رواية حكاية بنت الريف الفصل الرابع وعشرون 24بقلم صباح عبد الله حصريه
رواية حكاية بنت الريف الفصل الرابع وعشرون 24بقلم صباح عبد الله حصريه
#الفصل_24
#حكاية_بنت_الريف
#للكاتبة_صباح_عبدالله_فتحي.
بسم الله الرحمن الرحيم.
دهب قاعدة على الأرض واضمة رجليها لصدرها ودموعها نازلة في سكون تام. سماح دخلت عليها وشوفتها في الحالة دي تحس بالحزن تجري عليها وهي بتقول بزعل وقهر: "دهب حبيبتي انتي كويسة؟"
دهب ترفع رأسها بدهشة لما تسمع صوت سماح تبص لها بفرحة طفلة تائهة لقت أمها: "خالتي سماح."
وقامت وجرت على سماح وعايزة تحضنها بس حديد الزنزانة مانعها تقرب أكتر، وبدموع: "خالتي سماح أنا والله مظلومة، أنا ما حطيتش السم في الرز والله العظيم أنا مظلومة."
سماح بحزن ودموع: "اهدّي يا حبيبتي، أنا مصدقتك والله من غير ما تقولي حاجة، أنا مستحيل أصدق إن دهب بنتي تعمل حاجة زي كدا."
دهب بدموع: "بجد يا خالتي سماح، انتِ معايا ومصدقتني إن أنا مستحيل أعمل كده؟"
سماح مدت إيديها من بين الحديد اللي منعها من احتضان بنتها في اللحظة دي وتمسح دموعها: "أيوة يا حبيبتي أنا مصدقتك ومعاكِ، ما تخافيش. لو الدنيا كلها واقفة ضدك وقالت إن دهب هي السبب في موت الحاج محمد، أنا مستحيل أصدق يا حبيبتي؛ أنا عارفة مين هي دهب. هما ناس غريبة ما يعرفوش مين هي دهب، بس أنا أم دهب وأعرفها أكتر من أي حد."
دهب بدموع تبوس إيد سماح: "ربنا يخليكي يا أحلى وأحن أم في الدنيا كلها."
وفضلت أعيط وانا مش عارفة إذا دي دموع فرحة لأن خالتي سماح مش مصدقة إن أنا ممكن أعمل كده، ولا دموع حزن وقهر من اللي أنا فيه، وبصوت كله دموع: "أنا والله مظلومة."
هاني بحزن: "اهدّي يا دهب إحنا كلنا معاكي، وانا قلتلك ألف مرة إحنا مستحيل نصدق إن انتي ممكن تعملي حاجة زي كده أو تأذي حد."
دهب بدموع وعيونها على مهند وبكسر خاطر: "بس مهند مصدق إن أنا السبب في موت عمي محمد."
الكل بصّ على مهند بانتظار الرد، والكل متوقع إن مهند هيقول كلمة تتراضي خاطر دهب، لكن مهند صدم الكل بالرد.
مهند: "وليه ما صدقتش؟ إنتِ فعلاً مش بتعرفي تقرأي يا دهب، وانا بقول لو ممكن فعلاً تكوني انتي اللي حطت السم فعلاً في الرز بدل السكر وانتي ما تعرفيش، لأني شوفتك يا دهب في الفيديو بعيوني دول وانتي بتحطي السم بدل السكر."
دهب بدموع قهر وحزن: "بس والله العظيم ما حطيتش السم، انا حطيت السكر."
مهند: "أنا مش بقولك حطيتي بمزاجك، أنا عارف إنه من غصب عنك انتي مش بتعرفي تقري، علشان كده ماقدرتيش تميزي بين السكر والسم."
هاني: "انت بتقول ايه يا مهند؟ مش للدرجة دي؛ دهب جهلة واكيد لو زي ما بتقول كانت هتفرق السم من ريحته."
سماح: "هاني معاه حق، حتى لو دهب مش بتعرف تقرا كانت هتعرف السم من ريحته. بس أنا حاسة إن في حاجة غريبة ومش مفهومة.(وتكمل حزن ودموع) كل اللي أنا عايزاه أعرفه مين المجرم الحقيقي وليه قتل الحاج محمد وإيه السبب."
مهند وعينيه على دهب: "أنا عارف إن كلامي يجرح، بس مش عندي حل تاني. إن شاء الله يا أمي كل واحد هيتعاقب على نتيجة أفعاله."
دهب وعيونها على مهند وكلهم دموع ومفكرة إن مهند يقصدها بالكلام: "قلبي وجعني اوى من كلام مهند. يا ريت لو الكل مصدق إن أنا ممكن أعمل كده ومهند هو اللي يقول مستحيل دهب تعمل كده."
مهند بصوت خالي من المشاعر: "يلا يا أمي ما ينفعش نفضل هنا أكتر من كده."
وبصيت لدهب وقلبي وجعني عليها، واللي تعبني أكتر إن انا عارف إني انا اللي بجرحها نفسي أخدها في حضني وأقول لها "ما تخفيش يا دهب، أنا موجود معاكي مش ضدك"، بس لازم أعمل كده علشان أقدر أكشف الحقيقة وأمسك دليل يثبت براءتك في المحكمة.
❈-❈-❈
في البيت، نور قاعدة وبتكلم نفسها بغيظ: "هي مين دهب دي اللي الكل مش قادر يصدق إنها ممكن تغلط؟! أنا كنت مِستغربة وانا بسلم عليها يوم الشبكة يعني مش جميله اوى كده، علشان الكل بيحبها ومِتعلقين بيها، حتى هاني اللي مش قادر يسمع كلمة عليها. يا خوفي يا تاخده مني ده لو أنا ماكنش دافعتش عني بالشكل ده، وكمان ماما شايفة دهب ملاك نازل من السما."
شيرين واقفة ورا نور وسمعتها بتتكلم. شرين بخبث: "ايوه والله يا نور، معاكي حق، دهب كأنها عاملة عمل للعيلة كلها والله."
نور تبص وراها وبكبرياء: "ومين انتي يا شاطرة؟"
شيرين بغَيظ من كبريائها نور: "أنا شيرين يا حبيبتي."
نور بنفس الأسلوب: "وانتي مين؟ خدامة يعني ولا ايه؟"
شيرين في سرها: "يا رب صبرني! ميجيليش جَلطة من البنت دي.(تبص لها وترد) لا يا حبيبتي انا مش خدامة ولا حاجة، انا شيرين مرات اسلام خال دهب وبكون واحدة من العيلة."
نور بأسلوب غير لائق وكبرياء: "ما هو أولاد الشوارع بيلموا بعضهم برضه وبيقولوا على نفسهم أولاد عيلة."
شيرين بصوت عالي باين فيه الغضب: "بت انتِ زودتيها قوي! مين دي اللي من الشارع دي؟ انا شيرين بنت المعلم محمد علي سنه وربع وعمري ما كنت من الشارع" (والأفعى تبخ سمها)، "بس الحق عليا كنت حابه انصحك واعرفك مين هي دهب علشان ما تِظلميش ولا حد يِاخد حقك وحق عيالك إن شاء الله. أنا شايفة إن الكل واقف مع دهب وما فيش حد عايز يسمع كلمة منك عنها، بس باين عليكي ما تستحقيش حد ينصحك."
وتاخد نفسها وتمشي من قدام نور. نور بستغراب وفضول: "قصده ايه دي؟ استنى! فعلًا معاكي حق؛ مافيش حد قادر يسمع كلمة مني ودي أول مرة هاني يتكلم معايا بالشكل ده علشان حد."
شيرين بابتسامة خبث: "وهو ده اللي خلاني أجي علشان أنصحك وأعرفك مين دهب."
نور بفضول: "ليه مالها دهب؟"
شيرين بخبث: "دهب دي يا حبيبتي أكتر إنسانة خبيثة انا عرفتها في حياتي كلها. بوشها البريء قادرة تخدع أي حد."
نور: "لسه برضه مش فاهمة تقصدي ايه بكلامك ومالها دهب وبتخدع مين؟ مش فاهمة."
شيرين تلف عليها زي الأفاعي: "قصدي يا حبيبتي ان دهب بتعمل نفسها بريئة وعلى نيتها قدام الناس كلها، وبتخدع الكل بوشها البريء، بس هي مش بريئة زي ما بتبان."
نور: "يعني قصدك إن دهب بتمثل البراءة قدام الناس وتعمل اللي هي عايزاه."
شيرين: "ايوة، هي كده فعلاً. بتقدر تخلي الكل يحبها ويتعلق بيها، الناس بتفتكر إنها غلبانة، بس من الناحية التانية بتعمل اللي هي عايزاه. وزي ما انتي شايفه مفيش حد بيصدق عنها حاجة لأن الكل شايفها إنسانة بريئة وغلبانة وعلى نياتها. ده هي قدرت تخلي مهند يحبها ويتعلق بيها مع إنه يعرف كل حاجة عن ماضيها."
نور بفضول واستغراب: "قصدك ايه إنه يعرف الماضي بتاعها؟ هي عندها ماضي ايه؟"
شيرين: "ماضيها أسود ومنيل، وسمعتها ماكنتش كويسة بين أهل القرية عندنا، والكل كان عارف عنها إنها ماكنتش بنت وكانت سمعتها زفت."
نور باستغراب: "مش فاهمكي ؟"
شيرين: "قصدي إن دهب قبل ما مهند يتجوزها ماكنتش بنت بنوت، وكمان ماكنتش متجوزة قبل كده."
نور تحط إيديها على بوقها: "يالهوي! ومهند اتجوزها وهو يعرف إنها مش بنت بنوت؟"
شيرين: "لا يا حبيبتي، مهند ماكنش مصدق إن هي مش بنت بنوت، لأنها كانت قدامه ملاك نازل من السما وقدرت تضحك على مهند والكل ببراءتها."
نور: "يا للدرجاتي! هي خبيثة ومخادعة."
شيرين: "مش بقولك، هي أكتر إنسانة خبيثة أنا عرفتها. ومش بس كده، هي اللي قتلت عمي محمد وبدموع تماسيح، وقَتَلت جوزي اسلام، وزي ما انتي شايفة مفيش حد قادر يصدق إن هي ممكن تعمل كده."
نور: "طب هيه ليه قتلت عمو محمد وهو كان كويس معاها؟"
شيرين: "ربنا يكفيكي شر الطمع. لما اتجوزت مهند كانت مفكرة إنها هتبقى الملكة، بس لما شافت إن مهند مش هو اللي ماسك الحكم وإن عمي محمد هو اللي ماسك كل حاجة، قررت تشيله من طريقها. بالطريقة دي الحكم كله يبقى بإيد مهند، وطبعًا مهند بيحبها وهايمشي على هواها ويعمل لها اللي هي عايزاه. (وتبص على نور بخبث) وهاني الغلبان طبعًا هيطلع من المولد بلا حمص لأنه بيحب أخوه وهو كمان مخدوع ببراءة دهب زي غيره، وزي ما انتي شايفة مش قادر يسمع كلمة عنها."
نور بغضب: "ده يكون باب لها السماء أقرب لو خليتها تنفذ اللي في دماغها! ماكنش نور بنت الحاج ابراهيم ما خلّيتهاش ترجع الشارع زَي ما جت منه."
شيرين بابتسامة انتصار: "ايوه كده. حتى لو مهند قدر يطلع دهب من الحبس انا متأكدة إن نور هتخلي حياتها أسود من الحبس. يلا خلينا نتفرج ونشوف نور هتعمل ايه علشان تطلع دهب من البيت."
نور: "يا شيرين! يا شيرين."
شيرين: "ها؟"
نور: "إي، روحتي فين؟ أنا بكلمك ولا انتي هنا؟"
شيرين: "لا، معاكي."
نور: "طيب، خلينا نعمل حاجة علشان نخلي الكل يعرف دهب على حقيقتها."
شيرين بخبث: "والله يا حبيبتي انا حاولت أخلي الكل يشوفها على وشها الحقيقي بس محدش كان بصدقني مع إني أنا اللي أعرفها من واحنا لسه أطفال. كل مرة دهب تقدر تخدع الكل وتخليهم يصدقوا أي حاجة هي تقولها."
نور بغل: "ده كان زمان لما نور ماكنتش موجودة، بس أنا هاغير كل حاجة من النهاردة، ولازم أخلي الكل يكره دهب دي وخلي مهند يطلقها ويرميها في الشارع زي ما جابها منه."
شيرين: "ده مستحيل يا حبيبتي، دي حامل ومهند مستحيل يسبها طول ما هي حامل، وحتى لو مهند سبها خالتي سماح مش هتسيبها."
نور: "طيب، وإحنا نعمل ايه دلوقتي؟"
شيرين بحقد: "لو عايزة الكل يكره ده لازم..." (وبمكر الأفاعي) "لا، لا اكيد مش هاتوفقِي وهاتخدي عني فكرة مش كويسة، بس أنا ربي يعلم إن أنا حبيتك ومش عايزة غير مصلحتك."
نور بفضول: "بس قولي الفكرة اللي عندك، ما تخافيش؛ أنا مستعدة أعمل أي حاجة علشان أخلي الكل يشوف دهب على حقيقتها."
شيرين بابتسامة: "طيب هاقولك؟؟"
شرين تهمس في ودنها
نور بخوف: "يالهوي طيب. افترضي حد عرف حاجة، اكيد الكل هيحب دهب أكتر."
شيرين بخبث: "أنا قولتلك اللي عندي وانتي حرة، بس دي الطريقة الوحيدة اللي هتخلي الكل يكره دهب، حتى سماح هتكرهها قبل مهند."
نور: "في رأيك ممكن الخطة تنجح من غير ما حد يشك أو يعرف إن احنا السبب؟"
شيرين: "وايه اللي هيعرفهم؟ بس. الكل هيفكر إن دهب عملت كده علشان مهند؛ هي كرهته علشان كده مبقتش عايزة أي حاجة تربطها بمهند."
نور: "طيب ازاي هننفذ الخطة دي؟"
بره البيت
مهند واقف بالعربية: خد أمك دخلها البيت يا هاني.
هاني: ليه؟ انت رايح فين؟
مهند: عندي مشوار مهم.
سماح: مشوار إيه ده يا مهند؟
مهند: مشوار وخلاص يا حجة.
سماح بزعل: ماشي يا بني.
وتنزل من العربية هي وهاني، ومهند ياخد العربية ويمشي. وبعد وقت مهند واقف قدام باب شقة ويرن الجرس، شخص يفتح الباب وبصدمة: مهند!
مهند: إيه، مش هتقول اتفضل يا عصام؟
عصام بتوتر: إزاي؟ اتفضل يا صاحبي.
مهند يحط إيده في جيب بنطلونه ويدخل.
تامر: مين على الباب يا عصام؟ (ويشوف مهند وبخوف) مهند؟
مهند: إيه في إيه؟ شوفت عفريت؟
تامر: لا يا صاحبي، بس ماكنتش متوقع إنك تيجي، علشان كده استغربت شوية.
عصام: مهند، أنا وتامر كنا لسه بنجهز وجايين علشان نعزيك، على العموم البقاء لله وحده يا مهند، شد حيلك.
ويمد إيده علشان يسلم على مهند، مهند من غير ما يسلم عليه: ونعمة بالله العلي العظيم، اللي مات ارتاح يا صاحبي، بس اللي مرمي في السجن ظلم نعمل له إيه؟ في رأيك ها نعمل له إيه يا عصام علشان نطلع المظلوم من حبل المشنقة؟
عصام بخوف وصوت ضعيف: قصدك إيه؟
مهند بغضب يمسك عصام من هدومه ويرجعه لورا: أنا وانت عارفين قصدي إيه يا عصام، وبلاش شغل الاستعباط ده علشان أنا عرفت كل حاجة!
تامر يبعد مهند عن عصام وبصوت عالي: اهدي يا مهند، عصام مالوش ذنب في أي حاجة حصلت، دي لعبة من واحدة رخيصة، وللأسف هو وقع فيها.
مهند بصوت عالي وكله غضب: اهدي إيه؟ أنا أبويا مات ومراتي مرمية في الحبس ظلم، وممكن يتحكم عليها بالإعدام وهي مظلومة، وكلنا عارفين إنها مظلومة!
عصام بحزن: أنا مستحيل أسمح بكده يا مهند، وماتنساش إن دهب بتكون بنت عمي الوحيدة.
مهند: أنا عايز أعرف كل حاجة، وانت تعرف الزفتة اللي اسمها شيرين دي منين؟ وازاي الفيديو اتغير؟ ومين اللي قتل أبويا وليه اتقتل؟
عصام: أنا والله ماعرفش غير إن شيرين هي اللي حطت السم في الأكل فعلاً، بس ليه؟ أنا ماعرفش.
مهند بغضب: طيب والفيديو؟ ازاي دهب هي اللي ظهرت فيه مش شيرين؟
عصام بخوف: أنا اللي عملت برمجة الفيديو، وحطيت صورة دهب بدل شيرين!
مهند من غير رد ضربه بالبكس ويمسكه من هدومه وبصوت عالي: ليه؟ دهب عملت فيك إيه؟ ليه يا عصام؟ ده أنا بعتبرك أخويا! وبدموع وجع: ليه دايمًا الخيانة بتيجي من أقرب الناس لينا؟ ليه يا عصام؟ أنا عملتلك إيه؟ ولا دهب الغلبانة عملتلك إيه؟
تامر بحزن على حالة أصدقاء عمره: اهدي يا مهند، أنا عارف إن عصام غلط لما ساعد اللي اسمها شيرين، بس ماتظلموش، هو كان مجبور على كده.
مهند باستغراب: مجبور؟ وإيه اللي جبره؟
عصام بدموع: أنا هاحكي لك على كل حاجة يا مهند، وبعد كده قول اللي انت عايزه، بس أنا والله مستحيل أخونك يا صاحبي، عارف إني غلطت، وروحت وكنت عايز أعترف بكل حاجة، بس خوفت.
مهند: أنا عايز أعرف إيه الحكاية، وانت وشيرين تعرفوا بعض ازاي؟
عصام بحزن: أنا أول مرة شوفتها لما كنت في خطوبة هاني أخوك، ومن يومها وأنا عايش في عذاب.
مهند: ليه؟ عملتلك إيه؟
عصام يبص على تامر بتوتر، ويرجع يبص على مهند وبصوت كله خوف: شيرين حامل مني يا مهند!
مهند بصدمة: انت بتقول إيه؟ ازاي حامل منك؟
عصام بدموع: أنا ذات نفسي والله مش عارف ازاي ده حصل، بس أنا مش فاكر حاجة غير لما قومت تاني يوم لاقيتها نايمة جنبي على نفس السرير.
مهند: استغفر الله العظيم وأتوب إليه، للدرجاتي انت وهي ناس رخيصة!
عصام بدموع: حرام عليك يا مهند، ماتظلمنيش، أنا والله مظلوم، لحد دلوقتي أنا مش قادر أصدق ولا أفهم إيه اللي حصل بيني وبينها. الكلام ده أنا أصلًا والله كنت أول مرة أشوفها يوم خطوبة هاني أخوك، وماكنتش أعرفها أصلًا، هي اللي جات سلمت عليا وادتني كباية عصير، وآخر حاجة أنا فاكرها إني كنت رايح أقابل دهب، ولقيتها هي اللي قدامي، وبعد كده مش فاكر إيه اللي حصل تاني.
مهند بفضول واستغراب: وانت كنت رايح تقابل دهب مراتي ليه؟
عصام بتوتر: هي أصلًا اللي طلبت من دهب تقابلني، وبعدين...
مهند بعصبية: وبعدين إيه؟ انطق خلص مش فاضي!
عصام: دهب هي اللي بعتت ليا عنوان الغرفة اللي هنتقابل فيها في الفندق اللي انت كنت حاجزه علشان خطوبة هاني أخوك.
مهند باستغراب: دهب بعتت لك رسالة إزاي وهي أصلًا مش بتعرف تفتح التليفون ولا بتعرف تقرا ولا تكتب؟ ازاي بقى هي اللي بعتت لك رسالة؟
عصام: مش عارف، بس المكالمة لسه بيني وبينها على التليفون.
ويطلع التليفون ويديه لمهند: خد شوف بنفسك.
مهند ياخد التليفون ويفتح المحادثه، يلاقي فعلاً دهب بعتت لعصام رسالة إنه ييجي على العنوان اللي بعته مهند ليها.
مهند باستغراب: ده فعلاً الرقم بتاع دهب، أنا اشتريته لها، بس ماكنتش تعرف فيه حاجة، وأنا لسه لحد دلوقتي ماعلمتهاش تشغله. ازاي بقى بعتت لك الرسائل دي؟ أنا متأكد إن في حاجة غلط في كل اللي بيحصل ده.
تامر: هي البنت اللي اسمها شيرين دي تعرف تقرا وتكتب وبتمسك تليفون دهب؟
مهند بشرود: قصدك إن هي ممكن تكون هي اللي بعتت الرسالة لعصام؟ طيب هي تعرف عصام منين؟ ولا عرفت رقمه ازاي؟
عصام متوتر: أنا بصراحة اليوم ده رنيت على دهب، وهي ردت عليا، بس كان باين على صوتها إنه متغير شوية، وأنا استغربت إنها وافقت ترد عليا المرة دي.
مهند بغيرة: وانت بترن على مراتي ليه إن شاء الله؟
تامر: مش وقت الكلام ده يا مهند، خلينا في الحوار اللي إحنا فيه. أنا متأكد إن البنت اللي اسمها شيرين هي اللي مخططة لكل حاجة من قبل ما تعرف عصام.
عصام: طيب ليه؟ وهي عايزة إيه مني؟ ولا أنا عملت فيها إيه؟
مهند بشرود: مش انت اللي كنت مقصود، ولا إنها كانت عايزة منك حاجة. على ما أظن إنها كانت عايزة تعمل مشكلة بيني وبين دهب. لما انت رنيت على دهب، حبت تستغل الفرصة وتعمل خلاف بيني وبينها.
تامر: طيب ليه هي عايزة تعمل مشكلة بينك انت ومراتك؟ ليه؟ مش فاهم.
مهند: البنت دي أنا أصلًا من أول ما عرفتها وأنا مش مرتاح لها، لا هي ولا جوزها الله يرحمه. باين عليها الغيرة من دهب. بس لازم نعمل حاجة علشان نوقعها في نفس الفخ اللي هي عملته، ونخليها تعترف بكل حاجة هي عملتها.
عصام: حلو، بس إزاي؟
تامر بتفكير: إحنا لازم نفكر كويس ونلاقي خطة محبوكة علشان نقدر نوقعها صح.
مهند: طيب في حد فيكم عنده خطة حلوة؟
تامر: أنا عندي فكرة، بس يارب تعجبكم.
مهند وعصام بصوت واحد: قول بسرعة، إيه هي؟
تامر: إيه رأيكم لو نعمل عليها حوار؟
عصام: حوار إيه؟
تامر: هنعمل حوار، بس الحوار ده مافيش حد غيرك يا عصام يقدر يعمله.
عصام باستغراب: أنا؟ وبعدين، حوار إيه اللي أنا لازم أعمله؟
تامر: هاقولك...
شيرين قاعدة في غرفة الضيوف اللي هي قاعدة فيها.
شيرين بخوف: أنا لأ، لازم أعمل حاجة قبل ما مهند يعمل حاجة ويكشفني ويوديني في مصيبة. لو عرف إني السبب في موت أبوه مش هيرحمني. أطلب من مين يساعدني في المصيبة اللي أنا وقعت نفسي فيها دي؟
وتبص على التليفون اللي في إيدها: أكلم عصام، يمكن يكون لقى فكرة تطلعنا من الورطة دي.
ولسه هترن على عصام، تلاقي التليفون بيعلن عن اتصال باسم عصام. شيرين بفرحة: والله ابن حلال!
وتفتح التليفون وبدلع: والله أنا كنت لسه بفكر فيك يا عصام، حاسس بيا ولا إيه؟
الجانب الآخر
عصام بقرف: وانا هفكر فكي ليه يا حلاوتك يعني؟
شيرين بنفس الدلع: بس انت مش بتروح عن بالي أصلًا يا عصومة؟
الجانب الآخر
عصام: استغفر الله العظيم يا رب... بنت انتي، اتعدلي واسمعي أنا هقولك إيه، مش وقت الكلام الفاضي بتاعك ده.
شيرين بجدية: طيب قول يا فالح، لقيت فكرة تطلعنا من أم المصيبة دي ولا إيه؟
الجانب الآخر
عصام: طبعًا أنا لقيت لك فكرة تطلعنا من أم المصيبة اللي انتي وقعتينا فيها دي، وبإذن الله مش هتطلع دهب من السجن حتى لو بعد 100 سنة.
شيرين بفضول: طيب إيه هي الفكرة دي؟
الجانب الآخر
عصام: لا، مش هينفع أقولك غير لما أعرف كام حاجة كده الأول، علشان لما أنفذ أكون عارف أنا بعمل إيه.
شيرين بتوتر: وانت عايز تعرف إيه؟
في الجانب الآخر
عصام: أكتر حاجة بتعجبني فيك إنك بتفهميها وهي طايرة. عاوز أعرف بقى إزاي السم وصل للرز؟ وانتي قتلتي عمي محمد ليه؟
شيرين بخوف: وانت بتسأل ليه؟
في الجانب الآخر
عصام: يا بنتي، انتي لو عايزة نطلع من أم المصيبة دي لازم نثق في بعض. وعلى فكرة بقى، أنا مش خايف من تهديدك الفاضي ده. أنا معايا الباسبور وتذاكر السفر، يعني ممكن أسافر في أي لحظة وماحدش هيعرف مكاني فين. وانتي اللي هتشِيلي الليلة على بعضها يا حلوة. يعني لو عايزاني أساعدك لازم أعرف كل حاجة حصلت بالتفاصيل المملة علشان نقدر نلبس دهب التهمة ونطلع إحنا منها، علشان أنا زهقت من أم الحوار ده.
شيرين بتوتر: طيب قول لي، إيه هي الخطة دي؟ وانت عايز تعرف كل حاجة قبل ما تنفذها؟ وكمان انت هتساعدني أنا ليه؟ وتوقع دهب؟ مش دي بنت عمك وحبيبة قلبك برضو؟
في الجانب الآخر
عصام بغضب: هي مين دي اللي حبيبة قلبي؟!
انتي نسيتي هي عملت إيه؟ هي سابتني واختارت مهند! طيب ماشي، هقولك على الخطة علشان بس ترتاحي. اسمعي يا ستي...
شيرين بصدمة: يالهوي! دي لو نجحت، دهب مش هتطلع من السجن طول عمرها!
في الجانب الآخر
عصام: علشان تعرفي بس إن أنا عايز أطلعك واطلع نفسي من المشكلة دي، ودهب دي ما بقاش في حاجة تربطني بيها.
شيرين: طيب أنا هقولك إيه اللي حصل، بس توعدني مافيش حد يعرف حاجة؟
في الجانب الآخر
عصام: طيب قولي بسرعة علشان مش فاضي والله.
شيرين: طيب اسمع، أنا لما حطيت السم في الرز والله ما كنت قاصدة عمي محمد.
في الجانب الآخر
عصام باستغراب: أمال كنتي قاصدة مين؟
شيرين بتوتر: كنت قاصدة دهب مش عمي محمد، بس الغبية راحت وخلت عمي محمد ياكل من الطبق بتاعها. وإسلام بصراحة أنا اللي خليته ياكل من الرز علشان خوفت لا يعمللي حاجة لما يعرف إني حامل وهو ما بيخلفش. علشان كده أنا قتلته، علشان أحمي نفسي وأحمي ابني.
في الجانب الآخر
عصام: طيب أنا في حاجة نفسي أعرفها، هو أنا وانتي ما كناش نعرف بعض، إزاي حصل بيني وبينك اللي حصل ده؟
شيرين: اللي حصل بيني وبينك ده كانت غلطة مني، معلش.
في الجانب الآخر
عصام: غلطة إزاي؟ مش فاهم!
شيرين: أنا هحكيلك على كل حاجة... (وبغباء تحكي كل حاجة هي عملتها.)
في الجانب الآخر
عصام بقرف: طيب سلام بقى يا حلوة علشان أنا مش فاضي.
ويقفل التليفون.
في نفس الوقت شيرين تقفل هي كمان التليفون وتكلم نفسها: هو أنا ليه خايفة كده؟! معقولة عصام يعمل فيا حاجة؟ لأ لأ لأ، حتى لو عايز يعمل ما يقدرش. أنا خوفته وقلت له لو أنا وقعت هاقول إنه كان شريكي في كل حاجة.
❈-❈-❈
في شقة عصام
عصام يقفل التليفون ويبص على تامر ومهند اللي عينيه أحمرت من كتر الغضب: هتعمل إيه يا مهند دلوقتي؟ إحنا بقى معانا اعتراف شيرين.
مهند ياخد التليفون من عصام وهو بيقول بصوت مرعب: شيرين دي حسابها عسير معايا.
يتبع...
تفتكروا نهاية شرين قربت؟ ولا لسه في مفاجأة هتقلب الأحداث كلها؟ 😮🔥
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق