العريس م*ات يوم الفرح
العريس م*ات يوم الفرح ( حكاوي شيمو)
“العريس م/ات ليلة الفرح…
بس الكارثة الحقيقية إن العروسة كانت بتضحك.”
الناس كلها كانت بتصرخ حوالين الكوشة، والقاعة اتقلبت عزاء في ثواني.
أما هي…
فكانت واقفة وسط الزحمة بفستانها الأبيض، تبص لج*ثة جوزها وتبتسم.
ابتسامة هادية مرعبة خلت أمه تجري عليها وتمد إيدها تضربها وهي تصرخ:
— إنتِ اللي قتلتي ابني! اعترفي!
لكن العروسة مسكت إيدها بكل هدوء وقالت جملة خلت القاعة كلها تسكت:
— ابنك مات من ١٠ سنين… اللي كنتوا عايشين معاه ده ماكانش هو.
الناس بصوا لبعض بصدمة.
وأخو العريس شدها بعنف:
— يعني إيه الكلام ده؟!
العروسة بصت ناحية الج/ثة وقالت وهي بتضحك وسط دموعها:
— اسألوا الدكتور اللي كتب شهادة وفاته الأولى… واسألوا أبوكم دفن مين وقتها.
أبو العريس وشه اصفر فجأة.
واتراجع لورا كأنه شاف شبح.
أما أم العريس فبدأت تصرخ هستيري:
— اخرسي! اخرسي حالًا!
لكن البنت طلعت موبايلها وفتحت فيديو قديم…
أول ما اشتغل، صوت راجل متقطع خرج منه:
— لو الفيديو ده ظهر… يبقى أنا غالبًا مقتول.
وفجأة…
واحد من المعازيم قال برعب:
— ده صوت العريس!
العروسة هزت راسها ببطء وهي تبص للج*ثة:
— لا…
ده صوت العريس الحقيقي.
إنما اللي عندكم ده… فكان قاتله.
القاعة كلها اتجمدت.
الناس بقت تبص للج*ثة… وبعدين للعروسة… وبعدين لبعض، كأنهم مش فاهمين إذا كانوا في فرح ولا كابوس.
أخو العريس خطف الموبايل من إيدها بعصبية:
— إيه الهبل ده؟!
لكن أول ما الفيديو اشتغل كامل… وشه اتغير.
ظهر العريس الحقيقي على الشاشة… مربوط، ووشه كله دم، وبيتكلم بصعوبة:
— لو حد شاف الفيديو ده… يبقى عمي قتلني عشان الورث… وبدّلني بابنه.
صوت شهقات عليت في القاعة.
وأبو العريس وقع على الكرسي فجأة.
أما العروسة فكانت واقفة ثابتة بشكل مرعب.
بصيت لأم العريس وقلت بهدوء:
— تعرفي ابنك الحقيقي مات فين؟
في المخزن اللي ورا مصنعكم القديم.
الأم بدأت تنهار:
— لا… لا… مستحيل…
لكن العروسة قربت منها وهمست:
— كنتِ عارفة… صح؟
الست سكتت.
والسكوت كان اعتراف.
الناس بدأت تبعد عن العيلة كلها.
وأخو العريس صرخ في أبوه:
— رد! هي بتكدب؟!
الرجل كان بيعرق بشكل غريب، وباصص للج*ثة على الأرض بخوف.
وفجأة…
صوت واحد طلع من آخر القاعة:
— الشرطة برا.
في اللحظة دي، أبو العريس حاول يجري.
لكن قبل ما يتحرك…
العروسة قالت بصوت عالي:
— اهرب ليه؟
ما أنت قتلت ابن أخوك من ١٠ سنين عشان التوكيل والفلوس!
القاعة انفجرت صريخ.
وأخو العريس بص للج*ثة تاني… كأنه أول مرة يشوفها.
وبعدين همس بصدمة:
— يعني… ده مش أخويا؟
العروسة دموعها نزلت أخيرًا وقالت:
— لا…
ده ابن عمكم.
الكل سكت.
أما هي فبصت للج/ثة وقالت بصوت مكسور:
— حبيبي الحقيقي مات وهو بيستغيث… وأنا فضلت ١٠ سنين أدور عليه لحد ما عرفت الحقيقة.
الشرطة دخلت القاعة بالفعل.
وفي ثانية…
أبو العريس طلع مس*دس من تحت بدلته.
الناس صرخت وجريت.
لكنه ما صوبوش ناحية الشرطة…
صوبه ناحية مراته.
— إنتِ اللي ضعفتِ وخليتيها تعرف!
طلقة واحدة ضربت الأم في كتفها.
وأخو العريس جرى يمسك أبوه وهو بيصرخ:
— كفاية! كفاية!
لكن الرجل كان خلاص انهار.
بقى يضحك بشكل هستيري وهو يقول:
— كله عشان الفلوس… كله عشان الفلوس!
والشرطة قيدته وسط صريخ الناس.
أما العروسة…
فقعدت على الأرض بفستانها الأبيض الملطخ بالدم، تبص للج/ثة في هدوء.
واحد من الظباط قرب منها وسألها:
— كنتِ عارفة إنه هيم*وت الليلة؟
العروسة رفعت عينيها ببطء وقالت:
— أيوة.
الظابط اتصدم:
— يعني إيه؟!
مسحت دموعها وقالت آخر جملة خلت حتى الظابط يسكت:
— السم كان في الكوباية اللي قدامي أنا…
بس هو شربها قبلي.



تعليقات
إرسال تعليق