سكريبت ابن الجيران كامله حكايات زهرة حصري
سكريبت ابن الجيران كامله حكايات زهرة حصري
ابن جاري كان ينط فوق السطح ويبص على بنتي من المنور، ولما قولت لامه قلت ادبها وشككت في اخلاق بنتي ، استنيت اول ما نزل جوزي من السفر قولت ابو بنتي هو اللي هينصفها ولما قولتله قال اغرب حاجه ممكن يقولها اي اب واللي عمله مع البنت مفيش عقل يستوعبه !!!!!
انا متجوزه في بلدنا في الارياف بس جوزي دايما بيسافر شغل ومش بيجي غير ٨ أيام بس كل اربعين يوم ،
كنت دايما حريصه ومتوتره في غيابه خصوصاً ان عندي بنت بقت عروسة عندها حوالي ١٧ سنة. بنتي دي كانت كل دنيتي، وأنا طول عمري عيني عليها، أصلنا عايشين في بيت بابه عالشارع، وجنبنا بيت جيرانا عندهم ولد صايع وشماّم وعنده يجي ٢٠ سنة، مش سايب حد في حاله وقليل الأدب. كنت دايماً أحرس على البنت، أقولها يا بت متقفيش في الشارع، يا بت متنزليش السوق لوحدك، يا بت حاسبي الشباك، كل ده عشان الشماّم ده ميبصلهاش ولا يرمي كلمة من كلامه السم.
وفي ليلة من الليالي، على بعد نص الليل كدة، الكفر كله كان ساكن ومفيش صوت ... كنت خلاص رايحة في النوم بعد تعب النهار كله، وفجأة سمعت صوت دبة جامدة أوي جاية من فوق السطح! اتنفضت من سريري وقلبي اتخطف، وقفت لحظة أسمع، قولت في بالي يمكن بيتهيألي؟ يمكن قطة نطت ولا حاجة؟
بس تاني يوم الصوت اتكرر تاني وبشكل اوضح
جبت كشاف الإيد الكبير وطلعت على السلم بالراحة وخطواتي في الضلمة. أول ما خلصت درجات السلم وطلعت السطح، شوفت المنظر اللي شل حركتي وخلاني اتسمرت في مكاني... اټصدمت صدمة عمري!
الولد الشماّم الصايع ده، كان واقف وناطط عندي على السطح، وواطي بجسمه كله وبيص من الفتحة بتاعة المنور اللي في السقف! المنور ده إحنا عاملينه فتحة صغيرة عشان تدخل هوا ونور لأوضة بنتي اللي تحت، أصل الجو حر والأوضة كتمة. الولد ده كان يبص تحت بطريقة قڈرة ووقحة خلت الډم يغلي في عروقي، المنور كاشف أوضة البنت وهي نايمة في أمان الله مش حاسة بحاجة!
بدون ما أفكر، صړخت فيه بصوتي كله بتعمل إيه عندك يا واطي يا ابن الحړام؟!
هو اتخض ونط زي الحرامي ورجع على سطح بيتهم في ثواني واختفى في الضلمة.
أنا رجلي مكنتش شايلاني من الڠضب، نزلت جري، سحبت طرحتي من على الكنبة ولفيتها على راسي، وخرجت في نص الليل خبطت على باب جيراننا بكل قوتي لحد ما الباب كان هيتقلع. طلعت لي أمه، زعقت فيها بانفعال وقولتلها اللي ابنها عمله. بس أم الولد بدل ما تتخض ولا تتأكد من ابنها، طلعت لسانها طوله مترين، وزعقت في وشي بكل بجاحة وقالتلي جرى إيه يا ولية انتِ؟
جرا لك إيه في
عقلك جاية بتتبلي علينا في نص الليل؟ أنا ابني متربي وميعملش كده أبداً!
رديت عليها وأنا ھموت من الغيظ أنا شوفته بعيني دي اللي هيأكلها الدود! كان على السطح وبيبص على بنتي!
ردت عليا ببرود يستفز الحجر وقالتلي أنا ابني نايم في أوضته جوة ، وقولتلك ميعملش الحركة دي، أكيد شوفتي حد تاني في الضلمة دي... روحي شوفي بنتك كانت قايله لمين يطلعلها
الكلام نزل عليا زي التلج ! شككت في أخلاق بنتي قدامي! اټصدمت وزعقت معاها بصوت عالي انتي بتقولي ايه ..محدش يقدر يطلع على بيتنا ولا يدوس سطحنا غير ابنك! بيوتنا لازقة في بعض وهو نط من السطح بتاعكم!
قالتلي پغضب وبكل قلة أدب ابني متتحركش من أوضته، ولما انتو خايفين أوي كده على بنتكم وشاكين في خيالكم، اقفلوا الزفت المنور ده وريحي دماغك! ولا عاجبكم فرجة الناس عليكم ومبسوطين بكده؟
أنا الدنيا لفت بيا، كنت همد إيدي وأضربها في وشها، وسكت بالعافية وأنا حاسة إن قلبي هيقف من الذهول، قولت لها يا ولية يا ساڤلة.. أنا فتحاه عشان يجيب للبنت هوا ونور وتتنفس في الحر ده... أنا غلطانة إني جيت أكلم واحدة زيك، خليكي ساكتة وراكبة رأسك لحد ما ابنك الصايع ده يجيبلك مصېبة تكسر عينك، وأنا لما أبو البنت يرجع من السفر هقوله وهو يعرف يتصرف مع جوزك ومع ابنك الشماّم ده!
مشيت وأنا بفرك في إيدي من كتر الغيظ، وهي واقفة على الباب بتزعق ورايا وبتستهزئ بيا وتقول قولي لجوزك يا أختي قولي له! احنا هنخاف يعني ولا نترعش؟!
رجعت بيتي وعيني مانمتش للصبح. تاني يوم الصبح على طول، طلعت السطح وجبت قماش تقيل وخشب وغطيت سقف المنور تماماً وقفلته. البنت لما صحيت استغربت وقالتلي فيه إيه يا أمي؟ الأوضة ضلمت أوي والجو بقى حر مكتوم ليه قفاتي المنور!
بصيت لها وقولتلها معلش يا بنتي، شغلي النور كله دلوقتي، ولما أبوكي يرجع من السفر هخليه يجيبلك مبرد يهوي الأوضة.
فضلت مستنية رجوع جوزي بالعافية.. الأيام كانت بتعدي عليا كأنها سنين، عدى أسبوع كامل وأنا باكل في نفسي وعايشة في ڼار، مستنية اللحظة اللي يرجع فيها عشان أحكيله، عشان يرجعلي حق بنتي ويرد كرامتنا اللي اتبهدلت، يروح للناس دول يبلعهم لسانهم ويوقف الولد ده عند حده ويجيب حقي وحق بنته اللي أمه شككت في تربيتها.
ولما رجع بالسلامة ونزل شنطته، قعدت معاه وحكيتله كل حرف حصل من الالف للياء.. حكيتله عن الولد الشماّم اللي نط فوق السطح وبيبص على بنتنا، وحكيتله عن كلام أمه البجحة واللي قالته في حق البنت وتشكيكها في أخلاقها.
كنت متوقعة إنه أول ما يسمع الكلام ده هيثور، وهيتعصب، وهيهد الدنيا على دماغهم، وهيطلع يجيب الولد من رقبته أو يمسك جوز المرا
دي يمسح بيه الأرض... بس جوزي سكت خالص.
سكت شوية وبص في الأرض، وبعدها وقف... وقال أغرب حاجة ممكن يقولها أب في الدنيا كلها!
واللي عمله مع البنت بعد كده... شيء مفيش أي عقل في الدنيا ممكن يستوعبه ولا يتخيله أبداً!!!!
بصيت لجوزي وأنا مستنية منه كلمة واحدة، كلمة تطمن قلبي، أو حتى يقوللي أنا هتصرف. لكنه فضل ساكت شوية، وبعدها رفع عينه في عيني وقال بهدوء غريب
إنتِ غلطانة.
اتجمدت مكاني، وحسيت إني سمعت غلط.
قولتله أنا؟! أنا غلطانة في إيه؟ ده أنا شوفته بعيني فوق السطح وهو بيبص على بنتك!
قالي مش غلطانة إنك خفتي على بنتك، ولا غلطانة إنك زعلتي من اللي حصل... إنتِ غلطتي بس في حاجة واحدة.
قرب مني وقال إنك قفلتي المنور.
بصيتله باستغراب يعني إيه؟!
قال يعني ليه بنتنا هي اللي تدفع تمن قلة أدب واحد تاني؟ ليه هي اللي تقعد في أوضة مكتومة ومظلمة عشان واحد قليل الأدب؟ وليه هي اللي تحس إنها لازم تختفي وتستخبى؟
الكلام ده خلاني أسكت.
كمل وهو بيبص ناحية أوضة بنتنا
بنتنا معملتش حاجة غلط. هي مش اللي لازم تتعاقب ولا تتخنق ولا تحس إنها مذنبة. اللي غلط هو اللي لازم ېخاف.
حسيت إن دموعي نزلت لوحدها، بس برضه كنت مستغربة من هدوئه.
قولت يعني هتسيب الولد؟
قال لأ.
وبعدها قام من مكانه، وراح نادى بنتنا.
البنت خرجت من أوضتها وهي متوترة، خصوصًا إنها كانت حاسة إن في حاجة حصلت وهي مش عارفة تفاصيلها.
قالها أبوها تعالي يا بنتي اقعدي.
قعدت جنبه، وهو مسك إيدها وقال ماما قالتلي اللي حصل.
وشها اتغير، وبصتلي بخضة هو... هو كان بيبص عليا؟
أنا قربت منها وحضنتها، لكن أبوها سبقني وقال بصيلي يا بنتي.
رفعت عينيها له.
قال إنتِ مصدقة نفسك؟
قالت يعني إيه يا بابا؟
قال إنتِ عملتي حاجة غلط؟
هزت راسها بسرعة لأ.
حد يقدر يقول إنك عملتي حاجة غلط؟
قالت وهي دموعها في عينيها أنا معرفش.
أبوها شد على إيدها وقال يبقى متسمحيش لحد يخليكي تشكي في نفسك. اللي حاول يبص عليكي من غير إذنك هو اللي غلطان، مش إنتِ.
أنا وقتها معرفتش أقول حاجة.
وبعدين جوزي قال الجملة اللي عمرها ما هتطلع
من دماغي
أنا مش هروح أضربه... أنا هخليه هو وأمه يتمنوا إنهم ما كذبوش عليكي.
بصيتله باستغراب هتعمل إيه؟
قال اللي اتقال قدامك كان كلام من غير دليل، وإحنا هنجيب الدليل.
تاني يوم الصبح، جوزي طلع السطح وشاف المكان بنفسه. بص على السطح بتاع الجيران، وشاف إن المسافة بين البيتين فعلًا بسيطة جدًا، وإن الولد يقدر ينط بسهولة من سطحهم لسطحنا.
قاللي كان ممكن يعملها تاني، خصوصًا بعد ما افتكر إنك قفلتي المنور.
قولتله طب نعمل إيه؟
قال هنركب حماية للمنور من جوه، ونخلي فتحة الهوا موجودة، بس من غير ما حد يقدر يقرب منها.
وبالفعل جاب نجار وحداد، وعملوا غطاء معدني متين للمنور، يدخل
الهوا والنور، لكن يمنع أي حد إنه يحط وشه أو جسمه فوق الفتحة.
لكن جوزي كان عامل حساب لحاجة تانية.
قاللي ومتقوليش لحد اللي أنا هعمله.
استغربت ليه؟
ابتسم وقال عشان اللي بيكدب وهو مطمن، بيغلط أكتر.
مر يوم... واتنين... وتلاتة.
والولد فضل يظهر فوق السطح كأنه مفيش حاجة حصلت.
وفي اليوم الرابع، جوزي كان قاعد في البيت من بدري، ومستخبي بعيد عن السطح، وأنا كنت في المطبخ، وبنتي في أوضتها.
فجأة سمعت صوت خبطة فوق.
قلبي وقع في رجلي.
جوزي بصلي وحط صباعه على بقه وقال متتحركيش.
طلع السلم بهدوء.
وبعد ثواني سمعنا صوت جوزي بيقول
انزل يا ابني.
وبعدها حصل صوت جري وخبط جامد فوق السطح.
أنا جريت ورا جوزي، ولما طلعت لقيته واقف ماسك الولد من دراعه، والولد وشه أصفر.
لكن المفاجأة إن جوزي مكنش لوحده.
كان فيه راجلين من أهل البلد واقفين على السطح.
اتضح إن جوزي كان كلم عمه الكبير واتنين من كبار العيلة، وقالهم كل حاجة، وطلب منهم ييجوا يشوفوا بنفسهم بدل ما الموضوع يتحول لخناقة بين البيتين.
الولد فضل يقول أنا كنت طالع أشوف حاجة بس!
جوزي رد تشوف إيه من فوق منور أوضة بنتي؟
الولد سكت.
عمه زعق فيه اتكلم!
فضل ساكت.
جوزي قال أنا مش عايز أضربك، ولا همد إيدي عليك. أنا عايزك تقول الحقيقة قدام الناس اللي هنا.
الولد بص في الأرض، وبعد شوية قال بصوت واطي
أنا... كنت ببص.
أول ما قالها، حسيت إن الدنيا سكتت.
مش عشان اتفاجأت، أنا كنت عارفة.
لكن عشان الكلمة دي كانت هتثبت إن بنتي كانت بريئة من أول لحظة.
جوزي قال وبتطلع ليه؟
الولد سكت.
عمه قال رد!
قال كنت عايز أشوفها.
جوزي رد عليه وده مش حقك.
وبعدين أخده ونزلوا كلهم على بيتهم.
أمه أول ما شافت الناس متجمعة، خرجت تجري وهي بتقول في إيه؟ ابني عمل إيه؟
جوزي وقف قدامها وقال
فاكرة لما قولتيلي إن بنتي يمكن تكون هي اللي سمحتله يطلع؟
وشها اتغير.
كمل ابنك بنفسه قال إنه كان بيطلع يبص عليها.
هي حاولت تنكر مستحيل! ابني قال الكلام ده؟
الولد نفسه كان واقف وراها، ساكت ومكسوف.
جوزي قال أنا جاي آخد حق بنتي بالكلمة، مش بإيدي. لأن بنتي لو غلطانة كنت أول واحد هحاسبها، لكن لما تكون بريئة، مش هسمح لحد يشكك في أخلاقها.
أم الولد بدأت تبكي وقالت أنا اتسرعت.
أنا بصيت لها وافتكرت كلامها وهي واقفة على الباب بتقوللي شوفي بنتك كانت قايلة لمين يطلعلها.
لكن جوزي بصلي وقال سيبيها.
استغربت أسيبها؟
قال أيوه. إحنا خدنا حقنا لما الحقيقة ظهرت. مش محتاجين نهين حد.
وبعدين لف على بنتنا وقال
إنتِ من النهارده مش هتستخبي من حد، ومش هتخافي من حد. لو حد بصلك أو ضايقك أو قرب منك، تيجي تقوليلي فورًا. وأنا اللي هتصرف.
بنتنا كانت پتبكي، وقالت
بس أنا كنت خاېفة يا بابا... خاېفة تزعقلي أو تقول إني السبب.
جوزي حضنها وقال
إنتِ بنتي. أنا ممكن أزعقلك لو غلطتي، لكن
عمري ما أظلمك عشان غلطة حد تاني.
الكلمة دي كسرتني من جوا.
افتكرت قد إيه كنت طول الأسبوع خاېفة، وقد إيه بنتي كانت بتبصلي وتسألني ليه قفلت المنور وأنا مش قادرة أقولها الحقيقة.
في اليوم ده، جوزي طلع معايا السطح.
فكينا الخشب والقماش اللي كنت قافلة بيهم المنور، وركبنا الغطاء الجديد اللي يدخل الهوا والنور ويمنع أي حد يقرب.
دخلت بنتي أوضتها، وفتحت الشباك، وفضلت واقفة في النور.
بصتلي وقالت
كده أحسن يا ماما.
ابتسمت وسط دموعي وقلت
أيوه يا حبيبتي... أحسن.
ومن يومها، الولد مظهرش فوق السطح تاني.
وأمه بقت كل ما تشوفني تحاول تسلم عليا وتتكلم، وأنا كنت برد السلام من غير ما أفتح الكلام القديم.
لكن أغرب حاجة حصلت بعد كل ده، كانت بعد كام يوم.
بنتي دخلت عليا وهي ماسكة ورقة، وقالت
ماما... بابا قاللي إن الورقة دي ليكي.
فتحتها، لقيت جوزي كاتب بخط إيده
متقفليش النور على بنتنا عشان حد قليل الأدب حاول يبص عليها... خليها دايمًا ماشية في النور، واللي عنده مشكلة هو اللي يغمض عينه.
وقتها ضحكت وأنا بعيط.
وفهمت إن جوزي، بدل ما يعمل مصېبة ويتخانق ويضرب، اختار إنه يعلم بنتنا درس أهم من أي اڼتقام
إنها مش مذنبة في قلة أدب غيرها...
وإن الدفاع الحقيقي عن البنت مش إنك تخليها تخاف وتستخبى، لكن إنك تخليها عارفة إن أبوها مصدقها، واقف جنبها، ومش هيسمح لأي حد يشوه صورتها أو يحملها ذنب حاجة معملتهاش.

تعليقات
إرسال تعليق