براءة بسبب تليفون لعبة
براءة بسبب تليفون لعبة
في صباح يوم خانق من أيام أغسطس، كانت محكمة جنايات القاهرة زحمة بشكل عمره ما حصل قبل كده. صحفيين، كاميرات، ناس جاية تتفرج، ومحامين واقفين يتخانقوا بصوت واطي، والكل مستني الحكم النهائي في قضية رجل الأعمال الشهير الحاج رأفت الجيار، إمبراطور الحديد والمقاولات، اللي مات فجأة في قصره بالتجمع الخامس، واتقبض بعدها على الخدامة اللي ربت بنته الوحيدة، واتهموها إنها سممته عشان ترث أو تسرق أو تنتقم، وكل يوم الجرائد كانت طالعة بعنوان أبشع من اللي قبله، لحد ما الناس صدقت إن فاطمة فعلًا قاتلة. لكن في اللحظة اللي المستشار كان بيرفع فيها الورق عشان ينطق بالحكم، اتفتحت أبواب القاعة بعنف، ودخلت طفلة صغيرة حافية بتجري وسط ذهول الكل وهي بتصرخ سيبوا دادا فاطمة.. هي ماقتلتش بابا! كل الرؤوس اتلفتت ناحيتها، وكانت ملك بنت الحاج رأفت، شعرها منكوش وفستانها مقطوع ورجليها مليانة تراب، لكن عينيها كانت مليانة خوف وغضب بطريقة تخوف أي حد يشوفها. جريت على فاطمة اللي كانت مكلبشة بالسلاسل واترمت في حضنها وهي بتعيط بحرقة، وبعدها لفتت ناحية الست الأنيقة اللي قاعدة في أول صف وصرخت بأعلى صوتها الست دي هي اللي قتلت بابا! القاعة انفجرت همهمة، وكل الكاميرات اتوجهت
ناحية جيجي الهواري، الزوجة التانية للحاج رأفت، الشابة الجميلة اللي بقالها شهور بتظهر في الإعلام منهارة وبتعيط على جوزها الميت، لكن وشها في اللحظة دي اتسحب منه الدم. القاضي حاول يسيطر على القاعة، لكن ملك طلعت من جيب فستانها تليفون لعبة صغير وقالت وهي بتشهق من العياط أنا صورت كل حاجة. في اللحظة دي الزمن رجع ست شهور لورا، يوم ما الحاج رأفت رجع البيت بدري بعد سفرية طويلة. كان راجل في أواخر الخمسينات، قاسي في شغله لكنه ضعيف جدًا قدام بنته ملك، ومن بعد موت أمها وهو متعلق بيها بشكل يخوف، ولما اتجوز جيجي بعد سنتين من الترمل، الكل استغرب الفرق الكبير بينهم، لكن هو كان بيقول إنه أخيرًا لقى حد يونس وحدته. جيجي دخلت القصر زي الملكات، لبس وبرفانات وضحك ونعومة، لكن بعد الجواز بأسبوعين بس، فاطمة بدأت تلاحظ إن الست دي وشين. قدام رأفت ملاك، وأول ما يخرج تبقى ست تانية، عصبية وحقودة وبتتعامل مع ملك كأنها حمل تقيل. كانت تقرصها وتزعقلها وتحبسها في أوضتها بالساعات، وتهدد فاطمة بالطرد لو اتكلمت. وفاطمة كانت مستحملة عشان خاطر البنت اللي ربتها من وهي رضيعة. لكن اللي محدش كان يعرفه إن جيجي أصلًا ماحبتش رأفت ولا يوم، هي كانت جاية لهدف واحد بس. قبل
الجوازة بشهور كانت على علاقة سرية بابن خالها سامح، نصاب ومدمن قمار، وعليهم ديون بالملايين، ولما عرفوا إن رأفت عنده شركات وأراضي وثروة ضخمة، خططوا إن جيجي تتجوزه وبعدها يستولوا على كل حاجة. في الأول كانوا مستنيين يموت طبيعي، لكن رأفت كان أصح من الحصان، ولما بدأ يشك إن مراته بتسرق فلوس من حساباته ويحولها لناس مجهولة، قرر يغير الوصية ويحرمها من أغلب ثروته ويكتب كل حاجة باسم بنته ملك تحت وصاية فاطمة. الليلة اللي اكتشف فيها جيجي القرار ده كانت بداية الجحيم. دخلت عليه المكتب واتخانقت معاه بعنف، وهو هددها بالطرد والفضيحة، وهي خرجت من عنده ووشها أسود من الغل. وفي نص الليل، لما البيت كله نام، دخلت المطبخ وطلعت زجاجة صغيرة فيها مادة سامة كان سامح جايبهالها من برة، وحطتها في العصير اللي رأفت متعود يشربه قبل النوم. لكن ملك الصغيرة كانت مستخبية تحت السفرة وقتها، لأنها كانت مرعوبة من جيجي بعد ما ضربتها بالقلم قبلها بساعتين. البنت شافت كل حاجة، وشافت جيجي وهي بتهمس في التليفون لسامح وتقول بكرة الصبح كل حاجة هتبقى بتاعتنا. لكن لأن ملك طفلة صغيرة، خافت ومقدرتش تقول لحد. الصبح، فاطمة دخلت تصحي رأفت ولقته ميت جنب الكوباية، فمسكتها تحاول تفوقه،
وده خلا بصماتها تبقى على الكوباية، بينما جيجي بدأت تصرخ وتلم الناس وتتهم فاطمة بشكل هستيري. الشرطة وصلت، والتحقيقات بدأت، وجيجي لعبت دور الأرملة المكلومة بإتقان. كانت كل يوم تروح النيابة منهارة وتقول إن فاطمة كانت بتسرق من البيت وإنها غيرانة منها. وحتى ملك نفسها كانت ساكتة من الخوف، لأن جيجي هددتها وقالتلها لو فتحتي بوقك، دادا فاطمة هتتعدم قدامك. الأيام عدت، وفاطمة دخلت السجن، وملك اتحولت لطفلة منطوية بتصحى من النوم تصرخ، لكن في يوم وهي بتلعب بتليفون الألعاب القديم بتاعها، اكتشفت إن الكاميرا اشتغلت ليلة الجريمة وسجلت فيديو طويل من غير ما تقصد. الفيديو كان مهزوز ومش واضح بالكامل، لكنه أظهر جيجي وهي بتحط السم في العصير، والأخطر إنه سجل صوت سامح وهو بيقول بعد ما يموت هنخلص من البت الصغيرة ونبيع كل حاجة ونسافر. ملك خافت أكتر لما شافت الفيديو، وخبته تحت السرير أسابيع طويلة، لحد ما سمعت بالصدفة جيجي وهي بتقول للمحامي إن الحكم على فاطمة هيكون النهارده، وإن بعد الحكم هتبعت ملك مدرسة داخلية برة مصر عشان ترتاح نفسيًا. وقتها البنت فهمت إنهم هيبعدوها عشان محدش يعرف الحقيقة. وفي فجر يوم الحكم، هربت من القصر وهي حافية، وركبت ميكروباص مع ست
غلبانة وصلتها المحكمة، وهناك دخلت القاعة في اللحظة الأخيرة. بعد ما خبير المحكمة شغل الفيديو، القاعة كلها اتقلبت. جيجي فضلت تصرخ إن الفيديو مفبرك، لكن المفاجأة الأكبر كانت لما ظهر في آخر التسجيل سامح بنفسه داخل المكتب بعد موت رأفت بدقايق، وهو بيقول لجيجي خلاص.. العجوز مات. بعدها بثواني، ظهر وهو بيقرب ناحية الباب اللي مستخبية وراه ملك، وقال والبنت؟ جيجي ردت ببرود هندخلها مصحة ونخلص. في اللحظة دي، ملك في المحكمة انهارت من العياط، وفاطمة حضنتها وهي بترتعش، بينما الشرطة قبضت على جيجي اللي حاولت تهرب من الباب الخلفي. لكن النهاية الحقيقية لسه ماجتش. بعد القبض على سامح وجيجي، اكتشفوا إنهم مش أول ضحية. طلع إن سامح كان شغال مع عصابة بتستهدف رجال الأعمال الكبار، وجيجي كانت بتتجوزهم وتوقعهم في الديون والابتزاز لحد ما يموتوا أو ينهاروا. واتفتحت قضايا قديمة اختفت فيها أرامل وأزواج بشكل غامض. أما فاطمة، فخرجت من القضية بريئة، ولما خرجت من المحكمة، ملك كانت ماسكة إيدها ومش راضية تسيبها لحظة. وبعد شهور، المحكمة حكمت على جيجي وسامح بالمؤبد، واتحولت قصتهم لأشهر قضية في مصر وقتها. القصر الكبير اللي كان مليان خوف رجع فيه
الدفا تاني، لأن ملك رفضت تعيش فيه غير مع فاطمة. وكل ليلة، كانت تنام في حضنها وهي تقول أنا عرفت أحميكي يا دادا. وفاطمة كانت تبص للسقف وتعيط في صمت، لأنها عارفة إن الطفلة الصغيرة دي فقدت طفولتها في ليلة واحدة، بس قدرت تنقذ روح بريئة من حبل المشنقة وتكشف وش الشر الحقيقي اللي كان مستخبي ورا ابتسامة أرملة كاملة الأوصاف.
بعد الحكم على جيجي وسامح، الناس كلها افتكرت إن الحكاية خلصت، وإن الشر أخيرًا اتحبس ورا القضبان، لكن الحقيقة إن اللي حصل بعد كده كان أبشع بكتير من الجريمة نفسها. لأن بعد أسبوعين بس من صدور الحكم، فاطمة بدأت تحس إن في حاجة غلط. القصر بقى هادي زيادة عن اللزوم، والحراس بيتبدلوا كل شوية، والتليفونات الغريبة اللي بتقفل أول ما ترد بقت يومية، وملك بقت تصحى مفزوعة كل ليلة وهي تصرخ هو تحت السرير! لدرجة إن فاطمة بقت تنام جنبها على الأرض ماسكة إيدها طول الليل. وفي ليلة مطر تقيل، كانت الساعة داخلة على اتنين بعد نص الليل، لما نور أوضة ملك قطع فجأة، وسمعوا صوت خبطة جاية من الجنينة الخلفية. فاطمة قامت مفزوعة، وراحت تبص من الشباك، لكنها ملقتش حد، بس قلبها اتقبض لما شافت باب المخزن القديم مفتوح، مع إنه مقفول
بالمفتاح من سنين. حاولت تقنع نفسها إنه الهوا، لكن ملك شدت طرف جلابيتها وهي بترتعش وقالت بصوت متقطع هو رجع يا دادا... الراجل اللي كان مع جيجي. الكلام نزل على قلب فاطمة زي التلج. لأنها عمرها ما حكت لحد إن ملك قبل الحكم بيومين، وهي نايمة محمومة، قالت اسم شخص غريب نادر. وقتها محدش اهتم، لكن الليلة دي الاسم رجع تاني. الصبح، فاطمة قررت تنزل أوضة المكتب القديمة بتاعة الحاج رأفت لأول مرة من يوم موته. الأوضة كانت مقفولة بالشمع الأحمر بعد انتهاء التحقيقات، لكن بعد ما اتشال، محدش دخلها. فتحت الباب بحذر، وريحتها القديمة خبطتها في وشها؛ ريحة سيجار رأفت وخشب فاخر وورق قديم. كل حاجة كانت زي ما هي، إلا صورة صغيرة على المكتب كانت مقلوبة. لما عدلتها، اتجمد الدم في عروقها. الصورة كانت للحاج رأفت واقف مع تلات رجالة قدام مشروع قديم في الساحل، واحد منهم سامح، والتاني رجل ضخم أصلع، أما التالت فكان راجل طويل لابس نضارة سودا وواقف في الضل، وعلى ضهر الصورة مكتوب بخط رأفت أخطر غلطة عملتها إني دخلت نادر حياتي. فاطمة حست إن نفسها بيتسحب منها. في اللحظة دي، سمعت صوت خطوات وراها. لفت بسرعة لقت الحارس الجديد واقف على الباب ووشه جامد
بشكل يخوف. قالها بنبرة باردة الهانم الصغيرة بتدور عليكي. لكنها وهي خارجة لمحت وشم صغير على رقبته... نفس الوشم اللي ظهر في الفيديو القديم اللي صورته ملك، على إيد الراجل اللي كان واقف مع سامح ليلة الجريمة. قلبها وقع في رجليها، لكنها اتماسكت ومشيت كأنها مخدتش بالها. من اللحظة دي، فاطمة فهمت إن اللعبة لسه مخلصتش، وإن سامح وجيجي كانوا مجرد وش صغير في شبكة أكبر بكتير. بدأت تراقب كل حاجة في القصر، وكل يوم كانت تكتشف تفاصيل تخوف أكتر. ملفات اختفت من مكتب رأفت، خزنة اتفتحت واتقفلت من غير ما حد يعرف، ورسائل بتتبعت لملك من أرقام مجهولة مكتوب فيها قولي لفاطمة تبطل تدور... عشان الدور الجاي عليها. حاولت تبلغ الشرطة، لكن الضابط اللي كان ماسك القضية اتغير فجأة، والضابط الجديد قالها ببرود إن دي تهيؤات ناس خارجة من صدمة. فاطمة بدأت تحس إن في ناس كبيرة بتحمي العصابة دي. وفي يوم، وهي بتنضف أوضة رأفت، لقت درج سري مستخبي ورا المكتبة. قلبها كان هيقف وهي بتفتحه، لأن اللي جواه كان كفيل يقلب البلد كلها. فلاشة صغيرة، ومجموعة عقود، وصور لرجال أعمال وسياسيين مع سامح ونادر، وتحويلات بملايين الدولارات. والأخطر من كل ده، تسجيل صوتي للحاج رأفت
قبل موته بيوم بيقول فيه لو حصلي حاجة، يبقى نادر هو السبب. فاطمة كانت لسه بتحاول تستوعب اللي سمعته لما فجأة النور قطع في القصر كله. بعدها بثواني، سمعت صوت تكسير جاي من فوق. جريت ناحية أوضة ملك وهي بتصرخ باسمها، لكنها لما فتحت الباب ملقتهاش. الشباك كان مفتوح والستارة بتطير مع الهوا، وعلى السرير كانت الدبدوبة بتاعتها مرمية وعليها ورقة صغيرة مكتوب فيها البنت شافت أكتر من اللازم. صرخة فاطمة هزت القصر كله. خرجت تجري حافية في الجنينة تحت المطر وهي بتنادي على ملك، لحد ما لمحت عربية سودا بتتحرك بسرعة ناحية البوابة الخلفية. حاولت تجري وراها لكن العربية اختفت. الليلة دي كانت بداية كابوس جديد. الشرطة عملت محضر خطف، والإعلام قلب الدنيا، لكن فاطمة كانت حاسة إن الوقت بيهرب منها. ملك كانت في خطر حقيقي. وبعد يومين من الاختفاء، جالها ظرف من غير عنوان. جواه صورة لملك قاعدة على كرسي
وعينيها حمرا من العياط، ووراها حيطة معدن صدية، ومع الصورة رسالة لو عايزاها تعيش، هاتي الفلاشة. فاطمة فهمت إن العصابة عرفت إنها لقت ملفات رأفت. فضلت طول الليل محتارة، بين إنها تسلم الدليل وتنقذ ملك، أو تحتفظ بيه وتفضح الشبكة كلها. وفي الفجر، وهي قاعدة منهارة في أوضة رأفت، افتكرت جملة كان بيقولها لها زمان الشر لما يخاف منك بيبتدي يغلط. وقتها قررت تلعب آخر لعبة في حياتها. اتصلت بالرقم اللي بعت الرسالة وقالت إنها موافقة تسلم الفلاشة، لكن بشرط تشوف ملك الأول. الصوت اللي رد عليها كان هادي ومرعب تعالي المخزن القديم عند الميناء الليلة... لو جيبتي حد معاكي، هترجعي ببنت ميتة. فاطمة راحت لوحدها فعلًا، لابسة إسدال أسود ومستخبية تحت المطر، لكن اللي العصابة مكانتش تعرفه إنها قبل ما تتحرك كانت باعت نسخة من كل الملفات لصحفي مشهور، وجدولت إرسال تلقائي للشرطة والإعلام لو مارجعتش خلال
ساعتين. وصلت المخزن المهجور، وكان ضلمة وريحتُه زيت وصدى بحر. وفجأة سمعت صوت ملك بتعيط. جريت ناحيته، لكن النور اشتغل مرة واحدة، ولقت نفسها محاصرة بخمس رجالة مسلحين. ومن وسطهم خرج نادر. نفس الراجل اللي في الصورة. طويل، شعره أبيض خفيف، وعينيه باردة بشكل مرعب. ابتسم وقال رأفت كان غبي لما افتكر إنه يقدر يهرب مننا... وانتي أغبى لما كملتي مكانه. بعدها رمى ملك ناحيتها بعنف، والبنت جريت حضنتها وهي بترتعش. نادر مد إيده وقال الفلاشة. لكن قبل ما فاطمة ترد، صوت sirens الشرطة دوّى حوالين الميناء كله. نادر اتجنن وبدأ يضرب نار، والرجالة جريت في كل اتجاه. المخزن قلب حرب حقيقية، وفاطمة حضنت ملك تحت طاولة حديد وهي الرصاص بيطير فوق دماغهم. وفي وسط الفوضى، نادر حاول يهرب من باب خلفي، لكن قناص الشرطة ضربه في كتفه فوقّع على الأرض. قبل ما يقبضوا عليه، بص لفاطمة بابتسامة غريبة وقال إنتوا
فاكرين إنكم كسبتوا؟... اللي فوقي بكتير عمرهم ما هيظهروا. بعدها أخدوه وهو بيضحك. القضية انفجرت بعدها بشكل مرعب. وزراء ورجال أعمال دخلوا التحقيق، وشبكة غسيل أموال وابتزاز واتجار في السلاح اتكشفت، واتضح إن رأفت قبل موته كان ناوي يبلغ عنهم كلهم، عشان كده اتقتل. أما فاطمة، فالناس بدأت تشوفها كبطلة شعبية، والبرامج بقت تستضيفها، لكنها كانت رافضة تظهر في أي مكان. كل اللي كان يهمها إنها ترجع تعيش حياة هادية مع ملك. وبعد شهور طويلة، سابوا القصر الكبير وانتقلوا يعيشوا في بيت صغير على البحر في الإسكندرية. ملك رجعت تضحك تاني شوية بشوية، وفاطمة لأول مرة تنام من غير خوف. لكن في ليلة هادية، بينما كانت فاطمة بتقفل الشبابيك قبل النوم، لقت ظرف أبيض متزحلق من تحت الباب. قلبها وقف وهي بتفتحه. كان جواه صورة قديمة للحاج رأفت... ومعاه جملة واحدة بس مكتوبة بحبر أحمر الملف الأخير لسه متفتحش.


تعليقات
إرسال تعليق