القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

سكريبت العريس الضرير كاملة حكايات زهرة الربيع حصريه

 

سكريبت العريس الضرير كاملة حكايات زهرة الربيع حصريه 



سكريبت العريس الضرير كاملة حكايات زهرة الربيع حصريه 




اخويا جوزني لراجل ضرير عنده 60 سنه عشان يخلص مني ومن مشاكلي مع مراته ، ويوم الفرح مرات اخويا ضحكت وهمستلي بشماته، لو كنتي بتسمعي كلام ستك مكنتيش اتجوزتي الجوازه دي ، كنت هتخانق معاها وازعق بس العريس وقف وعمل حاجه اذهلت الجميع وخلت مرات اخويا هتقع من طولها !!!!

الأب والأم لما بيموتوا، البيت ما بيبقاش بيت.. بيبقى مجرد حيطان بتفكرك بإنك بقيت لوحدك.

من يوم ما بابا وماما توفوا، وأنا ما حيلتيش غير أخويا أحمد. كنا ساكنين في بيت أبويا الله يرحمه، بيت عيلتنا اللي كبرنا فيه أحمد كان بالنسبة لي الأب والسند، كان بيحبني حب ما يتوصفش. بس كل حاجة اتغيرت.. اتغيرت تماماً من اليوم اللي دخلت هالة مراته بيتنا

في الأول كنت بقول معلش، عروسة جديدة وعايزة تحس بكيانها. بس الموضوع زاد عن حده وبقى لا يطاق. هالة بدأت تتعامل في البيت على إنها صاحبة المكان كله، وإنها الآمرة الناهية، وأنا بالنسبة لها مجرد ضيفة تقيلة المفروض تعمل بلقمتها وكل ده في بيت أبويا لان احمد اتجوزها فيه!

كنت بطنش.. وببلع الكلام اللي زي السم وأسكت، أسمع التلميحات والإهانات وأعديها، أقول عشان خاطر أحمد، عشان ما أعملش مشاكل بينه وبين مراته، وعشان بيته ما يتخربش بسببي.

بس اللي كسر قلبي بجد ما كانش معاملة هالة.. كان أحمد. أخويا بدأ يتغير عليا بالتدريج. الأول كان يرجع من شغله هلكان، أول حاجة يعملها يسأل عليا أختي فين؟. لو قالوا له نايمة، يجي يصحيني بنفسه وما يرضاش يحط لقمة في بؤه إلا لما أكون قاعدة جنبه وبناكل سوا. مع الوقت، الجفا سكن قلبه. بقى يدخل ما يسألش، أكلت ولا ما أكلتش ما يفرقش معاه. بقى على طول زعلان، يزعق فيا ويتخانق معايا على أتفه الأسباب وأقل الغلطات. كنت بصبر نفسي وأقول معلش يا بت، تلاقيه مضغوط في الشغل والمصاريف تقيلة عليه.

لحد ما جه اليوم اللي طفح فيه الكيل..

في يوم عادي، دخلت عليا هالة وشها مقلوب كالعادة، وقالت لي شيلي السجاد ده كله اغسليه النهاردة، ومتقوليش تعبانة.



بصيت للسجاد التقيل وقلت لها بهدوء ده كتير عليا أوي اغسله كله لوحدي يا هالة، صحتي مش حمل ده كله.

ردت ببرود لا مش كتير، ما هو أنتي قاعدة أهو ولا شغلة ولا مشغلة، لازم تعملي بلقمتك ولا فاكرة نفسك هتعيشي ببلاش؟.

الكلمة رفعت ضغطي ....والانفجار اللي حبساه جوايا سنين خرج في لحظة. صړخت فيها وقلت لها بلقمتي؟! أنت بتكلمي مين كده؟ أنا هنا في بيت أبويا! أنا صاحبة المكان ده وأكتر منك كمان!


.

وفي لحظة دي بالذات، دخل أحمد من باب البيت. وبدل ما يفهم، بدل ما يسأل في إيه، شخط فيا بصوت عالي، صوت مليان ڠضب وقسۏة لا يا هانم!



أنت مش اكتر منها! دي مراتي وأم عيالي، وتتكلمي معاها بأدب وتحترميها!.

دموعي نزلت وجريت عليه أحاول أشرح له يا أحمد أنت مش فاهم هي قالت لي إيه.


.، بس هالة كانت أسرع. بدأت تمثل دور الضحېة، ودموع التماسيح نزلت على خدودها، وبقت تشتكي وتتمسكن وتقول شفت يا أحمد؟ بتشتمني في بيتك وتطردني!.

أحمد قال بجحود عمرى ما شفته منه ولا كلمة! اعتذري لهالة حالاً واطلبي منها السماح يا مريم!.

بصيت له ودموعي حبساها بالعافيه، وقلت مش هعتذر لحد.. ومش هسامحك يا أحمد. وسيبتهم وجريت على أوضتي، قفلت الباب على نفسي وبكيت بكاء عمري ما بكيته، بكيت على أبويا وأمي وعلى أخويا اللي ذلني.

مرت أيام وأنا محپوسة في أوضتي، لحد ما جه أحمد وخبط على الباب. دخل وقال بصوت جاف من غير ما يبص في عيني فيه عريس اتقدم لك.. وأنا وافقت.

أنا كنت مخڼوقة، روحي رايحة من معاملتهم والجفا اللي بقيت عايشة فيه، كنت عايزة أهرب من السچن ده بأي طريقة، فقلت له بكسرة تمام.. لو مناسب وشايفه كويس أنا موافقة.

رد وقال مناسب جداً.

بعدها بيومين بس.. عرفت الحقيقة. العريس راجل عنده 60 سنة.. وضرير! مش بيشوف!

حسيت الصدمة شلتني! جريت على أحمد وزعقت باڼهيار أنت اټجننت؟! 60 سنة وضرير؟! ده اللي مناسب لي؟ أنت إزاي ترميني الرمية دي؟ وليه بتعمل فيا كده؟!.

رد عليا بكل برود وقسۏة الراجل شاريكي ومستعد لكل طلباتك.

صړخت فيه شاري إيه وزفت إيه؟ أنت بتستهبل يا أحمد؟! أنت بتبيع أختك؟!.

وفجأة دخلت هالة، وبصت لي بابتسامة شماتة وقالت بصوت مسمۏم انتي فاكرة نفسك مين؟ ده آخرك يا حبيبتي! مين هيعبرك تاني؟ أنت خلاص قربتي تكسري التلاتين، يعني تعتبري بايرة وسوقك واقف!.

بصيت لأحمد بأمل أخير، أمل إن النخوة تتحرك فيه، وقلت له بذهول سامع الحرباية مراتك بتقول إيه عن أختك؟.

بس أحمد كسرني للمرة الألف.. زعق فيا پغضب وقال اتكلمي بأدب! أنا قولت كلمتي للناس وخلاص، وكتب الكتاب اتحدد. جوازك ده أحسن ليكي وليا، بدل ۏجع الدماغ والمشاكل اليومية اللي أنتي عاملاهالي في البيت!.

الدموع اتجمَدت في عيني من شدة الذهول.

مبقتش قادرة أدافع ولا أقاوم، الصدمة كانت أكبر من قدرتي على الكلام. أخويا بيبيعني وبيرميني الرميه دي والسبب اني مزعله مراته وعملاله مشاكل

دخلت اوضتي وحسبت نفسي مع الامۏات خلاص اللي عايزينه يعملوه مبقتش تفرق معايا .

ومرت الأيام بسرعة وجّه يوم الفرح. عملوا فرح طويل عريض، الناس اتجمعت من كل حتة، المعازيم كانوا بيتهامسوا ويبصوا لي بنظرات شفقة وغمز ولمز يا ترى موافقة ليه؟ أصل أكيد معاه فلوس ملهاش أول من آخر!.

أنا كنت قاعدة جنبه على الكوشة، فستاني أبيض بس قلبي كان متغطي بسواد الڠضب.

دموعي نازلة زي المطر على خدي ما بتوقفش، وهو قاعد جنبي،


راجل كبير مبتسم بهدوء وقار، شكله يدي على إنه والدي مش عريسي.

وفي وسط كل المظاهر دي، قربت هالة من الكوشة.. طلعت لي وهي عاملة نفسها جاية تبارك وتحضن العروسة. حضنتني بقوة، وهمست في ودني بنبرة مليانة خباثة وشماتة تقطر سم تستاهلي يا حبيبتي.. لو كنتي بتسمعي كلام ستك وتاج رأسك من الأول وبتخدميني بعينيك، مكنتيش اترميتي الرمية دي مع الراجل ده!.

بصيت لها بنظرة كره وحقد ، وهي انسحبت لورا وبصت لي بابتسامة نصر وشماتة كانت كفيلة ټموتني..

بس فجأة العريس قطَع النظرات دي ووقف من مكانه وعمل حاجة أذهلت كل اللي في القاعة، حاجة خلت هالة واقفة في مكانها مش قادرة تتنفس، واتتشلت حركتها وكانت هتطب من طولها من كتر الصدمة!!!!

الراجل العجوز وقف بهيبته، وبكل وقار مسك الميكروفون المتروص على الطاولة قدامه. القاعة كلها هديت تماماً، والصوت اللي كان شغال اتطفي، والنظرات كلها اتوجت ناحيته.

بص العجوز واسمه الحاج متولي بنظراته المطفية بس بقلبه الصاحي باتجاه المعازيم، وقال بصوت جهوري هز القاعة

السلام عليكم يا جماعة.. أنا عارف إن أغلبكم بيسأل نفسه إزاي راجل سنين عمره عدت الستين ومكفوف، يتجوز صبية زي الورد في سن مريم؟ وعارف إن الناس بدأت تتكلم وتقول كلام يوجع.. بس الحقيقة غير كده خالص.

هالة مرات أحمد وشها بدأ يتغير، وبصت لأحمد بريبة، وأحمد واقف مش فاهم حاجة وريقه ناشف.

كمل الحاج متولي وهو بيبتسم ابتسامة دافية

أنا متولي.. صاحب المرحوم عوض، أبو مريم وأحمد.. عوض ده ما كانش مجرد صاحب، ده كان روح بالروح، أخويا اللي ما جابتوش أمي، وعشنا سوا أيام المر قبل الحلو. ولما ربكم افتكره، كنت فاكر إن أمانته في رقبة ابنه.. بس لما سألت ودورت وعرفت إن البنت المتربية بنت الأصول مظلومة، وإن الډم بقى مياه، وإن أحمد بيسمع كلام مراته ويجي على أخته الضعيفة.

. قولت لازم أتدخل بنفسي.

هالة أترمت خطوة لورا وشها إحمرّ ود ډمها نشف من الڤضيحة قدام كل الناس والجيران والعيلة!

نزل الحاج متولي خطوتين من الكوشة وهو ماسك عصايته، وفي اللحظة دي.. دخل من باب القاعة شاب طول بعرض، وسيم بشكل يلفت الأنتظار، لابس بدلة سودا شيك جداً، ملامحه كأنها مرسومة بالريشة، وفي عينيه نظرة حنان وهييبة في نفس الوقت.

الشاب مشي بثبات لحد ما وصل عند الحاج متولي ومسك إيده بكل احترام.

الحاج متولي رفع إيده وشاور على الشاب وقال


أعرفكم.. ده آسر.. ابني، ومحامي شاب قد الدنيا. العريس مش أنا يا جماعة.. العريس هو آسر ابني!

القاعة اتملت بالشهقات وغمز ونظرات الذهول! مريم كانت قاعدة على الكوشة عينها متسعة من الصدمة، دموعها اتجمدت في عينها وبصت للشاب اللي واقف قدامها ومش مصدقة اللي بتسمعه. بصت للحاج متولي والذهول مالي وشها وقالت بصوت بترعش ومخڼوق

طب.. طب ليه؟ ليه حضرتك قولت لأخويا إنك أنت العريس؟ ليه عملت كل ده؟

طب.. طب ليه؟ ليه حضرتك قولت لأخويا إنك أنت العريس؟ ليه عملت كل ده؟

الحاج متولي ابتسم بهدوء وقرب من مريم، وقال بصوت وطي بس مسموع لكل اللي قريبين

علشان أنا عارف يا بنتي إن مرات أخوكي بتغير منك وبتحقد عليكي.. لو كانت عرفت إن الجوازة دي من ابني المحامي الشاب، وإنك هتتجوزي جوازة صالحة تعوضك وتصونك، كانت سوت الهوايل وقنعت أخوكي يرفض ويقف في طريقك عشان تفضلي تحت رجليها تخدميها.. إنما دلوقتي، وقدام كل الناس وفي قلب القاعة، الخيار خيارك أنتِ يا مريم. محدش يقدر يجبرك على حاجة ولا حد يكسر نفسك تاني.. وأنا واقف معاكي وفي ضهرك بدال أبوكي الله يرحمه.. صاحب عمري اللي وصيته في رقبتي لحد ما أقابله.

مريم قلبها اتنفض بامتنان، حست إن ربنا سبحانه وتعالى بعتلها طوق نجاة في أشد لحظات ضعفها. بصت للعروس الشاب آسر اللي كان باصص لها بنظرات هادية كلها احترام وتقدير.

آسر قرب منها خطوة، ونزل لمستواها شوية وبصلها بنظرة حنونة. مريم أحمرت خدودها وبصت له بحرج وارتباك شديد وقالت له بصوت واطي

أنت.. أنت موافق بجد؟ يعني.. مش مڠصوب عليا؟

ابتسم آسر ابتسامة ساحرة، وظهرت غمازة خفيفة في خده، وقال بصوت دافي مليان إعجاب صريح قدام الكل

هو فيه حد يرفض القمر لما ينزل له من السما؟ أنا سمعت عن أصلك وأخلاقك من أبويا قبل ما أشوفك.

. ولما شفتك دلوقتي، عرفت إن أبويا كان ظالم في وصفه.. أنتِ أجمل بكتير.

الكلام نزل على قلب مريم زي المطر البارد بعد عطش سنين. ابتسمت ابتسامة خفيفة وسط دموعها، ابتسامة ردت فيها روحها اللي كانت ضايعة.

في الناحية الثانية، كانت هالة واقفة زي اللي حاطين عليها مياه ڼار! كان وشها أصفر زي الليمونة، وجسمها كله بيترعش من الغيظ والغل. الحسابات كلها اتلخبطت في دماغها؛ البنت اللي كانت فاكرة إنها بترميها لراجل عجوز وضرير عشان تخلص منها وتذلها، أهو ربنا بيكافئها بأحسن عريس في البلد!


مسكت هالة



إيد أحمد بغل وبقت تزن في وذنه بصوت مسمۏم

أحمد! إيه المهازل دي؟! الناس بتضحك علينا! بوظ الجوازة دي حالاً! أختك بتضحك عليك وهي والراجل ده اتفقوا يعملوا منك مضحكه قدام البلد! قوم وقف المأذون يلا!

بس أحمد كان واقف في مكانه زي الصنم.. رجليه مش شايلاه. الكلمات بتاعة الحاج متولي نزلت على دماغه زي المطرقة. افتكر أبوه الله يرحمه.. افتكر لما كان بيمسك إيده وهو صغير ويقوله أختك دي أمانتك يا أحمد.. أوعى تظلمها يا بني.

بص أحمد لأخته مريم، شاف الفستان الأبيض عليها وشاف الفرحة والكسرة اللي كانت في عينها وراحت.. شاف واحد غريب، راجل عجوز مش بيشوف، كان أحن على أخته منه! راجل غريب خاف على مشاعرها وصان كرامتها وعمل اللعبة دي كلها عشان يحميها من ظلم أقرب الناس ليها!

حس أحمد بندم ېحرق الحشا.. قلبه اتعصر من الخجل والكسوف. مسك إيد هالة ونفضها عنه بقوة، وقال لها بصوت مكتوم ومليان ڠضب وزهد فيها

اسكتي خالص! أنا اللي عملت في نفسي وفي أختي كده.. بس خلاص، كفاية لحد هنا.

أحمد مشي ببطء ناحية الكوشة، المعازيم كلهم كانوا بيراقبوا تحركاته. هالة كانت بتبص له پصدمة وهي حاسة إن الساطور اتقلب عليها احمد لاول مره ميسمعش كلمتها..ولاول مره يزعق فيها.

وصل أحمد عند المأذون اللي كان قاعد مستني الأوراق، وقعد جنبه وقاله بصوت مليان ندم

اكتب الكتاب يا مولانا.. اكتب الكتاب وعلى بركة الله.

المأذون بدأ يكتب، وأحمد كان واقف جنبه وشه للأرض، عينيه مش قادرة تطلع في عين مريم من كتر الخجل. بس كان جواه أمل أنكتم في قلبه.. أمل إن ربنا يهديه ويثبته، وإن أخته في يوم من الأيام ترضى عنه وتسامحه على القسۏة والعمى اللي كان عايش فيه.

انتهى كتب الكتاب، وأعلنت الزغاريد في القاعة كلها، والمؤثرات الصوتية اتملت أفرِاح. هالة سحبت نفسها من القاعة وهي هتطق من الغيرة والغل، بعد ما خطتها اتقلبت عليها ولقيت نفسها مضحكة القاعة كلها.

آسر مسك إيد مريم بكل رقة وحنان، وبص في عينها وقال لها

من النهاردة.. مفيش حزن تاني يا مريم. بيت أبويا هو بيتك، وأنا ضهرك وسندك طول العمر.


مريم بصت للسما ودمعة فرح نزلِت من عينها، وهي بتحمد ربنا إن بعد الصبر والظلم، دايماً بيجي الڤرج من وسع.

زهرة_الربيع


تعليقات