حسـاب السـنين.. بقلم منــال عـلـي
حسـاب السـنين.. بقلم منــال عـلـي
1095 يوم..الرقم ده مكنش مجرد حساب أيام، ده كان وجع محفور تحت الجلد، نبض تاني ماشي مع دقات قلب مريم. كانت بتعد الأيام بالخربشة ورا سرير الزنزانة الحديد، وفي غرزة الملاية الميري، ومع كل رنة قفل باب بيتقفل، وكل لمبة فلورسنت بترعش فوق راسها. كانت بتعد الأنفاس عشان تقدر بس تعدي ليلة تانية من غير ما تصرخ وتلم عليها العنابر. بقلم منال علي
ولما باب السجن اتقفل وراها أخيراً، ولقيت نفسها في قلب شوارع المحروسة والدنيا زحمة، ملقيتش طعم للحرية.
بالعكس.. حست بدوخة، كأن الدنيا كانت ماشية بتجري من غيرها، ومش فارق معاها مريم هتلحق بالقطر ولا هتموت تحت عجلاته.
وقفت قدام البوابة بنفس البلوزة البيج اللي كانت لابساها من 3 سنين، جينز قديم مبهوق عليها، وكوتشي ناطق من كتر المشي. وفي إيدها كيس بلاستيك شفاف فيه بواقي حياتها ورقة الإفراج، إشاعة طبية قديمة، ورقة مطوية فيها نمرتين بخط إيدها، وكام بريزة وشلن وتمنيات مكنش ليهم عوزة قد ما كان ليهم صوت وجع.
مفيش ورد كان مستنيها.
مفيش زوج.. ولا حتى حماتها.. مفيش حد خالص ولا نورا بنتها
اللي كانت مستنية تسمع خبطت رجلها وهي بتجر عليها متوفره على روايات واقتباسات العربيات بتجري، وأتوبيس النقل العام بيزمر ويطلع دخان في وشها، وهي واقفة زي الصنم.
طلعت موبايلها القديم النوكيا
اللي استلمته مع الأمانات، وفضلت دقيقة كاملة مستنية يفتح.. والبطارية بترعش باللون الأحمر كأنها بتنازع.
أول نمرة طلبتها كانت سيد عبد الحميد. بقلم منال علي
الراجل اللي ركع تحت رجليها وبكى بدل الدموع دم، وحلف لها إنها لو شالت الشيلة مكانه، هيبني لها قصر من دهب قبل ما تخرج.
لكن الرد جه زي السكينة
عفواً.. هذا الرقم غير موجود بالخدمة.
بربشت بعينها وكأنها مسمعتش صح، وطلبت تاني.
نفس الرد البارد.
طلبت حماتها.. الرقم مقفول.
طلبت أخته.. الرقم مكنش بيجمع.
طلبت تليفون البيت الأرضي.. جرس ملوش نهاية.
كل رقم ميت مكنش مجرد صدفة، ده كان زي إيد بتخنقها بالراحة.
بدأت تعمل زي أي حد غرقان بيتعلق بقشة بدأت تلاقي أعذار.
يمكن غيروا النمر.. يمكن عزلوا.. يمكن الموبايل ضاع منه.. أكيد عامل لي مفاجأة.. أكيد في سبب لده كله وهعرفه لما أوصل.
ركبت تاكسي وقالت له على السيدة زينب يا أسطى.. حي الناصرية. الشقة اللي كانت عشها هي وسيد ونورا.
وفي الطريق، شريط الماضي كان بياكل في دماغها.
قبل 3 سنين..
سيد كان راكع في المطبخ، والدموع مغرقة وشه. راجل حليوة حتى وهو منكسر، من النوع اللي يعرف يخلي الخوف يبان وكأنه حب وتضحية.
قال لها
يا مريم، أبوس إيدك.. أنا لغوصت في الحسابات، لو عرفوا الشركة هيرموني ورا الشمس، وإحنا هنضيع.. وأهلي
هيروحوا في الرجلين.. ونورا هتكبر تلاقي أبوها رد سجون.. إنتي كنتي المحاسبة.. لو قلتي إنك غلطتي سهواً، الحكم مش هيزيد عن 3 سنين.. وأوعدك، أول ما تطلعي هعوضك عن كل ثانية.. هعيش عمري كله تحت رجلك.
مريم كان عندها 25 سنة.
بتحبه بقالها 5 سنين.. ونورا بنتها كانت لسه يا هادي، بتتشعبط في هدومها كأن مريم هي محور الكون.
قال لها 3 سنين بس.
وقال هصلح كل حاجة.
فصدقت..
عشان كانت ست أصيلة.
وعشان كانت أم بتخاف على بنتها.
وعشان كلمة عشرة وعيلة ساعات بتبقى أكبر فخ بيتنصب للغلابة.
قالت ماشي يا سيد.
ودخلت السجن مكانه.
التاكسي وقف..
طلعت السلم نهجانة وقلبها هيطلع من ضلوعها.
وقفت.. واتسمرت.
القفل متغيّر.
خبطت على الباب.. مرة.. واتنين.. وبالإيدين الاتنين.
يا سيد!
يا نورا!
افتحوا يا ناس!
مفيش رد.
فتحت الست أم عبده جارتهم الباب نص فتحة وبصت لها باستغراب أقدر أساعدك يا بنتي؟
مريم لفت لها بلهفة يا أم عبده.. أنا مريم.. فين سيد ونورا؟ عزلوا فين؟
أم عبده كشرت بأسى وقالت بصوت واطي يا ضنايا.. دول مشيوا من يجي سنتين.. وباعوا الشقة لواحد غريب.
الأرض لفت بمريم..
سنتين؟ همست والوجع شل لسانها.
أم عبده هزت راسها وكملت استني.. في راجل جه من سنة كده، وقال لو واحدة اسمها مريم الشاذلي ظهرت، أديلها الظرف ده.
مسكت الظرف.. كان خفيف
ريشة، وده اللي رعبها.
فتحته..
مفيش جواب.. مفيش وحشتيني.. مفيش صورة لنورا.. مفيش تبرير.
ورقة واحدة بس.. قسيمة طلاق بائن.
بتاريخ 7 يونيه 2024.
والسبب استحكام الخلافات وانقطاع العشرة.
في لحظة.. مريم ضحكت.
ضحكة مش بتاعة حد فرحان، دي ضحكة حد روحه بتطلع.
لأن البني آدم لما بيتكسر ميت حتة، بيطلع منه صوت شبه الضحك وهو بيموت من القهر.
3 سنين..
سجن.. خوف.. وجع.. وأمل كاذب.
وبرا.. كان سيد بيبيع البيت، ويغير نمر التليفونات، وياخد البنت، ويطلقها غيابي، ويبدأ حياة فُل وكأن مريم دي مكنتش موجودة في دنيته أصلاً.
فضلت مريم واقفة في طرقة السلم لوحدها، ماسكة الورقة اللي بتثبت إن الراجل اللي ضحت بعمرها عشانه، مكنش بس خاين.. ده دفنها وهي حية.
لكن اللي مريم مكنتش تعرفه لسه..
إن سيد حياته الجديدة فيها ثغرة..
وإن نورا أقرب ليها مما تتخيل..
وإن في شخص واصل وقوي بدأ يراقب سيد، ومش ناوي يسيب حق مريم يروح هدر.
دي بس البداية.. والنهاية هتشقلب الموازين كلها.
مريم نزلت من على السلم وهي مش شايفة قدامها، الرجلين اللي كانت شايلاها وهي طالعة بلهفة، دلوقتي بتجرجرهم وراها كأنهم خشب. قعدت على الرصيف في وش البيت القديم، ماسكة ورقة الطلاق وكيس البلاستيك، والناس رايحة جاية ولا حد حاسس بالنار اللي بتاكل في جوفها.
فجأة، وقفت قدامها
عربية مرسيدس سوداء فامييه، نزل منها شاب لابس بدلة شيك بس ملامحه فيها
صرامة تخوف. وقف قدامها وبص لها بنظرة فيها إشفاق على حدة، وقال بصوت هادي ورزين
مش وقت عياط يا ست مريم.. اللي زيك حقها يتاخد بالدماغ، مش بالدموع.
مريم رفعت عينها المكسورة وبصت له باستغراب أنت مين؟ وتعرف اسمي منين؟. بقلم منال علي
الشاب مد إيده وساعدها تقوم أنا اسمي ياسين الألفي.. محامي، وبيني وبين سيد عبد الحميد حساب قديم قوي، بس هو ميعرفش. سيد دلوقتي مش هو سيد بتاع زمان يا مريم.. سيد بقى دراع الحج ممدوح اليمين، وبنى شركة مقاولات من فلوسك وفلوس غيرك، وعايش في فيلا في التجمع مع مراته الجديدة شاهيناز.. بنت الحج ممدوح متوفره على روايات واقتباسات
مريم حست إن سكينة انغرزت في قلبها تجمع؟ وشاهيناز؟ طب وبنتي.. نورا فين؟
ياسين بص لها بجدية نورا عايشة معاهم.. بس سيد مفهم الكل إن أمها ماتت وهي بتولدها. نورا دلوقتي عندها 4 سنين، ومسجلة في أغلى حضانة في مصر.. بس هي الوحيدة اللي لسه فاكرة ريحتك، ودايماً بتسأل عن ماما اللي في الصورة المخفية.
مريم مسحت دموعها بقوة، ونظرة عينها اتغيرت 180 درجة. الست المكسورة اختفت، وظهرت مكانها ست مغلولة عايزة تحرق الأخضر واليابس.
عايزة بنتي يا أستاذ ياسين.. وعايزة سيد يشوف بنته وهي بتتبرى منه زي ما تبرى مني.
ياسين ابتسم
ابتسامة خفيفة ده اللي أنا عايزه بالظبط. بس عشان نهد المعبد على دماغه، لازم نلعبها صح. سيد دلوقتي فاكر إنك لسه ورا القضبان، أو إنك هتطلعي تشحتي في الشوارع. ميعرفش إن المحاسبة الشاطرة اللي شالت قضية الاختلاس، هي الوحيدة اللي معاها مفاتيح خزنته الحقيقية.
مريم استغربت مفاتيح إيه؟ أنا مخرجة معاييش مليم!
ياسين قرب منها وهمس سيد غبي.. ساب الدفاتر القديمة في مخزن الشركة القديم، والدفاتر دي فيها ثغرة لو اتفتحت، سيد مش بس هيخسر فلوسه، ده هيروح يقعد مكانك في القناطر 15 سنة مش 3.
مريم وقفت وفردت ضهرها أنا جاهزة.. بس بشرط، نورا ملمسش منها شعرة، ونار سيد هي اللي تحرق شاهيناز وأبوها.
ياسين فتح لها باب العربية اركبي يا مريم.. النهاردة هنبدا نرد القلم قلمين. مريم الشاذلي ماتت في السجن، واللي خارجة دلوقتي دي.. هي الكابوس اللي سيد عمره ما عمل حسابه.
العربية مشيت وسابت وراها غبار السيدة زينب، متجهة لدنيا تانية خالص.. دنيا سيد اللي كان فاكر إن الماضي اتدفن، وما يعرفش إن مريم رجعت من الموت عشان تطالب بالحق.. وتالت ومتلت.
العربية المرسيدس كانت بتنهب الأرض نهب في طريقها للتجمع، ومريم كانت بتبص من الشباك على الدنيا اللي اتغيرت، وكأنها كانت نايمة في كهف وصحيت لقيت كوكب تاني.
ياسين الألفي كان سايق بهدوء، وعينه كل شوية تيجي على مريم في المراية، وكأنه بيقيس مدى الغل اللي في عيونها.
ياسين كسر السكوت وقال بصوت واثق
أول حاجة لازم تعرفيها يا مريم.. سيد ميعرفش إنك خرجتي، ولازم يفضل ميعرفش لحد ما الضربة تيجي في نغاشيشه. إحنا دلوقتي رايحين شقة سرية بتاعتي، هتغيري جلدك فيها بالكامل.. لبسك، شكلك، حتى طريقة كلامك.
مريم ردت وهي لسه بتبص للطريق والورق يا أستاذ ياسين؟ الدفاتر اللي قلت عليها.. دي هي اللي هتجيبه الأرض.
ياسين ابتسم ابتسامة غامضة الدفاتر دي في الحفظ والصون، بس هي لوحدها توديه السجن.. وإحنا مش عايزينه يروح السجن بس، إحنا عايزينه يشوف عزه وهو بيتداس عليه بالجزمة، وعايزينه يطلق شاهيناز ويفلس، وساعتها لما يترمي في الشارع.. نبقى نبعته القناطر يونس العنابر.
وصلوا الشقة، كانت في حتة راقية جداً في المعادي. ياسين ساب لها كروت بنك ومفاتيح وقالها هنا في كل حاجة تحتاجيها، كوافير هيجيلك لحد البيت، ولبس يليق ب سيدة أعمال.. إنتي من بكرة هتكوني مريم الألفي، شريكتي الجديدة اللي جاية من برا عشان تستثمر في شركة المقاولات بتاعة سيد وشاهيناز.
مريم بصت له بشك وشاهيناز؟ دي بنت الحج ممدوح، يعني واصلة قوي.
ياسين ضحك بمرارة شاهيناز دي أكتر واحدة
بتكره سيد، هي بس متجوزاه عشان منظرها قدام المجتمع بعد ما اتطلقت مرتين، وعشان هو الكلب المطيع لباباها. لو شمت ريحة غدر منه، هي اللي هتذبحه قبلنا.
بعد يومين..
في حفلة كبيرة في فيلا الحج ممدوح بمناسبة مشروع جديد، كان سيد عبد الحميد واقف لابس بدلة غالية جداً، وشايل في إيده كاس عصير، وبيمثل دور البرنس قدام الضيوف. جنبه كانت شاهيناز، ست في أواخر التلاتينات، ملامحها حادة ومليانة دهب وألماظ.
وفجأة.. الكل سكت.
الباب اتفتح، ودخل ياسين الألفي، وفي إيده ست تخطف العين.
كانت لابسة فستان أسود شيك جداً، شعرها معمول فورمة كلاسيك، وماكياج مخلي ملامحها قوية وجميلة.. كأنها هانم من هوانم زمان.
سيد أول ما شافها، الكاس وقع من إيده اتكسر ميت حتة.
لون وشه بقى أزرق، وجسمه بدأ يترعش وكأنه شاف عفريت.
همس بصوت واطي مسموع بس لنفسه مريم؟!
ياسين قرب منه وهو بيضحك ببرود، ومد إيده يسلم
ألف مبروك يا سيد بيه على المشروع الجديد.. أحب أعرفك، شريكتي الجديدة في الشركة القابضة، الست مريم الألفي.. لسه راجعة من لندن، وناوية تدخل معانا في مناقصة أرض العلمين اللي إنت حاطط عينك عليها.
مريم مدت إيدها ببرود تام، وعينها جت في عين سيد.. نظرة كانت كفيلة تدبحه وهو واقف. قالت بصوت ناعم زي الحرير بس حدته
زي الموس
فرصة سعيدة قوي يا سيد بيه..
سمعت عنك كتير، وعن تضحياتك عشان توصل للي إنت فيه ده.
سيد كان بيبلع ريقه بصعوبة، وشاهيناز بدأت تبص لمريم بشك وغيرة أهلاً يا حبيبتي.. إنتي قريبة ياسين؟
مريم لفت لشاهيناز وابتسمت ابتسامة صفرا أنا وياسين عشرة عمر يا شاهيناز هانم.. وزي ما بيقولوا، اللي يجمعنا أكتر بكتير من اللي يفرقنا.
في اللحظة دي، طفلة صغيرة عندها 4 سنين، لابسة فستان أبيض زي الملايكة، جريت على سيد وقالت بابا.. نونا عايزة تشرب.
مريم أول ما شافت البنت، الدنيا دارت بيها.. دي نورا.. بنتها.. حتة من قلبها.
البنت بصت لمريم للحظة، وسكتت.. كأنها حست بحاجة غريبة، حاجة شدتها للست دي من غير ما تعرف ليه.
سيد خد البنت بسرعة وكأنه بيخبيها من مريم وقال بصوت مهزوز أهلاً.. أهلاً يا مريم هانم.. نورتي الحفلة.
مريم بصت لسيد وهو شايل بنتها، وقالت في سرها الحساب تقل قوي يا سيد.. والنهاردة هبدأ
أسحب البساط من تحت رجلك خيط خيط.. لحد ما تقع على جدور رقبتك.
الحفلة خلصت، بس الكابوس بالنسبة ل سيد كان لسه بيبدأ. مريم مسبتوش يتنفس؛ بدأت تدخل في كل صفقاته عن طريق ياسين الألفي، وبقت الخيال اللي بيطارده في كل اجتماع. سيد بدأ ينهار، يشرب كتير، ويغلط في الحسابات، وشاهيناز بدأت تلاحظ إن الكلب المطيع بتاعها مابقاش مركز غير مع مريم الألفي.
المواجهة الكبرى..
في مكتب سيد الفخم، دخلت مريم من غير استئذان، وقفلت الباب وراها بالمفتاح. سيد قام مفزوع إنتي عايزة مني إيه؟ خدي الفلوس اللي إنتي عايزاها وغوري من حياتي.. شاهيناز لو عرفت هتطربق الدنيا علينا!
مريم ضحكت ببرود وقعدت على الكرسي بتاعه فلوس؟ الفلوس دي أصلاً شقايا وتمني ال 3 سنين اللي ضاعوا من عمري. أنا مش عايزة فلوس يا سيد.. أنا جاية آخد نورا، وآخد شرفك اللي بعته عشان البدلة دي.
طلعت مريم فلاشة
ورمتها على المكتب دي عليها تسجيلات وصور ل لعبة الاختلاس الجديدة اللي إنت عاملها من ورا الحج ممدوح.. وكمان نسخة من الدفاتر القديمة اللي أنا كنت شايلاها في مكان محدش يعرفه. لو الفلاشة دي وصلت لشاهيناز وأبوها، إنت مش بس هترجع السجن.. إنت هتتفرم تحت رجلين رجالة الحج ممدوح.
سيد وقع على ركبه بجد أبوس إيدك يا مريم.. بلاش نورا.. بلاش الفضيحة.
مريم وقفت وقربت منه، وطت وهمست في ودنه بكلمات زي الرصاص إنت متستاهلش حتى الرحمة. قدامك 24 ساعة.. تتنازل لي عن حضانة نورا، وتوقع على إقرار رسمي بإنك اللي اختلست الفلوس زمان، وتختفي من مصر خالص.. يا إما الفلاشة دي هتكون حبل المشنقة بتاعك.
النهاية..
بعد يومين، الدنيا اتقلبت. سيد عبد الحميد فص ملح وداب، هرب برا مصر بشنطة هدومه بس، بعد ما شاهيناز عرفت غدره ورمته في الشارع وطردته من الشركة ومن حياتها، وبلغت عنه
في قضايا نصب ضخمة. بقلم منال علي
في شقة مريم الجديدة، الشمس كانت طالعة والجو هادي. مريم كانت قاعدة على الكنبة، وفجأة الباب خبط. فتحت لقيت ياسين الألفي ومعاه نورا.
البنت بصت لمريم للحظة، وبعدين جرت عليها بقوة وهي بتقول ماما؟ إنتي ماما اللي في الصورة صح؟
مريم انفجرت في العياط، بنتها كأنها بتعوض ال 1095 يوم اللي ضاعوا من غيرها. ياسين وقف عند الباب وابتسم حقك رجع يا مريم.. وسيد دلوقتي بيدفع التمن في الغربة، شحات ومالوش أصل.
مريم بصت لياسين بامتنان شكراً يا ياسين.. لولاك كان زماني لسه تايهة في شوارع السيدة.
ياسين هز راسه المهم نورا رجعت.. والدنيا لسه فيها حق وعدل، حتى لو اتأخر شوية.
مريم قفلت الباب وهي شايلة بنتها وبصت لورقة الطلاق القديمة وقطعتها ميت حتة ورمتها في الزبالة. النهاردة مريم الشاذلي بدأت
حياة جديدة.. حياة مفيهاش سيد، بس فيها نورا وحرية حقيقية مابتخلصش.


تعليقات
إرسال تعليق