القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية اهداني حيااه (الجزء الثالث)الفصل الرابع والستون والخامس والستون بقلم هدير محمود

 


رواية اهداني حيااه (الجزء الثالث)الفصل الرابع والستون والخامس والستون  بقلم هدير محمود



رواية اهداني حيااه (الجزء الثالث)الفصل الرابع والستون والخامس والستون  بقلم هدير محمود



64و65

بسم الله 

اللهم اجعل آخر قولي في هذه الحياة الدنيا أن لا إله إلا أنت وأن محمدا عبدك ورسولك.

اللهم أني أعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت.


متنسوش اللايك  والكومنت برأيكم ف الأحداث 


الفصل 64

عاد حمزة من شروده وذكرى هذا اليوم المحفورة في ذاكرته ولن ينساها ابدا 

مل من النظر في ساعته وكاد الانتظار أن يزهق روحه وأخيرا إذا ب زياد يخرج من حجرة العمليات مهرولا تجاهه انخلع قلب حمزة ما إن رآه كذلك لكنه اطمئن ما إن رأى تلك الابتسامة المطمئنة على وجهه فسأله بسرعة :

خير يا زياد طمني ؟

زياد : الحمد لله يا حمزة اطمن العملية خلصت واستأصلنا الورم وهي دقايق وهتخرج بإذن الله هي بس بتفوق من تأثير البنج  أنا قولت اخرج اطمنك الأول .

حمزة وهو مازال يشعر بالقلق على شقيقته : طب والورم ده طلع حميد يعني ولا ايه بالله عليك ما تكدب عليا يا زياد.

زياد: هي العينة لسه هتتحلل والنتيجة من أسبوع ل 10 ايام بإذن الله بس اطمن بإذن الله مفيش حاجة التحاليل بتاعتها كلها كويسة وده مؤشر قوي أن كل حاجة تمام بإذن الله أنا هدخل بقا عشان لو فاقت متتخضش لوملاقتنيش ومتحسش أنها لوحدها هي كده كده الدكتور هيديها منوم كام ساعة كده وهتدخل intensive care(العناية المركزة)وبكره بإذن الله هتخرج منها لأوضة عادية .

حمزة : يعني مش هقدر اطمن عليها

زياد : ما أنتا هتشوفها وهي خارجة من العمليات وبكرة بإذن الله تقدر تطمن عليها  .

أنهى جملته وتحرك عائدا لغرفة العمليات بينما سجد حمزة على الأرض شاكرا لله على سلامة شقيقته داعيا بعينين قد امتلآ بالدموع أن تكن نتيجة العينة سليمة اقترب والد زياد منه وربت على كتفه وساعده على الوقوف مرة آخرى قائلا بدعم :

حمدلله على سلامة بنتنا

حمزة وهو يتنهد براحة : الحمد لله الحمد لله

والدة زياد بمؤازرة : متقلقش يا ابني هي إن شاء الله هتبقا زي الفل اطمن ربنا معاها واحنا جنبها مش هنسيبها 

حمزة بامتنان : أنا مش عارف والله يا طنط أقولكم  ولا أعملكم أيه بجدعشان أرد جميلكم ربنا يجازيكم خير على كل اللي عملتوه مع حلا ومعايا 

والدة زياد : عييب متقولش كده احنا أهل وحلا زي ما هي أختك ف هي بنتنا وف عنينا المهم دلوقتي متخليهاش تشوفك لحد ما نطمن عل نتيجة العينة كفاية عليها القلق بسببها 

حمزة بقلة حيلة : حاااضر هشوفها بس لما تخرج وهبعد 

وفي تلك الأثناء خرجت حلا من حجرة العمليات كانت ترتدي الزي الخاص  بالعمليات و جسدها الصغير ممدد على السرير كالطفلة التي لا حول لها ولا قوة وخلفها أحد الممرضات وزياد ما إن رآها حمزة على تلك الحالة حتى شعر بنغزة قوية في قلبه وطفرت الدموع من عينيه لا إراديا ولم يقو على منعها بل انه حتى لم يحاول أنها حلا طفلته الصغيرة و في تلك الحالة وهو غير قادر على التواجد معها بل ومجبرا على تركها وحيدة لأغراب يعتنون بها ما هذا العبث الذي يمر به وفي نفس للحظة تحديدا كانت حلا تردد اسمه بهذيان وهي مازالت تحت تأثير المخدر عندئذ لم يفكر لحظة أضافية وليحدث ما يحدث  تحرك نحوها بكل عاطفته ولحق بسريرها المتنقل وأمسك كفها بقوة قائلا :

أنا هنا يا حبيبتي أنا حمزة يا حلااا أنا جنبك ومعاااكي متخااافيش 

ظلت تهذي باسم حمزة وكأنها لم تسمعه ف هي مازالت لا تعي بوجوده ولا تعي ما حولها من الأساس 

كان زياد في تلك اللحظة مشغولا بما سيحدث معه لو شعرت حلا بوجود شقيقها وعلمت أنه أخبره بمرضها بل وأنه عاش تلك اللحظات العصيبة معها وبينما هو في شروده فاق على صوتها وهي تردد اسمه هو تلك المرة ولقد فاجئته بشدة وهي تكرر اسمه بتلك النبرة حنون التي أسرت قلبه كانت تهذي قائلة :

زياااد ..زيااااد متمشيش ..متمشيش ..زياااد 

اقترب منها وبحركة تلقائية أمسك  كف يدها بحنو : أنا هنا يا حلا متخااافيش 

ما إن أدرك حمزة فعلته ابعد يده عنها على الفور قائلا بحمائية : 

اتكلم من غير لمس يا دكتور هي سمعاك مش لازم تمسك ايدها هي مش مراتك على فكرة احنا هنستهبل 

زياد باعتذار : أنا آسف مقصدتش حاجة وحشة والله هي جت كده غصب عني 

حمزة مشاكسا إياه: عرفت بقا كان لازم أبقا موجود ليه أهوه أولها مسك ايد وبعدين نحنحة وسهوكة والله أعلم ايه تاني  

زياد باندفاع: بالله عليك هي حااسة بحاجة ولا ده وقت كلام زي ده 

حمزة بجدية :معلش حاسه مش حاسة مينفعش تلمسها وخلاص 

حلا بهذيان :متضربنيش يا ماما حمزة هو اللي كسرها مش أناااا 

زياد متسائلا بفضول:كسرت ايه ودبست اختك قول قول؟

حمزة :مش عارف والله بتتكلم على ايه هو البنج ده حاطين فيه ايه بالظبط 

حلا وهي مازالت عل هذيانها:حمزة ملكش دعوة ب  ريم صاحبتي متعاكسهاش 

حمزة بصدمة :ريم ديه مين والله ما عاكست حد البت ديه هتوديني ف داهيه 

زياد وهو يحاول كتم ضحكته:متخااافش يا باشا سرك ف بير مش هقول حاجه لحد بس احكيلي ريم ديه حلوة؟؟

حمزة :يا عم والله ما فاكر واحدة اسمها ريم أصلا ديه تخاااريف بنج شكلها.


وصلا أخيرا عند غرفة الرعاية المركزة وتحدث زياد موضحا لحمزة :

دلوقتي الدكتور هيحقنها بمنوم وهتفضل تحت المتابعة هنا هي كده كده مش هتفتكر اللحظات اللي فااتت ديه نحمد ربنا عشان متعرفش أنك كنت موجود تقدر تروح بقا ترتاح وتيجي بكرة بإذن الله ومتقلقش أنا هبات هنا مش همشي ولو في أي حاجة هكلمك 

حمزة : هو أنتا متخيل إني ممكن أمشي وأسيب أختي لوحدها حتى لو أنتا معاها أنا مش هتطمن إلا وأنا شايفها حتى لو بيني وبينها ألف حاجز كفاية إن عيني عليها تقدر أنتا تروح ترتاح يا دكتور أنتا والوالد والوالدة أنتو تعبتوا معانا أوي من أول اليوم 

زياد محاولا أقناعه : أنا كده كده قاعد مش همشي ده شغلي لكن وجودك مش هيكون ليه لازمة صدقني

حمزة بعدم اقتناع : زياد متتعبش نفسك عالفاضي أنا كده كده هفضل موجود ومتضحكش عليا وتقول شغلي هو من أمتا الدكتور بيفضل بايت مع الحالة روح ارتاح انتا قعدت كتير ف العمليات وأكيد ده ضغط على أعصابك ف محتاج تنام عشان تقدر تواصل 

زياد باصرار : لأ بصراحة أنا كمان مش هطمن إلا وهي تحت عنيا ومتابع كل حاجة بنفسي ، طيب بص أنا هروح بابا وماما وارجعلك وبالمرة اجيب حاجة ناكلها أنتا مكلتش حاجة من بدري

حمزة : لأ شكرا أنا مش بقدر آكل حاجة وأنا متوتر ومتخافش عليا متعود على كده 

زياد: بقولك ايه هتاكل يعني هتاكل مفيهاش نقاش ديه وإلا هخلي الأمن يروحوك الحمد لله أن دكتورة  نسمة مش هنا وانها واخدة أجازة كانت زمانها قعدنا جنبنا دلوقتي


تذكر حمزة نسمة وشقيقته ندى التي سافرت مع عمر ولم يتصل بهم ليطمئن عليهم حتى الآن ولا يعلم ماذا حدث هناك وهل وجدوا تلك المجنونة أم أنها مازالت مختفية 

عاد من شروده حيث زياد الواقف أمامه فتحدث قائلا : 

روح يا زياد يلا ل بابا وماما عشان يروحوا يرتاحوا يا ابني 

زياد : حاضر هروحهم وهرجعلك علطول مش عايز أي حاجة أجيبهالك 

حمزة بامتنان : لا يا حبيبي شكرااا كتر خيرك 


تحرك زياد ناحية والده ووالدته اللذان كانا يرغبا في البقاء معهما حتى تستفيق حلا ليطمئنا عليها لكن تحت إلحاحه وافقا على الرحيل والعودة في الصباح ورحلا بعدما سلما على حمزة والذي انتهزغياب زياد ل يتصل ب ندى حتى يطمئن عليها وعلى شقيقتها لكنها اخبرته انها لم تجدها حتى الآن واضطرت للبقاء في شقة العائلة الخاصة بعمر حتى تفكر من أين تبدأ البحث عن شقيقتها في الصباح 


بعدما أغلق حمزة الخط مع ندى اتصل بصديقه عمر لحظات واتاه الرد :

صاحبي وحبيبي وعمي وعم عيالي

حمزة ممازحا : هي وصلت للعيال كمااان خدت أختي الشقة يا وااطي يعني اسفرها معاك عشان تاخد بالك منها تبيتها ف بيتك 

عمر : الله أومال أسيبها تبات ف الشارع يعني وبعدين يا عم هو أنا خاطفها مهي مراااتي 

حمزة بجدية : أقسم بالله يا عمر أختى لو اتمست هعرف وهعلقك انتا كاتب كتابك بس يا روح أمك لما تدخلوا ابقا هبب اللي تهببوا لكن دلوقتي هي خطيبتك فااااهم 

عمر ضاحكا : يا عم خطيبة مييين مراااتي شرعااا وبعدين يعني حتى لو أنا عايز هي هتسيبني ديه مش طايقاااني أصلااا متخااافش عليها يا أخويا خاف على صاااحبك منها

حمزة بإنهاك واضح على نبرة صوته: ماااشي المهم متضايقهااش يا عمر وقدر قلقها على أختها 

عمر : حااااضر متخافش يا باااشا بس قولي أنتا مالك حاسك مش مظبوط صوتك في حاجة 

حمزة بمراوغة : يا عم هو أنتا مراااتي أيه الاسئلة ديه أنا كويس يا سيدي بس شوية ارهاق هنام وهبقا فل الصبح إن شاء الله يلا روح ل ندى بقا وخد بالك منها 

عمر : حاااضر من عنيا


أغلق عمر الخط مع صديقه وخرج يتحدث مع ندى مقترحا:

أنا هنزل أجيب طلبات من السوبر ماركت البسي هدومك وتعالي معاايا أهو نتمشى شوية الجو حلو أوي دلوقتي

ندى بعناد: لأ شكرا اتفضل أنتا أنا مش عايزة اتمشى ولا أنا جاية هنا عشان اتفسح

عمر : بلاش مكابرة أنا واثق أنك نفسك تنزلي تتمشي  أكيد هوا اسكندرية وحشك أنا عارف أي حد بيعيش هنا بيعشق التمشية على الكورنيش ف الوقت ده من السنة ف يلا البسي هدومك وتعالي معايا بدل ما تقعدي لوحدك 

ندى برفض برغم توقها الشديد للنزول والتمشية بالقرب من شاطيء البحر واشتياقها الشديد لفعل ذلك لكنها ترفض أن تفعل ما يريد أو ربما لا ترغب في مشاركته في أي من الأمور حتى وإن كانت في يوم حلم من أحلامها لكنها تحدثت بإصرار : لأ مش عايزة أروح ف حتة ولا بحب أتمشى أصلا سيبني بقا خليني اقعد ساكتة مع نفسي شوية أنتا بتتكلم كتير جدا يمكن لما تنزل أركز شوية وافكر ممكن نسمة تكون راحت فين أو عند مين

عمر باستسلام : طيب على العموم براحتك لو محتاجة أي حاجة قوليلي أجبهالك وأنا جااي 

ندى : شكرااا مش محتاجة حاجة 

عمر بتساؤل : مش هتخافي تقعدي لوحدك طيب ؟

ندى وهي تلوي شفتيه بسخرية: وايه اللي هيخوفني البعبع هيطلعلي ولا أبو رجل مسلوخة 

عمر ضاحكا : بعبع وأبو رجل مسلوخة !!ونوتة تليفوونات !!! ندى انتي قولتيلي أنتي مواااليد كاااام بالظبط ؟؟ ده أنتي قديمة أوووي 

ندى بغيظ : ايه مكنوش بيحكولك وأنتا صغير عن أبو رجل مسلوخة ولا انتا مواليد الالفينات على العموم أنا كده 

عمر وقد طرأت على باله فكرة وقد شرع في تنفيذها على الفور : ماشي يا ستي براحتك على العموم أنا كنت بسألك إذا كنتي بتخافي ولا لأ لأن الشقة اللي ف وشنا اتقتلت فيها واحدة من زماان جوزها قتلها عشان كان جعان وهي مرضيتش تعمله الغدااا ف ضربها بالسكينة وماتت ومن وقتها وكل اللي بيجيي يسكن في الشقة يسمع أصوات غريبة عشان كده لما جينا نشتري الشقة كانت رخيصة لأن مكنش حد راضي يسكن فيها لكن احنا مبنخافش أنا قولت أقولك عشان لوسمعتي حاجة متخافيش بس طلعتي  شبح بقا وكده فأسيبك وأنا مطمن 

ندى وقد ابتلعت ريقها بخوف متسائلة: أنتا بتتكلم جد ولا بتهزر ؟؟

عمر محاولا ألا يضحك: وهي الحاجات ديه فيها هزار يا حبيبتي بس اقرأي قرآن وإن شاء الله مفيش حاجة تحصل يلا سلااام أنا بقااا عشان متأخرش 

ندى بخوف وتردد: أنااا هااجي معاااك 

عمر وكان قد أولاها ظهره فمنع ضحكته بصعوبة بالغة وعاد ببصره إليها محافظا على وجهه الجاد كما هو : ليه خفتي ولا ايه؟

ندى بتبرير: لأ خااالص أنا بس افتكرت إني عايزة أجيب شوية حاجات 

عمر : طب قوليلي اللي أنتي عايزااه وأنا اجيبهولك مش لازم تتعبي نفسك وتنزلي مع واحد رغاي زيي

ندى : لأ أنا عااايزة اجيب حاجات خاصة ليااا لازم أنا اللي أجيبها بنفسي 

عمر بجرأة : لو قصدك على الحاجات الخاصة الشهرية هتلاقي هنا في أوضة النوم اللي أنتي فيها في الكمود اللي جنب السرير 

ندى وقد أحمرت وجنتيها خجلاً : أنتااا بتقول ايييه مفيييش حاااجة أنا قصدي حاجة شخصية مش قصدي كده وبعدين أنتا ازااي تتكلم معايا ف حاجة كده 

عمر ببرود ليغيظها أكثر: يا حبيبتي أنتي مرااتي اتعودي بقااا علياا مينفعش تتكسفي مني كده ثم اردف غامزا صحيح بيبقا شكلك قمر وأنتي مكسوفة لكن مش هنفضل مكسوفين طول العمر 

ندى بغيظ : بقولك ايه أنا هدخل اغير هدومي عشان آجي معاك أنا بحب اجيب حاجتي بنفسي عشان ادفع تمنها أكيد مش هخليك تدفعلي حاجة

عمر : ندى أنتي هبلة !! 

ندى بعصبية : لو سمحت يااا كابتن أنا مش هسمح بأي تجاوز أو أهانة ف حقي 

عمر ببرود: مهو بصراحة اللي بتقوليه ميتردش عليه غير ب كده هل  أنتي متخيلة مثلا أنك لوماشية معايا ممكن تطلعي فلوس تحاسبي على حاجة وأنا جنبك ايه قرطاس لب سواء معايا أو مش معايا أنتي مراتي مسئولة مني وحاجتك أنا اللي هدفع تمنها طبعااا

ندى بإنهاك : بص حقيقي أنا النهارده مش حمل جداال معاك خاالص أنا هروح أغير هدومي 

وقبل أن تتحرك ناداها عمر من خلفها قائلا : على فكرة أنا كنت بهزر 

نظرت إليه بتساؤل فأجابها موضحا : يعني على موضوع العفاريت ده أنا كنت بهزر معاكي تقدري تقعدي لو تعبانة ومش قادرة تنزلي 

ندى بغيظ : والله !! طب وقولتلي دلوقتي ليه ؟

عمر بنبرة حانية: مقدرتش أكدب عليكي ولا أحس أنك خايفة وأنتي معايا ولا أنك تعملي حاجة وأنتي مش عايزاها عشان خايفة

ندى بإنكار : ومين قالك اني كنت خايفة أنا قولتلك إني افتكرت حاجات عايزة اجيبها 

عمر بابتسامة : ماااشي بس المهم البسي أي جاكت أو حاجة تقيلة من عندي عشان الجو هيبقا برد عليكي 

ندى باستغراب : ألبس حاجة من عندك ليه ؟

عمر موضحا : لأن هدومك كانت خفيفة وزي ما قولتلك هدوم ماما وسلمى مش هينفعوا وأكيد مش هتلبسي هدوم بابا صحيح هومحرم عليكي وزي باباكي بس بصراحة أنا محبش مراتي تلبس حاجة تخص راجل تاني حتى لو كان الراجل  ده أبويااا 

ندى لتثير حنقه : خلاااص هلبس حاجة من هدوم حمزة اللي معايا في الشنطة 

عمر برفض قاطع : أكيييد لأ إذا كنت رفضت تلبسي هدوم من عند بابا هوافق تلبسي هدوم حمزة !!

ندى : وأنا مطلبتش موافقتك وبعدين حمزة ده أخوياا

عمر محاولا التحكم بأعصابة: بقولك أيه مش هتنزلي من هنا بهدوم أي حد غيري

ندى : خلاص أنا هنزل بهدومي بس 

عمر بقلق : بس الجو هيبقا برد عليكي وممكن تعيي بلاش عند يا ندى 

ندى بإصرار : قولتلك مش هلبس حاجة غير هدومي ويلا بقااا 

عمر بغيظ: أنتي حرة بس لو بردتي أنا مش هطلع جنتل مان واقلعلك الجاكت بتاعي عشان تبقي تعاندي كويس ومش هتصعبي عليا 

ندى : وأنا مش عايزة منك حاجة أصلا ولا عايزة أصعب على حد 

عمر: طب يلا اتفضلي البسي بقا خلينا ننزل عشان الوقت ميتأخرش واحنا بره

ندى لتثير حنقه : ايه خايف حد يطلع عليك يثبتك ولا يخطفك ولا أيه؟؟

عمر وهو يلوي شفتيه معلقا على حديثها اللزج: لأ وأنتي الصادقة خايف عليكي أنتي مينفعش أتأخر بره وأنتي معايا

أردفت ندى باستفزاز أكبر: أيه مش هتقدر تحميني وأنا معااك !!

عمر بصدق ودون تفكير: أنا افديكي بروحي وقبل ما حد يفكر يلمسك هكون أنا جثة 

نطقت ندى بسرعة دون وعي:بعد الشر عليك

ابتسم عمر متسائلا بأمل : خايفة علياا ؟؟

ندى بأستفزاز: أكيد مش عايزة حد يقول عليا وشي شؤم على اللى بتجوزهم كلهم بيموتوا وساعتها مش هعرف اتجوز تاني

عمر بغيظ : لا والله بقااا كده !! بس يكون ف علمك أنتي مش هتكوني لراجل تاني ولا وأنا حي ولا وأنا ميت أنتي هتفضلي ملكي أنا وبس


ندى بغيظ : أنا مش ملك حد أنا مش حتة أرض عشان تملكني وبعدين أنا حرة اتجوز أو لأ ده أمر يرجعلي وبعدين متنساش أن جوازنا ده تجربة أو فرصة يعني ف حالة الفشل هنطلق وهيكون من حقي اتجوز لو أنا عايزة 

عمر محاولا التحكم في غضبه حتى لا ينفعل عليها أو يؤذيها بعصبيته : بقولك ايه خشي غيري هدومك وخلينا ننزل احسن 

لم ترغب ندى في الضغط عليه أكثر ف توجهت حيث حجرة شقيقته التي وضعت بها ثيابها ثم ارتدتها وخرجت إليه وكان هو الآخر قد ارتدى ثيابه وفي انتظارها 

خرجا معااا ثم توجها لاحدى المحال التجارية الكبيرة وقاما بشراء كل ما يلزمهما وماإن فرغا من التسوق حتى أشار لها عمر متسائلا :

بقولك ايه بتحبي الايسكريم ؟

ندى بفرحة الاطفال : طبعااا بحبه جداا 

عمر مقترحا : في محل بيعمل ايس كريم تحفة هو مش بعيد أوي عن هنا عشر دقايق بالعربية 

ندى باقتراح : لأ بلاش بالعربية اركنها هنا ونتمشى ل هناك يعني الجو حلو وأنا محتاجة اشم هوا اسكندرية 

عمر بقلق : بس الجو قلب وشكلها هتمطر 

ندى بفرحة : يااريييت أنا بعشق المطر وبحب امشي تحت المطر جداا 

عمر بعقلانية : بس أنتي لبسك خفيف يا ندى ولو مطرت هتعيي وتاخدي دور برد محترم بلاش خليها مرة تانية 

ندى باصرار : بقولك ايه طالما نزلنا يبقا هنتمشى وبعدين أنا مسئولة عن نفسي حتى لو تعبت أكيد مش هقولك انتا السبب

عمر : أنا مش قصدي كده ولا ده اللي فارق معايا كل اللي هاممني أنك تبقي كويسة ومتتعبيش ابداا 

صمتت ندى للحظات ثم نظرت داخل عيناه وسألته مباشرة : أنتا بتحبني ليه ؟

عمر وقد ضيق بين حاجبيه متعجبا : ايه السؤال الغريب ده مفيش حاجة اسمها بتحبني ليه لأن الحب ملوش أسباب ولا باختيارنا أصلا

ندى مستغلة فرصة انشغال عمر بالحديث معها فقالت مقترحة : حط بس الحاجات اللي معاك ف العربية وهنكمل كلامنا واحنا ماشيين 

عمر بابتسامة : على فكرة أنتي سوسة بتضحكي عليا عشان تعملي اللي أنتي عاايزاه 

ندى : خلاص بقا يا كابتن يلا بينا

استسلم عمر لرغبتها  ووضع المشتريات داخل سيارته ثم أغلقها وتحركا معااا سيرا على الاقدام وعلى الرغم من خوفه عليها أن يصيبها البرد لكنه أراد  مشاركتها تلك الدقائق والتمتع بصحبتها نظر لها مبتسما :

ها كملي كلامك يا استاذة 

ندى بعدم اقتناع لحديثه السابق :بص أنا هختلف معاك ف رأيك لأن طبعا الحب باختيارنا بدليل لو أنا مثلا بنت مش كويسة وأخلاقي مش تمام كنت هتحبني بردو ؟

عمر : لأ مهو لازم يكون في حد أدني للتوافق العقلي لو ده موجود العقل بيركن والقلب بياخد دوره

ندى بسخرية : مهو القلب ده ممكن يودي ف داهية في ناس ماشية تحب على روحها وممكن تحب واحدة النهارده ومتطيقهاش بكره 

عمر بصدق: بس أنا حبيتك ب عقلي وقلبي مش ب قلبي بس وبصراحة أكتر أنا حبيتك بكل ذرة فيا ومش عارف أزاي أو ليه ومحبتكيش مرة واحدة حبك فضل يتغلغل جوايا لحد ما جذوره وصلت لكل حتة ف قلبي وعقلي مبقاش في مكان ل حب جديد 


ندى بعدم تصديق: كلامك رومانسي خالي من الصحة وميدخلش دمااغي ممكن تقدر تلف بيه عقل بنات مراهقين لكن أنا أكبر من كده 

عمر بيأس: والله براحتك تصدقي أو لأ ده اللي جوايا 

ندى بسعادة: حقيقي كان وحشني أوي التمشية هناا وياسلااام بقا لوتمطر ياااارب تمطر يااارب 

عمر بضيق: ليه بس الأذى

ندى متسائلة : شكلك مبتحبش المطر صح 

عمر بمراوغة: مش بالظبط بس مش بحب أتبل 

وفي تلك اللحظة تحديدا تساقطت حبات المطر على ملابسه ف نظر لها بابتسامة قائلا :

شكل أبواب السما كانت مفتوحة وأهي الدنيا بتمطر يلا بينا نمشي بسرعة شوية قبل ما المطر يشد المحل خلاص قريب من هنا 

ولم يتم جملته الآخرى حتى اشتد المطر 

فنظرت له ندى ضاحكة : 

شكل كلامك هوا اللي بيعمل مشاااكل هههههه كل ما تتكلم على حاجة تحصل 

نظر لها عمر ضاحكا ثم نظر للسماااء داعيا : يااااارب تحبني أكتر ما بحبها يااااارب اطلع عينها زي ما بتطلع عنيا ومغلباني كده وأخلف منها خمس عيااال 

ندى بغيظ : ده بعينك مش هيحصل إلا ف أحلامك وبعدييين خمس عيااال ليييه هتتجوز أرنبة 

عمر وهو ينظر داخل عيناها بعشق : متجوز أجمل واحدة ف الدنيااا ويلا بينا بقا عشان هنتغرق ثم جذبها من يدها وتوجها لاحدى المحلات الصغيرة قائلا : المحل ده أجمل واحد ممكن تاكلي من عنده ايسكريم صحيح المكان صغير لكن أحلى من اماكن كتير مشهورة هنا خصوصا ايس كريم الفانيليا 

ندى وهي تضحك : بس أنا مش بحب آيس كريم الفانيليا خااالص أنا بحب الشكولاتة والفراولة 

عمر  : أنا بحب الفانيليا والمانجة وطبعا بلاش أقولك على نوعي المفضل عشان أكيد مش بتحبيه 

ندى بفضول :لأ قوول 

عمر: بحب المستكة اوووي وعارف أن مفيش ناس كتير بتحبه بس هو المفضل بالنسبالي 

ندى بابتسامة رائقة : أنا كمان بحب أيس كريم المستكة 

عمر بفرحة وعدم تصديق: بجد؟ الحمد لله لأ كده في أمل إن شاء الله 

ندى بضحك : هههه ده مجرد نوع ايسكريم مش حاجة جوهرية يعني مازاالت الاختلافات بينا كتيير 

عمر بتفاؤل : مش لازم نبص على اللي ناااقص كفاية نبص على الموجود وبعدين ده مش أي حاجة ده مستكة 

بينما هو يحدثها وجد نظرات البعض تلاحقهما ف نظر  لملابس ندى المبتلة على أثر زخات المطر المتساقطة ف خلع معطفه وأعطاه أياها بخوف وغيرة:

اتفضلي البسي ده هدومك اتبلت كده هتاخدي برد والهدوم هتلزق على جسمك مش لو كنتي سمعتي الكلام وجبتي معاكي أي جاكيت كان زمانك لابساااه 

ندى برفض: لأ خليك لابسه كده أنتا اللي هتبرد وهحس أنا بالذنب وكده كده أنا مش سقعانة أصلا 

كانت تكذب لأنها كانت ستموت من البرد لكنها كانت تخشى أصابته بالمرض كما تخشى الاعتراف بخطأها لكنه أصر قائلا :

بقولك ايه العند مش ف كل حاجة وفي عندي أمور مفيهاش نقاااش الهدوم هتلزق عليكي وجسمك هيبااان للناس ف أنا اكيد مش هفضل أنا لابس الجاكت عشان مبردش واسيبك فرجة للناس 

همت ندى بالاعتراض : بس..

لكنه قاطعها بحسم قائلا: والله العظيم لو ما لبستيه حالا وغطيتي نفسك كويس واتدفيتي ل هروحك حالا وهدفيكي أنا بطريقتي وبصراااحة نفسي أووي ترفضي عشان انفذ كلامي 

ندى وقد اخذته من يده بسرعة وارتدته ثم اغلقته جيدا بينما هو يضحك عليها ف هي تبدو في هذا اللحظة كطفلة صغيرة خائفة من تهديد والدها ؟

أما ندى فما إن رأته يضحك فنهرته بحزم : عمررررر

عمر وهو يتلاعب بحاجبيه مغيظا اياها : في حاااجة أنا اتكلمت 

ندى : أنتا بتتريق على شكلي وأنا لابسة الجاكت بتاعك شكلي عبيطة صح

عمر بصدق:طب والله الجاكت بتاعي حلو عليكي مش كبير أوي ولا حاااجة صحيح طوييل شوية وواسع شويتين بس هي مش الموضة المقاسات ال أوفر سايز ثم عاد لضحكه مجددا 

ندى بضيق: هتبطل ضحك ولا هقلعه ؟

عمر وهو يغمزها بجرأة : وماااله اقلعيه أنا نفسي أصلا تقلعيه وأنا هنفذ تهديدي أول ما نروح 

ندى بتهديد: عمرررر أنتا كدا بتخالف اتفاقنا 

عمر بمراوغة: أنا قولت حاجة أنتي اللي دماغك بتروح لبعييد أنا قصدي يعني اعملك مشروب سخن واجبلك شراب صوف ثم أردف غامزا وانيمك ف حضني 

ندى بخجل : وبعدين بقاااا 


لاحظ عمر احمرار وجنتيها الذي جعلها شهية أكثر من اللازم خاصة مع أنفها المحمر من البرد وعلى الرغم من انه يروقه منظرها هذا لكنه توقف عما يفعله ف الآن هي أمام الجميع لذا تمنى لو يخبأها بين أحضانه حتى لايراها أحد سوااه وهي بتلك البراءة لقد شعر بقلبه يتضخم داخل صدره وكأنه وقع ف حبها ثانية أحب تلك الطفلة الخجولة ببرائتها وروعة ضحكتها الصافية التي أمامه كما أحب تلك المرأة الرائعة سلفا لذا اقترب منها وهمس بجوار أذنيها :

ممكن تبطلي تبقي حلوة ولذيذة وبريئة ومكسوفةكده لو مش عايزة الاتفاااق يتغيير ؟

ارتبكت ندى على أثر كلماته الرقيقة لكنها عادت لحزمها واستعادت روح الاستاذة بداخلها ف نظرت له بحسم قائلة :

وبعدين بقااا يااا كاااابتن .

عمر وقد ابتعد عنها ضاحكا : أهلاااا يااشااااويش

ندى باستغراب : شاااويش؟

عمر مفسرا: ايوه عاملة زي عسكري الدورية بتاع زماان اللي كان بيجي في الأفلام ويقول هااااا مييين هناااك ده على العموم حلو وش الشاويش ده بينفع بردو تعالي نجيب الايس كريم بقا وناكله ونروح 

ندى برجاء: لأ خلينا ناكله واحنا ماشين 


عمر بضيق ف هو لا يحب السير أثناء المطرلكنه لم يخبرها بذلك : ماشيييين فييين ف المطر ده 

ندى : مهي المطرة وقفت اهييه نقط بسيطة 

عمر متنهدا باستسلام : أمري لله يلا بينا 

أحضر المثلجات وتحركا معاا وبينما هما في حديثهما أثناء تجولهما سمعا صوت صراخ سيدة يضربها رجل ويجذبها خلفه بعنف وهي تسبه محاولة التملص منه دون فائدة ما إن رأى عمر هذا المشهد حتى اندفع تجاه السيدة لكن قبل أن يصل إليها جذبته ندى من ذراعه قائلة : 

أنتا مجنون رااايح فيين ؟

عمر مجيبا إياها بسرعة  : هكون رايح فيين انقذ الست من ايد الحيوان ده 

ندى بتعقل وهي مازالت ممسكة بذراعه: اهدى بس وفكر الأول  ده باااين انها عارفاه يعني مش خااطفها يبقا أكيد جوزها أو حد يعرفها 

عمر بحمائية : يعني ايه نسيبها كده وبعدين حتى لو جوزها وحيوان وبيعمل ف مراته كده يبقا لازم يتربى 

ندى مهدئة إياها : وافرض كان معاه سلاح ولا أي حاجة ساعتها هتعمل ايه ؟

عمر باندفاع: مش هتفرق المهم أنتي ادخلي البيت اللي وراكي ده استنيني فيه ومتتحركيش مهما حصل لحد ما أجيلك عشان لو معاه أي حاجة ميأذكيش أو يهددني بيكي 

ندى بعدم اقتناع :  بلاااش تهور مهو في ناس تانية شافتهم ومتحركتش الراجل شكله بتاع مشاااكل وباين عليه الاجرام خاف على نفسك

عمر وهو ينظر داخل عيناها بإصرار : مقدرش اسيب واحدة محتاجاني وأقف اتفرج المهم يا ندى تحت أي ظرف متتحركيش من هنا حتى لو قتلني فاااهمة 

قاااال ما قااال وتحرك ناحية السيدة التي مازالت تصرخ والرجل خلفها يجرها جرااا من شعرها 

أما ندى ف كاد قلبها يسقط بين قدميها من فرط خوفها عليه ورهبة الموقف خاصة بعد كلمته الأخيرة وذكره للموت للمرة الثانية في نفس الليلة  وتذكرت حديثهما عن موته قبل خروجهما فانقبض قلبها وظلت تدعو الله أن يحميه ويحفظه من كل شر وهي تتابع ما يحدث عن بعد .


أما عمر فقد وقف فجأة أمام الرجل وحال بينه وبينها ثم نظر للمرأة متسائلا :

حضرتك تعرفيه ؟

وقبل أن تجيبه المرأة كان الرجل هو الاسرع منها حينما نظر ل عمر متسائلا بانفعال : بقولك أيه يا حضرت خليك ف حالك أمور عائلية فاتكل عل الله 


وما إن لمحته المرأة افلتت نفسها من الرجل مستغلة انشغال هذا المدعو زوجها  بهذا الذي أمامهما ثم وقفت خلف عمر مستجيرة به قائلة: 

أرجوك ألحقني خلصني منه 

الرجل بغضب : بقا بتتحامي ف واحد متعرفيهوش يا .....ما أنتي لو ست محترمةمكنتيش عملتي كده 

عمر بهدوء: يا أستاذ مينفعش كده عيب لما تتكلم مع واحدة ست بالشكل ده الأمور متتحلش كده ديه مراتك يعني مشاكلكم تحلوها ف البيت مش ف الشارع وبالطريقة الهمجية ديه 


الرجل وقد سب عمر بغضب : وأنتا ماال أهلك قولتلك مراتي وأنا حر فيها أنشالله أولع فيها 

المرأة بانفعال : آلهي تولع يا بعيد منك لله حسبي الله ونعم الوكيل فيك 


حاول الرجل أن يجذبها من خلف ظهر عمر لكنها تشبثت به الذي بدوره أمسك الرجل من ذراعيه مثبتا إياه وهو يحدثه محاولا التحلي بالصبرالذي لا يمتلك منه الكثير :

يا استاااذ عيييب منظركم ف الشارع كده يعني ينفع مراتك تبهدلها بالشكل ده قدام الناس وقبلها قدااام نفسك ترضاها على رجولتك تستقوى على واحدة المفروض أنها تتحامى فيك 

-الرجل بغضب قد وصل أقصاه : أنتاااا مااااالك يا جدع أنا حر وغوور بقا من وشي قبل ما اتهور عليك وأخلي الحاجة والدتك تقرا عليك الفاتحة النهارده أنهى كلمته ب .......


انتهى الفصل 

يلا اكتبولي توقعاتكم يا ترى ايه اللي حصل ل عمر وايه تصرف ندى ويا ترى هيحصلها ايه هي كمان انتظرونييي 


دمتم سعداء 


استغفر الله العظيم وأتوب إليه

بسم الله 

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ وَجَمِيعِ سَخَطِكَ


متنسوش الفووت والكومنت برأيكم ف الفصل 

تقدروا تتابعوني وتعملولي فولو لمتابعة الجديد 

الفصل 65

- الرجل بغضب قد وصل أقصاه : أنتاااا مااااالك يا جدع أنتا أنا حر وغوور بقا من وشي قبل ما اتهور عليك وأخلي الحاجة والدتك تقرا عليك الفاتحة النهارده أنهى كلمته بلكمة صوبهالأنف عمر الذي لم يتوقعها ف نزف على الفور 

عند هذه اللحظة لم تستطع ندى التحمل أكثر وخشيت أن يصيبه بأذى أكبر خاصة مع نظرات الشر التي ينظر بها هذا الرجل إليه ف جرت ناحيته وصرخت باسمه :

عمر أنتا كويس ؟؟ خلينا نمشي من هنااا وملناااش دعوة

عمر بغضب: ايه اللي جااابك أمشي من هنا وارجعي مكانك

ندى باصرار : مناخيرك بتنزف أنا مش هسيبك يلا بينا نمشي .


المرأة المحتمية بظهر عمر : لأ أرجوك متسبنيش وديني لأهلي أبوووس ايدك لو سبتني ليه هيموتني

عمر وهو يطمئن المرأة بعدما وضع محرمة ورقية على انفه ليوقف النزف : متخافيش مش هسيبك ومش هيقدر يقربلك

الرجل بغضب : وأنتي فاااكرة أن ده اللي هيقدر يحميكي مني كان نفع نفسه ثم نظر ل عمر باستهانة قائلا روح مع مراااتك يا استاااذ واسمع كلامها أحسن ثم نظر ل ندى حتى يثير حنقه وأردف قائلا أهي ديه الستات ولا بلاش مش فردة الشبشب اللي أنا متجوزها شايفة الستات بتتكلم أزااي يا بومة مش ....

لم يستطع أن يكمل جملته لأن عمر قد فاجئه بلكمة قوية أوقعته أرضااا وتبعتها عدة لكمات وضربات قوية في مختلف أنحاء جسده لم يكن يعلم أنه بمجرد أن تحدث عن ندى أنه قد أطلق الوحش الكامن بداخل عمر والذي يخرج ما إن يمس أحدهم أهل بيته وندى لم تكن فقط من أهله بل زوجته وحبيبته شرفه وعرضه لذا كان يضربه بقوة ودون وعي حاولت ندى بكل قوتها أن تبعده عن الرجل الذي أوشك أن يفقد الوعي من شدة الضربات التي وجهها له لكنها كانت كمن يحاول أن يحرك الحائط من مكانه فلم يتبقى إلا الحيلة الوحيدة التي لا تملك سواها حتى توقفه فأغمضت عيناها وسقطت على الأرض لتوهمه أنها مغشيا عليها وبالفعل في تلك اللحظة توقف عمر عما يفعله وصرخ باسم ندى التي لم تجيبه على الفور ف حملها مبتعدا عن الرجل الذي ما إن تركه حتى فر هاربااا أما عمر ف لا شيء يهمه في تلك اللحظة سوى التي بين ذراعيه فاتجه بها على أقرب مكان اجلسها عليه وبدأ يحاول أفاقتها فاقترحت المرأة التي كان يدافع عنها والتي تحركت معهما أن يفتح حقيبتها ويبحث عن زجاجة عطر يفيقها به  وبالفعل فتح عمر الحقيبة ووجد قنينة عطر صغيرة وضع على ظهر يديه القليل وقربها من أنفها لعلها تعود لوعيها وبالفعل استجابت وبدأت تفتح عيناها متسائلة :

عمر ايه اللي حصل ؟؟ أنا فيين ؟ 

عمر بقلق وحنان بالغ : أنتي هنا يا حبيبتي معايااا أنتي حاسة بحاجة تعبانة ؟تحبي نروح مستشفى 

ندى : لأ أنا كويسة الحمد لله مش عارفة حسيت بدوخةمرة واحدة كده وكأنها تذكرت فجأة  الراااااجل يلا بينااا نمشي قبل ما يجيي ورانا وساعتها منعرفش ممكن يعمل ايه

المرأة بشماتة : متخااافيش يا أستاذة بعد اللي جوزك عمله فيه جري ومبقاش فيه حتة سليمة يستااااهل ربنا ينتقم منه


عمر محدثا المرأة : لازم تقدمي فيه بلاااغ لأنه مش هيسيبك ف حالك خلينا نطلع على القسم وأنا هشهد معاكي 

المرأة بخوف: أخااف يأذيني وأنا مليش حد يدافع عني بعد ابويا الله يرحمه ما مات و مليش ضهر ف الدنيا وهو بيستقوى عليا ومش لاقي حد يقفله كل يوم يضربني ويشتمنى قدام عيالي لما مبقاش ليا كرامة قدامهم ولا حتى قدام نفسي ليا قريب ف البلد راجل محترم وملوش ف قلة الأدب بتاعت جوزي وأنا مش عايزة اسببله مشاكل هو عرض يقف جنبي ويساعدني لكن هو ذنبه أيه؟ 

ندى بتعاطف : وهما فين عيااالك معقول سبتيهم معاه ؟

المرأة بثبات : لأ ودتهم عند قريبي ده هو ومراته مهو ده اللي جننه أنا قولت اهرب عيالي وبعدين اهرب أنا عشان لما ارفع عليه قضية ميعرفش مكاني ويأذيني ده شراني ومش ممكن يسبني ف حالي أبداا مش كفاية بياخد شقايااا ويصرفه على الحشيش اللي بيطفحه مع المقاطيع اللي بيقعد معاهم عل القهوة ويبقشش عليهم بفلوسي وكنت صابررة وساكتةوالله وأقول بكرة ربنا يهديه لكن اخرتها جايبلي أصحابه البيت وقالبها غرزة وواحد منهم كان عايز يعتدي عليا وهو مش دريااان بحاجة ولولا ربنا سترها معايا وجارتي جت تاخد مني حاجة ف خاف ومشي  ولما قولت للبيه اللي متجوزاه  يقولي أنه بيتهيألي وهيبصولي على ايه قولت لأ مبدهاش خليته بره ومشيت العيال مع واحدة صاحبتي 

ندى : طب وممشيتيش معاهم ليه ؟

المرأة بحسرة: كنت عايزة آخد منه حتتين الدهب بتوعي اللي كان شايلهم وياريتني ما استنيت طلع باعهم وصرفهم على مزاجه وأنا كل اما أسأله يقولي شايلهم مقدرتش اسكت بقا طلعتله القديم والجديد وقولتله إني هطلق منه وهبهدله ف المحاكم وهاخد حقي وحق عيالي منه ولما هددني انه هياخد العيال قولتله انه مش هيلاقيهم وحاولت اهرب أنا كمان لكن حصلني وفضل يضرب فيا زي ما شفتوا كده

عمر :ياريتك كنتي سكتي لحد ما مشيتي وعملتي اللي كنتي ناوية عليه 

المرأة بغلب : الكيل كااان طفح يا أستاذ 

ندى متسائلة :طب هو مش ممكن يوصلك عند قرايبك دول

المرأة : لأ ميعرفهومش دول قرايبي من بعيد

عمر بإصرار : بس لازم تعملي بلاغ دلوقتي وكمان تعملي فيه محضر عدم تعرض

المرأة بتفكير : بس الموضوع ده هياخد وقت ؟

عمر : لأ إن شاء الله مش هياخد حاجة 

ندى مقترحة: خلينا نكلم حمزة يكلم أي حد من أصحابه هنا في القسم يسهلولنا الموضوع عشان متتأخرش

عمر برفض: لأ بلاش نقلقه وهو شكله مشغوول على العموم أنا اعرف الظابط اللي هناك بس يارب ميكنش مشي وحتى لو مشي معايا رقمه هيظبطنا المهم دلوقتي أنتي روحي البيت وأنا هروح معاها نقدم البلاغ واوصلها لحد ولادها وأرجع 

ندى باعتراض : أنا مش همشي ف حتة ولا هروح إلا معاااك 

عمر بضيق : يعني هتيجي معايا القسم !! أنتي بتهزري يا ندى هي رحلة للقناطر روحي بعد أذنك مش هينفع تتبهدلي معايا 

ندى محاولة اقناعه:أنا هاجي معااك هيكون ليا دور هشهد معاك عشان بدل ما يبقا واحد نبقا اتنين والظابط يصدق ويقتنع اكتر 

عمر بعدم اقتناع : والله !!! تصدقي أنا اللي مقتنعتش أصلا بأي حاجة من الهبل اللي بتقوليه ؟

ندى: بقولك أيه أنا هاجي معاك وخلاااص مش هسيبكم لوحدكم أنا واقعد لوحدي ف البيت افكر واقول يا ترى ايه اللي حصل 

عمر متنهدا باستسلام : ماااشي يا ندى  خلينا نرجع بقا ناخد العربية من عند الهايبر وبعدين نروح القسم 

ندى : مااشي يلا

لاحظت ندى توتر المرأة فسألتها :

أنتي خايفة تيجي معانا ؟

المرأة بتبرير: لأ طبعا انتو انقذتوني من التور اللي متجوزاه ووقفتوا جنبي أنا بس قلقانة 

عمر بنظرة العارف : قلقانة منه ومن موضوع البلاغ صح ؟

المراة وهي تحرك رأسها من أعلى لأسفل : صح بس أنا مش خايفة على نفسي والله خايفة ياخد مني العيال وساعتها مش هيخليني أعرف طريقهم وحتى لو عرفت مش هقدر عليه وياريته هيعمل كده عشان بيحبهم لكن بس عشان يقهرني عليهم أو يستغلني وياخد مني فلوس ده عمره ما صرف عليهم جنيه فلوسه دايما لمزاجه لحد مبقاش فلوسه لوحدها مكفياه لف بقا عليا وعلى فلوس شغلي اللي بصرفها على عيالي

ندى: عشان كده لازم تقدمي البلاغ والنهارده قبل بكره والقانون هيجبلكم حقكم منه

المرأة بتنهيدة مثقلة بالهموم: توكلنا على الله اللي ربنا مقدره هيحصل صمتت للحظات ثم اردفت قائلة بحرج بس أنتو كده هتتعبوا جدا كفاية وقفتكم معايا تقدروا تروحوا وأنا هروح القسم وأبلغ وهديهم أرقامكم عشان لو احتاجوكم للشهادة ده بعد أذنكم طبعا

عمر برفض: يا ستي ومين قالك أننا هنسيبك ربنا هو اللي بعتنا ليكي فأكيد هنفضل معاكي احنا نطول نكون ناس ربنا مسخرهم لمساعدة غيرهم يلا بينا بقا عشان منتأخرش 

تحرك ثلاثتهم متجهين ناحية مكان السيارة وما إن وصلا حتى فتح عمر الباب الخلفي للسيدة وما إن دلفت للداخل حتى أغلق الباب خلفها ثم فتح الباب الأمامي ل ندى التي كانت مازالت واقفة خارج السيارة منتظرة ركوب المرأة وما إن أغلق الباب المجاور ل ندى حتى ركب هو ثم أدار السيارة متجهين ناحية قسم الشرطة وبعد حوالي ثلث ساعة وصلوا إلى هناك سأل عمر على الضابط الذي يعرفه ومن حسن الحظ كان هو الموجود في تلك الليلة وقبل أن يقابلوه حاول عمر أقناع ندى ألا تدخل لأنها في النهاية لن تشهد بشيء تكفي شهادته هو لأنه لا يريد أن يعرضها للخطر مع زوج المرأة الذي ربما يحاول أن يأذيها أو ينتقم منها أن علم بمساعدتها لزوجته لكن ندى أصرت على التواجد مع المرأة حتى تدعمها حتى وإن لم تشهد معها فيكفي وجودها بجوارها وحقيقة الأمر أن هناك سببا آخر جعله يرفض دخول ندى للضابط ألا وهو أنه كان صديق لزوجها الراحل ولربما شاهدها معه وهو لا يريد أن يعرضها أو يعرض نفسه للحرج ليس الحرج فحسب ف هو رغما عنه يغاار كلما تذكر أن زوجته كانت ملكا لآخر حتى لو كانت تلك الملكية على  الورق فقط صحيح أنها أيضا كانت زوجة لحمزة لكن الأمر هنا يختلف هي وهو متفقين من البدايةأن زواجهما زواجا صوريا أما يوسف فكانت تحبه ويحبها وكان معقود قرانها يعني أنها كانت له زوجة وربما حدث بينهما تقارب جسدي هو دوما يتهرب من التفكير في تلك النقطة لأن التفكير فيها يكاد يفقده صوابه ومع اصرار ندى على الدخول وشعوره بحاجة المرأة إليها رضخ لرغبتها ودعى الله ألا يكن هذا الظابط قد رآها من قبل 

أخبر العسكري الواقف على باب المكتب أن يريد مقابلة الظابط الموجود وانه على معرفة به وأخبره بإسمه حتى يبلغه به دخل العسكري وبعد لحظات خرج إليهم وأشار لهم بالدخول وما إن دلفا للداخل حتى رحب به الضابط وبعدما قام عمر بتعريف كلا من ندى والمرأة الآخرى قص عليه كل ما حدث وحررا محضرا بالواقعة ومضى باعتباره شاهد وبعدما انتهى كل شيء وهم عمر بالانصراف وقدتنفس الصعداء حينما لم يتعرف الضابط على ندى لكن لم تطل فرحته كثيرا أعمالا بالمثل القائل " اللي يخاف من العفريت يطلعله " وجد الضابط يسأل ندى :

هو احنا متقابلناش قبل كده حاسس اني شوفت حضرتك قبل كده

ندى بعدم تذكر :مش عارفة بصراحة بس معتقدتش 

الضابط بتذكر : افتكرت شوفت حضرتك هنا مرة كنتي مع الشهيد يوسف حضرتك مررراته ثم أردف مصححا قصدي ارملته  ؟

ندى وقد أماءت رأسها بحرج :أيوه 

عمر بضيق: طيب بعد اذنك احنا يا باشا عشان منعطلكش أكتر من كده وشكرا على تعبك 

الضابط وقد استشعر الحرج الذي سببه لكليهما فتنحنح قائلا : احممم لأ خاالص مفيش أي تعب ولا حاجة لو احتاجت أي حاجة كلمني معاك  رقمي 

عمر بامتنان : تسلم يا باشا ربنا يخليك 

خرج ثلاثتهم من مكتب الضابط ف نظرت لهما السيدة بامتنان قائلة :

-أنا مش عارفة أشكركم أزاااي على اللي عملتوه معايا ربنا يسعدكم ويفرح قلبكم ويقف معاكم دايما زي ما وقفتوا معايا وساعدتوني كده

عمر : لا شكر على واجب يا مدام وأي حد مكاننا كان هيتصرف كده

السيدة بابتسامة : لأ طبعا مش أي حد كان هيتصرف كده بدليل أن محدش فكر يوقفله وهو بيضربني غير حضرتك ربنا يكرمك ويخليك للمدام اللي زي حضرتك أنقرضوا خلاااص ثم وجهت حديثها لندى حافظي على جوزك يا مدام عشان النوعية ديه أي ست ممكن تخطفها ربنا يباركلكم ف بعض وف أولادكم 

ندى بغيظ لا تعرف سببه : شكرا ليكي بس احنا لسة معندناش ولاد

السيدة بحب : ربنا يرزقكم بالذرية الصالحة عاجلا

عمر بتوضيح:احنا لسة متجوزين جديدف دعواتك بصلاح الحال 

السيدة : ربنا يصلح حالكم ويهدي سركم أستأذن أنا بقا عشان لسه ورايا مشوار طوييل عشان أروح للولاد 

عمر : لأ أنا هوصلك بإذن الله أكيد مش هينفع تركبي مواصلات لوحدك ف وقت زي ده

السيدة بحرج: لأ كتر خيرك يا أستاذ لحد كده أنا هركب عربية للموقف ومن هناك هاخد عربية للبلد متشغلش بالك

ندى : لأ مينفعش تتحركي لوحدك ف الوقت ده احنا هنوصلك

عمر برفض : مش هينفع يا ندى أنتي لازم تروحي عشان هدومك كانت مبلولة وممكن تاخدي برد أنا هوصلك عل البيت وبعدين أوصل المدام وأرجع

ندى وقد أشارت له مستأذنة من السيدة الواقفة لتحدث زوجها ثم اقتربت من عمر هامسة : مش هينفع تركب معاك لوحدها دلوقتي حرام وعييب وهي هتتحرج وأكيد هترفض لازم آجي معاكم 

أماء عمر برأسه موافقا : عندك حق أنتي صح أنا مخدتش بالي خاالص من النقطة ديه طيب خلاص تعالي وربنا يستر ومتتعبيش

ندى ضاحكة : مش ملاحظ أنك انتا اللي هدومك بقت مبلولة ومش لابس حاجة تقيلة يعني أنتا اللي ممكن تتعب مش أنا ولا أنتا عايزني أروح عشان تاخد الجاكت بتاعك 

عمر : لأ طبعا وبعدين عادي أنا متعود على كده متشغليش بالك ويلا نرجع للست بقا عشان منحرجهاش 

عادا للمرأة مرة آخرى وتحدثت ندى معتذرة: 

معلش يا مدام أمينة كنت بس بقنعه ياخدني معاه كان نفسه يخلص مني بس خلاااص هاجي معاكم عشان أسليكي ف الطريق بدل ما تزهقي 

امينة بحرج: أنا بجد مكسوفة منكم جداا وياريييت تسيبوني على راحتي لأني أكيد مش هرتاح وأنا حاسة إني تعباكم كده 

عمر باصرار : بصي يا مدام أمينة ده واجب علينا واحنا بنعمله واحنا مبسوطين والله ومش متضايقين وياريت حضرتك تعتبرينا أخواتك ومتتكسفيش مننا ويلا بينا بقا عشان منتأخرش

ركب ثلاثتهم وتحركت السيارة متجهة إلى البلدة التي بها أقارب أمينة وبعد ما يقرب من الساعتين وصلوا لتلك القرية حينئذ تسائل عمر :

ها يا مدام البيت فين ؟يعني ادخل من أنهي حتة؟

أمينة بحرج: البيت جوه شوية بس العربية مش هتدخل لأن الشارع ضيق وفيه حفر عشان الغاز انتو كتر خيركم أوي لحد كده أنا هكمل طريقي وأنتو ربنا يجازيكم كل خير 

نظر عمر للمكان الساكن من حوله فتحدث برفض قائلا : 

مش هينفع نسيبك هنا الدنيا ساكتة خااالص احنا هننزل معاكي نوصلك لحد البيت 

أمينة برفض : يا أستاذ عمر متقلقش الدنيا هنا أمان اتوكلوا انتو على الله الجو مغيم خااالص وشكلها هتشتي على آخرها  ألحقوا روحوا 

عمر برفض مماثل : معلش يا مدام حضرتك أمانة لازم أوصلك لحد باب بيت قرايبك ونطمن عليكي 

استسلمت المرأة لرغبة عمر  الذي خرج من السيارة تبعته ندى  وما إن أغلق بابها حتى أمطرت السماء مطرا غزيرا تحركت الأخيرة إلى الأمام وطلبت منهما أن يتبعوها أما عمر فقد أمسك ب كف  ندى بين يديه وتحرك معها نظرت له مستفهمة وهمت بسحب يدها لكنه حدثها بحب ممزوج بخوف حقيقي لم تخطىء عيناها تمييزه حتى في ظلمة الليل :

الأرض هنا مزحلقة خليني ماسك ايدك لحد ما نوصل عشان متقعيش ولو سمحتى الناس هنا غير ف مش عايزين أي نقاش أو جدال ملوش لازمة 

لم تعلق ندى على كلماته سوى أنها أماءت رأسها بالايجاب 

تحركا بحذر خلف أمينة وفي كل خطوة كان المطر يشتد أكثر وبعد خمس دقائق تقريبا وصلا لبيت أقاربها طرقت الباب ففتح لهم أحد الرجال والذي استقبل أمينة بقلق قائلا :

أمينة !!!أنتي جيتي أزاااي دلوقتي ؟ايه اللي حصل مع النطع جوزك وفي تلك اللحظة لمح ندى وعمر من خلفها فتسائل قائلا ومين الناس ديه ؟

أمينة بحرج: طب خلينا ندخل نتكلم جوه يا عبدالرحيم الشتا بهدلنا 

عبدالرحيم باعتذار : متأخذونيش يا جماعة اتفضلوا ادخلوا يا مرحب بيكم 

عمر برفض : لا ربنا يخليك تسلم أحنا يدوب نلحق نروح عشان لسة سكتنا طويلة المهم أننا اطمنا على المدام

عبدالرحيم باصرار : والله لا يمكن أبدااا أزاي تمشوا في الجو ده ليه هو احنا مبنفهمش ف الأصول ولا ايه بتشتمونا بالذوق يعني 

عمر موضحا : لأ طبعا أنتو أهل الواجب لكن حقيقي مش هينفع نتأخر أكتر من كده لازم نلحق نروح عشان محتاجين نغير هدومنا وكل ما الوقت بيتأخر هيكون الرجوع أصعب 


أمينة برفض : أزاااي بس يا أستاذ عمر هتسوق وهي بتشتي كده اتفضل ادخل على الأقل لحد ما الشتا يقف ولا ايه يا عبدالرحيم قول للجماعة حاجة الناس ديه لولاهم كان زمان الزفت اللي متجوزاه عمل فيا أي حاجة ده كان بيضربني ف الشارع لولا الاستاذ الله يباركله اللي نجدني من ايده 

عبدالرحيم وهو يجذب عمر من يده : اتفضل يا أستاذ ادخل والله ما هتتحركوا من هنا إلا لما الشتا يقف ده وقفتك مع أمينة جميل ف رقبتنا وأنتا مش عايزنا حتى نعمل معاك أصول الضيافة

تحرج عمر من الرجل ف دلف أولا وجذب ندى خلفه ثم تحدث قائلا : يا استاذ عبدالرحيم احنا معملناش غير الواجب وواجبكم وصل من غير حاجة وبعدين جميل ايه بس أي راجل مكاني مكنش هيعمل  غير اللي عملته 

عبدالرحيم : أديك قولت أي راجل وللأسف الرجالة اليومين دول بعافية ربنا يعافينا اتفضل اتفضل يا أستاذ البيت نور بيكم ثم التفت محدثا أمينة قوليلهم فوق يحضروا العشااا للضيوف

-

عمر برفض: لأ والله يا استاذ عبدالرحيم أحنا مش هنتعشى لو ممكن كوباية شاي يبقا زي الفل أوي وعلى ما نشربها يكون المطر وقف  ونتوكل على الله لكن أكتر من كده هاخد مراتي وأمشي حالا

عبدالرحيم باصرار : طب عليا الطلاق ما أنتو ماشيين من هنا إلا لما تتعشوا جرا أيه يا استاذ أنتا شايفنا بخلااا أوي كده

عمر وهو يضرب كفاً بآخرى :لا حول ولا قوة إلا بالله ليه كده بس يا أستاذ ينفع كده حد بردو يحلف بالطلاق على أكل ما عني ما كلت يعني ممكن تهد بيتك عشان ضيف يتعشى  

عبدالرحيم : مهو أنا مش بحلف على حد كده لكن أعمل ايه مهو احنا شكلنا مش أد المقام عشان كده مش عايز تتعشى عندنا 

عمر : مين قال كده بس كل الحكاية أننا مش جعانين ومش عايزين نتأخر

عبدالرحيم : مفيش تأخير ولا حاجة بإذن الله يلا يا أمينة قوليلهم على العشا وخليهم ميتأخروش اتفضل اتفضل يا أستاذ 

دلف عمر وندى حيث أشار لهم الرجل وبعد دقائق عادت أمينة إلى المجلس وقصت ل عبدالرحيم ما حدث معها منذ كانت ف البيت مع زوجها والمشاجرة التي تمت بينهما ف البيت ثم في الشارع وما حدث بينه وبين عمر ثم توجهها للقسم وتقديمها للبلاغ الذي ساعداها فيه أيضا ثم نظرت ل عمر وندى وقامت بتعريف صلتها  بهذا المدعو عبدالرحيم لهما قائلة عبدالرحيم يبقا ابن ابن عم أمي بس أنا بعتبره زي أخويا اتربينا مع بعض واحنا صغيرين لكن الأيام فرقتنا لكن لما كلمته وعرضت عليه اجيب الولاد عنده ممانعش وكان عايز يجي يتخانق مع حسين لكن زي ما قولتلكوا أنا اللي مرضتش

حسين بضيق : مهو لولا أنك حلفتيني متدخلش كان زماني ليا معاه تصرف تاني 

عمر : يا أستاذ حسين احنا كده مشيناها قانوني وكده أفضل عشان تعرف تاخد حقوقها منه وبعدين ده شخص مش تمام واللي زي ده البعد عنه غنيمة وكمان عشان الولاد بردو لأنه للأسف هيفضل باباهم 

في تلك الأثناء أحضرت احداهن صنية العشاء والتي أخذها حسين ثم وضعها على المائدة الصغيرة الموضوعة بمنتصف الغرفة ثم تحدث بود قائلا :

اتفضلوا الأكل حاجة بسيطة كدا مش اد المقام بس الجودة بالموجود

عمر : كل ده ومش اد المقام احنا تعبناكم والله ومكنش له لزوم لأننا مش جعانين والله

حسين بلوم: هتزعلني منك ليه يا  أستاذ عمر يلا مدوا ايدكم بقا بالهنا أنا هسيبكم أنا وأمينة شوية عشان تاكلوا براحتكم ولما تخلصوا اندهوا عليا هتلاقوني عندكم طوالي وعلى قولتنا هنا  الدار داركم واحنا ضيوف فيها خدوا راحتكم 

تحرك حسين وامينة وتركا خلفهما عمر وندى وما إن صعدا لأعلى حتى تحدثت ندى بطفولية قائلة :

الله أنا بقااالي كتيييير أوي مكلتش الرقاق الطري ده خصوصا بتاع الفلاحين بيعملوه حلو أوووي كانت واحدة صاحبتي في المدرسة  من بلد ارياف وكانت كل ما تنزل اجازة هناك تجيبلي منه ثم اردفت ضاحكة كنت بستنا زيارتها أكتر منهم 

عمر بمزاح: أنا بقاااا كان نفسي ف الجبنة القديمة المعتقة ديه بتبقا تحفة ليكي فيها ولا مخالفة كالعادة ؟

ابتسمت ندى مجيبة : لأ بحبها خصوصا مع الفطير القمر ده واغمسها مع العسل  هو في أحلى من كدا 

عمر باستغراب  متسائلا : لأ ثانية واحدة انتي قصدك بتغمسي لقمة جبنة وبعدين لقمة عسل ولا الاتنين ف تغميسة واحدة

ندى : لأ بغمس الاتنين ف لقمة واحدة مع بعض ثم اردفت بتحدي متسائلة مزاااجي كده في الأكل عندك مااانع ؟

عمر ضاحكا : طب بالراحة عليا شوية معنديش مااانع طبعا بالهنا والشفا وعموما الأكل مزاج وكل واحد ياكل اللي يعجبه أنا بس استغربت مش اكتر 

شرعا في تناول الطعام الذي على الرغم من بساطته إلا انهما تناولاه باستمتاع شديد ولولا الحرج لكانا قضيا عليه رفعت ندى يدها أولا فسألها عمر :

شبعتي ؟؟

ندى بحرج : أنا مكنتش جعانة أصلا بس الأكل ده جوعني جداا ثم اردفت بمزاح قائلة هما مش ممكن يدونا بقيت الأكل ده واحنا ماشيين

عمر وهو ينظر لها وهي تتحدث معه بتلك الطريقة التلقائية الودودة لأول مرة كم تمنى أن تبقى هكذا معه ولا تعود لطبيعتها المتشككة الجافة معه أأولذا جارها في مزاحها قائلا : وأنا كمان نفسي أخد طبق الجبنة القديمة ديه وأنا مروح ثم أردف بحب قائلا ليكي عليا بعد الفرح بإذن الله أوديكي عند ناس قرايبنا هتاكلي عندهم أكل أحلى من ده كماااان وهنقضي هناك يومين حلوين هما كلموني وعزموني أنا وأنتي وأنا  قولتلهم بعد الفرح هنروحلهم إن شاء الله

ندى وقد شعرت انها اقتربت منه أكثر مما ينبغي وتآلفت روحها معه ف تضايقت من شعورها هذا لذا أجابته بجفاف قائلة : بلاااش أحلااام مش هتتحقق لأن كده كده الجوازة ديه مش هتكمل وياريت بقا تنده الراجل خلينا نشوف المطر وقف ولا لأ عشان نروح

تنهد عمر بضيق قائلااا : ماااشي

قالها ثم تحرك باتجاه الباب ثم هتف باسم حسين الذي أجابه سريعا وبعد ثوان كان أمامه :

حسين : مكلتوش ليه ؟؟ الاكل مش عاجبكم ولا ايه ؟

عمر بود: لأ والله كلنا الأكل كان حلو أوي بلغ الجماعة شكرنا وتسلم ايدهم وتعبهم

حسين : على العموم أنا مش هعزم عليكوا ف بيتكوا بألف هنا 

عمر : استأذنك بقا نروح عشان لسة طريقنا طويل 

حسين : لأ تروحوا اييه ده الشتا بره على آخره والشوارع غرقانة مش هتعرف تسوق ف الجو ده بصوا أنتو هتباتوا معانا للصبح وبعدين تفطروا معانا وتتوكلوا على الله مش هقولك اتغدوا معانا بس هيبقا لينا عندكم غدوة هنستناكم المرة الجاية على الغدا 

عمر برفض قاطع : لأ مش هينفع خااالص والله موضوع اننا نبات ده انا طاوعتك ف موضوع العشا لكن حقيقي لازم نروح عشان نغير هدومنا وعندنا حاجات مهمة بكره لازم نعملها 

حسين بعقلانية : والله يا أستاذ عمر مش هينفع حقيقي تروحوا بص تعالا معايا بنفسك وشوف الجو بره عامل ازااي أنا دلوقتي هطلع اجيبلك هدوم أنتا والمدام وبكره الصبح لما تروح تقدروا تعملوا حاجتكم المهمة 

كانت ندى تجذب عمر من قميصه من الخلف حتى يرفض لاحظ الرجل حركة ندى فتحدث قائلا : لو محرجين مننا ليها حل ايه رأيكم تباتوا هنا لوحدكم هنزلكم مرتبة ونركن الصالون على جنب وتبقوا على راحتكم وكده كده المضيفةهنا فيها حمام ومطبخ صغير 

ندى باندفاع : لأ مش هينفع نبات هنا احنا مش ....

قاطعها عمر وهو يمسك كف يدها ضاغطا عليها حتى لا تكمل ما ارادت قوله ثم أردف هو مكملا عنها :المدام قصدها اننا مش هينفع نعملكم قلق وكركبة الموضوع مش مستاهل 

حسين بود: مفيش قلق ولا حاجة كده كده احنا كنا مجهزين المرتبة عشان هنزلها هنا وهنركب سرير ل أمينة عشان تبات هي وولادها هنا وتبقا براحتها ف انتو مش هتتعبونا ف حاجة يلا أنا هطلع اودي الأكل واجيبلكم الهدوم والمرتبة 

عمر بحرج: يا استاذ حسين بجد احنا كده تعبناك وهنتعبك جدااا وده ميرضيناش 

حسين بابتسامة : ده ميجيش نقطة من جميلك علينا وبعدين والله ده انتو نورتونا بعد أذنكم 

تحرك حسين لأعلى آخذا معه صينية الطعام بينما نظر عمر ل ندى بغيظ قائلا :

ممكن افهم حضرتك كنتي هتقوليله ايه ؟ ومتقوليليش أنك كنتي هتقوليله أننا مكتوب كتابنا بس ومش متجوزين

ندى وهي توميء رأسها بالايجاب قائلة : ايوه طبعا كنت هقوله كده تقدر تقولي أزاي دلوقتي هناام ف أوضة واحدة احنا الاتنين وبعدين ازاي نبات ف مكان منعرفهوش وعند ناس منعرفهاش؟ ليه مروحناش

عمر وهو يكتم غضبه محاولا التزام أقصى درجات ضبط النفس : ممكن تقوليلي هنروح أزاااي ف الجو ده أنتي سامعة المطر عامل ازاي ومتخيلة الشوارع بقا شكلها ايه لو لوحدي كنت مشيت عاادي لكن مقدرش أخاطر وأنتي معايا ثانيا بقا أزااي هتقولي اننا مش متجوزين وساعتها الله أعلم حضرتك هتنامي فين يعني تثقي ف ناس متعرفيهاش أكتر مما تثقي فيااا !! وحتى لو ده حقيقي أنا بقا مقدرش أجازف بيكي ولا اسيبك ف أي حتة لازم تكوني معايا وتحت عيني حتى لو أنا متأكد انهم ناس محترمين بس بردو أنا مش هطمن إلا وأنتي معايا واخيرااا بقا والأهم احناااا متجوزييين والله أنا مش خطيبك أنا جوزك يعني وجودنا مع بعض مش حرام ومتخااافيش أنا وعدتك مش هقربلك يبقا خايفة من أيه حضرتك تقدري تنامي على المرتبةوأنا هنام على اي كرسي من كراسي الانتريه لحد الصبح تمام كده؟

تنهدت ندى بضيق : أمري لله بس أنا مش هنام أصلا أنا هفضل صاحية تقدر تنام أنتا على المرتبة براحتك 

في تلك الاثناء كان حسين قد عاد وهو يحمل المرتبه ومن خلفه امينة وهي تحمل بعض الثياب لهما اعدا لهما المكان ثم صعدا لأعلى 

أغلق عمر الباب خلفهما واوصده عليهما جيدا توترت ندى من فعلته فسألته بخوف :

أنتا بتقفل الباب بالمفتاح ليه ؟

عمر بابتسامة حنون : زيادة أمان .. خدي يا ندى الهدوم وروحي غيري ونامي شوية اليوم كان طويل عليكي ولازم ترتاحي شوية 

ندى : لأ شكرا انا هفضل بهدومي مش عايزة اغير هدخل بس الحمام تقدر تنام انتا براحتك أنا كده كده مش بعرف أنام لما بغير مكان نومي

عمر بتعب  : براحتك

دلفت ندى للمرحاض وبعد عدة دقائق خرجت فوجدت عمر متكئا على احدى الكراسي وقد خلع عنه ملابسه العلوية جميعها وبقى عاري الصدر فاطلقت صيحة مفاجئة مما افزعت عمر الذي فتح عينيه سريعا متسائلا بخضة :

ندى أنتي كويسة ؟؟ في أيه ؟

ندى مشيرة على هيئته : ايه اللي انتا عامله ده قاعد ليه بمنظرك ده ؟

عمر وهو يزفر براحة: يا شيخة حرام عليكي فزعتيني ايه هفضل بهدومي المبلولة لحد الصبح وبعدين استاذ حسين جه خد الهدوم المبلولة عشان يغسلها وينشرها عنده فوق عشان الصبح لما نيجي نمشي ألاقي حاجة البسها 

ندى بضيق: بس كان ممكن تستنا لحد ما اخرج من الحمام وتدخل تغير جوه لكن متقعدش بمنظرك ده 

عمر بتبرير : أنتي اتاخرتي جوه والراجل جه وكان واقف اقوله استنى لما مراتي تخرج من الحمام عشان بتتكسف مني وبعدين انا كنت حران  فقلعت الهدوم الفانلة  المبلولة واستنيتك تخرجي عشان اغير والبس الهدوم التانية 

ندى بدهشة : حراااان ؟؟ أنا متلجة والجو برد جداا 

عمر بصوت متحشرج : مش عاارف بس حسيت أن جسمي سخن على العموم أنا آسف 

ندى بقلق : أنتا أخدت برد ولا ايه؟

عمر : لأ أنا تمام متخافيش عليا أنا زي الفل 

ندى بدفاع : لأ أنا مش خايفة عليك أنا بس مش عايزة اكون السبب ف أنك تعيا عشان ادتني الجاكت بتاعك

عمر بابتسامة متفهمة: ماااشي يا ستي على العموم متخافيش ولا تحسي بالذنب أنا تمام 


تحرك عمر مبتعدا ودلف للمرحاض وبعد دقائق قليلة خرج منه مرتديا جلباب صوفي فضفاض لكنه كان قصير عليه بعض الشيء  ما إن رأته ندى حتى علت صوت ضحكاتها ف عقدعمر حاجبيه متسائلا بضيق :

اقدر اعرف ايه اللي بيضحك حضرتك ؟ 

ندى ببراءة : مفيييش بس افتكرت مسرحية العيال كبرت  

عمر بغيظ : لأ والله !! طب كويس والله اننا ضحكنا حضرتك واكيد الجلابية القصيرة ارحم من النوم بهدومي المبلولة ها هتنامي ولا هتفضلي قاعدة ؟

ندى بابتسامة مازالت مرتسمة على شفتيها: هفضل صاحية نام انتا 

عمر بإعياء : طيب لوحبيتي تنامي ف أي وقت صحيني عشان اقوم من ع المرتبة تصبحي على خير 

ندى : وانتا من اهله 


بعد  عدة ساعات وبينما كانت ندى تختم صلاتها بعدما صلت الفجر ودعت الله كثيرا أن يحفظ شقيقتها من كل سوء فكرت أن توقظ عمر لأداء الصلاة لكن ملامحه تبدو عليها التعب الشديد لذا لم تفعل وبينما هي في جلستها فوجئت ب رنين هاتفها يعلو فانقبض قلبها و.......


انتهى الفصل 

دمتم سعداء 


يلا اكتبولي رأيكم و توقعاتكم ف الاحداث الجايه تفتكروا هيحصل ايه ؟؟


استغفر الله العظيم وأتوب إليه


تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية  زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات

close