رواية اصوات البحر الفصل العاشر 10الاخير بقلم شروق فتحى حصريه
رواية اصوات البحر الفصل العاشر 10الاخير بقلم شروق فتحى حصريه
الفصل العاشر والأخير #رواية_أصوات_البحر
_إيه اللي بيحصل؟!
لتنظر لهُ بإبتسامة جعلت قلب رُكام يرتجف:
_اللي بيحصل... إنك فتحت باب مش هتقدر تقفله يا رُكام!...وأنا دلوقتي اللي هفتح باب هيكون نهايتك عليه يا "رُكام"!
لينظر لها وهو يبتسم لها بسخرية:
_يا سل....
ولكنهُ لم يكمل حديثهُ، إذ باب يفتح خلفهُ ويخرج منها قيود تقيد برُكام وتحاول جذبهُ اليها، ولكن كان رُكام يقاوم، وهو يصرخ في ليل بغضب:
_أنتِ كده بتفتحي قبرك بإيدك يا "ليل"!!!!
ليصبح على مشارف الدخول وهو يمسك في باب، لتتقدم ليل نحوه بضع خطوات، ووجها يزداد قسوة:
_تقصد أن باب ده هو اللي هيكون قبرك!... خلصت كده يا رُ....
ولكنها لم تكمل حديثها، لتنقسم الأرض وتبتلع كل من كان بها، ليسقط رُكام وليل وكل من كان متواجد، وعندما ابتلعتهم الأرض، كانت ليل تنظر إلى مكان برعب، فكانت الأرض كالجحيم تخرج منها نيرانها ممتزج بدم، وصرخات أرواحٍ تتردّد في الفضاء، ولكن فجأة شعروا أن جسدهم يجذب إلى الأرض، وكأن هناك هالة تجعلهم لا يقدرون على أن يتماسك جسدهم، لتجذبهم الأرض ليُطرحوا أرضًا ، ليصرخ رُكام فهو كان يشعر بأن جسدهُ يحترق، فتلك النيران لم يشعر بها من قبل فهي تأكل في روحهُ قبل جسده، وكانت رُسيل تأخذ أنفاسها بصعوبة، وليل فقدت وعيها من تلك الهالة الغريب، ليظهر أخيرًا من كانوا يخشونه، ليدوى صوتًا مهيب، خارجًا من عمق الجحيم، كان صوتهُ كصوت الرعد:
_أنتَ عارف حجم خطيئتك وعلى رغم ذلك، فعلتها ولذلك ستكون نهايتك سيشرف عليها كل شعب أراضي الجحيم، لتكون عبرة على ما فعلتهُ!
ليحاول رُكام أن يحرك لسانهُ ولكن كأن لسانهُ شّل، وجسدهُ يخرج دُخانًا من الأحتراق:
_أ...أنا عملت...كده يا مولاي...لأنها كانت المختارة!
🥰✨🖋بقلم شروق فتحي🖋✨🥰
ليزيد الملك من حرق رُكام:
_من قال لك أن تفعل ذلك...أنتَ خالفت القوانين وستنال أسوأ نهاية!
ليزيد صراخ رُكام أكثر، لتنشق الأرض مجددًا وتخرج منها سلاسل تقيده من عنقه وذراعيه وساقيه، وتحاول جذبهُ إلى الأسفل، رُكام وهو يتوسل للملك:
_ارجوك يا مولاي...أنا عملت كده من أجل الأراضي...أعفو عني يا مولاي!
لكن صوته تلاشى شيئًا فشيئًا، مع اختفائه في ظلمة الجحيم...
في الجهة الاخرى كانت والدة ليل تحاول أن تدفعهُ لأن يبحث عن ابنته ثانية:
_أحنا مينفعش نتخلى عن بنتنا كده...لازم تروح تدور تانى!
زوجها وهو يرتجف من الخوف:
_أروح فين؟!... أنتِ عايزانا نتحدي مين؟!... أنتِ أتجننتي ولا ايه؟!
وهي تلطم على وجهها بقهر، ودموعها تنهمر:
_وأنتَ أستسلمت كده؟... دي بنتك يا شيخ! ملناش غيرها...أتصرف أبوس إيدك!
ليبتلع ريقهُ بخوف:
_خلاص تيجي معايا...أنا مش هروح لوحدي!... مش تقعدي هنا وتجازفي بيا!... وبعدين محدش من رجاله هيرضي يجي معايا بعد اللي حصل؟!
وهي تلطم على صدرها بصدمه:
_أنتَ خايف!...رجالة أخر زمن!
ليرفع حاجبية بسخرية:
_أنتِ محسساني رايح أخد حق بنتى من ناس عاديه...أنتِ عارف أحنا بنقف في وش مين!
وهي تدفعهُ لاخارج:
_ولو تروح تدور عليها!
لينظر لها بضيق ويحرك قدميه برعب، وقدميه كل خطوة تخطوها ترتجف، بل جسدهُ بالكامل يرتجف لتحملانهُ قدميه إلى البحر، وكان يمشي بجوار البحر حتى سمع صوت همس يأتى منهُ لتجعل جسدهُ يقشر من الرعب، وكان الهمس كالتالي:
_"ليل"... "ليل"... حبيستنا...وإذا حاولت مرة أخرى البحث عنها،...
وفجأة تخرج يد تمسك والد ليل من البحر، ليصرخ بعلو صوتهُ:
_ألحقوني!!!
وكان يحاول أن يركض، ولكن هيهات لذلك كانت قدميه لا تستطيع أن تحملهُ بعد هذا الخوف، كان يزحف، وهو يشعر بتلك اليد تجذبهُ، ليأتى أخيرًا أحدًا كان من مسافة ليست بقريبه منهُ لتتركه تلك اليد، ليقترب منهُ الرجل:
_في ايه يا حج... ايه اللي حصلك؟!..(وهو ينظر لسروالهُ ليجدهُ قد تبلل)...هو ايه اللي حصلك يا حج خلاك وصلت لكده؟!
ولكن كان والد ليل لا ينطق بحرف، بل جسده هو من كان يتحدث برجفتهُ، لينادى الرجل لأحد من أجل إن يساندوا والد ليل.
في الجهة الاخرى كان الملك في ذروة غضبه:
_أيها الحكيم...إن ما حدث لتلك الفتاه لا يجب أن يخرج إلى العالم الخارجي...يجب أن تفقد الذاكرة!
ليرتجف الحكيم تحت وطأة هيبته وقال بتردد:
_ولكن يا مولاي... تلك الفتاة هي المختارة!
ليصرخ فيه الملك بغضب:
_نفذ ما قولتهُ!
لينحنى الحكيم خاشعًا، ثم مضى لينفّذ أمر الملك، ليقترب من ليل ويضع يدهُ على رأسها ويبدأ في ترتيل بعض الكلمات.
لينظر الملك لرُسيل بغضب:
_أما أنتِ سيكون لكي عقابًا أخر!... فأنتِ لم تمنعي من فعل ذلك!
لتبتلع رُسيل ريقها برعب:
_مولاي لقد حاولت...ولكنهُ لم يصغي إلى!
الملك وهو عاقد حاجبيه:
_ستسجنين لأنك لم تأتى لتخبرني...سيكون ذلك عقابك!
كانت على وشك أن تتوسّل إليه، لكن الخدم دخلوا على الفور وأخذوها.
ثم أعاد الملك نظره إلى ليل، فكانت مازالت فاقدة الوعي، وقال بصوتٍ حازم:
_لتعود إلى عالمها!
فانحنى الحاضرون تنفيذًا للأمر، وبدأوا بإتمام ما أمر به الملك.
في الجهة الاخرى كان أحد الرجال يصطاد ليهلع عندما وقعت عيناه، على فتاه تطفو على البحر، ليلقى بنفسه نحوها بسرعةٍ، وسحبها إلى الشاطئ، ومن ثم بدأ يضغط على صدرها محاولًا إنعاشها، حتى فتحت عينيها أخيرًا، وهي تتنفس بصعوبة وتنظر حولها بعدم استيعاب:
_أ.. أنا فين؟!
لينظر لها بحزن وشفقه:
_ايه اللي نزلك في وقت زي ده البحر يا بنتي؟!
رمقته بنظرةٍ شاردة، ثم حوّلت بصرها إلى البحر، ورفعت كتفيها بعدم معرفة:
_مش عارفه؟!
لتبدي عليه الحيرة، وتعجب:
_طيب فين أهلك؟!
لتنعدل في جلستها:
_شكرًا لحضرتك...أنا هعرف أروح لوحدي!
وقبل أن يتمكن من الاعتراض، نهضت وسارت مبتعدة بخطواتٍ متثاقلة، وكأنها تسير بلا وعي، كانت نظراتها شاردة، وصوت البحر ما زال يرنّ في أذنيها، حتى اقتربت من منزلها، لتتفاجأ بجمعٍ من الناس أمامه، هرعت نحوهم بخوف:
_في ايه اللي حصل؟!
وحين وقعت عيناها على والدها، ركضت إليه واحتضنتهُ بقوة، بينما كان الجميع ينظرون إليها بدهشةٍ لا تُصدق، لتكمل بقلق وهي تنظر لوالدها المرتجف:
_ايه اللي حصلك يا بابا؟!
ليرفع رأسه إليها بعيونٍ دامعة، وصوته يختنق:
_أنتِ جيتي إزاى؟!
لتنظر ليل لوالدها:
_جيت إزاى... يعني ايه؟!
كانت والدتها متجمّدة في مكانها، تحدّق بها وكأنها ترى شبحًا.
التفتت إليها ليل متعجبة من نظراتهم الغريبة، لكن والدتها لم تتمالك نفسها، فاقتربت منها واحتضنتها بقوة، وهي تبكي بحرقة:
_أخيرًا رجعتيلى يا بنتي!...دانا كنت هموت عليكي...وأبوكي شوفي اللي حصلهُ....
ليتدخل أحد الرجال:
_ده أبوكي قلب الدنيا عليكي يا بنتى...كنتي فين ده كله؟!
لتعقد حاجبيها وكأن عقلها لا يفهم ما يقولنهِ:
_كنت فين... في ايه يا جماعه...أنتوا ليه محسسني اني كنت غايبه من سنين...مش أنا كنت طلعت يا ماما أتمشي على البحر!
لتضع والدتها كتفها عليها بعدم فهم:
_تتمشي ايه يا حبيبتى...أنتي مختفيه بقالك أسبوع...!
لتعقد حاجبيها بتعجب:
_يعني ايه؟!
لكن والدها قاطع الحديث وهو يحتضنها بقوة، كأنه يخشى أن تختفي من جديد:
_مش مهم يا حبيبتى المهم أنك اخيرًا رجعتي لينا!
بعدما خرج الجميع، نظر والد ليل إليها بنبرةٍ حاول أن يُخفي فيها ارتجاف صوته:
_يلا يا حبيبتى...علشان هنلم الشنط ونرجع بيتنا!
لتعقد ليل حاجبيها، وهي تزم شفتيها بتذمر:
_ليه يا بابا! هو أحنا لحقنا!
لتتدخل والدة ليل بتساؤل:
_هو أنتِ ك...
لكن والد ليل قاطعها سريعًا وبنبرةٍ حاسمة:
_لأ كفايا كده يا حبيبتى!
ثم رمق زوجته بنظرة تحذيرٍ صامتة جعلتها تبتلع كلماتها، نهضت ليل بتذمر، ونظرت إلى والدتها بفضول:
_صحيح يا ماما كنتي هتقولي ايه؟!
لتهز والدتها رأسها بتوتر:
_مفيش يا حبيبتى!
انتهوا من إعداد حقائبهم، واستقلّوا السيارة، وخلال طريق العودة، كانت سيارة تمر بجوار البحر ...لتسمع ليل فجأة همسًا خافتًا، كأنه يتسلّل من بين أمواج البحر، يلامس أذنيها برهبةٍ مألوفة:
_لنا لقاءً أخر يا ليل!
نهاية أتمنى أن تكون نالت الروايه أعجباكم
#للكاتبة_شروق_فتحى
أنتظر تعليقاتكم وهل هذه النهاية نالت إعجابكم؟ وهل نهاية رُكام أعجبتكم؟! كنتُ أتمنى لو أن رُكام عاد إليها في النهاية 😂
لمتابعة الرواية الجديدة زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق