القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 لما رحت بيت اهلي حكايات صافي هاني




لما رحت بيت اهلي حكايات صافي هاني



لما رحت بيت أهل جوزي لأول مرة حماتي نزلت إزاز العربية وقالتلي ببرود


“إحنا مش بنركب حد غريب معانا لو إنتي فعلًا مرات ابني اتعلمي تروحي لوحدك”


 


جوزي حتى ما رفعش عينه من على الموبايل


نزلت من العربية من غير ما أتكلم ومشيت وسط المطر لكن قبل ما أخرج من المكان بعت موقعي لحد معين…


 


وبعد نص ساعة بس كل أهل جوزي بقوا بيتصلوا بيا وهم في حالة رعب


 


تيريزا ألكانتارا قالتلي الكلام البارد ده من ورا إزاز العربية وهي واقفة قدام محطة الأتوبيس في سيراكيوز والمطر كان نازل بغزارة


 


كنت واقفة مكاني مش قادرة أصدق وأنا شايلة شنطتين تقال وحواليّ المية والطين من كل ناحية


 


دي كانت أول مرة أزور فيها أهل جوزي بعد فرحنا


 


كنت جاية من نيويورك من قبل الفجر وشايلة معايا هدايا لكل واحد فيهم


#حكايات_صافي_هاني


#حصرياً


 


جبت لجوزي هدية غالية


ولحمايا قهوة فاخرة


ولأولاد إخوات جوزي لعب


وكمان جبت طقم سفرة معمول مخصوص بإيد فنان عشان مرات أخوه ماريانا كانت طلبته بنفسها وقالتلي


 


“ده هيليق أوي على السفرة عندي”


 


بيت العيلة كان قصر قديم اسمه مانور باينز وكان بعيد عن المكان تقريبًا ساعة بالعربية في منطقة جبلية والطريق وقتها كان كله مطر ورياح


 


جوزي خافيير كان قاعد قدامي في الكرسي اللي جنب السواق


 


وقفت مستنياه ينزل ويفتحلي الباب


 


لكنه ما اتحركش


 


بصيتله وقلت


 


“خافيير”


 


رد من غير ما يرفع عينه من الموبايل


 


“حبيبتي بلاش تعملي مشكلة أمي كده وخلاص امشي معاها”


 


مرات أخوه ماريانا كانت قاعدة ورا وطلعت موبايلها وبدأت تصور


 


وقالت وهي بتضحك بسخرية


 


“بصوا على بنت المدينة المدللة”



وبعدين بصتلي وقالت


 


“يعني شوية مطر مش هيقت/لوكي اعتبري دي أول درس ليكي هنا إنتي مش اللي بتقرري”


 


حماتي ابتسمت ابتسامة باردة وقالت


 


“سيبيها تمشي مرات الابن ما تدخلش العيلة دي غير لما تتعلم تسمع الكلام”


 


حسيت بحاجة اتكسرت جوايا


 


بس ما صرختش وما اتخانقتش


 


بصيتلهم وقلت بهدوء


 


“إنتوا متأكدين فعلًا إنكم عايزين تعملوا كده”


 


حماتي ردت من غير تردد


 


“متأكدين مليون في المية”


 


قلت


 


“خلاص”


 


العربية اتحركت وسابتني وراها ورمت عليا مية وطين


 


رجعت جوه المحطة وحطيت الشنط في خزانة أمان وقعدت أبص على الخريطة في موبايلي


 


المكان كان بعيد حوالي 14 كيلو


 


يعني أكتر من 3 ساعات مشي


 


والطريق جزء كبير منه طريق جبلي طويل ومفيهوش رصيف ولا ناس تقريبًا


 


قبل ما أخرج تاني وسط المطر فتحت موبايلي وبعت موقعي المباشر لأمي إلينا


 


بعد نص ساعة بس ماريانا نزلت الفيديو في جروب العيلة الكبير اللي اسمه عيلة ألكانتارا أورتيجا


 


وكتبت تحته


 


“أول درس للبنت الجديدة”


 


الجروب ولع في ثواني


 


واحد كتب


 


“سيبوها بره لما توصل”


 


وواحدة قالت


 


“بنات المدن فاكرين إنهم يقدروا يشتروا مكانهم وسط أي حد”


 


وحد تاني كتب


 


“برافو يا تيريزا وريها مين الكبير هنا”


 


خافيير قرأ كل الرسائل


 


كلها


 


وما كتبش حتى كلمة واحدة يدافع بيها عن مراته


 


وفي نفس الوقت بالظبط كانت 3 عربيات فخمة سودا بتوصل لمحطة مطار سيراكيوز


#حكايات_صافي_هاني


#حصرياً


 


وأمي إلينا نزلت من العربية اللي في النص ومعاها فريق الإدارة بتاعها


 


أمي كانت المديرة التنفيذية لشركة كبيرة اسمها ألتافيستا للضيافة والسياحة وكانت الشركة بتدير منتجعات وفنادق فخمة بملايين الدولارات


 


وفي نفس اليوم كانت رايحة تعمل معاينة لقصر مانور باينز عشان يوقعوا معاهم عقد حصري لمدة 3 سنين للأفراح والمناسبات وخدمات الطعام


 


أول ما فتحت موبايلها شافت موقعي وأنا بمشي ببطء شديد على طريق جبلي ضلمة وسط المطر


 


مساعدتها فتحت قدامها فيديو كان منتشر على السوشيال ميديا وصوره واحد كان موجود في محطة الأتوبيس وشاف اللي حصل كله


 


أمي اتفرجت على الفيديو من غير ما تنطق


 


شافت حماتي وهي رافضة تفتحلي باب العربية


 


وشافت ماريانا وهي بتضحك وبتصور


 


وشافت جوزي قاعد مكانه كأنه مش شايف حاجة ومراته بتتساب لوحدها في المطر


 


أمي ما عليتش صوتها


 


بس مسكت موبايلها واتصلت بالمسؤول القانوني الأول في الشركة وقالتله


 


“الزيارة اتلغت”


 


سألها


 


“كل التقييم يا مدام”


 


قالتله بمنتهى الهدوء


 


“ألغوا كل حاجة نهائي وكمان ممنوع نتفاوض معاهم في أي صفقة تانية مستقبلًا”


 


بعد عشرين دقيقة مدير قصر مانور باينز تلقى المكالمة


 


وكانت حماتي وقتها بتدي تعليمات لعمال المطبخ يطلعوا أطقم السفرة الغالية عشان يستقبلوا الضيوف المهمين


 


المدير قفل التليفون ووشه بقى أبيض من الصدمة


 


حماتي سألته


 


“في إيه”


 


بلع ريقه وقال


 


“مدام ألكانتارا شركة ألتافيستا لغت كل حاجة”


 


حماتي اتوترت وقالت


 


“إيه؟ ليه؟”


 


المدير بص لها وقال


 


“عشان الست اللي سيبتوها تمشي في المطر دي هي البنت الوحيدة لإلينا ميندوزا”


 


الموبايل وقع من إيد خافيير واتخبط في الأرض


 


ولأول مرة العيلة كلها فهمت إن الست اللي كانوا فاكرينها مجرد غريبة وأهانُوها وسابوها تمشي لوحدها كانت تملك القدرة إنها تهد كل اللي بنوه في سنين في يوم واحد


 


لكن اللي حصل بعد كده كان أسوأ بكتير…يتبع في الجزء الثاني…القصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك


 


👈🏼 عالم السطور 👉🏻 القصه


 


ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد♥♥♥♥♥♥♥


 


@أبرز المعجبين


#حكايات_صافي_هاني


#حصرياً


بعد ما مدير القصر قال إن الشركة لغت التعاقد بسبب البنت الوحيدة لإلينا ميندوزا ساد صمت مرعب في المكان


 


خافيير رفع عينه لأول مرة من على الموبايل وبص لأمه


 


“ماما إنتي كنتي عارفة هي مين؟”


 


تيريزا ما ردتش


 


ماريانا كانت واقفة جنبها ووشها اصفر وهي بتحاول تمسح الفيديو من جروب العيلة لكن كان خلاص


 


الفيديو كان اتبعت لعشرات الناس


 


وخلال دقايق بدأ ينتشر بره العيلة


 


خافيير مسك تليفونه واتصل بيا


 


مرة


 


مرتين


 


عشر مرات


 


ما رديتش


 


بعتلي رسالة


 


“حبيبتي أنا آسف انتي فين؟”


 


قريتها وما رديتش


 


بعدها بدقايق وصلتني رسالة من أمي


 


“متخافيش أنا جنبك”


 


رفعت عيني من على الموبايل وأنا واقفة تحت سقف محطة قديمة


 


لقيت 3 عربيات سودا وقفت قدامي


 


أمي نزلت من العربية بسرعة وجريت عليا


 


أول ما شافت هدومي المبلولة وحالتي حضنتني من غير ما تسألني أي سؤال


 


وقالت


 


“أنا آسفة يا بنتي إني خليتك تواجهي الموقف ده لوحدك”


 


بصيتلها وقلت


 


“ماما أنا مش زعلانة عشان مشوني”


 


سكت شوية وبعدين قلت


 



“أنا زعلانة عشان جوزي سابهم يعملوا كده”


 


أمي بصتلي في عيني وقالت


 


“يبقى المشكلة مش في حماتك يا نورا”


 


“المشكلة في الراجل اللي كان المفروض يقف جنبك وسكت”


 


ركبت معاها العربية


 


وفي نفس الوقت كان خافيير لسه بيتصل


 


أمي بصت للموبايل وقالت


 


“هتردي؟”


 


هزيت راسي وقلت


 


“مش دلوقتي”


 


بعد حوالي ساعة وصلنا لفندق تابع لشركة أمي


 


دخلت غرفتي وبدلت هدومي وفضلت قاعدة قدام الشباك ببص للمطر


 


وفجأة تليفوني رن


 


المرة دي كان رقم غريب


 


رديت


 


“ألو”


 


صوت راجل كبير قال


 


“مساء الخير يا مدام نورا أنا كارلوس مدير مانور باينز”


 


سكت شوية وبعدين قال


 


“أنا عايز أعتذرلك عن اللي حصل”


 


قلتله


 


“إنت مش محتاج تعتذر عن حاجة إنت ما عملتش حاجة”


 


قال بصوت متوتر


 


“بس في حاجة لازم تعرفيها”


 


سألته


 


“إيه؟”


 


قال


 


“العيلة كانت فاكرة إن العقد مع ألتافيستا مضمون”


 


“لكن الحقيقة إن الشركة كانت آخر أمل لإنقاذ القصر من الإفلاس”


 


سكت


 


وبعدين كمل


 


“ولو العقد اتلغى فعلًا القصر ممكن يتباع في خلال شهر”


 


بصيت لأمي


 


كانت سامعة كل حاجة


 


أمي قربت مني وقالت بهدوء


 


“وده بالظبط اللي هيحصل”


 


قفلت المكالمة


 


وبعد أقل من خمس دقايق وصلني إيميل رسمي من ألتافيستا


 


كان فيه قرار بإلغاء التعاقد


 


لكن المفاجأة إن الإيميل ما كانش موجه لمدير القصر بس


 


كان متبعت لكل أفراد مجلس إدارة العيلة


 


وأول اسم في قائمة المستلمين كان


 


خافيير ألكانتارا


 


فتح خافيير الإيميل وبدأ يقرأ


 



وبعدها وشه اتغير


 


لأن آخر سطر كان بيقول


 


“تحتفظ شركة ألتافيستا بحقها في مراجعة جميع التعاملات السابقة مع مجموعة ألكانتارا وإعادة تقييم أي عقود قائمة”


 


خافيير فهم إن الموضوع مش مجرد قصر هيخسر صفقة


 


ده كان ممكن يهد إمبراطورية العيلة كلها


 


وفي اللحظة دي دخلت تيريزا عليه


 


وقالت


 


“روح لها”


 


خافيير بص لأمه


 


“إنتي بتقولي إيه؟”


 


قالت وهي لأول مرة شكلها مكسور


 


“روح لمراتك ورجعها قبل ما نخسر كل حاجة”


 


خافيير رد بصوت مليان غضب


 


“إحنا خسرناها الأول يا ماما”


 


وبعدين سابها وخرج


 


وصل الفندق بعد أقل من ساعة


 


وقف قدام باب غرفتي وفضل يخبط


 


لكن أنا ما فتحتش


 


سمعته بيقول


 


“نورا أنا عارف إنك سامعاني”


 


سكت شوية


 


وبعدين قال


 


“أنا غلطت”


 


فتحت الباب أخيرًا


 


كان واقف قدامي مبلول من المطر ووشه مليان ندم


 


بصلي وقال


 


“أنا مستعد أصلح كل حاجة”


 


بصيتله بهدوء وقلت


 


“إنت مش فاهم يا خافيير”


 


“أنا مش محتاجة منك تصلح اللي حصل”


 


“أنا محتاجة أعرف ليه أول ما اضطريت تختار بيني وبين رضا أمك اخترت أمك”


 


ما عرفش يرد


 


وقتها خرجت أمي من جوه الغرفة


 


خافيير اتجمد مكانه


 


وأمي قالت بمنتهى الهدوء


 


“خافيير عندك اختيار واحد بس”


 


“يا إما ترجع لمراتك وتتحمل مسؤولية قرارك”


 


“يا إما ترجع لأهلك وتتحمل نتيجة إنك خسرتها”


 


وبصتله وقالت


 


“بس في الحالتين الصفقة انتهت”


 


وشه وقع


 


لأنه فهم إن الموضوع خرج من إيده تمامًا


 


لكن محدش فيهم كان يعرف إن فيه سر تاني أخطر بكتير



 


سر أنا اكتشفته قبل ما أسيب محطة الأتوبيس


 


وكان السبب الحقيقي اللي خلاني أبعت موقعي لأمي…


 


لأن الشخص اللي كنت ببعتله موقعي ما كانش أمي بس


 


كنت بعت الموقع كمان لمحامي العيلة


 


لأني كنت شاكّة إن اللي حصل النهارده ما كانش مجرد إهانة عابرة


 


وكنت عايزة أعرف


 


هل كانوا فعلًا بيحاولوا يذلوني؟


 


ولا كانوا بيحاولوا يختبروني لسبب أنا لسه ما عرفتهوش؟


 


وفي صباح اليوم التالي وصلتني إجابة قلبت القصة كلها…


 


رسالة واحدة من المحامي كانت بتقول


 


“مدام نورا لازم تقابلي والد خافيير فورًا”


 


“في مستند باسمه لو خرج للنور العيلة كلها هتدخل في قضية كبيرة”


 


والأخطر من كده


 


إن المستند كان عليه توقيعي أنا…


 


مع إني عمري ما شفته قبل كده.


 


يتبع…الصبح بدري صحيت على خبط خفيف على باب الغرفة


 


فتحت لقيت المحامي واقف ومعاه ملف أسود


 


قاللي


 


“مدام نورا لازم تشوفي ده بنفسك”


 


دخل وقفل الباب وطلع ورقة من الملف


 


أول ما شفتها حسيت إن الدم اتسحب من وشي


 


كان عقد شراكة باسم شركة ألتافيستا


 


وفي آخر صفحة كان فيه توقيع باسمي


 


بصيتله وقلت


 


“ده مش توقيعي”


 


قال


 


“أنا عارف”


 


سألته


 


“أمال إيه اللي مخليك قلقان؟”


 


رد


 


“لأن العقد ده اتقدم للبنك من 8 شهور”


 


“وبناء عليه اتاخدت تسهيلات مالية بمبلغ ضخم”


 


سكت لحظة وبعدين قال


 


“والبنك بيعتبرك واحدة من المسؤولين عن الصفقة”


 


حسيت إني مش قادرة أتنفس


 


قلت


 


“بس أنا وقتها كنت لسه مخطوبة لخافيير”


 


المحامي هز راسه


 


“وده اللي مخلي الموضوع أخطر”


 


في اللحظة دي أمي دخلت


 


أول ما شافت الورقة قالت


 


“أنا كنت خايفة نوصل للنقطة دي”


 


بصيتلها


 


“إنتي كنتي عارفة؟”


 


قالت


 


“كنت شاكّة”


 


“لكن ما كانش عندي دليل”


 


سألتها


 


“مين اللي زوّر توقيعي؟”


 


أمي ما ردتش


 


المحامي هو اللي قال


 


“لازم نرجع لمانور باينز”


 


وصلنا القصر بعد ساعة


 


المرة دي ما دخلتش من باب جانبي ولا كنت ضيفة


 


العاملين كلهم وقفوا يتفرجوا علينا


 


تيريزا كانت واقفة في الصالة


 


أول ما شافتني وشها اتغير


 


قالت


 


“نورا أنا…”


 


قاطعتها


 


“أنا مش جاية أتكلم عن اللي حصل في المطر”


 


وبعدين رفعت الملف قدامها


 


“أنا جاية أعرف مين استخدم اسمي وامضى مكاني”


 


ماريانا كانت واقفة وراها


 


أول ما شافت الورقة بدأت تتوتر


 


خافيير بص لها


 


وقال


 


“ماريانا إنتي عارفة حاجة؟”


 


قالت بسرعة


 


“لأ طبعًا”


 


لكن صوتها كان بيرتعش


 


المحامي حط نسخة من العقد على الترابيزة


 


وقال


 


“العقد اتعمل من مكتب الشركة هنا”


 


وبعدين حط ورقة تانية


 


“ودي كاميرات المراقبة”


 


ماريانا قربت من الورقة


 


ولما شافت الصورة اتجمدت


 


الصورة كانت لحد داخل مكتب والد خافيير


 


وكان شايل ملف فيه أوراق تخص ألتافيستا


 


وخافيير بص للصورة وقال


 


“مين ده؟”


 


المحامي رد


 


“أخوك”


 


سكت المكان كله


 


لأول مرة والد خافيير ظهر من آخر الصالة


 


وقال


 


“إنتوا مش فاهمين حاجة”


 


أنا بصيتله وقلت


 


“يبقى فهمنا”


 


“مين اللي زور توقيعي؟”


 


بصلي بثبات وقال


 



“أنا”


 


خافيير شهق


 


“بابا!”


 


والده كمل


 


“كنت بحاول أنقذ الشركة”


 


قلتله


 


“باستخدام اسمي؟”


 


قال


 


“إنتي كنتي هتبقي جزء من العيلة”


 


ضحكت بسخرية


 


“يعني كنتوا ناويين تحملوني ديونكم من قبل حتى ما أتجوز ابنكم؟”


 


سكت


 


وقتها فهمت الحقيقة كاملة


 


الجوازة نفسها ما كانتش مجرد جوازة بالنسبة لهم


 


كانوا عايزين يربطوا أموالي واسم عيلتي بالشركة


 


لكنهم ما كانوا يعرفوا إن أمي كانت عاملة حسابها من البداية


 


أمي فتحت شنطتها وطلعت ورقة


 


وقالت


 


“قبل جواز نورا بأسبوعين أنا حطيت شرط قانوني”


 


“أي تعامل مالي يخص بنتي من غير توقيعها الشخصي يعتبر تزوير وج/ريمة”


 


والد خافيير اتوتر


 


المحامي قال


 


“والدلوقتي عندنا أدلة كافية”


 


خافيير قرب من أبوه


 


وقال بصوت مكسور


 


“إنت عملت كل ده؟”


 


والده رد


 


“عملت اللي كان لازم يتعمل”


 


خافيير بصله وقال


 


“حتى لو كان على حساب مراتي؟”


 


أبوه ما ردش


 


ساعتها خافيير خلع دبلة جوازه وحطها على الترابيزة


 


وقال


 


“أنا اخترتكم يوم سيبتها في المطر”


 


“بس النهارده أنا باختارها هي”


 


بصيتله


 


وقلت


 


“متأخر يا خافيير”


 


وشه اتغير


 


قلتله


 


“أنا كنت محتاجة جوز يقف جنبي وقت ما كنت واقفة لوحدي تحت المطر”


 


“مش جوز ييجي بعد ما يعرف أنا بنت مين”


 


ومشيت ناحية الباب


 


لكن قبل ما أخرج سمعت صوت ماريانا وهي بتصرخ


 


“استني!”


 


لفيت


 


كانت بتبكي


 


وقالت


 


“أنا عارفة مين اللي طلب مني أصور الفيديو”


 


سكت الجميع


 



خافيير بص لها


 


“مين؟”


 


ماريانا مسحت دموعها وقالت


 


“والدك”


 


وبعدين بصتلي وقالت


 


“هو كان عايز الفيديو ينتشر”


 


“عشان لو ألتافيستا شافتك بالشكل ده وتخلت عنك كان هيقدر يستخدم الموضوع ضد شركتكم”


 


سكت لحظة


 


ثم قالت


 


“بس هو ما كانش يعرف إن أمك هتشوف الفيديو”


 


أمي بصت لها وقالت


 


“ولا كان يعرف إن بنتي مش لوحدها”


 


خرجت من القصر وأنا لأول مرة حاسة إن المطر اللي وقع عليا يومها ما كانش نهاية حياتي


 


كان بداية كشف كل الحقيقة


 


لكن وأنا راكبة العربية وصلني إشعار جديد على موبايلي


 


رسالة من رقم مجهول


 


فتحتها


 


وكان مكتوب فيها


 


“لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة عن جوازك من خافيير افتحي الصور المرفقة”


 


فتحت أول صورة


 


وكانت صورة لخافيير قبل فرحنا بأيام


 


واقف مع شخص غريب


 


والشخص ده كان ماسك نفس الملف الأسود اللي فيه عقد التزوير


 


أما الصورة التانية


 


فخلتني أتجمد في مكاني


 


لأن الشخص الغريب ده…


 


كان أخويا اللي كنت فاكرة إنه مات من 12 سنة.


 


يتبع…فضلت باصة للصورة وأنا مش قادرة أتكلم


 


إيدي كانت بتترعش والموبايل وقع مني على الكرسي


 


أمي لاحظت ولفت ناحيتي


 


“نورا في إيه؟”


 


ناولتها الموبايل


 


أول ما شافت الصورة وشها اتغير


 


قالت بصوت واطي


 


“مستحيل…”


 


بصيتلها


 


“إنتي تعرفيه؟”


 


سكتت شوية وبعدين قالت


 


“ده شبه أخوكي جدًا”


 


قلت


 


“مش شبهه يا ماما”


 


“ده هو”


 


أخويا دانيال اختفى من حياتنا من 12 سنة بعد حادثة عربية واتقال لنا وقتها إنه مات


 


كنت صغيرة وقتها لكن فاكرة كويس يوم الجنازة


 


وفاكرة أمي وهي منهارة


 


وفاكرة أبوه وهو واقف قدام الناس وبيقول إن دانيال راح خلاص


 


لكن الصورة كانت جديدة


 


والأغرب إن التاريخ اللي ظاهر على الصورة كان قبل فرحي بشهر واحد


 


يعني أخويا كان عايش


 


وكان بيتعامل مع خافيير


 


أمي اتصلت بمحاميها فورًا


 


وبعد ساعات قدرنا نوصل لمكان اتصورت فيه الصورة


 


كان مكتب خاص في نيويورك


 


روحنا هناك في نفس اليوم


 


وأول ما دخلنا الاستقبال الموظفة بصتلي كأنها شافت شبح


 


قالت


 


“حضرتك نورا ميندوزا؟”


 


قلت


 


“أيوه”


 


قالت


 


“في شخص طلب مني لو حضرتك جيتي أديكي ظرف”


 


طلعت ظرف بني وحطته قدامي


 


فتحته


 


كان جواه مفتاح صغير وورقة مكتوب عليها


 


“مخزن 17”


 


وتحتها عنوان مكان قديم تابع لشركة والد خافيير


 


بصيت لأمي


 


وقالت


 


“إحنا رايحين”


 


وصلنا للمكان بالليل


 


كان مخزن قديم ومقفول من سنين


 


المفتاح فتح باب جانبي


 


دخلنا


 


وفجأة سمعنا صوت حركة من آخر المخزن


 


أمي وقفت قدامي


 


لكن الصوت قرب


 


وظهر رجل طويل لابس جاكت أسود


 


أول ما شفته حسيت إن رجلي مش شايلاني


 


نفس العينين


 


نفس شكل الوش


 


نفس الندبة الصغيرة فوق حاجبه


 


همست


 


“دانيال؟”


 


وقف مكانه


 


وبصلي


 


وقال


 


“كبرتي يا نورا”


 


انهرت في البكاء


 


جريت عليه وحضنته


 


وأمي كانت واقفة مش قادرة تستوعب


 


وبعد لحظات قالت


 


“إنت عايش؟”


 


دانيال رد


 


“كنت عايش طول السنين دي”


 


سألته


 


“ليه خليتنا نفتكرك ميت؟”


 


بص لأمي وقال


 


“لأني حاولت أقول الحقيقة أكتر من مرة”


 


“بس الناس اللي كانوا عايزين يدفنوا الحقيقة كانوا أقوى”


 


وبعدين بصلي وقال


 


“خافيير كان جزء من الخطة”


 


رجعت خطوة لورا


 


“إيه؟”


 


قال


 


“أنا قابلته قبل جوازكم”


 


“وكنت بحاول أحذره”


 


“لكن والدك؟”


 


قاطعت كلامه


 


“والدي مات من زمان”


 


دانيال هز راسه


 


“أنا مش بتكلم عن أبوك”


 


وسكت


 


وبعدين قال


 


“أنا بتكلم عن والد خافيير”


 


فهمت إن الموضوع أكبر بكتير من تزوير توقيع


 


دانيال طلع ملف من شنطته


 


وقال


 


“أنا اكتشفت إن والد خافيير كان بيستخدم شركات وهمية عشان ينقل فلوس من مشاريع ألتافيستا”


 


“ولما قربت أوصل للدليل حاول يتخلص مني”


 


“الحادثة اللي حصلت من 12 سنة ما كانتش حادثة”


 


أمي حطت إيدها على بوقها


 


ودموعها نزلت


 


“يعني إنت كنت هتقت/لك؟”


 


قال


 


“أيوه”


 


“بس أنا نجوت”


 


“ومن يومها وأنا بجمع الأدلة”


 


بصيتله


 


“طب وخافيير؟”


 


دانيال سكت


 


وقال


 


“خافيير كان يعرف جزء من الحقيقة”


 


“وعشان كده أنا ما كنتش واثق منه”


 


قلبي وجعني


 


“يعني اتجوزني عشان يوصل لشركتنا؟”


 


هز راسه


 


“في البداية كان فيه ضغط كبير عليه”


 


“لكن أنا مش متأكد إنه دخل الجواز عشان الفلوس”


 


سألته


 


“إنت تقصد إيه؟”


 


قال


 


“لأن فيه حاجة اكتشفتها من يومين”


 


طلع ورقة من الملف


 


وكان فيها اسم خافيير وتوقيعه


 


تحت عنوان


 


بلاغ سري ضد والده


 


بصيتله وأنا مش فاهمة


 


قال دانيال


 


“خافيير كان بيجمع أدلة ضد أبوه من شهور”


 


“وكان ناوي يبلغ عنه”


 


سكت


 


“طب ليه سابني في المطر؟”


 


دانيال بصلي وقال


 


“لأن اللي حصل النهارده ممكن يكون أول مرة خافيير اختار فيها أبوه ضدك”


 


“بس مش معنى كده إن كل اللي عمله قبل كده كان كذب”


 


في اللحظة دي موبايلي رن


 


كان خافيير


 


رديت


 


صوته كان مكسور


 


“نورا أنا عارف إنك مع دانيال”


 


اتجمدت


 


“إنت عرفت منين؟”


 


قال


 


“لأني أنا اللي بعتلك الصور”


 


سكت


 


قال


 


“كنت محتاجك تعرفي الحقيقة قبل ما يحصل الأسوأ”


 


سألته


 


“إيه الأسوأ؟”


 


قال


 


“أبويا عرف إن دانيال عايش”


 


وبعدين سمعنا صوت خبط شديد على باب المخزن


 


دانيال بص لنا


 


وقال


 


“وصلوا”


 


أمي مسكت إيدي


 


وخافيير صرخ في التليفون


 


“نورا اقفلي الباب ومتخرجوش!”


 


لكن الباب بدأ يتفتح ببطء


 


ودانيال وقف قدامنا


 


وأنا سمعت صوت رجل من الخارج بيقول


 


“دانيال…”


 


“12 سنة وأنا مستني اليوم ده”


 


ثم دخل والد خافيير إلى المخزن


 


وكان ماسك في إيده الملف الأصلي


 


اللي فيه كل الأدلة…


 


وقال


 


“والنهارده يا نورا هتعرفي ليه أنا اخترت جوازك من ابني بالذات.”


 


يتبع…وقف والد خافيير قدامنا والملف في إيده


 


قال بهدوء غريب


 


“أيوه يا نورا أنا اللي رتبت جوازك من ابني”


 


بصيتله بصدمة


 


“رتبته؟”


 


ضحك وقال


 


“خافيير حبك فعلًا لكن أنا استغليت حبه”


 


“كنت عايز أوصل لشركة ألتافيستا من خلالك وأستخدم اسمك في الصفقات”


 


دانيال قاطعه


 


“وعشان كده حاولت تقت/لني”


 


رد ببرود


 


“كنت بتعطل شغلي”



أمي كانت بتسجل كل كلمة على تليفونها من غير ما يحس


 


والد خافيير كمل


 


“لكن اللي ما حسبتش حسابه إن نورا تطلع أقوى من كل اللي توقعت”


 


وفجأة دخل خافيير ومعاه الشرطة


 


وقف قدام أبوه وقال


 


“خلصت يا بابا”


 


والده بصله بغضب


 


“إنت بتعمل إيه؟”


 


قال


 


“بصلح الغلطة اللي عملتها يوم سبت مراتي في المطر”


 


الشرطة أخدت الملف وكل المستندات


 


وبعد التحقيقات اتثبت تزوير توقيعي وتحويلات مالية غير قانونية ومحاولات إخفاء أموال الشركة


 


أما دانيال فاتفتح التحقيق رسميًا في حادثة اختفائه القديمة


 


وبعد شهور ظهرت الحقيقة كاملة


 


الحادثة كانت مدبرة فعلًا


 


لكن دانيال نجا وفضل بعيد طول السنين دي عشان يحمي نفسه ويجمع الأدلة


 


أما خافيير


 


فقدّم كل المستندات اللي كانت معاه للشرطة وشهد ضد والده


 


وبعدها طلب مني فرصة أخيرة


 


قابلته في نفس محطة الأتوبيس اللي سابني فيها


 


المطر كان بينزل وقتها


 


بصلي وقال


 


“أنا مش جاي أطلب منك ترجعيلي”


 


“أنا جاي أقولك إني آسف”


 


سكت شوية وقال


 


“يومها كنت فاكر إني بحمي عيلتي لما سكت”


 


“بس اكتشفت إن الراجل اللي يسكت وهو شايف مراته بتتهان مش بيحمي بيته”


 


“هو بيهده بإيده”


 


بصيتله وقلت


 


“أنا سامحتك”


 


عينيه دمعت


 


لكن كملت


 


“بس السماح مش معناه إني هرجع”


 


هز راسه وقال


 


“فاهم”


 


ومشي


 


بعد سنة كان مانور باينز اتباع لشركة جديدة


 


وأمي رفضت تمامًا تدخل في أي شراكة مع عيلة ألكانتارا


 


أما أنا فبدأت شغلي الخاص وبقيت مستقلة عن أي حد


 



ودانيال رجع يعيش معانا من جديد


 


أمي أخيرًا بقى عندها ابنها وبنتها جنبها


 


وفي يوم من الأيام كنا قاعدين سوا


 


دانيال ضحك وقال


 


“فاكرة اليوم اللي سيبوكي فيه في المطر؟”


 


ضحكت وقلت


 


“أيوه”


 


قال


 


“كان أسوأ يوم في حياتك”


 


هزيت راسي


 


وقلت


 


“لأ”


 


“كان أحسن يوم”


 


بصوا لي باستغراب


 


فكملت


 


“لأن اليوم ده علمني إن اللي بيحبني بجد مش هيخليني أمشي لوحدي في المطر”


 


“وإن قيمتي مش في اسم عيلتي ولا فلوسي”


 


“قيمتي في نفسي”


 


ومن يومها كل ما المطر ينزل أفتكر محطة الأتوبيس دي


 


وأفتكر الست اللي نزلت من العربية وهي فاكرة إنها كسرتني


 


لكنها من غير ما تقصد


 


كانت بتفتحلي باب حياة جديدة


 


وأنا مشيت فعلًا لوحدي وسط المطر…


 


لكن المرة دي


 


كنت ماشية ناحية حياتي


 


مش بعيد عنها.


 


النهاية ❤️


تعليقات

close