القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية خلف الاضواء الفصل السادس 6بقلم نور الهادى حصريه وكامله

 رواية خلف الاضواء الفصل السادس 6بقلم نور الهادى حصريه وكامله 




رواية خلف الاضواء الفصل السادس 6بقلم نور الهادى حصريه وكامله 



قالت مي: ـ جرب تقولها عن هدفك، والسبب اللي يخليك تعمل كل ده. بلاش حقيقتها... خليها تعرف حقيقتك إنت.

قال جاسر_ بصيلى يامى شايفه انى ف انتقامى هحط اعتبار لحد.... لو كنت قدامكم دلوقتى فهو عشان واحده وهو حقى وحق عيلتى...انا هنا بس عشان عدوى احمد ومش هسمح لحد يبوظ كل الى عملته حتى لو كانت ديما

سكتو وهما باصينله قال جاسر_ انا قربت منه وهواجهه بجرايمه هيدفع التمن د.م... اما بالنسبه لديما فهى هتعرف الحقيقه وقتها

سمعو صوت بيبصو واتصدمو بص حاسر لتعابير وشهم لف وتوقفت اعينه لما شاف ديما واقفه خلفهم بصيت مى واسامه لجاسر

قربت ديما منهم قللت _ حقيقة اى الى هعرفها

سكتت مي وأسامة.انها لم تسمع سوى الجمله الاخيره

قربت ديما من جاسر وقالت: ـحقيقة اى الى كلهم يعرفوها وانا لا..... لحد إمتى هتخبي؟ قولي... إيه اللي مخبيه عني؟

قال جاسر: ـ مجرد موضوع ميخصكيش.

قالت ديما: ـ لو مكنش يخصني، هيخص مين؟ لو أنا مراتك وميخصنيش، هيخص مين يا جاسر؟

سكت جاسر.

قالت ديما: ـ ليه حاسة إني بقيت غريبة أكتر عنك؟ بقيت غريبة... وبعدتني، وبتتعامل معايا بطريقة... بطريقة إنك مش عايزني أو ندمت عليا كلو بسبب ال...

قال جاسر_ديما

سكتت ديما لتعلم انه يمنعها من اللحديث عن ليلتهم فهم ليسو بمفردهم

قالت ديما: ـ لو أنا مبقاش ليا عازة في حياتك، يبقى كان ليه من الأول؟ كان ليه تعمل كل ده؟ ونروح المحكمة ونخلص الإجراءات وتخليني مراتك؟

قال جاسر: ـ ديما...

قالت ديما: ـ إنت بقيت غريب أوي... حاسة إني مبقتش شايفة حد أعرفه. إنت مين بجد؟

قال جاسر: ـ عايزة تعرفي أنا مين؟ متأكدة إنك عايزة تسمعي؟

قالت ديما: ـ لو هتقولي الحقيقة كاملة، هسمعك في كل حاجة بتقولها.

قربت ديما منه وقالت: ـ قولي الحقيقة يا جاسر... فيك إيه؟

مسك إيدها قال_ تعالى

وشدها ناحيته ومشي

قالت: ـ جاسر...

قال جاسر: ـ هوريكي مين هو جاسر.

سحبها لممر البدروم، ودخل بيها أوضة وفتح الباب جامد.

خافت ديما، لكنه دخل معاها وقفل الباب عليهم هما الاتنين.

قالت ديما: ـ جاسر...احنا فين

قال جاسر_ بقايا بيتى الى اتولدت فيه

شغل جاسر النور.

بصت ديما حواليها، لقت الأوضة مليانة كراكيب قديمة

قال جاسر_الى عرفت اجمعهم قبل ما تنتهى حياتى ف يوم وليله ووقفت عند صورة لراجل وست وولد صغير.

بصت للصورة وهي بتتأملها، وقلبها بدأ يدق جامد.

لفت لجاسر وقالت بتردد: ـ د... ده إنت؟

قال جاسر: ـ آه... النجم اللي إنتِ حبيتيه ومعجبة بيه، هو مش غير شخص مشوه من جوه.

بصت له ديما بشدة.

قال جاسر: ـ اللي قدامك دول عيلتي... قبل ما يموتوا في نفس السنة اللي خدنا فيها الصورة دي.

قالت ديما بصدمة: ـ ما.توا؟

قال جاسر: ـ اتقتلوا.

اتصدمت ديما ورجعت لورا بخوف.

قال جاسر: ـ قتلهم واحد نصاب كان بيشتري أراضي الناس بمبالغ قليلة ويستغل احتياجهم. الأرض كانت مهمة بالنسباله، ومكنش فاضل غير أرض كمال، أبويا... اللي كانت أكبر جزء في المنطقة، وكان رافض إنه يسلمها لحد غير ابنه.

بصت له ديما وهي بتسمع حكايته.

قال جاسر: ـ الناس باعوا لأبويا، ولما النصاب لقى إن مفيش منه فايدة، حاول يتقرب منه ويعرف إيه اللي مخليه متمسك بالأرض. ولما لقى إن الموضوع مجرد وراثة وحفاظ على الأرض شاف ان الموضوع مجرد تافهه... غدر بيه وقتله، وهو جاي على إنه يزوره.

سكت لحظة، وكمل: ـ خلاه يمضي على بيع الأرض، وبقت ملكه بالنصب والخداع والقتل... دمر عيله عشان يوصل لغايته.

قالت ديما بتردد: ـ إ... إنت عرفت إزاي إنه قتلهم؟

قال جاسر: ـ شوفته

دمعت عيني ديما، وسألته بتردد: ـ ... إنت شوفت عيلتك مقتولين؟

سكت وسكتت ديما من هول الصدمه وهى بتبص لصوره لانه كان صغير وقتها

قال جاسر: ـ البوليس ملقاش أدلة، أو دفعوا لهم عشان يسكتوا عن الجريمة. لكن القضية اتقفلت بسخافات اتقالت عن أبويا وأمي... خاضوا في عرض أمي، وقالوا إنها خانته، وإنه قتلها وقتل نفسه.

سكت لحظة، وعينيه اتملت غضب.

ـ والمجرم عايش... وعمل اللي هو عايزه. ودلوقتي بقى من أغنى أغنياء البلد. بنى ثروته على الدم والنصب.

بص لديما وكمل: ـ وقُصاد ده، هو ميعرفش إن ابنه اللي هرب، وافتكر إنه لما يسيبه عايش هيخاف يواجهه... ميعرفش إن الابن ده عاش بيبني نجاح وشهرة وفلوس، عشان بس لما يواجهه يبقى قده.

سكت لحظة، وبعدين قال: ـ هو نجح... وقُصاد نجاحه أنا كنت بزيد الضعف. النجومية والشهرة مكنتش غير خطوة ودافع عشان أخلي الناس ضده. الشركة والفلوس كانت الأساس في ضربته.

بص لها بثبات وقال: ـ القوه كانت القظره انى اقت.له واخد روحه... 

بصيتله ديما بريبه قال جاسر_عملت كل ده عشانه... عشان أنتقم لدم عيلتي من أحمد السيوفي.

بصت له ديما بصدمة وقالت: ـ أحمد السيوفي؟

افتكرت الراجل اللي قابلته في الفندق، واتصدمت.

ـ ده... ده نفسه اللي شوفته؟ وأسامة قالي إنه منافسك.

قال جاسر: ـ مش منافس... ده عدوي. ودلوقتي هواجهه. هدخله في شغل وأفكره بجريمته، وهخليه يندم على كل نقطة دم نزلت منهم.

فضلت ديما ساكتة، مش مصدقة إن النجم المشهور اللي قدامها ورا شخصيته كل الماضي ده، وكل الأسرار دي.ورا الاضواء والكاميرات هناك قصه كبيره اكبر من مما تتخيل

قال جاسر: ـ ده هو جاسر الحقيقي... ده أنا.

قرب ووقف قدامها وقال ببرود وقسوه: جوزك مش نجم ولا مستثمر... جوزك واحد مكمل عشان ينتقم.

قالت ديما: ـ إنت كده هتأذي نفسك.

قال جاسر: ـ وأنا متأذيتش لما ماتوا؟ متوجعتش لما عشت من غيرهم؟ متصدمتش لما شوفتهم ميتين قدام عيني؟

قربت ديما منه وقالت: ـ الانتقام بيدمر صاحبه قبل عدوه... الانتقام هيدمرك معاه.

قال جاسر: ـ معنديش مانع أتدمر، قصاد إني أخد حقي من واحد زيه.

بصلها، ولاحظ الخوف في عينيها، فقال: ـ شايفك خايفة بعد ما عرفتي حقيقتي.

قالت ديما: ـ أنا مش مهتمة بحد غيرك... كل اللي بفكر فيه إنت.

بصلها جاسر من الى قالته، قال: ـ وأنا مش بفكر غير في الانتقام. قدامك الاختيار... إنك تمشي.

فضل يبصلها، مستني اختيارها، ميعرفش لر قدملها الخيار انها تمشي وكانه مستنى يعرف هتختار إيه.

لكن ديما قربت منه ووقفت قدامه.

قالت: ـ لو انتقمت... هتبقى فرحان؟

حطت إيدها على قلبه، وبصت في عينيه.

قالت ديما: ـ الانتقام هيريح قلبك ويطفي نارك.

قال جاسر: ـ الانتقام هيحررني من سجني.

قالت ديما: ـ إزاي استحملت كل ده؟

ولقاها بتمسك إيده القاسه بحنيه لمست قلبه وهو بيرفع عينه ليها انها لا تزال تحنو عليه برغم ما فعله كل افعالها تجعله يغضب دون ان تدرى لانه يتعذب ويشعر بالضيق

قالت: ـ هي دي ظروفك اللي منعتك تعترف بجوازنا؟

قال جاسر: ـ جزء من الأسباب.

قالت ديما بابتسامة حزينة: ـ معنى كده إن في أسباب تانية مخبيها.

سكت جاسر.

أومأت ديما وقالت: ـ هستناك تقولّي أسبابك. زي ما اعترفتلي بحقيقتك وعرفتني مين جاسر الحقيقي... هستناك يا جاسر. ولحد ما ييجي الوقت ده، مش هسيبك.

قال جاسر: ـ هتكملي؟

قالت ديما: ـ قولي على اللي مفروض أعمله وأساعدك بيه في انتقامك، وأنا هكون معاك.

نظر جاسر إليها.

قالت ديما: ـ هتنتقم لأبوك وأمك، وهتنتقم لنفسك... شخص زي ده محتاج يتحاسب. أنا معاك في أي حاجة.

قال جاسر: ـ حتى لو اتعرضتي للخط.ر؟

قالت ديما بثقة: ـ واثقة إنك هتنقذني ومش هتسمح للخطر يقرب مني...مش كده.... أنا هعمل أي حاجة عشان أخلصك من اللي إنت فيه.

مسحت بإيدها على وشه، ودق قلب جاسر جامد وكان الحجر الى عليه بيتفتت وبينبض

قالت ديما: ـ أكيد اتوجعت كل ده... لو قلبك لسه مسجون، مش هتقدر تحبني أو تثق فيا.

قال جاسر بصدق: ـ مش بإيدي.

ابتسمت ديما وقالت: ـ هساعدك عشان تعرف مشاعرك بجد، وتحرر نفسك من اللي إنت فيه.

قرب منها جاسر وهو باصص لشفايفها، نزل وهو يقطع الحاجز لكن ديما منعته.

بصلها جاسر من رفضها.

قالت ديما: ـ لحد ما تبقى معايا بحقيقتك وبقلبك... وقتها نقدر نرجع اتنين حقيقيين.

سكت جاسر وهو بينظر في عينيها.

ومدت إيدها إليه، وهي مش عارفة إن قصتها معاه من البداية مجرد كذبة... مجرد كذبة وخداع.

لكنها بتحبه... بتحبه لدرجة إنها سمحتله يستخدمها زي ما هو عايز وادته موافقتها الكامله انها هتساعده


───


في فيلا كبيرة، كانت ست قاعدة بتشرب شاى اخضر.

جت الخدامة وقالت: ـ البيه وصل يميرفت هانم

دخل أحمد السيوفي، وابتسمت ميرفت أول ما شافته.

قعد معاها، فقربت منه وقالت: ـ بقيت تتأخر يا أحمد.

قال أحمد: ـ الفترة دي شغل مهم يا ميرفت.

قالت ميرفت: ـ لاحظت إن مراد كمان بيغيب زيك.. بقيت تاخد ابنى منى

قال أحمد: ـ ابنك كبر و عقد مهم لشراكة كبيرة، هتثبت مجال شركتنا في الاستثمار العربي كله.

قالت ميرفت: ـ أنا واثقة في نجاحك، اللي مفيش حد قدر يوصل له.

مسكت إيده، ونظرت له بابتسامة.

قالت: ـ خلينا نتعشى يلا.

قال أحمد: ـ هغير وأجي.

قام أحمد وطلع لأوضته.

بدأ يقلع جاكته، فوقعت محفظته على الأرض.

وقبل ما ينحني يجيبها، لقى شاب في العشرين من عمره بيوطي وياخدها.

رفع الشاب المحفظة وبص بابتسامة وقال: ـ أول مرة تيجي قبلي يا بابا.

خد أحمد محفظته وفتحها، كأنه بيتأكد إن مفيش حاجة وقعت منها، لكنه لمح زرار وردي صغير.

قال مراد: ـ بابا...

قفل أحمد المحفظة وكأن شيء لم يكن.

قال: ـ عملت الشغل اللي كان في إيدك؟

قال مراد: ـ آه، متقلقش، كل حاجة مظبوطة. كنت عايز أسألك...

قال أحمد: ـ تسألني عن إيه؟

قال مراد: ـ الزرار ده مهم بالنسبالك.... ده بتاع الطفلة اللي كنت بتتكلم عنها من خمس سنين مع عم سامح.

بص له أحمد وقال: ـ وإنت بتتجسس عليا؟

قال مراد: ـ غصب عني سمعت..... دي نفسها بنتك، مش كده؟

سكت أحمد لحظة، وبعدين قال: ـ آه... كان ليا بنت، بس ممسكتهاش غير مرة، وبعدها اختفت.

قال مراد: ـ ملاحظ انك معكش صوره ليها

قال احمد_ يمكن غشان لما شوفتها كانت ف المستشفى نثلا

ابتسم مراد قال_ عشان كده كنت بتدور عليها طب اى الى بعدها عنك؟

قال أحمد: ـ أوقات بيبقى لازم أرمي الماضي عشان المستقبل اللي مكتوبلك. وأنا رميت الماضي باللي فيه... ومفيش حد في حياتي غيرك إنت وأمك.

جت ميرفت وقالت: ـ الأكل يا أحمد... إيه ده؟ مراد، إنت جيت؟

قال أحمد: ـ جايين.

ربت على كتف مراد وسحبه معاه، ومشوا بيقعدوا على السفرة.


───


فى اليوم التالى كان راشد قاعد مع جاسر وأسامة ومي.

قال جاسر: ـ بعد بكرة هنفذ.

قال راشد: ـ عرفت هتوصل لعقد كبير زي ده إزاي؟

قال جاسر: ـ مي وأسامة وشهم معروف وإنهم تبعي، وكذلك إنت....

قال راشد_ومين هيحيب العقد

قال جاسر_ ديما هتعملها.

بص له راشد بشدة.

قال : ـ إنت مش هتختبر الموضوع بيها، مش كده؟ هي مرة واحدة بس، ومش هتعرف تعملها تاني. مينفعش تكون هي.

دخلت ديما عليهم وقالت: ـ أنا موافقة يا جاسر.

نظر لها راشد بصدمة.

قعدت ديما معاهم وقالت: ـ أنا عارفة كل حاجة. جاسر قالي الحقيقة، وقالي عن انتقامه من أحمد السيوفي.

سكتوا جميعًا، وبصو لجاسر.مستحيل تكون عارفة إنه أبوها... وإلا مكنتش هتبقى قاعدة معاهم بالشكل ده.

قالت ديما: ـ أنا مع جاسر زيكم... ولو مي تقدر تساعد جاسر، فأنا أقدر أساعده وأكتر منها. أنا هعمل اللي تقولوا عليه.

سكت جاسر وهو بينظر إليها.

بصلها راشد وقال: ـ إزاي عارفة كل حاجة؟

قال جاسر: ـ ديما بقت عارفة عدوي... وهي اختارت تعاديه كمان.

سكت راشد، وأدرك إن البنت دي هتعادي والدها من غير ما تعرف إن الشخص اللي بتحبه وجوزها بيخدعها وبيستخدمها بكل قسوة.

قال جاسر: ـ مي هتكون معايا هي والمدير المالي في العقد. في اتفاقية أحمد السيوفي هيتتمها بكرة مع وفد أجنبي..وبعد بمره هيكون تعاقد مع ابمستثمرين 

بص لأسامة وكمل: ـ إنت هتاخد ديما لأوضة أحمد اللي بيعقد فيها على طول لما بيكون بيجهز لحاجه بيسيبها هناك... اول مالعقد يبقى ف ايدك يديما سلميه لاسامه، واخرجو من المكان.

مسك راشد جاسر وخده بعيد عنهم.

قال راشد: ـ ابعت اى حد غيرها

قال جاسر_شايف ان مفيش غيرها هيعمل كده ويقدر يدخل عند احمد

قال راشد_ إنت تقدر

قال حاسر_كنت عايز اعملها لكنى هبقا ف تعاقد عشان اتاكد انه قدامى انا هخليلها الطريق مفتوح كل الى عليها تدخل هناك

قال راشد_ انت قصدت تحطها هي عشان تتأكد هي معانا ولا لأ؟

قال جاسر: ـ ديما معانا.

قال راشد: ـ شكلك متأكد... وبقيت تثق فيها، عشان كده هتعتمد عليها المرة دي وتأذي أحمد؟

سكت جاسر وبص لراشد.

قال: ـ مش أنا اللي هأذيه... دي بنته.

سكت راشد من تفكيره.

رجع جاسر وقال: ـ هنتقابل بكرة في معادنا.

ومشوا.

فضلت ديما مع جاسر.

بصلها وقال: ـ بتفكرى ف اى....غيرتي رأيك؟

ابتسمت ونفت براسها.

قالت: ـ بالعكس... بفكر إزاي بكرة هفيدك ع قد مقدر

سكت جاسر، ومد إيده ولمس جرحها.

قال: ـ هتبقي كويسة مش كده؟ إنتِ لسه مصابة.

بصيت ديما انه مهتم بيها كانه عنده انفصام، ابتسمت وقالت: ـ قلقان عليا؟

سكت جاسر.

قربت ديما منه وقالت: ـ غرورك مش مخليك تعترف، لكن أنا هطمنك، لأني هكون بخير. في كل مرة بتحطني في مشكلة كان ربنا بيعديني منها. أنا حياتي لسه مش هتنتهي دلوقتي.

قال جاسر: ـ واثقة من عمرك؟

قالت ديما: ـ لأني دعيت كتير إن حياتي تقف وموقفتش... والمرة دي مش هدعي، لأني مش عايزاها تقف.

سكت جاسر.

قرب منها وبقى قدامها وقال: ـ خدي بالك، لأن أحمد مش سهل.

قالت ديما: ـ شايفاك بتخوف أكتر منه.

قال جاسر: ـ إنتِ خايفة؟

قالت ديما: ـ لا... لأنك معايا. متقلقش، هيخلص الموضوع وهتاخد حقك منه يا جاسر.

سكتت لحظة وبعدين قالت: ـ بس منين عرفت إنه مخبي الملف ده هناك؟

قال جاسر: ـ راندا بعتتله بنت حطتله جهاز في الجاكت بتاعه، وبقالى يومين بسمع محادثاته مع سامح، مدير أعماله.

قالت ديما: ـ راندا...

بتسكت وبتكون حاسة بنار جواها

قال جاسر: ـ كان من آخر مرة شوفتها

سكتت برغم إنها فرحت من تبريره.

قالت ديما: ـ بتبرر لي؟

قال جاسر: ـ عشان متفهميش غلط.

ابتسمت ديما، لكنه مافهمش معنى ابتسامتها


───


كانت ديما نايمة في الليل.

اتفتح الياب وكان جاسر ابى وبصلها وهي نايمة بهدوء وكانه بيتأملها

وبعدين قفل الباب ونزل يقعد في مكتبه.

فتح تليفونه على صورة أحمد السيوفي وقال: ـ نهايتك قربت... هندمك إنت وكل فرد في عيلتك. هكون أنا نتيجة أعمالك السودا.


───

بعد اليوم التالى ديما بتبقى واقفه مع جاسر عند باب الفيلا

قالت نى_كلو تمام المدير المالى كلمنى مستنى حضرتك

اومأ جاسر بتفهم بص لديما الى قالت_انا مش هاجى معاك

قال جاسر_ هتكونى مع اسامه

قالت: ـ يعنى مش هينفع تكون معايا.

قال جاسر: ـ ديما... اتكلمنا امبارح.

سكتت وهي بتبص له، ولقت أسامة مستنيها.

كانت هتمشي، لكن جاسر مسك إيدها، ولبسها كمامة على وشها.

قال: ـ متخليش حد يشوف وشك... أيا كان اللي هيحصل. إياكي وشك يظهر لحد.

أومأت له بطاعة ومشيت مع أسامة.

ركبوا العربية وانطلقوا.

بصت ديما من الشباك، وشافت عربيات حراسة جاسر وهما خارجين وراهم، بينما هي وأسامة كانوا من طريق تانى

قال أسامة: ـ خايفة؟

كانت ديما بتفتكر جاسر واهتمامه بالملف.

قالت: ـ الملف ده بالنسباله حاجة مهمة، صح؟

قال أسامة: ـ بمثابة ضربة قوية لأحمد.

قالت ديما: ـ هعملها... سوق بسرعة يلا.

بصلها اسامه رن تليفون اسامه وكان جاسر رد عليه قال_الو

قال جاسر_ الرجاله هيبقو حواليكو لو حصل اي حاجه وخليك متابع معاها

ادار اسامه وشه بابتسامه قال_كنت فاكر انك هترميها هناك لوحدها تتصرف

قال جاسر_ فهمت قصدى يا اسامه

قال اسامه_مش هنضطر ندخل

قال جاسر_ده الى عايزه

قفل معاها تنهد ايامه قال_مهتم بيها ولا لا محدش بقا عارف حقيقتك اى


**************


في قاعة ضخمة كانت بتضم أثرياء وأصحاب شركات ومستثمرين وأشخاص ليهم نفوذ عالي

كان من بينهم أحمد السيوفي، وهو بيدخن سيجارته وبيبص للقاعة وضخامتها.

قال مراد: ـ لسه الاتفاقية مبدأتش ليه؟

قال أحمد: ـ لأن في فرد أهمهم لسه مجاش.

جه رجل ناحية أحمد وقال: ـ أحمد السيوفي.

سلم عليه أحمد بابتسامة: ـ إزيك يا عثمان؟

قال عثمان: ـ شكلها شراكه في العمل. الاتفاقية كبيرة فعلًا.

قال أحمد: ـ بصراحة، من حجم الاستثمار فيها، في شيء مذهل جدًا. عقد كبير زي ده لازمله تخطيط.

قال عثمان: ـ متقلقش، من حيث التخطيط، الأستاذ جاسر ده مستثمر اكبر

قال أحمد: ـ مش فاهم.

قال عثمان: ـ استثمر في العقد ده بمبلغ ضخم جدًا، ومعنى إنه عمل كده إنه ضمن ربحه جدًا.

قال مراد: ـ جاسر؟ عارفه. تبع شركة الاستثمار والتوكيل... منافس لينا يا بابا.

سكت أحمد.

وفجأة اتفتح باب القاعة ودخل جاسر.

قال عثمان بابتسامة: ـ جه.

دخل جاسر القاعة ومعاه مي وحراسته، وأخيرًا راشد.

نظر جاسر إلى أحمد، وأحمد نظر إليه.

وبينهم اشتعلت شرارة من زمن لا يعرفه سوى ذلك الولد المدفون أسفل ذلك الهدوء والشاب الى بقا قدامه

سلم عثمان على جاسر وقال: ـ نبدأ الاجتماع؟

قال جاسر: ـ أكيد. عارف، وقتتنا بالنسبالنا غالي.

قال عثمان: ـ خصوصًا لو حد نجم وفي ذات الوقت رجل أعمال... هنا شيء يختلف.

بص عثمان لأحمد وقال: ـ أحمد السيوفي هنا. مفيش شراكة جمعتكم قبل كده؟

قال جاسر: ـ لا، مفيش. هو التعاقد ده بس... وهيكون الأخير في مسيرته.

بص له مراد بشدة من اللي قاله، ومي وراشد بصوا لجاسر.

ابتسم جاسر لأحمد، واداه تحيه بعينيه، وبعدها لف وتركهم.

قال مراد: ـ هو بيقول إيه؟ إزاي اتجرأ ويقلل من حضرتك يا بابا؟

كان أحمد ساكت، لكنه ابتسم.

قال مراد: ـ إنت بتضحك؟

قال أحمد: ـ شكله جريء... جريء لدرجة إنه قال جملتين زي دول من غير ما يحسب حسابهم.

جلس جاسر مع المسؤولين ومديري أعمالهم الخاصين، وبدأ النقاش حول الاستثمار والعقد.

وكان جاسر من أقوى المستثمرين الموجودين، لكنه كان كل شوية يبص في عين أحمد بنظرات غريبة، نظرات أحمد لا يعلم معناها لكنه كتن مهتم بيه وكان لمس من نظراته شيء حركه بفضول ناحيته

قربت مي من جاسر وقالت بهدوء: ـ أسامة وصل بيها.

أومأ جاسر بتفهم.


───


كانت ديما ماشية مع أسامة في الممر.

قال أسامة: ـ مش هيكون في أي حد برضه. رجالتنا وصلوا للكاميرات عشان متجبكيش دورك بس تجيبي الملف.

قالت ديما: ـ هيكون فين؟

قال أسامة: ـ معرفش، حتى جاسر ميعرفش. لكنه بيحط عقوده المهمة هناك ف الاوضه.

قالت ديما: ـ يبقى أكيد المكان متأمن.

قال أسامة: ـ متقلقيش. حاليًا كل رجالته مشغولين في العقد اللي هما بيناقشوه. لو حصل أي حاجة هتلاقيني وراكي. لو خايفة، بلاها... مش عايزين نورط جاسر.

سكتت ديما، وافتكرت كلام جاسر وهو بيحكيلها عن هدفه:

«هدفي هو أحمد السيوفي... وإني أدفع كل نقطة دم من عيلتي.»

قالت ديما: ـ مش هخرج من غير الملف.

اداها أسامة جاكت وقال: ـ البسيه ده.

قالت ديما: ـ قولت مفيش كاميرات.

قال أسامة: ـ جاسر قال تتخفي حتى من جنسِك كبنت، عشان محدش يعرف إنك واحدة.

وصلوا لباب خلفي، وكان جاسر حاطط إيده عليه وسايبهولها.

دخلت ديما من الباب الخلفي للفندق، ووصلت لمصعد العمال.

قلعت هدومها بسرعة، ولبست الهدوم الرجالي اللي أسامة جابهالها، ولمت شعرها، وبدأت تمشي في الممر.

طلعت على السلم لحد ما وصلت للدور المطلوب.

بصت في الورقة اللي في إيدها، واللي مكتوب فيها رقم الغرفة.

وقفت قدام الباب، طلعت الكارت وفتحته، ودخلت وقفلت الباب وراها فورًا.

قلعت ديما الكمامة، وبدأت تفتح الأدراج بسرعة.

مفيش حاجة.

فتشت في كل مكان، لكن ملقتش أي ملف، ولا حتى خزنة أو شنطة.

راحت ناحية السرير ورفعت المرتبة، لكنها برضه ملقتش حاجة.

رن تليفونها.

كان أسامة.

ردت عليه.

قال: ـ عملتي إيه؟

قالت ديما: ـ مفيش حاجة.

قال أسامة: ـ يعني إيه؟

قالت ديما: ـ دورت ومُلقتش حاجة... أ...

سكتت فجأة لما لاحظت حاجة.

قال أسامة : ـ في إيه؟

نزلت ديما وبترفع خشب تحت السرير، لحد ما لقت شنطة.

سحبتها وطلعتها، ولقتها مقفولة برقم سري.

قالت ديما: ـ في شنطة... بس برقم.

وفجأة جه صوت راجل برا.بصيت ديما

قال: ـ في حد رايح ناحية الأوضة.

بص أسامة لكاميرات ف ايباد ف العربيه قال: ـ ديما، اخرجي! في حد جاي.

قالت ديما: ـ بس ممكن الملف يكون جوه طالما متأمن ف شنطه زى دى

قال أسامة: ـ مش هتلحقي، اخرجي!

بصت ديما للشنطة

قال اسامه: ـ ديما متحاوليش والرقم كمان... هتجبيع منين؟

قالت ديما: ـ مفيش أي رقم تعرفه عنه؟

قال اسامه: ـ مفيش غير رقمه وهو مش غبى عشان يحطه رقم تليفونه... مفيش رقم ف بالى

قالت ديما_قول رقمه نحاوله

تنهد اسامه وقاله كتبت ديما الرقم اللي قالهولها، لكن الشنطة متفتحتش.

قالت: ـ مش هو.

قال أسامة: ـ ديما، اخرجي!

فضلت ديما باصة للشنطة، وافتكرت جاسر.

قال أسامة بصوت أعلى: ـ ديمااا!

كانت ديما متوترة، فقفلت التليفون.

بص أسامة للخط بشدة وانها قفلته


دخل الموظف الأوضة، لكنه ملقاش حد.

بص حواليه، وكانت ديما مستخبية ورا الباب وهي حاضنة الشنطة بكل قوتها.

خرج الراجل وقال: ـ كل حاجة تحت السيطرة.

وقعت الشنطة من إيد ديما.

لف الراجل، وبص لها بصدمة.

راحت ديما ضربته بالشنطة في وشه، اتكسرت نضارته.

صرخ الراجل: ـ عيني!

بصت له ديما بخوف وجريت بره.

صرخ: ـ حرامي! امسكوه!


───


في القاعة، كان كل مدير بيخرج ورقة للمستثمرين، وهما بيوقعوا عليها.

وكان جاسر بيوقع هو كمان، لكنه رفع عينه ناحية أحمد، اللي كان قاعد مسترخي ومش عارف إيه اللي بيحصل.

رن تليفون مراد.

رد: ـ ألو؟

اتغيرت تعابير وشه.

قال: ـ بتقول إيه؟

قام بسرعة وقال: ـ تمام... أنا جاي.

بص له جاسر وهو بيغادر.

وبص لتليفونه، لقى أسامة مكلموش، ولا ديما.

هل حصل شيء؟

بص لمي، فنفت له براسها إن مفيش جديد.

سكت جاسر، لكنه بدأ يحس بالقلق.

مش قلقان على العقد...

كان قلقان على شخص واحد.

ديما.هروج مراد وكأنه عرف حاجه


───


كانت ديما بتسمع صوت خطوات بتقرب منها.

جريت فورًا على السلم، وهي ماسكة الشنطة جامد، ودخلت استخبت في أوضة العمال

.

وصل مراد الفندق وقال لرجالته: ـ اقفلوا الممرات! إياكم حد يخرج من الفندق. سامعين؟

انتشر رجاله في الممرات، وبدأوا يدوروا في كل مكان.

دخل مراد أوضة أحمد، ولقي السرير متحرك.

اتصدم، وقرب منه وزاحه.

ملقاش الشنطة.

صرخ: ـ الحقوه فورًا! هاتوا الشنطة اللي خدها! إياكم تسيبوه يهرب!


كانت ديما بتاخد أنفاسها بصعوبة، والخوف مسيطر عليها، وحاسة بصداع رهيب في دماغها من إصابتها.

حطت الشنطة قدامها وهي متوترة.

رن تليفونها.

كان أسامة اللي كان داخل الفندق وقلقان عليها، لكنه شاف رجالة مراد.

قال: ـ سرقوا شنطة أحمد السيوفي... لقوها فورًا.

رجع أسامة، ومقدرش يدخل، واتضايق جدًا، لأنه عرف إنهم هيقدروا يمسكوا ديما.


───


كانت ديما بتاخد أنفاسها وهي بتحاول تفكر.

قالت لنفسها: ـ فكري يا ديما... الرقم. رقم إيه؟ هتعرفي الرقم إزاي يا غبية؟

سمعت صوت خطوات، فاتوترت وسكتت، وقلبها بدأ يدق بسرعة.

قربت إيدها من الشنطة لقيت ايدها بتتحرك بتردد وخوف وبدأت تكتب:

٤... ٢... ٢... ٠... ٠... ٢.

وفجأة صدر صوت من الشنطة إنها اتفتحت.ديما توقفت اعينها وقلبها دق أكتر.


وقف رجال عند الباب اللي ديما كانت مستخبية وراه.

وفجأة الباب اترزع.

دخلوا، لكن ملقوش حد.

بدأوا يفتشوا أوضة العاملين.

حاولت ديما تجري، لكن واحد من الرجالة مسكها جامد.

ضربته في رجله، لكنه مفرقش إيده عنها.

وفجأة جه واحد تاني وضربها، فوقعت على الأرض واتخبطت في الحيطة.

سمعت صوت صفير قوي، وألم رهيب ضرب دماغها.


───


كان جاسر في الاجتماع، بيحرك إيده بتوتر.

بصت له مي، لأنها عارفة إن الحركة دي معناها إنه متعصب أو متوتر.

رن تليفون جاسر.

رد: ـ مرنتش ليه لحد دلوقتي يا أسامة؟

جاله صوت أسامة: ـ جاسر... مسكوا ديما.

اتصدم جاسر.

قال: ـ بتقول إيه؟

قال أسامة: ـ مراد ده وصل وعرف عنها ولحقوها. ورجالتنا اللي ماسكين الكاميرات شافوا إنهم وصلوا لها... الخطة باظت.

ساب جاسر اللي في إيده وقام فجأة.

قال راشد: ـ جاسر...

لكن جاسر ماردش عليه، وخرج ورزع الباب وراه وهو ماشي بسرعة.

قال: ـ ديما فين؟

قال أسامة: ـ مش عارف أوصل لها. حاولت أفهمها تخرج، مرديتش.

قال جاسر: ـ سيب اللي في إيدك وخلي الرجالة تدخل.

قال أسامة: ـ متأكد؟ كده هيشتبكوا معاها.

صرخ جاسر: ـ هيشتبكوا معاهم ولا يمسكوها؟! خليهم يدخلوا يجيبوها من جووووه! انا حطك معاها تعمل اى تتفرح عليها

قال اسامه_ منعتنا ندخل عشان....

قال جاسر_ادخلو فوراااا

قفل معاه.

وجري جاسر فورًا.

بكل قسوته، تحولت خطواته السريعة لركض، وهو بيتخيل ديما في وضع خطر.

افتكرها إمبارح وهي بتقوله:

«أوعدك إني مش هرجع من غير الملف.»

سبق بقلبه قبل رجله ابى بتجرى افتكرها وهي بتمسك إيده:

«استحملت كل ده لوحدك... استخدمني يا جاسر. أنا هساعدك زيهم... هو كمان بقى عدوي. هنحقق انتقامك سوا.»

كان بيسرع في خطواته، وقلبه بيدق من الخوف.

افتكر عينيها ونظرتها ليه:

«بتحبني يا جاسر؟»

قبض على إيده وقال: ـ ديما...

افتكرها وهي خارجة النهارده:

«ممكن تيجى معايا؟ خلاص، هنحتفل لما نخلص.»

ركب عربيته، وعينه بقت محمرة من القلق والغضب.

رن عليها.

ـ ردي...

فضل يرن تاني.

ـ ردددددددي!

وانطلق بالعربية فورًا.

والخوف كان مالي قلبه.

قال لنفسه: ـ كنت غلطان... غلطت.

ضرب بإيده على الدريكسيون جامد وقال: ـ استنيني يا ديما.


كانت ديما بترجع لورا، والرجالة بيقربوا منها.

قال الراجل بسخرية: ـ فاكر نفسك رايح فين بقى؟ ده إنت اللي عامل كل ده!

سال دمها من الإصابة اللي اتفتحت تاني. اتعدلت وهي بتحاول تقوم، وماسكة الشنطة جامد.

سحبها منها واحد من الرجالة وقال: ـ خدوا الشنطة منها.

ديما مرديتش تديلهم الشنطة وهى بتفتكر جاسر

زقوها جامد ونزعوها منها بالقوة.

قال واحد منهم: ـ خلينا نديه لمراد باشا يتصرف فيه.

افتكرت فجأة جملة جاسر:

«خدي بالك من نفسك.»

وفجأة نتشت المشبك اللي في شعرها، ورشقته في إيد الراجل اللي كان ماسكها.

صرخ الراجل من الألم، وكلهم اتسعت عينيهم لما شافو شعرها الذى انسدل امام اعينها

قال واحد منهم: ـ البنت!

جريت ديما فورًا.

ـ امسكوووها!

جروا وراها، وديما جريت على السلالم، وفتحت اقرب شباك ونطت منه.

اتألمت بشدة وهي بتنزل، لكنها أخدت نفسها بسرعة.

وبعد ثواني لقتهم بينطوا وراها باحترافيه اكتر منها.

سندت رجليها بصعوبة، وجريت فورًا.


───


كان جاسر في العربية، لكنه اتزنق في زحمة سير.

كان بيتجاهل أي حد قدامه، وبيدوس بنزين ومش هامه

تحول الوجه البارد اللي لطالما كان بيظهر بيه معاها، لوجه يفضح خوفه.

قلبه كان بيصرخ بغضب عارم.قلبه كان يقتله ويصرخ به كارها اياه

هو اللي حطها في الخطر ده بنفسه، من غير ما يهتم بما ممكن يحصل لها.

هو اللي سلمها للخطر بإيده...

والآن، بعدما أصبحت في خطر حقيقي، زال جموده، وزالت قوته، وأدرك معنى الأذى الحقيقي...

الأذى اللي ممكن يلحق بيها.

داس بنزين جامد.

رن عليه أسامة.

رد جاسر بسرعة: ـ لقيتوها؟

قال أسامة: ـ دخلنا، لكن ديما مش موجودة.

وصله صوت واحد من الرجالة: ـ هربت، وحاليًا بيطاردوها.

قفل جاسر المكالمة.

كان واحد من رجالة مراد هيتحرك من تحت إيد اسامه راح اسامه اداله بوكس قوي وقام وقال لرجالته: ـ امشوا!


───


كانت ديما بتجري.

سمعت صوت واحد من الرجالة: ـ هناك!

جروا عليها.

كانت بتحاول تهرب بكل قوتها، برغم ضعفها.

كانت بتركض وتركض، وهي دايخة وبتنزف، ونفسها متقطع وبتبص وراها بخوف


كان جاسر بيسوق بجنون.

بيبص قدامه، وفجأة لقى حد فى وشه داس فرامل فورا.

وخبط فيه اتسعت عينيه بصدمة...

لما لقى ديما بترتمي قدام عربيته.

حس كأن صاعقة ضربته.بل زلزال هز كيانه وانشقت الارض من اسفله

نزل من العربية فورًا

كانت رجليه مش قادرة تشيله بيبصلها ويلاقيها هى

جرى عليها، ونزل على ركبته و٧و بيزحف ويمسكها جامد وحطها بين إيديه بخوف.

ـ د... ديما!

زاح شعرها اللي كان على وشها، وشاف الدم اللي مغطي ملامحها.

احمرت عينيه بالدموع وصدمه، وشعر كأن قلبه مات في اللحظة دي.

لمس وشها بإيده المرتعشة.

ـ ديما...

لكنها ما ردتش.

نزلت دمعة من عين جاسر.

قال بصوت مهزوز: ـ ديما... افتحي عينك.

كانت بين إيديه، لا تتحرك.

سحبها جامد لحضنه، وصوته خرج مكسورًا:

ـ ردي عليا يا ديماااااا... متسبنيش إنتِ كمان!

سالت دموعه، وانهار الجمود اللي كان دايمًا بيحاوطه.

انهارت قوته تمامًا.

بقى مجرد ولد صغير بيصرخ بنفس الوجع اللي صرخ بيه يوم ما خسر أمه وأبوه.

ـ ... أنا آسف.

حضنها جامد، كأنه خايف تخرج من بين إيديه، وكأنه عايز يخبيها جوا ضلوعه ويحميها من أي حاجة ممكن تأذيها.

كان غبي...

غبي لما ظن إنها مش مهمة بالنسبة له.

رفع عينه ليها، وصوته خرج ضعيفًا ومليان خوف:

ـ بحبك...

سكت لحظة، وضمها أكتر.

ـ متسبنيش انتى كمان

باس راسها ودموع فى اعينه قال_ متسبنيش

سمع صوت هسيس انفاس يتردد فى اذنه ليصمت جاسر،ونبض قلبه بدموع متحجر

ديما _جاسر


تكملة الرواية من هناااااااا 

الرواية الكاملة من هناااااااا 


تعليقات