رواية اخر نفس الفصل العاشر 10بقلم رشا روميه 'قوت القلوب' حصريه في مدونة قصر الروايات
رواية اخر نفس الفصل العاشر 10بقلم رشا روميه 'قوت القلوب' حصريه في مدونة قصر الروايات
#آخر_نفس #الفصل_العاشر
#اللهم_أدخلني_مُدخل_صدق_وأخرجني_مُخرج_صدق_وإجعل_لي_من_لدُنكَ_سلطانًا_نصيرا
الفصل العاشر
•• سنعود للبداية ••
شركة الرحلات ...
بعصبية شديدة وقف "مندور" يصارخ بصوته الغليظ بدون فهم ...
_ يعني إيه ولا عارف الأتوبيس وصل فين ولا المشرف بلغ إيه اللي حصل .... ده إهمال ...
أجابه الموظف بقلق شديد لردة فعله العنيفة ...
_ والله يا فندم بنحاول ... إحنا شركة كبيرة مش أي حاجة يعني ....
_ حالاً تدلني على وسيلة نطمن بيها على ولادنا ....
_ تمام يا فندم ... إرتاح إنت بس والمدام وكل حاجة حتبقى تمام جداً ...
شعر "مندور" أن هذا الموظف يغفله تماماً وعليه تكوين جبهة قوية لجعله يبحث يإهتمام ودقة حتى يطمئن على إبنته الوحيدة ...
رشا روميه قوت القلوب
لهذا لم يجد سوى حل واحد أضطر إليه، حل يُمَّكِنهُ من صنع وسيلة ضغط قوية تجعل الشركة تسرع بالبحث عنهم فلقد توجس قلقاً بأن إبنته في خطر ...
لم يكن هذا الحل سوى سرقة بيان يحمل أرقام وعنوانين بقية أفراد الرحلة ليصطحب "سعاد" معه ماراً بكل عنوان يخبرهم بأن هناك مصيبة قد وقعت لأبنائهم وإتجهوا بالفعل لأول بيت، بيت أهل "عامر" ....
❈-❈-❈ــ
بيت أهل عامر ....
طرقا "سعاد" و "مندور" بيت أهل "عامر" ليقابلهما "عمرو" أخيه الأكبر ....
_ أيوة خير ... ؟!!
بتلهف أم ضجت وهي تبحث عن إبنتها الضائعة هتفت "سعاد" بإنفعال وتسرع ...
_ إنت أخو "عامر" ... ؟!! ... إلحق أخوك ...!!!
بإنتباه شديد وقلق إعترى قلبه على الفور أجابها "عمرو" ...
_ إيه ....!!!! "عامر" أخويا .... جرى له إيه ...؟!!!
كانت أم "عمرو" أسرع من كلاهما لتقف من خلف "عمرو" صارخة بفزع ....
_ إبني .. !!! ماله إبني .... جرى له إيه .... إنطقي ....!!!!
بقلب مثيل لها هتفت "سعاد" بتلك المرأة الفزعة على ولدها تؤازرها وتطلب مساعدتها أيضاً بذات الوقت ...
_ إبنك وبنتي طلعوا رحلة سوا ... والظاهر كدة الأتوبيس بتاعهم حصل له حاجة في حتة مقطوعة .... والشركة مش راضية تساعدنا ..
بضربات خفيفة فوق قلبها أخذت "أم عمرو" تضرب صدرها وهي تلوم نفسها بشدة ناظرة نحو ولدها الكبير ...
_ "عامر" حيروح مني يا "عمرو" .... أنا السبب ... يا ريتني ما ضغطت عليه .... يا ريته ما ساب البيت وهرب ... أنا السبب ... أنا السبب ... قول له يرجع .... قوله يرجع و والله ما حقف قصاده تاني ....
لم يكن هذا هو الوقت المناسب لإلقاء اللوم عليها لكنها كانت فرصة سانحة لتأكيد ما تتفوه به ....
_ بجد ... يعنى يوم ما يرجع مش حتضغطي عليه تاني أبداً .....
أومأت بالإيجاب وقد إهتز قلبها تخوفاً على ولدها ....
_ توبت والله توبت ... بس يرجع بالسلامة .... بس يرجع بالسلامة ....
تجمع "عمرو" ووالديه بصحبة "سعاد" وزوجها متجهين نحو بيت آخر لإبلاغ أهلهم وتكوين تلك الجبهة القوية للبحث عن أبنائهم ....
❈-❈-❈ــ
الكهف ....
بعد قليل من السير بتلك الدهاليز عادت المجموعة لنقطة البداية، أول الكهف ومشهد الصخرة الكبيرة العالقة والتي تغلق تماماً دون أي منفس للخروج منه أو حتى تجديد هذا الهواء المعبأ بداخله ...
رشا روميه قوت القلوب
وضع الجميع حقائبه وإفترشوا الأرض في إنتظار عودة بقية المجموعات ربما يأتيهم أحدهم بخبر يعلن إطلاق سراحهم من هذا الكهف، سجنهم الغير مقصود ...
بدأت بقية المجموعات في العودة كما عادوا محملين بإحباط يائس دون خبر بأمل جديد ....
لم تتبقى سوى مجموعة واحدة أطالت كثيراً في العودة وتعلقت الآمال بعودتهم أكثر فأكثر ...
❈-❈-❈ــ
بيت زيد ...
لطمت خديها وهى تشهق بقوة لتعلوا صراخاتها كمن فقدت ولدها بتلك اللحظة عندما أخبرتها "سعاد" بما حدث ...
_ إبني ... إبني راح ... ده هو سندي وراجلي بعد ما أبوه مات وسبنا ... "زيد" راح .... رااااح ....
حاوطت "سعاد" "أم زيد" من كتفيها بذراعيها تطمئنها وتحاول بث بها بعض القوة التي تفتقرها هي شخصياً ...
_ بالراحة حبيبتي ... خلي عندك أمل في ربنا ... كلنا هنا عندنا أمل إننا نلاقيهم وإن شاء الله ميكونش حصل لهم حاجة ... إدعيله بس ربنا يحفظه ...
_ ربنا يحفظك يا إبني من كل سوء ... ويسدد خطاك دايماً ولا يوريني فيك شر أبداً ...
_ حتيجي معانا ....؟!!!
لم يكن لديها سوى رد واحد على طلب "سعاد" حينما سحبت غطاء رأسها الكبير وعقصته بقوة حول وجهها وهي تقف مدمعة العينين مثابرة لإنقاذ ولدها الكبير ....
_ إلا جاية معاكي ... ده كلام برضة ... يلا يا ست ...
مروا بعد ذلك بـ"أم زينة" التي لم تهتم مطلقاً بل ولم تبالي لقلقهم الزائد عن الحد قائلة ...
_ وهم صغيرين .... ده الواحد فيهم شحط قد كدة ... إنتوا إللي قلقانين بزيادة شكلكوا مدلعين عيالكم أوي ...
أنهت لقائها بهم بتلك الكلمات الغير مكترثة لتعود لسابق أعمالها دون الإهتمام لما يحدث، حتى لو شعرت بقليل من القلق إلا أنها عادت لمشاغلها اليومية مع بقية أبنائها ...
بعدها مروا ببعض من عائلات مختلفة لبقية المرتحلين بتلك الرحلة كان أغلب ردود أفعالهم القلق، منهم من صاحبهم ومنهم من فضل البحث بطريقته الخاصة حتى وصلا لبيت "يارا" ...
هذا البناء الثري الفخم للغاية حتى أنهم تفاجئوا بروعة بناؤه وبهاء معيشته لكنهم قرروا بالنهاية التقدم نحو أهل البيت اللذين ظنوا أنهم بالداخل في منتهى القلق ...
❈-❈-❈ــ
الكهف ...
مجرد سماعهم لوقع تلك الخطوات جعل قلوبهم تنتفض في إنتظار قدوم تلك المجموعة الأخيرة بخبر سار ...
تحفزوا جميعاً لعودتهم حتى أنهم لم يطيقوا الجلوس لينهضوا من جلستهم بترقب وحماس بالغ ...
إشرأبت الأعناق يستطلعون بأنظارهم هؤلاء الظافرين العائدين من المجهول ليقودوهم نحو الخلاص ...
كيف تعلق آمالك و تتوقع الخلاص من مجهول لا تعرفه ولا تدرك إن كان حقاً يحمل لك صفاء النفس لمساعدتك، ألم تتخيل ولو للحظة أنه ربما يغدر بك أو لا يكون صادقاً في مساعدته لك، أو أنه لا يبالي لمشكلتك حقاً ....
وصلت المجموعة المتبقية وعلى وجهها نفس رد الفعل الذي عادوا به من قبل، لكنهم رغم ذلك كذبوا أنفسهم وما رأوه لتبدأ أسألتهم لهم ومازال الأمل يشتعل بقلوبهم فربما هم مخطئون بما يرونه فوق ملامحهم ...
_ إيه الأخبار يا جماعة ... وصلتوا لحاجة ....؟؟!!
تعلقت عيون الجميع في إنتظار الإجابة عن هذا السؤال لكن الإجابة كانت غير ما كانوا ينتظرون تماماً ...
_ للأسف ... السرداب الطويل أوووى ده نهايته سد ...
تطأطأت رؤوس الجميع فَقد فُقد الأمل نهائياً وبات وضعهم بسجنهم الأبدي هو الحقيقة الباقية، يوم يفكر كل منهم بنفسه فقط، كيف سيعيش وكيف سيقضي البقية من حياته التي عُرف تماماً نهايتها فسوف يبقون هنا حتى (آخر نفس) ...
جلس الجميع يتهاوى فرداً بعد الآخر ما بين تعيس وباكي ومصدوم لكن إلتزم الجميع الصمت ...
صمت إدراك أنها النهاية ...
❈-❈-❈ــ
بيت يارا ...
تلاشت كل تلك الإنبهارات بهذا الصرح العظيم الثري عندما حاولوا الوصول لوالد "يارا" أو والدتها وأخبارهم بالأمر ...
فقد كان كل منهم بعالم ثانِ لا يهتم سوى بنفسه فقط ...
جلس والدها يستكمل محادثاته التليفونية واحدة تلو الأخرى دون الإهتمام بوجود هؤلاء الغرباء بالبيت فكل ما يهمه هو العمل فقط، هذا العمل الذى يكسبه المديد و المزيد من المال ...
بينما توسطت والدة "يارا" مجموعة من صديقاتها يتناولون أطراف الحديث غير مكترثين إطلاقاً بهؤلاء الواقفين ينتظرون من يلبي طلبهم بالحديث معهم ...
كذلك إخوانها الذكور كان كلٍ شارد بما يهليه بعيداً عن البقية ليظهر هذا البيت بجفاء وبرود شديد منفر للغاية ....
رشا روميه قوت القلوب
وبطبع "أم ياسمين" العنيد إقتربت نحو تلك المنضدة التي تضم والدة "يارا" وصديقاتها لتهتف بها بغضب فلم تعد تحتمل كل تلك اللامبالاة ...
_ إنتي يا مدام .... إحنا بقالنا أكتر من نص ساعة محدش معبرنا ... إنتوا إيه مغيبين ...!!!!
تطلعت بها والدة "يارا" بتقزز وعنجهية لتشير إليها بتعالي شديد وهي تلوح بإصبعها السبابة بوجهها كعلامة للدونية والإحتقار ...
_ إنتي مين إنتي ... وإيه إللي دخلك هنا .....؟!!
نظرت والدة "يارا" حولها باحثة عن أحد الخدم ليخرج تلك المرأة من بيتها قائلة ...
_ تعالوا طلعوا الست دي و إللي معاها دول من هنا .... يلاااااااا ....
لكنها فجأة تلجمت من عبارة ألقتها "أم ياسمين" على مسامعها كالقنبلة ...
_ إنتي أم إنتي ... إنتي تعرفي بنتك فين وجرى لها إيه ... ده أنا حتى لو قلت لك إنها في مصيبة ولا حتى حهتمي ....
جمدت ملامح والدة "يارا" للحظات قبل أن تردف بهمس متخوف ...
_ مالها "يارا" ....!!!!
وكأنها أدركت للتو أن لها إبنة تحبها وتخاف عليها، شعرت بإنتفاضة قلبها تجاهها عندما شعرت أنها في خطر ....
كانت دوماً تتمنى أن تكون إبنتها جميلة فاتنة تخطف الأنظار، لكنها رزقت بفتاة عادية للغاية، لكم شعرت بالحرج من تقديمها لصديقاتها اللاتي يرونها أقل من بناتهم وبنات العائلات الثرية الجميلات، لم تعد تهتم بها كما لو كانت ليست لها وجود، لكنها الآن تشعر بالخوف عليها، تخشى من أن يصيبها سوء ما ...
إبتلعت ريقها المتحجر لتهمس بتساؤل ...
_ "يارا" كويسة .....؟؟!!
شعرت "أم ياسمين" بفوزها بإثارة مشاعر تلك الأم المتبلدة لترفع رأسها بخيلاء وهي تجيبها ...
_ بنتك وأولادنا أخبارهم مقطوعة في الصحراء وتقريباً فيه مصيبة وقعوا فيها ربنا يسترها عليهم ... إحنا جايين نبلغكم ونبقى كلنا مع بعض وندور عليهم ...
نهضت والدة "يارا" فجأة من مقعدها وهي تحاول الإستفسار بإهتمام عن التفاصيل وأرسلت بطلب والدها وأخوانها للبحث جميعاً عن "يارا" مع هؤلاء الناس الباحثين عن أبنائهم أيضاً ...
لم يتبقى لديهم سوى عائلة "هادي" فقط ويكونوا بهذا توصلوا لجميع أهل هؤلاء الشبان وعليهم تكوين جبهة قوية للبحث عن أبنائهم فشركة الرحلات تتهرب منهم حتى لا تقع أي مسؤولية عليهم ...
ويبقى للأحداث بقية ،،،
انتهى الفصل العاشر ،،،
قراءة ممتعة ،،،
رشا روميه 'قوت القلوب'
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق