آخـر العِشـرة
آخـر العِشـرة
الساعة كانت اتنين بعد نص الليل، المطبخ ريحته سمنة بلدي وعيش متحمص، وأنا واقفة ببلع غصتي اللي بقالي تلات سنين كتماها في قلبي.
من قبل الفجر وأنا على رجلي، بجهز فطار لتمنتاشر بني آدم من عيلة جوزي.. أصل حماتي، الحاجة فوزية، عندها قانون صارم الست الأصيلة تبان شطارتها في خدمتها لأهل جوزها. تلات سنين وأنا مستحملة عشان بحب مؤمن، وعشان أثبت لهم إني بنت أصول، رغم إنهم من يوم ما دخلت البيت وهم بيعاملوني على إني اليتيمة الغلبانة اللي مؤمن اتفضل عليها واتجوزها. حكايات مني السيد.
لما حطيت آخر طبق على السفرة، مؤمن بص لي قدام الكل، ونطق كلمة واحدة هدت كل حاجة في ثانية
أنتِ طالق يا رانيا.
الصالون كله سكت.. السكات كان مرعب.
إيدي كانت لسه ماسكة فوطة المطبخ. عمتو ميرفت إيدها وقفت في الهواء واللقمة لسه واصلة لبقها.
وحماتي، اللي قاعدة في رأس السفرة بجلالة قدرها ودهبها، ابتسمت نص ابتسامة.. ابتسامة شماتة وراحة، كأنها كانت مستنية اللحظة دي من زمان. متوفرة على روايات و اقتباسات أما جوزي، مؤمن الشناوي، فكان واقف بقميصه الأبيض المكوي، وجزمته اللي بتلمع، وساعته الماركة الغالية اللي أنا دافعة ثمنها من ورث أبويا الله يرحمه عشان يبان شيك قدام المستثمرين. ما كانش باين عليه الڠضب، كان واقف بمنتهى البرود.. زي واحد بيكسر فيا وهو مطمن تماماً إن ماليش ضهر.
قال بنبرة ناشفة سمعتيني؟ مش عايز أشوف وشك في البيت ده تاني.
ولما جيت أتحرك من صدمتي، رفع إيده.. وطاخ. متوفرة على روايات و اقتباسات
قلم نزل على وشي. صوت الكف ضړب في جدران الصالة زي حاجة غالية انكسرت مية حتة.
خدي ۏلع ڼار، وداني صفرت، والدموع نزلت ڠصب عني من المڈلة
والۏجع. في اللحظة دي، شفت كل حاجة بوضوح الزيت اللي بيغلي على البوتاجاز، كوباية العصير المقلوبة جنب إيد ابن عمه، غوايش حماتي اللي بتبرق.. والشماتة اللي في عيونهم.
عمو رفعت كسر السكات بضحكة مستفزة عفارم عليك يا مؤمن.. أهو كده عرفت مقامها وحجمها الطبيعي.
أنا مبصتش لحد فيهم.. عيني كانت في عين مؤمن. سألته وصوتي بيرتعش من القهرة ليه يا مؤمن؟ أنا قصرت معاك في إيه؟
قرب مني ووطى صوته بس بقسۏة مسموعة عشان زهقت من التمثيل.. وزهقت من إني أوهم نفسي إنك من مستوانا. كفاية عليكي تلات سنين عيشتيهم في عيشة مرتاحة عمرك ما كنتِ تحلمي بيها.
حماتي لوحت بإيدها بملل خلاص يا رانيا مش هتقعدي ټعيطي لنا هنا.. لمي حاجتك وامشي بكرامتك. واحدة زيك لا حيلتها عيل يربط الراجل، ولا ضهر ولا عيلة كبيرة، ولا حتى شغلانة تلمك.. المفروض
تشكري ربنا إنه صبر عليكي كل ده.
شغلانة تلمني.. ماليش ضهر..!
الكلام ده كان زي المية الساقعة اللي فوقتني من صدمتي. تلات سنين وهم شايفيني الست الهادية الطيبة اللي بتطبخ وتغسل وتستحمل قلة الأدب. عمرهم ما سألوا نفسهم هو مؤمن جاب الفلوس اللي وقف بيها شركته تاني بعد ۏفاة حماه منين؟ عمرهم ما سألوا الشيكات وعقود الشراكة اللي ممضي عليها في درج مكتبي باسم مين؟ عمرهم ما فكروا إن فلوس أبويا اللي حطيتها في الشغل معاه هي اللي شايلة العز والمنظرة دي كلها ومنعاهم من الإفلاس.
ما سألوش.. عشان الكِبر كان عامي عينيهم.
فكيت رباط المريلة براحة وإيدي بترتعش.. طبقتها مرة والتانية، وحطيتها على الرخامة جنب الفطار اللي عملته لناس ما يستاهلوش لقمة ناشفة من إيدي.
وقلت بصوت مخڼوق بس قاطع أنا ماشية.
أخته ضحكت باستهزاء ماشية؟
وعلى فين بقى
يا شاطرة؟ معاكي حق تاكسي يوديكي بره باب الفيلّا؟
مشيت من جنبهم ومنطقتش بحرف. دخلت الأوضة، وأخدت الشنطة الصغيرة اللي كنت مجهزاها من كام يوم لما بدأت أحس بغدره. شلت فيها الأساسيات باسبوري، وأهم حاجة.. الدفتر اللي فيه عقود الشراكة الحقيقية، وإيصالات الأمانة، والشيكات اللي مؤمن ماضي عليها بكامل إرادته لما كان بېموت على قرش من ورث أبويا عشان ينقذ اسمه.
ولما جيت عند الباب، مؤمن مشي ورايا وعيلته واقفة وراه يتفرجوا.
قال مؤمن وهو حاطط إيده في جيبه مش عايز أشوف وشك بتعطلينا هنا تاني.
فتحت الباب. هواء الفجر البارد لمس خدي اللي لسه معلم، وحسيت إنه أحن عليا بكتير من الراجل اللي عشت معاه. لفيت وبصيت له وبصيت لحماتي اللي همست لأختها أخيرًا الشغالة غارت.
بصيت لمؤمن وقلت له بكلمتين وبمنتهى الهدوء بالهنا والشفا يا مؤمن.. الفطار
ده آخر حاجة هتاخدها مني بالمعروف.
هو افتكرني بتكلم على المطبخ والطبيخ.. وضحك بسخرية.
مادخلش في عقله لثانية إني بتكلم على الشراكة.. على نص الفيلّا دي اللي مكتوب باسمي في عقد ابتدائي.. على العربيات اللي راكبينها بفلوس شركتنا سوا.. على الشيكات اللي توديه ورا الشمس لو اتقدمت للنيابة.
خرجت وقفلت الباب ورايا. الدموع كانت مغرقة وشي، بس رجلي كانت ثابتة. ركبت تاكسي، وأول ما قعدت، طلعت التليفون وكلمت المحامي بتاعي. صوتي كان لسه بيرتعش من الۏجع، بس كلامي كان زي السيف
إزيك يا متر.. مؤمن طلقني وضړبني قدام أهله وطردني.. بكره الصبح الشيكات وعقد الشراكة وإيصال الأمانة تترفع بيهم قضايا في المحكمة. مش هسيب حق قهرتي ولا قرش من فلوس أبويا. حكايات مني السيد
المحامي سكت ثانية وقال لي حمد الله على سلامتك يا بنتي.. القانون
هياخد وقته، بس اوعدك، الحجز التحفظي هينزل على حساباته والشركة، ومش هيعرف يتصرف في مليم، وحق القلم ده هيجيلك بالقانون وبأدب.
بصيت من شباك التاكسي على الشوارع الفاضية وقت الفجر.. مؤمن وأهله فاكرين إنهم كسروني وطردوا الست الغلبانة.. ما يعرفوش إن المطبخ اللي اتهنت فيه كان آخر محطة في طولة بالي، وإن المحاكم والبيوت ليها أصول.. والطبخة المرة اللي هيشربها مؤمن بالقانون، لسه هتقعد معاه سنين وسنين.
التاكسي كان بيتحرك بيا في شوارع القاهرة الفاضية، والنور الخاڤت بتاع كشافات الشوارع كان بيعكس على قزاز الشباك. حطيت إيدي على خدي اللي لسه واجعني، والدموع اللي حبستها قدامهم نزلت ومبقتش قادرة أوقفها. مش دموع ضعف، دي دموع صدمة عمر في بني آدم عشت معاه تلات سنين، قفلت عليا وعمري ما طلعت سر بره بيتي، واستحملت نرجسيته وقسوته وأهله
بس عشان أقول أنا وبوزي بنبني حياتنا.
وصلت شقة أبويا الله يرحمه في مصر الجديدة. الشقة مقفولة بقالها سنة، من يوم ما أمي لحقت بيه. فتحت الباب، ريحة المكان كانت مليانة ذكريات دافية.. ذكريات من أيام ما كنت معززة مكرمة في بيت راجل بجد بېخاف عليا. حطيت الشنطة الصغير على الكنبة، وقعدت في الضلمة. طلعت الدفتر اللي فيه عقود الشراكة، وإيصالات الأمانة، والشيكات. مسحت دموعي وقلت لنفسي خلاص يا رانيا.. وقت العياط خلص.. من بكره الكلام هيبقى بالقانون.
في نفس الوقت ده، في الفيلّا، السهرة كانت لسه شغالة. مؤمن قعد على السفرة وسط أهله وهو حاسس بنشوة انتصار مش طبيعية.
حماتي لوحت بإيدها وهي بتاكل قطعة الجبنة القريش بالطماطم اللي أنا عملتها أهو كده يا مؤمن يا ابني.. نفضت إيدك من العيل اللى كان كابس على نفسك. دي لا شكل ولا منظر قدام
معارفنا،
وبكره أجوزك ست ستها.. بنت عيلة وحسب ونسب تشرفك في اجتماعات الشركة.
مؤمن ضحك وسند ضهره لورا أنا سيبتها تلات سنين عشان ميبقاش عليا لوم قدام ربنا، بس خلاص.. الست دي مكنتش هتقدم لي حاجة في مستقبلي. وبكره الصبح هخلي السواق يرمي لها باقي هدومها في أي شنطة بلاستيك ويبعتها لها.
ابن عمه تامر رفع كاست العصير بس البت كانت شاطرة في الأكل الصراحة.. مين هيعملنا الفطار العظيم ده تاني؟
كلهم ضحكوا.. ضحكات عالية رنت في صالة الفيلّا اللي كانت من كام ساعة بس.. بيتي. حكايات مني السيد.
الساعة جيت تمانية الصبح.
مؤمن صحي من النوم على صوت تليفونه بيرن پعنف. بص في الشاشة لقى المهندس مدحت شريكه والمستثمر الأكبر في المشروع الجديد اللي كانوا هيعلنوا عنه الأسبوع الجاي.
مؤمن رد وهو لسه بيتمطع أهلاً يا مدحت بيه.. صباح الخير.
صوت
مدحت جه قاطع وزي الرعد صباح الزفت يا مؤمن! إيه المهزلة اللي مبعوتالي على الإيميل من الفجر دي؟
مؤمن اتعدل في سريره مهزلة إيه يا فندم؟ مش فاهم.
مدحت بيه زعق محامين مدام رانيا بعتولنا إنذار رسمي على يد محضر، ومرفق معاه صور عقود الشراكة الأصلية اللي تثبت إن خمسين في المية من أصول الشركة، وأرض المصنع، ورأس المال بالكامل مدفوع من ورث أبوها الله يرحمه! ومش بس كده.. مبعوت كمان طلب رسمي بوقف التعامل على الحساب المشترك للمشروع لحد ما يتم تصفية الحسابات وفض الشراكة! أنت مخبي عليا إن مراتك هي الضامن المالي الحقيقي ليك؟ أنت قايل لي إن الفلوس دي كلها بتاعتك ومن شطارتك!
مؤمن الوعي طار من عينه، والدم هرب من وشّه مدحت بيه.. استهدى بالله، رانيا دي مراتي ودي مشاكل عائلية تافهة، أنا هلم الموضوع...
مدحت قاطعه مراتك
إيه يا غبي! أنت لسه عارف؟ أنت طلقتها في شهور العدة يعني مفيش حد هيلم حاجة! وكمان باعتين إنذار بوجود شيكات مقبولة الدفع باسمها بمبلغ اتنين مليون جنيه كقرض شخصي منك ليها! أنا مش هخاطر باسمي مع واحد نصاب ومُهدد بالإفلاس والقضايا.. المشروع اللي بيننا اتلغى، وبكره الصبح الشئون القانونية عندي هتبعت لك طلب بفسخ العقد واسترداد مقدم التعاقد بتاعي.
السكة اتقفلت في وش مؤمن.
وقف في وسط الأوضة مش فاهم حاجة.. تليفونه رن تاني.. المرة دي كان مدير البنك اللي فيه حسابات الشركة الشخصية والتجارية.
أهلاً يا مؤمن بيه.. بنعتذر لحضرتك، بس جالي الآن أمر حجز تحفظي صادر من المحكمة بناءً على دعوى مرفوعة بطلب فض شراكة مستعجل من مدام رانيا، وتم تجميد حسابات الشركة وحسابك الشخصي لحين الفصل في الدعوى أو تقديم كفالة تعادل قيمة
الشيكات المرفوعة ضدك.
مؤمن حس إن الأرض بتلف بيه. تلات سنين كان ناسي تماماً إن رانيا معاها الأوراق دي. تلات سنين كان فاكر إن طيبتها وهدوءها وسكوتها ده ضعف وهبل.. نسى إنها وافقت تمضي العقود دي معاه في البداية لمجرد إنها تحمي فلوس أبوها، ومحبش يظهر ده قدام أهله عشان بريستيجه كرجل أعمال.
نزل جري على السلم وهو لابس بنطلون البيجامة والقميص مش متقفل.
حماتي كانت قاعدة بتشرب القهوة في الصالون، وبتقرأ مجلة في إيه يا مؤمن يا حبيبي؟ مالك بتجري كده ليه؟
مؤمن صوته كان طالع مخڼوق رانيا.. رانيا خربت بيتي!
في اللحظة دي، جرس الباب رن. الشغالة فتحت، ودخل شخصين ببدل رسمية ومعاهم محضر من المحكمة.
المحضر بص لمؤمن الأستاذ مؤمن الشناوي؟
مؤمن بلع ريقه أيوه.. أنا.
المحضر معانا أمر تنفيذ بتسليم العين الفيلّا مناصفة، وإثبات
حالة بتمكين مدام رانيا
من الجناح الشرقي للفيلّا بناءً على عقد الملكية المشترك، وكمان فيه إعلان بحظر التصرف في العربيتين الملاكي اللي واقفين بره لأنهم مسجلين كأصول تابعة للشركة المجمدة.
حماتي وقفت والدهب بيشخلل في إيدها أنت بتقول إيه يا راجل أنت؟ فيلّا إيه اللي نصها لرانيا؟ وعربيات إيه؟ دي فيلّا ابني وعربيات ابني!
المحضر ببرود يا فندم اتفضلي اقري الأوراق.. الكلام ده قانوني وممضي من قاضي الأمور المستعجلة. لو عندكم اعتراض، قدموا إشكال في المحكمة بكره.. اتفضل امضي هنا يا مؤمن بيه.
بعد يومين..
الوضع في الفيلّا اتقلب چحيم. الحسابات مقفولة، ومؤمن مش عارف يسحب قرش واحد عشان يدفع للموردين بتوع المصنع، العمال بدأوا يضربوا عن الشغل، والمستثمرين بيهربوا واحد ورا التاني زي الفئران من مركب بټغرق.
وفوق كل ده.. أنا رجعت.
دخلت الفيلّا ومعايا المحامي بتاعي واتنين رجالة من طرفي عشان ينقلوا حاجتي لجناحي الخاص. مؤمن كان قاعد في الصالون وشكله
متبهدل، دقنه طلعت، وهدومه مش مكوية، وحماتي قاعدة جنبه وشها أصفر وزي الليمونة المعصورة.
أول ما شافتني، وقفت وزعقت بصوت مرعوش أنتِ ليكي عين تيجي هنا تاني بعد ما خربتي بيت ابني؟ دي آخرة المعروف؟
وقفت قدامها، وبصيت لها بكل برود معروف إيه يا حاجة فوزية؟ المعروف اللي كنت بأكلكم بيه من خير أبويا؟ ولا المعروف بتاع ابنك اللي مد إيده عليا قدامكم وكلكم ضحكتوا؟
بصيت لمؤمن اللي كان باصص في الأرض ومش قادر يرفع عينه في عيني شايف يا مؤمن؟ القلم اللي ضړبتهوني قدام عيلتك.. تمنه غالي أوي. تمنه اسمك، وشركتك، ومنظرتك اللي كنت بتعيشها على حِسابي.
مؤمن وقف وبدأ يتكلم بنبرة فيها رجاء ومڈلة رانيا.. إحنا عشرة تلات سنين.. مكنش العشم.. أنا كنت متضايق والشيطان شاطر.. تعالي نقعد ونحل الموضوع ودي، وأنا هكتب لك كل اللي أنتِ عايزاه بس شيلي القضايا وفكي الحسابات.. الشغل بيقع!
ضحكت ضحكة مكتومة، الضحكة اللي تمنيت أضحكها من تلات سنين
عشرة؟ أنت عرفت العِشرة دلوقتي لما الفلوس راحت؟ لما بقيت مش لاقي تدفع قسط العربية؟.. الحل الودي ده كان زمان لما كنت باجي أشتكي لك من قسوتك وقسۏة أهلك وتقولي أحمدي ربنا إني ملمعك.. دلوقتي القانون هو اللي بيتكلم.
المحامي بتاعي اتدخل يا مؤمن بيه، القضية المرفوعة مش بس فض شراكة.. فيه قضية تبديد منقولات زوجية، وقضية سب وقڈف واعتداء بالضړب بشهادة الشهود والتقرير الطبي اللي مدام رانيا عملته بعد ما خرجت من هنا عل طول. يعني لو مخلصناش حقوقها بالقرش والمليم.. الموضوع مش هيبقى إفلاس وبس، هيبقى فيه حبس كمان.
حماتي قعدت على الكنبة وهي بټعيط وحاطة إيدها على قلبها الحقني يا مؤمن.. أنا مش هقدر أعيش في الپهدلة دي.. الناس هتقول علينا إيه؟
بصيت لها للمرة الأخيرة قبل ما أطلع جناحي الناس هتقول الحقيقة يا حاجة فوزية.. هتقول إنكم عشتوا في خير الست اللي كنتوا بتقولوا عليها شغالة.. ولما غدرتوا بيها، رجعتكم لمكانكم الطبيعي.
بعد ست شهور..
المحكمة حكمت بفض الشراكة وتصفية الشركة. رانيا أخدت حقها بالكامل، تلتين أصول الشركة والفيلّا اتباعت عشان تسديد الديون والشيكات اللي كانت مع رانيا.
مؤمن لقى نفسه في شقة إيجار صغيرة في منطقة شعبية، معندوش عربية، وبيدور على شغل كمهندس صغير في أي شركة تانية براتب بسيط عشان يقدر يسدد باقي الأحكام اللي عليه ويحمي نفسه من الحبس. أما حماتي، فباعت دهبها كله عشان تصرف على القضايا، ومبقتش تلاقي حد تعمل له الملكة لأن مفيش حد بقى يزورهم أصلاً بعد ما اتفضحوا في
وسط معارفهم.
أما أنا.. ففتحت شركتي الخاصة باسم أبويا الله يرحمه. وقفت بره في البلكونة بتاعة مكتبي الجديد، وشايفة اسم الشركة منور بالنيون في السماء. خدي مابقاش بيوجعني.. الۏجع راح والكسرة اتمحت.. علمني إن بنت الأصول بتستحمل وتصون لحد ما كرامتها تتهان.. وساعتها بتقلب الصفحة، وبتعلم الغدار أدب القانون وأصول البيوت.
النهاية بقلم مني السيد


تعليقات
إرسال تعليق