القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 بعد طلاق بنتي حكايات زهرة حصري



بعد طلاق بنتي حكايات زهرة حصري


بنتي اتطلقت وجات تعيش معايا وكان معاها عيل ٣ سنين ، قولتلها اني مش هقدر على مصاريفهم وطلبت منها تسيب الولد لابوه يحتاس بيه ،لكن مسمعتش كلامي ورفضت تسيبه ، ولما تعبت من المحاوله معاها اخدت الولد من وراها ووديته لابوه بس اللي حصل بعدها هد حياتي واتمنيت الموت على اللي عملته !!!


بعد سنين من الإهانة والمرارة بنتي قدرت تطلق اخيرا . كانت عايشة مع أهل جوزها اللي عاملينها خدامة في البيت، وجوزها ملوش كلمة مع أمه، أي حاجة تقولها أمه يرجع يطبّقها على بنتي بالضرب والإهانة. لحد ما فاض بيها الكيل وحصلت المشكلة الكبيرة اللي هدت العشة على اللي فيها، ورمى عليها اليمين وطردها برة البيت.

المشكلة إنها مكنتش لوحدها، كان في إيدها حتة لحمة حمرا، ولد عنده ٣ سنين. لما طلبت منه يراعي ربنا ويأمن للولد مكان يعيش فيه أو يبعتلها أي قرش يصرف عليه، رد عليها بكل بجاحة وقسوة: "أنا أخري معاكم مؤخرها وعفشها والعيل ده، أنا مش ناقص قرف عيال ولا وجع دماغ، ولو مش عاجبك


ارفعي قضايا ودوري في المحاكم.. ده لو معاكي حق المحامين والجلسات أصلاً!"

بنتي سمعت الكلمتين ودخلت في جحرها. إحنا ناس على قد حالنا، عايشين بالقرشين بتوع معاش أبوها الله يرحمه، يلا بالعافية بيقضوا اللقمة بالعافية. سكتت وما قدرتش ترفع قضايا ولا تروح لمحامين، ولمت كراكيبها وجاتلي والكسرة مالية عينها، وشايلة ابنها على دراعها.

من أول يوم طلاق والدم بيغلي في عروقي اكتر منها. الدنيا  إزاي الندل ده يرميها كدة ويستقوى عليها عشان عارف إنها مقطوعة وما حيلتهاش حاجة؟ وإزاي يستخسر في ابنه اللقمة؟ اللي زاد وغطى وخلاني هتجنن، إني عرفت إنه بعد الطلاق بأسبوعين بس، راح خطب وبيجهز شقتها عشان يتجوز ويعيش حياته ولا كأن حاجة حصلت!

بقيت أقعد جنبها كل يوم وأزن في ودانها: "يا بنتي افهمي! رجعيله الولد، خليه يحتاس بيه ويطلع عينه في مصاريفه واهتمامه.. خليه ينكد عليه وعلى عروسته الجديدة بدل ما هو عايش برنس وأنتي هنا شايلة الهم ومكسورة الجناح!"

لكن بنتي

مسكت في الولد بإيديها وأسنانها وقالتلي بدموع: "انتي بتقولي إيه يا أمي؟ ده الولد ده هو اللي طلعت بيه من الدنيا ومن وجع القلب ده كله! أرميه لمين؟ ده حتة مني ومش هسيب طليقي يربيه ولا أهله يذلوه زي ما ذلوني!"

حاولت معاها باللين والمسايسة، ولما غلبت، بقيت أضغط عليها بلقمتنا وبعيشتنا. قولتلها بصريح العبارة عشان أكسر دماغها: "أنا معنديش مصاريف تكفيكم أنتوا الاثنين! أنا عايشة بقرشين المعاش وما أقدرش أصرف على طفل صغير، المصاريف بقت نار وأنا محلتيش حاجة!"

لقيتها بصلتي بنظرة وجعت قلبي ، وقالتلي بحزن وبصوت مكسور: "خلاص يا أما أنا هنزل أشتغل وربنا يوسعها علينا وما أكونش تقيلة عليكي."

اتعصبت زيادة وصرخت في وشها: "ولما تروحي شغلك ده هتسيبيهولي أنا ولا إيه؟ انتي شايفاني قادرة أشيل نفسي؟ أنا ركبي وجعاني ومش قادرة أخلي بالي من عيال ولا أجري ورا عيل عنده ٣ سنين!"

دمعت وقالتلي : "هاخده معايا يا أمي.. متشليش هم حاجة واعتبري الولد مش موجود."

صعبت

عليا في اللحظة دي،  بس رجعت قولت لنفسي: "سيبها تتعب.. خليها تشرب المر شوية وتعرف إن الله حق، يمكن لما تتهد في الشغل توافق وترجع الولد لأبوه وتخلص من الشيلة دي."

وراحت فعلاً اتفقت مع صاحبة عمرها، وصاحبتها دي توسطت لها واشتغلت معاها في مشغل خياطة. بقت تصحى من أذان الفجر، تشيل الولد على كتفها وهو نايم، وتروح بيه المشغل. كانت ترجع بالليل مهدودة، ضهرها مكسور من الوقفة والقعدة على المكن، والولد ينكد عليها ويعدي اليوم بعافية. وصاحبة المشغل شرطت عليها: "إياكي العيل ده يبكي ولا يطلع صوت، أنا ما بحبش دوشة العيال، ولو عمل قلق هقطع عيشك وعيش صاحبتك!"

كانت عايشة في عذاب، طالعة نازلة بالولد، ناهيك عن المهددة كل شوية إنها تتطرد. بس كانت ساكتة وصابرة، وبدأ الموضوع يهدى شوية وقولنا العيشة همشي.. لحد بعد عدتها ما خلصت.

اتقدم لها عريس.. راجل ميسور ومحترم وما يتعيبش في حاجة، بس كان ليه شرط واحد قالها: "أنا عايز نعيش لوحدنا، ومش عايز عيل راجل تاني يتربى في بيتي."



أنا قولت خلاص الدنيا هتتعدل! بس اتفاجئت بيها بترفض وبمنتهى البساطة بتقول: "مش هسيب ابني.. ومش هبدي راجل في الدنيا على ضنايا!"

هنا العقل طار مني. ومسكتش. بقيت أزعق فيها وأصرخ طول الليل: "ده رماكي واتجوز وعايش حياته ومتهني! انتي كمان ارميله ابنه واتجوزي وشوفي دنيتك! هتضيعي شبابك عشان عيل بكره يكبر ويسيبك؟!"

لكن هي كانت زي الجبل، رافضة تماماً ومش راضية تسمع. لما لقيت كل محاولاتي فشلت، العصبية عمتني وحلفت لها بأغلظ الأيمان: "لو مودتهوش لأبوه ورجعتي لعقلك، ما أنتي قاعدة معايا في البيت ده دقيقة واحدة! شيلي شيلتك وروحي دوري لك على مكان تاني يلمك انتي وابنك!"

البنت اتصدمت.. بصتلي بصة عمري ما هنسى كسرتها، عينها كانت بتقول "حتى انتي يا أمي؟"، وبكت بكاء يقطع القلب، ودخلت أوضتها وقفلت على نفسها وما ردتش بكلمة.

تاني يوم الصبح بدري، قامت بنتي عشان تجهز وتروح المشغل، وكان الولد في إيدها. وقفت في طريقها وقولتلها بصوت ناشف: "استني عندك.. انزلي هاتي عيش من الفرن اللي على أول الشارع عشان ما عندناش عيش للفطور، وهاتي من العيش الكويس."

لسه بتاخد الولد في إيدها عشان تنزل بيه، مسكت الولد من إيدها بحدة وقولتلها: "سيبيه معايا هنا عشان تجري على طول وترجعي بسرعة وما تتأخريش على شغلك."

أول ما بنتي خرجت اخدت الولد في إيدي من غير ما أفكر ثانية واحدة، ونزلت بيه جري. أخدت توك توك وطلعت بيه على بيت أبوه.

وصلت هناك وخبطت على الباب، خرجلي طليقها وهو مستغرب. زقيت الولد في وشه وقولتله بقسوة: "أم الولد هتتجوز خلاص وجايلها عريس، خد ابنك عندك خليه يتربى في أحضانك، جوزها الجديد مش عايز عيال غريبة في بيته والولد هيتبهدل!"

طليقها أول ما سمع كلمة "هتتجوز"الشرار طار من عينه. أخد الولد بحدّة وقال بغضب مكتوم وغل: "هتتجوز؟! وأنا مش هسيب ابني لراجل تاني يربيه وقولي لبنتك ما تحلمش تلمح ضفر الولد ده تاني طول ما انا عايش!"

امه جات من جوه سمعتنا وقالت بغضب....تلمح مين ده لو جات بس تتطل عليه هكسر رجلها"

رديت عليهم ببرود وقولتلهم: "ابقو خليكم قد كلمتكم بقى ومترجعهوش تاني!"

وسبتهم ومشيت وأنا حاسة بإنجاز.. حاسة إني عملت الصح اللي هيعدل حياتها، ورجعت البيت وأنا مطمنة إن بنتي خلاص هتضطر توافق على العريس.

أول ما دخلت البيت، لقيت

بنتي راجعة بالعيش، وبتبص حواليها وبتدور .. وسألتني بصوت مرعوب: "أمال فين محمد فين ابني يا أما؟ فين الولد؟"

بصلتلها ببرود وقولتلها: "رجعته لابوه خلاص.. وهكلم العريس وأهله يجوا النهاردة عشان نقرأ الفاتحة."

أول ما الكلمة طلعت من بقي.. العيش وقع من إيدها على الأرض، وجريت زي المجنونة برة البيت، من غير ما تنطق ولا كلمة، ولا حتى تعاتبني واللي حصل بعد كدة كان كابوس. هدّ حياتي  وخلاني ألعن اليوم اللي اتولدت فيه، وأتمنى الموت كل لحظة على الحركة السودة اللي عملتها في حق بنتي وضناها...

جريت وراها في الشارع زي المجنونة، الشارع كان فاضي في وقت الصبحية ده، وأنا بركب التوك توك بالعافية وأقول للراجل: "اطعس يا ابني، اقطع نفسك ورا البنت دي بسرعة!"، قلبي كان بيموت في صدري وصدري مقفول، حاسة إن في حاجة سودة نازلة تقبض روحي.

وصلت البنت لبيت طليقها قبل ما ألحقها بثواني. كانت بتجري على السلالم وهي بتصرخ باسم ابنها: "محمد! يا محمد! افتح يا حمادة أومالك يا حبيبي!".. الصوت كان طالع من محروق جوة قلبها، صوت أم مذبوحة.

أنا بقيت أطلع السلم وراها، ركبي بتتخبط في بعضها ومقادرة أشيل نفسي، لكن عيني كانت عليها. وصلت البنت عند الباب وبقت تضرب عليه بإيديها ورجليها بكل قوتها وهي بتبكي وبتهتف: "افتح يا ندل! هاتلي ابني! والله ما هسيب ابني لو على جثتي! رجعلي ابني يا طاهر!"

الباب اتفتح فجأة، وخرج منه طليقها ووشه أسود زي الليل، ووراه أمه وشها ملغوم شر وغل. البت ما استنتش تتكلم، زقته وكانت داخلة تجيب الولد اللي كان جوة بيصرخ ويبكي وهو سامع صوت أمه وبيقول: "يا بابا.. يا ماما!"

أول ما حطت رجلها جوة الشقة، أمه هجمت عليها ومسكتها من شعرها وهي بتصرخ: "يا فاجرة! يا اللي رايحة تدوري على رجال وتجيبي عيلك ترميهولنا! جاية تعملي لينا شوشرة هنا؟!".. والبنت بتعافر وتصرخ: "سيبوني! هاتوا ابني! أنا مش هسيب ابني!"

طليقها نزل فيها ضرب على وشها ودماغها، وأمه بتجر فيها برة البيت، والبنت كانت زايغة، كل همها تحط إيدها على الباب عشان تدلفت جوة وتوصل للولد. الدنيا اتكركبت، والجيران بدأوا يطلوا من الشبابيك وعلى السلالم، وأنا بطالع من على السلم وبصرخ بصوتي كله: "سيبوها يا مجرمين! سيبوا البت يا كفرة!"

لكن الغل كان أعمى عيونهم. أمه مسكت


إيد البنت المفرودة وشدتها بكل قسوة، وطليقها بكل غل وقسوة قلبه زقها بعزم ما فيه لبرة عشان يقفل الباب في وشها وينهي الموضوع.

الزقة كانت قوية ومفاجأة.. البنت ما لحقتش تتوازن، رجُلها اتعكلت في حافة العتبة، وراحت راجعة بضهرها لورا بمدى الشارع والسلم، وراحت واقعة بكل قوتها على حافة درابزين السلم الرخام والدرجة الحجرية!

صوت التربدة والرزعة سَمّع في العمارة كلها.. "طَخ!".

دماغها خبطت في زاوية الحجر الناشفة بأسفل الرقبة. الصوت يقطع القلب.. وفي ثانية، كل الصريخ والزعيق اتقطع.

الهدوء ساد المكان فجأة زي المقابر.

البنت وقعت ممدودة على ظهرها عند بسطة السلم، عينيها مفتوحة على وسعها بتبص للسقف، ومش بتتحرك. قطرة دم واحدة نزلت بشويش من تحت شعرها وبدأت تسيل على الرخام البارد.

أنا وصلت عندها، أترعشت وركبي خانتني ووقعت جنبها على الأرض. مسكت إيدها وصرخت: "يا زهرة! يا بنتي! قومي يا زهرة! قومي يا حبيبتي، أنا أسفة والله أسفة! قومي خدي ابنك وأنا مش هكلمك تاني! قومي يا ضنايا!"

لكن إيدها كانت نازلة مرخية، وعينيها مثبتة، ما فيش نفس طالع ولا داخل. طليقها وأمه وقفوا على الباب وشهم أبيض زي الملاية، الرعب أكلهم، والولد جوة بيعيط بصوت مكتوم.

الجيران اتلموا في ثواني، ودوشة وصرخات مالية المكان: "البت ماتت! اطلبوا الإسعاف بسرعة! اطلبوا البوليس!"

شالوها الناس وأنا ماشية وراهم بصرخ وبطم على وشي زي المجنونة، أدموعي نازلة زي النافورة وأنا حاسة إن الأرض بتلف بيا. حملوها في عربية نقلت بسرعة على المستشفى، وأنا ماسكة إيدها الباردة وأبوس فيها وأترجاها: "ردي عليا يا زهرة.. ردي على أمك يا بنتي.. ما تحرميش ابنك منك يا حبيبتي!"

وصلنا المستشفى، دكاترة وممرضين جروا بيها على أوضة الطوارئ، ودخلوني برة. فضلت واقفة ورا الباب، بصلي وبدعي ربنا، بتوسل له بكل آية حفظتها في حياتي إنها تتنفس، إنها تفتح عينها بس وتقول "يا أمي".

بعد أقل من ربع ساعة، خرج الدكتور. كان باصص في الأرض، وشه ما يتبشرش بخير خالص. قرب مني وحط إيده على كتفي وقال بصوت حزين: "البقاء لله يا حاجة.. الخبطة جات في قاع الجمجمة وعملت نزيف حاد وكسر في الفقرات العنقودية.. البقية في حياتك، كانت ميتة قبل ما توصل المستشفى."

الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة. الدنيا اسودت

في وشي، حست إن قلبي اتقسم نصين واتفحم. وقفت أصرخ بصوت مش صوتي، ألطم وأقطع في هدومي وأترمي على الأرض: "قتلتها! أنا اللي قتلتها! يا رب خدني، يا رب خذ روحي بدالها! يا بنتي يا زهرة!"

البوليس جه بسرعة للمستشفى، وأنا من كتر الحرقة والذنب، صرخت في وش الظابط بكل حاجة. حكيت على كل حاجة بتحصل، وعلى الزقة وعلى الحماة وطليقها. الظابط تحرك في ساعتها، وجابوا قوة ونزلوا على بيت طليقها.

قبضوا على الأب وعلى أمه (الحماة)، وطلعوهم من البيت والكلابشات في إيديهم بتهمة القتل والتسبب في وفاة البنت. الناس في الشارع كانوا بيرموهم بالزبالة والحجارة وبيصرخوا فيهم، وهم ماشيين موطيين رؤوسهم من الخزي والرعب.

أما الولد.. "محمد".. فالبوليس جابهولي في المستشفى.

جابهولي الظابط وهو شايله، الولد كان خايف، ووشه مليان دموع، وأول ما شافني جرى عليا ومسك في جلابيتي واستخبى في أحضاني وهو بيترعش ويقول: "فين ماما يا تيتة؟ فين ماما؟ العمة والأب طردوا ماما ونزلت على السلم.. فين ماما؟"

أنا ضميت الولد لصدري وقعدت في الأرض أصرخ وأبكي.. مسكت العيل اللي كنت مستتقلة مصاريفه، العيل اللي بسببه بعت بنتي للموت بإيديا.

الولد اللي ما كنتش عايزاه ولا طايقة حسّه في البيت، بقى هو الحبيبة والوحيد اللي فاضلي من ريحة زهرة. بقيت أحضنه وأبوس في إيديه وراسه وأنا بقوله بدموع : "ماما راحت عند ربنا يا حبيبي.. ماما سابتك معايا أنا.. مع جدتك القاسية اللي قتلت أطهر حاجة في حياتها."

عدت الأيام والشهور، والقضية مشيت وشفت طليقها وأمه لبسوا البدلة الزرقاء ولبسوا الأحكام اللي تستاهل رقابهم. بس إيه الفايدة؟ إيه الفايدة والأحكام مش هترجعلي زهرة؟

دلوقتي أنا عايشة في البيت الفاضي ده، البيت اللي كان مليان بحركتها وضحكتها وصوتها المكسور وهي بتقولي: "ربنا هيوسعها علينا يا أمي".

بقيت أدور على اللقمة للولد من تحت الأرض، بقيت أشتغل وأعمل أي حاجة عشان أصرف عليه وأجيبله كل اللي نفسه فيه، بس قلبي ميت. الولد كبر شوية، وكل ما يبصلي بعيون أمه، بحس بسكينة مسبوقة بنار بتتحط في قلبي.

أنا بقيت أتمنى الموت في كل ثانية بمر بيها. كل ليلة بمسك هدوم بنتي، وأشم ريحتها، وأبكي لحد ما الفجر يطلع، وأدعي ربنا يسامحني على حرقة القلب والندم اللي عايشة فيه.. الندم اللي هيفضل ياكل في جسدي لحد ما أنزل جنبها تحت التراب.


أنت الان في اول موضوع

تعليقات

close