نثبت عليهم تهمة التزوير أو النصب.
لعبة القط والفأر
رجعت البيت بدري وعملت نفسي
هادي جداً. دخلت لقيتهم قاعدين بيفطروا وكأن مفيش حاجة حصلت.
أبويا بص لي وقال بجفاء
فكرت في كلامي يا أحمد؟ الست بتروح وتيجي، بس الأهل مبيتعوضوش.
مثلت إني مهزوم وقلت
أنا أسف يا حج، كنت متنرفز شوية. البيت بيتكم، وسارة هتقوم تعمل لكم غدا يليق بيكم.
شفت نظرة انتصار خبيثة في عين كريم، وبص لأمي وغمز لها. في اللحظة دي سارة دخلت الصالة، وشها كان كله استفهام، بصيت لها نظرة معناها اثقِي فيا واسكتي.
قعدت مع كريم وبدأت أجرجره في الكلام
يا كريم، أنا بفكر أبيع الشقة دي وأجيب واحدة أكبر في التجمع، إيه رأيك؟
كريم اتوتر للحظة ورد بسرعة
تبيع إيه؟ لا لا.. الشقة دي موقعها ممتاز، وبعدين الإجراءات صعبة، سيب الموضوع ده عليا أنا هظبط لك الورق.
عرفت إنه خايف إني أتصرف في الشقة قبل ما هما يلهفوها.
الليلة الحاسمة
يوم المواجهة، اتفقت مع هشام المحامي إنه يستناني قدام الشهر العقاري. الصبح بدري، كريم وأبويا نزلوا مشوار مهم. مشيت وراهم من غير ما يحسوا. دخلوا مكتب محامي في منطقة شعبية.
طلعت وراهم ووقفت ورا الباب اسمع. المحامي كان بيقول لهم
يا حاج، التوكيل اللي معاك يخليك تمضي مكان ابنك على عقد البيع النهائي، وكريم هيكون هو المشتري بصفتك وكيل عن أحمد، وبكدة الشقة تخرج من ذمة أحمد خالص.
أبويا رد بصوت واطي
والبنت اللي جوه يقصد سارة؟
كريم رد بضحكة صفراء
يومين ونرمي لها هدومها في الشارع هي وابنها، وأحمد لو نطق هنقول له ده ورق رسمي، وإنت اللي بايع بمزاجك.
في اللحظة دي، دخلت المكتب ورزعت الباب بكل قوتي.
الكل اتنفض
من مكانه. أبويا وشه بقى لونه أزرق، وكريم قام وقف وهو بيترعش.
برافو يا كريم.. برافو يا حج. دي الأصول اللي ربيتني عليها؟
كريم حاول يداري الورق
أحمد! إنت فاهم غلط، إحنا كنا بنأمن لك شقتك عشان سارة متطمعش فيها.
ضحكت بوجع
تأمنها بإنك تسرقها؟
طلعت موبايلي وكنت مسجل كل كلمة اتقالت في المكتب.
التسجيل ده، مع التوكيل اللي هلغيه دلوقتي حالا، كفيل يوديكم في داهية. بس أنا مش هعمل كدة عشان خاطر الدم اللي إنتوا دوستوا عليه.
الطرد النهائي
رجعت البيت، دخلت لقيت أمي قاعدة بتأمر سارة تغسل السجاد وهي شايلة الولد.
مسكت إيد سارة وقومتها
سيبي اللي في إيدك يا سارة.. خلاص، مفيش حد هنا هيأمرك تاني.
أمي زعقت
إنت اتجننت يا ولد؟
قلت لها بجمود
أنا لغيت التوكيل، وكشفت الخطة الوسخة اللي ابنك الكبير كان راسمها بمباركة أبويا.
في اللحظة دي دخل أبويا وكريم البيت والذل باين على وشوشهم.
فتحت باب الشقة على آخره.
قدامكم نص ساعة.. لو شنطكم ملمتش، هكلم البوليس بالتسجيلات اللي معايا.
أمي بدأت تعيط وتصوت
يا فضيحتنا وسط الناس! عايز ترمينا في الشارع؟
رديت عليها والقهر مالي قلبي
إنتوا اللي رميتوا نفسكم من حياتي لما فكرتوا تسرقوا ابني وتذلوا مراتي في بيتها. الشارع اللي بتتكلمي عنه ده، فيه شقة إيجار أنا حاجزها لكريم ولأبويا لمدة شهر واحد بس.. ده آخر مليم هصرفه عليكم في حياتي. وبعد الشهر ده، كريم يوريني شطارته ويصرف على أهله.
البيت سكن
خرجوا.. ورا بعض.. زي الغرباء. قفلت الباب وراهم بالمفتاح والترباس، وحسيت إن جبل كان على صدري وانزاح.
دخلت لسارة، كانت قاعدة بتبكي بس المرة دي كانت دموع راحة. قعدت على الأرض قدامها، مسكت إيديها وبستها
أنا أسف يا سارة.. أسف إني سيبت الأصول تعمي عيني عن الحق. أسف إني نسيت إنك أنتي وأبني هما عيلتي الحقيقية.
سارة بصت لي بابتسامة خفيفة، الروح رجعت لوشها تاني
أنا مش عايزة غير إننا نعيش في هدوء يا أحمد.. البيت ده كان محتاج نضافة، ومش نضافة السجاد، كانت نضافة قلوب.
ومن اليوم ده، بيتنا مابقاش مجرد حيطان وأسمنت.. بقى فعلًا سكن. ياسين بدأ ينام بهدوء، وسارة رجعت تغني وهي بتعمل الفطار، وأنا اتعلمت إن الدم ميبقاش مية دي جملة بتتقال للناس اللي بتصون الدم، مش اللي بتمصه.
تمت.


تعليقات
إرسال تعليق