القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

سكريبت يوم الفرح كامله حكايات صافي هاني

 سكريبت يوم الفرح كامله حكايات صافي هاني



يوم الفرح حكايات صافي هاني

 

في يوم الفرح وأنا واقفة بفستان فرحي وسط حوالي ميتين واحد من أهلنا وأصحابنا حماتي المستقبلية طلبت مني مفاتيح الشقتين اللي باسمي وقالتلي بمنتهى الثقة

تنقلي الشقتين لابني النهارده يا إما مفيش جوازة

ساعتها القاعة كلها سكتت كأن حد فصل الصوت عنها

بصيت لخطيبي أحمد وكنت مستنية يضحك ويقول لأمه إنها اتجننت أو على الأقل يستنكر اللي بتقوله

لكن بدل ده لقيته بيعدل أزرار بدلته بكل هدوء

وقاللي بصوت واطي

سناء متخليش الموضوع يكبر وتبقى فضيحة

كنت على وشك أضحك من الصدمة

أمه نوال كانت واقفة جنبه بفستان فضي غالي وأنا أصلاً مكنتش أعرف إنها اشترته بفلوس من حسابات الشركة ومصاريفها

وكانت باصة لي بنظرة انتصار

وقالت بصوت عالي قدام الناس

الشقتين دول في الآخر هيبقوا ملك العيلة يعني إيه المشكلة لما يروحوا لابني من دلوقتي؟

بصيت ناحية بابا وماما لقيتهم مش مستوعبين اللي بيحصل

أحمد قرب مني وقال

ممكن بس تمضي وتنقليهم وخلاص؟ ماما محتاجة أمان

بصيتله باستغراب

أمان؟

قال

دي أمي اللي ربتني وتعبت عليا

قلتله

وكونها أمك يخليها من حقها تاخد شقتين أنا اشتريتهم قبل حتى ما أعرفك؟

وشه اتشد وقال بعصبية

إنتي مكبرة الموضوع ليه؟ إحنا هنتجوز يعني كل حاجة هتبقى واحدة

وقبل ما أرد لقيت نوال فتحت شنطتها وطلعت ملف وحطته بعنف على ترابيزة الهدايا

فتحت الملف

ولقيت أوراق نقل ملكية الشقتين

الأوراق كانت جاهزة

والبيانات مكتوبة

والتوقيع مستنيني

في اللحظة دي فهمت إن الموضوع مش خناقة عائلية ولا طلب طلع منها فجأة

الموضوع كان متخطط له من زمان

أحمد قضى تمنتاشر شهر وهو بيقنعني إنه بيحب حياتي الهادية وإنه مش فارق معاه فلوسي ولا ممتلكاتي

وكان قدام كل الناس بيقول إنه راجل طموح وبيسعى يبني مستقبله

أما أنا فكان بيختصرني في جملة واحدة

مراتي المستقبلية شاطرة في الحسابات

لكن الحقيقة اللي محدش تقريباً في القاعة كان يعرفها إن أنا المالكة لنسبة


كبيرة من الشركة التكنولوجية اللي أحمد شغال فيها كمدير للعمليات

ونوال نفسها كانت بتشتغل في الشركة

رسميًا كانت مستشارة استراتيجية

لكن في الحقيقة كانت بتتعامل مع كارت الشركة كأنه ورث أبوها

مصروفات شخصية

مشتريات غالية

فنادق

هدايا

وحاجات كتير مكنتش بتتجرأ حتى تسأل عنها

لكن خلال الست أسابيع اللي فاتوا أنا كنت ساكتة وبراقب

كنت براجع الحسابات بنفسي

وبتحقق من كل تحويل وكل مصروف وكل قرار اتاخد من ورايا

وكنت عارفة عن أحمد ونوال أكتر بكتير مما هما متخيلين

أحمد كان فاكر إن الشقتين هما أكبر حاجة أملكها

مكانش يعرف إن الشقتين دول بالنسبة لثروتي ماكانوش غير البداية

نوال خبطت بإصبعها على الأوراق وقالت

يلا يا بنتي مضي

أحمد قرب مني وهمس

أرجوكي متبوظيش مستقبلنا بسبب شوية عقارات

فضلت أبصله ثواني

كنت ببص على الراجل اللي كنت ناوية أقضي معاه باقي عمري

وفجأة لاحظت حاجة غريبة جدًا

هو مكنش خايف

ولا حتى متوتر

كان واثق

واثق هو وأمه إني في الآخر هتنازل عشان منظر الفرح والناس

وإن خوفي من الفضيحة هيخليني أوافق على أي حاجة يطلبوها

ساعتها ابتسمت

وقلت

ماشي

وش نوال نور من الفرحة

حكايات_صافي_هاني

حصرياً

وأحمد خد نفس براحة

لكن في اللحظة دي أنا مدّيت إيدي وعديت من فوق أوراق نقل الملكية

ومسكت الميكروفون اللي كان موجود جنب فرقة الفرح

أحمد بصلي باستغراب

وقال

سناء؟

لفيت ناحية كل الناس اللي موجودة في القاعة وقلت

يا جماعة أنا آسفة إني عطلتكم وضيعّت وقتكم في حاجة المفروض كانت يوم فرح وسعادة

نوال اتجمدت مكانها

بصيت لأحمد مباشرة

وقلت

بس مفيش فرح النهارده

وش أحمد فقد لونه في لحظة

لكن أنا مكنتش خلصت

لسه كانت فيه مفاجآت كتير جدًا

ومرة واحدة فتحت شنطتي وطلعت ورقة حطيتها قدام الميكروفون

وقلت بصوت مسموع

وأحب أقول لأحمد ونوال حاجة تانية قدام كل الناس

إنتوا الاتنين مش بس الفرح بتاعكم اتلغى

إنتوا كمان من النهارده مفيش

ليكم شغل في شركتي

وكل الحسابات والكروت والصلاحيات اللي كانت في إيديكم اتقفلت

في اللحظة دي حصلت حالة من الصدمة بين كل اللي في القاعة

وأحمد بصلي كأنه أول مرة يشوفني

أما نوال فصرخت

شركتك؟!

ابتسمت وقلت

أيوه يا نوال

الشركة اللي كنتي فاكرة إنك بتصرفي منها براحتك

الشركة اللي أحمد كان فاكر إنه هيورث نصها بالجواز

أنا المالكة لأكتر من نصها

وكنت سايبة الإدارة في إيدكم عشان كنت فاكرة إنكم أهلي

سكت لحظة وبصيت لأحمد

لكن واضح إني كنت غلطانة

وهنا أحمد قرب مني وهو شبه منهار وقال

إنتي عملتي إيه؟!

رديت عليه بكل هدوء

عملت اللي كان لازم أعمله من زمان

وفجأة واحد من موظفي الشركة دخل القاعة بسرعة

وكان ماسك ظرف كبير في إيده

وقرب مني وقال بصوت منخفض لكنه مسموع

مدام سناء الورق اللي طلبتيه وصل

أخدت الظرف

وبصيت لأحمد ونوال

وقلت

ودلوقتي بقى وقت ما تعرفوا الحقيقة كاملة

فتحت الظرف قدامهم

وأول ورقة ظهرت كانت تقرير كامل عن كل التحويلات والمصروفات اللي اتعملت من ورايا

ولما نوال شافت أول صفحة

اتغير وشها تمامًا

لأن فيها اسم شخص واحد

شخص محدش في القاعة كان يعرف إن ليه علاقة بيهم

والاسم ده كان هو المفتاح الحقيقي لكل اللي حصل...

يتبع في التعليقات بما اني عندي حظر تعليقات فباقي القصه هاتلاقيها علي الصفحه دي. عالم السطور وهناك اعملي متابعه عشان يوصلك

كل جديد 

أبرز المعجبين 

حكايات_صافي_هاني

حصرياً

المشهد الأول

فتحت الظرف ببطء وأنا واقفة قدام أكتر من ميتين واحد من أهلنا وأصحابنا.

مكنتش مستعجلة.

على العكس تمامًا.

كنت عايزة كل حركة أعملها تتشاف.

كل كلمة أقولها تتسمع.

وكل واحد في القاعة يعرف إن اللي حصل مكنش لحظة غضب ولا خناقة عائلية عابرة.

ده كان حساب مفتوح من زمان.

طلعت أول ورقة من الظرف.

نوال كانت لسه واقفة مكانها ومش قادرة تستوعب.

أحمد قرب مني وقال بصوت متوتر

سناء اقفلي الظرف ده.

رفعت عيني له

وقلت

ليه؟

عشان مش وقته.

ضحكت ضحكة قصيرة من غير أي فرحة.

الغريب إنك من شوية كنت شايف إن وقته مناسب جدًا إني أمضي على نقل شقتين باسمي ليك ولأمك وسط الناس كلها.

اتلخبط.

قال

أنا مقصدتش كده.

رديت

أمال قصدك إيه؟

محدش رد.

رجعت بصيت لأول ورقة.

كان مكتوب فيها تفاصيل تحويلات مالية خرجت من حساب الشركة على مدار سنة كاملة.

المبالغ كانت كبيرة.

مش مجرد آلاف.

دي مبالغ كانت كفيلة إنها تفتح بيت كامل وتجهزه من أوله لآخره.

والمستفيد؟

نوال.

فنادق.

رحلات.

مشتريات شخصية.

مجوهرات.

حجوزات.

أجهزة.

حتى مصاريف عزومات عائلية مكنش ليها أي علاقة بالشركة.

وكان فيه خانة واضحة مكتوب فيها

مصروفات استشارية.

لكن لما راجعت التفاصيل لقيت إن بعض المصاريف كانت في أيام نوال أصلًا مكنتش فيها موجودة في مصر.

يعني حتى الورق كان متظبط بشكل يخدع أي حد مش بيدقق.

رفعت الورقة وقلت

عارفة مين اللي موجود اسمه هنا؟

نوال بلعت ريقها.

مش عارفة.

بصيت لها.

إنتي.

صوت همهمة انتشر في القاعة.

أختي مريم قربت من ماما وهمست لها

هو إحنا كنا عارفين حاجة عن ده؟

ماما هزت راسها وهي مصدومة.

أما بابا فكان واقف ساكت.

أنا عارفة بابا كويس.

كان ممكن يدخل في أي خناقة في حياتي إلا الخناقة دي.

لأنه كان مستني يشوف أنا هتصرف إزاي.

أحمد حاول ياخد الورقة من إيدي.

سحبتها بسرعة.

وقلت

متلمسش حاجة.

قال بعصبية

إنتي بتتهمي أمي بالسرقة قدام الناس؟

رديت بمنتهى الهدوء

أنا مش بتهمها.

وسكت لحظة.

أنا بقول اللي مكتوب في التقرير.

نوال صرخت

التقرير ده مزور!

بصيت لها وقلت

علشان كده جبت النسخة الأصلية من البنك.

وأخرجت ورقة تانية.

ودي كشوف الحساب.

وبعدين ورقة تالتة.

ودي موافقات الصرف.

وبعدين الرابعة.

ودي رسائل البريد الإلكتروني اللي اتبعتت من حسابك.

وشها اتغير.

أحمد بص لها.

لأول مرة من ساعة ما بدأت الأزمة عينيه راحت ناحية أمه بدل ما يبصلي.

نوال قالت بسرعة

أنا كنت بصرف في شغل الشركة!

قلت

حتى فاتورة محل المجوهرات؟

سكتت.

ولا دي كانت خطة تسويقية؟

واحد من أصدقاء أحمد ضحك ضحكة مكتومة.

نوال بصت له بحدة.

أما أنا فكملت

أنا مش زعلانة من الفلوس يا نوال.

سكت الجميع.

أنا زعلانة إنك كنتي

 

بتصرفي من فلوس الشركة وإنتي عارفة إن الفلوس دي مش ملكك.

أحمد قال

ممكن نحل الموضوع بينا؟

بصيت له.

إحنا خلصنا.

سناء...

خلصنا يا أحمد.

بس إحنا كنا هنتجوز.

قلت

أيوه.

وأشرت على القاعة.

وده كان المفروض يبقى يوم فرحنا.

وبعدين بصيت له في عينه.

بس إنت حولته ليوم تفاوض على ممتلكاتي.

اتحرك خطوة ناحيتي.

أنا غلطت.

ضحكت بحزن.

إنت مش غلطت النهارده بس.

سكت.

قلت

إنت غلطت من أول يوم قررت تدخل حياتي وأنت شايفني فرصة.

أحمد اتوتر.

أنا عمري ما شوفتك كده.

بجد؟

رفعت الورقة.

طب أقول للناس إيه عن التقرير اللي طلبته قبل الفرح بأسبوعين عن أصولي؟

وشه اتجمد.

نوال شهقت.

إنتي عرفتي؟

بصيت لها.

عرفت.

إزاي؟

لأنكم مكنتشوا حريصين كفاية.

سكتت.

قلت

أحمد كان بيسأل عن الشقتين وعن الشركة وعن نسبة ملكيتي وعن حساباتي.

أحمد قال بسرعة

كنت بس بحاول أفهم وضعنا بعد الجواز.

لأ.

هزيت راسي.

إنت كنت بتحاول تعرف هتاخد إيه.

بصيت للناس.

أنا كنت مستنية أشوف آخر خطوة.

وأشرت على الملف.

والنهارده كانت آخر خطوة.

نوال انفجرت

إنتي ناكرة للجميل!

بصيت لها باستغراب.

جميل إيه؟

أنا كنت هبقى أمك!

كنتِ هتبقي حماتي.

يعني إيه؟

يعني كان المفروض أحبك وأحترمك.

سكت لحظة.

مش أسلمك أملاكي.

نوال بدأت تعيط.

لكن عياطها مكنش بيحركني.

أنا كنت خلاص عرفت الحقيقة.

وأصعب حاجة في الحقيقة إنها لما تظهر مرة واحدة بتخلي كل الذكريات القديمة شكلها يتغير.

افتكرت أول مرة أحمد جه بيتنا.

كان مهذب جدًا.

جاب ورد لماما.

وقعد مع بابا بالساعات يتكلم عن شغله.

وكان دايمًا يقول

أنا أهم حاجة عندي إني أبني نفسي بنفسي.

وأنا صدقته.

لما عرف إن عندي شقتين اشتريتهم من سنين، قال

دي حاجة جميلة ليكي.

ولا مرة طلبهم.

ولا مرة حتى سأل عن أسعارهم.

ولما عرف إن ليّا نصيب كبير في الشركة قال

أنا مبسوط إنك ست ناجحة.

كنت فاكرة إنه فخور بيا.

لكن دلوقتي فهمت.

هو كان بيجمع معلومات.

وكان بيصبر.

وكان مستني اليوم المناسب.

والنهارده كان اليوم.

بس اللي هو مكنش عارفه إن أنا كمان كنت مستنية.

دخل مدير الشؤون القانونية للشركة للقاعة.

كان اسمه كريم.

وقف جنبي وقال

مدام سناء، فيه حاجة أخيرة.

بصيت له.

إيه؟

مد لي ورقة.

دي نسخة من قرار مجلس الإدارة.

أخدتها.

قريتها.

وبعدين

رفعت عيني لأحمد.

إنت عارف القرار ده؟

قال

لأ.

قلت

بموجبه تم إيقافك عن العمل فورًا.

وشه اصفر.

إيه؟

وتم تعليق صلاحياتك على الأنظمة والحسابات.

نوال قالت

مين سمحلك؟!

كريم رد بهدوء

مجلس الإدارة.

نوال صرخت

بس دي شركة أحمد!

بصيت لها.

لأ.

وأشرت على نفسي.

دي شركتي.

المكان كله سكت.

وبعدين قلت

والأهم من كده...

فتحت آخر ورقة.

فيه اجتماع مجلس إدارة بكرة الصبح.

أحمد قال

ليه؟

بصيت له.

علشان نحدد مصيرك النهائي.

سكت.

ثم قال

سناء متعمليش فيا كده.

لأول مرة حسيت إن صوته فيه خوف حقيقي.

لكن قبل ما أقدر أرد، رن تليفونه.

بص للشاشة.

وشه اتغير.

مد إيده بسرعة وقفل المكالمة.

أنا شفت الاسم.

ومعرفتش أقول حاجة.

لأن الاسم اللي ظهر على شاشة تليفونه كان

رانيا.

والمفاجأة إن رانيا كانت مش مجرد موظفة في الشركة.

كانت السكرتيرة الشخصية لأحمد.

وكانت هي نفسها الشخص اللي طلب مني كريم أراجع مراسلاته معاه.

المكالمة رنت تاني.

وأحمد رفض يرد.

بصيت له وقلت

رد.

قال

ملهاش علاقة.

قلت

رد يا أحمد.

المرة التالتة رن التليفون.

وأحمد أخيرًا رد.

حط السماعة على ودنه.

وفي ثواني قليلة بس...

ملامحه اتبدلت تمامًا.

قال

إيه؟

سكت.

إنتي متأكدة؟

سكت تاني.

وبعدين بصلي.

وكان الخوف في عينيه أكبر من أي وقت شوفته فيه.

قال

لا... مستحيل.

قفل المكالمة.

وسألته

إيه اللي حصل؟

مردش.

قلت

أحمد؟

قال بصوت مبحوح

رانيا بتقول إن فيه حد دخل على مكتبنا وخد نسخة من العقد القديم.

أي عقد؟

بصلي.

عقد تأسيس الشركة.

سكت.

ثم قال

والنسخة دي فيها حاجة لو ظهرت... كل حاجة هتنهار.

المشهد الثاني

خرج أغلب الناس من القاعة بعد ما الفرح اتلغى.

بعضهم كان مصدوم.

بعضهم كان بيحاول يفهم.

وبعضهم بدأ يتكلم من ورا ضهرنا.

أنا مكنتش فارق معايا.

كنت واقفة في نفس المكان اللي كان المفروض أرقص فيه مع أحمد بعد كتب الكتاب.

دلوقتي كان قدامي ملف مالي.

وشوية أوراق.

وخاتم في إيدي مكنتش عارفة أطلعه ولا أسيبه.

ماما قربت مني.

مسكت إيدي وقالت

سناء.

بصيت لها.

أنا كويسة يا ماما.

حضنتني.

وقالت

إنتي كنتي عارفة؟

هزيت راسي.

كنت شاكّة.

بابا جه جنبنا.

وقال

مش كل اللي كنتي شاكّة فيه طلع صح.

بصيت له.

لأ.

سكت.

طلع أسوأ.

بابا تنهد.

أنا كنت خايف عليكي من الجواز ده.

استغربت.

ليه

مقولتش؟

لأنك كنتي بتحبيه.

سكت.

وبعدين قال

وكان لازم إنتي اللي تشوفي الحقيقة بنفسك.

بصيت ناحية أحمد.

كان واقف بعيد مع أمه.

نوال كانت بتزعق له.

واضح إنها بتحمله مسؤولية اللي حصل.

لكنه كان ساكت.

وقبل ما أمشي، كريم قرب مني.

قال

مدام سناء، لازم نروح الشركة.

دلوقتي؟

أيوه.

ليه؟

بصلي بجدية.

لأن الموضوع بتاع العقد القديم أخطر مما إحنا متخيلين.

ركبت العربية مع بابا وماما.

وفي الطريق كريم بعتلي صور من المستندات اللي لقيناها.

وأنا بدأت أقرا.

كان عقد تأسيس الشركة من سبع سنين.

أنا كنت المالكة لأكبر نسبة.

لكن فيه ملحق جانبي.

ملحق أنا أول مرة أشوفه.

فيه بند غريب.

بند بيتكلم عن انتقال بعض الأسهم في حالة زواج أحد الشركاء الأساسيين من شخص يعمل في الإدارة التنفيذية.

وقفت عند البند.

وقلت

كريم.

أيوه.

البند ده مين حطه؟

قال

لسه بنراجع.

بس التوقيع؟

التوقيع موجود.

توقيعي؟

سكت.

كريم؟

قال

أيوه.

حسيت الدنيا لفت بيا.

أنا عمري ما وقعت الورقة دي.

بابا بصلي.

إنتي متأكدة؟

طبعًا.

كريم قال

علشان كده لازم نراجع كل النسخ الأصلية.

وصلنا الشركة.

المبنى كان هادي.

لكن أول ما دخلت، الموظفين بدأوا يبصولي.

بعضهم عرف إن الفرح اتلغى.

وأغلبهم عرف إن أحمد اتوقف.

دخلت مكتبي.

ولقيت المكتب مفتوح.

الأدراج متحركة.

والملفات مش في أماكنها.

قربت من المكتب.

قلت

حد دخل هنا.

كريم هز راسه.

واضح.

فتحنا الكاميرات.

وفي تسجيل الساعة 217 فجرًا.

ظهر شخص داخل المكتب.

لابس جاكت غامق وقبعة.

الوجه مش واضح.

لكن مشيته كانت مألوفة.

شغلت التسجيل ببطء.

الشخص دخل.

فتح درج.

طلع ملف.

صور أوراق بالموبايل.

وبعدين خرج.

كريم قال

مين ده؟

أنا مكنتش برد.

كنت مركزة في إيده.

كان لابس خاتم فضة في صباعه.

وفجأة افتكرت.

أحمد كان عنده نفس الخاتم.

قلت

كبّر الصورة.

كبرناها.

لكن الوجه مكنش واضح.

قلت

ده أحمد.

كريم قال

ممكن.

لكن بابا قال

مش شرط.

سكت.

لأن بابا كان دايمًا بيقول إن التشابه مش دليل.

دخلنا غرفة الاجتماعات.

هناك لقينا نوال.

استغربنا.

كانت قاعدة على الكرسي.

وبتعيط.

قالت

أنا محتاجة أكلمك لوحدنا يا سناء.

رديت

مفيش بيني وبينك كلام لوحدنا.

قالت

الموضوع أكبر من الشقق.

أنا عارفة.

بصت لي.

إنتي مش فاهمة.

فهميني.

قامت.

أحمد مش

لوحده.

قلبي دق.

يعني إيه؟

في حد تاني.

مين؟

قالت

شخص كان بيتحكم فيه من شهور.

مين؟

نوال بصت ناحية باب الغرفة.

وبعدين قالت

رانيا.

اتصدمت.

رانيا؟

هزت راسها.

أيوه.

إيه علاقتها بأحمد؟

نوال سكتت.

قلت

اتكلمي.

قالت

هي كانت بتقنعه إن الجواز منك هو الحل.

حل لإيه؟

سكتت.

وبعدين قالت

لديون.

ديون مين؟

أحمد.

حسيت بصدمة.

أحمد عليه ديون؟

هزت راسها.

كتير.

قد إيه؟

قالت رقمًا خلاني أسكت.

كان مبلغ ضخم.

أكبر من كل اللي أحمد كان بيكسبه في سنين.

قلت

إزاي؟

نوال بدأت تعيط.

دخل في مشروع.

مشروع إيه؟

مشروع استثمار إلكتروني.

وخسر؟

خسر كل حاجة.

سكت.

وبعدين بدأ يقترض.

بصيت لها.

وإنتي كنتي عارفة؟

أيوه.

وليه ساكتة؟

قالت

علشان كنت فاكرة إن جوازه منك هيحل الموضوع.

رجعت خطوة.

يعني الشقتين...

كانوا أول خطوة.

والشركة؟

سكتت.

كانوا عايزين أسهم الشركة كمان؟

نوال غمضت عينيها.

أيوه.

في اللحظة دي سمعت صوت من عند الباب.

كان أحمد.

قال

ماما!

نوال بصت له بخوف.

أنا لفيت ناحيته.

كان واقف شاحب.

قلت

إنت كنت عايز تستخدمني عشان تسدد ديونك؟

قال

سناء...

جاوب.

أنا كنت هحلها.

بإيه؟

سكت.

بفلوسي؟

سكت.

بشقتي؟

سكت.

بشركتي؟

قال

أنا كنت ناوي أصلح كل حاجة بعد الجواز.

ضحكت.

إنت حتى في اعترافك لسه بتكذب.

قرب مني.

أنا بحبك.

رجعت خطوة.

لو كنت بتحبني كنت خفت عليا من نفسك.

قال

أنا اتزنقت.

رديت

وأنا مالي؟

سكت.

إنت اللي دخلت نفسك.

وبعدين قلت

بس لسه فيه سؤال.

بص لي.

مين الشخص اللي وراك؟

ملامحه اتغيرت.

قلت

مين اللي كان بيمولك؟

مردش.

ومين اللي كان بيضغط عليك؟

مردش.

قربت منه.

ومين اللي خد نسخة من عقد الشركة؟

أحمد بص لأمه.

وبعدين بصلي.

وقال

لو قلتلك...

سكت.

مش هتصدقي.

قلت

جرب.

رفع عينه لي.

وقال

الشخص ده... موجود في عيلتك.

المشهد الثالث

حسيت كأن حد ضربني في صدري.

في عيلتي؟

أحمد هز راسه.

أيوه.

بابا اتقدم خطوة.

مين؟

أحمد بص له.

ومقالش حاجة.

نوال قالت بسرعة

أحمد متقولش.

أنا لفيت عليها.

ليه؟

سكتت.

قلت

دلوقتي بالذات لازم يقول.

أحمد كان متردد.

قلت

إنت قلت إنك هتقول الحقيقة.

قال

الشخص ده كان بيتواصل معايا عن طريق وسيط.

مين الوسيط؟

رانيا.

والشخص؟

سكت.

وبعدين قال

مريم.

الوقت وقف.

بصيت ناحية أختي.

مريم كانت واقفة عند باب غرفة الاجتماعات.

وشها أبيض.

قلت

مريم؟

هي مكنتش بتبصلي.

بابا قال

إنت بتتكلم عن أختك؟

أحمد قال

أنا مش عايز أظلمها.

قلت

بس قلت اسمها.

مريم بدأت تعيط.

سناء أنا...

رفعت إيدي.

متقوليش حاجة.

دخلت مكتبي.

وقعدت.

كنت محتاجة أستوعب.

مريم أختي.

الشخص اللي كنت بحكيله كل حاجة.

الشخص اللي كان معايا يوم ما اشتريت أول شقة.

والشخص اللي كنت بقول له تفاصيل علاقتي بأحمد.

إزاي؟

دخلت مريم ورايا.

قالت

اسمعيني.

أنا سامعاكي.

أنا مكنتش عايزة أضرك.

ضحكت بمرارة.

كل اللي بيحصل ده ومكنتيش عايزة تضريني؟

أنا كنت

 

خايفة.

من إيه؟

من أحمد.

إنتي اللي عرفتيه عليه.

سكتت.

الجملة دي وقعت عليها كأنها صفعة.

لأنها كانت الحقيقة.

مريم هي اللي قالتلي عنه أول مرة.

قالت إنه محترم.

طموح.

طيب.

وقالت إن أمه بتحبه جدًا.

أنا كنت واثقة في كلامها.

قالت

أنا غلطت.

إزاي دخلتي في الموضوع؟

مريم قعدت قدامي.

قبل ما تتعرفي على أحمد بشهور كنت محتاجة فلوس.

ليه؟

عندي ديون.

قد إيه؟

مبلغ كبير.

قلت

وطلبتي من أحمد؟

هزت راسها.

هو عرض يساعدني.

مقابل إيه؟

مريم بدأت تعيط.

إنك تتجوزيه.

سكت.

أنا حسيت إني مش قادرة أتنفس.

يعني إيه؟

قالت

قال إنك عاجباه وإنه شايفك مناسبة ليه.

وبعدين؟

قال لو الموضوع تم، أنا هخلص ديوني.

قمت من مكاني.

وإنتي وافقتي؟

كنت مضغوطة.

فبعتيله أختك؟

أنا ندمت.

إمتى؟

مريم سكتت.

إمتى يا مريم؟

قالت

من أول ما بدأ يسألني عن ممتلكاتك.

بصيت لها.

وإنتي جاوبتي؟

في الأول أيوه.

وبعدين؟

بطلت.

لكن كان فات الأوان.

هزت راسها.

أيوه.

سكتنا.

وبعدين قالت

بس فيه حاجة لازم تعرفيها.

إيه؟

أحمد مكنش هو صاحب الفكرة.

سألتها

مين؟

قالت

نوال.

اتصدمت.

نوال؟

هي اللي عرفت أحمد بإن عندك الشقتين.

إزاي عرفت؟

مريم بصت في الأرض.

أنا قلت لها.

حسيت إن كل الناس اللي وثقت فيهم كانوا قاعدين في دايرة واحدة وأنا الوحيدة اللي براها.

لكن مريم فجأة طلعت موبايلها.

وقالت

أنا عندي دليل.

مدت الموبايل لي.

كان فيه محادثة قديمة.

بينها وبين نوال.

الرسائل كانت واضحة.

نوال بتسأل عن الشقق.

ومريم بترد.

وبعدين رسالة من نوال

خليه يكمل معاها. هي هتوافق في الآخر.

وفي رسالة تانية

المهم متعرفش إننا عارفين عن الشركة.

وقفت عند الرسالة.

قلت

دي كانت الخطة.

مريم هزت راسها.

أيوه.

طب ليه نوال طلبت الشقق في الفرح قدام الناس؟

قالت

علشان لو رفضتي تبقي إنتي اللي فسختي.

بصيت لها.

يعني إيه؟

كانت عايزة تحطك قدام اختيارين.

إما أمضي.

أو تبقي إنتي السبب في إلغاء الجواز.

سكت.

وفجأة فهمت.

كانت عايزة تضغط عليا نفسيًا.

تستخدم منظر الناس.

الخوف من الكلام.

الحرج.

القاعة.

الفرح.

الضيوف.

كل ده كان سلاح.

لكنهم غلطوا غلطة واحدة.

افتكروا إني هخاف.

قلت لمريم

فين أحمد؟

قالت

بره.

خرجت.

لقيته واقف لوحده.

قلت

بصلي.

رفع عينه.

إنت كنت عارف كل ده؟

قال

أيوه.

من إمتى؟

من قبل

الخطوبة.

يعني كل كلمة قلتها لي كانت كذب؟

مش كلها.

إيه اللي كان حقيقي؟

سكت.

قلت

حبك؟

مردش.

خوفك عليا؟

مردش.

كلامك عن المستقبل؟

مردش.

طيب إيه اللي كان حقيقي؟

قال

أنا فعلًا حبيتك.

هزيت راسي.

بس حطيت حبك جنب مصلحتك.

سكت.

وده معناه إن حبك مش أمان.

مقدرش يرد.

قلت

أنا كنت مستعدة أعيش معاك على قدنا.

دموعه نزلت.

كنت مستعدة نبدأ من الصفر.

سكت.

لكن إنت كنت عايز تبدأ من آخر السطر.

أحمد قرب.

سناء سامحيني.

لا.

أنا غلطت.

عارفة.

أمي ضغطت عليا.

إنت راجل بالغ.

أنا كنت مديون.

مش عذر.

كنت خايف.

وأنا دلوقتي مش خايفة.

سكت.

لأن أسوأ حاجة كانت ممكن تحصل حصلت.

سألني

إيه؟

قلت

عرفت مين إنت.

دخل كريم بسرعة.

قال

مدام سناء، لازم تشوفي حاجة.

دخلنا المكتب.

فتح اللابتوب.

ظهر ملف.

قال

إحنا راجعنا العقد الأصلي.

ولقينا إيه؟

قال

التوقيع الموجود على الملحق مش توقيعك.

تنفست.

يعني مزور.

أيوه.

مين عمله؟

قال

لسه مش عارفين.

ثم فتح ملف تاني.

بس لقينا مصدر النسخة اللي اتسربت.

ظهر اسم شركة خارجية.

شركة استشارات.

سألت

مين مالكها؟

كريم بصلي.

أحمد.

اتجمدت.

أحمد قال

أنا؟

كريم هز راسه.

شركة مسجلة باسم شخص تاني، لكن التحويلات بتوصل لحساب مرتبط بيك.

أحمد قال

ده مش أنا.

كريم رد

علشان كده لازم نعرف مين بيستخدم اسمك.

وقبل ما نكمل، وصل إيميل جديد.

فتحته.

وكان فيه ملف مرفق.

اسمه

الحقيقة الكاملة.

فتحناه.

أول صورة ظهرت كانت صورة أحمد مع شخص مجهول.

والصورة متاخدة قبل خطوبتي بأسبوع.

الشخص المجهول كان واقف جنبه.

وأنا أول مرة أشوفه.

لكن بابا شاف الصورة.

وفجأة قال

أنا أعرف الراجل ده.

لفينا كلنا ناحيته.

قال

ده شريك قديم ليا.

سألته

شريك في إيه؟

بابا سكت.

ولأول مرة في حياتي شفت بابا نفسه خايف.

قال

في مشروع قديم.

أي مشروع؟

رد بصوت منخفض

المشروع اللي بسببُه خسرنا كل حاجة من عشرين سنة.

المشهد الرابع

القاعة كانت فضيت تقريبًا.

لكننا كنا لسه في الشركة.

أنا وماما وبابا ومريم وكريم وأحمد ونوال.

الصورة كانت قدامنا.

بابا قعد.

حط إيده على وشه.

قلت

بابا أنا محتاجة أفهم.

قال

من عشرين سنة كنت شريك في مشروع.

إيه المشروع؟

شركة برمجيات صغيرة.

بصيت له.

يعني إيه؟

كانت بداية الشركة اللي إنتي بقيتي مالكتها بعدين.

سكت.

إنت أسست

الشركة؟

هز راسه.

أيوه.

أنا كنت عارفة إن بابا ساعدني في البداية.

لكن مكنتش أعرف القصة دي.

قال

كان معايا شريك اسمه فؤاد.

الراجل اللي في الصورة؟

أيوه.

إيه اللي حصل؟

حصلت مشكلة مالية كبيرة.

مين غلط؟

بابا سكت.

هو.

ثم قال

اختفى.

ماما قالت

وسابنا نواجه كل حاجة.

بابا كمل

أنا وقتها خسرت فلوسي وبيتي تقريبًا.

بصيت له.

وبعدين؟

فضلت أشتغل سنين لحد ما رجعت أقف على رجلي.

سألته

والشركة؟

فضل جزء منها معايا.

وبعدين أنا دخلت؟

أيوه.

قال

إنتي كنتي شاطرة جدًا في البرمجة وإدارة الحسابات.

ابتسم بحزن.

كبرتي الشركة.

بصيت للصورة.

وفؤاد رجع دلوقتي؟

كريم قال

واضح.

أحمد قال

أنا اتعرفت عليه من خلال شخص تاني.

بصيت له.

يعني إنت كنت بتشتغل معاه؟

في البداية مكنتش أعرف هويته.

وبعدين؟

عرفت.

وسكت.

هز راسه.

أيوه.

قلت

ليه؟

قال

علشان كان بيوعدني إنه هيساعدني أسدد ديوني.

قلت

مقابل إيه؟

سكت.

مقابل الشركة؟

هز راسه.

كان عايز يرجعها.

بابا وقف.

هو مش عايز الشركة.

الكل بص له.

قال

هو عايز ينتقم.

سكت.

وفؤاد مش بيعمل حاجة من غير سبب.

ماما قالت

هو لسه فاكر إنك ظلمته.

بابا رد

لأنه مقتنع إني أنا السبب.

أنا بصيت لأحمد.

وإنت كنت أداته.

قال

أيوه.

ونوال؟

بصيت لها.

نوال كانت ساكتة.

قالت

أنا كنت فاكرة إن الموضوع كله فلوس.

لكن؟

لما بدأت أشوف اللي بيحصل فهمت إنه أكبر.

ومع ذلك كملتي.

أنا كنت عايزة أضمن مستقبل ابني.

قلت

حتى لو هتدمري مستقبلي؟

مردتش.

كريم قال

فيه حاجة أهم.

فتح الملف.

فؤاد مش بس كان بيحاول يدخل الشركة.

أمال؟

هو قدم مستندات لجهة قانونية بيزعم فيها إن عنده نسبة ملكية قديمة في الشركة.

بابا قال

مستحيل.

كريم رد

علشان كده لازم نثبت إن المستندات مزورة.

بصيت له.

والملحق اللي عليه توقيعي؟

جزء من الخطة.

يعني لو كنت مضيت النهارده؟

كريم قال

كان هيبقى فيه احتمال كبير إنهم يستخدموا نقل الملكية كدليل إنك كنتي موافقة على باقي الترتيبات.

سكت.

يعني الشقتين مكانوش الهدف.

كانوا مفتاح.

كانوا عايزين يثبتوا إني مستعدة أنقل ملكيتي لأحمد.

وبعدين يضغطوا عليا في الشركة.

قال بابا

سناء.

بصيت له.

لازم تعرفي إن فؤاد مش أخطر شخص في الموضوع.

مين أخطر؟

بابا بص لأحمد.

اللي جواه.

أحمد نزل عينه.

قال

أنا عملت حاجات كتير.

عارفة.


بس فيه حاجة واحدة عمري ما كنت عايز أوصل لها.

إيه؟

قال

فؤاد كان عايزني أعمل حادث ليكي.

ماما صرخت.

إيه؟!

أنا اتجمدت.

حادث؟

أحمد بدأ يعيط.

أنا رفضت.

قلت

إمتى؟

من شهر.

وإيه اللي حصل بعد ما رفضت؟

هددني.

بإيه؟

بديوني.

سكت.

وبأمي.

نوال بصت للأرض.

قلت

يعني لو كنت رفضت نقل الشقق...

قال

كان هيؤذيك.

ماما قربت مني.

بابا قال

لازم نبلغ الشرطة.

كريم هز راسه.

بس قبل ده محتاجين دليل مباشر.

قلت

هتجيبوه.

كريم قال

إزاي؟

بصيت لأحمد.

هنخليه يتكلم.

أحمد بصلي.

مين؟

فؤاد.

سكت.

قلت

هنخليه يفتكر إن خطته نجحت.

كريم فهم.

يعني؟

قلت

نقول له إني وافقت.

أحمد قال

مش هيصدق.

هيصدق.

إزاي؟

بصيت على الخاتم في إيدي.

خلعته.

حطيته على المكتب.

وقلت

لأننا هنخليه يشوف إن سناء اللي كان عايز يسيطر عليها انتهت.

وفي نفس الليلة اتعملت خطة.

أحمد اتصل برانيا.

وقال لها إن الفرح اتلغى لكني مستعدة أتراجع وأتجوز بعد أيام.

وبعتنا صورة مزيفة لبعض الأوراق.

فؤاد صدق.

وفي اليوم التالي وصلتنا رسالة.

لو كانت سناء وافقت، لازم أحمد ينفذ الخطوة الأخيرة.

الخطوة الأخيرة كانت اجتماع سري.

أنا قلت

تمام.

كريم قال

مش هتروحي.

قلت

لأ.

وبصيت لأحمد.

هو اللي هيروح.

أحمد قال

ولو طلبني أعمل حاجة؟

هتعمل نفسك موافق.

ولو شك؟

هيشك.

ولو أذاني؟

سكت.

ثم قلت

أنا مش هسيبك.

بصلي.

يمكن لأول مرة من شهور شاف في عيني حاجة غير الغضب.

لكنها مكنتش ثقة.

كانت مجرد رغبة في إنهاء كل ده.

راح أحمد للاجتماع.

وكريم كان بيراقب كل حاجة قانونيًا.

أما أنا فكنت في مكان قريب.

بعد ساعة وصل تسجيل.

صوت فؤاد واضح.

قال

سناء لازم تختفي.

أنا غمضت عيني.

سمعت أحمد يقول

والشركة؟

فؤاد رد

بعدها الشركة هتكون سهلة.

ثم صوت نوال.

أنا اتجمدت.

نوال كانت في الاجتماع.

سمعتها بتقول

أنا عملت اللي طلبته.

فؤاد رد

وإنتي أخدتي مقابل ده.

نوال قالت

بس أنا مكنتش عارفة إنك ناوي تأذيها.

فؤاد ضحك.

كنتِ فاكرة إني هسيبها تاخد كل حاجة؟

ثم صوت مريم.

أنا مش عايزة أكمل.

فؤاد قال

متأخر.

الصمت اللي حصل بعد الجملة دي كان مرعب.

وبعدين فؤاد قال

بكرة سناء هتوقع.

أنا فتحت عيني.

كريم بصلي.

قلت

هو لسه فاكر إني هوقع.

كريم قال

ودي فرصتنا.

لكن فجأة التسجيل اتقطع.

وبعد ثواني وصلنا موقع أحمد.

الإشارة اختفت.

موبايله اتقفل.

كريم قال

في مشكلة.

بابا وقف.

فين ابني؟

أنا حسيت إن الدم اتسحب من وشي.

قلت

أحمد.

حاولنا نتصل.

مفيش رد.

بعد عشر دقايق...

وصلت رسالة من رقم مجهول.

كانت جملة واحدة

لو عايزة أحمد يرجعلك حي... تعالي لوحدك.

وتحتها عنوان.

العنوان كان في مكان قديم.

المكان اللي بابا قال إنه كان أول مقر لشركته من عشرين سنة.

المشهد الخامس

بصيت للرسالة.

وبعدين بصيت لبابا.

قال

إنتي مش هتروحي.

قلت

لو أحمد هناك...

قاطعني

أحمد اختار الطريق ده.

سكت.

إنتي مش مطالبة تنقذيه.

كنت عارفة إنه صح.

لكن برغم كل حاجة...

كنت

 

عارفة إن لو سيبناه، ممكن يحصل له حاجة.

كريم قال

مش هتروحي لوحدك.

قلت

هو طلب إني أروح لوحدي.

وده معناه إنه متوقع إننا نتصرف كده.

جهزنا الخطة.

أنا هروح.

لكن مش لوحدي.

الشرطة هتكون قريبة.

وكريم هيبقى معايا على اتصال.

مريم أصرت تيجي.

قلت لها

لأ.

قالت

أنا السبب.

مش هتصلحي غلطك بأنك تعرضي نفسك للخطر.

دموعها نزلت.

أنا أختك.

بصيت لها.

وده اللي مخليني مش عايزة أخسرك كمان.

وصلنا المكان.

كان مبنى قديم.

مقفول من سنين.

دخلت.

الصمت كان مخيف.

مشيت في ممر طويل.

وبعدين سمعت صوت أحمد.

سناء!

جريت ناحية الصوت.

لقيته مربوط على كرسي.

وشه فيه كدمة.

وقفت مكاني.

وراءه كان فؤاد.

راجل كبير في السن.

لكن عينيه كانت مليانة غضب.

قال

أخيرًا.

قلت

سيبه.

ضحك.

إنتي شبه أبوكي.

قلت

وأنا مش جاية أسمع قصص قديمة.

أبوك سرقني.

بابا كان واقف في مكان قريب لكن من غير ما يظهر.

أنا قلت

لو أبويا غلط، القانون يحاسبه.

أنا مش واثق في القانون.

بس واثق في نفسك؟

قال

أنا ضيعت عشرين سنة.

وده مش ذنبي.

إنتي ورثتي اللي مش من حقك.

أنا بنيت الشركة.

صرخ

بفلوسي!

قلت

لو عندك حق هاته.

سكت.

لكن

خطف الناس وقتلهم مش هيخليك صاحب حق.

أحمد قال

سناء متكمليش.

فؤاد ضربه.

صرخت

متلمسوش!

فؤاد قرب مني.

وقعي.

طلع ورقة.

نقل الملكية.

بصيت للورقة.

الشقق؟

قال

والشركة.

سكت.

يعني عايز كل حاجة.

قال

أنا عايز اللي شايف إنه حقي.

بصيت لأحمد.

كان عينه في الأرض.

قلت

هو كان جزء من خطتك؟

فؤاد قال

هو كان مجرد باب.

ضحكت.

وأمي كانت باب؟

نوال كانت مفيدة.

ومريم؟

كل واحد كان ليه دور.

بصيت لأحمد.

قلت

إنت سمعت؟

هز راسه.

أيوه.

قلت

لسه شايف إنهم أهلك؟

دموعه نزلت.

قال

أنا غلطت.

فؤاد قال

كفاية كلام.

قرب مني.

وقعي.

أخدت القلم.

فتحت الورقة.

وقلت

تمام.

أحمد رفع عينه.

فؤاد ابتسم.

لكن قبل ما أمضي...

قلت

بس عندي شرط.

إيه؟

تفك أحمد.

ضحك.

وبعدين؟

وبعدين أمضي.

فكر لحظة.

وفعلًا فك إيده.

أحمد وقع على الأرض.

في اللحظة دي سمعت صوت سيارات بره.

فؤاد فهم.

صرخ

إنتي غدرتي بيا!

قلت

لأ.

ورفعت القلم.

أنا بس خليتك تتكلم.

فؤاد حاول يجري.

دخلت الشرطة.

حصلت لحظات فوضى.

اتمسك فؤاد.

وأحمد خرج.

أنا وقفت بعيد.

محدش لمسني.

لكن قبل ما أمشي، فؤاد بصلي وقال

القصة مش خلصت.

بصيت له.

بالنسبة

لي خلصت.

قال

اسألي أبوكي عن آخر ورقة.

قلبي دق.

بصيت ناحية بابا.

كان واقف.

وشه اتغير.

قلت

آخر ورقة إيه؟

بابا مقلش حاجة.

رجعنا البيت.

الكل كان ساكت.

وبعد ساعات، بابا دخل أوضتي.

كان ماسك صندوق قديم.

حطه قدامي.

قال

أنا كنت مخبي ده.

فتحته.

كان فيه ملفات قديمة.

طلعت ورقة.

قريتها.

كانت اتفاقية تأسيس الشركة الأولى.

وفي آخرها أسماء الشركاء.

لكن الصدمة مش هنا.

الصدمة كانت إن اسم ثالث موجود.

اسم مكنتش أعرفه.

قلت

مين ده؟

بابا قال

أخوك.

اتجمدت.

أنا معنديش أخ.

بابا سكت.

ماما بدأت تعيط.

أنا بصيت لهم.

بابا... إنت بتقول إيه؟

قال

قبل ما أتجوز أمك كان ليا ابن.

سكت.

ومكنتش أعرف إنه عاش.

قلت

يعني إيه؟

اتقال لي إنه مات وهو صغير.

واتضح؟

إنه عاش.

سكت.

وإنه هو اللي كان بيحرك ناس كتير من ورا الستار.

أنا حسيت إن كل حاجة رجعت تفتح من أول وجديد.

قلت

مين هو؟

بابا مد لي صورة.

أخدتها.

بصيت للراجل.

وبعد ثواني...

عرفته.

كان نفس الشخص اللي ظهر جنب أحمد في الصورة.

نفس الشخص اللي فؤاد كان بيتعامل معاه.

نفس الشخص اللي كان واقف في تسجيل الكاميرات.

قلت بصوت مرتعش

ده.

..

بابا هز راسه.

أيوه.

أخويا؟

أيوه.

سكت.

ثم قال

واسمه سامح.

أنا قعدت.

كل اللي حصل كان أكبر بكتير من أحمد ونوال.

فؤاد.

الشركة.

الشقق.

التزوير.

والآن أخ لم أعرف بوجوده طوال حياتي.

لكن المفاجأة الأخيرة كانت في الورقة نفسها.

كان فيها توقيع قديم.

وتحت التوقيع ملاحظة مكتوبة بخط اليد

لو رجع سامح يومًا، الشركة هتكون حقه.

رفعت عيني لبابا.

يعني كل اللي حصل...

قال

يمكن كان جزء من خطة أكبر.

سكتنا.

وفجأة موبايل بابا رن.

رقم مجهول.

رد.

صوت رجل قال

أخيرًا عرفتوا.

بابا اتجمد.

أنا قربت.

الصوت كمل

بس لسه متعرفوش أهم حاجة.

قلت

مين؟

الصوت ضحك.

أنا الشخص اللي كان أحمد ونوال وفؤاد بيخافوا منه.

بصيت لبابا.

الصوت قال

وأنا مش عايز الشقق.

سكت.

ولا الشركة.

ثم قال

أنا عايز حقي في العيلة.

وقفل.

أنا فضلت باصة للتليفون.

بابا قعد.

وماما انهارت في العياط.

أما أنا فبصيت للصورة اللي في إيدي.

صورة سامح.

أخويا اللي المفروض مات من سنين.

واللي ظهر فجأة في حياتي بعد ما خسرت الشخص اللي كنت فاكرة إني هكمل معاه عمري كله.

وبينما أنا لسه مستوعبة...

وصلتني رسالة على موبايلي.

من نفس الرقم.

فتحتها.

كانت صورة جديدة.

صورة سامح واقف قدام باب بيتنا.

وتحتها مكتوب

بكرة هقعد مع أختي لأول مرة.

فضلت أبص للصورة.

ولأول مرة من يوم الفرح...

أنا اللي حسيت بالخوف.

لأن كل اللي حصل مع أحمد ونوال كان مجرد البداية.

أما الحكاية الحقيقية...

فكانت لسه هتبدأ.

 

تعليقات

close