القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 سكريبت مابخلفش كاملة أماني سيد 



سكريبت مابخلفش كاملة أماني سيد 


لما جوزى عرف انى عندى مشكله فى الانجاب كان صريح معايا وكلقنى عشان يتجوز واحده تانيه وقالى ـ أنا صبرت عليكى كتير ومحتاج اشيل عيل ومش هقدر أصرف على بيتين عشان كده انتى طالق وخدى عفشك واتكلى على #اللهوقتها حسيت بق.


.هره لكن رضيت بنصيبى وروحت بيت اهلى وقعدت مع امى وكنت بتابع اخباره من بعيد لأن قلبى كان متعلق بيه وهو صبر عليه كتير وكنت بدعيله ربنا يرزقه بالزريه الصالحه عرفت بعدها إنه اتجوز واحده زميلته كنت بشوف صورهم على النت واد ايه فرحانين وان ربنا عوضه خير كنت بدمع من الوجع لكن بقول لنفسى ده نصيب وغصب عنى بفتح #صفحته عشان اطمن عليه على الرغم انى بكون موجوعه لكن لما بشوف اد ايه مبسوط بفرح لفرحه عدى سنتين ونص وعرفت إنه خلف #تؤام وعملهم عيقيه كبيره وسبوع كبير وبوستات حب فى مراته الجديدة وأنها وش السعد عليه وكنت بشوف الكومنتات إزاى الكل كان بيباركلهم على الخلفه ويتمنولهم السعاده وكنت بشوف كومنتات ناس يتلسن عليه انه أخيراً ارتاح من الهم اللى هى انا واللى كنت موقفه حياته سنتين ومراته دى عوض رينا ليه .


.. وفى يوم أم طليقى جت وعزمتنى على عيد ميلاد أحفادهااستغربت أوى أنها جتلى بنفسها وعزمتنى على عيد ميلادهم لأن علاقتها معايه كانت مش حلوه وكانت اكتر واحده بتلح عليه يطلقنى ويتجوز عليه وكانت من الأسباب الرئيسية لطلاقى لما اعترضت اتهمتنى انى غيرانه ومش بتمنى لابنها الخير فقررت اروح العيد ميلاد وأشوف هى عايزه منى ايه وفعلاً لبست وجهزت واخدت هديتين للأطفال أول ما وصلت حماتى استقبلتنى وقعدتنى بعيد عن الضيوف ومرات طليقى كانت بتبصلى نظرات مش مفهومه مكنتش عارفه افسرها لكن كان واضح أنها عرفانى وبعد فتره كليقى جه وسلم عليه وراح واقف مع مراته ولبسها سلسله دهب وباس راسها واديها قدام الكل حسيت بنغصه فى صدـ,,ـــرى وقررت امشى لكن نعمات ام جوزى وقفتنى وقالتلى استنى #فيصل عايزك استغربت اوى وحاولت اعتذر لكن هو جه وقالى تعالى نتكلم فى مكان فاضى دخلنا غرفه الصالون وقعدنا لقيته قالى ـ بصى يا جيهان عشان اكون صريح معاكى انا عايز اتجوزك مره تانيه وقتها حسيت ضــ,,ـــــربات قلبى زادت مابقتش عارفه اقول ايه وليه عايز يتجوزنى مره تانيه إذا كان قرار الطلاق كان طلبه هو لكن لما حماتى جت وكمل كلامه وقتها حسيت بالصدمه وسألت نفسى هو فى ناس كده بصيتله باستغراب، وحاولت أستوعب هو بيقول إيه، وبعد لحظات من الصمت سألته: ـ إنت بتقول إيه يا فيصل؟




عايز تتجوزني تاني إزاي؟رد بمنتهى الهدوء: ـ زي ما سمعتي، أنا عايزك ترجعي على ذمتي. ـ طب ومراتك؟اتبادل هو وأمه النظرات، وبعدها قال: ـ مراتي مفيش مشكلة عندها، وإحنا اتكلمنا في الموضوع، وهي موافقة. ضحكت من الصدمة وقلت: ـ موافقة على إيه بالظبط؟


اتدخلت حماتي وقالت: ـ يا بنتي إحنا مش جايين نعمل مشكلة، إحنا عايزين مصلحتك ومصلحة فيصل، وإنتِ عارفة إنك كنتِ عشرة ابني، ومفيش بينكم عيال ولا حاجة تربطكم ببعض، لكن إحنا شايفين إن رجوعك أحسن من إنك تفضلي لوحدك.


قصص وروايات أمانى سيد بصيتلها وأنا مش فاهمة: ـ مش فاهمة، يعني إيه أرجع؟فيصل رد بدلها: ـ ترجعي تعيشي معانا في الشقة، إنتِ وهي، كل واحدة ليها أوضتها وحياتها، وأنا هكون موجود معاكم، وبدل ما تفضلي عايشة لوحدك من غير راجل، يبقى ليكي بيت وجوز يصونك.


فضلت باصة له كأني مش مصدقة اللي بسمعه، وبعدين قلت: ـ يعني إنت طلقتني عشان تتجوز وتخلف، ولما ربنا رزقك بالتوأم قررت ترجعني أعيش معاك ومع مراتك في نفس الشقة؟!لا احلل قرائتها غير على صفحه قصص وروايات أمانى سيد قال ببرود: ـ وإيه المشكلة؟



أنا مش هظلــ,,ـــــمك، وكل واحدة هتاخد حقها، وإنتِ أصلاً عارفة البيت وعارفة طباعي. بصيت ناحية الباب، ثم رجعت بصيت له وقلت: ـ ومراتك اللي كانت واقفة من شوية بتلبسها سلسلة دهب وبتبوس راسها قدام الناس، هي عارفة إنك جاي تطلب مني أعيش معاها تحت سقف واحد؟


قال: ـ أيوه، وهي اللي شايفة إن ده أحسن حل. ساعتها ضحكت بسخرية وقلت: ـ غريبة أوي! يعني أنا لما كنت مراتك لوحدي ماكنتش كفاية، ولما اتطلقت واتجوزت وخلفت بقيتوا عايزيني أرجع أشاركها في جوزها وبيتها؟ هو أنا كنت ناقصاكم ولا إيه؟


حماتي اتضايقت من كلامي وقالت: ـ يا جيهان، إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟ دي كلها قسمة ونصيب، وبعدين إنتِ مش هتخسري حاجة، بالعكس هترجعي لبيت جوزك. وقفت من مكاني، مسكت شنطتي وقلت: ـ أنا خسرت حاجات كتير أوي يوم ما خرجت من البيت ده، بس عمري ما تخيلت إنكم في يوم من الأيام هتطلبوا مني أرجع بالشكل ده.



.. والأغرب إنكم فاكرين إني ممكن أوافق لمجرد إنكم شايفين إن الست مالهاش قيمة من غير راجل. فيصل وقف وقال: ـ استني يا جيهان، إحنا لسه بنتكلم. بصيت له وقلت: ـ لأ يا فيصل، مفيش كلام بعد اللي سمعته، بس عندي سؤال واحد عايزة إجابته... إنتوا عايزيني أرجع ليه دلوقتي بالذات؟


وقبل ما فيصل يرد، باب الصالون اتفتح ودخلت هبة، مراته، وكانت ملامحها هادية بشكل مستفز، قربت مننا وهي بتبصلي وقالت بابتسامة: ـ إنتِ ليه مستغربة يا جيهان؟ أنا هريحك وأقولك بنفسي... أنا موافقة إنك ترجعي. بصيتلها باستغراب، وقلت: ـ موافقة؟! هو إنتِ فاكرة إني جاية أستأذنك عشان أرجع؟


ضحكت وقعدت على الكنبة المقابلة ليا وقالت: ـ لا طبعًا، بس واضح إنك مش مستوعبة إن واحدة ممكن توافق إن جوزها يرجع طليقته تعيش معاها في نفس البيت، بس أنا عندي أسبابي. قلت لها بحدة: ـ وأسبابك دي إيه بقى؟


بصت لفيصل، وبعدها رجعت بصتلي وقالت: ـ عارفة أنا وافقت ليه؟ عشان أنا مش هفضل طول عمري شايلة مسؤولية راجل وطفلين وبيت لوحدي، أنا لسه صغيرة ومن حقي أعيش وأخرج وأسافر وأهتم بنفسي، مش أفضل طول اليوم بين المطبخ والعيال وطلبات جوزي. وجودك هيريحني من حاجات كتير.


فضلت باصة لها وأنا مش مصدقة وقاحتها، فقالت وهي بتكمل: ـ وبعدين إنتِ كنتِ مراته قبلي، وعارفة هو بيحب إيه وبيكره إيه، يعني مش محتاجة أعلمك حاجة، وهتكوني بتساعديني في تربية الولاد كمان. بصيت لفيصل وقلت: ـ وإنت موافق على الكلام ده؟


اتدخل بسرعة وقال: ـ هبة قصدها إنكم تساعدوا بعض، وكل واحدة فيكم ليها حقوقها، ومحدش هيجي على التانية. واعتبرى العيال ولادك مانتى كده كده مابتخلفيش رجعت بصيت لهبة وقلت: ـ طب وإنتِ شايفة إن أنا هرجع عشان أساعدك في شغل البيت وتربية عيالك؟


هو أنا كنت ناقصة شغلانة؟ابتسامتها اختفت للحظة، لكنها سرعان ما رجعت وقالت: ـ إنتِ بتفهمي الكلام غلط يا جيهان، أنا بقولك إننا ممكن نعيش مرتاحين، وكل واحدة تاخد اللي هي عايزاه.


ساعتها حسيت إن الموضوع أكبر من مجرد رجوعي لفيصل، وإن ورا موافقتهم دي حكاية تانية خالص، حكاية أنا لسه معرفش عنها حاجة. وغير كده ازاى هى مش بتغير من إنه يحنلى مثلا


مبخلفش ٢

مبخلفش ٢

بصيت لهبة شوية، وبعدها سألتها بهدوء: ـ طب مش خايفة إنه يحنلي؟ أو مع الوقت ينسى إنك مراته ويبدأ يميل ليا تاني؟ضحكت هبة ضحكة قصيرة، وقالت بمنتهى الثقة: ـ يحن إيه بس يا جيهان؟


هو لو بيحبك كان سابك على ذمته من الأول، مش كان طلقك واتجوزني وخلف مني كمان! إنتِ لسه عايشة في وهم الحب، وفاكرة إن فيصل ممكن يكون مستني فرصة عشان يرجعلك. اتنهدت وكملت وهي بتبصلي من فوق لتحت: ـ بصي يا حبيبتي، أنا مش داخلة معاكي في منافسة، ولا شايفة إنك ممكن تاخدي مني حاجة، أنا مراته وأم ولاده، وإنتِ مجرد طليقته، والفرق بينا كبير.


الكلام وجعني، مش عشان هي قالت إني مجرد طليقته، لكن عشان كانت بتتكلم وكأنها ضامنة إن وجودي في حياتهم هيكون لمصلحتها هي وبس. بصيت لفيصل وقلت: ـ وإنت يا فيصل، ساكت ليه؟ عاجبك الكلام ده؟رد بتوتر: ـ هبة مش قصدها تضايقك، وإحنا عايزين نبدأ صفحة جديدة.




ضحكت بسخرية وقلت: ـ صفحة جديدة؟ إنتوا مش عايزين تفتحوا صفحة جديدة، إنتوا عايزين ترجعوني أعيش في بيتكم عشان أكون خدامة لمراتك وأولادها، وكل واحد فيكم يضمن مصلحته. هبة اتعدلت في قعدتها وقالت: ـ خدامة مين بس؟


هو إنتِ فاكرة نفسك هترجعي ملكة متوجة؟ أنا بقولك إننا هنقسم المسؤوليات، وبعدين إنتِ مش عندك أطفال ولا مسؤوليات، يعني وقتك فاضي. بصيتلها بذهول، وقلت: ـ آه، كده فهمت... إنتِ مش خايفة إني أخد جوزك، إنتِ مطمنة إنك هتاخدي مني وقتي ومجهودي، وتعيشي إنتِ حياتك براحتك.


ساعتها ملامحها اتغيرت، وفيصل قام من مكانه وقال بعصبية: ـ خلاص يا جيهان، إنتِ هتوافقي ولا لأ؟ عشان أنا مش فاضي للكلام الكتير ده. بصيتله بثبات وقلت: ـ وإنت مستعجل ليه أوي يا فيصل؟ هو في حاجة مستنياها ومش هتتم غير لما أرجع؟


فيصل بص لهبة بسرعة، وهي بدورها بصتله، والنظرة اللي اتبادلت بينهم خلتني أتأكد إن فيه حاجة مستخبيّة عني. قلت وأنا بحط إيدي على شنطتي: ـ أنا مش هتحرك من هنا غير لما أفهم إنتوا عايزيني أرجع ليه بالظبط، لأن محدش فيكم أقنعني لحد دلوقتي إن الموضوع لمصلحتي.


هبة اتكلمت بنفاد صبر: ـ يا جيهان، هو لازم كل حاجة يبقى وراها مؤامرة؟ أنا ست زيك، وعندي طفلين، ومن حقي أرتاح شوية. وبعدين إنتِ مش هتخسري حاجة، هترجعي لجوزك وبيتك، وإحنا هنعيش كلنا مع بعض.


رديت عليها: ـ بس أنا مش أم ولادك يا هبة، ولا مسؤولة عن تربيتهم، ومش مضطرة أرجع عشان أشيل عنك مسؤولياتك. ضحكت وقالت: ـ ما هو ده اللي مش قادرة تفهميه، أنا مش طالبة منك تشيلي مسؤوليتهم، أنا بس عايزاكي تبقي موجودة، وفيصل مش هيقصر معاكي.


بصيت لفيصل وقلت: ـ طيب سؤال أخير، لو أنا وافقت ورجعت، هتكون معاملتك ليا إيه؟ هتعتبرني زوجتك زي ما كنت زمان، ولا هتكون مجرد واحدة عايشة في بيتك وخلاص؟رد بسرعة: ـ طبعًا زوجتي، وإنتِ ليكي حقوقك كاملة. ـ وحقوقي دي هتكون إيه؟ هتقسم وقتك بيني وبين هبة؟


ولا أنا هرجع عشان أكون موجودة وقت ما تحتاجني، وأختفي وقت ما تكون عايز تعيش حياتك معاها؟فيصل اتنرفز وقال: ـ إنتِ ليه مصممة تصعبي الموضوع؟ أنا بقولك هرجعك لبيتك، مش باخدك من الشارع!وقتها مقدرتش أمسك نفسي وقلت: ـ بيت مين يا فيصل؟



البيت اللي طردتني منه يوم ما عرفت إني مش هقدر أخلف؟ البيت اللي قلتلي فيه اتكلي على الله وخدي عفشك؟ دلوقتي افتكرت إن ليك طليقة اسمها جيهان؟هبة قامت من مكانها وقالت: ـ خلاص بقى، هو إحنا هنفضل نسمع في الكلام ده كتير؟


لو مش عايزة ترجعي قولي، لكن متفضليش تعايرينا بالماضي. بصيتلها وقلت: ـ أنا مش بعاير حد، أنا بفكركم بس إن الست اللي إنتِ شايفاها هترجع تخدمك، كانت في يوم من الأيام مرات فيصل، وكان المفروض يصونها بدل ما يرميها عشان مشكلة مش بإيديها.


وفجأة هبة قالت جملة خلتني أسكت وأبصلها بتركيز: ـ على فكرة يا جيهان، إنتِ مش عارفة نص الحكاية، ولو عرفتي إحنا محتاجينك ليه فعلًا، ممكن تغيري رأيك!بصيت لهبة وقلت: ـ نص الحكاية إيه؟ هو فيه إيه تاني أنا معرفهوش؟



هبة بصت لفيصل، لكنه أشار لها تسكت، فقلت بعصبية: ـ لأ، محدش يسكت حد! إنتوا اللي جبتوني هنا وطلبتوا مني أرجع، ومن حقي أعرف كل حاجة. هبة ضحكت وقالت: ـ طيب هقولك، بس ماتزعليش من الحقيقة.


أنا مشكلتي مش مع وجودك في البيت، بالعكس، أنا عايزاكي ترجعي، لكن مش عشان فيصل ولا عشان إنتِ وحشتِه. سألتها: ـ أمال عشان إيه؟قالت بمنتهى الصراحة: ـ أنا تعبت يا جيهان، تعبت من مسؤولية البيت والعيال، وفيصل طول الوقت عايزني أهتم بيه وبالولاد وبكل تفاصيل حياته، وأنا مش عايزة أعيش بالشكل ده.


أنا عايزة أرجع أشتغل وأخرج وأسافر وأعيش لنفسي شوية، ووجودك هيساعدني. بصيت لها بذهول وقلت: ـ يعني إنتِ عايزاني أرجع عشان أشيل عنك عيالك وجوزك؟ردت ببرود: ـ وإيه المشكلة؟ ما إنتِ كنتِ مراته وعارفة هو محتاج إيه، وبعدين الولاد محتاجين حد يهتم بيهم، وإنتِ هتكوني معاهم طول الوقت.


هنا فيصل اتدخل وقال: ـ يا جيهان، متفهميش الموضوع غلط، هبة مش هتسيبلك مسؤولية البيت كلها، إحنا بس عايزين كل واحد يساعد التاني. بصيتله وقلت: ـ طب وإنت هتدفعلي مرتب مقابل شغل البيت وتربية ولادك؟ ولا هتعتبر إن دي واجبات زوجية؟اتعصب وقال: ـ مرتب إيه بس؟ إنتِ هترجعي مراتي!


ضحكت بمرارة وقلت: ـ عشان كده بقى! عايزني أرجع زوجة وقت ما تحتاجني، ومربية وقت ما هبة تحب تخرج، وخدامة وقت ما البيت يحتاج يتنضف، وكل ده من غير ما يكون ليا أي حق في الاعتراض!


هبة قالت: ـ إنتِ مكبرة الموضوع أوي، وبعدين إنتِ لوحدك، يعني هتستفيدي إيه لما تفضلي عايشة عند أمك؟وقفت، وشلت شنطتي على كتفي، وقلت: ـ أستفيد إني أعيش بكرامتي، وأكون لوحدي أحسن ما أكون وسط ناس شايفين إن رجوعي ليهم فرصة يستغلوني بيها.


وقبل ما أخرج، سمعت فيصل بيقول بعصبية: ـ فكري كويس يا جيهان، الفرصة دي مش هتتعوض. وقفت عند الباب وبصيتله: ـ عندك حق يا فيصل، الفرصة دي فعلًا مش هتتعوض... بس مش ليا، ليكم إنتوا، لأنكم كنتوا فاكرين إني هرجع بنفس الست اللي خرجت من بيتكم من سنتين ونص، لكن للأسف، الست دي مبقتش موجودة.


خلاص ـ انا معرفش ازاى دماغكم جابتكم لكده أصلا عايز تجبنى داده مجانيه لولادك عشان تعيش حياتك مع الهانم ويوم ما اتكلم تعايرنى بعدم الخلفه صح حسبي الله ونعم الوكيل فيك فيصل انت وامك ومراتك وسبتهم وخرجت ومكنتش اعرف بعدها اللى هيحصل




مبخلفش ٣

مبخلفش ٣


مرت الأيام، وبدأت أرجع لحياتي واحدة واحدة، وقررت إني مش هفضل مستنية تعويض من حد، وإن لازم أعتمد على نفسي وأبني حياة أكون راضية عنها. قدمت في كذا مدرسة، وربنا كرمني بشغل مدرسة في مدرسة خاصة، وبدأت أحس إن ليا قيمة وإن حياتي مش واقفة على جوازي ولا على قدرتي إني أخلف.


وبعد فترة، ربنا رزقني براجل أرمل اسمه عادل، كان عنده بنت صغيرة اسمها ليلى، واتعرفت عليه عن طريق زميلة ليا في المدرسة. في البداية كنت مترددة جدًا، خصوصًا إني كنت خايفة أكرر نفس التجربة، لكن عادل كان مختلف في كل حاجة.


كان راجل هادي ومحترم، وعارف يعني إيه ست تتجرح، وعمره ما سألني عن موضوع الإنجاب بطريقة تحسسني إني ناقصة، بالعكس، لما صارحته بظروفي قالي: ـ أنا مش بدور على أم تجيبلي عيال يا جيهان،



أنا بدور على شريكة حياة، وبنتي محتاجة واحدة تحبها وتحن عليها، ولو ربنا رزقنا بطفل يبقى خير، ولو مرزقناش فالحمد لله على اللي عندنا.


الكلام ده خلاني أحس إن ربنا بعتلي إنسان يعوضني عن سنين الوجع اللي عشتها. اتجوزنا، وانتقلت أعيش معاه ومع ليلى، والبنت اتعلقت بيا بسرعة، وأنا حبيتها من قلبي، وكنت بحاول أعوضها عن غياب أمها من غير ما أحسسها إني جاية أخد مكان حد.


عادل كان بيقدرني، ويسألني عن يومي، ويهتم بتفاصيلي، ولو تعبت يسيب كل حاجة ويقعد جنبي، وعمره ما خلاني أحس إن مشكلة الإنجاب دي عيب فيا أو إنها تقلل من قيمتي عنده. عدت سنتين كانوا من أسعد أيام حياتي، سنتين نسيت فيهم إني في يوم من الأيام كنت ست مطلقة ومكسورة، ونسيت حتى أفتح صفحة فيصل أو أسأل عنه.


مكنتش عايزة أعرف إذا كان لسه مبسوط مع هبة ولا حصل بينهم إيه، بقى بالنسبالي شخص من الماضي، وكل اللي كان يهمني إني أحافظ على بيتي وراجل بيحبني وبحبه. وربنا كرمني من واسع فضله، وحملت بعد جوازي بعادل، وكانت فرحتي بالدنيا كلها، خصوصًا إني كنت فاقدة الأمل إني أعيش إحساس الأمومة.


عادل كان فرحان أكتر مني، وكل يوم يطمن عليا ويهتم بيا، وليلى كانت مستنية أخوها بفارغ الصبر. ولما جه معاد الولادة ورزقني ربنا بولد، حسيت إن الدنيا كلها بتضحكلي، وعادل اختار له اسم عز، وقال إن وجوده عزوة وسند لينا.


ومن يومها بقيت حاسة إن ربنا عوضني عن كل دمعة نزلت مني، وعن كل كلمة وجعتني، وعن كل مرة حسيت فيها إني أقل من غيري. مكنتش محتاجة أثبت لحد إني أقدر أبقى أم، ولا كنت مستنية فيصل يعرف إني خلفت، لأن ببساطة بقيت مش مهتمة يعرف عني أي حاجة، وكنت أخيرًا عايشة حياتي اللي تمنيتها.



بعد فترة، كنت راجعة من المدرسة وقابلت واحدة من جيران فيصل القدام، كانت تعرفني كويس، وأول ما شافتني سلمت عليا وفضلنا نتكلم شوية، لحد ما سألتني عن أحوالي وعرفت إني اتجوزت وخلفت، وباركتلي، وبعدها فتحت سيرة فيصل وقالتلي:ـ على فكرة يا جيهان، إنتِ عارفة إيه اللي حصل لفيصل؟


بصيتلها باستغراب وقلت: ـ لا والله، أنا بقالي فترة طويلة مش بسأل عنه، خير؟قالت وهي بتهز راسها: ـ يا حبيبتي ده حاله اتقلب، هبة مراته زهقت وطفشت وسابتله العيلين ومشيت، وهو دلوقتي متبهدل معاهم ومش عارف يعمل إيه. سألتها بفضول: ـ طب ليه؟ حصل بينهم إيه؟


قالت: ـ هبة من الأول مكنتش عايزة مسؤولية، كانت عايزة تعيش حياتها وتخرج وتسافر، ولما لقت نفسها بقت مسؤولة عن طفلين وبيت وجوز، زهقت وقررت تمشي وتسيبهم له. وفيصل بعدها اتجوز واحدة تانية، بس دي بقى حكاية تانية خالص.



قلت: ـ ليه؟ مراته الجديدة عملت إيه؟ردت: ـ دي مش طايقة العيال أصلًا، وكل يوم والتاني تغضب عند أهلها وتسيبه وتقول له: أنا ماربيش عيال غيري، ابعتهم لأمهم أو ودّيهم لأي حد، أنا مش جاية أربي عيال واحدة تانية!


فضلت ساكتة وأنا بسمعها، فقالت: ـ والراجل مش عارف يلم الدنيا، لا هو قادر يستغنى عن مراته الجديدة، ولا عارف يتصرف في عياله، خصوصًا إنهم لسه صغيرين ومحتاجين رعاية. ابتسمت ابتسامة خفيفة وقلت: ـ ربنا يصلح حالهم ويهديهم، دول أطفال مالهمش ذنب في أي حاجة.


الجارة بصتلي وقالت: ـ سبحان الله، فاكرة لما كان بيتكلم عنك ويقول إنه نفسه يخلف؟ أهو ربنا رزقه، بس طلع مش عارف يحافظ على النعمة. هزيت راسي وقلت: ـ ربنا يرزق كل واحد على قد نيته، وأنا مش عايزة أتكلم في اللي فات، الحمد لله ربنا كرمني وعوضني.


ومشيت وأنا بفكر في الطفلين، مش في فيصل، لأنهم فعلًا مالهمش ذنب في اختيارات أبوهم وأمهم، لكن في نفس الوقت كنت عارفة إن حياتي الجديدة وبيتي وجوزي وابني عز أمانة لازم أحافظ عليها، ومش هسمح للماضي يرجع يفرض نفسه عليا تاني. تمت



أنت الان في اول موضوع

تعليقات