رواية خلف الاضواء الفصل الخامس 5بقلم نور الهادى حصريه وكامله
رواية خلف الاضواء الفصل الخامس 5بقلم نور الهادى حصريه وكامله
قالت ديما بصوت مرتجف: ـ إ... إنت كنت هتقتلني؟
قال جاسر: ـ لو كنت عايز أعمل كده، كنت قتلتك من أول طلقة. مخلتش الطلقة التانية اللي مفهاش رصاص ليكي؟
نظرت ديما إليه وقالت بحزن وعتاب ـ ليه عملت كده؟
قال جاسر: ـ كنت محتاج أتأكد من حاجة.
قالت ديما: ـ إنت متوحش! إنت معندكش فكرة كنت مرعوبة إزاي!
قال جاسر: ـ تتجوزيني؟
توقف كلام ديما ف حلقها، ونظرت له بشدة من اللي قاله، بصدمة كبيرة.
قالت: ـ إنت قولت إيه؟
قرب منها، ومبقاش فيه فاصل بينهم، وسحبها فجأة وحضنها.
قال: ـ أنا بحبك.
اتسعت عيون ديما بصدمة، وهي مش مستوعبة اللي سمعته، كأن الكلام ده أكبر من إنها تصدقه.
بصت لمي وأسامة، اللي كانوا بيبصولهم بشدة ومش مستوعبين اللي شافوه، وإنه بيحضنها وكمان اعترف بحبه ليها. صدمتهم مكنتش أقل من صدمة ديما.
رفعت إيدها المرتجفة، وكأنها مش مصدقة وعايزه تبادله الحضن، بس معملتهاش من قلقها وخوفها او انها مكنتش فاهمه
بعد جاسر عنها وبصلها.
قالت ديما: ـ إنت بتقول إيه؟
قال جاسر: ـ اللي سمعتيه.
قالت ديما: ـ منين كنت هتقتلني، ومنين دلوقتي بتقول... بتقول إنك بتحبني؟امت بتحبنى ازاى... حب ....
قال جاسر_ الى اناى فهماه يديما
قالت ديما_ا..ازاى...بتحبنى انت...
قال جاسر: ـ عارف إني قسيت عليكي، بس كنت محتاج أتأكد من حاجة.
قالت ديما: ـ محتاج تتأكد من إيه؟ وإنت مرعبني.
قال جاسر: ـ إنك مش عدوه، وإن لما أتجوزك هكون متجوز إنسانة إخلاصها ليا أنا.
قالت ديما: ـ إنت اتوقعت إني عدوة ليك بجد؟... إنت مستحيل. أنا أكون كده؟ أنا أفديك بروحي. إنت معندكش فكرة إنت إيه بالنسبالي... أ...
سكتت بحرج من اعترافها دمعت عينها وقالت: ـ معندكش أي فكرة.
قال جاسر وهو بيمسك إيدها: ـ دلوقتي بقى عندي.
نظرت ديما لإيده اللي ماسكها بيها.
قال جاسر: ـ قولتي إيه؟
سكتت ديما وهي بتفتكر المذيعة راندا بما شافته معاها والكلام اللي اتقال عليه. بعدت إيدها عنه بحزن وقالت: ـ مش هقدر.
بصلها جاسر، ومشيت وهي حزينة، مش متخيلة إنه طلبها للجواز وهي رفضت.
وقفت بره وهي بتبص في المية، لحد ما لقت جاسر وراها.
قال جاسر: ـ عارف إنك بتحبيني.
قالت ديما: ـ منين عرفت حاجة زي دي وانا ولا مره اعترفت؟
قال جاسر: ـ قادر أشوفها في عينك... نظرتك اللي محدش بيبصهالي غيرك. لكني مش قادر أفهم سبب بُعدك اليومين دول.
قالت ديما: ـ خايفة.
قال جاسر: ـ من الجواز؟!
قالت ديما: ـ منك... إنت... إنت علاقاتك كتير يا جاسر، وإنت فاهم قصدي. عارف إن بالنسبة لكم إنتوا دي حاجة عادية، بس...
قال جاسر: ـ شوفتيني مع راندا؟
سكتت ديما من اللي قاله.
قرب جاسر منها وقال: ـ يوميها...شوفتينى معاها.... ده اللي بعدك عني؟
قالت ديما بحزن: ـ كان نفسي متكونش كده... إنت مش كده، صح؟
قال جاسر: ـ إنتِ شوفتي، ومعتقدش إني لو نفيتلك وقولت لأ هتصدقي.
قالت ديما: ـ بدام إنت قولت لأ، هصدقك.
بصلها جاسر من ثقتها العاميه فيه
قالت ديما: ـ كنت بصدق أي حاجة تقولها من قبل ما أعرفك، فكرك إني هكدبك بعد ما عرفتك؟
قال جاسر: ـ إنتِ مش الأولى. ليا علاقات قبلك، بس بمجرد ما إنتِ ظهرتي اتمحت. عملت أغلاط كتير، مش هخبيها. عملت ذنوب، ويمكن إنتِ الذنب الكبير اللي بعمله.
قالت ديما: ـ ذنب؟!
قال جاسر: ـ اديني قرارك دلوقتي يا ديما، غير كده هعتبر الأمر منتهي.
قالت ديما: ـ القرار؟
قال جاسر: ـ تتجوزيني؟
سكتت وهي بصاله في عينه.
قالت: ـ إزاي؟ أنا لوحدي هنا، معيش حد.
قال جاسر: ـ عايز موافقتك، أي حاجة تانية فأنا ههتم بيها... قولتي إيه؟
سكتت ديما وهى باصه لعينه قرب منها اكتر قاب_ قرارك اى
مكنتش قادره تستوغب بس هى عارفه حاحه واحده انها بتحبه وعايزاه فعيونه اثرتها من زمان قالت ديما: ـ موافقة.
قال جاسر: ـ موافقة؟
أومأت له بالإيجاب.
قربت منه وهى ملسكه ايده ايده وبتبادله ببرائه وحب صادق.
قالت: ـ إنت بتحبني بجد، صح؟ قولها تاني.
حضنها جاسر بصمت وقال: ـ بحبك.
ابتسمت ديما، وسالت دمعة من عينها.قالت_انا حاسه انى بحلم يجاسر
سمع صوتها بنبرة مسمعهاش منها قبل كده
قالت ـ أنا كمان بحبك.
وحضنته بعمق أكتر، لكن جاسر كان صامت قدام مشاعرها اللي اعترفت بيها، وبقت بالنسباله كتاب مفتوح.
رفع عينه لأسامة ومي، اللي كانوا بيبصوله ومستنيين تفسير كبير للي بيحصل بس هو تجاهلهم ولم تدهر سوى اعينه البارده الصامته امام اعين ديما المنيره التى لا تعرف سوى النور عمس ظلام اعين جاسر.
مع شروق الصباح، كانت ديما قاعدة على اليخت قريبه من حضن جاسر.
قالت: ـ جاسر.
قال: ـ نعم؟
قالت: ـ ليه عملت كده امبارح؟ وبعدها اعترفت إنك بتحبني... أنا حسيت إنك هتق.تلني بجد، وإنك بتكرهني أوي من غير سبب. حسيت بكده وأنا مش فاهمة أنا عملت إيه.
قال جاسر: ـ زي ما قلتلك، كان سوء فهم وخلص. عشان كده اعترفتلك.
ابتسمت ديما وهي بتتعدل وتعقد قدامه وقالت: ـ متسيبش إيدي، خليك ماسكها على طول.
قال جاسر: ـ من إمتى وإنتِ بتحبيني؟
قالت ديما: ـ من زمان وأنا معجبة بيك. ممكن مكنتش من المهووسين بيك بس طنت مهوسه بيك ف السر، بس كنت بتابعك بصمت... مجرد إعجاب بنت براجل. لما قابلتك، في حاجة اتغيرت... حاجة كبيرة. وكأن الإعجاب مكنش مجرد إعجاب عادي، ده كان هيام بحد كنت شايفاه مستحيل. ولما بقيت معاه في حياته، حسيت إن حبي ليه زاد ومبقتش قادرة أتحكم فيه.
لمس جاسر وشها وهو شايف حبها وكان عينه عايز تبمس حبها اكتر واكتر ويتغذى عليه بعينه الى تتفرسها ببروده وقال: ـ مخبية حبك قد إيه؟
قالت ديما: ـ حب أنا عاجزة أوصفهولك، لأني مش فاهماه... لكني فرحانة.
قال جاسر: ـ مستعدة تعملي أي حاجة عشاني؟
أومأت ديما.
قرب جاسر منها وهو بيبص لشفايفها، فبعدت عنه.
قالت: ـ إلا الحاجة دي.
قال جاسر: ـ قولتي إنك بتحبيني، شايفة قربي منك غلط؟
قالت ديما: ـ غلط لان الحب مينفعش يبقى ف حرام او مدنث بذنوب...حبى مش عايزاه يبقى حرام، لأني لسه مبقتش مراتك. متخلنيش أغضب ربنا، لأن وقتها عقابه ليا هيبقى كبير، وممكن يبقى العقاب فيك، وده مش عايزاه يحصل.
سكت جاسر وهو بيفكر في كلامها.
قالت ديما: ـ لو بتحبني بجد، يبقى مش هتكون عايزني أعمل كده.
سكب جاسر من الى قالته وقال: ـ كانت مجرد حاجة عابرة لحد ما نتجوز، بس تمام، هحترم رأيك.
ابتسمت وهي بتنظر ليه، وعينيه في عينيها.
قال: ـ عيلتك، مين فيهم سبب هروبك؟
قالت ديما: ـ محدش بالعكس، ماما هي اللي كلمتني عشان مرجعش، عشان صاحب العمارة كان عايزني اتجوزه حتى لو غصب عنى
قال جاسر: ـ وأبوكي فين؟!
سكتت ديما شوية، وبعدين قالت: ـ ميت.
قال: ـ من إمتى؟!
تنهدت ديما وقالت: ـ عرفت من زمان إنه ميت، بس لقيت ماما بتتكلم عليه مره مع إبراهيم.
قال جاسر: ـ جوز أمك؟
قالت ديما: ـ آه، عرفت منين؟
قال جاسر: ـ أسامة شاف عيلتك لما راح عشان يجيبك، لما كنت بدور عليكي.
قالت: ـ إ... إنت دورت عليا؟
قال جاسر: ـ سبق وقولتك.
قالت ديما: ـ ممكن لانى كنت زعلانه منك مركزتش بس...انت خليت حراسك وأسامة يروحوا يجيبوني؟
اومأ جاسر لها ابتسمت وقالت: ـ ريم لو كانت شافتك، كانت هتفرح أوي.
قال جاسر: ـ بتابعني هي كمان؟
قالت ديما: ـ آه أوي، يمكن أكتر مني.
بصلها جاسر من عينها قال وهو يوقعها ف الكلام: ـ يعني باباكي عايش ولا ميت، هيفرق في عقد الجواز؟
سكتت شويه بعدين قالتك: ـ عايش، لكني معرفش هو فين وليه بعد عني. كنت صغيرة لما عرفت إنه عايش، وهربت وأنا بحاول أدور عليه، بس... ملقيتوش. وماما قالتلي إنه بعيد أوي، فخدت في اعتباري إنه ميت، عشان اتألمت كتير عشان أشوفه ... فنش عايزه أتأمل حاجة وأتصدم بحاجة تانية تانى...
سكت جاسر وهو باصلها.
قالت ديما: ـ ثانيع ممكن إني معنديش أب، ده ميخلناش نعرف نتجوز؟
قال جاسر: ـ إنتِ موجودة.
قالت ديما: ـ بس شروط الجواز...
قال جاسر: ـ سيبي الموضوع عليا، متقلقيش. مش هكتب عليكي ورقة عرفي.
ضربته ديما من ألفاظه البذيئة وهي مبتسمة وبتبصله وجاسر عينه عليه انها مبهجه حتى انه شايف حزن ورا عينها لكنها لم تخسر روحها بعد... انها لا تشبهه
جه أسامة وقال: ـ راشد بيه جه.
بصت ديما، لقت راجل طالع.
قال جاسر: ـ امشي يا ديما، اجهزي عشان هنمشي بعد ساعات.
قالت: ـ حاضر.
قامت وهي ماشية، ولاحظت نظرات راشد ليها، اللي كانت بتبصلها بغرابة.
قال راشد: ـ طلبتني يا جاسر ؟
قال جاسر: ـ آه، عايزك معايا.
قال راشد: ـ أكيد. في إيه؟
قال جاسر: ـ هتجوز، وإنت وأسامة هتكونوا شهود على العقد.
بص راشد لجاسر وأسامة، وابتسم.
قال: ـ ده بجد؟ هتتجوز؟ أكيد هكون معاك. بس هي البنت لسه موجودة عندك ليه؟
قال جاسر: ـ ديما هي اللي هتجوزها.
اتصدم راشد وقال: ـ بتقول إيه؟... هتتجوز ديما؟ جاسر، أنا قولتلك البنت دي تبقى مين؟
قال جاسر: ـ عارف، وده اللي خلاني هتجوزها... والنهارده.
قال راشد: ـ أنا مش فاهم حاجة! تتجوزها إزاي؟! إنت فاهم هتتجوز مين؟ دي بنت عدوك... دي بنت أحمد السيوفي!
اتسعت عيون أسامة بصدمة من اللي سمعه.
قال: ـ بنت مين....احمد السيوفي؟
سكتو قرب اسامه بصدمه وافتكر جاسر ووشه المتغير قال_ازاى ديما بنته...دى بنت غلبانه...انا روحت لعيلتها عاديه جدا
قال راشد _محدش عارف المخطط الى بيحصل
قرب راشد من جاسر وقال: ـ دي مبعوتالك يا جاسر. يعني مش بعيد أحمد عارف إنك عايش، وبعتلك بنته تكمل...
قال جاسر: ـ ديما متعرفش إن أحمد أبوها، لأنها مشافتش أبوها قبل كده.
قال راشد: ـ هي قالتلك كده؟ متقولش إنك واثق في كلامها وصدقتها.
قال أسامة: ـ قابلنا أحمد السيوفي في يوم برنامج جاسر بيه.
بصوله من الى بيقول فكمل: الحقيقة ديما اتخبطت فيه غصب عنها، ومدير أعماله زعقلها. لولانا، وأحمد كان واضح إنه ميعرفش اللي قدامه، ولا إن في لحظة قرابة بينهم.
قال راشد: ـ ممكن بيمثلوا.
قال جاسر: ـ كنت هقتلها، وبرغم ده فضلت ثابتة على كلامها. لو فعلًا ميعرفوش بعض زي ما أنا شايف، فدي نقطة لصالحي أنا.
قال راشد: ـ دي بنته، إزاي نقطة لصالحك؟ أحمد هو اللي إنت فيه دلوقتي بسببه. هي بنت أحمد وإنت ابن كمال... تتجوزوا إزاي؟
قال جاسر: ـ وأنا لسا ابن كمال، وهي لسه بنت أحمد. جوازنا مش هيغير الحقيقة، بل أنا متجوزها لأنها بنت أحمد.
قال راشد: ـ إنت هتتجوزها ليه يا جاسر بالظبط؟
قال جاسر: ـ علطول بتثق في قراراتي، عايزك تثق في اللي بعمله بردو.
قال راشد: ـ مليش إني أجادلك يا جاسر. لو عايزني أكون معاك في جوازك، هكون معاك. بدام إنت عارف بتعمل إيه، مفيش حد هيكون أدرى منك.
كانت ديما قاعدة في الأوضة ومي معاها.
قالت مي: ـ رجلك لسه بتوجعك؟
قالت ديما: ـ شوية بس. جاسر اعتذرلي.
قالت مي: ـ كلنا كنا عارفين إن كان فيه سبب للي بيعمله.
جه أسامة وخبط على الباب، وبص لديما وقال: ـ هنمشي.
قالت مي: ـ دلوقتي؟
قال أسامة: ـ آه.
مشي وسابهم، وكانت طريقته أكتر رسمية وبرود، وخصوصًا نظرته لديما. حتى مي لاحظت ده.
في العربية، قالت ديما بدهشه: ـ إحنا هنتجوز النهارده إزاي؟
قال جاسر: ـ عندك مانع؟
قالت ديما: ـ كأن الموضوع بسرعة أوي، وده مخليني حاسة...
سكتت، وكأنها مرتابة.
قالت: ـ لسه بحاول أستوعب اللي قولتهولي، ودلوقتي هنتجوز.
قال جاسر: ـ المفروض تكوني فرحانة.
قالت ديما: ـ أنا فرحانة، لكن ماما وريم عايزاهم يبقوا معايا.
قال جاسر: ـ هيعرفوا، بس مش دلوقتي.
قالت ديما: ـ مش دلوقتي؟
قال جاسر: ـ هنتجوز، لكن محدش هيعرف غيرنا.
قالت ديما: ـ قصدك في السر؟
قال جاسر: ـ آه.
قالت ديما : ـ ليه؟ إنت... إنت مش عايز حد يعرف إني مراتك؟
شعرت بالحزن.
قالت: ـ أمال إزاي هنتجوز وإنت بتحبني؟
مسك جاسر إيدها وقال: ـ اللي بتفكري فيه مش صح. لو مكنتش بعترف بيكي مراتي في المحكمة، يبقى هعترف بيكي على طول.
قالت ديما: ـ المحكمة؟
قال جاسر: ـ هيجوزونا. شرحتلهم أسبابك وحالتك، والعقد هما اللي هيتمموه. الموضوع هيكون بينا، لأنك عارفة إن الصحافة بتطاردني، ومش عايز حد يضايقك... ولأني عندي ظروف تمنعني حاليًا إني أخرجك للناس.
قالت ديما: ـ ظروف إيه؟
قال جاسر: ـ هتعرفيها، بس مش دلوقتي.
قالت ديما: ـ موافقة، بس توعدني إنك هتقولي كل حاجة في يوم.
قال جاسر: ـ في اليوم المناسب هتعرفي لوحدك.
قالت ديما: ـ وهكون مراتك... الأولى والأخيرة، حتى لو محدش عرف حاليًا؟ هتتمسك بالرباط القوي اللي هيكون بينا؟
قال جاسر: ـ مش واثقة فيا؟
قالت ديما: ـ لو مكنتش واثقة فيك، مكنتش وافقت، وأنا قابلة بظروفك. أنا عايزة جاسر، أياً كانت ظروفه... عايزاه هو.
سكت جاسر وهو بينظر ليها، ولمس إيدها بأنامله. لمسته حركت نبضاتها، وخجلت ديما كعادتها.
───
في المحكمة، كان راشد وأسامة ومي موجودين، بينما ديما كانت واقفة جنب جاسر.
جلس القاضي أمامهم، وبدأ إجراءات عقد الزواج.
قال القاضي: ـ بعد الاطلاع على بيانات الطرفين، وسماع إقرارهما، نبدأ إجراءات عقد الزواج. يا جاسر، هل تقر بموافقتك على الزواج من ديما، وقبولها زوجةً لك، على كتاب الله وسنة رسوله، وعلى ما تم الاتفاق عليه من حقوق وواجبات؟
قال جاسر بثبات: ـ موافث.
نظر القاضي إلى ديما وقال: ـ وأنتِ يا ديما، هل توافقين على الزواج من جاسر، وقبوله زوجًا لكِ؟
نظرت ديما لجاسر، ثم قالت بهدوء وقلبها ينبض بسعاده وابتسامه ف عينها: ـ موافقة.
قال القاضي: ـ هل أنتما على علم بأن الزواج ميثاق يقوم على المودة والرحمة، وأن من أساسه الاحترام المتبادل والحماية والالتزام بحقوق كل طرف؟
قال جاسر بنبره اشد شرا: ـ موافق.
وقالت ديما: ـ موافقة.
أكمل القاضي الإجراءات، ثم نظر إليهما وقال: ـ وبناءً على ما تم من إقرار وموافقة، تم توثيق عقد زواجكما، وأصبحتما زوجين.
بص جاسر لديما بينما هي بصت له بخجل، وكأنها لسه مش مستوعبة إنها بقت مراته رسميًا.
───
كانت مي واقفة جنب أسامة، وبصت له وقالت بصوت منخفض: ـ مش مصدقة إن ديما نفسها... نفسها بنت السيوفي. لحد دلوقتي مش قادرة أقتنع، فما بالك بجاسر؟
قال أسامة: ـ جاسر اقتنع وحط قواعد لعبته خلاص.
قالت مي: ـ متوقعتش إن جاسر في يوم يتجوز... ولو اتجوز، يكون لانتقامه. إنت مش مضايق يا أسامة؟
سكت أسامة.
قالت مي: ـ ليه بقيت هادي وبارد شبهه من لما عرفت؟
قال أسامة: ـ مش عارف يا مي.
كان جاسر ماشي، فوقفت مي قدامه.
قالت: ـ مستر جاسر... م... مش اللي بيحصل حرام؟
قال أسامة: ـ متدخليش
قالت مي: ـ أنا كنت بكرهها في الأول، بس حضرتك اللي قولت نعتبرها واحدة مننا ونعاملها حلو انت كنت بتميزها و.
قال جاسر: ـ ديما مش منكم... هي عدوتكم.
نظروا له بصدمة.
قالت مي بريبه: ـ ده مكنش كلامك في الأول، ولا كان جزء من معاملتك ليها؟
بصلها جاسر بحدة وقال: ـ مي... لو عايزة تكملي عندي، اضبطي لسانك ومتسأليش في اللي ملكيش فيه.
مشي جاسر.
قالت مي: ـ لما الموضوع بيتعلق بانتقامه، بيبقى واحد تاني. هو اعتبر ديما عدوته فعلًا. ده أنا كنت بغير من معاملته وقربه منها، لوهلة حسيته بيحبها وإن في بينهم حاجة.
قال أسامة: ـ لعله حبها
بصيتله مى بشده قال اسامه: لكن حبه لانتقامه أكبر... هو مبقاش شايفها ديما، هو بقى شايف بنت أحمد السيوفي، أو أحمد السيوفي بنفسه ونسله اللي دخل حياته.
───
في الطريق، قالت ديما: ـ إحنا رايحين فين؟ مي وأسامة ورجالتك راحوا فين؟
قال جاسر: ـ رجعوا الفيلا.
قالت ديما: ـ وإحنا؟
مردش عليها.بصيتله وهى بتبص لطريق
وقفت العربية، ونزل جاسر. نزلت ديما وراه، وهي بتمشي معاه.
قالت: ـ إحنا فين؟
قال جاسر: ـ شاليه بتاعي. ادخلي.
كان داخل منغير ميمسك ايدها دخلت معاه، وابتسمت وهي بتقدم عشان تمشي جنبه.
قالت: ـ مفيش حد هنا؟
قال جاسر: ـ خايفة؟
نفت ديما وقالت: ـ لأ، إنت معايا.
قال جاسر: ـ أنا أكتر حد لازم تخافي منه.
قالت ديما: ـ بتحب تاخد دور الشرير.
نظر لها وسكت لان تلك الفتاه تراه طيب كلامها بيلمس حاجه جواه هو مش عارفها، طلع لأوضته، وهي وقفت عند الباب وبصت حواليها.
قال جاسر: ـ ادخلي.
دخلت بتردد. بدأ جاسر يقلع قميصه، فلفت ديما بسرعة.
قالت: ـ هجيلك وقت تاني.
ومشيت، لكن جاسر مسكها وحاوطها.
بصت له ديما بتوتر شديد.
قال جاسر: ـ رايحة فين؟
قالت: ـ جاسر، ابعد.
بصلها جاسر وقال: ـ اتجوزنا.
مسك إيدها وحطها على صدره، فاحمر وشها من معنى كلامه وقربه.
قالت: ـ اديني وقت أستوعب أنا...
قال جاسر: ـ معنديش وقت.
قرب منها بضعف، فقالت ديما: ـ أنا خايفة... حاسة إني بعمل حاجة غلط.
أزاح شعرها خلف ودنها وقال: ـ مفيش حاجة غلط. إنتِ مراتي، والورقة في المحكمة لو نسيتي.
لمس وشها المحمر.
قالت ديما: ـ بتحبني، صح؟
سكت جاسر.
قربت ديما منه ببراءة، عكس الشر اللي كان منطلق من عينيه، وحضنته.
حضن حب حقيقي.
....................................
كانت ديما ساكتة. زقها جاسر من إيده، فلفت نفسها باللحاف وهي ساكتة وباصة في الأرض ودمعه ف عينها.
قال جاسر: ـ ديما
رفعت عينها ليه قال جاسر وهو يقبض على يده_ مين لمسك قبلي؟
اتسعت عيون ديما وقالت: ـ بتقول إيه يا جاسر؟
قال جاسر وهو بيبعد عنها: ـ اللي سمعتيه. مين لمسك؟ قولتي إنها المرة الأولى ليكي، بس أنا مش شايف دليل على ده. أنا شايف دليل على كدبك.
دمعت ديما.
قالت: ـ جاسر، إنت بتفكر فيا كده؟
قال جاسر: ـ لوهلة حسيت إنك أول مرة تتعاملي مع راجل، مش تاني مرة معاه.
قالت ديما بحزن ـ انا.
قال جاسر: ـ بس!
مسكها من دراعها جامد وقال: ـ ردي عليا.
قالت ديما بحزن: ـ معرفش... والله معرفش.
قال جاسر: ـ بتكدبي عليا يا ديما؟من اولها بتثبتى انك من نسله
قالت ديما وهي بتبكي: ـ إزاي تفكر فيا كده؟ والله محدش لمسني غيرك.
قال جاسر: ـ فين دليلك؟ فين عذ.ريتك؟
سالت دموع على وشها سطت جاسر من بكاها
سابها ببرود، وبعد عنها وهو بينتش قميصه وبيلبسه. فضلت ديما صامتة بحزن.
كان جاسر متعصب وغاضب بس تنهد وقال بهدوء ـ للمرة الأخيرة هسألك... عملتى كده مع مين؟
بصت له ديما بصدمة وقالت: ـ ده اللي إنت شايفني بيه؟ محتاج تراجع نفسك. لو كنت شايفني زيك وخايف تكون وقعت على واحدة شبهك، تبقى غلطان. إنت متجوزني وعارف إنا مين.
قال جاسر: ـ شايفك بتتكلمي بثقة وإنتِ في محل اتهام.
قالت ديما: ـ أنا مش عارفة أبرر ولا أشرح، لأني... لأني مش فاهمة إنت بتشك فيا ليه. بس... بس أنا... والله لا... متبصليش كده.
سكت جاسر وهو بيبصلها بصمت كان هادى برغم غضبه ميعرفش لى كانت فرصه ليه انه ياذيها لكن حس انه هو الى اتاذى او انه بيجسب الكلام معها مكنش عايز ينفعل مكتش عايز يكسر كان ف غضب جواه قوى ، قام و خرج وسابها.
دمعت عين ديما وهي بتبص لنفسها بحزن بتتعدل وهى بتاخد هدومها
.............................
جاسر رجع الفيلا وقعد لوحده في جنينته الخاصة، وهو بيشرب كاسه وسيجارته بين صوابعه، وبينفض رمادها بهدوء.
قعد راشد جنبه وقال: ـ رجعت إزاي بالسرعة دي؟ أمال هي فين؟ قالولي إنك رجعت لوحدك.
قال جاسر: ـ سبتها هناك.
بصله راشد وقال: ـ لوحدها؟
مردش جاسر عليه، وهو بيسحب نفس من سيجارته.
قال راشد: ـ مالك؟ في حاجة مضايقاك؟
قال جاسر: ـ مطلعتش بنت.
سكت راشد، ورمى جاسر سيجارته ودهسها برجله.
قال: ـ هو ده اللي مضايقك أوي؟ عشان كده سبتها؟
قال جاسر: ـ بتتكلم كأنه شيء عادي.
قال راشد: ـ شيء عادي بالنسبالك، لأن المفروض إنك متجوزها عشان غرض واحد... وهو أبوها. هيفرق معاك في إيه أي بنت كانت مع غيرك قبلك أو لأ؟ إلا لو كانت تهمك.
بصله جاسر من كلامه وقال: ـ متهمنيش... أنا بس افتكرتها مختلفة.
قال راشد: ـ إنت عارف إنها مش كده. ولو كنت حاسس إنها خدعتك، وخصوصًا إنها بقت على اسمك، كنت هتطلقها أو تمو.تها..بس شايفك هادى انت يجاسر متحضر عن كده وفاهم
سكت جاسر وقام وسابه، وبصله راشد وهو بيبعد وقال: ـ هتفضل لحد إمتى تايه يا ابن كمال بيه؟
───
كانت ديما قاعدة في البيت لوحدها، وهي مش عارفة حاجة في المكان. كانت لابسة بيجامة ستان لقتها في الشاليه، بعد ما خدت دش وهدأت نفسها.
كانت كل شوية تبص للباب، مستنية دخول جاسر، اللي متعرفش راح فين وسابها.حتى عربيته مش موجوده
فضلت قاعدة لوحدها مستنياه في البيت الغريب، اللي مكنش فيه غيرها، وحتى كان محتاج يتروق.
قامت راحت المطبخ، بس ملقتش أكل في المكان غير حاجات معلبة.
وفجأة سمعت صوت.
خرجت بسرعة وقالت: ـ جاسر؟
ملقتش حد. المكان هادي زي ما هو، مفيش حتى صوت عربية... العربية اللي خدها ومشي بيها. رحل من غيرها؟ معقول؟!
خرجت الجنينه، حتى الشاليه كان معزول، مفيش غيرها. لا خدم، ولا حراسة، ولا شخص واحد تتكلم معاه.
قعدت وهي بتبص يمين وشمال، مستنية تشوفه راجع، اكيد مسبهاش هنا لوحدها
حتى بعد الكلام اللي قاله، كانت خايفة من وجودها لوحدها من غيره.
مسحت دمعتها اللي سالت وقالت بحزن: ـ إزاي تشككني في نفسي؟ وصلتني إني أراجع الماضي وأشك إني ممكن أعمل حاجة بشعة زي دي؟
───
في اليوم التالي، على السفرة، كانت مي بتبص لجاسر هي وأسامة، من وقت رجوعه ووجوده بمفرده. وديما كأنها فص ملح وداب معاه.
اتجوزها إمبارح، لكنه رجع في نفس اليوم لوحده. مقدرش واحد فيهم يسأله عنها.
قالت مي: ـ مستر جاسر، العقد تم إمبارح، وبعت الوفد موافقة بكل حاجة عشان نحدد الاجتماع التاني.
قال جاسر: ـ شوفي المواعيد وبلغيني.
قالت مي: ـ وبالنسبة لديما... أقصد مساعدتك الشخصية، لأنك أكيد هتحتاجها.
مردش عليها جاسر. أول ما افتكرها، افتكر إنه سايبها كل ده هناك لوحدها، ومش عارف هي عاملة إزاي.
───
في الشاليه، كانت ديما بتصحى، وكانت نامت على الكنبة بره غصب عنها.
قامت ودخلت جوه وقالت: ـ جاسر؟
طلعت لفوق، لكنها ملقتوش. رجع؟ ولا في حد معاه؟
بدأت تروق المكان وهي بتحاول تخليه كويس عشان تقدر تقعد فيه. كان الشاليه كبير، وبرغم كده قدرت تبعد كل التراب اللي فيه وترتبه على قد ما تقدر.
دخلت المطبخ وهي بتحاول تاخد الأكل المعلب وتعرف بيتعمل إزاي.
وبعدها أخدت تليفونها ورنت على جاسر، لكنه مردش.
رنت عليه تاني... مفيش رد.
وفجأة التليفون فصل.
دمعت عينها غصب عنها وقالت بحزن: ـ روحت فين وسبتني هنا؟
كانت بتاكل الأكل ده وهي بتبلعه غصب عنها، حاسة بحزن وجرح كبير في قلبها. مش عايزة تتخيل إنه سابها عن قصد... معقول جابها هنا عشان يسيبها لوحدها؟ وآخر وسيلة تواصل بينها وبين أي حد من تليفونها اتقطعت.
فضلت قاعدة لحد بالليل بتتاقبم على اليومين الى عشتهم ف مكان غريب لوحدها، بتسرح شعرها وتربطه. لقت ساعة جاسر اللي نسيها، مسكتها وهي بتبص لها شوية.
نامت على السرير لوحدها، ولا حد معاها في المكان الموحش ده.
مكنتش عارفة تنام. خيالاتها المرعبة كانت مسيطرة عليها، وفجأة سمعت صوت.
قامت وبصت للشباك، لقت الهوا شديد، بس الصوت كان كأنه حد موجود.
قامت ديما بخوف وخرجت، لقت حد بيمشي في الضلمة اتصدمت وخافت جدت
. مسكت عصاية وهي خايفة، ودمعت عينيها وهي مش عارفة تعمل إيه.
دخلت الأوضة وهي بتحاول تستخبى، لكن سمعت صوت خطوات بتقرب منها أكتر.
وفجأة الباب اتفتح.
كانت ديما هتضربه بالعصاية، لكنه مسكها منها وسحبها بقوة ومهارع وزنقها في الحيطة.
صرخت ديما: ـ إنت مين؟ سيبني!
ق: ـ اهدي.
وقفت ديما مكانها أول ما سمعت صوته.
طلع الولاعة، ولما نور بيها شافت عينيه اللي تعرفهم كويس.انه جاسر
نزلت دمعة من عينها وقالت: ـ جاسر... إنت؟
قال جاسر: ـ الكهربا مفصولة، معرفتش أشغل النور. خمس دقايق وهيرجعوها.
ابتسمت وهي بتاخد نفسها، واندفعت حضنته.
بصلها جاسر بشده من فعلها نبض قلبه وهو باصصلها باستغراب شديد.
قالت ديما: ـ خوفت يكون حرامي... بحسبك مش هترجع هنا تاني. ليه سبتني لوحدي؟
فضل جاسر ساكت قدام عتابها الصادق، عكس قسوته وشره اللي كانت ظاهره منه.
قالت ديما: ـ متعرفش كنت خايفة إزاي.
رفع جاسر إيده بتردد، وبادلها العناق وهو بيربت عليها بهدوء.
قال: ـ مفيش حاجة هتحصلك.
وفجأة النور جه، واشتعلت الأنوار.
بص جاسر للبيت، ولاحظ إنها رتبته ونضفته. وبص لها، لقاها واقفة قدامه ببيجامتها وشعرها مربوط وشكلها جميل
ديما كانت بتبصله، لكن افتكرت الكلام اللي قالهولها، فبعدت عنه.
قالت: ـ ليه سبتني هنا لوحدي؟
قال جاسر: ـ كان عندي شغل.
سكتت ديما وقالت بحزن ورسميه: ـ نويت هتعمل إيه ولا لسه؟ مستنياك تقولي على الطلاق.
قال جاسر ببرود: ـ ومين قالك إني هطلق؟
قالت ديما: ـ مش هتفضل مع واحدة إنت مش واثق فيها، ولا إيه يا مستر جاسر؟
مردش عليها.
مشت ديما وسابته، وبصلها جاسر. وهو بيفتكر صمودها، وإنها حتى لما عرفت إنه ممكن يكون حرامي وهي لوحدها، مخافتش وكانت هتدافع عن نفسها.
───
كانت ديما نايمة، وسمعت صوت جاسر وهو خارج من الحمام، وحاطط الفوطة على كتفه.
بصلها وهي نايمة، وقعد جنبها وقال: ـ عارف إنك صاحية.
قامت ديما، وأخدت مخدة ومشيت.
قال جاسر: ـ رايحة فين؟
مردتش عليه.
قال جاسر بغضب: ـ أنا مش بكلمك؟
اتَرعبت ديما من صوته وتحوله.
قام جاسر وقال: ـ لما أكون بكلمك، متسبنيش وتمشي.
قالت ديما: ـ مش عايزة أقعد هنا... هنام بره.
قال جاسر: ـ مش بمزاجك.
قالت ديما: ـ يعني إيه؟
قال جاسر: ـ نامي.
قالت ديما: ـ مش عايزة أنام هنا.
قال جاسر بغضب: ـ وأنا قولت مفيش خروج من الأوضة دي.
سكتت ديما، وعينيها دمعت.
قال جاسر: ـ متخلينيش أنيمك بره في الجنينه.
قالت ديما بحزن: ـ عملتها وإنت سايبني لوحدي.
بصلها جاسر من الى قالته
نامت ديما على السرير وهي بتكتم دموعها.
نام جاسر ببرود، لكنه فضل سامع صوت نشيجها زى الطفله افتكر اول مره شافها ف الاتوبيس وهى بتبكى. بص لها من عياطها الى هو السبب فيه، قبض إيده من صوت بكاها اللي كان بيصيب قلبه وبيخليه يتجنن.
مقدرش يكمل، فقام وساب الأوضة كلها وخرج.
───
ف الصباح صحيت ديما، وشافت جاسر وهو بيلبس ساعته.
قال: ـ قومي البسي... هنمشي.
قالت ديما: ـ هنروح فين؟
قال جاسر: ـ المطار، هنسافر.
بصت له ديما بشدة وقالت: ـ مش عايزة أسيب مصر.
قال جاسر: ـ بس أنا مبخيركيش.
قالت ديما: ـ أنا مش عايزة أسيب مصر يا جاسر.
قال جاسر: ـ هتقعدي هنا لوحدك؟
قالت ديما: ـ أحسن من إنك تسبني هناك لوحدي في بلد غريبة.
سكت جاسر من اللي قالته. معقول هي فكرت كده؟ خلاها تفكر إنه هيسفرها عشان يرميها هناك؟
قرب منها وقعد قدامها.
قالت ديما: ـ كل ده عشان الليلة دي؟ أنا آسفة... لو كنت أعرف إني كده مكنتش خليتك تقربلي، بس... بس والله إنت اللي سمحتله بكده، إنت وبس.
مد إيده ولمس رقبتها، وشاف علامة ملكيته اللي لسه موجودة.
بعدت ديما عنه.
قال جاسر: ـ خايفة؟
دمعت عينيها، وكأنها بتحاول تتحرر من خوفها، وراحت تكتم بكاها زي الأطفال وهي بتعض على شفايفها الورديه
قال جاسر: ـ كلامي ضايقك؟
قالت ديما: ـ ليه قولت كده؟ إنت سبتني كل ده لوحدي عشان الكلام اللي قولته، صح؟
سكتت، لأنها لحد دلوقتي بتعاتبه، ومش قادرة تفهم إنه عمل كده متعمد، وسابها تعيش الخوف لوحدها بعد جوازهم. ودلوقتي كانت بتعاتبه.
قالت ديما: ـ رد عليا... أنا لو كان في إيدي مبرر كنت قدمته. يا ريتني كان في إيدي.
قال جاسر: ـ تيجي معايا العيادة نكشف؟
بصت له ديما بصدمة وقالت: ـ للدرجة دي شاكك انى....؟
قال جاسر: ـ مش هعمل كده. أنا مش جاهل. تفتكري هاخد رد الفعل البارد ده لو عرفت إن مراتي كان ليها علاقات سابقة؟ إنتِ ذكية وقادرة تحكمي. أنا حتى متعصبتش، أنا سألتك بهدوء. مش شايف إن العذر..ية مقياس لشرفك، المهم إنتِ مين.
قالت ديما وهي بتتكلم: ـ بجد يجاسر...
قال جاسر: ـ كلامي قولته وأنا مضايق. لو كنت عايز أطلقك، مكنتش رجعت هنا ولا خليتك في بيتي.
قالت ديما: ـ أمال ليه سبتني؟ أنا كنت خايفة أوي... حسيت إنك... إنك مبتحبنيش.
سكت جاسر وهو بيبصلها.
قال: ـ كان عندي شغل زي ما قلتلك، والشغل أخرني.
قرب إيده بتردد ومسح دمعتها، وبص لبكاها الطفولي، وحس بضيق من عيونها المبللة.
بعد عنها وقال: ـ البسي عشان منتأخرش.
قام وسابها، وولع سيجارة وهو بيقعد وياخد نفس عميق.
افتكر إزاي نتش منها العصاية امبارح وهي بتترجف بين إيده.
تنهد ومسح وشه وقال لنفسه: ـ ليه يا جاسر... ليه؟
كانت ديما بتغير هدومها، وفجأة جاسر فتح الباب.
اتصدمت ديما ولفت نفسها فورًا وقالت: ـ مش ممكن تخبط؟
قال جاسر: ـ أنا في بيتي، يعني كل ركن هنا بتاعي.
قالت ديما: ـ إنت مش في البيت لوحدك.
قال جاسر: ـ وإنتِ مراتي.
سكتت ديما من كلمته.
لمح جاسر ضهرها من ورا المراية وهو عار.ى، فمشيت ديما، لكنه سحبها ليه.
اتوترت وقالت: ـ عايز حاجة؟
سكت وهو باصص في عينيها، وهي بتعدل لبسها عليها بخجل.
قالت ديما: ـ جاسر لو سمحت...
لمس رقبتها وقال: ـ بتخبي من مين؟
ارتبكت لما لقيته بيقرب منها بضعف. رجعت ديما لورا، لكنه ضغط عليها، فبعدت عنه.
قالت: ـ لأ.
بصلها جاسر من رفضها ليه، ومسك وشها وخلاها تبصله وقال: ـ أنا جوزك.
قالت ديما: ـ متلمسنيش يا جاسر... مش عايزة أشوف النظرة نفسها اللي في عينك والندم. أنا مش متاحة في وقت مانتا عايز تقرب، ووقت منتا عايز تبعد بتبعد.
سكت جاسر وهو شايف إنها مش عايزاه يلمسها.
سابها ومشي ببرود، برغم إنه كان مضايق منها.
ــــــــــــــــــــ
كان ولد صغير مع أبوه بيقطعوا الخشب.
قال الولد: ـ بابا، ليه بتحب تتعب؟
قال كمال بضحك: ـ مين قالك إني بحب أتعب يا جاسر؟
قال جاسر: ـ بتصحى بدري وتقطع الشجر، وكل ما بيكبر بتتعب وإيدك تتعور.
قال كمال: ـ ده شغل يا حبيبي، عشان نعرف ناكل أنا وإنت وأمك.
قال جاسر: ـ شغل متعب ... اشتغل حاجة تانية ونمشي من هنا.
ابتسم كمال وقعد، وهو بيمسك إيد ابنه ويقعده جنبه.
قال: ـ الأرض دي بتاعتك يا جاسر. مقدرش أبيعها وأمشي منها، وإنت لما تكبر هتبقى ليك.
قال جاسر: ـ مش عايز أتعب زيك.
قال كمال: ـ ورا كل نجاح تعب. لازم تتعب عشان تنجح. الأرض دي هتساعدك زي ما ساعدت جدك وأبوك.
سكت جاسر.
قال كمال: ـ متبيعهاش. العيون كلها عليها، عشان كده متبيعهاش.
قال جاسر: ـ مش هبيعها يا بابا، أوعدك. ههتم بيها زيك.
ابتسم كمال ومسك إيد ابنه وقال: ـ يلا نرجع البيت، زمان أمك عملت الأكل.
قال جاسر: ـ أنا جعان، وماما أكلها حلو.
مشي جاسر مع أبوه وهما راجعين البيت، لكنهم شافوا راجل واقف عند الباب.
قرب كمال منه، فلف أحمد ناحيته وقال: ـ إزيك يا كمال؟
قال كمال: ـ واقف بقالك كتير؟
قال أحمد: ـ لسه جاي.
بص أحمد لجاسر وقال: ـ ابنك جاسر، مش كده؟
مد أحمد إيده عشان يسلم عليه. بص جاسر لأبوه، فأومأ له كمال، فسلم جاسر عليه.
ابتسم أحمد وقال: ـ برغم إنك ولد، لكن إيدك ناشفة من طبيعة شغلك يا كمال.
قال كمال: ـ جاسر بيحب يجى معايا علطول....سمعت إن جالك بنت.
قال أحمد: ـ لسه هطلعلها الشهادة... طلعت شبهي... خلينا في المهم.
سكت كمال شوية، وبعدها بص لابنه وقال: ـ جاسر، روح العب.
أومأ له جاسر بابتسامة وهو بيبعد
بيروح يعقد ف الجنينه بيشوف غراب بيطير فوق بيته نظر له جاسر اابتسم من شكلها وبيمشي ناحيته
سمع صوت من بيته، لكنه مكنش عايز يدخل لأن أبوه مقالوش. بس كان جعان، فمسك الكورة وراح ناحية البيت.
وقف على الباب، والكورة وقعت من إيده، وعينيه اتفتحت بفزع لما شاف أحمد، وفي إيده سكينة متغرقة دم، وأبوه وأمه على الأرض ميتين.
اتصدم من اللي شافه، ووقع على السلم من الصدمة، واتكعبل واتخبطت دماغه واتفتحت.
قال جاسر: ـ ب... بابا!
وجرى وهو بيصرخ ناحية أبوه، لكن حد مسكه جامد وكتم بقه.
كان راشد، مساعد أبوه، وشاله وجرى بيه.
كان جاسر بيرفص وبيحاول ينزل من إيده، وراشد بيحاول يبعده عن المكان.
قال راشد: ـ أنا آسف... آسف إني اتأخرت.
دمعت عين جاسر وهو بيبص لبيته اللي بيبعد عنه، وبيفتكر أمه وأبوه وهما ميتين جواه.
جت عربية بتعدى من ناحيتهم استخبى راشد بجاسر، والعربية مشت لحد ما بعدوا عن المكان.
ولما بقوا في مكان لوحدهم، كان جاسر بيبكي زي الطفل.
حزن راشد عليه، فقعد جنبه، وحضنه وطبطب عليه.
قال وسط بكائه: ـ كمال بيه مماتش...
حاول راشد يطمنه وقال: ـ كمال هيفضل عايش.
بكى جاسر، وصرخ صرخة طفل هزت الأرض اللي اتغرقت بدم والده...
صرخة تعهد فيها إن دماء أبوه وأمه لم ولن تسيل هدرًا.
ــــــــــــــــــــ
فتح جاسر عينه بفزع لما حد لمسه.
لقى ديما ماسكة إيده وهو ماسك ايدها جامد.
بصلها للحظات، وكأنه شايف أحمد السيوفي قدامه، والسكينة، ودم عيلته.
قال جاسر بحدة: ـ بتعملي إيه؟
قالت ديما بقلق: ـ إنت كويس؟
لمست وشه المتعرق وقالت: ـ كأنك كنت بتشوف كابوس.
ومسحت حبيبات العرق من على وشه بإيدها الرقيقة.
قال جاسر: ـ ، متلمسنيش من غير ما أسمحلك بده، عشان مأذكيش.
قالت ديما: ـ ممكن أسألك سؤال؟
سكت جاسر.
قالت: ـ لى اتغيرت... إنت مبتحبنيش؟
سكت جاسر من سؤالها.
ساب إيدها ومشي.
تنهدت ديما وهي بتبص له، وافتكرت لما عرض عليها الجواز:
"تتجوزيني؟ أنا بحبك."
قال إنه بيحبها... لكن ليه اتغير من بعد ما قرب منها؟
محستش إنه كان بيكذب في اعترافه. هي واثقة إنه بيحبها فعلًا، لأنها لو حسّت إنه بيكدب، كانت هتسأل نفسها: هيكذب ليه؟
ــــــــــــــــــــ
في الطريق، كانت ديما ساكتة طول الوقت.بتبص لشباك بصمت
لقت ناس واقفين في أول الطريق.
قالت: ـ جاسر...
بص جاسر، لقاهم بيقربوا منهم، موقفش بل فسحب سرعته وزودها.
لكن فجأة لقاهم بينزلوا مسامير على الطريق.
وقف جاسر العربية فورًا.
قالت ديما بخوف: ـ مين دول؟
قال جاسر: ـ متنزليش من العربية.
نزل جاسر من العربية، وقرب من واحد منهم.
بصله الراجل شوية وقال: ـ حاسس إني شوفت الوش ده قبل كده...
قال جاسر: ـ عايزين إيه؟
قال الراجل: ـ سيب العربية واللي معاك وامشي.
بص جاسر في ساعته وقال: ـ مش فاضيلكو.
خرج واحد في إيده سكينة.
بصله جاسر، وديما اترعبت أول ما شافت معاهم حاجات خطيرة.
قال راجل تاني: ـ ثانية... أنا عرفت! مش إنت الفنان اللي بييجي في التلفزيون؟
اداله جاسر بوكس في وشه، فنزل دم من مناخيره.
قربوا منه وبدأوا يضربوا جاسر، لكنه اتصدى ليهم وضربهم بقوة وغل، خصوصًا إنهم حرامية وقطاع طرق الى بيكرهم جاسر
واحد منهم اتعدل بغضب، ومسك عصاية وقرب من جاسر من وراه.
لف جاسر، فلقى ديما قدامه.
بصلها بشدة، وشاف دم نازل على وشها.
قالت ديما: ـ خليك... وبص وراك.
بصلها جاسر وهو مصدوم، وهي أصلًا مش حاسة بالدم.
بدأت تدوخ وتقع، مسكها جاسر فورًا.
وفي اللحظة دي، جه راجل يضرب جاسر، فمسكه جاسر ونتتش العصاية من إيده، ونزل بيها جامد على رقبته.
وقع الراجل على الأرض، وبصق الدم من بقه.
كلهم طلعوا يجروا فورًا.
راح جاسر لديما بسرعة وقال بغضب وخوف: ـ نزلتي ليه من العربية؟
قالت ديما وهي بتتألم: ـ كانت هتيجي فيك.
كانت بتحاول تصمد قدامه رغم الألم.
اتضايق جاسر، وشالها وحطها في العربية برفق
رن اسامه رد جاسر وهو بيسوق _ف اى
قال اسامه: ـ المعاد مجتش لى
قال جاسر: ـ الغي السفريه... طلع حرامية في الطريق.
قال أسامة: ـ إنت كويس؟
قال جاسر: ـ ديما اتصابت.
اتصدم اسامه وقفل جاسر معاه وساق العربية فورًا، وهو ماسك إيدها.
قال: ـ خليكي مفتحة.
قالت ديما: ـ أنا كويسة، متقلقش عليا.
مردش جاسر عليها، وهو باصلها بضيق قال_غبيه عرضتى نفسك لايه
وصل بيها المستشفى وهو قلقان عليها، وشالها على دراعه بسرعة ودخل بيها.
قال: ـ دكتور!
مسكت ديما فيه وقالت: ـ متسبنيش.
قال جاسر: ـ أنا معاكي.
جه دكتور عشان يشوف جرحها وقال: ـ سيبها عشان نعرف نتصرف.
كان جاسر هيبعد، لكنه لقاها ماسكة فيه قالت_جاسر خ..خليك معايا
فسكت الدكتور وقال: ـ دخلوها يلا
دخل جاسر الأوضة معاه، والدكتور بدأ يخيط الجرح، وجاسر ماسك إيدها.
افتكر إزاي وقفت قدامه وخدت الضربة بداله، ولسه أول حاجة قالتها له: "إنت كويس؟"
تنهد بضيق وقال لنفسه: ـ بتعملي كده ليه؟ بتزودي عليا الموضوع ليه؟... أنا مش وحش... أبوكي اللي عمل كده غلطته الوحيدة إنك بنته.
خلص الدكتور وقال: ـ هتبقى كويسة، المهم محدش يقرب من الجرح.
قال جاسر: ـ مفيش أي أضرار جانبية عليها؟
قال الدكتور: ـ متقلقش، هتكون كويسة لما الجرح يلم.
أومأ جاسر بتفهم.
فتحت ديما عينيها، وشافته معاها ولسه ماسك إيدها.
ابتسمت، وكأنها من اللي حصل شافت قلقه وخوفه الحقيقي.
بصلها جاسر وقال: ـ ديما...
قالت ديما: ـ مسيبتش إيدي، مش كده؟
سكت جاسر، فلفت وبصتله في عينه وقالت: ـ هنمشي إمتى؟ عندك طيارة.
قال جاسر: ـ لغيتها، الوضع مكنش يسمح.
قالت ديما: ـ وشغلك؟
قال جاسر: ـ يتأجل... أسعفك ولا أخدك على الطيارة؟
قالت ديما: ـ آسفة... سفريتك اتأجلت بسببي.
سكت جاسر ومردش عليها.
قال: ـ عايزة إيه أدهولك تعويض عن اللي حصلك؟
قالت ديما ساخره: ـ فكّرني... أنا عملت كده عشان آخد منك حاجة؟
قال جاسر: ـ مش عايز أكون مديونلك بحاجة.
قالت ديما: ـ اعتبرها تمن إنقاذك ليا قبل كده، ولا نسيت؟
سكت جاسر.
كانت ديما بتبصله من ادعائه الغباء، وهو مش مدرك إنها كانت مستعدة تحميه بروحها.
بصت لإيده وهي ماسكة إيدها، وكأنه هو اللي خايف عليها.
بعد جاسر إيده، ورجع لبروده وهو بيسيبها ويخرج.
حزنت ديما على بُعده عنها وهى مش فاهمه لى بقا كده... ازاى اتجوزها ازاى حاسه انه بيكرهها او خايف منها.
ــــــــــــــــــــ
في أوضة، كان أحمد لابس برنص، والراجل التاني اللي اسمه سامح واقف معاه.
قال سامح: ـ مش عايز أقاطع خلوة حضرتك، بس بالنسبة للمشروع الكبير اللي هندخله مع الشركات الكبيرة... المشروع طلع اللي على رأسه جاسر الهاشمي.
قال أحمد: ـ متوقعتش إن في شغل ممكن يجمعنا بالنجم. عارف إني مفضلش شغل الوسط الفني والابتزازات دي.
قال سامح: ـ لكن المشروع كويس، ومش إحنا بس. وأهي فرصة تعاقد بينكم.
قال أحمد: ـ شكلنا هنشوف تطورات كبيرة. سبني دلوقتي، ولو ميرفت رنت قولها إني في شغل.
خرج سامح وسابه.
فضل أحمد قاعد بيريّح دماغه وبيفكر في الموضوع، وفجأة دخلت بنت وقعدت جنبه وهي بتحاول تعمل له مساج.
فتح أحمد عينه ومسك إيدها وقال بضيق: ـ بعتوكي ليه؟
قالت البنت: ـ بعتوني لحضرتك.
قال أحمد بغضب ـ اخرجي، مش عايز واحدة...
وفجأة دخل سامح، وبمجرد ما شافها اتوتر وقال: ـ إنتِ بتعملي إيه هنا؟ أنا آسف يا أحمد بيه... اخرجي يلا فورًا.
خرجت البنت وهي بتحط حاجة في الجاكت بتاع أحمد اللي كان متعلق، ومشيت.
بص أحمد لسامح وقال بغضب: ـ لو غلطة زي دي حصلت تاني، إنت اللي هتتحاسب. مش عايز حد يقول على أحمد السيوفي كلمة.
قال سامح: ـ آسف يا فندم.
خرج سامح وسابه، وأحمد قعد وهو متعصب.
.....................
في الفيلا، كانت ديما قاعدة في الأوضة. مي كانت شايفاها في الأوضة، بس مكلّمتهاش من ساعة ما رجعت هي وجاسر.
كانت الخدامة معاها، ولما مشت، قالت ديما: ـ مي.
وقفت مي وبصتلها.
قالت ديما: ـ ليه مبقتوش تتكلموا معايا حتى؟ أسامة مسلمش عليا لما شافني... هو جاسر قالكم تبعدوا عني؟
سكتت مي، وكأن ديما بتحط احتمال من غير ما تعرف إنه الحقيقة.
قالت مي: ـ افتكرتك هتبقي فرحانة من بعد ما اتجوزتيه.
قالت ديما: ـ جاسر غريب... كأنه شخص مش حقيقي، بيظهر حاجة مش فيه. أنا مش فاهمة إيه اللي فيه، بس هعرفه قريب.
قالت مي: ـ هيبقى صعب عليكي، لأن محدش فهمه ولا عرف جاسر الحقيقي فين.
قالت ديما: ـ لو مش أنا اللي هعرفه، يبقى مين؟ هحاول... بحكم إني بقيت مراته، هحاول أشوفه. عارفة إنه مش كده.
قالت مي: ـ أو إنتِ اللي مش عايزة تشوفيه كده. إنتِ بتشوفيه بقلبك يا ديما، يمكن ده اللي شد جاسر ليكي.
قالت ديما: ـ هو قالك كده؟
قالت مي: ـ مش هو قال بيحبك؟
سكتت ديما وقالت: ـ معرفش... بعد ما اتجوزنا افتكرت الوضع هيبقى مختلفةهكون قريبه منه اكتر لقتنى ببعد فجوه كبيره انا مهرفش سببها.... حسيته... حسيت إن في حاجة بتبعده عني، أو زعلان مني. مبقاش حتى يتعامل معايا زي ما كان بيتعامل مع ديما مساعدته.
قالت مي: ـ كل حاجة وليها أسبابها يا ديما، وجاسر عنده أسباب أكبر من إنك تفهميها.
قالت ديما: ـ إنتِ عارفاها... عارفة أسبابه؟
سكتت مي، وبصتلها.
أما ديما، ففضلت تبصلها وهي بتفكر... هل مي فعلًا بتعرف عنه حاجة هي متعرفهاش؟
ــــــــــــــــــــ
كان جاسر قاعد تحت مع أسامة.
قال أسامة: ـ راندا بعتت مسج لحضرتك، قالت إنها نفذت.
سكت جاسر، وابتسم وقال: ـ كويس. الاجتماع هيبقى ضربة كبيرة لأحمد من بنته امشو على الى هقوله لان الغلطه قصادها حياتكو
قال اسامه_ إنت هتعمل كده فعلًا يا جاسر؟
قال جاسر: ـ شايفني بهزر؟ اللي هيحصل هيوضح كلام ديما وحقيقته، وهيثبت إنهم فعلًا ميعرفوش بعض.
قال أسامة: ـ لو فعلًا ميعرفوش بعض...
قال جاسر: ـ هكمل، وهستخدمها ضده.
قال أسامة: ـ ممكن يأذيها. اللعب مع أحمد مش سهل، وديما مش قده. متأكد إنك هتدخلها في الموضوع؟
سكت جاسر شوية، وبعدين قال: ـ مش هيحصلها حاجة.
جت مي وقالت: ـ اتصابت ازاى... إيه اللي حصلكوا وإنتوا راجعين؟
سكت جاسر وهو بيفتكر ازاى وقفت ف وشه قال جاسر: ـ خدت الضربة بدالي. كان المفروض أنا أكون مكانها.
قال أسامة: ـ ولسه عايز تكمل؟
قال جاسر: ـ مفيش حاجة هتخليني أوقف، حتى لو فدتني بروحها.
سكتوا هما الاتنين وهما باصين لجاسر مش قادرين يتكلمو
قال جاسر: ـ دلوقتي بقيت شرير، وأحمد ده إيه؟ مش شيطان؟
قال أسامة: ـ أنا معاك في أي حاجة بتعملها يا جاسر.
قالت مي: ـ أنا بس عايزة أقولك إنها بتحبك.
سكت جاسر من الى قالته مى لانه شاف ديما وهى بتتاذى بسببع
قال أسامة: ـ منين هتدخلها في الموضوع وتعمل الخطة وهي متعرفش أي حاجة؟
قالت مي: ـ جرب تقولها عن هدفك، والسبب اللي يخليك تعمل كل ده. بلاش حقيقتها... خليها تعرف حقيقتك إنت.
قال جاسر_ بصيلى يامى شايفه انى ف انتقامى هحط اعتبار لحد.... لو كنت قدامكم دلوقتى فهو عشان واحده وهو حقى وحق عيلتى...انا هنا بس عشان عدوى احمد ومش هسمح لحد يبوظ كل الى عملته حتى لو كانت ديما
سكتو وهما باصينله قال جاسر_ انا قربت منه وهواجهه بجرايمه هيدفع التمن د.م
سمعو صوت بيبصو واتصدمو بص حاسر لتعابير وشهم لف وتوقفت اعينه لما شاف ديما التى كانت تنظر اليه بعيون دامعه مصدومه
تكملة الرواية من هناااااااا
الرواية الكاملة من هناااااااا

تعليقات
إرسال تعليق