رواية ذكريات مجهولة الفصل الرابع والثلاثون والخامس والثلاثون بقلم قوت القلوب
رواية ذكريات مجهولة الفصل الرابع والثلاثون والخامس والثلاثون بقلم قوت القلوب
#ذكريات_مجهوله #الفصل_الرابع_والثلاثون #قوت_القلوب #rasha_romia
الفصل الرابع والثلاثون
« إختطاف ...»
علاء...
أغمض عيناه ألما وهو يرى قطته الشرسه مستكينه بهذا الإنكسار والحسرة وهى تسير خلف (سامر) مصطحبها إلى منزلها ليستدير بحده تجاه حارس الأمن الواقف أمامه آمراً إياه ....
علاء: أنا عايز تسجيلات كل كاميرات المراقبه إللى فى المول .... حالاً ....
الأمن: إتفضل يا فندم ... إحنا حاولنا والله بس موصلناش لحاجه ...
علاء: أنا عايز أشوفها بنفسى ....
إتجه (علاء) بصحبه حارسى الأمن بإتجاه غرفه الكاميرات والمراقبة ....
أخذ يتابع تسجيلات للعديد من شرائط الفيديو لتلك الساعه التى تواجدت بها (أميمه) مع (يامن) ووالدتها بالمول ، لكن لكثرة الكاميرات ومواضيعها إستغرق الأمر الكثير من الوقت حتى عاد (سامر) إلى أخيه يتابع أمر إختفاء (يامن) ....
سامر: لقيت حاجه ..؟!
علاء بملل : لسه ....!!
جلس (سامر) إلى جوار (علاء) يتفحصان جميع التسجيلات ، مر وقت طويل حتى هتف (علاء) بمشغل الفيديو ....
علاء: رجع كدة تانى هنا .....
سامر: إيه شفت حاجه ..؟؟؟
علاء: أظن كدة ... رجع بس يا إبنى ....
أعاد العامل بضع دقائق بشريط الفيديو لينتبه كلاً من (سامر) و(علاء) بشاشه الكمبيوتر محاولين ملاحظه ما حدث بدقه ....
رأى كاميرا توضح جلوس (أم أميمه) "كوثر" إلى جوار (يامن) حول إحدى الطاولات الصغيرة بالركن المخصص بالطعام بينما تركتهم (أميمه) وذهبت ....
لاحظ (علاء) أحد الفتيات تسللت من خلف (أم أميمه) وفتحت حقيبتها ثم إبتعدت بعيداً عنها محدثه إياها فيما بعد دون أن تلاحظ (أم أميمه) ما حدث ...
بتلك اللحظه أمسكت (أم أميمه) بحقيبتها وإنشغلت بها بينما إقترب أحد الرجال نحو (يامن) واضعاً قطعه من القماش حول أنفه ليسقط غائباً عن الوعى ويحمله فى ثوانى خارجاً من المول دون أن يدركه أحد ....
علاء بفزع: (يامن) إتخطف ...!!!!
سامر:مين ده ... وإشمعنى (يامن) ... يا ترى مقصود ولا صدفه فى خطف الأطفال ....؟؟!!
ثم أمر (سامر) العامل بصرامه ...
سامر: حرز لى يا بنى الشرايط دى أخدها معايا على المكتب .... تعالى معايا يا (علاء) ...
توجه (علاء) برفقه (سامر) إلى مكتب (طارق) بمبنى مديرية الأمن للبحث والتقصى بهذا الموضوع لمعرفه من الذى أقدم على خطف (يامن) بتلك الصورة ....
___________________________________________
نهال...
حاولت تجنب (هشام) طيله اليوم فهى لا تستطيع مواجهته بعد حوارهم الأخير لتفضل الصمت والإنزواء بعيداً عنه تماماً متجنبه إياه ، كما كان رد فعل (هشام) لا يختلف كثيراً عما فعلته (نهال) فقد إقتصر وجوده بالمنزل بغرفه مكتبه فقط لساعات طويله ...
___________________________________________
حوريه...
أخذت تتقلب عده مرات بفراشها ، و هى تحاول النوم هروباً من واقعها ، لكن حتى النوم يهرب منها ولا تستطيع اللحاق به ...
يالها من حياة لا تطلب بها سوى النوم والراحه والهرب وها هو لا يزور جفناها بالمره ..
وضعت غطائها فوق رأسها تحمى نفسها من بصيص النور البعيد فى محاوله يائسه للنوم ...
____________________________________________
اميمه ..
إلتف حولها والدتها ووالدا (علاء) وأخته (رباب) لمواساتها وإنتظار خبر عودة (يامن) الذى وعدها به (علاء) فى قلق يزداد كلما مرت الساعات على غياب هذا الصغير ...
ظنت (أميمه) أنها تحلم بكابوس مزعج ، لا يمكن أن يكون هذا واقع حقيقى ..
سوف تستيقظ الآن لتجده يحتضنها بكفيه الصغيرين كعادته ، هو لم يبتعد ، ستفتح عيناها وتراه الآن ..
لكن مع الاسف (يامن) ليس هنا ، وهذا ليس بحلم ، أنه واقع محزن ، لا تريد حياه ليس بها (يامن) ..
دموع صامته متتاليه لا تعبر عن مدى إحتراق قلبها وآلامه بعيداً عن ولدها المفقود الذى لا تعلم ماذا يفعل وكيف حاله الآن ...
__________________________________________
مكتب طارق...
سامر: أيوة يا (عادل) ... وصلت لإيه ؟!! .. ها.. تمام .. تمام ... طيب هات لى صور واضحه وتعالى لى على المكتب ....
أغلق (سامر) هاتفه واضعاً إياه فوق سطح المكتب بإهمال وسط تساؤل (علاء) القلق ...
علاء: ها .. وصلوا لحاجه ....؟!
سامر: فيه صورة للراجل من الجنب موضحه ملامحه شويه ... بدأ (عادل) يظبط ويعيد توضيح الصورة أكتر وحيجيبها ويجى على طول أهو ....
علاء : إبن الـ....... والله ما حسيبه ... أعرفه بس ... وأخرة عمره على أيدى إن شاء الله ...
سامر: أهدى بس ... إحنا عايزين نرجع (يامن) من غير ما يأذيه ... أصبر أمال ....
بعد قليل....
طرق باب مكتب (طارق) ليجيب (سامر) بترقب ...
سامر: إدخل ...
عادل: إتفضل يا (سامر) بيه ... الصور أهى ....
سامر: شكرا يا (عادل) ... إتفضل أنت ....
هم (علاء) بخطف الصورة من يد (سامر) بحده وهو ينظر إليها بتمعن غاضب من ذلك الرجل الذى تجرأ على فعل ذلك ....
لتتسع عينا (علاء) بصدمه وهو ينقل بصره بين (سامر) المتابع له وبين الصورة التى بين يديه ليصرخ غاضباً ....
علاء: أنا عارف الراجل ده ....عارفه كويس ....!!!
سامر بتفاجئ : بجد .....!! مين ده...؟!
علاء: واحد كان قضى لى مصلحه زمان ... يعنى عارفنى كويس .... معنى كدة إن خطف (يامن) مقصود ... مش خطف عشوائي وخلاص ....
سامر: وحيكون خطفه ليه ...؟؟! فديه مثلاً ....؟؟
علاء بحيره : مش عارف ... بس حوصل له ... لازم أرجع (يامن) ..... النهارده ...
سامر: طيب ساكن فين ... أو أى معلومات عنه توصلنا ليه ..!؟؟؟
علاء: إكتب عندك ....
أملى (علاء) عنوان (محمد) وإسمه الذى يعرفه عنه ل(سامر) ليطلب (سامر) من أحد الضباط التحرى عن هذا الشخص ومحل سكنه لسرعه القبض عليه ....
بينما تذكر (علاء) المهمه الوحيدة التى قضاها له هذا المدعو (محمد) ، فهو الشخص الذى ساعده هو و(هند) لتوثيق قصه خيانته ل(أميمه) وتصويره مع (هند) بداخل الفندق .. كذلك هو من أرسل الرسائل ل(أميمه) من هاتفه ومراقبه (أميمه) حتى وصلت إلى الفندق المتفق عليه ...
_____________________________________________
دقائق قليله تفصلهم عن صلاه الفجر وقد بدا الإرهاق واضحاً عليهما فـ (سامر) و(علاء) لم يغفلا ولو لساعه واحده طوال الليل خلال بحثهم وإعاده المقطع من شريط الفيديو ربما يوصلهم إلى رقم لوحه سياره أو أى شخص آخر مع هذا المدعو (محمد) .....
سامر: متعرفش يا (علاء) عنوان تانى الراجل دة .... العنوان إللى أنت إديتهولنا ملقناش فيه حد ...!!!
علاء بإختناق وقلق : لأ .... للأسف ...
ثم انتفض (علاء) فجاه متذكراً ....
علاء: إستنى صحيح .. الراجل ده ليه أخ سواق .. شغال على ميكروباص ... أظن ساكن فـ.... اااا.... أيوة .... ساكن فى حى *** تقريباً .... إسمه (عبد العاطي) ....
سامر: كويس ... كويس ... حخلى الشباب يشوفوا عنوانه بالتفصيل ونروح له ...
لم يكن إيجاد عنوان هذا السائق بالصعوبه لدى هؤلاء الضباط ليسرع (سامر) و(علاء) متجهين لمنزل (عبد العاطي) للبحث عن أخيه (محمد) ....
___________________________________________
بمنزل عبد العاطي....
فُتح باب الشقه بفزع بعد طرق (سامر) و(علاء) القوى عليه بهذا الوقت من الصباح الباكر فلم تشرق الشمس بعد ....
عبد العاطي بتثاؤب : خير ... !!
سامر بحده : أخوك (محمد) فين يا (عبد العاطي) .. ؟!
(عبد العاطي) وقد أدرك أن هؤلاء من رجال الشرطه حتماً ولم يرد أن يتدخل بأى مشكلات أخرى سببها (محمد) أخيه كالعاده ...
عبد العاطي: والله يا بيه أنا ماليش دعوه بيه ولا بعمايله السودا دى ... أنا راجل فى حالى ...
علاء بغضب: إنطق ... أخوك فين ...؟؟؟
ازدرد (عبد العاطي) ريقه بخوف من نظرات (علاء) الناريه ليجيبه على الفور ...
عبد العاطي: هو إللى أعرفه إنه بيبات فى الورشه يا بيه .. والله ما أعرف عنه غير كدة ...
علاء: فين عنوان الورشه دى ...؟!؟
بعد معرفه عنوان الورشه بالتفصيل ترك (سامر) و(علاء) (عبد العاطى) وإتجهوا مباشره نحو الورشه لكن لم يجدوا (محمد) بعد ليكلف (سامر) أحد أفراد الشرطه بمراقبه تلك الورشه حتى يظهر المدعو (محمد) للقبض عليه مباشره ....
__________________________________________
كابوس...
لم يكن ذلك هو ما تنتظره (حوريه) أبداً ، لقد هربت من كل ما يحيط بها بالنوم ، ليظهر لها (عماد) بأحلامها ويحولها إلى كابوس مفزع ، إلى أين ستهرب منه الآن ...
لم يعد لديها سبيل فالواقع مر والحلم مفزع ..
لتجلس فوق فراشها تضم ساقيها بقوة بذراعيها منكسه رأسها بإستسلام طالبه من الله أن يزيح عنها همها وآلامها ...
____________________________________________
بعد عده ساعات....
سامر : أنا فى إنتظارك .... الله ينور يا رجاله ...
أعاد (سامر) بصره تجاه (علاء) وقد إرتسمت على وجهه إبتسامه إنتصار ...
سامر: قبضنا على (محمد) وجايبينه وجايين أهم على هنا ....
وقف (علاء) غاضباً وهو يضغط بقوة على قبضه يده ...
علاء: سيبهولى بقى ...
أمسك (سامر) (علاء) من كتفيه محاولاً كبح جماح هذا الثور الهائج حتى لا يتصرف بتهور مع المدعو (محمد) ...
سامر : لااااا .. بقولك إيه ... يا تقعد هادى كدة يا حتقعد بره ... عايزين نعرف مكان (يامن) فين ...؟!!
(علاء) وهو يكظم غيظه بقوة...
علاء: أدينى سكت أهو ... لما نشوف ....!!!
أحضر الشرطى (محمد) مكبل الأيدي دالفاً به إلى المكتب ليقف (محمد) قباله (سامر) بعدم فهم ....
محمد: يا باشا... إنتوا جايبينى هنا ليه ؟!! .. أنا معملتش حاجه ....
صاح (سامر) غاضباً وهو يضرب بكلتا يديه فوق سطح المكتب فجأه ليضطرب (محمد) من حدته معه فملامحه لم تكن توحى بأنه شرس لهذه الدرجه ...
سامر بشراسه : ولاااااااااااا .... فوق معايا كدة ... فين الواد إللى أنت خطفته من المول ....؟!!
(محمد) بإرتباك فلم يكن يظن أن إعتقاله بسبب هذا الأمر ...
محمد بإرتباك : واد .... واد إيه ؟؟! .... أنا مخطفتش حد يا باشا ....
هنا لم يستطيع (علاء) الإحتمال أكثر من ذلك فقد جلس صامتاً بما يكفى ليتقدم نحو (محمد) آتياً من خلفه ليديره نحوه بقوة ، بنفس اللحظه التى سدد له لكمه قويه بوجهه جعلت (محمد) يترنح بدوار وعينان زائغتان .....
علاء: وحياة ***...... الولد فين ... أحسن حتبقى نهايتك على أيدى دلوقتى ....
رفع (محمد) كفيه المكبلان أمام وجهه ليحميه من بطش (علاء) وهو ينحنى بخوف أمام قوة (علاء) اللامحدودة خشيه من ضربه أخرى تأتيه من يديه القويتين ....
محمد بخوف : الواد فى الحفظ والصون يا باشا .... والله ما عملت فيه حاجه وحشه ....
(علاء) وهو يقبض على (محمد) من مقدمه قميصه مقرباً إياه نحوه بقوة زادت من فزع (محمد) منه لينكمش أكثر بخوف من (علاء) ....
علاء: فين مكانه ...؟!!
ابتلع (محمد) ريقه خوفاً ليردف قائلاً ....
محمد: فى بيتى مع المدام عندى ... والله ما تخاف يا بيه ... البيه الصغير كان فى عنينا والله ....
علاء بحده: العنوااااااااااان ...
محمد: شارع الزهراء ... فوق محل النجار يا بيه ....
(علاء) وهو يدفع ب(محمد) أمامه دون أن يترك قميصه قائلاً ...
علاء: قدامى ... ورينى فين بالضبط ....!!
خرجت قوة من أفراد الشرطه بصحبه (سامر) و(علاء) ومعهم (محمد) متجهين نحو منزل (محمد) الجديد الذى وضع به (يامن) مع زوجته....
__________________________________________
شقه محمد....
فتحت زوجه (محمد) الباب إثر ضربات متتاليه مفزعه على الباب ليدلف (علاء) دافعاً (محمد) إلى الداخل أمامه ليريه الطريق إلى (يامن) ....
تنحت زوجه (محمد) جانباً بخوف حين دلف زوجها مدفوعاً بقبضه ذلك القوى يتبعه أفراد الشرطه إلى داخل الشقه ....
وجد (علاء) (يامن) نائماً على أحد الأسره ويبدو أنه مخدراً حتى لا يصدر أى صوت أو بكاء ويوضح وجوده الذى ربما يثير تساؤل الجيران خاصه وأن (محمد) ليس لديه أولاد ....
حمل (علاء) (يامن) بين ذراعيه بحب وهو يقبل جبينه ضاماً طفله الصغير إلى صدره براحه ...
علاء : الحمد لله ... الحمد لله يا (مينو) إنك بخير ....
سامر بقلق : هو كويس يا (علاء) ....؟!
علاء بغضب: كويس ... بس الحيوان دة شكله مديله مخدر ....
سامر: خده أنت على البيت وطمنهم هناك وأنا حتصرف مع الحيوان دة ....
أومئ (علاء) ل(سامر) ليحمل (يامن) عائداً إلى بيته بينما تم القبض على (محمد) وزوجته للتحقيق معهم ....
__________________________________________
أميمه ...
لم تصدق (أميمه) عيناها وهى ترى (علاء) متقدماً نحوها حاملاً (يامن) بين ذراعيه لتركض نحوه تحمله بين ذراعيها بلهفه تضمه إليها ليطمئن قلبها بوجوده مقبله إياه دون توقف ...
اميمه: (مينو) ... حبيبى ... ألف حمد وشكر ليك يا رب ... ألف حمد وشكر ليك يا رب ...
نظرت (اميمه) بإمتنان نحو (علاء) فهى من داخلها كانت مدركه أنه هو منجدها الوحيد ، وهو فقط من يستطيع حمايتهما وإعاده (يامن) إلى أحضانها مرة أخرى لتستكين مغمضه عيناها ليدنو (علاء) منهما يضمهما بين ذراعيه بإحتواء ليعاد شمل هذه الأسره الصغيره مرة أخرى....
__________________________________________
المستشفى...
مر الطبيب ب(طارق) لتفقد حالته اليوم ..
الطبيب: لا تمام أوى .. والجرح تمام من النهارده تقدر تطلع من المستشفى لو حبيت وإن شاء الله معادنا بعد أسبوع عشان نفك الأربطه والدعامات إللى إحنا عاملينها عشان رجلك ....
طارق : إن شاء الله ...
الطبيب: مش عايز أشوفك يائس كدة ... كل شئ بيد الله وإحنا مش عارفين نصيبنا بيكون فين ... وأهم حاجه مهما كان الإختبار صعب هو الرضا ... لازم نرضى بالمقسوم ...
طارق: ونعم بالله ... أنا بحاول والله ... بس كل حاجه جت مرة واحده .. وأنا إنسان فى الآخر ... الضعف فينا ...
الطبيب: بس أنت مش أى حد ... أنت إنسان قوى وإرادتك كبيرة ... ودى أهم حاجه فى العلاج ... بعد مشيئه ربنا طبعاً ...
طارق: أكيد ....
الطبيب: حبعتلك التمريض عشان يساعدوك تجهز عشان تروح ...
طارق: شكراً يا دكتور ...
تقدمت (والده طارق) قبل خروج الطبيب من غرفته تطمئن على حالته حين إعتدل (طارق) مبتسماً وكأن شئ لا يعنيه ولا يتأثر بما حدث له إطلاقاً ....
ام طارق: أحسن حاجه يرجع بيته والله ....
الطبيب مازحاً : خدى بالك منه بقى يا حاجه ...
ام طارق: ده نور عينى دة وهو أنا ليا غيره ...
ساعدت (أم طارق) ولدها ليخرجا من المستشفى برفقه زوج إبنتها لإنشغال (سامر) بالبحث عن (يامن) وإعتذاره من (طارق) لعدم وجوده أثناء مغادرة المستشفى ....
__________________________________________
تمر أيام ثقيله جداً بالقلوب حتى يمر أسبوعاً كاملاً ....
طارق...
حاول (طارق) التأقلم بجلوسه على مقعده المتحرك فتلك ستصبح حياته القادمه لا يكسر وحدته سوى النظر من نافذته الكبيرة لبعض الوقت أو بعض المحادثات أو الزيارات ل(سامر) للإطمئنان عليه ....
________________________________________
رحمه ...
لم تجد (رحمه) أى سبيل تستطيع به الإطمئنان على (طارق) سوى الإتصال أو المرور بصديقتها (نرمين) التى تعمل بالمكتبه لكن ما وصلت إليه لم يكن بالقدر الذى يطمئن قلبها تجاهه لكن ليس لديها حيله فى ذلك فذلك أقصى ما تستطيع الوصول إليه ...
___________________________________________
حوريه ..
تمارضت (حوريه) خلال الأسبوع المنصرم حتى تهرب من أى لقاء بينها وبين (أم عماد) أو ولدها (إسلام) فهى لم تجد حلاً آخر فبعد أيام قليله ستنتهى حياتها للأبد بزواجها من نسخه جديده من (عماد) ...
__________________________________________
سامر..
إستطاع (سامر) أن يحقق بمسأله هؤلاء اللصوص اللذين تهجموا على بيت (طارق) وإستخلص بعد الإعترافات من ذلك اللص الذى قبض عليه بعد إصابه (طارق) له ، وإتضح أنهم ليسوا لصوصاً بل هم نفس المهربين الذين يتابعونهم منذ فترة طويله والتى كان يحتفظ (طارق) بذلك الجهاز والأوراق الخاصه بإدانتهم بمنزله وكانوا ينوون سرقتها من بيته بتلك الليله ...
___________________________________________
نهال وهشام ....
أصبح كل منهما يتجنب الآخر بعد تصريح (هشام) ل(نهال) بأنه لا يحبها ....
كما أن تصرفات (هشام) تؤكد ذلك يوماً بعد يوم مما جعل (نهال) تقرر الرحيل وطلب الطلاق منه ..
__________________________________________
أميمه وعلاء ...
إستقرت أمورهم كثيراً بعد عودة (يامن) إلا من خوف (أميمه) المتزايد على (يامن) حتى أنها لا تغيبه عن نظرها لدقيقه واحدة وآثرت بقاءه معها بالمنزل وعدم ذهابه إلى روضته طوال الأسبوع ...
__________________________________________
ذات صباح...
طارق...
إنتظر (طارق) أمام نافذته ينظر خلال ساعته فلم يتبقى سوى دقائق قليله حتى تمر (رحمه) فقد لاحظ مرورها مرة فى الصباح وأخرى فى المساء وكأنها تعمل بمكان قريب من هنا ...
مرت كشمس أشرقت بضيائها من أمام منزله ليبتسم إبتسامه خفيه ثم نادى بعدها على والدته لإصطحابه إلى المستشفى لإزاله تلك الدعامات الحديديه التى تثبت ساقه كما طلب منه الطبيب ....
__________________________________________
فى المستشفى ....
بعد إزاله جميع الأربطه المحاطه بساق (طارق) التى كانت مثبته جيداً بقطع من الحديد لأن وصل الشرايين والأعصاب بهذه المنطقه لم يكن بالأمر الهين أبداً ..
الطبيب: حرك رجلك ورينى كدة ....
حاول (طارق) تحريك ساقه بمجهود كبير تفاجئ به (طارق) ، فقد كان صعباً ومجهداً للغايه إلا أنه إستطاع فى النهايه تحريكها ببطء ...
الطبيب: كويس أوى ... يعنى إحنا دلوقتي مع شويه علاج طبيعى والمحافظه على العلاج ممكن نرجع زى الأول إن شاء الله .... كدة العصب ما شاء الله زى ما هو متأثرش بالرصاصه ....
طارق بسعاده : حقيقى ......!! أنا مش مصدق أبداً إن ربنا بيدينى فرصه تانيه .... الحمد لله ...
الطبيب: الحمد لله ... إحنا كنا مستنيين لما نبدأ نشيل الدعامات دى ونشوف الأعصاب قدرت توصل زى الاول ولا لأ عشان تساعدك على الحركه ... بس الحمد لله كل شئ طبيعى جداً .... بس نصيحتي لازم تكمل راحه ومتجهدهاش دلوقتى لحد ما يتم شفائك على خير ....
طارق: الحمد لله ... ألف ألف شكر يا دكتور ....
خرج طارق من غرفه الطبيب بالمستشفى ليبلغ والدته بما حدث وأنه سيعود طبيعياً مثلما كان لكن مع الوقت والعلاج ...
فرحه غامرة شعرت بها والدته بهذا الخبر الميمون لتحمد الله على فضله ليعودا إلى المنزل مرة أخرى تملؤهما السعاده والرضا .
عاد (طارق) إلى نافذته منتظراً مرور الساعات لرؤيه (رحمه) وكأنه سيراها اليوم بوجه جديد مختلف بعد إحساسه بأنه لا ينقصه شيء فشعور النقص هذا كان قد تملك منه ، لكن الآن يشعر بأن كل شي تغير وكأنه يراها بعين مختلفه تماماً ...
كانت لهذه الأيام الماضية أثر كبير برؤيه الدنيا من حوله بعين جديده ورؤيه مختلفه فأصبح يرى أشياء لم يكن يرها من قبل ، وكشفت له حقيقه الناس من حوله وأولهما (هايدى) ...
#ذكريات_مجهوله #الفصل_الخامس_والثلاثون #قوت_القلوب #rasha_romia
الفصل الخامس والثلاثون
« سأرحل »
مؤسسه معروف للتجارة...
وقف منفعلاً وهو مازال يضع هاتفه فوق أذنه مستكملاً حديثه وهو يفك ربطه عنقه محاولاً ترك مجالاً لتنفسه الذى أختنق فور سماعه لتلك الكلمات التى هوت بإعصابه أرضاً....
معروف: أنت بتقول إيه ... يعنى إيه إختفى ... والبضاعه ... والفلوس .... !!!
هوى (معروف) فوق المقعد من هول تلك الصدمه ...
معروف: يعنى أنا إتنصب عليا .... دة نص الفلوس إتسحب خلاص من البنك ... وقف لى الشيك التانى بسرعه قبل ما يصرفه ....
أغلق هاتفه ومازال جالساً ينظر بذهول غيرمصدقاً أنه وقع فريسه هذا النصاب وإستطاع أن يخدعه بتلك الصورة ....
لكن ما أثار تعجبه هو أن نصف المبلغ فقط ما تم صرفه ، أى أن هناك شيك لم يصرف بعد ، لكن لماذا ؟ لماذا لم يصرفه هو الآخر ....؟!
لم يكن يتخيل أنه بعد خبرته الطويله فى ذلك المجال التجارى أن يتم الإيقاع به بهذه السهوله لتتملكه الصدمه شاعراً بإرتفاع ضغطه بصورة ملحوظه ليطلب من السكرتير الخاص به إحضار دواء الضغط خاصته لأنه لا يشعر بأنه على ما يرام ....
________________________________________
نهال....
لم تكن تتخيل يوماً أن هذا ما سيحدث بينها وبين (هشام) ، ظنت أنه عائلتها الوحيده ولن يزعزع علاقتهما شيء لكن ها هو صرح لها بأنه لا يحبها لتعزم (نهال) على الرحيل فهذا هو الحل الأمثل لما حدث بينهما ....
وضعت جميع ملابسها وأغراضها بحقيبتها ثم ذهبت إلى غرفه المكتب الخاصه ب(هشام)
حتى تكتب له ملحوظه برحيلها ، فهى لا تود أن تعيش مع إنسان لا يحبها ويكون مجبراً للعيش معها ، كما أرادت أن تبلغه أنها تريد الطلاق ...
بإنكسار تتجول عيناها داخل غرفه المكتب لتتقدم ببطء تجاه مقعده خلف المكتب وهى تتلمسه بحزن ....
جلست بهدوء مغمضه عيناها لثوانى ثم زفرت الهواء من صدرها بضيق ...
شعرت بالحنين إليه وفقدانه حتى قبل أن ترحل ، بكت وهى لا تعرف كيف ستستطيع أن تعيش وتحيا بعيداً عنه ...
أمسكت بالقلم الموضوع فوق المكتب وأخذت تبحث عن ورقه لتكتب رسالتها ...
لكنها لم تجد أوراق فوق المكتب ...
فتحت أحد الأدراج فلم تجد شيئاً أيضاً ، فتوالت فتح الأدراج بحثاً عن ورقه خاويه للكتابه عليها لكنها لم تجد ...
مدت يدها بمحاوله أخيرة لفتح هذا الدرج الكبير على الرغم من تيقنها أنه لابد وأنه مغلق كالعاده ...
وضعت يدها على مقبض الدرج وشعرت بأنها قريبه من السر الذى يخفيه عنها (هشام) ، توجست للحظات ثم سحبت الدرج بشده وسط تفاجئها عندما سحب بيدها تجاهها لتجده مفتوحاً فيبدو أن (هشام) نسى إغلاقه هذه المرة ...
لحظات من عدم التصديق لتعتدل (نهال) بجلستها وهى تسحب الدرج بحذر كما لو أن هناك قنبله ستنفجر بها عند فتحه ....
تسارعت ضربات قلبها وهى تنظر بشغف إلى داخل الدرج ..
ذلك الشغف الذى تحول بلحظات إلى صدمه كبيره شهقت لها (نهال) على الفور .....
فقد وجدت فقط دفتر ذكرياتها القديم الذى ألقت به من نافذه المستشفى ...
نهال: هو ....!!!!! هو دفترى .... دفتر ذكرياتى القديم .....!!!
أمسكت الدفتر بأطراف أصابعها وهى تنظر إليه بضيق لتتفكر قليلاً لتوقن أن هذا هو سبب بُعد (هشام) عنها ..
بالتأكيد شعر بالأسى والشفقه تجاهها وهذا سبب زواجه منها ، لابد أن بعد زواجهما تغيرت مشاعره ناحيتها وإتضحت له بأنه لم يحبها يوماً ولهذا إبتعد ..
نهال بإحباط : يبقى صعبت عليه مش أكتر ... ملهاش معنى تانى ...!!!
أغلقت دفتر ذكرياتها بإنفعال وهى تمسك به خارجه من غرفه المكتب لتضعه بحقيبتها قبل مغادرة الشقه نهائياً مقرره الإبتعاد عن (هشام) فكرامتها هى الشئ الوحيد الذى تبقى لديها ولن تفرط بها ببقائها مع شخص لا يحبها تزوجها فقط بدافع الشفقه من الأساس .....
لكنها قبل رحيلها أرسلت له رساله نصيه إلى هاتفه مكونه من عبارتين فقط ..
"أنا حسيب البيت يا (هشام) ... طلقنى"
_________________________________________
هشام...
بالقرب من شاطئ النيل جلس (هشام) متفكراً بحياته مع (نهال) وما الذى يجب عليه فعله تجاهها حين صدح هاتفه بنغمه رساله وارده ليلتقط هاتفه قارئاً إياها ...
رساله وارده من (نهال) تخبره برحيلها وطلبها للطلاق ...
نظر إليها بحزن وأمسك بالهاتف وكأنه يتمسك ب(نهال) يمنعها من الرحيل ....
لكنه أدرك أن هذا أفضل حل ... وأن هذا هو كل ما كان ينتظره ويريده ....
_________________________________________
سامر....
إتصل (سامر) بأخيه (علاء) ليخبره آخر تطورات التحقيق مع المدعو (محمد) ...
علاء: (سامر) أخبارك ..؟!
سامر: الحمد لله.. وأنت أخبارك إيه... و(مينو) عامل إيه دلوقتى هو و(اميمه) ...؟!!
علاء: هم كويسين ... بس لسه (أميمه) خايفه بزيادة أوى على (مينو) ...
سامر: معلش أعذرها إللى حصل لهم مش قليل ...
علاء: عندك حق ...
سامر: كنت عايز أقولك خبر مش كويس أوى ..
علاء بقلق : خير ... فيه إيه تانى...؟؟؟
سامر: أنا كملت التحقيق مع (محمد) .. وللأسف .. عرفت مين إللى سلطه يعمل كدة ويخطف (مينو) ..
علاء بإنتباه: مين ...؟!! مين الـ.... ده وأنا أساويه بالأسفلت ... !!
سامر: (هند) بنت خالتك (أمال) ...
علاء بدهشه: (هند) ...!!! إزاى دة ؟؟! ... هى وصلت للدرجه دى .. تأذينى وتأذى إبنى ومراتى بالشكل ده ...!!!!
سامر: (محمد) هو إللى قال كدة .. وكمان باين من سجل المكالمات ما بينهم ورساله بيطلب فيها الفلوس ....
علاء: أه يا (هند) الـ..... والله ما أنا سايبك ...
سامر: مفيش داعى لكدة ... أنا خلاص طالع مع قوة نقبض عليها دلوقتى ... والقانون هو إللى حيجيب لك حقك ...
علاء: ماشى يا (سامر) .... أبقى بلغنى بأى جديد ....
سامر: أكيد يا (علاء) ....
أنهى (علاء) مكالمته مع (سامر) وهو يتوعد (هند) بالإنتقام منها ولكن بالقانون ....
___________________________________________
حوريه....
خلال تلك الأيام الماضيه مع تزايد شعورها بالخوف من المصير المنتظر بزواجها من (إسلام) ، خطرت فكره جنونيه ل(حوريه) لتتخلص من كل تلك الضغوطات التى وضعت بها للقبول بهذه الزيجه ...
__________________________________________
بيت هند.....
فزعت (هند) ووالدتها حين تعالت الطرقات العنيفه المتوالية على باب الشقه لتتقدم والدتها بفتح الباب ليطلب (سامر) من خالته طلبه فى القبض على (هند) ...
سامر: خالتى ... بعد إذنك عايزين (هند) تيجى معانا ... مطلوب القبض عليها ...
لتشهق خالته وهى تضرب صدرها بكفها من الصدمه ...
أمال: يا نصيبتى ... ليه ... عملت إيه ...؟؟!
ثم إستدارت بوجهها تجاه إبنتها التى إرتسمت ملامح الفزع على محياها وإتسعت عيناها ذهولاً من الصدمه ...
أمال: عملتى إيه يا (هند) ...؟!
هند رافضه: لالا ... أنا معملتش حاجه ... أنا معملتش حاجه ...!!!
سامر بجديه: بلاش تصعبى الأمور علينا يا (هند) ... أنتى عارفه كويس عملتى إيه ومفيش داعى نتكلم قصاد خالتى ...
هند بهستيريه : أنا بقولك معملتش حاجه .. معملتش حاجه .... !!!!!
سامر بحده : و(يامن) ... مش أنتى إللى سلطتى (محمد) أنه يخطفه ويأذيه ...؟!!
هند بإنفعال: أصلاً مش إبن (علاء) ... ولا يقرب له ... هى الزفته دى إللى عامله كل دة عشان ترجع لـ (علاء) ....(علاء) دة بتاعى أنا لوحدى ... هى إللى أخدته منى ... كان لازم تتعلم الأدب وتمشى ... (علاء) ليا أنا وبس.... إفهمونى ...(علاء) ليا أنا وبس ...
نظر (سامر) بإستياء نحو (هند) التى تملك بها شعورها بالتملك الهستيرى الذى صور لها إمتلاكها لـ (علاء) بأى صورة حتى لو إضطرت لايذاء ولده ...
سامر: إتفضلى معايا يلا من سكات ....
لاح طيف من الجنون بعقل (هند) لترفض الإنصياع ل(سامر) مع صراخها المتصاعد بالرفض وأن (علاء) مازال يحبها وأنه لم يحب (أميمه) قط ....
هند: (علاء) بيحبنى أنا ... أنا وبس ... مبيحبش غيرى ... وبكرة تشوفوا ... إحنا حنتجوز ونبعد عنكم كلكم وعن البومه إللى إسمها (اميمه) ...
تعالت ضحكات وصرخات وبكاء ليدل أن (هند) تمر بمنعطف نفسى بالغ قد يؤدى بها إلى الجنون ليقبض (سامر) عليها مكبلاً يداها ليصطحبها إلى قسم الشرطة محولاً إياها مباشرة إلى مستشفى للأمراض العقليه للكشف عن حالتها العقليه والنفسيه ليودعها بها إذا توجب الأمر ذلك ....
__________________________________________
علاء وأميمه ....
أبلغهما (سامر) ما حدث مع (هند) لحظه القبض عليها ليشعرا بالأسي تجاهها فقد فقدت عقلها بسبب تعلقها المرضى بـ (علاء) ، لكن حمدا الله على إقصائها بعيداً عنهم حتى لا تتمكن من إيذائهم مرة أخرى ...
ليطمئن بعدها قلب (اميمه) تجاه تحركات (يامن) ...
علاء: خلاص بقى نطمن شويه ونودى (مينو) الحضانه ... إيه رأيك ...؟!
اميمه: إللى تشوفه ...
علاء: ربنا هو الحافظ مش حنقدر نخليه جنبنا كدة طول عمره من خوفنا عليه ... إحنا نستودعه عند الله وهو الحافظ والحامى إن شاء الله ...
اميمه: ونعم بالله ... خلاص ... إن شاء الله من بكره يرجع الحضانه بتاعته ...
__________________________________________
نهال....
سلمى: مش حتاكلى حاجه برضه ..؟؟
نهال : ماليش نفس دلوقتى ... معلش يا (سلمى) أنى تقلت عليكى وجيت لك مرة واحده كدة بس لحد ما أدبر نفسى ...
سلمى : دة كلام برضه يا (نهال) ... البيت بيتك طبعاً ...
نهال: أنا عارفه حبيبتى وأنتى وطنط وعم (سعيد) ربنا يخليكوا والله بس برضه البنى آدم تقيل ... هم يومين أدبر نفسى وأمشى على طول ...
سلمى : بلاش الكلام دة ... ربنا ييسر لك حالك يا رب ...
نهال بتوجس : تفتكرى (هشام) إنبسط لما مشيت من البيت ...؟؟
لتجيب على نفسها مباشرة دون إنتظار إجابه (سلمى) ...
نهال: أكيد طبعاً ...أنا بسأل فى إيه ...؟!
سلمى: مش عارفه إيه إللى جرى لكم ... دة أنتوا كنتوا بتحبوا بعض أوى ...؟!!
نهال: أنا ماليش نصيب فيه ... وهو مش حيفضل مجبور عليا ... كان لازم أمشى ... وأكيد هو مرتاح دلوقتى ....
___________________________________________
هشام...
عاد إلى الشقه ليجدها صامته خاويه حزينه جداً ... لقد إعتاد وجودها بالفعل وها هى تتركه للفراغ من بعدها ...
جلس بملل فوق المقعد ملقياً بسلسال المفاتيح على الطاوله محدثه ضجه قطعت الصمت المخيم على المكان ...
أعاد رأسه بإستسلام إلى الخلف مغمضاً عيناه بوهن شديد وإنطفاء روح ، فيجب أن يعتاد هذه الحياه من الآن فصاعداً ....
____________________________________________
طارق....
مع مغيب الشمس إنتظر (طارق) ناظراً من النافذه بنفس الموعد من كل يوم ليرى طيف (رحمه) العابره من أمام بيتهم الكبير فى طريقها للعودة مثل كل يوم ..
رقيقه كفراشه طائرة بين أغصان الزهور تمر كلمح البصر لتبعث بنفسه حيويه وإبتسامه تكفيه ليقضى ليله سعيده هادئه لا يدرك سببها بالضبط لكنه أحب هذا الشعور بالهدوء والسكينة عند رؤيتها ...
___________________________________________
حوريه....
جلست بإضطراب بإحدى الكافيتريات وتلك تعتبر أول مرة تجلس فى مكان مثل هذا لكنها مضطره لذلك ، إنتابها توتر شديد لتشعر بأن جميع المحيطين بها ينظرون إليها..
لتمر بضع دقائق بسيطه حتى سمعت صوتاً مألوفاً يأتى من خلفها ...
"إتأخرت عليكى ...؟!!"
حوريه: لا أبداً ... أنا إللى جيت بدرى شويه ... إتفضل أقعد يا (سامر) ...
جلس (سامر) ويعلو وجهه شحوباً وقلقاً وتذكر وهو جالس بمكتبه وصول رساله نصيه إلى هاتفه ليهم بقراءتها متفاجئاً تماماً من محتوى الرساله والأكثر من صاحبتها ...
فقد أرسلت له (حوريه) رساله تطلب منه مقابلتها بهذا المكان على الفور لأمر هام جداً ، إنتابه قلق شديد فتلك أول مرة تطلب منه (حوريه) مقابلته وهذا الطلب غير إعتيادى أبداً لها فلابد وأن السبب قوى جداً ليدفعها لتطلب هذا الطلب ..
سامر بقلق: إيه إللى حصل ... فيه مشكله ولا إيه ...؟؟
حوريه بتوتر وقد أخذت تفرك يديها بعضهما البعض منحيه عيناها عن النظر ل(سامر) وكأنها تهرب منه لكنها يجب أن تتكلم ...
حوريه بإرتباك : (سامر).... أناااااا..... اااا.... أنا فى... أنا يعنى عندى... ااا ... مشكله كبيرة ... ومش لاقيه غيرك يساعدني ....
أجاب (سامر) (حوريه) بلهفه وحب ظاهرين بوضوح بنبرة صوته ، ودون أن يتردد أجاب بتلك الكلمات التى تفوه بها بدون وعى منه ، فقط كلمات تلقائيه خرجت من فمه دون أدنى تفكير ...
سامر : أطلبى عمرى وحياتى كلها فداكى يا (حوريه) ...
رفعت إليه (حوريه) بصرها بإستراب شديد لذلك الحنان النابع من كلماته التى خرجت من قلبه مباشرة ...
هنا أدرك (سامر) نفسه مستطرداً بإرتباك ...
سامر: أى حاجه أنتى عايزاها إعتبريها حصلت خلاص ....
حوريه: شكراً يا (سامر) .. أنا كنت متأكدة إنك أنت الوحيد إللى ممكن يساعدني ... أنا شفت فيك ونعم الأخ وإبن عمى إللى يقف جنبى ويساعدنى فى مشكلتى ....
إبتلع (سامر) ريقه بألم وهو ينظر بعشق ل(حوريه) فقد جرحته كلماتها فهو لا يتعدى مكانه الأخ أو إبن العم فقط عندها ، لكنه ليس على عجاله فسوف ينتظرها فربما تشعر بحبه وتبادله إياه يوماً ما ....
أكملت حوريه: بابا وماما وإخواتى كلهم موافقين أنى أتجوز (إسلام) أخو (عماد) كمان تلات أيام لما تخلص عدتى و ......
قاطعها سامر بحده ومن داخله يشعر بأن حبيبته تسرق منه للمره الثانيه ....
سامر: إستحاله طبعاً .... هو إيه ..؟؟
سقطت دمعه سريعه من عين (حوريه) وهى تجول بعينيها فوق المائده تهرباً من أن يلاحظها (سامر) ، لكنه كان يدرك دموعها وآلامها بدون أن تتفوه بكلمه واحده ...
حوريه: أنا مش عايزة أتجوز .... مش عايزة أتجوز خااااالص .... ساعدنى يا (سامر) ...
ود سامر من داخله لو يضمها ويبعدها عن كل ما تشعر به من ألم فهو يعلم جيداً سبب رفضها للزواج على الإطلاق ، لما سببه لها هذا الحيوان المسمى زوجها بعقده من الزواج ..
سامر بهدوء وحنان : مفيش داعى لحزنك دة يا (حوريه) ... قوليلى بس عايزاني أعمل إيه وأنا أعمله على طول .... عايزاني أكلم عمى ومرات عمى ... ماشى ... عايزاني أبعد عنك إللى إسمه (إسلام) دة ... ماشى .. شوفى أنتى بس عايزة إيه وإعتبريه حصل ...
حوريه بتوتر: لأ .... أنا عايزة حاجه تانيه ....
سامر: أؤمرينى ...
بصعوبه حاولت (حوريه) إخراج الكلمات من شفاهها ..
حوريه : (سامر) ... هو ... يعنى .... أنت ممكن .... لو ينفع يعنى ....تقبل .... تتجوزنى ....؟ !!
كان وقع المفاجأه على (سامر) كبير جداً وصادم فلم يكن يتمنى من الدنيا أكثر من قربه منها فقط ، الآن هى تطلب منه أن يتزوجها .....
أسرعت (حوريه) بإكمال كلامها ....
حوريه : أنا عارفه أن طبعاً ليك حياه خاصه وأنت أكيد بتخطط لها وإنك حابب تختار شريكه حياتك بصورة أفضل من كدة .... بس دة حيبقى جواز صورى على الورق بس ... وأنا والله ما حقف فى أى طريق لسعادتك ومستقبلك وحياتك نهائي ..... أنا بس عايزة ورقه تحمينى من (إسلام) أخو (عماد) ... وصدقنى .. يوم ما تفكر إنك تتجوز أنا حكون أول واحده واقفه معاك وأخطبلك كمان ....
كانت كلمات (حوريه) تخترق صدر (سامر) بألم أقوى من آلام طلقات الرصاص لكنه لا يستطيع أن يُفزعها الآن ويخبرها بأنه يحبها بل ويعشقها بجنون وكل أمله أن يتزوج منها بالفعل ، لا يريد بالدنيا أحد سواها ، لم يشأ أن تظن أنه يستغل طلبها هذا ، وأنه عليه حمايتها من الزواج من حيوان آخر ، وربما يكون قربها منه سبباً لترى حبه لها ووقتها تحبه مثلما يحبها ....
كانت (حوريه) مازالت توضح وتشرح سبب وكيفيه زواجهما هذا ..
حوريه : وأنا كمان حـ.......
قاطعها سامر : موافق ...
حوريه غير مصدقه: بجد ...
سامر : طبعاً و بدون تفكير ... تحبى جوازنا يبقى إمتى ....؟؟
حوريه : باقى على عدتى تلات أيام بس ...
سامر: جهزى نفسك فى اليوم الرابع حيكون جوازنا إن شاء الله وأنا ححضر شقه صغيره نسكن فيها ....
حوريه : أنا مش لاقيه كلام بجد أشكرك بيه على إنقاذك ليا ....
سامر ضاحكاً : ولا كلمه ..... خلاص مفيش نقاش يا زوجتى العزيزه ....
حاول (سامر) الترفيه عن (حوريه) وإخراجها من هذه الحاله الكئيبه ....
سامر: إيه يا ستى هو النهارده صيام ولا إيه ... مش حنشرب حاجه بقى ...؟!
ابتسمت حوريه : زى ما تحب ....
سامر : أنا حاخد قهوة وأنتى ....؟!!
حوريه: أى حاجه ....
سامر: حطلب لك عصير ....
طلب لهما (سامر) القهوة و العصير وبعد تناولهم أوصل (سامر) (حوريه) إلى البيت من ثم ذهب إلى بيت (طارق) ليطمئن عليه ....
__________________________________________
بعد ثلاثه أيام....
علاء وأميمه ....
خلد (يامن) إلى النوم فقد إستيقظ مبكراً للذهاب لروضته وعادت الحياه إلى مجرياتها المعتادة بدون توتر أو خوف ...
جلس (علاء) و(أميمه) يتناولان وجبه خفيفه فى المساء حين بدأ (علاء) بالحديث قائلاً ...
علاء: بقولك إيه ... إيه رأيك لما أرجع كمان إسبوع من المأموريه نسافر أنا وأنتى و(يامن) المصيف إللى أجلناه ده ... أهو نغير جو ونريح أعصابنا دى شويه ...؟!!
اميمه: يا ريت يا (علاء) ... يا ريت والله ...
علاء: خلاص ... يبقى حضرى نفسك كمان إسبوع أرجع بس من المأمورية ونسافر على طول ....
اميمه: إن شاء الله حتيجى من السفر تلاقينا واقفين لك على الباب كمان ...
علاء ضاحكاً : ماشى يا ستى ....
___________________________________________
طارق...
إستطاع (طارق) تحريك ساقيه بصورة طبيعية بصورة طفيفه بفضل جلسات العلاج الطبيعي لكن مازال هناك ألم يشعر به عند تحريك ساقه لمدة طويله ، وأثر ذلك على نفسيته بشكل واضح فقد أصبح بفضل الله قريباً إلى حد كبير من الشفاء ...
كما أن متابعته ل(رحمه) أصبحت من أساسيات يومه صباحاً ومساءاً ....
،،،ويبقى للأحداث بقيه،،،
انتهى الفصل الخامس والثلاثون ،،
قراءة ممتعة،،
توقعاتكم للأحداث القادمه يسعدنى،،،
قوت القلوب "Rasha Romia"،،
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق