القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

سكريبت دي فلوسي أنا كاملة حكايات منــال عـلـي

 سكريبت دي فلوسي أنا كاملة حكايات منــال عـلـي



سكريبت دي فلوسي أنا كاملة حكايات منــال عـلـي



الجزء الاول 👇🏼



— يا كريم بص! نزلوا! أخيرًا نزلوا!


دخلت سارة الشقة وهي طايرة من الفرحة، كأنها شايلة الدنيا كلها على كتافها ومش حاسة بتعب. وشها منور، وعينيها بتلمع، وحتى الجو حواليها كان باين أخف وألطف

رمت الشنطة على الكنبة، وخلعت الجاكيت بسرعة، ودخلت على المطبخ وهي ماسكة الموبايل بإيدها.


على الشاشة كان إشعار من البنك.


المبلغ نزل.


الجايزة نزلت.


مكافأة تعب سنين.


نجاحها هي.


وتعبها هي.


وحقها هي.


— يا كريم بص! — قالت وهي مش قادرة تخبي فرحتها. — أخيرًا هنخلص من قسط الشقة! تخيل كده؟ مش هيبقى علينا مليم لحد! وكمان هيفضل مبلغ نجيب بيه غسالة جديدة بدل الخردة اللي عندنا دي! كل شوية ألاقيها بتتنطط في الحمام كأنها داخلة سباق! لقيت واحدة ألماني تحفة، وكل اللي جابها بيشكر فيها، وكمان فيها برنامج مخصوص لهدوم الأطفال!

حصري على صفحه روايات

طلعت كاسين من الدولاب، وجابت زجاجة عصير فوار كانت مخبياها مخصوص لليوم ده


كانت فرحانة من قلبها.


آخر كام شهر كانوا جحيم.


الشغل واخدها من نفسها.


القهوة بقت بدل الأكل.


وابنها عمر بقت تشوفه وهو نايم أكتر ما تشوفه صاحي.


والجايزة دي ما كانتش مجرد فلوس.


دي كانت مكافأة على كل ليلة سهر.


وكل لحظة تعب.


وإثبات إنها قدرت توصل.


— مبسوط؟ — سألت وهي بتحط الكاسات على السفرة.


بس أول ما بصت لكريم، ابتسامتها اختفت.


كريم ما كانش مبسوط.


ولا حتى شوية.


كان باصص لها بنظرة باردة غريبة، كأنه بيحسب حاجة في دماغه.


— سارة… اقعدي شوية.


قالها بهدوء وهو بيزق الكوباية قدامه.


هدوء خلى قلبها يقبض.


— كنت بتكلم مع أمي…


الجملة دي نزلت عليها زي الصاعقة.


في ثانية الفرحة كلها اختفت.


لأن كل مرة كريم يقول: “كنت بتكلم مع أمي”، يبقى فيه مصيبة جاية في السكة.



يبقى قرار اتاخد من غيرها.


ويبقى المطلوب منها توافق وتسكت.


قعدت ببطء وهي حاسة إن نفسها مكتوم.


— إحنا فكرنا… — قال كريم — إن الأحسن ندي نص الجايزة لماما. هتعمل حساب باسم عمر للمستقبل. للجامعة أو للشقة لما يكبر. هي عايزة تساعد حفيدها وتقف جنبه.


الكلام كان شكله حلو.


ومرتب.


وأي حد يسمعه من بره هيقتنع.


بس سارة كانت عارفة كويس أوي حكاية “المساعدة” دي.


قبل كده حماتها قالت إنها بتحوش لعمر عشان تجيب له أول كمبيوتر.


وبعدها بكام أسبوع كانت جاية تتباهى بفروة جديدة.


ومرة قالت إنها بتحوش للبيت.


وفجأة عملت صوبة زراعية كبيرة في الاستراحة بتاعتها.


كل مرة الفلوس كانت بتتبخر.


وكل مرة كانت الأعذار جاهزة.


سارة فضلت ماسكة الزجاجة في إيدها.


لكن الفرحة اللي كانت مالية قلبها من شوية ماتت.


وكأن حد طفّى النور جواها.


أما كريم فكان قاعد قدامها بكل ثقة.


كأنه خلاص أخد القرار.


نيابة عنها.


حطت الزجاجة على السفرة.


وصوتها خبط جامد خلى كريم يرفع عينه بسرعة.


— لأ يا كريم… دي فلوسي أنا.


كلمة “لأ” وقعت بينهم تقيلة.


كريم عقد حواجبه.


— يعني إيه لأ؟ يا سارة إنتِ مش فاهمة. أنا بعمل كده عشان عمر! عشان ابننا!


— لأ يعني لأ. — قالتها بحزم. — الفلوس دي هتسدد قسط الشقة، وهنجيب الغسالة. وانتهى الكلام.


— يا سارة ما تبقيش عنيدة. — قال وهو بيضحك ضحكة مصطنعة. — أمي عندها خبرة في الحاجات دي.


سارة حست ببرودة سرت في جسمها.


هي عارفة الخبرة دي كويس.


فاكرة لما فلوس “استثمار عمر” اتحولت فجأة لرحلة فسحة في اليونان.


وساعتها سكتت.


لكن المرة دي لأ.


— كفاية. — قالت وهي بتضغط على أسنانها. — مش عايزة أسمع كلمة زيادة عن خبرة والدتك.


فجأة كريم انفجر:

حكايات منــال عـلـي

— مالها أمي؟! دي أكتر واحدة بتفكر في مصلحتنا! وبتفكر في مستقبل ابننا! مش زي ناس عايزة تصرف الفلوس على شوية كماليات!



الكلام ضربها في قلبها.

حصري على صفحه روايات واقتباسات

في ثانية واحدة مسح تعب شهور.


وسهر شهور.


وشقى شهور.


وهنا هي كمان انفجرت.


— دي فلوسي أنا! — صرخت. — أنا اللي اشتغلت وتعبت وسهرت عشان أجيبهم! ومفيش حد… فاهم؟ مفيش حد له حق يقرر مكاني! أمك مش بتساعد حد، أمك بتاخد وبس! وإنت كل مرة بتعمل نفسك مش شايف!


— إنتِ بتغلطي في أمي! — صرخ هو كمان.


سارة ضحكت.


ضحكة ناشفة وقاسية.


مفيهاش أي ذرة فرحة.


— أغلط فيها؟! هي اللي كل شوية تمد إيدها في فلوسنا وتقول أصلها بتساعد! اللي اشترت فروة بفلوس كانت متحوشة لعمر! واللي عملت صوبة بفلوس كانت للبيت! بلاش تضحك على نفسك يا كريم!


الصمت ملّى المطبخ.


سارة كانت واقفة قصاده.


وبتبص له نظرة كلها خيبة أمل.


— عارف إيه؟ — قالت بصوت بارد جدًا. — لو واثق في والدتك للدرجة دي، ادّيها مرتبك كله. إنما فلوسي أنا… مستحيل تشوف منهم جنيه واحد.

حكايات منــال عـلـي

طول ما أنا عايشة.

وووو يتبع


دي فلوسي أنا ج2 حكايات منــال عـلـي


الجزء الثاني 👇🏼


كلمة “طول ما أنا عايشة.” فضلت معلقة في الهوا.


كريم قام من مكانه بعصبية، والكرسي احتك في الأرض بصوت عالي خلا عمر اللي كان نايم في أوضته يتقلب في سريره.


— يعني خلاص؟! ده قرارك النهائي؟!


سارة بصت له من غير ما ترمش.

حكايات منــال عـلـي

— أيوه… وده أول قرار آخده في فلوسي من غير ما حد يفرض عليا أعمل بيها إيه.


— إنتِ بقيتي أنانية أوي.


ضحكت ضحكة كلها وجع.


— أنانية؟! أنا اللي بقالي خمس سنين كل جنيه بيدخل البيت بحطّه في البيت… وبقيت أنانية عشان مرة قلت لأ؟


كريم زفر بعصبية.


— أمي عمرها ما خدت حاجة لنفسها.


سارة بصت له باستغراب، وكأنها مش مصدقة إنه مقتنع بالكلام اللي بيقوله.

حصري على صفحه روايات واقتباسات

— بجد؟! يعني الفروة الإيطالي اللي كانت لابساها في فرح بنت خالتك دي نزلت من السما؟! ولا الصوبة اللي عملتها في الاستراحة دي كانت هدية من الحكومة؟


اتغير لون وش كريم.


— إنتِ كل شوية تفتحي في القديم!


— لأنه عمره ما اتقفل يا كريم.


فضل ساكت.


وسارة كملت وهي بتحاول تتحكم في دموعها.


— كل مرة كنت بسكت. كل مرة كنت بقول مش مشكلة… علشان البيت يفضل هادي… علشان عمر ما يشوفناش بنتخانق… علشانك إنت.


وقفت لحظة.


— لكن المرة دي الفلوس دي تعبي… وأنا اللي من حقي أقرر.


في اللحظة دي، رن موبايل كريم.


بص للشاشة.


“ماما”


اتردد ثانية…


لكن رد.


— أيوه يا أمي…


حتى من مكانها، سارة كانت سامعة صوت حماتها العالي خارج من سماعة الموبايل.


— ها يا كريم؟ قالت إيه؟ وافقت؟


كريم بص لسارة بسرعة، واتوتر.


— لسه بنتكلم يا أمي.


— بتتكلموا إيه؟ دي فلوس بيتها برضه! وإنت جوزها! يعني القرار قرارك.


سارة مدت إيدها وخطفت الموبايل من إيده قبل ما يلحق يمنعها.



— مساء الخير يا طنط.


سكتت الست ثواني.


واضح إنها ما كانتش متوقعة إن سارة هي اللي هتكلمها.


— أيوه يا سارة… كنت بقول لكريم إن الفلوس تتحط عندي أمانة لعمر.


ابتسمت سارة ابتسامة صغيرة.


— لا متقلقيش… عمر مستقبله في أمان.


— يعني إيه؟


— يعني الفلوس هتفضل في البنك… باسم أصحابها… ولما نحتاج نحوش له هنعمل حساب باسمه إحنا.


صوت الست اتغير.


— يعني إنتِ مش واثقة فيا؟


سارة ردت بمنتهى الهدوء.


— الثقة بتتبني بالأفعال يا طنط… وحضرتك عارفة أنا قصدي إيه.


— قصدك إني حرامية؟!


— أنا ما قلتش كده.


— يبقى قصدك إيه؟


— قصدي إن كل مرة فلوس كانت بتتحوش لغرض… كانت بتتصرف في غرض تاني.


ساد صمت ثواني.


وبعدين انفجرت حماتها.


— شوف يا كريم مراتك بتكلمني إزاي!


كريم حاول ياخد الموبايل منها.


— خلاص يا سارة كفاية.


لكنها رجعتهوله بمنتهى الهدوء.


— اتفضل.


مسكه وهو متوتر.


لكن قبل ما ينطق…


سمعوا جرس الباب.


رنّة طويلة.


وبعدين واحدة تانية.


كريم فتح الباب.


كانت أمه.


لابسة أحسن لبس عندها.


وشايلة علبة جاتوه كبيرة.


وبتبتسم ابتسامة واسعة.


— قلت أجي أبارك بنفسي.


سارة بصتلها.


هي عارفة الابتسامة دي كويس.


دي نفس الابتسامة اللي بتظهر كل مرة يبقى فيه فلوس داخلة البيت.


دخلت الست وهي بتبص حواليها.


— ألف مبروك يا حبيبتي… تستاهلي كل خير.


وبعدين بصت لسارة وقالت بابتسامة مصطنعة:

حكايات منــال عـلـي

— ها… فين الفلوس؟ خلينا نخلص الإجراءات من النهارده.


سارة عقدت حواجبها.

حصري على صفحه روايات واقتباسات

— إجراءات إيه؟


— نحولهم للحساب اللي هفتحه لعمر.


سارة بصتلها بهدوء.


— مين قال إن فيه تحويل؟


الابتسامة اختفت من على وش الست.


وبصت لكريم.


— هو مقالش لك؟



كريم بلع ريقه.


وسكت.


وهنا حماتها فهمت.


إن سارة رفضت.


فابتسمت ابتسامة صفراء وقالت:


— يا خسارة… كنت فاكرة إنك أذكى من كده يا بنتي.


— ليه؟


— لأن الفلوس دي هتروح منك.


سارة استغربت.


— تروح مني إزاي؟


قربت منها الست وهي واثقة.


وقالت بصوت واطي:


— لأن اللي بيكسر كلمة جوزه… بيكسر بيته بإيده.


الكلمة دي وقعت على كريم قبل ما تقع على سارة.


لأن لأول مرة…


شاف مراته ما خافتش.


ولا حتى اترددت.


بصت لحماتها في عينها مباشرة وقالت:


— البيت اللي يتبني على إني أتنازل عن حقي… يبقى عمره ما كان بيت من الأساس.


دي فلوسي أنا ج3 والاخير حكايات منــال عـلـي


الجزء الثالث والأخير


الكلمة نزلت في الصالة كأنها صفعة.


حماتها فتحت عينيها بصدمة، وكريم فضل واقف يبص لسارة، كأنه لأول مرة يشوفها بالشخصية دي.


أما سارة… حكايات منــال عـلـي


فكانت هادية.


هادية بطريقة خلتهم هما الاتنين يتوتروا.


حماتها رجعت ابتسامتها المصطنعة وقالت وهي تقعد على الكنبة كأنها صاحبة البيت:


— يا بنتي… أنا أكبر منك، وفاهمة الدنيا أكتر منك. الفلوس دي لو فضلت معاكي هتتصرف حتة حتة، لكن عندي هتكبر.


سارة راحت المطبخ، صبت لكل واحد كوباية عصير، وحطت واحدة قدام حماتها.


— اشربي الأول يا طنط.


الست ابتسمت وهي فاكرة إن سارة بدأت تلين.


لكن أول ما قعدت، سارة طلعت ملف أزرق من درج السفرة، وحطته قدام كريم.

حصري على صفحه روايات

— إيه ده؟


— افتحه.


فتح الملف باستغراب.


جواه شوية أوراق مطبوعة، وإيصالات، وكشف حساب.


قلب أول ورقة…


وبعدين التانية…


وبعدين وشه اتغير.


— إيه ده؟


سارة ردت بهدوء:


— ده كشف بكل مرة حضرتك أخدتوا فيها فلوس مننا، أو من فلوس عمر، أو من التحويش بتاع البيت.


حماتها ضحكت بسخرية.


— يعني كنتِ بتعدّي عليا؟


— لأ… كنت بعدّي على فلوسي.


سكتت ثانية، وبعدين كملت:


— أول مرة… خمسة وأربعين ألف جنيه… قولتي هيتحوشوا لعمر عشان أول لابتوب.


بصت ناحية حماتها.


— وبعدها بشهرين نزلتي صورك بالفروة الجديدة.


حماتها حاولت تقاطعها.


— دي كانت…


لكن سارة كملت من غير ما تديها فرصة.


— تاني مرة… عشرين ألف… قولتي هتساعدينا نجهز أوضة عمر.


رفعت ورقة تانية.


— وبعدها بشهر عملتي الصوبة الكبيرة في الاستراحة.


كريم بدأ يبص لأمه.


أول مرة يبصلها بالشكل ده.


وسارة طلعت آخر ورقة.


— وآخر مرة… خمسة عشر ألف جنيه… قولتي هتدفعي مقدم عربية لعمر لما يكبر.



ابتسمت ابتسامة صغيرة.


— وبعدها بأسبوع كنتِ في اليونان.


الصالة سكتت تمامًا.


حتى صوت التكييف بقى مسموع.


حماتها بصت لكريم بسرعة.


— ما تسيبهاش تهين أمك بالطريقة دي!


لكن كريم ما ردش.


كان بيقلب في الورق.


ورقة… ورا ورقة.


وتاريخ… ورا تاريخ.


وأرقام هو بنفسه كان ناسيها.


فجأة رفع رأسه.


— الكلام ده… كله صحيح يا أمي؟


الست ارتبكت.


— يا ابني… الدنيا ظروف… وأنا كنت هرجعهم.


— إمتى؟


سكتت.


— إمتى يا أمي؟


وبرضه سكتت.


سارة قامت من مكانها، وراحت أوضة عمر.


رجعت بعد دقيقة، وهي شايلة ابنها اللي كان لسه صاحي وبيفرك في عينيه.


حضنته وباسته.


وقالت وهي بتبص لكريم:


— ده اللي أنا بتعب عشانه.


بصت لابنها بحنان.


— كل ساعة إضافية اشتغلتها كانت عشانه.


كل ليلة سهرت فيها كانت عشانه.


كل مرة رجعت البيت تعبانة ومكسورة كانت عشانه.


رفعت عينيها ناحية كريم.


— مش عشان حد ياخد تعبي بكلمة: “سيبيها معايا.”


عمر مد إيده الصغيرة مسك وش أمه.


فضحكت لأول مرة من أول الخناقة.


أما كريم…


فحس بغصة في قلبه.


افتكر كام مرة رجع البيت، لقاها نايمة على اللابتوب من التعب.


افتكر إنها كانت بتصحى قبل الفجر تخلص شغل.


وافتكر إنه عمره ما سألها كانت مستحملة ده كله إزاي.


كل اللي كان بيعمله…


إنه يقول:


“أمي قالت…”


قام من مكانه ببطء.


وقفل الملف.


وبص لأمه.


— معلش يا أمي…


الفلوس دي مش هتخرج من البيت.


وشها احمر.


— يعني صدقت مراتك؟


— لا…


سكت لحظة.


— صدقت الورق.


وقبل ما ترد، كمل:


— ومن النهارده… أي قرار يخص فلوسي أو فلوس سارة… هيكون بيني وبينها وبس.


حماتها قامت بعصبية.


— يعني مراتك فرقت بيني وبينك!


كريم هز رأسه.


— اللي فرق بينا… إنك كل مرة كنتِ تخليني أطلب من مراتي حق مش حقي.



مسكت شنطتها بسرعة.


— خلاص… أنا عرفت قيمتي عندكم.


سارة ردت بهدوء شديد:


— قيمتك محفوظة يا طنط… لكن حقوقنا كمان محفوظة.


بصتلها الست نظرة طويلة…


وخرجت وهي تقفل الباب وراها بعنف.


الصمت رجع يملأ الشقة.


كريم فضل واقف مكانه شوية.


وبعدين قرب من سارة.


وقال بصوت واطي:


— أنا ظلمتك.


دموعها لمعت.


لكنها ما اتكلمتش.


— كل مرة كنت بطلب منك تتنازلي… وأنا فاكر إني بحافظ على رضا أمي.


تنهد.


— ونسيت أحافظ على حقك إنتِ.


سارة ابتسمت ابتسامة خفيفة.


— الاعتذار حلو يا كريم…


بس الأجمل منه إنه ما يتكررش.


هز رأسه.


— أوعدك.


بعد أسبوع…


اتسدد آخر قسط في الشقة.


وفي نفس اليوم، وصلت الغسالة الجديدة.


كانت سارة واقفة تضحك وهي بتشغل أول غسلة.


وكريم واقف جنبها، بيصور عمر وهو بيزغرد بطريقته الطفولية قدام الغسالة الجديدة.


الموبايل رن.


كان رقم حماته.


بص كريم للشاشة…


وبعدين بص لسارة.


ابتسم.


وقفل الرنة.


وقال وهو يحط إيده في إيدها:


— من النهارده… مفيش حد هيقرر في بيتنا غيرنا إحنا الاتنين.


ضحكت سارة من قلبها.


الضحكة اللي كانت مستنياها من يوم ما نزلت الجايزة.


وساعتها بس…


حست إن أكبر مكافأة خدتها ما كانتش الفلوس…


أكبر مكافأة كانت إنها أخيرًا اتعلمت تقول كلمة واحدة في وقتها…


“لأ.”


ومن ساعتها، الغريب فعلًا، إن حماتها بطلت تمد إيديها على فلوسهم.


لأنها فهمت أخيرًا…


إن البيت اللي فيه زوج وزوجة واقفين في ضهر بعض، مفيش حد يقدر يدخل بينهم، ولا يفرض عليهم قرار، ولا ياخد حق مش من حقه… مهما كانت صلة القرابة.



أنت الان في اول موضوع

تعليقات

close