القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 سكريبت شقه ابنى كاملة أماني سيد 



سكريبت شقه ابنى كاملة أماني سيد 

ابنى ساكن معايا في نفس البيت هو ومراته وسايب معايا مفتاح شقته للطوارئ فى يوم بنتى قالتلى أنها عايزه فستان تحضر بيه فرح صحبتها قولتلها بدل ما تصرفى فلوس على الفاضي ويتلبس مره واحده خدى من مرات اخوكى وكده كده هى محافظه على حاجتها جديده قالتلى بس مرات اخويا عند امها عشان تعبانه قولتلها معايا مفتاح الطوارئ تعالى نطلع سوا انا وانتى ونختار اللى يعجبك وقتها قالتلى كلميها يمكن تكون فى حاجة مش عايزانا نشوفها وقتها اتغظت اكتر وقولتلها مافيش الكلام ده دى لو قالت كده انا هطلع اقلب الشقه اكتر طلعنا وفتحنا الدولايب والمكياجات والاكسسوارات وبنتى نقت اللى عجباها واخدته حتى الجزمه اختارتها وقتها وانا بدور لقيت شنطه مخبياها فى الدولاب اخدتها وفتحتها لقيت فيها عبايه حلوه اوى وشكلها جديد بالتكت وسعرها غالى بس ده مش ذوق مرات ابنى وقتها قولت اكيد جيباها لامها فى عيد الام واستخسرتها فيه قررت أنى اخدها واحر*ق دمها عشان اسخسرت تجبلى واحده زيهاوبعد ما أخدت العباية بالفرحة دي كلها،


طلعت بيها على شقتي تحت، وبنتي نزلت ورايا معاها الفستان والجزمة والمكياج فرحانة ومبسوطة.


حطيت العباية في دولابي وقعدت أفرك إيديا ببعض من الكيد، وقولت في سري: "ماشي يا ست البنات، بتستخسري فيا وتجري تجيبي لأمك الشيء الفلاني؟ والله لعرفك مقامك".مرت كام يوم، ومرات ابني رجعت من عند أمها بعد وطلعت الشقهوبعدها فضلت طالعة نازلة قدامي ومبتسمة وبتسلم عليا بكل أدب، وأنا جوايا نار بتغلي وبقول لنفسي "اعملي نفسك بريئة قوي".



في يوم الفرح، بنتي لبست الفستان وحطت من المكياج ولابسة الجزمة وطالعة شكلها زي القمر، ورنينا على مرات ابني تنزل تشاركنا وتشوف بنتي. أول ما نزلت ودخلت الشقة، عينها وقعت على بنتي.. ملامحها اتغيرت فجأة، ووشها جاب ألوان!قالت بذهول وصوت بيترعش: "هو.. هو ده الفستان بتاعي؟ وجزمتي ومكياجي؟


"رديت عليها بكل برود وقسوة ورفعة حاجب: "اه يا حبيبتي، أصل اخت جوزك كان عندها فرح، وبدل ما تروح تصرف ألوفات وتشتري حاجة تتلبس مرة واحدة وتتركن، قولتلها طلعي شقة أخوكي وخدي اللي يعجبك، ما إنتوا إخوات ولا إيه؟


"بصتلي وعينها مليانة دموع وقالت: "بس يا حماتي، إزاي تطلعي شقتي وأنا مش موجودة وتفتحي دولابي وتدخلي في خصوصياتي كده؟ دي شقتي وليها حرمه هنا بقى أنا ما اتمالكتش نفسي، وقومت وقفت ونزلت فيها شتيمة وزعيق: "شقتك مين يا روح أمك؟!


الشقة دي شقه ابنى في بيتي وأنا اللي مربياه وأنا صاحبة البيت ده كله! تفتحي وتدخلي وتقفلي بإذني، ومافيش حاجة اسمها خصوصية عليا! وأعلى ما في خيلك اركبيه!"البنت من كتر القهرة والدموع ما قدرتش تتكلم، طلعت جري على شقتها وهي بتعيط .عدت ساعتين، وابني رجع من شغله.


ما فيش خمس دقائق ولقيته نازل عليا، وشه أحمر من الغضب وبيصرخ: "إيه اللي عملتيه ده يا أمي؟! إزاي تطلعي شقتي بغيابي وتفتحي دولاب مراتي وتدي حاجتها لأختي من غير ما تستأذنوها؟!"وقفتله وقولتله بقسوة: "إنت جاي تحاسب أمك عشان حتة فستان أختك استعارته؟



بتبدي مراتك عليا يا ابن بطني؟"قال لي وهو بيحاول يمسك نفسه: "الموضوع مش موضوع فستان يا أمي! الموضوع موضوع احترام وحرمة بيت! مراتي نازلة تبكي مقهورة وتقولي شقتي اتفتحت و حاجتي اتأخدت بدون اذنى قمت ضاحكة بانتصار وقولتله: "أومال لو عرفت العباية الغالية اللي كانت مخبياها لأمها في عيد الأم وأنا أخدتها ونزلتها عندي كنت عملت إيه؟


!"ابني أول ما سمع كلمة "العباية"، وشه اتخ. طف، والدم هرب منه، وبصلي بذهول وصدمة مش طبيعية وقال بصوت واطي ومكسور: "عباية إيه يا أمي؟ العباية السودا اللي بالتكت اللي كانت ملفوفة في الشنطة؟"قولتله بكبرياء: "ايوه هي!


أصلها استخسرت تجيبلي زيها وكانت رايحة تديها لأمها، وأنا أخدتها عشان أحرّق دمها!"ابني حط إيده على رأسه وقعد على الكرسي ومش قادر يتنفس، وقال بصوت مليان قهرة وكسرة: "العباية دي مراتي مكانتش جيباها لأمها يا أمي.



. العباية دي مراتي كانت محوشة من مصروفها ، وكانت جايباهالك إنتي هدية ليكى عشان وديهالك في عيد الأم، وكانت مخبياها عشان تعملها لك مفاجأة لما ترجع من عند أمها!"الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة.. الشقة كلها سكتت، وبنتي بصتلي بصدمة، وأنا وقفت متسمرة في مكاني مش عارفة أرد ولا أقول إيه، والعباية في دولابي الدنيا لفت بيا وخيلت، والحيطان حسيت بتميل بيا .


. ريقي نشف ورجلي ما بقتش شيلاني، قعدت على أقرب كرسي وأنا بصة لابني ومش قادرة أستوعب الكلام. العباية اللي كنت فاكراها مستخسراها فيه وهتديها لامها ، طلعت هي اللي محوشة من قوت يومها عشان تفرحني بيها في عيد الأم!


ابني بصلي بعيون مليانة خيبة أمل وقام وقف، بص للارض وقال بصوت مكسور كأنه بيودع حاجة جوايا: "أنا كنت فاكر إنك الحنية اللي بتلمنا يا أمي.. مراتي بقالها أشهر بتضغط على نفسها وتقولي 'نفسي أفرح أُمك بحاجة قيمة تليق بيها'، وأنا أقولها يابنتي ما تكلفيش نفسك، تقول لأ دي أمي التانية ولها حق عليا.


. تقوم أول ما تخشي شقتها تتهميها بالبخل وتسرقي هديتك بإيدك وتجري تقهريها؟!"طيب حتى لو جايباها لامها ايع المشكلة ماهى إمها برضوا ومش حد غريب الكلام كان بينزل على قلبي زي السياط، وبنتي وقفت ورايا حاطة إيدها على بوقها وبتبصلي بصدمة وخجل، الفستان اللي كانت فرحانة بيه بقى كأنه حتة جمرة محروقة في إيدها.


أنا من كتر الخجل والندم، لساني اتعقد وما عرفتش أنطق بحرف واحد.. الكبرياء اللي كنت بتنطط بيه من شوية اتمحى وبقى تراب. ابني بصلي وقال بجمود يخوف: "المفتاح الطوارئ اللي كان معاكي يا أمي.. انا هاخده دلوقتي، ومن النهاردة شقتي خط أحمر، مش عشان مراتي.


. عشان كرامتي أنا اللي اتهانت لما مراتي اتظلمت في بيتي."رديت بصوت بيترعش ودموعي نزلت غصب عني: "يا ابني.. أنا.. أنا مكانش قصدي.. أنا افتكرت..."قاطعني بصوت حاد: "فكرتى بالشر يا أمي! عمرك ما افترضتي الخير أبداً!


مراتي دلوقتي فوق قاعدة بتمو. ت من القهرة، سابني وطلع، وسمعت صوت باب الشقة فوق بيتقفل بقوة هزت كياني. بنتي بصلتي وقالتلي بصوت خفيض وهي بتعيط: "ليه عملتي كده يا أمي؟ إحنا حطينا نفسنا في موقف زبالة.. البنت كانت شايلانا على رأسها وإحنا اللي وظفنا الظن والغِل في قلبنا.



" ودخلت أوضتها وهي بتفك الفستان وترميه على السرير كأنها بترميه في وشي. قمت بالعافية من على الكرسي، مشيت بخطوات ثقيلة ناحية دولابي.. فتحته وطلعت العباية السودا. مسكت الشنطة اللي كانت فيها، شفت التكت المكتوب عليه السعر العالي، وحسيت بقيمة التعب اللي البنت تعبته عشان توفر المبلغ ده.


العباية اللي كنت نازلة بيها فاكرة إني حرق دمها، بقت هي اللي حارقة قلبي ومطيرة النوم من عيني. ح. ضنت العباية وقعدت على الأرض أعيط بدل الدموع دم.. حسيت إني صغرت أوي قدام نفسي، وقدام ابني، وقدام البنت اللي فتحتلي بيتها وودتني بحب، وأنا قابلت حبها بالشك والسرقة والاهانة.


فضلت قاعدة طول الليل مش عارفة أعمل إيه.. العباية قدامي كأنها شاهدة على سوء ظني، والبيت فوق ساكت سكون يرعب.. عرفت إن الجرح اللي عملته مش هيتداوى بسهولة، وإن المفتاح اللي اتقفل فوق، قفل معاه حاجة كبيرة أوي في قلب ابني ومرات ابني ناحيتي.




جمعت بنتي الفستان والجزمة والمكياج من على السرير، ودموعها نازلة على خدها مش قادرة تبص في وشي. بصتلي بكسرة وقالتلي: "أنا مش هقدر ألبس الحاجة دي ولا أروح الفرح يا أمي.. أنا حاسة إني لابسة ذنب ومشاعري وجعاني أوي من اللي حصل".


سابتني وقامت طلعت فوق، خبطت على باب شقة أخوها بصوت خفيض وبتترعش. فتحلها أخوها ووشه مشدود، لكن لما شاف الدموع في عينها تنحى جانباً وسبها تدخل. مرات أخوها كانت قاعدة على الكنبة في الصالة، عينها حمرا ومتاخدة من كثر العياط.


قربت بنتي منها، حطت الفستان والجزمة والمكياج بالراحة على الطاولة قدامها، وقعدت على ركبها جنبها ومسكت إيدها وهي بتعيط وبتقولها: "حقك عليا يا شيماء.. أنا آسفة ومكسوفة منك ومن نفسي. والله العظيم أنا ما كان قصدي أعدي على خصوصيتك ولا أخد حاجة من غير إذنك.


. أمي هي اللي قالتلي طلعي وخدي، وأنا مشيت وراها وجريت ورا فرحتي بالفستان. حقك عليا، أنا قلعت الحاجة ورجعتها لك، وخلاص مش هروح الفرح ده خالص، رجلي مش هتشيلني أروح في حتة وأنتِ مقهورة كدة بسببنا".شيماء بصت للبنت، وحست بصدق كلامها ودموعها، ووفائها اللي مالوش ذنب في كبرياء أمها.


تنهدت بتعب ومسحت دموعها، وطبطبت على إيد بنتي وقالت لها بصوت حنين ورزين: "نشفى دموعك يا حبيبتي.. قومي البسي فستانك وخدي حاجتك وروحي افرحي مع صاحبتك واخرجي واتفسحي".بنتي بصتلها بصدمة ومش مصدقة، فردت شيماء بابتسامة مكسورة: "أنا زعلي ما كانش منك، ولا عمري كنت هستخسر فيكي فستان ولا جزمة ولا أي حاجة في دولابي.


. أنتِ زي اختي الصغيرة، ولو كنتِ طلبتي مني قبل ما أسافر كنت هطلعلك أحسن ما عندي وأجهزك بإيدي. كل اللي وجعني هو إن بيتي اتفتح وحاجتي اتأخدت من غير علمي كأني غريبة، والأسوأ إن ظنكم فيا كان شر وأنا شايلالكم الخير.


قومي يا حبيبتي البسي وروحي فرحك، ما تخليش نكد الكبار يضيع عليكِ يومك، بس بعد كده لما تعوزي حاجة اعرفيني واطلبيها مني بنفسك.. عينيا ليكي".بنتي ح. ضنتها بدموع وقالت لها: "ربنا يخليكي ليا يا شيماء.. أنتِ أصيلة أوي وإحنا ما نستاهلش قلبك الأبيض ده".



نزلت بنتي بعد ما أخدت الفستان بإصرار من مرات أخوها، ودخلت شقتي وهي مش مصدقة النبل والأصل اللي أظهرته شيماء. بصتلي وقالتلي: "شفتي يا أمي؟ البنت اللي كنتِ فاكرة إنها استخسرت فيكي عباية، سمحتني وخلتني أروح الفرح، وقالتلي عينيا ليكي لو طلبتي.


. أظن كده عرفتي مين فينا اللي كان نيتة وحشة ومين اللي قلبه أبيض".الكلام ده نزل عليا أشد من الضرب، حسيت إني صغرت أكتر وأكتر قدام نفسي، واخدت درس في الأدب والأصل من بنت كنت فاكرة إني بأكسرها، فطلعت هي الأكبر والأعظم بكرامتها وأخلاقها.


ثاني يوم الصبح، البيت كان ساكت سكوت يوجع، ولا حد نازل ولا حد طالع، وأنا قاعدة من الفجر العباية في ح. ضني مش قادرة أحطها على جنب ولا قادرة أحط عيني في عين حد. على الساعة خمسة بعد الظهر، سمعت خطوة ابني وهو راجع من شغله، خطوته كانت ثقيلة ومهمومة ومش هي دي خطوته اللي متعودة عليها.



مسكت الشنطة بالعباية وقومت وقفت ورى الباب، وأول ما فتح باب الشقة عشان يدخل، وقفته بصوت مكسور وواطي: "أحمد.. تعالى يا ابني لحظة".بصلي بنظرة جافة فاضية من أي حنية، ودخل خطوتين جوة الصالة من غير ما يسلم ولا يقول كلمة.


مديت إيدي بالشنطة وأنا بصة في الأرض ومش قادرة أرفع عيني فيه، وقولتله ونبرة صوتي بتترعش: "خد يا ابني العباية دي معك وأنت طالع.. حطها مكانها في دولابها بالظبط زي ما كانت ملفوفة. واعمل خاطري ويا ريت ما تقولهاش إني عرفت ولا تقولها أي حاجة خالص.


. سيبها لما ييجي عيد الأم وتجيبهالي بإيدها وتفرح بيتي، وأنا والله هعمل نفسي ما شفتهاش قبل كده ولا أعرف عنها حاجة، وهفرح بيها من قلبي كأني بكتشفها لأول مرة".دموعي نزلت غصب عني وكملت: "أنا مش عايزة أكسر فرحتها بالهدية اللي تعبت فيها يا أحمد.


. يكفي الكسرة اللي أنا سببهالها البارح. رجعهالها وخلي بينكم السر ده، وعشان خاطري ما تحرمهاش من الفرحة اللي كانت منتظراها".ابني بص للشنطة اللي في إيدي، وبعدين بص لوشي وشاف الدموع والندم الحقيقي اللي آكل قلبي.


ملامحه هديت شوية لكن القسوة ما اختفتش تماماً، مد إيده وأخد الشنطة بالراحة، وتنفس بصوت عالٍ وطويل وقال: "ماشي يا أمي.. هطلع أحطها مكانها وسرنا مش هيخرج، بس مش عشان خايف على زعلها وبس.. عشان كمان عايزك تشوفي بنفسك النية الصافية لما تتسلم بكرامة، وتعرفي قد إيه الظن السيئ بيخرب البيوت".


أخد الشنطة وطلع، وأنا قعدت على السلم أسمع خطواته وهو طالع.. حسيت بتقل انزاح من على صدري شوية، بس كان فاضل التقُل الأكبر: إزاي هبص في وش البنت دي لما تنزل، وإزاي هقدر أرد لها اعتبارها وأصلح اللي اتكسر في قلبها وقلب ابني.


مرت الأيام والبيت هادي، بس الهُدوء كان يوجع أكتر من الزعيق. شيماء طالعة نازلة، تتصرف بقمة الأدب والذوق، تسلم عليا وتسأل عن صحتي بكل احترام، بس كان فيه حاجة اتكسرت.. النظرة اللي فيها حُب ودفا زمان اتغيرت وبقت مجاملة رسمية، كأنها بتتعامل مع غريبة.



وأنا كل ما أشوفها، قلبي يتقطع من الندم وأقول لنفسي: "يا ريتني كنت افترضت الخير بدال الغل والشك اللي عماني".وجاء يوم عيد الأم..من أول ما صحيت وأنا قاعدة في الصالة، قلبي بيدق بسرعة كأني مستنية محاكمة.


بنتي دخلت عليا بست ورد صغير وبستني على رأسي وقالتلي: "كل سنة وأنتِ طيبة يا أمي"، وبعدها بشوية سمعنا خطوات على السلم.. خطوات ابني وشيماء نازلين سوا. دخل ابني وباس إيدي ورأسي وقال: "كل سنة وأنتِ طيبة يا أمي، ربنا يخليكي لينا وما يحرمناش منك".


وراه على طول قربت شيماء، كانت مبتسمة ابتسامة رقيقة وصافية، وفي إيدها الشنطة إياها.. الشنطة اللي بكتني أيام!قربت مني، وقعدت على ركبتها قدامي زي ما بنتي عملت معاها يوم الفرح، وحطت الشنطة في ح.



ضني وقالت بصوت مليان حنية وأصل: "كل سنة وأنتِ طيبة يا حماتي، ويا رب تعيشي وتجيبي لنا وتجمعينا.


. أنا عارفة إن ذوقي بسيط، بس العباية دي أول ما شفتها قولت دي مش هتليق ولا تزهى غير على ست الحبايب. يا رب تعجبك وتعيشي وتدوبي".في اللحظة دي، أنا ما قدرتش أتمالك نفسي أبداً.. انفتحت في العياط كأني طفلة صغيرة.


مسكت العباية وطلعتها، وعملت نفسي بكتشفها لأول مرة زي ما اتفقت مع ابني، ودموعي نازلة تغرق قماشها الأسود الغالي. بصيت لشيماء، ومسكت إيدها الاثنين وح. ضنتها بقوة وأنا بجهش بالبكاء: "سامحيني يا بنتي.. سامحيني يا شيماء! العباية حلوة أوي وأغلى هدية جَتلي في حياتي، بس أنتِ أغلى وأجدع منها بكتير.


. أنتِ أصيلة وبتكسري العين بأخلاقك ونظافة قلبك".شيماء اتفاجئت من انهياري، وطبطبت على ظهري وقالت: "يا حماتي ما تقوليس كده، أنتِ مقامك أكبر من أي حاجة، وما فيش بين الأهل مسامحة.. أنتِ أمي التانية".ابني واقف بيتفرج علينا وعينه دمعت، وابتسم لأول مرة من يوم المشكلة ابتسامة حقيقية طالعة من قلبه.


جه وقعد جنبنا وح. ضننا إحنا الاثنين وقال: "ربنا يديم الود بينكم ولا يدخل بيننا شيطان تاني أبدًا".من اليوم ده، العباية دي بقت أحب حاجة لقلبي، بَلبسها في كل المناسبات العائلية وأنا متباهية بيها، مش عشان سعرها ولا جمالها.


. لكن عشان كل ما أبص لها فتكر الدرس العظيم اللي اتعلمته: إن الظن السيئ بيهد البيوت، وإن القلوب البيضة والأصل الطيب هما اللي بيعيشوا وبيكسبوا في الآخر.


تعليقات