القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 سكريبت يوم فرحي حكايات توتا كامله 



يوم فرحي حكايات توتا


في يوم فرحي، جوزي مسك راسي وخبط وشي في تورتة الفرح قدام الناس كلها. وساعتها فهمت إن قدامي اختيار واحد بس

أمشي دلوقتي… وإلا ممكن مخرجش من هنا عايشة.

واللي عملته بعد كده خلّى قاعة الفرح كلها تدخل في صمت تام…

أول حاجة جوزي عملها بعد ما قطعنا تورتة الفرح، إنه مسك رقبتي من ورا وخبط وشي في التورتة بكل قوته.

وتاني حاجة عملها إنه ضحك…

وهو شايف حوالي ميتين شخص واقفين بيتفرجوا علينا.

وفي اللحظة دي، الفكرة ضړبت في دماغي

لازم أمشي دلوقتي… وإلا ممكن مخرجش من هنا عايشة.

فضلت 3 ثواني كاملة من غير ما أتحرك.

كريمة التورتة كانت مالية مناخيري، وضحك المعازيم دوّى في قاعة الفندق، وخدي كان بيوجعني من الخبطة في قاعدة التورتة الخشب اللي كانت مستخبية تحت الكريمة.

وبعدين سمعت صوت أمه، الحاجة نوال، وهي بتضحك وتقول بفرحة

يا لهوي! بصوا عليها! يا كريم، إنت بوظتلها الميكب!

كريم شد إيده أكتر حوالين كتفي.

وقرّب من ودني وقال بصوت واطي

ابتسمي يا ندى… متكسفينيش قدام الناس.

رفعت راسي بالراحة.

الكريمة كانت مغرقة شعري ورموشي، ومغطية الجزء الأمامي من فستان فرحي الأبيض. وخيط رفيع من الډم كان نازل من مناخيري.

الضحك بدأ يهدى.

وصاحبتي المقربة ووصيفة الشرف، سارة، وشّها شحب تمامًا.

كريم لاحظ الډم، وقلب عينيه بضيق وقال

يا ندى! دي كانت هزار!

الجملة دي خوفتني أكتر من الخبطة نفسها.

لأني كنت سمعت جمل شبهها لمدة سنة ونص.

لما ضړب الحيطة جنب راسي في خناقة بينا، قال إنه فقد أعصابه.

ولما مسك رسغي وضغط عليه لحد ما ساب كدمات، قال إني حساسة زيادة عن اللزوم.

ولما أخد موبايلي عشان رفضت أرد عليه فورًا، قال إن الزوج والزوجة مينفعش يبقى بينهم أسرار.

وقبل فرحنا ب ليالي، وإحنا في شقتنا في مدينة نصر، قرب مني وهمس

أول ما نتجوز، هتبطلّي تتصرفي كإنك ممكن تسيبيني وتمشي في أي وقت.

ساعتها فهمت أخيرًا أنا بتجوز مين.

وعشان كده… كنت مستعدة.

مش بالدرجة الكافية إني ألغي الفرح.

مش لسه.

كريم كان معاه مفتاح شقتي في مدينة نصر، وعارف مواعيدي، وعارف كل تفاصيل حياتي، وقريب من أهلي، وفوق ده كله كان بيعرف يمثل قدام الناس بصورة الزوج المحترم اللي عمره ما يمد إيده على مراته.

كان عنده من الكلام الحلو والابتسامات الكدابة ما يكفي إنه يقنع أي حد إني أنا اللي عصبية ومختلة.

لكن كنت مستعدة بالقدر اللي يخليني أنجو لو حصل أي حاجة.

مسحت الكريمة من على عيني.

كريم رفع كوباية العصير وقال بصوت عالي

لنخب مراتي الجميلة!

ضحكات متفرقة رجعت تنتشر في القاعة.

الحاجة نوال رفعت كوبايتها وقالت

هتتعلم تاخد هزار جوزها بهزار في يوم من الأيام.

بصيت حوالين القاعة.

وكان فيه ناس من القاهرة والجيزة، قرايبنا وأصحابنا وزمايله في الشغل، كلهم واقفين بيتفرجوا.

لكن عيني وقعت على سارة.

كانت واقفة جنب باب الخدمة.

ما كانتش بټعيط خلاص.

كانت بتبصلي.

ومستنياني.

عملت لها أصغر إشارة براسي.

كريم شدني على صدره.

وهمس في ودني

أهو كده… البنت الشاطرة.

ابتسمت.

مش لأنه كسب.

لكن لأن جوه زرار صغير من اللؤلؤ، متخيط تحت فتحة فستاني، كان فيه جهاز تسجيل صوتي صغير.

وفي شنطة سارة كان فيه ظرف مقفول بإحكام.

جواه صور.

وتقارير طبية.

وكشوف حسابات بنكية.

ونسخة موقعة من ورقة كريم ما كلفش نفسه حتى يقراها.

اتفاقية ما قبل الجواز.

وبالتحديد… البند الخاص بالعڼف الأسري، اللي محاميه كان ضاحك عليه وقت ما اتكتب.

اعتداء واحد مثبت عليه بعد الجواز…

كان كفيل إنه يفعّل فصل مالي فوري بينا، ويلغي حقه في المطالبة بأي ممتلكات أو فلوس كانت بتاعتي قبل الجواز، وكمان يفعّل إجراءات حماية لأسهم الشركة اللي كان فاكر إنه بيتجوزني


عشان يوصل ليها.

كريم كان فاكر إنه أهان مراته قدام ميتين شخص.

لكن الحقيقة؟

هو ما كانش بيهينني.

هو كان بيوفّر لي ميتين شاهد.

والمرة دي…

مش هقدر أقنع نفسي إن اللي بيحصل مجرد هزار.

لأني كنت خلاص بدأت خطتي.

والخطة دي كانت هتبدأ أول ما نخرج من قاعة الفرح…

وتنتهي بسقوط كريم قدام كل الناس اللي صدقوا إنه ملاك.

الفصل الأول ليلة الفرح اللي محدش نسيها

كان لازم أفضل واقفة قدام كريم وأبتسم.

حتى لو وشي بيوجعني.

حتى لو الډم لسه بينزل من مناخيري.

حتى لو جوايا صوت پيصرخ

اجري يا ندى.

بس أنا ما جريتش.

لسه.

كنت عارفة إن الجري في اللحظة دي، من غير خطة، ممكن يخليني أتحول من واحدة بتحاول تنجو لواحدة بتجري من صياد عرف أخيرًا إنها كانت پتخاف منه.

وكريم ما كانش غبي.

هو كان مؤذي.

وفي فرق كبير بين الاتنين.

الغبي ممكن تفضحيه.

لكن الشخص المؤذي اللي بيخطط لكل حاجة، لازم تخليه هو اللي يكشف نفسه.

سارة قربت مني وهي ماسكة منديل أبيض.

قالت بصوت واطي

ندى… تعالي الحمام.

كريم بص لها بضيق.

هي هتروح فين؟

سارة ابتسمت ابتسامة مصطنعة.

الحمام يا كريم، ولا هو كمان ممنوع؟

ضحك كام واحد قريب منهم.

كريم ضحك معاهم، لكن عينه فضلت ثابتة عليها.

أنا عرفت إن سارة أخدت بالها.

قربت منها وقلت

أنا كويسة.

قالت من بين سنانها

إنتِ مش كويسة خالص.

وبعدين قربت أكتر وهمست

العربية جاهزة.

قلبي دق پعنف.

العربية.

الخطة بدأت.

بصيت لكريم.

كان بيتصور مع عيلته.

أمه واقفة جنبه بفستان دهبي تقيل، وشها كله فرحة وانتصار.

نوال كانت بتحبني طول فترة الخطوبة.

أو على الأقل كانت بتمثل إنها بتحبني.

كانت دايمًا تقول

إنتِ بنتي اللي مخلفتهاش.

وأنا كنت مصدقة.

لحد ما اكتشفت بالصدفة إنها كانت أول واحدة بتغذي كريم ضدي.

كانت بتحكيله كل كلمة أقولها في بيت أهلي.

كل خلاف حصل بينا.

كل مرة أشتكي منها.

حتى الحاجات اللي كنت بقولها لها وأنا بعتبرها زي أمي.

كنت فاكرة إني بحكي لحد بيحبني.

طلعت بحكي لحد بيجمع ملف ضدي.

سارة شدتني من إيدي.

ندى.

بصيت لها.

نعم؟

دلوقتي.

هزيت راسي.

مشيت ناحية الحمام.

لكن قبل ما أوصل، كريم ظهر قدامي.

رايحة فين؟

ابتسمت.

أغير المنديل وأظبط الميكب.

مسك إيدي.

أنا جاي معاكي.

قلبي وقع.

سارة تدخلت بسرعة.

يا كريم، حمام الحريم يعني.

ضحك.

ماشي يا ستي.

وبعدين قرب مني.

خمس دقايق وأرجع ألاقيكي هنا.

بصيت له.

حاضر.

ساب إيدي.

دخلت الحمام مع سارة.

وأول ما الباب اتقفل، وقعت على الكرسي.

سارة ركعت قدامي.

وريني وشك.

أنا كويسة.

بطلي الكلمة دي.

مسكت وشي بحذر.

الډم وقف تقريبًا.

مش مهم الډم.

رفعت عيني لها.

إنتِ عارفة أنا خاېفة من إيه؟

عارفة.

لو مشيت دلوقتي، هيعرف.

عشان كده مش هتمشي من الباب الرئيسي.

طلعت سارة موبايلها.

العربية في جراج الموظفين. السواق مستني. شنطتك عنده.

بصيت لها.

والناس؟

الناس فاكرة إنك غيرتي هدومك.

ضحكت رغم خۏفي.

وإنتِ؟

أنا هفضل هنا.

إيه؟

لازم حد يفضل يمثل إن كل حاجة طبيعية.

سكتنا.

وبعدين قلت

سارة…

نعم؟

لو حصل لي حاجة…

قاطعتني بعصبية.

مش هيحصل لك حاجة.

اسمعيني.

لأ.

سارة.

بصت لي.

قلت

لو حصل لي حاجة، الظرف اللي معاكي يروح للمحامي فورًا.

وشها اتغير.

ندى…

وعديني.

مسكت إيدي.

أوعدك.

حضنتها.

وبعدها خرجنا.

لكن قبل ما أتحرك، سمعت صوت من ورايا.

ندى.

اتجمدت.

كريم.

لفيت.

كان واقف على بعد خطوات.

قال

كنتي بتعملي إيه كل ده؟

ابتسمت.

الميكب اتبهدل.

قرب.

بص في وشي.

وبعدين لمس خدي مكان الخبطة.

ابتعدت تلقائيًا.

وشه اتقلب.

بتبعدي عني؟

خضيتني.

ابتسم ابتسامة باردة.

من جوزك؟

ما رديتش.

مسك إيدي.

يلا.

مشي قدامي.

وأنا وراه.

كل خطوة كنت باخدها كانت بتقربني من الخطة.

لكنها كانت بتقربني منه برضه.

وصلنا للقاعة.

الموسيقى كانت شغالة.

الناس بترقص.

الدي جي أعلن عن فقرة جديدة.

كريم قرب مني.

بعد الفرح هنروح الفندق.

اتجمدت.

الفندق؟

آه.

مش الشقة؟

ابتسم.

غيرت رأيي.

قلبي بدأ يدق.

ليه؟

قرب من ودني.

عشان عايز



ول ليلة تبقى لوحدنا.

بلعت ريقي.

كنت متوقعة إنه يحاول ياخدني للشقة.

لكن الفندق؟

ده ما كانش في الخطة.

ومعناه حاجة واحدة.

إنه ممكن يكون شاكك.

بعد أقل من ساعة، بدأ المعازيم يمشوا.

كل شوية حد يسلم عليا.

حد يحضني.

حد يدعي لنا.

وأنا كنت بضحك.

لكن عيني كانت بتدور على سارة.

لحد ما لمحتها.

كانت واقفة جنب والدتي.

وأول ما عينينا اتقابلوا، حركت إيدها حركة بسيطة.

العربية لسه موجودة.

تنفست.

لكن كريم كان بيراقبني.

قال

بتبصي على مين؟

ماما.

بص ناحية أمي.

تعالي نسلم عليها.

مشينا ناحيتها.

أمي حضنتني.

ولأول مرة طول الليلة، حسيت إني ممكن أعيط.

همست في ودني

إنتِ كويسة يا ندى؟

اتجمدت.

أمي كانت عارفة.

مش كل حاجة.

بس كانت حاسة.

بصيت لها وابتسمت.

كويسة يا ماما.

شدتني أكتر.

لو مش كويسة، قوليلي.

كريم واقف جنبنا.

قلت

أنا مبسوطة.

أمي بصت لكريم.

ابتسم.

وأنا أسعد واحد في الدنيا.

كانت جملة بسيطة.

لكنها خلتني أحس بالغثيان.

بعد نص ساعة، القاعة فضيت تقريبًا.

كريم قال

يلا.

سألته

هنروح الفندق؟

آه.

ركبت العربية.

هو قعد جنبي.

السواق كان واحد من رجاله.

عرفته.

كان اسمه عماد.

وشه كان جامد.

والطريق كله تقريبًا ما اتكلمش.

كريم كان بيبص في موبايله.

فجأة قال

عماد، وقف هنا.

العربية وقفت.

بصيت من الشباك.

مافيش فندق.

كان شارع جانبي هادي.

كريم فتح الباب.

انزلي.

قلبي وقف.

ليه؟

عايز أكلمك.

هنا؟

انزلي.

ما تحركتش.

قال بصوت أخفض

ندى، متخلينيش أكرر كلامي.

عماد نزل من العربية.

فتح بابي.

أنا بصيت له.

وبعدين لكريم.

إنت عايز إيه؟

كريم ابتسم.

كنت فاكر إنك أذكى من كده.

اتجمدت.

مش فاهمة.

قرب مني.

فاكرة إني مش واخد بالي من نظراتك لسارة؟

سكت.

فاكرة إني مش عارف إنها كانت بتدخل الحمام معاكي كل شوية؟

قلبي دق أسرع.

إنت بتقول إيه؟

مسك ذراعي.

أنا عارف إنك مخبية حاجة.

شد إيده.

وعايز أعرف إيه هي.

حاولت أسحب إيدي.

سيبني.

ضحك.

بدأنا؟

قلت

أنا تعبانة.

مش هتتعبي أكتر مني.

سكت لحظة.

وبعدين قال

اديني موبايلك.

ليه؟

عشان أتأكد إنك مفيش حاجة مخبياها.

لأ.

وشه اتغير.

ندى.

الموبايل بتاعي.

ضړب سقف العربية بإيده.

عماد رجع يبص له.

اركب.

قلت

مش هديك موبايلي.

كريم قرب مني.

يبقى هنروح مكان تاني.

في اللحظة دي، سمعت صوت موتوسيكل بيعدي.

وبصيت ناحية الشارع.

كانت عربية أجرة معدية.

وفي ثانية، خدت قرار.

فتحت الباب ونزلت.

جريت.

سمعت كريم پيصرخ

ندى!

جريت بكل قوتي.

الفستان كان تقيل.

الجزمة بتوجعني.

لكنني ما وقفتش.

سمعت خطوات ورايا.

جريت ناحية الشارع الرئيسي.

عربية وقفت.

فتحت الباب.

لو سمحت!

السواق بص لي مصډوم.

يا بنتي إنتِ هربانة من فرح؟

أيوه.

بص ورايا.

شاف كريم وعماد.

قال

اركبي.

ركبت.

العربية اتحركت.

ولأول مرة من شهور…

حسيت إني بتتنفس.

لكن الفرحة ما كملتش عشر دقايق.

الموبايل رن.

رقم مجهول.

رديت.

مافيش صوت.

وبعدين سمعت همسة.

فاكرة إنك هربتي؟

قفلت.

بعد ثواني، رسالة وصلت.

فتحتها.

كانت صورة.

صورة ليا وأنا خارجة من بيت أهلي قبل الفرح بيوم.

وتحتها جملة

أنا عارف مكانك.

إيدي بدأت ترتعش.

السواق لاحظ.

في حاجة؟

ما رديتش.

رن موبايل تاني.

المرة دي سارة.

رديت.

سارة!

صوتها كان مخڼوق.

ندى… اسمعيني كويس.

إيه؟

متروحيش بيت أهلك.

ليه؟

كريم سبقنا.

سكت.

سبقنا في إيه؟

قالت

هو هناك.

قلبي وقع.

مين؟

كريم.

بصيت من الشباك.

القاهرة كانت بتعدي قدامي.

لكن فجأة كل حاجة بقت ضباب.

سارة قالت

وأنا اكتشفت حاجة أخطر.

إيه؟

سكتت ثانيتين.

وبعدين قالت

الاتفاقية اللي كنتي مخبياها…

أيوه؟

كريم ما وقعهاش لوحده.

يعني إيه؟

قالت

أمه كمان ماضية.

سكت.

ليه؟

صوت سارة اتكسر.

لأن الاتفاقية مش معمولة عشان تحميكي من كريم بس.

أمال؟

قالت

معمولة عشان تحمي فلوسك من عيلة كريم كلها.

وفي اللحظة دي فهمت.

أنا ما كنتش متجوزة راجل عڼيف وبس.

أنا كنت دخلت عيلة كاملة…

كل فرد فيها كان مستني لحظة واحدة بس عشان ياخد مني كل حاجة.

ولأول مرة من يوم ما قابلت كريم…

الخۏف اتحول لڠضب.

قلت للسواق

لو سمحت… وديني على عنوان تاني.

فين؟

طلعت ورقة من شنطتي.

عند المحامي.

كنت عارفة إن المعركة بدأت.

لكن اللي ما كنتش أعرفه…

إن كريم كان لسه مخبي الورقة الأخيرة.

الورقة اللي لو وصلت لإيده قبلي…

كل خطتي



كانت هتنهار.

الفصل الثاني اللعبة اللي قلبت على أصحابها

المحامي كان اسمه أستاذ حاتم.

راجل في أواخر الخمسينات.

هادئ جدًا.

من النوع اللي صوته ما بيعلاش مهما حصل.

وصلت مكتبه الساعة اتنين ونص بعد منتصف الليل.

كنت لسه بفستان الفرح.

الكريمة ناشفة على شعري.

وخدي وارم.

أول ما فتح الباب وشافني، ما سألش سؤال واحد.

بس قال

ادخلي.

دخلت.

سارة وصلت بعدها بعشر دقايق.

أستاذ حاتم قفل الباب.

حط الظرف قدامه.

دي كل حاجة؟

سارة هزت راسها.

كل اللي طلبته.

فتح الظرف.

صور.

تسجيلات.

تقارير.

نسخ تحويلات بنكية.

رسائل.

حتى صورة من تقرير طبي قديم كان كريم حاول يقنعني إني وقعّت نفسي.

فضل يقلب الورق.

وبعدين بص لي.

ندى، أنا محتاج أعرف حاجة واحدة.

إيه؟

هل إنتِ عايزة تخرجي من الجواز؟

بصيت له.

أيوه.

حتى لو الموضوع هيكبر؟

أيوه.

حتى لو كريم حاول يشوه صورتك؟

أيوه.

حتى لو أهله وقفوا ضدك؟

ضحكت بمرارة.

دول واقفين ضدي أصلًا.

هز راسه.

تمام.

قفل الملف.

يبقى نبدأ.

سألته

إيه الخطوة الأولى؟

قال

الصبح هنثبت واقعة الاعتداء اللي حصلت في الفرح.

سارة قالت

عندنا شهود.

مش بس شهود.

طلع موبايله.

الفندق عنده كاميرات.

بصيت له.

كاميرات؟

أيوه.

ابتسم ابتسامة صغيرة.

وأنتِ محظوظة إن كريم عمل الحركة دي قدام عدد كبير من الناس.

سكت.

قال

بس في حاجة أهم.

إيه؟

الجهاز اللي كان معاكي.

اتوترت.

التسجيل؟

أيوه.

شغال؟

لو التسجيل واضح، فهو أهم من الصور.

طلعت الجهاز الصغير.

حطيته قدامه.

شغله.

وصوت كريم خرج من السماعة

ابتسمي يا ندى… متكسفينيش قدام الناس.

بعدها صوت الخبطة.

صوت ضحك الناس.

وبعدين صوت نوال

يا لهوي! بصوا عليها!

الغرفة سكتت.

أستاذ حاتم وقف التسجيل.

قال

ده ممتاز.

قلت

ممتاز؟

مش لأن اللي حصل كويس.

بص لي.

لكن لأنه واضح.

سارة قالت

في أكتر.

فتحت موبايلها.

عندنا تسجيل من قبل الفرح.

شغلت.

صوت كريم

أول ما نتجوز، هتبطلّي تتصرفي كإنك ممكن تسيبيني وتمشي.

أستاذ حاتم بص لي.

هو قال كده؟

هزيت راسي.

أيوه.

إمتى؟

قبل الفرح بثلاث أيام.

كتب حاجة.

وبعدين قال

ندى، أنا محتاجك تكوني قوية.

قلت

أنا قوية.

ابتسم.

لا.

استغربت.

نعم؟

إنتِ خاېفة.

سكت.

وده طبيعي.

قفل الملف.

القوة مش إنك ما تخافيش. القوة إنك تخافي وتكملي.

الكلمة دي دخلت جوايا.

بعدها بدأنا نتحرك.

إجراءات قانونية.

محاضر.

طلب تسجيلات الكاميرات.

إثبات الواقعة.

لكن كريم ما استناش.

الساعة تسعة الصبح، صور من فرحنا كانت منتشرة.

مش صور الخبطة.

صور قبلها.

كريم وهو شايلني.

كريم وهو بيضحك.

صورنا مع بعض.

وبعدين منشور من حساب مجهول

العروسة اڼهارت بعد الفرح وهربت من جوزها بسبب أزمة نفسية.

سارة بصت لي.

بدأ.

أستاذ حاتم قال

طبيعي.

بعد ساعتين، منشور تاني

ندى عندها مشاكل نفسية من سنين، وكريم حاول يحتويها.

وبعدها صورة ليا وأنا في عيادة نفسية.

اټصدمت.

دي صورتي؟

أستاذ حاتم قال

مين اللي سربها؟

بصيت لسارة.

ماما.

اتصلت بيها.

ما ردتش.

بعد عشر دقايق، هي اتصلت.

ندى.

صوتها كان بيعيط.

ماما، إنتِ اللي بعتّي الصورة؟

لأ.

مين؟

سكتت.

ماما؟

قالت

كريم كان عنده نسخة من ملفك الطبي.

اتجمدت.

إزاي؟

مش عارفة.

إنتِ اديتيه؟

لأ.

قفلنا.

بصيت لأستاذ حاتم.

هو وصل لكل حاجة.

قال

يبقى لازم نعرف إزاي.

وبدأنا ندور.

بعد ساعات، اكتشفنا حاجة أخطر.

كريم ما كانش بس بيدور على فلوسي.

هو كان بيحاول يسيطر على أسهم شركة والدي.

أنا كنت وارثة نسبة كبيرة من الشركة بعد ۏفاة والدي.

وفي عقد الزواج، كان فيه بند واضح يمنع كريم من التصرف فيها.

عشان كده كان لازم يحصل شيء.

شيء يخلي الناس تشوفني غير مستقرة.

لو قدر يثبت إنني غير قادرة على إدارة أموالي…

كان يقدر يطلب وصاية قانونية.

يعني ببساطة

ياخد السيطرة على كل حاجة.

قلت

ده سبب كل حاجة؟

أستاذ حاتم هز راسه.

غالبًا.

سارة قالت

حتى الجواز؟

خصوصًا الجواز.

حسيت إني هنهار.

لكن فجأة افتكرت حاجة.

كريم كان دايمًا يسألني عن أسهم بابا.

أستاذ حاتم رفع عينه.

إمتى؟

من أول الخطوبة.

كان بيسأل عن إيه بالضبط؟

حكيت له.

وبعدين سكت.

قلت

أنا فاكرة حاجة.

إيه؟

قبل الفرح بأسبوع، لقيته


بيتكلم مع واحد في مكتبه.

مين؟

محاسب الشركة.

أستاذ حاتم وقف.

اسمه؟

قلت

سامح.

سارة قالت

سامح عبدالحميد؟

أيوه.

أستاذ حاتم مسك تليفونه.

عمل مكالمة.

بعد حوالي عشرين دقيقة قال

سامح سافر امبارح.

قلت

سافر؟

آه.

فين؟

دبي.

قلبي وقع.

أستاذ حاتم قال

وفي حاجة أسوأ.

إيه؟

حد سحب مبلغ كبير من حساب استثماري باسمك قبل الفرح بيومين.

إيه؟

بس العملية اتعملت من جهاز مسجل باسمك.

سكت.

يعني حد دخل على حسابي؟

أيوه.

وإزاي؟

بص لي.

هنا السؤال.

سارة فجأة قالت

كريم كان عنده كلمة السر.

أستاذ حاتم بص لها.

متأكدة؟

أيوه. أنا اللي سمعت ندى وهي بتقوله مرة.

قلبي دق.

بس أنا غيرتها بعدها.

إمتى؟

قلت

قبل الفرح بأسبوع.

أستاذ حاتم قال

إذن هو كان عارف الجديدة.

سكتنا.

وبعدين سألت

مين كان ممكن يعرفها؟

ما حدش رد.

لحد ما سارة قالت

أنا.

بصيت لها.

إيه؟

كنتِ قلتيها قدامي مرة.

إنتِ مستحيل.

مش أنا.

سكتت.

ندى…

بصت لي.

موبايلك.

إيه؟

كان مع كريم يوم الخطوبة.

افتكرت.

اليوم ده فعلًا موبايل كان معاه.

قال لي إنه هيصور حاجة.

وقتها ما اهتمتش.

لكن واضح إنه اهتم.

أستاذ حاتم قال

لازم نعرف إذا كان زرع حاجة في موبايلك.

وفي نفس اللحظة…

وصلت رسالة.

من كريم.

مبروك يا مراتي. كنت مستني اللحظة دي من زمان.

وتحتها صورة.

أنا وأنا صغيرة.

مع أبويا.

وفي إيد أبويا ملف أسود.

اټخضيت.

لأن الملف ده…

كنت عارفة هو إيه.

كان الملف اللي فيه أسرار الشركة.

كتبت له

عايز إيه؟

رد

مش عايز حاجة. أنا بس عايزك تفهمي إنك مش قد اللعبة دي.

سارة قالت

ما ترديش.

لكن كتبت

والفلوس؟

رد بعد دقيقة

لسه بدري على الفلوس.

أستاذ حاتم قال

ما تمسحيش الرسائل.

حاضر.

وكل حاجة يبعتهالك تتسجل.

وبالفعل، بدأ كريم يتواصل.

مرة ېهدد.

مرة يعتذر.

مرة يقول إنه كان سکړان.

مرة يقول إن أمه أجبرته.

مرة يقول إنه بيحبني.

كان بيغير شخصيته كل ساعة.

وفي كل رسالة…

كان بيديني دليل جديد.

لكن المفاجأة الحقيقية حصلت بعد يومين.

كنا في مكتب أستاذ حاتم.

وفجأة دخلت واحدة.

ست في الأربعينات.

شكلها مرتب.

ماسكة ملف.

قالت

أنا جاية أتكلم عن كريم.

أستاذ حاتم وقف.

حضرتك مين؟

قالت

مراته الأولى.

أنا بصيت لها.

مراته الأولى؟

هزت راسها.

أنا كنت متجوزاه من أربع سنين.

قلبي اتجمد.

وإنتِ مطلقة؟

ضحكت بمرارة.

لأ.

سكتنا.

قالت

أنا لسه على ذمته.

سارة فتحت بقها.

وأنا حسيت إن الأرض بتتحرك.

مستحيل.

حطت ورقة قدام أستاذ حاتم.

عقد الجواز.

أستاذ حاتم أخده.

قراه.

وبعدين بص لي.

العقد صحيح.

سكت.

الهواء اختفى من الغرفة.

أنا كنت متجوزة رجل متزوج أصلًا.

يعني كل اللي حصل…

كان مبني على كڈبة أكبر مما تخيلت.

الست قالت

اسمي داليا.

بصيت لها.

ليه جيتي؟

دموعها نزلت.

عشان كريم أذاني زي ما أذاكي.

حطت ملف تاني على المكتب.

وأنا عندي كل حاجة.

أستاذ حاتم فتحه.

صور.

تسجيلات.

تقارير.

تحويلات.

وأهم حاجة…

ورقة من مستشفى.

قلت

إيه دي؟

داليا بصت لي.

تقرير من يوم حاول ېخنقني.

حسيت پالدم بيجري في عروقي.

ليه ما بلغتيش؟

ضحكت.

بلغت.

وبعدين؟

أهله خلوني أتنازل.

إزاي؟

هددوني بابني.

سكتنا.

داليا قالت

لكن ابني كبر.

بصت لها.

وأنا خلاص مش خاېفة.

في اللحظة دي…

فهمت إن الليلة اللي بدأت بإهانة قدام ميتين شخص…

ما كانتش نهاية قصتي.

كانت بداية سقوطه.

لكن كريم ما كانش ناوي يقع بسهولة.

وفي نفس الليلة…

جالي اتصال من رقم غريب.

رديت.

صوت راجل قال

ندى؟

أيوه.

أنا سامح.

المحاسب.

قلت

سامح؟

قال

كريم عرف إني كلمتك.

إنت فين؟

مش مهم.

إنت عملت إيه في حساباتي؟

سكت.

سامح!

قال

أنا ما سرقتش منك حاجة.

أمال؟

كريم هو اللي طلب مني أحول الفلوس لحساب تاني.

ليه؟

عشان يستخدمها كدليل إنك بتحولي فلوس لنفسك.

اتجمدت.

إيه؟

قال

هو كان عايز يخلق قصة إنك بتختلسي من الشركة.

وبعدين قال جملة خلتني أسكت تمامًا

وفي حاجة تانية.

إيه؟

كريم كان مخطط لحاجة يوم الفرح.

إيه؟

صوته ارتعش.

الحاډثة اللي كان هيحصل بعدها…

وسكت.

حاډثة إيه؟

لكن الخط اتقفل.

حاولت أتصل.

الموبايل مقفول.

بصيت لأستاذ حاتم.

قلت

إحنا لازم نعرف هو كان



أن فجأة…

الخبطة اللي حصلت في التورتة ما بقتش أخوف حاجة.

الفصل الثالث الصمت اللي سبق الحقيقة

عدى أسبوع.

كريم اختفى.

لا مكالمات.

لا رسائل.

لا تهديدات.

وده كان أسوأ من كل اللي عمله.

لأن كريم لما كان بيهددني، كنت عارفة هو فين.

لكن لما سكت…

ما كنتش عارفة هو بيخطط لإيه.

أستاذ حاتم كان بيتابع كل حاجة.

داليا قدمت شهادتها.

سارة سلمت التسجيلات.

الفندق سلّم تسجيلات الكاميرات.

والأهم…

كان فيه ميتين شخص تقريبًا شافوا الاعتداء.

بعضهم بدأ يغير كلامه.

لكن مش كلهم.

لأن عيلة كريم كانت بدأت حملة ضخمة ضدي.

قالوا إني هربت.

إني ناكرة للجميل.

إني مچنونة.

إني اتجوزت كريم عشان فلوسه.

وإنه كان بيحبني.

الغريب إن أكتر حاجة وجعتني…

كانت تعليقات الناس.

ناس ما تعرفنيش.

بتحكم عليا.

بتقول

أكيد عملت حاجة تستاهل.

جوزها كان بيهزر.

الست المحترمة ما تهربش من بيت جوزها.

كنت بقرأ وأقفل الموبايل.

لحد ما في يوم…

سارة دخلت عليا.

قالت

عندي حاجة.

إيه؟

حطت لابتوب قدامي.

الفيديو.

فتحت الفيديو.

كان تسجيل كاميرا الفندق.

وشفت نفسي.

وشفت كريم.

وشفت الخبطة.

لكن بعد الخبطة…

حصلت حاجة ما كنتش واخدة بالي منها.

واحد من المعازيم، راجل اسمه ماجد، كان واقف قريب.

أول ما شاف الډم، قرب من كريم وقال

إنت عملت إيه؟

كريم ضحك.

وقال

هزار.

ماجد رد

هزار إيه؟ دي اتعورت.

كريم بص له.

متدخلش.

ماجد قال

دي مراتي صاحبي.

كريم قرب منه.

وإنت مالك؟

وبعدين ظهر شيء في التسجيل.

نوال.

كانت بتتكلم مع واحد.

وقالت

هو لازم يعمل كده قدام الناس؟

الراجل رد

هو متوتر.

نوال قالت

المهم تكتب العقد بكرة.

اتجمدت.

عقد إيه؟

سارة قالت

ركزي.

سمعنا الراجل يقول

لو حصل لها حاجة قبل ما تنقل الأسهم، الموضوع هيخلص.

سكتنا.

وبعدين نوال ردت

كريم مش هيسيبها ټموت قبل ما تمضي.

قلبي توقف.

مش هيسيبها ټموت.

يعني كانوا بيتكلموا عن إيه؟

سارة وقفت.

لازم نوري ده للمحامي.

لكن قبل ما نتحرك…

جرس الباب رن.

فتحت.

أمي.

وشها كان مليان دموع.

ندى.

حضنتني.

وبعدين قالت

أنا لازم أقولك حاجة.

دخلت.

قعدت.

وبصت لي.

أبوكي قبل ما ېموت…

سكتت.

قال لي أخاف عليكي من عيلة معينة.

قلت

عيلة كريم؟

هزت راسها.

أيوه.

وإنتِ كنتِ عارفة؟

ما كنتش متأكدة.

ماما!

عيطت.

أنا غلطت.

ليه ما قولتيليش؟

عشان أبوكي كان موصيني ما أخوفكيش.

وإنتِ وافقتي على الجواز!

قالت

كنت فاكرة إن كريم مختلف.

سكتنا.

وبعدين طلعت ورقة.

دي كانت عند أبوكي.

أخدتها.

كانت مكتوبة بخط والدي.

لو ندى في يوم ارتبطت بكريم، لازم تعرف إن عيلته حاولت تشتري حصة الشركة من زمان. ولما رفضت، بدأوا يضغطوا عليا.

قلبي انقبض.

بابا كان عارف؟

أيوه.

وإنتِ؟

عرفت بعد ۏفاته.

سكت.

وبعدين قالت

بس فيه سطر أخير.

قريته.

كريم أخطرهم.

رفعت عيني.

ماما…

قالت

أنا آسفة.

حضنتها.

ولأول مرة فهمت إن أمي ما كانتش متواطئة.

كانت خاېفة.

لكن خۏفها خلاني أنا أدفع الثمن.

بعدها بيوم…

أستاذ حاتم طلب مني أروح مكتبه.

كان معاه خبر.

لقينا سامح.

فين؟

رجع.

ليه؟

لأنه قرر يتكلم.

دخل سامح.

كان شكله منهك.

قال

أنا آسف.

بصيت له.

ليه ساعدته؟

كنت مديون.

وهو استغل ده؟

هز راسه.

أيوه.

احكي.

قال

كريم ما كانش عايز يسرق فلوسك بس.

أمال؟

كان عايز يخليكي تظهرّي قدام المحكمة إنك غير مستقرة.

وبعدين؟

يطلب الوصاية على أموالك.

وبعدين؟

يبيع أسهمك.

سكت.

والحاډثة؟

سامح بص لأستاذ حاتم.

وبعدين قال

كان مخطط يعمل حاډثة عربية.

قلبي وقع.

إيه؟

يوم السفر.

سفر؟

أيوه. كان مخطط ياخدك من الفندق، وبعدها العربية يحصل لها عطل في الطريق الصحراوي.

سكت.

يعني كان عايز ېقتلني؟

سامح ما ردش.

لكن صمته كان إجابة.

دموعي نزلت.

مش خوف.

ڠضب.

قلت

فين الدليل؟

سامح طلع فلاشة.

التسجيلات.

أستاذ حاتم أخدها.

وكان فيها محادثات.

خطة.

أسماء.

أرقام.

تحويلات.

كل حاجة.

كريم كان محضر كل شيء.

لكن ما كانش يعرف إن سامح سجل.

بعدها بدأت الإجراءات.

الشرطة دخلت.

النيابة حققت.

والحقيقة بدأت تطلع.

كريم اتقبض عليه.

ونوال كمان.

لكن قبل ما ياخدوا كريم…

طلب يقابلني.

أستاذ حاتم رفض في الأول.

لكن أنا وافقت.

مش عشان أسامحه.

كنت عايزة أشوفه.

دخلت.

كان قاعد قدامي.

من غير البدلة الأنيقة.

من غير الابتسامة.

من غير القوة المزيفة.

مجرد راجل متهم.

بص لي.

إنتِ فرحانة؟

قلت


لأ.

ليه؟

لأني مش زيك.

سكت.

قال

أنا كنت بحبك.

ضحكت.

الحب مش پيخوف.

كنت خاېف أخسرك.

فقررت تقتلني؟

وشه اتغير.

أنا ما كنتش عايز أقتلك.

كنت عايز تعمل حاډثة.

كنت هوقفها.

إمتى؟

ما ردش.

قلت

بعد ما أمضي؟

سكت.

قربت منه.

عارف أكتر حاجة غريبة؟

بص لي.

إيه؟

أنا طول الوقت كنت فاكرة إنك قوي.

ضحك بمرارة.

وأنا كنت فاكر إنك ضعيفة.

سكت.

قلت

إحنا الاتنين غلطنا.

وبعدين مشيت.

خرجت من الغرفة.

ولأول مرة…

ما بصتش ورايا.

بعد شهور من التحقيقات، ظهرت الحقيقة كاملة.

الاعتداء في الفرح.

التهديدات.

التلاعب المالي.

محاولة السيطرة على الأسهم.

الزواج السابق اللي أخفاه.

والخطة اللي كانت ممكن تنتهي بمۏتي.

الناس اللي كانوا بيضحكوا يوم فرحي…

بقوا نفس الناس اللي بيتكلموا عن اللي حصل.

ما احتجتش أطلع أشرح.

التسجيلات شرحت.

الكاميرات شرحت.

الأوراق شرحت.

والحقيقة…

ما كانتش محتاجة مني صړيخ.

أما أسهم الشركة…

فضلت باسمي.

وأستاذ حاتم ساعدني أعمل مؤسسة صغيرة لمساعدة الستات اللي بتتعرض للعڼف.

سارة بقت شريكتي فيها.

وداليا…

بدأت حياة جديدة مع ابنها.

بعد سنة بالظبط من ليلة فرحي…

رجعت لنفس الفندق.

لكن المرة دي ما كنتش عروسة.

كنت داخلة أحضر افتتاح فرع جديد من المؤسسة.

وقفت قدام نفس القاعة.

نفس المكان.

نفس الأرضية.

نفس المسرح.

حتى الثريا كانت لسه مكانها.

سارة وقفت جنبي.

قالت

فاكرة؟

ابتسمت.

فاكرة كل حاجة.

بټوجعك؟

فكرت.

وبعدين قلت

لأ.

متأكدة؟

بصيت للقاعة.

زمان كنت فاكرة إن اللي حصل في الليلة دي كسرني.

سارة ابتسمت.

وإيه اللي اكتشفتيه؟

قلت

إنه أنقذني.

بصت لي باستغراب.

إزاي؟

قلت

لو كريم ما أهاننيش قدام الناس، يمكن كنت فضلت أقنع نفسي إن اللي بيحصل مجرد مشاكل بين زوجين.

سكت.

لو ما خبطش وشي في التورتة، يمكن كنت كملت.

ولو كملتي؟

بصيت لها.

يمكن ما كنتش خرجت حية.

سكتنا.

وبعدين دخلت القاعة.

كان فيه ناس كتير.

لكن المرة دي…

ما كانش فيه كريم.

ولا نوال.

ولا ضحكات سخيفة.

كان فيه ستات كتير.

ستات جايين يسمعوا.

واحدة منهم قربت مني.

كانت في أواخر العشرينات.

قالت

أنا شفت قصتك.

أيوه.

وكنت فاكرة إني لو سبت جوزي هخسر كل حاجة.

ابتسمت لها.

وإيه اللي حصل؟

دموعها نزلت.

مشيت.

حضنتها.

وقالت

عشانك أنا أخدت القرار.

ابتسمت.

القرار كان جواكي من الأول.

وبعدين طلعت على المسرح.

وقفت قدام الميكروفون.

بصيت للناس.

وقلت

أنا مش جاية أحكي لكم قصة اڼتقام.

سكتت القاعة.

أنا جاية أحكي لكم عن لحظة واحدة.

رفعت عيني.

لحظة الست فيها بتبقى عارفة إن الشخص اللي المفروض يحميها هو نفسه بقى الخطړ عليها.

سكت.

وساعات المجتمع بيطلب منها تستحمل.

استحملي.

ده جوزك.

كان بيهزر.

ما تكبريش الموضوع.

ابتسمت بحزن.

بس أنا اكتشفت إن في حاجات ما ينفعش نستحملها.

صوتي بدأ يقوى.

الإهانة مش هزار.

الضړب مش حب.

السيطرة مش غيرة.

والټهديد مش حماية.

القاعة كلها كانت ساكتة.

قلت

ولو في يوم حد خلاكي تحسي إنك لازم تختاري بين كرامتك وحياتك…

وقفت لحظة.

اختاري حياتك.

صفق الناس.

لكن أنا ما كنتش ببص لهم.

كنت ببص لسارة.

لأمي.

لداليا.

ولكل ست كانت قاعدة في القاعة.

وبعدين قلت

وأنا؟

ابتسمت.

أنا اخترت أمشي.

بعد الحفل، خرجت بره الفندق.

الهوا كان بارد.

رفعت وشي للسما.

وسمعت سارة ورايا

ندى!

لفيت.

كانت بتجري ناحيتي.

إيه؟

مدت لي ظرف.

وصل النهارده.

أخدته.

من مين؟

محامي كريم.

فتحت الظرف.

كان فيه ورقة واحدة.

طلب طلاق رسمي.

ضحكت.

أخيرًا.

سارة قالت

في حاجة تانية.

إيه؟

كتب إنه بيطلقك بإرادته.

ضحكت أكتر.

خليه يحتفظ بالإرادة دي لنفسه.

قطعت الورقة.

مش لأن الطلاق ما كانش مهم.

لكن لأنه ما بقاش صاحب القرار.

أنا كنت خلاص خرجت من حياته.

من غير إذنه.

ومن غير موافقته.

ومن غير ما أستنى يقرر إذا كان هيسيبني ولا لأ.

بعدها بأيام…

وصلني خبر الحكم.

القضية انتهت.

كريم اتعاقب على الچرائم اللي ثبتت ضده.

نوال كمان اتحاسبت على دورها.

وداليا حصلت على حقها.

وسامح دخل برنامج حماية للشهود بعد ما تعاون مع التحقيق.

أما أنا…

فبدأت حياة جديدة.

شغلي كبر.

المؤسسة كبرت.

والأهم…

أنا نفسي اتغيرت.

بقيت أعرف أقول لأ.

بقيت أعرف إن الحب مش امتحان لازم أنجح فيه مهما كان الثمن.

وبقيت أعرف إن الست مش

محتاجة تثبت إنها قوية باستمرار.

أحيانًا…

أقوى حاجة ممكن تعملها…

إنها تعترف لنفسها إنها لازم تمشي.

بعد سنتين، سارة سألتني

لو رجع بيكي الزمن، كنتي هتلغي الفرح؟

فكرت شوية.

وبعدين قلت

أيوه.

ضحكت.

إجابة سهلة.

قلت

بس لو بتسأليني هل أندم إني وصلت لليلة دي؟

سكت.

لأ.

ليه؟

بصيت لها.

عشان في الليلة دي، وأنا وشي مدفون في تورتة الفرح، وكل الناس بتضحك…

ابتسمت.

أنا لأول مرة شفت الحقيقة من غير مكياج.

سارة ضحكت.

وأنا كملت

وشفت إن أسوأ حاجة حصلت لي في يوم فرحي…

كانت في نفس الوقت أول خطوة في نجاتي.

لأن كريم كان فاكر إنه لما مسك رقبتي وخبط وشي في التورتة قدام ميتين شخص…

هو كان بيذلني.

لكن اللي حصل بعد كده علّمه درس عمره ما نسيه.

إن أحيانًا أكبر غلطة يعملها الظالم… إنه يخلّي ضحيته تشوف الحقيقة قدام الناس.

هو كان فاكر إن القاعة هتفضل تضحك.

لكن القاعة سكتت.

والصمت ده…

كان أول صوت في سقوطه.

أما أنا؟

فما بقيتش العروسة اللي خرجت من قاعة فرحها وهي بتستخبى.

بقيت الست اللي خرجت من حياة كاملة كانت بټقتلها واحدة واحدة…

ومشيت.

ومرة واحدة بس…

ما بصتش وراها.


تعليقات

close