سكريبت عريسى الغنى كاملة ( حكاوي شيمو
سكريبت عريسى الغنى كاملة ( حكاوي شيمو
“أمي باعت فرحتي عشان تجوز أختي لعريسى الغني، ولما جوز أختي ندم ورجع يطلبني بعد سنين، قال لي جملة عمري ما تخيلت أسمعها: أنا هطلق أختك وأتجوزك إنتي… بس اللي وجعني مش طلبه، اللي وجعني إن أمي كانت السبب في كل اللي حصل!”
أنا اسمي ليلى، وعندي أخت اسمها مريم، أكبر مني بسنتين. إحنا الاتنين من أب وأم واحدة، لكن طول عمرنا كنت حاسة إن أمي خلفت بنت بتحبها وبنت بتستحمل وجودها.
مريم بشرتها بيضا، وعيونها واسعة، وشعرها ناعم، وكل ما حد يشوفها يقول ما شاء الله قمر. أما أنا فكنت سمراء، ملامحي هادية، وكنت دايماً بسمع من الناس إني جميلة، لكن الجمال ده عمره ما كان كفاية في عين أمي.
كنت لما ألبس فستان جديد تقولي: إيه يا ليلى، مش لاقية غير اللون ده؟ إنتي عارفة إن الألوان الفاتحة أحلى على أختك. ولو حد جه البيت، تنادي مريم تقعد مع الضيوف، وتطلب مني أعمل الشاي وأدخل المطبخ. حتى في الصور كانت أمي تقف جنب مريم وتضمها ليها، وأنا تقولي استني يا ليلى، الصورة مش هتطلع حلوة وإنتي واقفة في النص.
يمكن أكتر موقف وجعني كان يوم عيد ميلادي، لما بابا جابلي سلسلة بسيطة هدية، وفرحت بيها جداً. مريم بصت للسلسلة وقالت: حلوة، بس مش هتبان عليكي أوي. أمي ضحكت وقالت: سيبيها يا بنتي، مش كل حاجة بتليق على كل الناس.
دخلت أوضتي ساعتها وقلعت السلسلة، وفضلت ماسكاها في إيدي ودموعي بتنزل. بابا دخل عليا ولما شافني قالي: مالك يا قلب أبوكي؟ قولتله: هو أنا وحشة يا بابا؟ اتغير وشه وقعد جنبي وقال: إنتي جميلة يا ليلى، بس أوعي تستني حد يقولك إنك جميلة عشان تصدقي نفسك، اللي بيشوف الناس بلون بشرتهم هو اللي محتاج يتعلم يشوف.
الكلام ده فضل عايش جوايا، وكان بابا الوحيد اللي بيحسسني إني مش أقل من أختي، لكن بعد وفاة بابا بقيت لوحدي قدام المعاملة دي.
كبرنا، ومريم بقت شايفة إن كل حاجة حلوة من حقها، وأنا اتعودت أفرح لها حتى لو قلبي موجوع.
لحد اليوم اللي قابلت فيه آدم.
كنت راجعة من السوق وشايلة أكياس كتير، ووقعت مني واحدة منهم، فوقف شاب كان راكب عربية فخمة ونزل يساعدني. قال بابتسامة: إنتي كده هتوصلي البيت قبل الأكياس ولا إيه؟ ضحكت وقلتله: أهو بنحاول نوصل كلنا بالسلامة. ضحك وساعدني أشيل الحاجات لحد أول الشارع، وبعدها سألني عن اسمي. قولتله: ليلى. قال: اسم جميل على فكرة. شكرته ومشيت، ونسيت الموقف كله.
لكن آدم ما نسيش. سأل عني وعرف عنوان بيتنا، وبعد يومين جه هو وأمه ووالده عشان يطلبوا إيدي.
أمي كانت في قمة السعادة، مش عشاني، لكن عشان العريس غني وصاحب شركة. أول ما دخلوا قالتلي: ادخلي أوضتك يا ليلى، ومش عايزاكي تطلعي غير لما أناديكي. وبعدها جريت على مريم وقالتلها: قومي يا بنتي، البسي أحلى حاجة عندك، عريس غني جاي والفرصة دي متتعوضش.
مريم لبست فستانها الأبيض وحطت مكياجها وخرجت تقعد مع آدم وأمه. أم آدم أول ما شافتها قالت: ما شاء الله، قمر يا حبيبتي. أما آدم فكان باصص حوالين المكان وسأل: هي ليلى مش موجودة؟
أمي اتوترت وقالت: ليلى مين؟ قال: البنت اللي قابلتها من يومين، هي مش بنتكم؟ أمي ردت بسرعة: آه أختها، بس دي أختها الصغيرة، إنما مريم هي اللي بنعتمد عليها في البيت.
مريم ابتسمت وبدأت تتكلم عن نفسها، لكن آدم كان واضح إنه مش مرتاح. وبعد شوية قال: أنا بصراحة كنت جاي عشان ليلى، أنا اللي طلبت إيدها.
أمي اتصدمت، وبصت لمريم اللي وشها اتقلب. لكن أم آدم تدخلت وقالت: يا ابني إنت لسه شوفت البنت مرة واحدة! وبعدين مريم ما شاء الله أجمل، والناس كلها هتقولك اخترت صح.
آدم قال بهدوء: يا أمي أنا مش باختار صورة، أنا عايز واحدة أرتاح معاها. لكن أمه أصرت، وأمي ساعدتها وقالت: ليلى طيبة وعلى قد حالها، ومريم أنسب ليكم، وإحنا موافقين.
آدم اتردد، لكن في الآخر وافق على مريم، يمكن لأنه اقتنع بكلام أمه، ويمكن لأنه ماكانش عنده الشجاعة يتمسك باختياره الأول.
وأنا كنت واقفة ورا باب الأوضة، سامعة كل كلمة. سمعت اسمي بيتقال، وسمعت إنهم اختاروا أختي بدل مني، لكن أكتر حاجة وجعتني كانت كلمة أمي لما قالت إن مريم أنسب ليهم. كأنها كانت بتقول إن بنتها السمراء مش مناسبة حتى لو العريس نفسه اختارها.
يومها دخلت الحمام وعيطت في صمت، وبعدها غسلت وشي وخرجت أبارك لأختي. مريم حضنتني وقالت: معلش يا ليلى، النصيب بقى. ابتسمت وقلت: ربنا يسعدك يا مريم. لكنها قربت مني وهمست: بصراحة أنا كنت عارفة إنه أول ما يشوفني هينسى أي واحدة تانية.
بعد كام شهر مريم اتجوزت آدم، وعاشت في شقة كبيرة وركبت عربية وبقت تلبس أغلى الماركات، لكن بعد الجواز بدأت شخصية مريم الحقيقية تظهر.
كانت بتتعامل مع آدم بتعالي، وتقلل من تعبه، وتعتبر إن فلوسه واجب عليه يصرفها عليها وبس. لو أمه اتصلت تسأل عليه تتضايق، ولو طلب منها تقعد معاه شوية تقول: أنا مش متجوزاك عشان أفضل مستنياك من الشغل. وكل ما آدم يحاول يتكلم معاها تقوله: إنت نسيت إنك كنت بتدور على واحدة تانية واتجوزتني أنا؟ احمد ربنا إني وافقت عليك.
كان بيسكت، لكن الكلام كان بيكسره من جواه.
وفي الناحية التانية، اتقدملي حسن، شاب بسيط شغال في ورشة صغيرة، بيكسب على قد يومه، لكنه صاحب قلب نضيف. أمي رفضته وقالت: أختك اتجوزت صاحب شركات، وإنتي جاية تجيبي لنا صنايعي؟ قولتلها: يا ماما حسن راجل محترم، وبيخاف ربنا، ومش هيتكسف مني ولا من لوني. قالت: الاحترام مش هياكلك عيش!
لكن أنا كنت عارفة إن حسن بيحبني بجد، ووافقت عليه. اتجوزنا في شقة صغيرة، وفرشناها واحدة واحدة، وكنت بساعده في حسابات الورشة وأقف جنبه لما الشغل يقل. كان ساعات يرجع تعبان ومش معاه غير تمن العشا، فأقسم معاه الرغيف ونضحك ونقول بكرة ربنا يكرم.
كان حسن عنده حلم يفتح مصنع صغير، وكل ما يتعب أو يحبط أقوله: هتقدر، وأنا معاك، ومش لازم نوصل بكرة، المهم مانبطلش نحاول.
وبالفعل ربنا كرمه، والورشة كبرت، وبعدها فتح مصنع، ومع السنين بقى عنده شركة ناجحة، وأصبح من رجال الأعمال المعروفين. ما اتغيرش حسن ولا نسي الأيام اللي كنا بنقسم فيها الرغيف، وكان دايماً يقول لي: أنا فلوسي دي تعبنا إحنا الاتنين، مش تعبي لوحدي.
أما مريم، فكانت مشاكلها مع آدم بتزيد، وكل ما أسمع عنها أدعيلها ربنا يهدي حالها.
وفي يوم آدم اتصل بحسن وطلب يقابله عشان شغل. حسن رجع البيت متأخر وكان ساكت بشكل غريب. سألته: مالك يا حسن؟ الاجتماع كان فيه حاجة؟ قال: الاجتماع كان كويس، بس آدم سألني عنك.
استغربت وقلت: عني أنا؟ قال: أيوه، سألني إذا كنت أنا متجوز ليلى اللي كانت ساكنة في المنطقة الفلانية. قلبي دق بسرعة وقلت: وإنت قولتله إيه؟ قال: قولتله أيوه، مراتي اسمها ليلى، ودي أكتر واحدة وقفت جنبي في حياتي.
سكت حسن شوية وبعدها قال: تعرفي هو قالي إيه؟ قالي إنه لحد النهارده فاكر اليوم اللي جه فيه بيتكم، وإنه ندم إنه ما تمسكش بيكي، وإنه اكتشف بعد الجواز إن الجمال اللي اختاره بعينه مش هو الجمال اللي كان محتاجه في حياته.
أنا ماعلقتش، لكن الكلام رجعني لليوم اللي وقفت فيه ورا باب الأوضة وسمعتهم بيختاروا أختي ويسيبوني.
بعد يومين، كنت قاعدة في البيت وحسن في الشغل، لقيت رقم غريب بيتصل بيا. رديت: ألو. جالي صوت آدم: إزيك يا ليلى؟ اتلخبطت وقلت: الحمد لله، حضرتك عايز حاجة؟
قال: أنا عارف إن مكالمتي غريبة، بس أنا محتاج أتكلم معاكي، وفي كلام كتير جوايا من سنين. قولتله: الكلام ده كان المفروض يتقال من سنين يا أستاذ آدم.
قال بصوت متعب: عندك حق، وأنا مش هبرر اللي حصل. أنا غلطت لما سمعت كلام أمي، وغلطت لما اخترت بالشكل ده، وغلطت أكتر لما اكتشفت إن الإنسان اللي كنت بدور عليه كان قدامي وسايبه يمشي.
سكت شوية وبعدين قال: ليلى، أنا حياتي مع مريم بقت مستحيلة، وإحنا وصلنا لطريق مسدود، وأنا قررت أنهي الجواز ده.
قولتله: ربنا يصلح حالكم.
لكنه كمل بسرعة: استني، أنا لسه مخلصتش كلامي… أنا عايز أطلق مريم وأتجوزك إنتي.
حسيت إن الكلام وقع على دماغي زي الصاعقة. قلتله: إنت بتقول إيه يا آدم؟!
قال: أنا عارف إن طلبي صادم، بس أنا عرفت قيمتك، وعرفت إنك كنتي الاختيار الصح، وأنا مستعد أعمل أي حاجة عشان أصلح غلطتي.
ضحكت ضحكة فيها وجع وقلت: تصلح غلطتك؟ يعني إنت لما اخترت أختي كنت غلطان، ولما جوازك فشل افتكرتني؟ هو أنا إيه يا آدم؟ جايزة ترضية بعد ما خسرت حياتك الأولى؟
قال: لا والله، أنا عمري ما نسيتك.
قولتله: بس أنا دلوقتي مرات راجل وقف جنبي وأنا معاياش حاجة، وصدقني أنا مش محتاجة أرجع لورا عشان أثبتلك إنك اخترت غلط.
قال: طب اديني فرصة نتكلم حتى.
قولتله: أتمنى تحترم بيتي وجوزي زي ما أنا بحترم نفسي.
وقفلت المكالمة.
لكن اللي ماكنتش أعرفه إن مريم كانت جاية تزورني، وسمعت آخر جزء من المكالمة. دخلت وهي بتترعش وقالت: آدم كلمك وقالك إنه عايز يطلقني ويتجوزك؟
بصيتلها وقلت: أيوه، ورفضت.
مريم فضلت باصة لي، وبعدها انفجرت في العياط وقالت: حتى بعد كل اللي عملته فيكي، إنتي لسه أحسن مني… أنا أخدت منك العريس والفرحة والاهتمام، وفي الآخر هو نفسه رجع يدور عليكي!
قولتلها: أنا عمري ما كنت عايزة أخد منك حاجة يا مريم، أنا كل اللي كنت عايزاه إنك تحبيني كأخت، وإن ماما تشوفني زي ما بتشوفك.
مريم نزلت راسها وقالت: أنا عارفة إني ظلمتك، ومش هطلب منك تسامحيني دلوقتي.
وفي اللحظة دي حسن رجع من الشغل، ولما شاف مريم بتعيط سأل في إيه. حكيتله اللي حصل، فبصلي وقال: أنا فخور بيكي يا ليلى، مش عشان رفضتي آدم، لكن عشان عرفتي قيمة نفسك وماسمحتيش لحد يرجعك للمكان اللي وجعك فيه.
لكن قبل ما مريم تمشي، تليفونها رن، وكان آدم. ردت وهي بتعيط: أيوه يا آدم؟ سمعته بيقولها: أنا مش هكمل الجواز ده، وهنتفق على الطلاق بهدوء، ومش عايز مشاكل بين العيلتين.
مريم قفلت التليفون وبصتلي وقالت: ليلى، أنا خسرت جوزي، بس يمكن أكون أخيراً فهمت أنا خسرت إيه لما كنت ببصلك من فوق.
ومشيت.
افتكرت إن الحكاية انتهت، لكن بعد أسبوع حصلت حاجة ماكنتش متوقعاها…
آدم بعتلي رسالة طويلة، كان فيها اعتذار عن كل كلمة اتقالت يوم ما جه بيتنا، وعن إنه سمح لأمه تقلل مني، وعن إنه حاول يرجعلي بعد ما بقيت مرات راجل تاني.
لكن آخر سطر في الرسالة كان غريب جداً:
“أنا مش هطلب منك ترجعيلي تاني، بس في حاجة لازم تعرفيها عن يوم ما جيت أطلب إيدك… مامتك هي اللي طلبت من أمي تختار مريم، والسبب مش لون بشرتك بس، فيه كلام أبوكي كان قاله قبل وفاته، وأنا عرفت الحقيقة بالصدفة.”
وقفت عند الرسالة مش قادرة أستوعب.
إيه الكلام اللي بابا قاله؟ وليه أمي كانت مصممة إن مريم تتجوز آدم بالذات؟ وهل رفضتني عشان لوني، ولا كان فيه سبب تاني مخبياه عني طول السنين دي؟
يتبع…
صلوا على النبي ﷺ ❤️
وقولولي رأيكم: هل ليلى عملت الصح لما رفضت آدم؟ وهل الندم بعد فوات الأوان ممكن يصلح اللي اتكسر؟
#حكاوي_شيمو
الجزء الأخير ❤️
فضلت ماسكة الموبايل وبعيد قراءة رسالة آدم، ومش قادرة أفهم إيه الكلام اللي بابا قاله قبل ما يموت، وإيه علاقته بإصرار أمي إنها تجوز مريم لآدم بدل مني.
قررت أروح لأمي وأواجهها، وأول ما دخلت البيت لقيتها قاعدة في الصالة، ومريم جنبها، ووشها باين عليه العياط.
قولتلها من غير مقدمات: _ ماما، أنا عايزة أسألك سؤال، وياريت المرة دي تردي عليا من غير ما تتهربي.
بصتلي وقالت: _ خير يا ليلى؟
طلعت الموبايل ووريتهالها رسالة آدم، وقلت: _ هو إيه الكلام اللي بابا قاله قبل ما يموت؟ وإنتي ليه رفضتيه يطلبني وجوزتي مريم مكانّي؟
أمي وشها اتغير، وبصت لمريم، لكن مريم نزلت عينيها في الأرض.
بعد سكوت طويل، أمي اتكلمت وقالت: _ أبوكي قبل ما يموت كان قلقان عليكي، وكان دايماً يقولي إنك طيبة زيادة عن اللزوم، وإنك بتتعلقي بالناس بسرعة، وخايف عليكي من أي حد يستغل طيبتك.
قولتلها: _ وده معناه إيه؟ معناه إني ماستحقش أتجوز؟ معناه إنك تكسري قلبي وتدخلي أختي مكاني؟
أمي ردت: _ أنا كنت شايفة إن مريم أنسب لآدم، وإنتي عارفة إن شكلكم مختلف، والناس بتبص للحاجات دي.
قولتلها والدموع في عيني: _ يعني حتى بعد ما بابا مات، فضلتوا تحسسوني إني أقل من أختي؟ حتى العريس اللي اختارني بإرادته ماقدرتيش تسيبيه يختارني؟
مريم قامت من مكانها وقالت: _ خلاص يا ماما، كفاية، إحنا ظلمنا ليلى كتير.
أمي بصتلها بعصبية: _ وإنتي مالك دلوقتي؟ مش إنتي اللي وافقتي واتجوزتيه؟
مريم عيطت وقالت: _ أيوه وافقت، وكنت فرحانة إني أخدت العريس اللي كان عايزها هي، وكنت فاكرة إني كده كسبت عليها، بس صدقيني يا ليلى أنا عشت سنين بحاول أثبت لآدم إني أحسن منك، وكل ما كان يتضايق مني كنت بحس إنه بيفتكر يوم ما جه بيتنا وكان بيسأل عليكي.
بصيتلها وقلت: _ أنا عمري ما نافستك يا مريم، إنتي اللي كنتي شايفاني منافسة ليكي، وأنا كل اللي كنت محتاجاه أخت تحبني.
مريم قربت مني ومسكت إيدي وقالت: _ أنا آسفة يا ليلى، عارفة إن كلمة آسفة مش هترجع اللي فات، بس أنا فعلاً ندمانة.
سحبت إيدي بهدوء وقلت: _ أنا مش بكرهك، بس محتاجة وقت عشان أقدر أنسى كل اللي حصل.
أمي بدأت تعيط وقالت: _ سامحيني يا بنتي، يمكن أنا غلطت في حقك، بس أنا كنت فاكرة إني بعمل مصلحتكم.
بصيتلها وقلت: _ يا ماما، مفيش أم بتعمل مصلحة بنتها على حساب كسر قلب بنتها التانية. أنا مش زعلانة عشان مريم اتجوزت غني، أنا زعلانة عشان إنتي طول عمرك حسستيني إني أقل منها.
خرجت من عندهم وأنا قلبي تقيل، لكن لأول مرة حسيت إني قلت الكلام اللي كنت مخبياه جوايا من سنين.
عدت الأيام، وآدم ومريم اتفقوا على الطلاق بهدوء، خصوصاً إن الخلافات بينهم كانت أكبر من موضوع ليلى بكتير، وكل واحد فيهم كان عارف إن الجواز ده انتهى من زمان.
وبعد فترة، آدم حاول يتصل بيا مرة تانية، لكن المرة دي رديت عليه.
قال: _ ليلى، أنا عارف إني خسرت إنسانة محترمة، بس كنت عايز أقولك إني فعلاً ندمان، ولو كان ينفع أرجع الزمن كنت تمسكت بيكي من أول يوم.
قولتله: _ ربنا يكرمك يا آدم، بس أنا مش عايزة أكون تعويض عن اختيار ندمت عليه، ولا عايزة أعيش طول عمري حاسة إنك اخترتني بعد ما فشلت مع أختي. أنا عندي راجل اختارني وأنا معاياش حاجة، ووقف جنبي لحد ما ربنا كرمه، وده عندي بالدنيا كلها.
قال: _ عندك حق، ربنا يسعدك.
وقفلت المكالمة.
لما حسن رجع من الشغل حكيتله، فابتسم وقال: _ عارفة يا ليلى، أنا يوم ما اتقدمتلك كنت عارف إن ظروفك مش سهلة، لكن عمري ما بصيت للونك ولا لشكلك، أنا شوفت واحدة ينفع أكمل معاها عمري كله.
حضنته وقلتله: _ ربنا يخليك ليا، إنت عوض ربنا ليا عن كل يوم حسيت فيه إني مش كفاية.
وبعد كام شهر، أمي تعبت ودخلت المستشفى، ولما عرفت روحت أنا ومريم وفضلنا جنبها لحد ما خرجت بالسلامة.
وفي يوم وإحنا قاعدين عندها، بصتلي وقالت: _ ليلى، أنا عارفة إني مش هقدر أعوضك عن اللي عملته فيكي، بس نفسي أعرف إنتي قدرتي تسامحيني ولا لأ؟
مسكت إيدها وقلت: _ أنا مش عايزة أفضل شايلة جوايا وجع طول عمري، وأنا مسامحاكي يا ماما، بس نفسي من النهارده ماتفرقيش بينا، لأننا الاتنين بناتك، وكل واحدة فينا محتاجة تحس إنها غالية عندك.
أمي عيطت وحضنتني، ومريم حضنتنا إحنا الاتنين.
ومن يومها بدأت علاقتنا تتغير واحدة واحدة، مش معنى كده إن كل الجروح اختفت، لكن على الأقل بقينا بنحاول نصلح اللي اتكسر.
أما أنا، ففهمت بعد كل السنين دي إن لون بشرتي عمره ما كان عيب، وإن اللي بيحبك بجد مش هيقيس قيمتك بدرجة لونك، ولا هيختارك عشان شكلك، لكنه هيختارك عشان قلبك وأصلك.
والأهم إني عرفت إن الإنسان مش محتاج حد يندم إنه خسره عشان يحس إنه غالي… هو غالي من البداية، حتى لو اللي حواليه ماعرفوش يشوفوا ده.
صلوا على النبي ﷺ ❤️
قولولي بقى: لو كنتوا مكان ليلى، كنتوا سامحتوا الأم والأخت؟ ولا في جروح حتى لو سامحنا أصحابها عمرها ما بترجع زي الأول؟
حكاوي_شيمو

تعليقات
إرسال تعليق